﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:41.650
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا

2
00:00:42.050 --> 00:01:21.300
جزاء بما كانوا يعملون لما بين جل وعلا الاية السابقة في قوله جل وعلا انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون اثنى عليهم جل وعلا بما يتصفون به

3
00:01:23.350 --> 00:02:05.100
وبين ثوابهم في هاتين الايتين من سورة السجدة تتجافى جنوبهم. هؤلاء الذين يؤمنون بايات الله ويخرون لها سجدا اذعانا وطاعة وتذللا لله جل وعلا  تتجافى جنوبهم عن المضاجع تجافى عن الشيء بمعنى ارتفع عنه

4
00:02:07.300 --> 00:02:42.950
يعني ترتفع جنوبهم عن المضاجع يعني يتركون المضاجع ويهجرونها تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم والمراد بالمضاجع الفرش المرجع الفراش الذي ينام عليه يدعون ربهم يسألون الله جل وعلا على ويتعبدونه

5
00:02:43.400 --> 00:03:23.550
خوفا من عقابه ان من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزلة وطمعا رغبة في ثوابه خوفا من العقاب ورغبة في الثواب طلبا للجنة وخوفا من النار ومما رزقناهم ينفقون من الذي اعطيناهم

6
00:03:24.000 --> 00:03:47.750
لان هذا الرزق من الله جل وعلا هو الذي ساقه للعبد ومما رزقناهم اي ان هذا المال الذي بايديهم هو من من الله جل وعلا ومما رزقناهم ينفقون. يعني يعطون يبذلون

7
00:03:48.400 --> 00:04:23.700
يعدون الواجب والمستحب الواجب ما اوجب الله جل وعلا من زكاة المال ومن الواجب ما اوجب الله من النفقة على العيال ومن تلزم نفقته ومن المستحب صدقة التطوع وقرى الضيف

8
00:04:25.200 --> 00:05:11.650
والهدية للقريب ابتغاء ثواب الله ومما رزقناهم ينفقون هؤلاء جمعوا بين عبادتين عظيمتين وسائر العبادات تبع لهما عبادة عاصرة على العبد من العبد لربه جل وعلا وعبادة متعدية يتعدى نفعها

9
00:05:14.000 --> 00:05:50.700
العبادة القاصرة على العبد الصلاة والدعاء والتضرع الى الله جل وعلا وعبادة متعديا متعد نفعها وهي الزكاة والصدقة والانفاق في سبيل الله والله جل وعلا جمع بينهما في ايات كثيرة

10
00:05:51.300 --> 00:06:35.600
بين الصلاة والزكاة والصلاة حق الله جل وعلا والزكاة حق عباد الله افترضها الله جل وعلا في اموال الموسرين ما المراد بتجافي الجنوب؟ عن المضاجع  صلاة الليل من اوله لاخره ام ماذا

11
00:06:37.850 --> 00:07:15.300
قال كثير من العلماء ووردت في احاديث كما سيأتي ان المراد فيها قيام الليل قاله مجاهد والحسن في قوله تعالى تتجافى جنوبهم يعني بذلك قيام الليل وعن انس  ومحمد بن المنكدر وابي حازم

12
00:07:16.450 --> 00:07:49.250
وقتادة هو الصلاة بين العشائين تتجافى جنوبهم عن المضاجع يصلون بين المغرب والعشاء عن انس رضي الله عنه قال هو انتظار صلاة العتمة يعني صلاة العشاء يعني لا ينام ولا يقرب من فراشه

13
00:07:49.700 --> 00:08:18.600
قبل صلاة العشاء خشية ان يأخذه النوم وقال الظحاك هو صلاة العشاء في جماعة وصلاة الغداة في جماعة يعني صلاة العشاء وصلاة الفجر في جماعة من صلى العشاء في جماعة

14
00:08:18.650 --> 00:08:53.150
ومن صلى الفجر في جماعة وكانما قام الليل كله كما ورد في في الاحاديث تتجافى جنوبهم عن المضاجع يقومون لهاتين الصلاتين والظاهر والله اعلم ان المراد بها صلاة الليل انه

15
00:08:53.550 --> 00:09:23.400
ورد فيها احاديث ويستدل بها النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاية الكريمة كما سيأتينا وكما قال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وفينا رسول الله يتلوا كتابه

16
00:09:23.900 --> 00:09:56.700
اذا انشق معروف من الصبح ساطع ارانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات ان ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشه اذا استثقلت بالمشركين المضاجع وروى الامام احمد رحمه الله

17
00:09:57.700 --> 00:10:20.300
عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عجب ربنا من رجلين رجل سار من وقائه ولحافه ومن بين اهله وحيه الى صلاته

18
00:10:21.100 --> 00:10:50.550
ويقول ربنا ايا ملائكتي انظروا الى عبدي سار من فراشه ووطائه ومن بين حيه واهله الى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي فهذا الرجل الذي قام من الليل يصلي يباهي الله جل وعلا به الملائكة

19
00:10:51.400 --> 00:11:23.550
رجل غزى في سبيل الله عز وجل فانهزموا فعلم ما عليه من الفرار وما له بالرجوع فرجع حتى اهريق دمه رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي فيقول الله عز وجل لملائكته انظروا الى عبدي رجع رغبة فيما عندي ورهبة مما عندي حتى

20
00:11:23.550 --> 00:11:52.400
اهريق دمه وروى الامام احمد وغيره بسنده عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر واصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير

21
00:11:52.850 --> 00:12:19.300
وقلت يا نبي الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار اغتنم رضي الله عنه فرصة قربه من النبي صلى الله عليه وسلم واستغلها فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال العظيم

22
00:12:19.400 --> 00:12:45.950
الذي جعل الله فيه الخير الكثير له ولسائر الامة رضي الله عنه وارضاه وقلت يا نبي الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه

23
00:12:48.100 --> 00:13:13.750
تشجيع من النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل على هذا السؤال العظيم النافع وبين له عظم ذلك ويسره وسهولته على من وفقه الله لان الصلاة وقيام الليل سبب دخول الجنة

24
00:13:14.500 --> 00:13:47.300
صعبة وغالية المنال الا على من وفقه الله جل وعلا وانه ليسير على من يسره الله عليه تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت

25
00:13:48.750 --> 00:14:13.200
هذه الاعمال اذا عملت عملتها لوجه الله تعالى دخلنا الجنة وابعدك الله من النار ثم زاده النبي صلى الله عليه وسلم فوق ما سأل ثم قال الا ادلك على ابواب الخير

26
00:14:14.150 --> 00:14:45.300
الابواب التي تلج منها الى الخير والسعادة في الدنيا والاخرة الصوم جنة يعني يستتر به المرء من العذاب والصدقة تطفئ الخطيئة تمحها وتزيل اثرها  وصلاة الرجل في جوف الليل ثم قرأ

27
00:14:45.950 --> 00:15:13.600
تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعلمون. يعني قرأ الايتين السابقتين عليه الصلاة والسلام ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه فقلت بلى يا رسول الله وقال رأس الامر الاسلام

28
00:15:13.950 --> 00:15:41.400
وعموده الصلاة لا قيام للاسلام بدون الصلاة العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر بين الرجل وبين الشرك او الكفر ترك الصلاة يعني ليس بين المرء وبين ان يقال انه كافر الا ان يترك الصلاة. فاذا ترك الصلاة قيل عنه كافر وقيل عنه مشرك

29
00:15:41.500 --> 00:16:06.950
لانه عبد هواه وعبوده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله. بشيء تملك به هذه الاشياء وتسهل عليك وقلت بلى يا نبي الله

30
00:16:07.100 --> 00:16:34.050
فاخذ بلسانه ثم قال كف عليك هذا احفظ لسانك ان اللسان سلاح ذو حدين اذا استعمل في الخير نفع نفعا عظيما. واذا استعمل في الشر اهلك وضر ظررا عظيما كف عليك هذا. فقلت يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به

31
00:16:34.250 --> 00:17:01.500
يعني نتكلم بكل كلام نؤخذ به فقال ثكلتك امك يا معاذ. ثكلتك بمعنى عدمتك وهذه كلمة تأتي على اللسان دون ان يراد معناها يعني فقدتك امك ثكلتك فقدتك والنبي صلى الله عليه وسلم لا يريد الدعاء على معاذ بالموت

32
00:17:01.600 --> 00:17:28.000
وانما لاجل ان ينتبه فيما بعده في القول تربت يداك يعني لصقت يداك بالتراب من الفقر هذه كلمات تأتي على الالسن لا يراد معناها ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم

33
00:17:28.100 --> 00:17:47.850
او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم يعني ما تحصده الالسن هو الذي يكب الناس في النار على وجوههم. ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن ان تبلغ

34
00:17:47.850 --> 00:18:06.050
بلغت يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم يلقاه في حديث اخر يهوي بها في النار سبعين خريفا وفي حديث يهوي بها ابعد مما بين المشرق والمغرب كلمة واحدة يتكلم بها

35
00:18:06.300 --> 00:18:26.500
اما ليضحك الناس او ليتقرب الى من يريد التقرب اليه بسخط الله جل وعلا فيهلك والعياذ بالله لا يبالي بها ويظن انها تنفعه وتقربه عند من يتكلم معه وهي تهلكه

36
00:18:29.000 --> 00:18:49.150
كالرجل الذي قال والله لا يغفر الله لفلان وقال الله جل وعلا من ذا الذي يتآلى علي الا اغفر لفلان لقد غفرت لفلان واحبطت عملك الرجل قد يتكلم بالكلمة لا يظن ان

37
00:18:49.400 --> 00:19:17.850
انها ذات بال او تؤثر فاذا به والعياذ بالله يهلك بها في الدنيا والاخرة ويحبط عمله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لمعاذ تملك هذه الاشياء وتسيطر عليها وتستطيع الاتيان بها

38
00:19:18.050 --> 00:19:44.900
متى اذا حفظت لسانك الا مما ينفع وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا يصمت يسكت والمتكلم بالسوء والعياذ بالله شيطان ناطق

39
00:19:50.100 --> 00:20:18.550
والشاهد عندنا من هذا الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة وصلاة الرجل في جوف الليل واستشهد صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع وقرأ الايتين صلوات الله وسلامه

40
00:20:18.550 --> 00:20:55.650
عليه وقد ورد احاديث كثيرة في قيام الليل وفضله وقد قال العلماء رحمهم الله ان قيام الليل كان فرضا على النبي صلى الله عليه وسلم سنة في حق امته حيث ان الله جل وعلا يقول ومن الليل فتهجد به نافلة لك

41
00:20:55.750 --> 00:21:47.050
عشا ان يبعثك ربك مقاما محمودا ثم قال جل وعلا فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون هؤلاء اخفوا اعمالهم سرا جعلوها سرا بينهم وبين ربهم

42
00:21:47.750 --> 00:22:12.700
تحينوا جوف الليل حيث الناس نيام ولا يعلم عنهم الا الله وقاموا يتضرعون الى الله جل وعلا ويسألونه متحرين ساعة الاجابة ثلثا الليل الاخر وصلاة الليل تصدق من بعد المغرب

43
00:22:12.800 --> 00:22:42.400
الى طلوع الفجر كل هذا من صلاة الليل والصلاة بين العشائين كما تقدم انه قال بعض العلماء انها قيام ليل هؤلاء لما اخفوا اعمالهم عن الناس اخفى الله جل وعلا ثوابهم ولم ولم يطلع عليه احد

44
00:22:46.450 --> 00:23:09.500
فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون ولا يعلم احد عظمة ما اخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم واللذات التي لم يطلع على مثلها احد

45
00:23:09.900 --> 00:23:36.200
لانهم اخفوا اعمالهم فاخفى الله جل وعلا لهم الثواب. جزاء وفاقا قال الحسن البصري رحمه الله اخفى قوم عملهم فاخفى الله لهم ما لم تر عين ولم يخطر على قلب بشر

46
00:23:41.150 --> 00:24:11.650
وثبت في صحيح البخاري حيث قال رحمه الله فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين قال رحمه الله حدثنا علي ابن عبد الله الى ان  اوصل الحديث الى ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى

47
00:24:13.050 --> 00:24:36.950
اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال ابو هريرة واقرأوا ان شئتم فلا تعلموا نفس ما اخفي لهم من قرة اعين

48
00:24:46.300 --> 00:25:22.450
وورد هذا الحديث برواية كثيرة ثابتة في الصحيحين  وقد روى مسلم في صحيحه رحمه الله الى النبي صلى الله عليه عن المغيرة ابن شعبة قال يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم قال سأل موسى عليه السلام

49
00:25:22.500 --> 00:25:49.550
ربه عز وجل ما ادنى اهل الجنة منزلة اقلهم منزلة وقال هو رجل يجيء بعدما ادخل اهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة هذا رجل اقترف بعض المعاصي ودخل النار

50
00:25:49.900 --> 00:26:12.450
وكان من اقل اهل الجنة منزلة فانظر منزلته عند الله جل وعلا في الجنة  ويقال له ادخل الجنة فيقول اي ربي كيف وقد نزل الناس منازلهم انه يقول لم يبق بها مكان

51
00:26:14.800 --> 00:26:46.400
واخذوا اخذاتهم ويقال له اترضى ان يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا ويقول رضيت ربي فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله وقال في الخامسة رضيت ربي ويقول هذا لك وعشرة امثاله

52
00:26:46.850 --> 00:27:20.200
ولك مشت نفسك ولذت عينك فيقول رضيت ربي قال ربي اي قال موسى عليه السلام ربي فاعلاهم منزلة قال اولئك الذين اردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع اذن ولم يخطر على قلب بشر

53
00:27:20.550 --> 00:27:45.900
قال ومصداقه من كتاب الله عز وجل. فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين بما كانوا يعملون هذا الثواب العظيم جزاء لاعمالهم ثوابا لاعمالهم باعمالهم الطيبة واعمالهم الحسنة

54
00:27:46.550 --> 00:28:11.700
نعلوا هذه المنزلة رجاء بما كنتم بما كانوا يعملون بسبب اعمالهم. الباء سببية وما يصح ان تكون موصولة بالذي كانوا يعملون. او بعملهم وقد ورد في الحديث ان المؤمن يدخل الجنة برحمة الله جل وعلا

55
00:28:12.500 --> 00:28:44.400
يعني دخول الجنة لا يطيق المؤمن  ويقتسمون منازل الجنة باعمالهم المؤمن لا يدخل الجنة بعمله وانما يدخل الجنة برحمة الله جل وعلا والدرجات يتفاوتون فيها بتفاوت اعمالهم كل حسب عمله

56
00:28:45.450 --> 00:29:19.400
وورد ان درج الجنة بعدد اي القرآن وكلما كان المرء اكثر حفظا للقرآن كان بحسب ذلك من الدرجات وفي قوله تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين فيها قراءتان اعين

57
00:29:20.000 --> 00:30:03.150
جمع عين في قرة  قراءتان  الا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة قرة. بالافراد وبالجمع قرات اعين والقراءتان سبعيتان وهاتان الايتان الكريمتان ترغيب في قيام الليل الذي هو من افضل الاعمال التي يتقرب بها الى الله جل وعلا

58
00:30:03.400 --> 00:30:24.000
لانها تكون سرا بين العبد وبين ربه ويكون القلب فيها غالبا حاضر انها تأتي بعد رقدة كما اذن الله جل وعلا في قوله اننا شئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا

59
00:30:24.450 --> 00:30:51.900
ناشئة الليل يعني القيام بعد رقدة افضل من ان يقوم الرجل اول الليل ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن افضل الصلاة وافضل الصيام بعد الفريضة قال صيام داوود كان يصوم يوما ويفطر يوما

60
00:30:52.300 --> 00:31:38.400
وصلاة داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان ينام اول الليل ثم يستيقظ اخر الليل ويصلي ثم ينام في اخره تهيؤا واستنشاقا لصلاة الفجر يقوم الى اخر الليل

61
00:31:41.250 --> 00:32:05.150
وقد اوتر النبي صلى الله عليه وسلم من اول الليل واوسطه واخره وانتهى وتره الى السحر. يعني اكثر ما كان يوتر السحر الذي هو اخر الليل قبل طلوع الفجر ويروى ان

62
00:32:05.600 --> 00:32:27.600
يعقوب عليه السلام لما سأله بنوه ان يستغفر لهم مقابل ما فعلوا بيوسف عليه السلام اخر دعوته لهم الى السحر ودعاء السحر مستجاب ما لم يمنعه مانع من موانع الاجابة

63
00:32:31.150 --> 00:32:48.300
لانه ثبت في الحديث الصحيح ان الله جل وعلا ينزل كل ليلة الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر نزولا يليق بجلاله وعظمته. في نادي هل من سائل فاعطيه؟ هل من مستغفر؟ فاغفر

64
00:32:48.300 --> 00:33:18.050
له هل من تائب فاتوب عليه؟ حتى يطلع الفجر فينبغي للمؤمن الذي يريد نجاة نفسه ان يتخذ له وردا من اخر الليل يسأل الله جل وعلا ويتضرع اليه فانه في ذلك الوقت حري بالاجابة

65
00:33:18.300 --> 00:33:40.600
لان الله جل وعلا يجيب دعوة الداعي وخاصة اذا تحرى الداعي اوقات الاجابة التي لا ترد فيها الدعوة ومن اوقات الاجابة ذلك الوقت الذي هو اخر الليل وقت السحر الذي كان غالبا النبي صلى الله

66
00:33:40.600 --> 00:34:07.750
الله عليه وسلم ما يجعل وتره فيه وللعلم فان الوتر يكون من بعد صلاة العشاء ولو مجموعة من مع المغرب الى طلوع الفجر كل هذا وقت لصلاة الوتر. ومن كل الليل اوتر النبي صلى الله عليه وسلم الا انه غالبا ما يكون وتره

67
00:34:07.750 --> 00:34:17.350
وقت السحر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين