﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:36.200
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه

2
00:00:36.200 --> 00:01:13.300
ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا ولله ملك السماوات والارض وما بينهما يخلق ما يشاء. والله على كل شيء قدير  هذه الاية الكريمة من سورة المائدة

3
00:01:14.200 --> 00:01:44.000
جاءت بعد قوله جل وعلا يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين

4
00:01:44.250 --> 00:02:16.600
يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام الاية يقول جل وعلا لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. من الذين قالوا

5
00:02:16.800 --> 00:02:38.950
ان الله هو المسيح ابن مريم النصارى بينما الاية السابقة يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير في حق اليهود

6
00:02:42.000 --> 00:03:13.500
لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم قالوا هو ان الله هو المسيح الاتيان بظمير الفصل يشعر بالحصر يعني لا اله الا هو المسيح ابن مريم فيؤكد الله جل وعلا عليهم بالكفر بسبب هذه المقالة

7
00:03:13.650 --> 00:03:47.000
لان الله جل وعلا اله واحد والنصارى عليهم لعائن الله المتتابعة لهم اقوال سيئة في حق الله تبارك وتعالى وهم متناقضون في انفسهم وينسبون مقالاتهم الى الانجيل والانجيل كما ذكر العلماء المحققون

8
00:03:47.100 --> 00:04:12.650
ليس فيه شيء منسوب الى الله وانما الذي كتبه هم اتباع المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام يقول الاناجيل اربعة كل واحد منها منسوب الى واحد من اصحاب عيسى عليه السلام

9
00:04:13.150 --> 00:04:39.500
تحاصر ما فيها جميعا ان كل واحد من هؤلاء الاربعة لك سيرة عيسى من عند ان بعثه الله الى ان رفعه الله اليه وذكر ما جرى له من المعجزات والمراجعات لليهود ونحوهم فاختلف

10
00:04:39.500 --> 00:05:08.250
الفاظهم واتفقت معانيها وقد يزيد بعضهم على بعض بحسب ما يقتضيه الحفظ والظبط وذكر ما قاله عيسى وقيل له وليس فيها من كلام الله سبحانه شيء ولا انزل على عيسى

11
00:05:08.300 --> 00:05:40.150
وكأنه لم ينزل على عيسى من عنده كتابا بل كان عيسى عليه السلام يحتج عليهم بما في التوراة ويذكر انه لم ياتي بما يخالفها يعلن الاناجيل التي بايديهم كأنها محصل سيرة عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام

12
00:05:40.550 --> 00:06:07.050
مع ان الانجيل حقا هو كلام الله جل وعلا وهو الذي انزله على عيسى والتوراة كلام الله حقا. انزله انزلها على موسى. والزبور كلام الله جل وعلا حقا انزله على داوود. فهذه الكتب الثلاثة

13
00:06:07.100 --> 00:06:27.950
تكلم الله جل وعلا بها وانزلها على انبيائه واما الاناجيل التي بايديهم فهي عبارة كما ذكر المحققون من العلماء عبارة عن سيرة عيسى عليه السلام وما قيل له وما قال

14
00:06:28.100 --> 00:06:48.800
وكأنه لم ينزل عليه كتاب ثم هم اختلفوا في عيسى عليه السلام بعضهم يقول عيسى هو الله كما قال الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة لقد كفر الذين قالوا ان الله هو

15
00:06:48.800 --> 00:07:26.350
المسيح ابن مريم ومنهم من قال هو ابن الله ومنهم من قال هو ثالث ثلاثة الثلاثة هم الله وعيسى ومريم تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فهم مختلفون متنازعون في هذا وبعضهم كما تقدم لنا يكفر بعضا. اليعقوبية والملكية

16
00:07:26.350 --> 00:08:01.700
اسطورية وغيرهم طوائف شتى. بعضهم يكفر بعض وكلهم كفار بكلام ربنا جل وعلا لانهم منهم من جعل عيسى اله والله جل وعلا اله واحد وعيسى بشر مخلوق يأكل الطعام ويحتاج الى قضاء الحاجة. لان من يأكل الطعام يحتاج الى قظاء الحاجة ما يخزن الطعام في بطنه

17
00:08:07.400 --> 00:08:26.550
ولو كان اله ما مات وهو ما مات عليه السلام لانه رفع لكنه سيموت قطعا ولو كان اله لدفع الموت عن امه امه ماتت بين يديه ما استطاع ان ينفعها بشيء

18
00:08:27.100 --> 00:08:51.500
وقطعا ان مريم عليها السلام ماتت ولو كان الى ما ماتت امه ومنهم من يقول عيسى ابن الله وليس باله ومنهم من يقول عيسى له ثلث الالوهية الالة ثلاثة عندهم. قالوا التثليث

19
00:08:52.650 --> 00:09:21.450
الله وعيسى ومريم. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا والله جل وعلا يشنع عليهم في هذه الايات بقوله لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم قل من يملك من الله شيئا

20
00:09:21.900 --> 00:09:43.500
من يملك امر الله من يمنع الله جل وعلا عما يريد قل فمن يملك من الله شيء الاستفهام هنا للتوبيخ توبيخهم يعني ما يصلح ان يكون الى وهو امره بيد الله جل وعلا

21
00:09:46.600 --> 00:10:15.500
والملك من يملك قال الظبط والحفظ والقدرة من قولهم ملكت على فلان امره اي قدرت عليه يقول الرجل ملكت على فلان امره. يعني هو تحت تصرفي وبيدي فيقول الله جل وعلا فمن يملك من الله شيئا من احد يملك يستطيع ان يتصرف

22
00:10:15.600 --> 00:10:38.100
في ما لا يريده الله ما احد من يملك من الله شيئا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه احد يستطيع ان يمنع الله جل وعلا اذا اراد ان يهلك المسيح ما احد

23
00:10:39.100 --> 00:11:05.850
احد يستطيع ان يمنع الله اذا اراد ان يهلك امه مريم وقد اهلكها ماتت وامه ومن في الارض جميعا خصص ثم عمم وهو قادر جل وعلا ان يهلك من في الارض

24
00:11:05.950 --> 00:11:38.450
قل لهم ولو اراد ذلك ما احد يستطيع ان يقف دون امر الله تبارك وتعالى ومن في الارض جميعا ثم رد عليهم جل وعلا وعلى اشباههم بقوله ولله ملك السماوات والارض وما بينهما

25
00:11:38.950 --> 00:12:02.150
كلهم كل ما في الكون من كل عبيد لله مسخرون بامر الله ليس لهم تصرف لا في انفسهم ولا في غيرهم فلا يمكن ان يكون عيسى الى والله جل وعلا نفى عن نفسه الصاحبة والولد

26
00:12:02.900 --> 00:12:31.150
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ولله ملك السماوات والارض وما بينهما يعني بين السماء والارض. ففيه مخلوقات في الارض وفيه مخلوقات في السماء وفيه مخلوقات بين السماء والارض لا يعلمها كلها الا هو سبحانه وتعالى

27
00:12:32.700 --> 00:12:59.050
يخلق ما يشاء الخلق كله بيد الله ما احد مع الله شريك في الخلق يخلق ما يشاء على ما يريد سبحانه خلق ادم عليه السلام بلا اب ولا ام خلق حواء من ادم بلا ام

28
00:13:02.150 --> 00:13:34.300
خلق عيسى عليه السلام من ام بلا اب خلق سائر الخلق من ام واب يبرهن جل وعلا لعباده على كمال قدرته فهو الخالق وحده المتصرف في الكون وحده يخلق ما يشاء على ما يريد سبحانه

29
00:13:44.100 --> 00:14:11.250
يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير. كل هذه من الفاظ العموم التي تعم على كل شيء قدير فهو قدير على كل شيء سبحانه حسب ما يريد لا احد يعترض عليه

30
00:14:11.300 --> 00:14:43.200
ولا احد يشاركه وليس في حاجة الى الخلق والخلق كلهم عبيده ومصرفون بامره سبحانه لا يستطيعون الخروج عن امره قيد انملة. يحيي من يشاء ويميت من يشاء. وهو المتصرف في الكون سبحانه وهو المرجع والمآب اليه سبحانه. وليس لاحد معه في

31
00:14:43.200 --> 00:15:13.050
في الملك شيء ابدا  وجل وعلا يشنع على اليهود والنصارى في افترائهم عليه سبحانه. وكما قال الله جل وعلا قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب

32
00:15:13.200 --> 00:15:43.400
اخفوا الكتاب وتلاعبوا به ونسبوا الى الله جل وعلا ما لم يصدر منه وجحدوا ما جاء عن الله تبارك وتعالى وهذا القرآن العظيم يبين لهم كل شيء وهم يعرفون انه كلام الله جل وعلا. ويعرفون ان محمدا صلى الله عليه وسلم هو رسول الله

33
00:15:43.400 --> 00:16:13.500
قطعا بلا شك ولا ريب ويعرفونه كما يعرفون ابناءهم لكنهم جحدوا ذلك حسدا وبغيا    يقول تعالى مخبرا وحاكيا بكفر النصارى في ادعائهم في المسيح ابن مريم وهو عبد من عباد الله وخلق من خلقه انه هو الله

34
00:16:13.650 --> 00:16:30.400
تعالى الله عما عما عن قولهم علوا كبيرا ثم قال مخبرا عن قدرته على الاشياء وكونها تحت قهره وسلطانه قل فمن يملك من الله شيئا ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا

35
00:16:31.150 --> 00:16:45.050
اي لو اراد ذلك فمن ذا الذي كان يمنعه منه او من ذا الذي يقدر على صرفه عن ذلك ثم قال ولله ملك السماوات والارض وما بينهما يخلق ما يشاء

36
00:16:45.200 --> 00:17:02.700
اي جميع الموجودات ملكه وخلقه وهو القادر على ما يشاء لا يسأل عما يفعل عما يفعل بقدرته وسلطانه وعدله وعظمته وهذا رد على النصارى عليهم لعائن الله المتتابعة الى يوم القيامة

37
00:17:02.850 --> 00:17:17.300
ثم قال تعالى  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين