﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:35.050
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني ولكن حق القول مني لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين

2
00:00:36.550 --> 00:01:09.550
فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم

3
00:01:10.100 --> 00:01:51.600
وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون هذه الايات الكريمة من سورة السجدة جاءت بعد قوله جل وعلا ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فرجعنا نعمل صالحا انا موقنون

4
00:01:57.550 --> 00:02:39.650
يبين جل وعلا في هذه الاية ندم الكفار على ما قدموا من الاعمال السيئة وتمنيهم العودة الى الدنيا يعملوا صالحا وقال الله جل وعلا ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها

5
00:02:40.200 --> 00:03:14.350
ولكن حق القول مني لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين ولو شاء الله جل وعلا بداية الناس لهدى الناس جميعا لو شاء ذلك جل وعلا لقدر عليه ولكنه جل وعلا

6
00:03:17.400 --> 00:04:09.950
اعطى المكلفين الثقلين الجن والانس العقل والادراك والفهم وارسل الرسل وانزل الكتب وكلف العباد بما كلفهم به منهم من وفقه الله في سلوك صراطا مستقيم وهداه الى الصواب فاهتدى وعمل الصالحات

7
00:04:10.400 --> 00:04:54.400
وامن بالله وبرسله وباليوم الاخر وامتثل ما امر به من الاعتقاد الصالح والاعمال الصحيحة ومنهم من وكله الله جل وعلا الى اختياره واختار الضلال على الهدى مع ان الحق قد بين له

8
00:04:56.650 --> 00:05:45.000
من صرف عن الحق باختياره وبتمييزه فليس كالبهائم البهائم سطرها الله جل وعلا على ما خلقها له والثقلين اعطاهم الله جل وعلا العقل والاختيار ثم كلفهم والله جل وعلا قادر

9
00:05:46.100 --> 00:06:43.800
على ان يلزمهم الحق الزاما لا خيار فيه لكنه جل وعلا لم يفعل وانما امر وهو جل وعلا عالم لم العباد عاملون قبل ان يخلقهم وهذه الاية تدل على ان الله

10
00:06:43.850 --> 00:07:29.800
جل وعلا لو شاء واراد الناس جميعا فلا يستطيع احد ان يخرج عما اراده الله جل وعلا له لكنه جل وعلا لم يرد ذلك وهدى العباد بداية دلالة وارشاد بكتبه

11
00:07:30.600 --> 00:08:09.300
وعلى السن رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ومنهم من اختار الهدى والحق والصراط المستقيم ومنهم من اختار الضلالة والشقاوة الاعمال الخبيثة  اخذ بذلك ان الله جل وعلا اعطاه العقل

12
00:08:10.350 --> 00:08:47.850
وكلفه وجعل له اختيار لكن العبد لا يستطيع ان يخرج عما شاءه الله جل وعلا اجلا كما قال جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله اثبت للعبد مشيئة وجعل له جل وعلا مشيئة

13
00:08:48.850 --> 00:09:31.550
وجعل مشيئة العبد تابعة بمشيئة الله جل وعلا ولو شئنا لاتينا لاعطينا كل نفس هداها الصواب لكنه جل وعلا لم يلزمه  اعطاه العقل والاختيار فهذا اختار طريق الحق وهذا اختار طريق الظلال

14
00:09:32.450 --> 00:10:14.350
اختياره كل نفس هدى ولكن حق القول مني سبقت كلمتي ونفذ قضائي يقول الله جل وعلا حق القول مني نفذ قضائي ووجب قدري ما قدره الله جل وعلا وسبقت كلمتي وثبت وعيدي

15
00:10:15.650 --> 00:11:00.350
لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين الله جل وعلا اراد وحكم  بان يجعل للجنة اهلا بتوفيقه والهامه تسديدة وان يجعل للنار اهلا اختيارهم اعمالهم السيئة التي لم يجبروا عليها مع قيام الحجة عليهم

16
00:11:00.600 --> 00:11:38.450
ارسال الرسل وانزال الكتب  من الجنة الجن والناس ادم قال العلماء رحمهم الله قدم الجن على الانس في هذه الاية ان الانس افضل لكن المقام ليس مقام تفضيل وانما هو مقام تحقيق

17
00:11:38.950 --> 00:12:20.300
ان هؤلاء اهل النار من ان جهنم من الجنة والناس اجمعين والمكلفون الجن والانش والملائكة لكن الله جل وعلا عصم الملائكة من ان يأتوا بعمل يستوجب النار النار الجن والإنس

18
00:12:27.600 --> 00:12:58.050
املأن جهنم من الجنة والناس اجمعين وليس المراد كل الجن وكل الانس بل من تبع ابليس ومن اطاعه ومن ظل معه كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى لأن جهنم منك وممن تبعك

19
00:12:58.650 --> 00:13:46.450
منهم اجمعين المراد بالجن والانس الذين تبعوا ابليس واطاعوه واتخذوه اماما لهم ومطاعا لديهم صلى وظلوا بظلاله فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا هذا تبكيك توبيخ الكفار في ذلك اليوم

20
00:13:47.050 --> 00:14:29.350
انهم طأطأوا رؤوسهم حياء وخجلا ولما اصابهم من الخزي في ذلك اليوم وعند طلبهم الرجعة قال الله جل وعلا لهم فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا  العذاب والعذاب لا يؤكل

21
00:14:29.600 --> 00:15:14.400
وانما عبر عن مس العذاب والاحساس به الذوق انه يتجرعه وقد يعبر الذوق عما يطرأ على النفس وان لم يكن شيء يطعم يقول ذق الاهانة ما عصيت الله جل وعلا

22
00:15:15.750 --> 00:15:52.350
او تقول لاخيك نقل كرامة التي اكرمك الله جل وعلا بطاعتك اياه فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا. بما الباء سببية في هذا دلالة على انهم دخلوا النار واستحقوا هذا التبكيت

23
00:15:52.450 --> 00:16:52.150
والتوبيخ شبابي  بما شاءه الله جل وعلا عليهم اجلا بسبب عملهم بما نسيتم  نسيانكم لقاء يومكم هذا والمراد بالنسيان الذي يزول عنده الذكر او التشاغل عن الشيء وعدم الاهتمام به

24
00:16:56.250 --> 00:17:22.050
ثم نسوا هذا اليوم نسيانا ليس عندهم علم به بل عندهم العلم لكنهم اجعلوه بمنزلة المنسي حيث لم يعملوا لاجله ولم يعملوا له فكأنهم نسوه والا فالرسول صلى الله عليه وسلم

25
00:17:22.500 --> 00:18:02.100
يذكرهم اياه والقرآن يذكرهم اياه والدعاة الى الله جل وعلا يذكرون الناس بذلك وهم انصرفوا عنه ولم يبالوا به وجعلوه بمنزلة  فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا لقاء يومكم نسيتم لقاء يوم القيامة

26
00:18:02.450 --> 00:18:31.000
نسيتم العمل ليوم القيامة هذا العذاب بسبب نسيانكم في هذا اليوم ان من تذكر هذا اليوم استعد له ومن نسيه وتغافل عنه وجعله في حكم المتروك لم يعمل له شيئا

27
00:18:36.050 --> 00:19:11.400
انا نسيناكم رجاء وفاقا نسيانكم العمل الصالح في هذا اليوم نسيناكم من الخير من باب المشاكلة الا فالله جل وعلا لا ينسى وانما نسيهم من رحمته لم يجعل لهم نصيبا في الرحمة

28
00:19:14.650 --> 00:19:57.150
نسيهم من الرحمة ولم ينسهم من العذاب قال مجاهد رحمه الله نسيناكم تركناكم في العذاب فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد وذوقوا عذاب الخلد هذا العذاب كرر لفظ الذوق

29
00:19:59.350 --> 00:20:29.900
تبكيتا وتوبيخا لهم وتأكيدا لهم بانهم سيذوقوا ذلك لا محالة وذوقوا عذاب الخلد هنا اضافه جل وعلا الى الخلد بانه ليس كعذاب العصاة هذا عذاب مستمر المراد بهذه الاية الكفار

30
00:20:30.250 --> 00:21:04.650
لا العصاة من امة محمد صلى الله عليه العصاة من امة محمد صلى الله عليه وسلم لا يخلدون النار وان دخلوها واهل السنة والجماعة باعتقادهم ان صاحب الكبيرة لا يخلد

31
00:21:04.700 --> 00:21:36.400
وان دخلها ما دام مات على التوحيد فاذا مات على الشرك هو خالد مخلد في النار المراد بالعذاب هنا عذاب الكفار خاصة العصاة لان العصاة قد يعذبون لكن ليس بعذاب الخلد

32
00:21:36.450 --> 00:22:08.200
لا يخلدون في العذاب هنا يتميز مذهب اهل السنة والجماعة ان هذه الاية الكفار خاصة بخلاف اعتقاد بعض المذاهب المنحرفة الذين قالوا ان صاحب الكبيرة وان كان موحد خالد مخلد في النار

33
00:22:11.350 --> 00:22:35.850
واخرون قالوا صاحب الكبيرة المنزلة بين المنزلتين يا مسلم مؤمن ولا كافر بينهما يسمونه بالمنزلة بين المنزلتين فيقال لهم في الدار الاخرة يقول لا في الدار الاخرة خالد مخلد في النار

34
00:22:36.600 --> 00:23:05.750
لنا سرق قطع الرحم اكل الربا خالد مخلد في النار هذا خلاف الصواب ان الايات قرآنية العظيمة والاحاديث النبوية دلت على انه لا يخلد في النار الا الكافر يقول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به

35
00:23:06.550 --> 00:23:47.100
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون بسبب عملكم شبابية في عملكم او بالذي تعملون. يصح فيما هنا ان تكون مصدرية وان تكون موصولة لما لما انه جل وعلا بين مآل الكفار

36
00:23:49.350 --> 00:24:12.850
بين بعد ذلك حال المؤمنين قال جل وعلا انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا اولئك لا يؤمنون بايات الله ولا يستجيبون لنداء رسل الله صلوات الله وسلامه

37
00:24:17.800 --> 00:24:57.650
انما يؤمن باياتنا من هم؟ الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا اذا ذكر بالايات القرآنية  وبين له الصواب  مروا سجدا يعني وقعوا على وجوههم ساجدين تذللا بين يدي الله جل وعلا

38
00:24:58.500 --> 00:25:33.350
الساجد في حالة خضوع وتذلل لربه جل وعلا اشرف شيء عنده ووجهه  يضعه في التراب تذللا بين يدي الله جل وعلا ورجاء لرحمته وخوفا من عقابه وشكرا له جل وعلا

39
00:25:33.600 --> 00:25:56.850
الا ان هداهم الاسلام والايمان المؤمن حينما يسجد يتذلل بين يدي الله جل وعلا ولهذا كان اقرب ما يكون العبد من ربه وهو  اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

40
00:25:57.000 --> 00:26:20.650
كلما تواضع العبد لله وتذلل بين يديه وخشع وخضع كان اقرب الى الله جل وعلا ولهذا يستحب الاكثار من من الدعاء حال السجود لانه حري ان يستجاب له كلما كان العبد في حال خضوع وتذلل

41
00:26:21.050 --> 00:26:42.350
حري ان يستجاب له اكثر يقول الرسول صلى الله عليه وسلم اما الركوع فعظموا فيه الرب ربي العظيم سبحانك اللهم ربنا وبحمدك لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك الملك القدوس سبحان الحي الذي لا يموت وهكذا

42
00:26:43.100 --> 00:27:00.050
اما الركوع فعظموا فيه الرب واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فقمن يعني حري ان يستجاب لكم وقال صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

43
00:27:02.300 --> 00:27:40.350
لهذا يستحب للمسلم ان يلح على الله جل وعلا في الدعاء حال السجود  وسبحوا بحمد ربهم سبحوا سبحوا الله يعني نزهوه اما وصفه به الظالمون عما اعتقده الكفار والمشركون لما قال عنه اليهود والنصارى

44
00:27:41.450 --> 00:28:09.200
اجعلوا له شريك من خلقه سبحوا يعني نجزه ومجدوا الله بحمده اي حمدوه على ما انعم به عليهم واهمها وافضل النعم نعمة الاسلام والايمان المؤمن يحمد الله جل وعلا الذي هداه للايمان

45
00:28:09.400 --> 00:28:48.850
ويسأل الله جل وعلا ان يثبته على ذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما نزلت هذه الاية في شأن الصلوات الخمس قال سفيان رحمه الله المعنى صلوا حمدا لربهم هم لا يستكبرون عن الايمان به

46
00:28:49.100 --> 00:29:20.150
والسجود له كما استكبر الكفار من اهل مكة وغيرهم وقيل نزلت هذه في المحافظين على صلاة الجماعة وفيها ذم لمن لم يتواضع لله جل وعلا ولم يتذلل بين يديه كحال المنافقين

47
00:29:22.350 --> 00:29:47.300
وقيل من اسباب نزولها انها نزلت المنافقين الذين كانوا اذا دخل النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة انصرفوا تكبرا يحضرون مع النبي صلى الله عليه وسلم ليروا فاذا دخل في الصلاة انصرفوا

48
00:29:48.350 --> 00:30:16.600
تكبرا عن السجود والخضوع والركوع الله جل وعلا فسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون لا يتكبرون على الله جل وعلا ولا يتكبرون على عباد الله جل وعلا المؤمن يتواضع لله جل وعلا

49
00:30:16.650 --> 00:30:43.850
لاداء ما افترض الله عليه كما ان من صفته التواضع لاخوانه المؤمنين كما قال الله جل وعلا اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يكون في جانب اخوانه المؤمنين يعني رحيم رؤوف متواضع

50
00:30:44.950 --> 00:31:35.150
في استكانة وفي جانب الكفار لا عنده العزة والانفة والقوة والشجاعة لا يتواضع للكفار ولا يخنع لهم الكبر من صفة الله جل وعلا وحرمه على عباده فمن تكبر الكبر فذلك الذي يحبه الله جل وعلا

51
00:31:35.450 --> 00:31:50.100
قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل يا رسول الله ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا

52
00:31:51.750 --> 00:32:14.050
هل هذا من الكبر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال كون المرء يكون بالمظهر اللائق به هذا حسن ولا يعتبر كبرا وانما الكبر هو كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الاخر

53
00:32:14.300 --> 00:32:34.200
بطر الحق يعني رد الحق وغمط الناس يعني يرد الحق يقال له هذا الحق يقول لا او لا يقبله وغمط الناس احتقارهم وازدرائهم وانه لا قيمة للفقير ولا للمسكين ولا

54
00:32:34.400 --> 00:33:08.600
الناس عنده الا من كان على مستواه او اعلى منه يخضع له الله جل وعلا اثنى على هؤلاء المتصفين بصفة الايمان الذين يقبلون الحق ويذعنون له ويردون رأيهم ولا يتعصبون للباطل

55
00:33:09.100 --> 00:33:37.150
من اجل هوا في نفوسهم بل رغبتهم في الحق يقبلون انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا. كناية عن القبول والتذلل لله جل وعلا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون

56
00:33:39.550 --> 00:34:03.300
وبالمقابل اولئك الذين اذا ذكروا بايات ربهم ردوها ولم يقبلوها ولم يخضعوا لله جل وعلا فتوعدهم الله جل وعلا بما توعدهم به في الايات السابقة وهذه الاية من عزائم سجدات في القرآن

57
00:34:03.600 --> 00:34:29.000
السجود فيها عزيمة للقارئ والمستمع اذا قرأها القارئ سجد وان كان في الصلاة يسجد وان كان يتلوها سجد وكذلك المستمع المستمع الذي يتدبر قراءة القارئ اذا سمع القارئ يقرأ اية السجدة

58
00:34:29.150 --> 00:34:40.050
وسجد القارئ فيسجد المستمع كذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا