﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:29.650
اما عاد فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا وقالوا من اشد منا قوة؟ اولم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة وكانوا باياتنا يجحدون ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام النحسات

2
00:00:30.200 --> 00:01:01.000
في ايام لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولا عذاب الاخرة اخزى وهم لا ينصرون واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فاخذتهم فاخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون

3
00:01:08.000 --> 00:01:52.200
هذه الايات الكريمة من سورة فصلت يقول الله جل وعلا فان اعرضوا فان اعرض كفار قريش عما دعوتهم اليه يا محمد من الايمان بالله واتباعك فان اعرضوا هنا الكلام عنهم

4
00:01:53.150 --> 00:02:28.100
على سبيل الغيبة ان اعرضوا وقال في الاول جل وعلا على سبيل المخاطبة قل ائنكم تكفرون بالذي خلق الارض في يومين الاول خطاب الحاضر وهذا سلام عن الغائب وفي هذا التفات

5
00:02:28.950 --> 00:03:09.850
من الحضور الى الغيبة لانهم بعدما خطبهم جل وعلا لم يستجيبوا اصبحوا غير صالحين للمخاطبة عبر عنهم باسلوب الغيبة وقال فان اعرضوا اي عن التدبر والتفكر والايمان بالله جل وعلا

6
00:03:10.250 --> 00:03:54.700
واتباعك وقل انذرتكم والنذارة التخويف وقل انذرتكم وجاء به على فرار الفعل الماضي مع ان النذارة مستقبلة والتخويف مستقبل وما ذاك الا لتحقق الوقوع وكثيرا ما يأتي في القرآن بالفعل الماضي

7
00:03:55.900 --> 00:04:32.900
بدل الفعل المضارع للمستقبل لتحقق الوقوع كما في قوله جل وعلا اتى امر الله فلا تستعجلوه اتى وامر الله سيأتي جل وعلا وقل انذرتكم اي خوفتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود

8
00:04:34.100 --> 00:05:06.850
ان لم تؤمنوا ولم تستجيبوا استعدوا للعقوبة انا انذركم بالعقوبة وما هذه العقوبة صاعقة الصاعقة يطلق على العذاب ايا كان نوع هذا العذاب عذاب بالغرق او عذاب بالحرق او عذاب بالخسف

9
00:05:07.450 --> 00:05:47.500
كلها يطلق عليها صاعقة قال المبرد الصاعقة المرة المهلكة اي شيء كان وهي في الاصل الصاعقة هي الصيحة التي يحصل فيها الهلاك او قطعة من نار تنزل من من السماء

10
00:05:47.850 --> 00:06:28.000
معها رعد شديد والمراد هنا انذرتكم صاعقة الاقل عذاب. يعني خوفتكم اخوفكم وانذركم واحذركم من العذاب النازل بكم ان لم تؤمنوا وقد تقدم لنا ان عتبة ابن الربيعة لما جاء يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم امورا

11
00:06:28.400 --> 00:06:52.050
ليكف عما يدعو اليه قرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم صدر هذه السورة الى قوله اين عرضوا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود عند ذلك خاف عتبة خوفا شديدا

12
00:06:52.300 --> 00:07:14.650
وسأل النبي صلى الله عليه وسلم بالرحم بان يكف حتى انه وضع يده على فم النبي صلى الله عليه وسلم خوفا من نزول الصاعقة لانه يعرف ان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يكذب

13
00:07:16.150 --> 00:07:34.700
وخاف خوفا شديدا وذهب الى داره ولم يذهب الى قومه في احدى الروايات وفي الرواية الاخرى انه ذهب الى قومه فاقسموا قد عاد عتبة بوجه خير الوجه الذي ذهب به

14
00:07:35.150 --> 00:08:07.750
يتغير واصابه الخوف والذعر مما توعده به النبي صلى الله عليه وسلم وقال لقومه لقد توعدكم في وعيد شديد. واشار عليهم باتباعه لكن ما قبلوا ذلك يقول انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود

15
00:08:08.550 --> 00:08:28.450
الصاعقة الاولى قال المفسرون المراد بها العذاب. ايا كان نوع العذاب. يعني اخوفكم العذاب. وقد حل بهم العذاب في الدنيا في معركة بدر حيث قتل منهم من صناديدهم سبعون واسر سبعون. فاصابهم الخزي

16
00:08:28.450 --> 00:08:55.900
والهزيمة والفضيحة امام الخلق وعذاب الاخرة والعياذ بالله اعظم وافظع حذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود. صاعقة عاد وثمود المراد بها هي الصيحة. اي يعني على حقيقة الصاعقة. لان هذا هو الذي اصابهم

17
00:09:01.150 --> 00:09:33.450
وقل انذرتكم صاعقة فيها قراءتان صاعقة في هذا اللفظ والصعقة بحذف الالف وكلاهما سبعيتان اذ جاءتهم الرسل اي جاءت الرسل الى عاد  قال المفسرون رحمهم الله وانما خص هاتين القبيلتين

18
00:09:33.550 --> 00:10:09.400
لان امرهم مشهور وتعرفهم تعرف ما حصل لهم قريش وتمر بديارهم فهم يعرفون منازلهم ويمرون بهم ويدركون ما حصل عليهم اذ جاءتهم الرسل الرسل هم  وصالح عليهما الصلاة والسلام بعد

19
00:10:09.600 --> 00:10:43.350
نبيهم هود وثمود نبيهم صالح اذ جاءتهم الرسل وجمع كلمة الرسل ليشمل من بعدهم ومن قبلهم لان من كذب رسولا وكأنما كذب الرسل كلهم ومن امن برسول وجب عليه الايمان بالرسل كلهم

20
00:10:43.550 --> 00:11:10.550
لانهم طريقتهم واحدة ودعوتهم واحدة وكلهم متفقون في اصل الشريعة الذي هو محيط التوحيد ركن اساسي في كل دين فلا يخلو دين من الاديان وشريعة من الشرائع من توحيد الله جل وعلا الذي هو الاساس

21
00:11:10.600 --> 00:11:32.450
وان اختلفت شرائعهم للفروع في صفة الصلاة في صفة الزكاة في صفة الصيام شيء مفروض على امة ولم يفرض على اخرين. وهكذا في فروع الشريعة. واما اصل الشريعة وهو التوحيد فهو دعوة

22
00:11:32.450 --> 00:11:53.650
الرسل صلوات الله وسلامه عليهم من اولهم الى اخرهم كلهم يدعون الى توحيد الله جل وعلا فما ابيح الشرك في امة من الامم. ولا يصلح ان يباح لا عقلا ولا شرعا

23
00:11:53.950 --> 00:12:18.600
انه لا يصلح ان يكون لله جل وعلا شريك اذ جاءتهم الرسل من بين ايديهم ومن خلفهم المراد من بين ايديهم يعني امامهم وكان قبلهم نوح قبل عاد وثمود نوح عليه السلام

24
00:12:18.950 --> 00:12:49.700
وادريس وسيث وادم قيل اربع اربعة انبياء قبل هؤلاء وبعد هؤلاء ابراهيم ومن جاء بعده من ذريته عليهم الصلاة والسلام ومن خلفهم يعني اذ جاءتهم الرسل من بين ايديهم ومن خلفهم يعني من بعدهم. من بعد هؤلاء الرسل

25
00:12:49.750 --> 00:13:20.400
وقيل انهم جاؤوهم من كل طريق يعني حاولوهم اشد المحاولة واعتنوا بهم اشد الاعتناء وجاءوهم بالترغيب وجاءوهم بالترهيب وجاؤوهم بالرجا والامل وجاءوهم بالتخويف والنذارة وهكذا فلم ينفع فيهم شيء من بين ايديهم

26
00:13:20.550 --> 00:13:56.650
ومن خلفهم الا تعبدوا الا الله كلهم هؤلاء الرسل ومن بعدهم كلهم يقولون لهم الا تعبدوا الا الله افردوا الله جل وعلا بالعبادة اخلصوا له الطاعة لا تلتفتوا الى غيره

27
00:13:56.850 --> 00:14:20.900
لا تعبدوا سواه الا تعبدوا الا الله ان هذه يعبر عنها العلماء رحمهم الله بانها تفسيرية او مصدرية وقال بعضهم يجوز ان تكون مخففة من الثقيلة الا تعبدوا الا الله

28
00:14:20.950 --> 00:14:53.450
قالوا ايعاد وثمود قالت للرسل مخاطبين لرسلهم لو شاء ربنا لانزل ملائكة يعني انتم من جنسنا كيف فضلتم علينا لو اراد الله اتمام هذا الامر فارسل الينا ملائكة يصدقهم اما انتم فلا

29
00:14:55.550 --> 00:15:26.550
لو شاء ربنا لانزل ملائكة ثم صرحوا لتكذيب الرسل قالوا فان بما ارسلتم به كافرون الشيء الذي تدعوننا اليه وهو توحيد الله نحن كفار به وهذه الحجة قالها هؤلاء وقالها غيرهم كما قال الله جل وعلا عن الامم

30
00:15:27.500 --> 00:15:50.100
تسرعوا بهذه الحجة وهذه الحجة حجة داحضة حجة جاهلة وحجة ضالة ان من لطف الله جل وعلا بالعباد ان ارسل اليهم رسلا من جنسهم انه لو جاءتهم الملائكة قالوا لا ندري ما تقولون

31
00:15:50.300 --> 00:16:16.150
ولا نعرفكم ولا ندري من انتم وانما ارسل الله جل وعلا اليهم رسلا يعرفون انهم من خيارهم ولهم مكانة لديهم من لطف الله جل وعلا بالعباد من ارسل اليهم الرسل من جنسهم

32
00:16:24.750 --> 00:16:56.650
انا بما ارسلتم به  اظهروا الكفر وصرحوا به ولم يتلعثموا ولم يجاملوا ثم ذكر جل وعلا ما حصل لهاتين الامتين على سبيل التفصيل وقال تعالى فاما عاد فاستكبروا في الارض

33
00:16:59.800 --> 00:17:28.800
عاد ومساكنهم كما ذكر الله جل وعلا في الاحقاف والاحقاف جمع حقف والحقف هو الرمل المرتفع  المتراكم الذي لا يصل الى ان يكون جبل ثم اختلف المفسرون رحمهم الله اين كانت مساكنهم

34
00:17:30.250 --> 00:17:51.700
ها هي بين اليمن وحضرموت في جنوب الجزيرة العربية كم هي احقاف في الشام قيل هذا وهذا وكما قال ابن جرير رحمه الله لم يتعبدنا الله بتحديد مكانهم سواء كانوا في الشام او في اليمن

35
00:17:52.300 --> 00:18:17.150
الا انهم كانوا معلومين عند كفار قريش فاما عاد فاستكبروا في الارض يعني تكبروا وتعاظموا لان الله جل وعلا اعطاهم من القوة والقدرة العظيمة ما منحهم الله جل وعلا اياها

36
00:18:17.550 --> 00:18:40.700
فكان الواحد منهم يأتي الى الصخرة العظيمة في حافة الجبل فيزحزحها ويحملها ويضعها في المكان الذي كان يريد كما يحمل الواحد منا اللبنة من الطين اعطوا قوة وكانوا طوالا في الاجسام

37
00:18:42.550 --> 00:19:06.500
تغلبوا على الناس وقهر الناس وتكبروا على الناس بما اعطاهم الله جل وعلا من القوة وكثيرا ما يكون العطاء سبب للعقوبة الشديدة والعياذ بالله ان الله جل وعلا يعطي العطاء

38
00:19:06.550 --> 00:19:29.100
ابتلاء وامتحانا للعباد ويمتحن جل وعلا بالنعم كما يمتحن جل وعلا بالمصائب فمن الناس من اذا انعم الله جل وعلا عليه بنعمة حمد الله وشكره وسخر نعمته هذه في مرضات الله

39
00:19:29.650 --> 00:19:56.550
واستعان بها على طاعة الله سواء كان مالا رياسة او جاه او شرف او نحو ذلك ومن الناس والعياذ بالله من اذا اعطي النعمة تسلط وتكبر على الناس وتعاظم واستعمل هذه النعمة فيما فيما يسخط الله

40
00:19:57.050 --> 00:20:20.300
وصارت هذه النعمة عقوبة له ووبال عليه في الدنيا والاخرة والعياذ بالله هؤلاء اعطاهم الله جل وعلا هذه القوة والقدرة ابتلاهم وامتحنهم بها ولو سخروها في طاعة الله وفي العمل في مرضاته. وفي الزام الناس بطاعة الله

41
00:20:20.350 --> 00:20:40.200
والاخذ على ايديهم بما اعطوا من القوة لكان خيرا لهم ولكنهم تكبروا على الناس ومن ضمن ما تكبروا تكبروا على الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وتوعدتهم الرسل بالعذاب قالوا من يستطيع يتسلط علينا

42
00:20:41.050 --> 00:21:09.550
من يستطيع ان يغلبنا فاستكبروا في الارض بغير الحق الكبار بغير حق لان قد يكون شيء ما ظاهره التكبر وهو بحق كما قال الله جل وعلا في صفة المؤمنين اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين

43
00:21:10.300 --> 00:21:40.450
المؤمن يكون قوي وصلب وثابت غير دني في جانب الكفار وفي جانب اخوانه المؤمنين يكون لطيف رحيم رفيق متواضع التواضع عباد الله المؤمنين وخاصة الفقراء والشيوخ والضعفة ومن فيه عاهة او عيب هذه مفخرة للمرء اذا تواضع له

44
00:21:40.800 --> 00:22:07.400
تلطف به واحسن اليه واما اذا تمسكن وتواضع للكفار فهذا عيب لا يجوز يكون بجانب الكفار قوي وعزيز ولهذا قال العلماء لا يجوز ان يخدم المسلم الكافر في خدمته الخاصة

45
00:22:08.350 --> 00:22:29.800
في بيته او في ما يتعلق به  اما العمل معه فهذا لا بأس به لان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتعاملون مع اليهود ويبيعون عليهم ويشترون منهم وربما عملوا الاعمال البعيدة عن

46
00:22:30.750 --> 00:22:59.550
خدمتهم الخاصة عملوها باجرة لكن لا يكون ذليلا متواضعا متمسكنا في جانب الكافر يكون قوي وعزيز فاستكبروا في الارض بغير الحق كبار بغير حق ما تكبروا على الكفار وانما تكبروا

47
00:22:59.600 --> 00:23:24.350
على قبول الحق فلم يقبلوه استكبروا في الارض بغير الحق وقالوا من اشد منا قوة؟ كيف تتوعدنا من اشد منا قوة؟ من يستطيع ان يتسلط علينا تأتينا بقوم تدوسهم تحت اقدامنا

48
00:23:27.400 --> 00:23:46.800
انهم عندهم قوة وقدرة من اشد منا قوة؟ قال الله جل وعلا ردا عليهم او لم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة من الذي اعطاهم القوة هذه؟ اليس هو الله جل وعلا

49
00:23:47.000 --> 00:24:10.100
ما هو اقوى منهم وهو الذي ينتقم منهم وهو الذي يعذبهم ويعذبهم بما شاء من اي شيء وقد يكون حقيرا كما عذب جل وعلا النمرود بعوضة المتمرد المتعاظم على الخلق

50
00:24:11.550 --> 00:24:45.950
المتسلط على خليل الرحمن احراقه بالنار وتسلط على الناس فاهلكه الله جل وعلا ببعوضة. اضعف خلق الله اولم يروا يعلم ويدرك ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة وكانوا صفتهم

51
00:24:46.150 --> 00:25:15.550
بآياتنا يجحدون يجحدون ايات الله جل وعلا الكونية الخلقية ايات شمس والقمر والسماء والارض والليل والنهار كلها ايات تدل على وجود الله جل وعلا وعلى كمال قدرته كما ان الايات المتلوة الذي اتى بها الرسل صلوات الله وسلامه عليهم

52
00:25:15.800 --> 00:25:35.300
والمعجزات التي اتى بها الرسل صلوات الله وسلامه عليهم كل هذه ايات من ايات الله جل وعلا قال الله جل وعلا وكانوا باياتنا يجحدون ما امنوا بها ومن قادوا لها

53
00:25:38.300 --> 00:26:11.000
فبين جل وعلا بماذا عذبهم؟ فقال فارسلنا عليهم ريحا صرصرا  تعاظموا على الناس قالوا من يستطيع ان يغلبنا ارسل الله جل على عليهم الريح التي هي احيانا تكون نعمة ولا يستغني المخلوق عنها عن الهوى

54
00:26:13.800 --> 00:26:51.850
ويبحث عن الهوى اذا انكتم او حجر في مكان ضيق اراد ان يخرج يستقبل الهوى ويستنشق الهوى ما ارسلنا عليهم ريحا   بمعانيه صرصار يعني شديدة لها صرير وتأتي صرصرا بمعنى باردة

55
00:26:52.650 --> 00:27:28.750
ريحا باردة والريحة الباردة في مبدأ امرها مقبولة وتراد لكنها اذا زادت  صرصرا في ايام نحسات   قراءتان في ايام نحسات كما ذكرها الله جل وعلا في اية اخرى سبع ليال

56
00:27:28.950 --> 00:27:56.500
وثمانية ايام حسوما اذا ابتدأت بيوم الاربعاء وانتهت بيوم الاربعاء ثمانية ايام وسبع ليال في ايام نحسات يعني تتابعت عليهم وهذه ايام جعلها الله جل وعلا ايام عذاب عليهم وشدة

57
00:27:56.700 --> 00:28:20.950
وضيق لنذيقهم هذا بالخزي في الحياة الدنيا عجل الله جل وعلا لهم شيئا من العذاب لانهم اظهروا القوة والعظمة والغلبة للناس وانه لا يستطيع احد ان يغلبهم وهم تسلطوا على الناس

58
00:28:22.100 --> 00:28:52.450
وسيطروا عليهم فاراد الله جل وعلا ان يذيقهم الخزي في الدنيا قبل الاخرة لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا. الخزي عن الاهانة والاحتقار والمذلة ومما ورد من الدعاء اللهم اني اعوذ بك من خزي الدنيا

59
00:28:52.700 --> 00:29:19.100
وعذاب الاخرة ان يذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة اخزى عذاب الاخرة اشد ولا يقاس عذاب الدنيا بعذاب الاخرة ولكن الله جل وعلا يري العباد في الدنيا لعلهم ان يكونوا

60
00:29:19.500 --> 00:29:42.800
هبة لغيرهم يتعظ بهم غيرهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا والعذاب الاخرة اخزى. ورد ان المتكبرين يوم القيامة في المحشر امثال الذر يطأهم الناس باقدامهم مثل ما تكبروا بغير حق

61
00:29:43.050 --> 00:30:12.250
اذلهم الله جل وعلا واهانهم وجعلهم يطأهم الناس باقدامهم ولا عذاب الاخرة اخزى وهم لا ينصرون لا يستطيعون نصر انفسهم ولا يستطيع احد ان ينصرهم ويتخلى عنهم اعوانهم وخدمهم ومن

62
00:30:13.000 --> 00:30:36.850
يسيطرون عليه في الدنيا ويسخرونه في العذاب ويسخرونه في الدفاع عنهم يتخلون عنهم يوم القيامة لا ينصرون انفسهم ولا ينصرهم غيرهم ان بعض الناس يتوقع ان ما اعطي من الخدم والاعوان في الدنيا انهم

63
00:30:57.900 --> 00:31:22.500
الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين تنقلب الصحبة والصداقة التي كانت بينهم في الدنيا والمحبة والالفة الى عداوة ويلعن بعضهم بعضا الا المحبة في الله وهي باقية الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين

64
00:31:22.550 --> 00:31:44.550
الخلة في الله والمحبة في الله تبقى ومن السبعة الذين يظلهم الله جل وعلا في ظله اليوم على ظل الا ظله. رجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه

65
00:31:45.750 --> 00:32:02.950
ورد في الحديث اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله يعني ان تحب المرأة هذا لانه مطيع لله. ما انعم عليك بنعمة ولا اعطاك ولا نفعك. لكنك رأيته مطيعا

66
00:32:02.950 --> 00:32:25.800
لله فاحببته احببته في الله وابغضت الاخر لانه فاسق لانه فاجر لانه عاصي وان كان قريبك فانت تبغضه قال الله جل وعلا لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم

67
00:32:25.800 --> 00:32:50.400
اية والعذاب الاخرة اخزى وهم لا ينصرون ثم قال جل وعلا عن ثبوت ونبيهم صالح عليه الصلاة والسلام هم معروفون في جهة في طريق المدينة الى الشام. طريق الحجاز الى الشام

68
00:32:50.550 --> 00:33:19.400
في جهة العلا وما حولها وداع صالح معروفة هذه لا خلاف فيها واما ثمود فهديناهم يستحب العمى على الهدى قد يقول قائل كيف هداهم الله فاستحبوا العمى على الهدى. ما نوع الهداية التي هداهم الله

69
00:33:19.450 --> 00:33:43.900
فهي هداية الدلالة والارشاد هداية التوفيق والالهام يعني الهمهم الله جل وعلا الهداية لو الهمهم الله جل وعلا الهداية لثبتوا عليها ولكنه جل وعلا هداهم يعني دلهم وارشدهم الله جل وعلا هدى العباد

70
00:33:44.000 --> 00:34:16.450
الرسل وبالايات قد تقدم لنا ان الهداية نوعان بداية دلالة وارشاد وهداية توفيق والهام بداية الدلالة والارشاد لله جل وعلا كما قال هنا واما ثمود فهديناهم يعني دللناهم وارشدناهم وللرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. وانك لتهدي الى صراط مستقيم

71
00:34:18.950 --> 00:34:38.350
ولمن سلك سبيل الرسل من عباد الله الصالحين قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني يدعو الى الله على بصيرة وهداية الدلالة والارشاد لله جل وعلا ولرسله

72
00:34:38.450 --> 00:35:00.950
وللعلماء والدعاة الى الله على بصيرة وهداية التوفيق والالهام هذه لمن لله وحده فيها غيره وهي المراد بقوله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم لما حرص على هداية ابي طالب انك لا تهدي من

73
00:35:00.950 --> 00:35:17.950
احببت ولكن الله يهدي من يشاء انك لا تهدي من احببت وما ارشد النبي صلى الله عليه وسلم ابا طالب فلا ارشده لكن ما وفقه للايمان ما يستطيع توفيق للايمان

74
00:35:18.000 --> 00:35:44.850
الهداية والاسلام والايمان هذه لله جل وعلا واما ثمود فهديناهم دللناهم وبينا لهم وهديناه النجدين طريق الخير طريق الشر الله جل وعلا بين للعباد الطريقين فمن وفقه الله جل وعلا سلك طريق الحق واهتدى

