﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:25.000
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وما تأتيهم من آية من آيات ربي من لا كانوا عنها معرضين

2
00:00:25.550 --> 00:00:53.400
فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون الم يروا كم اهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الارظ ما لم نمكن لكم وارسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الانهار تجري من تحتهم

3
00:00:53.750 --> 00:01:24.250
اهلكناهم بذنوبهم وانشأنا من بعدهم قرنا اخرين هذه الايات الثلاث الكريمة من سورة الانعام جاءت بعد قوله جل وعلا وهو وما تأتي وهو الله في السماوات وفي الارظ يعلم سركم وجهركم ويعلم

4
00:01:24.250 --> 00:02:04.450
وما تكسبون وما تأتيهم من اية من ايات ربهم الا كانوا عنها معرضين. الايتين لما رد الله جل وعلا على كفار قريش انكارهم الوهية الله تبارك وتعالى بقوله وهو الله في السماوات وفي الارظ يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون

5
00:02:04.850 --> 00:02:35.750
قال تعالى عقب ذلك وما تأتيهم من اية من ايات ربهم الا كانوا عنها معرضين ومع تأتيهم من اية يعني علامة من ايات الله الدالة على وحدانيته تبارك وتعالى الدالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم

6
00:02:36.250 --> 00:03:05.500
وما المراد بهذه الاية؟ قيل الايات المنزلة. يعني ايات القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فإتيان محمد صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن العظيم الذي اعجزهم وتحداهم ان يأتوا بمثله

7
00:03:06.150 --> 00:03:28.750
او بعشر سور من مثله او بسورة من مثله فعجزوا وهو اية وعلامة على وحدانية الله. وعلى صدق محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ان هذا القرآن من عند الله

8
00:03:29.450 --> 00:03:55.500
ايات منزلة او الايات التي يوجدها الله جل وعلا علامة على صدق محمد من شقاق القمر ونحو ذلك وقد انشق القمر كما ذكر الله جل وعلا في كتابه علامة على صدق محمد صلى الله عليه

9
00:03:55.500 --> 00:04:21.050
عليه وسلم لما طلبوا ذلك انشق القمر فزعم بعض كفار قريش ان هذا سحر وانه سحرهم وقال بعضه لبعض انظروا من كان خارج مكة من المسافرين من البعيدين عنا ان رأوا ذلك فذلك علامة

10
00:04:21.450 --> 00:04:47.600
وهو حقيقة وان لم يكونوا يروه فيحتمل انه سحرنا فرأينا انشقاق القمر ولم ينشق. والا هم رأوه باعينهم وسألوا القادمين فاخبروهم بانهم رأوا ذلك وهذا علامة واية على صدق محمد صلى الله عليه وسلم. وايات كثيرة اجراها الله

11
00:04:47.600 --> 00:05:15.000
جل وعلا على يد محمد صلى الله عليه وسلم وما تأتيهم من اية من ايات ربهم. من ايات ربهم يعني تأتيهم من الله. ما تأتيهم من من مخلوق وانما يأتي بها الله جل وعلا الا كانوا عنها معرضين. غير مبالين

12
00:05:15.050 --> 00:05:46.100
ولا ملتفتين لها ولا مهتمين لها معرضين عنها ثم قال جل وعلا وقد كذبوا بالحق وهذه اقوى مما قبلها في ذمهم وسبهم فانهم في الاية الاولى معرضين وفي الاية الاخرى كذبوا بالحق. ايهما ابلغ

13
00:05:46.250 --> 00:06:10.100
التكذيب بالحق لان الاعراض قد يكون اعراض عن غفلة او سهو او عدم مبالاة او نحو ذلك لكن التكذيب صراحة يكذبون بذلك هذا كذب وقد كذبوا بالحق. ما المراد بالحق

14
00:06:10.900 --> 00:06:30.200
قيل القرآن وقيل محمد صلى الله عليه وسلم ولا منافاة لان من كذب بالقرآن كذب بمحمد صلى الله عليه عليه وسلم. ومن كذب بمحمد صلى الله عليه وسلم كذب بالقرآن

15
00:06:30.400 --> 00:06:54.900
وقد كذبوا بالحق الذي هو البين الواضح. والصدق الذي جاء من عند الله تبارك وتعالى فسوف يأتيهم انباؤ ما كانوا به يستهزئون. هذا وعيد شديد وتخويف لمن في قلبه شيء من الحياة والادراك والعقل

16
00:06:56.800 --> 00:07:24.000
فسوف يأتيهم مثل ما تقولوا لمن مثلا انكر امرا ما ستر الخبر سترى الامر يعني سيقع فسوف يأتيهم انباء تعظيم ما قال نبأ والنبأ اصله الخبر الاهتمام الذي يهتم به الخبر العظيم

17
00:07:24.550 --> 00:07:50.700
ما يقال مثلا جاء زيد هذا نبأ. لا. هذا خبر وانما الانبا النبأ الواحد يدل على عظم الشيء. فما بالك اذا كان مجموعا وسوف يأتيهم انباء يعني اخبار ووقائع ما كانوا به يستهزئون. سيأتيهم الخبر

18
00:07:51.450 --> 00:08:07.750
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لاهل القليب الذين رموا في قليب بدر السبعون من صناديد كفار قريش الذين قتلوا في بدر وقف عليهم صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث وهم في القليب

19
00:08:07.850 --> 00:08:28.050
قال هل يا فلان ويا فلان ويا فلان يسميهم هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فاني وجدت ما وعدني ربي حقا وقال له قائل من الصحابة يا رسول الله ما تكلم من جيف

20
00:08:28.550 --> 00:08:47.500
كيف تكلمهم فقال ما انتم باسمع لما اقول منهم هم يسمعون لكن ما يستطيعون يجيبون ارواحهم تدرك الان وقعوا فيما وقعوا فيه والميت اذا مات رأى يرى منزله من الجنة او النار

21
00:08:47.750 --> 00:09:08.850
يرى البشارة او يرى التعذيب والعياذ بالله والقبر ايا كان ولو في جوف طائر او فيه حفرة او في جوف حيوان او اي كان فهو اما روضة من رياض الجنة واما حفرة من حفر النار

22
00:09:09.950 --> 00:09:32.350
ولا يدرك حقيقة ذلك الا الله جل وعلا فهو فهم يدركون ويعلمون ويأتيه تأتيهم يعني يدركون الخبر بعد الموت في حال الحياة ما يدرك وانما يكون بعد الموت المرء اذا مات

23
00:09:32.450 --> 00:09:46.500
فهو اما في روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار. كما جاء عن عثمان بن عفان رضي الله عنه انه اذا وقف على القبر بكى حتى تبتل الارظ بدموعه

24
00:09:48.800 --> 00:10:11.850
وقيل له يرحمك الله اذا وقفت على القبر يحصل عندك هذا بينما تذكر الجنة والنار ما تكون مثل ذلك الجنة والنار في نظرهم افظع وقال رضي الله عنه القبر اول منزل ممنزل الاخرة

25
00:10:12.300 --> 00:10:36.750
فان كان خير فما بعده خير منه وهو الجنة وان كان شر فما بعده شر منه اهل النار والعياذ بالله ولذا واذا وقف على القبر بكى رظي الله عنه وهو اول منزل من منازل الاخرة يعني ان المرء اذا مات اطلع

26
00:10:37.200 --> 00:10:59.700
انكشف له الامر وعرف هل هو من السعداء ام من الاشقياء؟ كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله تتنزل ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم

27
00:10:59.700 --> 00:11:30.550
توعدون. تتنزل عليهم الملائكة تبشرهم فسوف يأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون. يتهكمون ويستهزئون بمحمد صلى الله عليه وسلم كما اخذ منهم رميم كسرة عظم بالية ففتها بيديه وقال تزعم يا محمد ان هذه تبعث

28
00:11:32.000 --> 00:12:01.950
ثم نفخها في وجه النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم الله يميتك ويبعثك ويوصلك الى النار او كما قال صلى الله عليه نعم من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم سبحانه

29
00:12:01.950 --> 00:12:22.100
وتعالى  فسوف يأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون. هم يستهزئون بمحمد عليه الصلاة والسلام واذا قابل احدهم الاخر قال تعال انظر الى هذا الرجل هذا يقول انك اذا مت ابعث

30
00:12:23.000 --> 00:12:58.350
هذا يقول كذا اذا اختلطت بالتراب وصرت ترابا تبعث يتهكمون به عليه الصلاة والسلام وسوف يأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون يعني العذاب المحقق يأتيهم بعد البعث قبل الممات قد يكون اهل الشقاوة والعياذ بالله. اسعد في الدنيا من اهل التقى. لان الدنيا

31
00:12:58.350 --> 00:13:21.500
لا تزل عند الله جناح بعوضة ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء لكن لا قيمة لها الدنيا يعطيها الله للبر والفاجر عطاء الدنيا لا يدل على السخط كما لا يدل على الرضا. والله يعطي الدنيا من احب

32
00:13:21.550 --> 00:13:45.250
ومن لا يحب ولكن العلم والدين والدار الاخرة والجنة لا يعطيها جل وعلا الا من احب فسوف يأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون فيها وعيد شديد وتخويف لمن في قلبه شيء من الحياة

33
00:13:47.400 --> 00:14:16.400
ثم استدل عليهم جل وعلا بامور يدركونها ويرونها. فقال تعالى الم يروا كم اهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الارظ ما لم نمكن لكم الم يروا في رحلاتهم الصيف الى الشام

34
00:14:16.900 --> 00:14:43.300
وفي الشتاء الى اليمن ويسمع عن اخبار الامم السابقة قوم نوح وعاد وثمود وقوم ابراهيم وقوم لوط والامم السابقة يدركونها لانهم يعرفون ذلك وسمعوا اخبارها الم يروا كم اهلكنا من قبلهم قبل مجيئهم

35
00:14:43.350 --> 00:15:17.900
وقبل وجودهم في هذه الدنيا من قرن من قرن قارن مفرد وجمعه قرون والمراد به  لكن ما هذا الزمان قيل مائة وعشرون سنة وقيل مئة سنة وقيل ثمانون وقيل سبعون وقيل اربعون وقيل عشرون اقوالهم كثيرة وقيل لا تحديد له

36
00:15:17.900 --> 00:15:38.650
زمن مجموعة من الناس ان كان نبي زمن النبي. وان لم يكن فيه نبي فمن فيه من شهرة من علماء زمن العلماء هؤلاء. زمن هؤلاء الرجال المتميزين هم القرن قل او كثر قد يكون سبعين سنة وقد يكون اكثر من هذا

37
00:15:38.850 --> 00:15:56.200
مثل اعمار الامم السابقة كانت اعمارهم تصل الى الالف وتزيد كما قال الله جل وعلا عن نوح عليه السلام انه لبث في قومه يدعوهم الى الله الف سنة الا خمسين عاما

38
00:15:56.200 --> 00:16:18.000
عمره في دعوة هؤلاء الذين كفروا به الف سنة الا خمسين عاما. تسع مئة وخمسون سنة وعمره قبل الوحي الله اعلم به وعمره بعدما ركب السفينة وذهب مع من انجى الله جل وعلا الله اعلم به

39
00:16:18.500 --> 00:16:37.000
وقيل ان عمر نوح عليه السلام كان الف وخمسمائة سنة هي جيدة او ينقص والله اعلم ولكن واضح من القرآن انه يدعو قومه الذين اغرقهم الله بالطوفان الف سنة الا خمسين عاما

40
00:16:38.900 --> 00:17:05.850
وقد يكون عمر المرأة اربعمائة سنة خمسمائة سنة اقل اكثر فقيل المراد هو زمن مجموعة من الناس او ما يدركه مجموعة من الناس يجمعهم ويقال وقد جاء في الحديث خير القرون قرني. وهم الذين وجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:17:06.600 --> 00:17:32.350
ورأوه صلى الله عليه وسلم وهم الصحابة رضي الله عنهم كم اهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الارض ما لم نمكن لكم يعني اعطيناهم من القوة والمال وقوة الاجسام

42
00:17:32.850 --> 00:18:05.050
والعتاد القدرة على تفتيت الصخور وعلى الغوص في البحار وعلى التصرف الذي ما تستطيعون انتم يا كفار قريش تتصرفونه واعطاهم الله ما اعطاهم من المال والانهار والجنان في الدنيا البساتين. وغير ذلك والثمار

43
00:18:05.550 --> 00:18:32.050
كما جاء ان القوم الذين ارسل رسل اليهم مجموعة سبعة من بني اسرائيل من اجل ان يرقموا هؤلاء الذين قال الله جل وعلا لبني اسرائيل ادخلوا عليهم   فاذا دخلتم فانكم غالبون وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

44
00:18:32.550 --> 00:18:57.900
الاخ قال سبعة ليرقبوا خبر هؤلاء فوجدهم واحد في مزرعته فالتقطهم ووضعهم في كمه السبعة وذهب بهم كأنه اخذ لسبع جراد وذهب بهم ورماهم عند مالكهم قال هؤلاء حملهم ما هو بشيء بالنسبة له

45
00:19:01.400 --> 00:19:24.000
من قبلنا اعطوا من القوة ما لم يعطه الله جل وعلا لكفار قريش واعطوا من امور الدنيا ما لم يعطى لهم واعطوا من الاعمار ما لم يعطى لهم. اعمار كفار قريش يعرفونها كما قال عليه الصلاة والسلام. امر امتي ما

46
00:19:24.000 --> 00:19:48.250
بين الستين والى السبعين وقليل من يجاوزه ذلك فاولئك اعمارهم تطول واولئك عندهم من القوة والمنعة الشيء الكثير ومكنهم الله واعطاهم الشيء العظيم ينحتون الجبال ويسكنون في داخلها على اساس انها حصن لهم من الاعداء

47
00:19:48.800 --> 00:20:23.100
ينحتون الجبال بيوتا  الم يروا كم اهلكنا من قبلهم من القرون ما لم نمكن لكم قال اهلكنا من قبلهم من قبلهم من هم كفار قريش من قرن مكناهم الاولين الارض ما لم نمكن لكم من هم هم المخاطبون كفار قريش وهذا تنويع في الخطاب

48
00:20:24.000 --> 00:20:51.250
اول في حال غيبة اهلكنا من قبلهم خبر عن الغائب مكناهم كذلك في الارض ما لم نمكن لكم ايها المخاطبون. انتقل الى الخطاب وهذا من باب التنويع وتحسين الخطاب ولم نمكن لكم ما لم نعطكم من القوة

49
00:20:51.300 --> 00:21:19.300
وارسلنا السماء عليهم مدرارا. ارسلنا السماء يعني المطر ينزل عليهم بغزارة حسب الحاجة مدرارا يعني متتابع بكثرة وكلمة مدرار تدل على المبالغة وعلى الكثرة وانها كثرة غير مهلكة وغير مغرقة وانما هي كثرة متتابعة

50
00:21:19.350 --> 00:21:46.500
كلما احتاجوا الى المطر وقبل ان يحتاجوا اليه ينزل عليهم. وينزل بالتتابع والاستمرار وارسلنا السماء عليهم مدرارا. وجعلنا الانهار تجري من تحتهم. يعني في بساتينهم وفي بلدانهم تجري الانهار يوجهونها كيفما شاؤوا. يعني اعطوا من نعيم الدنيا الشيء الكثير

51
00:21:46.850 --> 00:22:09.000
لكن هل اغناهم هذا ونفعهم حينما جاء عذاب الله؟ لا والله وجعلنا الانهار تجري من تحتهم. فاهلكناهم بذنوبهم. فانتم يا كفار قريش لستم اقوى منهم ولا اعز على الله من اولئك

52
00:22:09.200 --> 00:22:28.150
فان استمررتم على ما انتم عليه من التكذيب فتحروا العذاب. وانزل الله عليهم العذاب. اكثر ما عذابهم في يوم بدء سبعون من صناديدهم وعظمائهم والذين يشار اليهم بالبنان اهلكوا. اهلكهم الله

53
00:22:29.450 --> 00:22:50.250
مع ما هم عليه من القوة والمنعة والظن ان الانتصار لهم كما لما اشار عليهم بعضهم واشار ابو سفيان بان  ام بدر لانهم خرجوا لنصرة العير. والعير سلمت. قال ارجعوا لا حاجة لكم في القتال. قال ابو جهل لعنه الله لا والله حتى نريد

54
00:22:50.250 --> 00:23:19.700
ونشرب الخمر وتغني علينا القياد وننحر الجزر حتى يتحدث الناس بمقامنا فلا يزالون يهابوننا  وهو حتفه لعنه الله. اهلكه الله فاهلكناهم بذنوبهم وعذاب الله اذا جاء لا يرده قوة قوي

55
00:23:19.800 --> 00:23:41.400
ولا مناعة منيع بل لا يرده شيء ويهلك الله جل وعلا من شاء باعدائه من اعدائه بما شاء من خلقه قد يهلك العظماء بشيء حقير. كما جاء ان الله جل وعلا اهلك النمرود ببعوضة. دخلت في انفه

56
00:23:41.400 --> 00:24:15.200
ودخلت في رأسه ودماغه وصار من يتقرب اليه يأتي يضرب رأسه بالمطرقة حتى كأنه يهدأ حس البعوض والمها حتى اهلكه الله بعوضة وفرعون اللعين اهلكه الله بالبحر بالماء وكان ينتصر ويتعزز بالانهار فيقول وهذه الانهار تجري من تحتي فاهلكه الله بها

57
00:24:16.250 --> 00:24:35.550
ويهلك من شاء بالريح ويوريك من شاء بالمطر ويهلك من شاء بنبع الارض من مياه ويهلك ممن شاء بما شاء من خلقه وان كان ضعيفا اذا سلطه على عدو من اعدائه قضى عليه

58
00:24:35.550 --> 00:25:07.650
على ما اراد سبحانه وتعالى واهلكناهم بذنوبهم يعني بسبب ذنوبهم وانشأنا من بعدهم قرنا اخرين اهلكهم الله جل وعلا وما نقص ذلك في ملكه ان كلهم ملك الله جل وعلا واهلكهم الله وملك الله على ما هو عليه

59
00:25:07.850 --> 00:25:29.400
ما يتضرع بفقدانهم وهم مثل المخلوق اذا اهلك عبيده او اماؤه او اهلك ما له وحلاله نقص حاله؟ لا. اهلكناهم وانشأنا بدلهم. انما امرهم اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

60
00:25:30.100 --> 00:25:57.500
وانشأنا من بعدهم قرنا اخرين. اناس اخرين. اهلك الله الامم السابقة امة قبل امة وهكذا كل ما اهلك الله امة انشأ بعدها امة اخرى وانشأنا من بعدهم قرنا اخرين. فهذا فيه تخويف ووعيد وزجر لكفار قريش عن تكذيبهم

61
00:25:57.500 --> 00:26:17.500
لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم بانهم ان استمروا على تكذيبهم فالله جل وعلا الا يهلكهم بذنوبهم كما اهلك من قبلهم. فليسوا باعز على الله ممن سبق ممن كذب

62
00:26:17.500 --> 00:26:49.450
الرسل     يقول تعالى مخبرا عن المشركين المكذبين المعاندين انهم كلما اتتهم من اية اي دلالة ومعجزة وحجة من الدلالات على وحدانية الله وصدقه وصدق رسله الكرام فانهم يعرضون عنها فلا ينظرون اليها. ولا يبالون بها. من اية من هذه بيانية

63
00:26:50.000 --> 00:27:12.800
ومن ايات ربهم من تبعيضية الاولى بيانية والثانية تبعيظية يعني بعظ الايات ما جاهم ايات الله كلها  قال الله تعالى فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون

64
00:27:13.050 --> 00:27:32.750
وهذا تهديد لهم ووعيد شديد على تكذيبهم بالحق بانه لا بد ان يأتيهم خبر ما هم فيه من التكذيب وليجدن غبه وليذوقن وباله ثم قال تعالى واعظا لهم ومحذر ان يصيبهم بالعذاب والنكال الدنيوي

65
00:27:33.100 --> 00:27:56.850
ما حل باشباههم ونظرائهم من القرون الثالثة الذين كانوا اشد منهم قوة واكثر جمعا واكثر اموالا واولادا  واستعلاء في الارض وعمارة لها فقال الم يروا كم اهلكنا كم اهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الارض ما لم نمكن لكم

66
00:27:57.100 --> 00:28:19.550
اي من الاموال والاولاد والاعمار والجاه العريض والسعة والجنود. ولهذا قال وارسلنا السماء عليهم مدرارا اي شيئا بعد شيء وجعلنا الانهار تجري من تحتهم. اي اكثرنا عليهم امطار السماء. ويا نبيع الارظ ويا نبيع الارظ. اي استدراج

67
00:28:19.550 --> 00:28:42.950
واملاء لهم فاهلكناهم بذنوبهم اي بخطاياهم. خطاياهم وسيئاتهم التي اجتراحوها. وانشأنا من بعدهم قرنا اخرين اي فذهب الاولون امس الذاهب وجعلنا البقاء على السيئات والوقوع فيها سبب للهلاك. واذا كانت السيئة

68
00:28:43.000 --> 00:29:05.950
قد خفيت وعمل بها صاحبها لا تظر الا هو. واذا ظهرت السيئة والمنكر والكبائر ولم تغير الصالح والطالح. ثم يبعثهم الله جل وعلا على نياتهم فاذا خفيت المعصية فلا تضره الا صاحبها لا تضر الاخرين

69
00:29:06.400 --> 00:29:40.000
واذا ظهرت ولم تغير عمت الجميع والعياذ بالله  كيف ذهب الاولون كامس الذاهب وجعلناهم احاديث وانشأنا من بعدهم قرنا اخرين اي جيلا اخر لنختبرهم. فعملوا مثل اعمالهم فاهلكوا كاهلاكهم فاحذروا ايها ايها المخاطبون ان يصيبكم مثل ما اصابهم فما انتم باعز على الله منهم. والرسول الذي كذبتموه

70
00:29:40.000 --> 00:30:01.700
اكرم على الله من رسولهم فانتم اولى بالعذاب ومعاجلة العقوبة منهم لولا لولا لطفه واحزانه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين