﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:33.900
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن اياته ان يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بامره ولتبتغوا من فظله

2
00:00:34.200 --> 00:01:10.350
ولعلكم تشكرون ولقد ارسلنا من قبلك رسلا الى قومهم فجاؤوهم بالبينات فجاءوا هم بالبينات فانتقمنا من الذين اجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبصقه في السماء كيف يشاء

3
00:01:10.950 --> 00:01:41.750
ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون وان كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله لمبلسين انظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها

4
00:01:41.950 --> 00:02:25.500
ان ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ولئن ارسلنا ريحا فرأوه مصفرا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون هذه الايات الكريمة في سورة الروم المكية فيها بيان لكمال قدرة الله جل وعلا

5
00:02:26.850 --> 00:03:13.700
على ايجاد الاشياء على غير مثال سبق وكمال قدرته يدل على وحدانيته وانه المستحق للعبادة وحده لا شريك له وانه القادر على احياء الموتى وقال جل وعلا ومن آياته ان يرسل الرياح مبشرات

6
00:03:17.200 --> 00:03:50.900
من اياته من ايات الله جل وعلا والله جل وعلا يستدل على ذاته باياته ومخلوقاته التي تدل على وجوده جل وعلا ومن اياته ان يرسل الرياح يرسل الرياح ينشئ الرياح

7
00:03:51.350 --> 00:04:34.750
ويوجهها حيث شاء جل وعلا وهي لها اسماء الرياح رياح الشمال ورياح الجنوب ورياح الصبا ورياح الدبور ثلاث منها رياح رحمة تأتي بالرحمة والسحاب والخير والمطر باذن الله وواحدة منها

8
00:04:35.100 --> 00:05:09.900
غالبا ما تأتي بالعذاب فرياح الرحمة الشمال والصبا والجنوب ورياح وريح العذاب هي الدبور وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا هبت الريح قال اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا

9
00:05:12.100 --> 00:05:52.900
وذلك ان الرياح تأتي بالرحمة والريح المفردة بالعذاب غالبا ومن اياته ان يرسل الرياح وقد قرأ كذلك ان يرسل الريح قرئ بالافراد وقري بالجمع والافراد على قصد الجنس انسى الريح

10
00:05:53.650 --> 00:06:41.450
تشمل العدد مبشرات يرسلها مبشرة بالمطر وقال جل وعلا بشرى بين يدي رحمته انها غالبا ما تأتي تسوق السحاب وتوجهه ومن اياته ان يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته يرسلها جل وعلا

11
00:06:41.750 --> 00:07:18.450
ليذيقكم من رحمته ليذيقكم الغيث من رحمة الله جل وعلا بالعباد وهو يرحم جل وعلا المؤمن والكافر في الدنيا ورحيم المؤمنين في الاخرة الكفار لهم رحمة يرحمهم الله جل وعلا في الدنيا

12
00:07:20.300 --> 00:07:58.900
بما يعطيهم من متاع الدنيا واما رحمته جل وعلا في الاخرة فهي خاصة بالمؤمنين ليذيقكم من رحمته المطر والماء العذب ونبات الارض واخضرارها والاستمتاع بما فيها من النبات للادميين وللحيوانات

13
00:07:59.350 --> 00:08:38.550
الذي ينشأ عنه اللبن وغير ذلك من نعم الله جل وعلا في المطر تتحسن احوال العباد ويكون في رغد من العيش وليذيقكم من رحمته قال العلماء ليذيقكم متعلق بفعل مقدر

14
00:08:39.750 --> 00:09:34.600
لان الواو حالة بين ما بعدها وما قبلها وارسل الريح او وارسلها ليذيقكم من رحمته ومن العلماء من قال هذه الواو مزيدة ليتعلق الفعل بما قبلها  يرسل ليذيقكم يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم

15
00:09:35.150 --> 00:10:14.400
ارسل الرياح وارسل الرياح ليذيقكم من رحمته لتذوقوا رحمة الله جل وعلا المطر والخير ومن هذه من تبعيضية ولتجري الفلك في امره وارسل الرياح لتجري الفلك بامره وتتوقف كثير من مصالح العباد

16
00:10:14.900 --> 00:10:54.050
على جريان السفن في البحر والسفن كانت لا تجري الا بالريح اذا تحسنت الريح لجهة سيرهم الشعر واستفادوا والا توقفوا ولتجري الفلك والمراد بها السفن بامره لانها لا تجري بذاتها الا بامر الله جل وعلا

17
00:10:55.150 --> 00:11:25.200
وهو جل وعلا الذي يجريها ولتجري الفلك بامره ولتبتغوا من فضله في اسفاركم وزراعتكم وتجارتكم وفي جميع اعمالكم يعملون لتطلبوا فضل الله جل وعلا في سوق الله جل وعلا الفضل

18
00:11:25.350 --> 00:12:06.950
لكم في عملكم وجريانكم واشتغالكم ولتبتغوا الرزق من فظله التجارة التي تحملها السفن ولعلكم تشكرون فعل هذه الاعمال ويسر لكم هذه الامور لعلكم تشكرون الله بان توحدوه وتعبدوه وحده الله جل وعلا

19
00:12:07.750 --> 00:12:48.700
ساق النعم والفضل والخيرات للعباد لعلهم يؤدوه حقه ولكن الكثير منهم يكفرون لعلكم تشكرون الله فتفردونه بالعبادة وتعبدونه وكلما اجتهد المرء في عبادة الله جل وعلا الله له الفضل لانها جرت

20
00:12:48.850 --> 00:13:15.850
سنة الله جل وعلا من يتابع على عبده المطيع الفضل الاحسان والفضل والاحسان كما يعلمه جل وعلا هو لا كما يتبادر الى اذهاننا وقد تكون المصيبة التي تحصل على العبد في نظرنا

21
00:13:15.950 --> 00:13:37.900
خير له وفضل واحسان من الله جل وعلا ليبلغ بهذه المصيبة منزلة عالية في الجنة لا يبلغها الا بهذا فهي فضل من الله واحسان وفي نظر بعض العباد انها مصيبة

22
00:13:43.750 --> 00:14:11.350
ثم قال جل وعلا ولقد ارسلنا من قبلك رسلا الى قومهم فجاءوهم بالبينات انتقمنا من الذين اجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين هذه الاية جاءت بعد الايتين الاية السابقة والاية التي تليها الله الذي يرسل الرياح

23
00:14:11.350 --> 00:14:44.550
فتثير سحابا فيبسطه في السماء الاية الاولى في السحاب يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته والاية الثالثة الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا تفصيل بما سبق والاية الوسطى ولقد ارسلنا من قبلك رسلا الى قومهم فجاؤوهم بالبينات فانتقمن

24
00:14:44.550 --> 00:15:10.650
من الذين امنوا فانتقمنا من الذين اجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين لما جاءت هذه الاية وسط بين الايتين السابقتين في الرياح قال المفسرون رحمهم الله هذا تسلية النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:15:12.300 --> 00:15:45.950
وجبر لخواطر المؤمنين وواعد قواعد حق من الله جل وعلا للمؤمنين بالنصر جاء هذا الكلام الحسن معترض بين الايتين اللتين في الرياح ولقد ارسلنا من قبلك رسلا الى قومهم الاول من الرسل

26
00:15:46.900 --> 00:16:08.350
بل انت يا محمد اخرهم اخر الرسل. خاتم النبيين والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه فيقول الله جل وعلا له لست انت وحدك المكذب من قبل قومك ولقد ارسلنا من قبلك رسلا الى قومهم

27
00:16:08.700 --> 00:16:39.200
فجاءوهم بالبينات مثل ما جئت قومك جاءوهم بالادلة والبراهين الواضحة على وحدانية الله جل وعلا وعلى صدقهم فكفروا بالله وعبدوا غيره وكذبوا رسلهم مع انهم جاءوا بالبينات فجاءوهم بالبينات فكذبوا

28
00:16:41.700 --> 00:17:09.000
انتقمنا من الذين اجرموا اخبر الله جل وعلا بانه انتقم من المجرمين وفي هذا وعيد للكفار يا معشر الكفار ان استمررتم على ما انتم عليه من الكفر سلف وسيأتيكم مثل ما اتى مثل ما اتاهم

29
00:17:09.650 --> 00:17:36.450
سواء بسواء فلما كذبوا الرسل انتقمنا من الذين اجرموا وسيتم الانتقام منكم ان لم تؤمنوا وقد عجل الله جل وعلا لكفار قريش شيئا من الانتقام وهو قتلهم في موقعة بدر الكبرى

30
00:17:37.450 --> 00:18:05.900
التي فرق الله بها بين الحق والباطل ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه على قلة في عددهم وظعف في عدتهم واهلك الكفار مع كثرة العدد هم وقوة عدتهم

31
00:18:10.200 --> 00:18:37.700
فانتقمنا من الذين اجرموا كذبوا الرسل وفعالوا الاجرام والقبائح وكان حقا علينا نصر المؤمنين وكان حقا علينا نصر المؤمنين الله جل وعلا جعل على نفسه حق هو جل وعلا اوجبه على نفسه

32
00:18:38.400 --> 00:19:06.800
ووعد به عباده المؤمنين وكان حقا علينا نصر المؤمنين فنصرهم الله جل وعلا في الدنيا والاخرة ونصر الله جل وعلا يتأتى للمؤمنين لا محالة حسب وعده الصادق ولكنه قد يكون في حال حياتهم

33
00:19:09.650 --> 00:19:42.500
وقد يكون بعد مماتهم وقد يكون في الدار الاخرة وهو وعد حق وواقع لا محالة لكن قد يعجله الله جل وعلا وقد يؤجله ولا يتأتى عليه ان يقول قائل يقول الله وكان حقا علينا نصر المؤمنين ونرى كثيرا من المؤمنين

34
00:19:42.700 --> 00:20:11.250
يضطهدون ويقتلون ويشردون ويعذبون. اين نصر الله الموعود به يقول نصر الله محقق مواقع لا محالة. لكن البشر يستعجلون الله جل وعلا قد يعجل النصر وقد يؤجل النصر وقد يكون النصر بعد الممات

35
00:20:12.250 --> 00:20:44.750
مضاعفة للحسنات وقد يكون النصر في الدار الاخرة الكرامة العظمى في الدار الاخرة والله جل وعلا اراد لهم ما حصل لهم في الدنيا لينالوا الدرجة العليا في الجنة وكان حقا علينا نصر المؤمنين

36
00:20:48.550 --> 00:21:13.400
وقد قال عليه الصلاة والسلام ما من مسلم يرد عن عرض اخيه الا كان حقا على الله ان يرد عنه نار جهنم يوم القيامة ثم تلا قوله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين

37
00:21:14.950 --> 00:21:55.100
ومن نصر المؤمن ان يهيئ الله جل وعلا له من يرد عن عرضه فبعض المؤمنين مات وتسلط عليه بعض الناس الشاب والاذى وهو ميت في قبره ولعله يكون في روضة من رياض الجنة

38
00:21:56.150 --> 00:22:14.850
ان لم يكن محقق له ذلك ومن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة فمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة فهو حق ونؤمن بانه في روضة من رياض الجنة

39
00:22:14.950 --> 00:22:36.550
وان تناوله بعض الناس بالسب والشتم والاذى وبعض الناس نظن له ذلك ولا نجزم لانه لا يصح لنا ان نشهد لاحد بجنة ولا نار الا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم

40
00:22:40.150 --> 00:23:08.600
سيهيئ الله جل وعلا له من يذب عنه ويذكر محاسنه بدل ما ذكر اعداؤه مثالبه ومساوئه او اختلقوا له بعض المساوئ ووعد جل وعلا من ذب عن عرض اخيه المسلم حال غيبته

41
00:23:08.850 --> 00:23:36.350
بان الله جل وعلا يرد عنه نار جهنم يوم القيامة واذا ذكر اخوك المسلم في مجلس انت فيه بسوء وانت تظن به الخير فرد عنه وذب عن عرظه ودافع عنه

42
00:23:37.100 --> 00:24:18.650
يرد الله جل وعلا عن وجهك نار جهنم يوم القيامة وكان حقا علينا نصر المؤمنين. وعد لا يختلف ثم جل وعلا عاد ثم انه عاد الى تفصيل ما سبق الكلام فيه من ارسال الرياح

43
00:24:19.750 --> 00:24:50.000
وقال جل وعلا الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون

44
00:24:50.300 --> 00:25:20.550
وان كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله لمبلسين الله الذي يرسل الرياح فيها قراءتان سبعيتان كما تقدم الرياح والريح وتثير سحابا تثيره يحركه وتنشره وان كان السحاب بطبيعته منتشر

45
00:25:20.850 --> 00:25:49.900
الا انها تزيد باذن الله في انتشاره فتثير سحابا  يوسعه ويمده وينشره في السماء المراد في السماء هنا ليست السماوات السبع الاجرام وانما هي العلو كما قال الله جل وعلا عن النخلة وفرعها في السماء. يعني في العلو

46
00:25:52.900 --> 00:26:23.850
وتثير سحابا فيبسطه في السماء في جهة العلو كيف يشاء هذه كيف يشاء. اشتملت على تفصيل السحاب كيف يشاء كثيفا او خفيفا كيف يشاء واسعا او محدودا ضيقا كيف يشاء

47
00:26:27.450 --> 00:27:06.800
على حسب ما اراد جل وعلا في نفس المكان الذي ثار فيه السحاب ام يسوقه الى مكان اخر قريب او بعيد كيف يشاء يجعله للرحمة ويجعله او يجعله للعذاب والغرق والهدم

48
00:27:07.000 --> 00:27:40.900
ونحو ذلك فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله فن او كسفا والكشف القطع القطعة يجعله قطعا كما يشاء جل وعلا فترى الودق اي المطر يخرج ينزل باذن الله من خلاله

49
00:27:41.050 --> 00:28:09.500
من ثناياه ينزل المطر من هذا السحاب الذي اثاره الله جل وعلا وبسطه في السماء بالريح ان تترسم ليس فيها نقطة غيم ولا سحاب فيأمر الله جل وعلا الريح وتثور وتثير السحاب وتسوقه كيف شاء الله جل وعلا بقدرته

50
00:28:11.750 --> 00:28:31.750
وترى الودق يخرج من خلاله فاذا اصاب به من يشاء من عباده يصيب الله جل وعلا بهذا المطر من اراد قد ينشأ المطر في مكان ينشأ السحاب في مكان وينزل المطر باذن الله في مكان اخر

51
00:28:32.800 --> 00:28:52.550
نزول المطر باذن الله وارادته جل وعلا لا ينزل من تلقاء نفسي او كيفما شاء العباد بل الله جل وعلا هو الذي ينزله ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث

52
00:28:52.750 --> 00:29:13.600
ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت خمس استأثر الله جل على بها لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل الا ما نطلعه الله جل وعلا على شيء من ذلك

53
00:29:15.300 --> 00:29:35.600
ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث لا يدري الخلق متى ينزل المطر على مكة لا يعلم ذلك الا الله ترى السماء صحوا بعد فترة اذا اراد الله قليلة او كثيرة نشأ السحاب ونزل المطر

54
00:29:37.550 --> 00:30:06.300
فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون يستبشرون بنعمة الله ويفرحون ويسرون ترى الوجوه مشرقة مستبشرة فرحة برحمة الله جل وعلا وان كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله

55
00:30:06.350 --> 00:30:34.650
وان كانوا قبل ان ينزل عليهم المطر في حالة يأس وقنوط من رحمة الله بعض الخلق الله جل وعلا سريع في رحمته متى شاء ارسالها وان كانوا من قبل ان ينزل عليهم

56
00:30:34.850 --> 00:31:10.300
من قبل ان يأتيهم المطر من قبله جاءت مرة ثانية للتأكيد لمبلسين والابلاس اليأس والعجز انقطاع الحيلة فانظر الى اثار رحمة الله انظر الى سرعة نزول الرحمة وسرعة تغير حال البشر

57
00:31:13.450 --> 00:33:39.200
عهدك بهم في الصباح في حالة بؤس ويأس وقروط وبعد ساعة او ساعتين   بنعم رحمة الله التي نزلت هذه اثار رحمة الله جل وعلا وسرعة تغير حال البشر ان البشر لا يتحمل

58
00:33:41.450 --> 00:34:15.300
عندهم الضعف فاذا اصابهم المحل  فاذا اصابهم المطر بسرعة انبسطوا وفرحوا واستبشروا انظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها يا الله جل وعلا بهذا الاثر الذي يدركه الناس كلهم

59
00:34:15.900 --> 00:34:42.800
الى اثبات البعث عهدك بالارض ميتة سينزل الله جل وعلا المطر فتنبت باذنه تعالى ان ذلك لمحيي الموتى القادر على هذا الشيء قادر على انزال مطر على الارض بدل ما يحيي العشب

60
00:34:43.450 --> 00:35:14.550
والنبات والشجر يحيي الادميين يحيي الثقلين من الجن والانس مطر ينبت الناس فيه كما تنبت الشجر يجمعهم الله جل وعلا ويخرجون وينبتون كما تنبت الاشجار. بهذا المطر الذي ينزله من السماء. مطر يختلف عن المطر الذي ينزل

61
00:35:14.550 --> 00:35:40.250
ينبت الشجر ان ذلك لمحيي الموتى بعد موتهم وهو على كل شيء قدير. تأكيد وهو على كل شيء لا على هذا وحده بل انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

62
00:35:41.200 --> 00:36:05.650
لا يحتاج الى مواد وتحظيرها وانما يقول للشيء جل وعلا كن فيكون سبحانه وتعالى وهو على كل شيء وكل من الفاظ العموم دخلت على نكرة لتعم الصغير والكبير والحقير والخطير

63
00:36:05.750 --> 00:36:32.750
وكل شيء اراده الله جل وعلا فهو قادر على ايجاده ثم قال جل وعلا ولئن ارسلنا ريحا فرأوه مصفرا. هذه جاءت ريح ولم تأتي رياحا الله الذي يرسل الرياح قال ولئن ارسلنا ريحا هذي ريح العذاب نسأل الله العافية

64
00:36:32.900 --> 00:36:54.000
وهي الدبور وهي التي اهلك الله جل وعلا بها عاد ارسلها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما وترى القوم فيها صرعى كأنهم اعجاز نخل خاوية ولئن ارسلنا ريحا اللام هنا موطئة للقسم

65
00:36:54.200 --> 00:37:35.650
وان المؤكد شرطية للتأكيد ولئن ارسلنا وجاء الجواب بجواب القسم واكتفي به عن جواب  ولئن ارسلنا ريحا فرأوه رأوا زروعهم التي كانت خظرة نظرة جميلة مزهرة فرأوهم اصفرا او رأوه رأوا الريح

66
00:37:36.150 --> 00:38:03.150
لان الريح مؤنس مجازي يصح تذكيره وتأنيثه يقول طلعت الشمس وطلع الشمس ولئن ارسلنا ريحا فرأوه يصح ان يعود الى الريح ويعود الى الخضرة والنبات الذي انبت الله جل وعلا بالمطر

67
00:38:03.450 --> 00:38:31.100
فرأوه مصفرا رأوا الريح صفراء مظلمة او رأوا النبات اصفر بعدما سلط الله جل وعلا عليه الريح الحارة او الباردة انها كلها معذبة وكلها مهلكة الدبور قد تأتي حارة النار وقد تأتي باردة كالزمهرير ثلج

68
00:38:32.400 --> 00:39:00.500
وتتلف قارة كانت او باردة فرأوه مصفرا لضلوا اللام واقعة في جواب  لظلوا من بعده من بعد ما جائتهم الرحمة التي جاء بعدها العذاب والعياذ بالله تظلوا من بعده يكفرون

69
00:39:00.550 --> 00:39:27.950
ينسون نعمة الله جل وعلا التي انعم بها عليهم وهذه حال الملمومين من الخلق من الكفار ومن ضعاف الايمان واما المؤمن فهو في كلا الحالين على خير اذا جاءت الرحمة

70
00:39:28.250 --> 00:39:49.150
استبشر بها وفرح وحمد الله جل وعلا واستعان بالخير على طاعة الله والمؤمن اذا هلك زرعه او هلك ماله او حصلت عليه مصيبة حمد الله جل وعلا على ذلك وصبر

71
00:39:49.150 --> 00:40:12.000
واحتسب وعلم انه لن يصيبه الا ما كتب الله له فاجر في ذلك فهو على خير في الحالين بخلاف فرار الناس من الكفار وظعاف الايمان فهم يفرحون ويبطرون عند النعمة

72
00:40:12.300 --> 00:40:37.000
وييأسون ويبئسون ويقنطون عند المصيبة والعياذ بالله ولئن ارسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون. يكفرون بنعمة الله جل وعلا التي انعم بها عليهم وهذا بيان لحال الناس وظعفهم

73
00:40:37.800 --> 00:41:08.500
وان الغالب عليهم الظعف سرعة التقلب عند اول ما يرون الخير يسرون ويفرحون وعند اول ما يرون شيئا من العذاب تيأسون ويقنطون وقوي الايمان بخلاف ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

74
00:41:08.550 --> 00:41:11.550
وعلى اله وصحبه اجمعين