75
00:35:44.950 --> 00:36:09.450
ومن حرمه الله جل وعلا هداية التوفيق ظل وانحرف والعياذ بالله وقد قامت عليه الحجة واما ثمود فهديناهم يستحب العمى يستحب الضلالة تحب الشقاوة ولم يقبلوا دعوة نبيهم صالح عليه الصلاة والسلام

76
00:36:09.650 --> 00:36:34.650
مع انه اتاهم بالايات البينة والبراهين الساطعة الدالة على صدقه وطلبوا ان يخرج لهم ناقة عشراء من هذه الصخرة اخرجها الله جل وعلا ابتلاء وامتحان خرجت وكان لها الماء اليوم

77
00:36:35.750 --> 00:37:04.850
وتعطيهم بدله الحليب واللبن يكفي يكفيهم قل لهم وفي اليوم الثاني يكون لهم الماء. هي ترد يوما وتتوقف يوما كانت معجزة لنبي الله صالح عليه وعلى المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

78
00:37:07.100 --> 00:37:45.800
فاستحبوا العمى على الهدى ما قبلوا هدى الله فاخذتهم صاعقة العذاب الهون اخذتهم الصاعقة فاهلكتهم عن اخرهم الا من امن بصالح عليه الصلاة والسلام بما كانوا يكسبون بسبب كسبهم او بالذي كانوا يكسبون ما يصلح ان تكون

79
00:37:45.850 --> 00:38:09.600
مصدرية وان تكون موصولة. موصولة بمعنى الذي مصدرية تشبك هي وما بعدها بمصدر يعني بكسبهم او بالذي كانوا يكسبون فهذه الايات العظيمة انزل الله وخوف الله جل وعلا بها كفار قريش

80
00:38:09.800 --> 00:38:29.050
وقل من كان على الكفر والضلال فهو متوعد بهذا الوعيد وقد انزل الله جل وعلا بهم العذاب كما تقدم في معركة بدر العظمى حيث اظهر الله جل وعلا ونصر رسوله

81
00:38:29.200 --> 00:38:58.700
والمؤمنين واهلك الكفار ومن اراد اهلاكه منهم مع كثرة عدد الكفار وقلة عدد المسلمين وقوة عدة الكفار وظعف عدة المسلمين لكن الله جل وعلا نصرهم الملائكة قاتلت الملائكة مع المسلمين

82
00:39:02.850 --> 00:39:24.050
والله جل وعلا يخوف العباد وينذرهم فمن وفقه الله جل وعلا اهتدى وانا ابى الى الله وعمل بطاعة الله واستعمل نعم الله في مرضاته وتحققت له سعادة الدارين. سعادة الدنيا والاخرة

83
00:39:27.600 --> 00:39:53.700
ومن العباد والعياذ بالله من يوالي الله جل وعلا عليه النعم ويستعملها فيما يسخط الله نستعين بها على غضب الله جل وعلا نستعين بها على معصية الله ويتكبر بها على عباد الله ويظن انه اعطيها لقوته. او لعلمه او لذكائه او لشجاعته او نحو ذلك

84
00:39:53.700 --> 00:40:17.050
من الصفات التي منحه الله جل وعلا. فهو الذي جل وعلا منح هذه الصفة واعطاها فتكون هذه النعمة التي اعطي والعياذ بالله سببا لعقابه وخسارته في الدنيا والاخرة والسعيد من وعظ بغيره

85
00:40:18.600 --> 00:40:39.350
فمن وفقه الله جل وعلا اهتدى وتبصر وتأمل في امره. فان كان على حق فيسأل الله الثبات عليه والاستقامة والقوة في طاعة الله ومن كان فيه شيء من الانحراف او من الكسل عن الطاعة

86
00:40:39.400 --> 00:40:58.150
يتدارك ما دام في دار المهلة وفي دار العمل والله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويقبل جل وعلا توبة العبد ما لم يغرغر

87
00:40:58.300 --> 00:41:06.950
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين