﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:34.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين

2
00:00:34.600 --> 00:01:17.900
الذي خلقني فهو يهدين. والذي هو يطعمني ويسقين. واذا مرضت فهو ويشفين والذي يميتني ثم يحيين. والذين اطمعوا ان يغفر خطيئتي يوم الدين في هذه الآيات الكريمة استمرار لما امر الله جل وعلا

3
00:01:18.750 --> 00:01:49.700
عبده ورسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ان يتلو خبر قصة إبراهيم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام مع ابيه وقومه حيث قال الله جل وعلا في صدر الايات

4
00:01:54.350 --> 00:02:31.600
واتل عليهم نبأ ابراهيم اذ قال لابيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد اصناما سنظل لها عاكفين هل يسمعونكم اذ تدعون او ينفعونكم او يضرون قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون

5
00:02:32.350 --> 00:03:01.750
قال افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين

6
00:03:01.850 --> 00:03:38.850
والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين ربي هب لي حكما والحقني بالصالحين سألهم عليه الصلاة والسلام عم معبوداتهم وهو يعرف ويرى ماذا يعبدون؟ انهم يعبدون اصناما لكن سألهم عليه الصلاة والسلام

7
00:03:39.150 --> 00:04:19.700
ليبين حال من يعبدونه ما تعبدون قالوا نعبد اصناما فنظل لها عاكفين مقيمين حولها استمرار وتقدم لنا الكلام على هذه الاية وان قوله ظل ونظل هذا نهارا وبات ليلا قال بعض المفسرين هم يعبدون هذه الالهة

8
00:04:19.950 --> 00:04:49.100
في النهار فقط ولا يلتفتون اليها ليلا وقال بعضهم يعبدونها ليلا ونهارا لكنهم عبروا بالنهار لانه جل الوقت وثمرة الوقت وهو الذي يكون المرء فيه عاملا سنظل لها عاكفين اي مقيمين حولها خاضعين لها

9
00:04:49.850 --> 00:05:24.500
ملازمين لها وهذا هو العكوف فيقال رجل عاكف او معتكف في المسجد اي مقيم في المسجد ثم بين عليه الصلاة والسلام قال معبوداتهم قال افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون لانهم قالوا

10
00:05:24.600 --> 00:05:48.150
وجدنا ابائنا لها عابدين لما سألهم عنها هل هي تسمع الدعاء هل هي تستجيب هل هي تعطي هل هي تمنع هل تنفع او تضر يعرفون ذلك انها لا تنفع ولا تضر

11
00:05:48.250 --> 00:06:13.050
ولا تسمع لانهم يدركون بعقولهم انها جمادات وقالوا بل وجدنا اباءنا لها عابدين كذلك يفعلون. يعني قلدنا ابائنا واتبعناهم بلا علم ولا بصيرة وهذا ضرر محض على المرء ان يقلد غيره

12
00:06:13.550 --> 00:06:36.600
بدون علم والله جل وعلا وهب العقل والتفكير والادراك للمرء ليعمل فكرة ولينظر في امره ان كان على بصيرة وعلى هدى وسيره على نور من ربه فليستمر على ذلك وليسأل الله جل وعلا الثبات والتوفيق

13
00:06:37.150 --> 00:07:06.850
وان كان مخالفا للصراط المستقيم وثالثا غير طريق المؤمنين ومتبعا للشهوات او متبعا للمبتدعين والمنحرفين عن الصراط المستقيم فليصحح وضعه ولينظر في حاله وكل امرء مسئول عن نفسه ولا يعذر بالتقليد وهو عاقل

14
00:07:08.050 --> 00:07:25.950
لا يعذر فاذا سلب العقل سقط التكليف اصلا اذا كان المرء لا عقل عنده ولا ادراك   رفع عنه التكليف لا يكلف واما اذا كان عاقلا فلا يصح ان يقلد الرجال

15
00:07:26.000 --> 00:07:50.800
الا في ايضاح الكتاب والسنة يقلدهم اذا كانوا على الكتاب والسنة فيقلدهم في ذلك لانهم وضحوا ما جاء عن الله وعن رسوله واما اذا جاءوا بشيء يخالف الكتاب والسنة فيرده على من جاء به. كائنا من كان. كبيرا كان او صغيرا قريبا او بعيدا

16
00:07:50.800 --> 00:08:11.750
صديقا او عدوا لا يقبل الا ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والتقليد مذموم وممقوت وخاصة في الدين فلا يقلد المرء الا المعصوم صلى الله عليه وسلم

17
00:08:11.850 --> 00:08:33.500
ومن اخذ بسنته ولهذا قال ابراهيم عليه الصلاة والسلام فانهم عدو لي جميع معبوداتكم التي تعبدونها عدو لي الا رب العالمين وبينا ان الا هل هذا الاستثناء متصل او منقطع

18
00:08:33.650 --> 00:08:53.600
قال كثير من المفسرين ان الاستثناء منقطع هنا لان الله جل وعلا غير معبوداتهم التي يعبدونها واجاز بعضهم ان يكون متصلا قال لانهم يعبدون الله ويعبدون غيره. فهو تبرأ من معبوداتهم كلها سوى

19
00:08:54.550 --> 00:09:14.950
والله جل وعلا فهو لم يتبرأ منه وهم يعبدونه. واذا ثبت انهم لا يعبدون الله فقد تبرأ من جميع معبوداتهم. وافرد سعادته لله جل وعلا فيكون الاستثناء حينئذ منقطع على هذا

20
00:09:15.650 --> 00:09:43.750
القول الا رب العالمين فهو ولي في الدنيا والاخرة. وهو الذي اعبده وهو الذي يستحق العبادة ثم بين صفة ربه جل وعلا انه بخلاف تلك المعبودات التي لا تنفع ولا تضر. فقال الذي خلقني فهو يهدين

21
00:09:44.850 --> 00:10:15.000
الا رب العالمين الذي الذي خلقني فهو يهدين والذي اسم موصول صفة رب العالمين جل وعلا وخلق صلة الموصول الذي خلقني فهو يهدين والهداية جاءت مرتبة على الخلق. يعني خلقني فلم يهملني. ولم يضيعني

22
00:10:15.550 --> 00:10:37.750
خلقني فهو يهدين يدلني على الصراط المستقيم يدلني على سعادة الدنيا والاخرة يدلني على ما فيه الخير والفاء الترتيب هذه لان ما بعدها مترتب على ما قبلها وهو جل وعلا ما خلق الخلق واهملهم

23
00:10:37.800 --> 00:11:01.100
وانما خلق الخلق وهداهم كما قال جل وعلا وهديناه النجدين بينا له طريق الخير وطريق الشر وابراهيم عليه السلام يقول الذي خلقني وترتب على خلقه اي اي فهو يهدين. يدلني على الصراط المستقيم

24
00:11:04.250 --> 00:11:30.750
والذي هو يطعمني ويسقين جاء العطف في قوله ويسقين بالواو لان السقيا هذه ليست مرتبة على الاطعام بخلاف الهداية فهي مترتبة على الخلق والذي هو يطعمني فهو جل وعلا هو الرازق لعباده

25
00:11:31.150 --> 00:12:02.200
وهو الموجد للاسباب والمسببات وهو المنزل للمطر والمنبت للارض وهو المطعم للعباد جل وعلا الذي هو يطعمني ويسقين تمن علي بالسقيا ويتفظل علي واذا مرضت فهو يشفين قال واذا مرضت ولم يقل والذي يمرضني

26
00:12:03.650 --> 00:12:34.300
هذا تأدب مع الله جل وعلا المتأدب مع الله جل وعلا لا ينسب الظر الى الله جل وعلا. وهو جل وعلا هو النافع الضار بلا شك ينفع من شاء بحكمة ويضر من شاء لحكمة

27
00:12:35.100 --> 00:12:54.300
وهو المحيي وهو المميت وهو الممرض وهو الشافي جل وعلا ولكن ينبغي للعبد اذا دعا وسأل الله جل وعلا ان ينسب الى الله جل وعلا الخير وينسب الشر الى نفسه

28
00:12:55.350 --> 00:13:26.400
واذا مرضت اصابني المرض ومن الذي يشفيني هو الله جل وعلا ولهذا قال الخضر عليه السلام مع موسى عليه السلام لما ركب معه السفينة قال فاردت ان اعيبها يعني اراد الخضر ان يعيب السفينة

29
00:13:26.600 --> 00:13:53.300
تسلم من الملك الغاشم الظالم وقال فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما. اراد ربك يعني اراد الله جل وعلا النفع لهما. واما العيب وعيب السفينة فنسبه الى نفسه تأدبا مع ربه جل وعلا

30
00:13:56.550 --> 00:14:31.450
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم انعمت تفضلت بالجود والكرم والنعمة عليهم غير المغضوب عليهم ولم يقل غير من غضبت عليهم وغير من اضللتهم. قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين. والمغضوب عليهم هم اليهود

31
00:14:31.600 --> 00:14:57.250
والله جل وعلا غضب عليهم والضالون هم هم النصارى والله جل وعلا هو الذي اظلهم حكمة سبحانه وتعالى ولكن لا ينسب الفعل الذي ظاهره السوء الى الله جل وعلا وهذا كله على غرار هذه الايات

32
00:14:58.700 --> 00:15:34.550
واذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين هو الذي يميت فلا يميت احد احد غيره لا يتولى ذلك غيره فهو المحيي جل وعلا وهو المميت والمراد بالاحياء هنا البعث

33
00:15:34.750 --> 00:15:56.300
بعد الموت وفي هذه الاعياد الايمان بالبعث وانه حق وان من لم يؤمن بالبعث فقد كفر بالله جل وعلا ونشب جعل الله جل وعلا وايجاده الخلق الى العبث تعالى الله

34
00:15:57.800 --> 00:16:28.900
الله جل وعلا خلق الخلق لحكمة تفضل على من شاء بالهداية فهداه. وعمل الطاعات وجد واجتهد واطاع ربه وحكم على من شاء بالظلال فظل واعرظ عن الصراط عن مستقيم وتظهر الاثابة

35
00:16:29.300 --> 00:16:55.900
والعقوبة متى في الدار الاخرة ولو لم يكن هناك بعث ولا جنة ولا نار لكان المطيع والمجتهد في الطاعات والعاصي والمنحرف والمبعد عن الصراط المستقيم سواء لاننا نرى كثيرا من الكفار في الدنيا حالهم حسنة

36
00:16:58.550 --> 00:17:24.400
ولو لم يكن هناك بعث وحساب وجنة ونار لكان خلق الخلق عبث. تعالى الله عن ذلك وتظهر نتائج الخلق تفاوت الناس هذا مطيع وهذا فاجر. هذا مؤمن وهذا كافر. متى

37
00:17:24.900 --> 00:18:03.200
بعد البعث والذي يميتني ثم يحيين وجاء هنا بثم الدلالة على طول المدة والفترة قال الذي خلقني فهو يهدين. والفاء بالترتيب والتعقيب مباشرة وثم للترتيب مع التراخي لان الله جل وعلا امات ابراهيم متى

38
00:18:03.600 --> 00:18:32.100
يوم اماته ويبعث عند قيام الساعة مع الخلائق اجمعين ففيه فترة وزمن طويل عند الخلق وهو عند الله جل وعلا يسير ولهذا جاء بسمة التي تفيد التراخي والذي يميتني ثم يحيين

39
00:18:35.350 --> 00:19:05.300
والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين والذي اطمعوا ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين. شوف انظر المؤمن يقتدي بالصالحين والاخيار يهظم نفسه ويحتقر عمله مهما عمل ولا يستكثر عمله في طاعة الله جل وعلا

40
00:19:06.450 --> 00:19:43.200
وهذا ابراهيم عليه الصلاة والسلام ابو الحنفاء وابو الانبياء ما وجد نبي بعده الا من ذريته يقول اطمع والطمع مذموم لان الانسان يريد شيئا بدون فعل اسباب وعمل يقال يطمع في كذا يعني شيء ليس له ولا يستحقه

41
00:19:49.900 --> 00:20:18.150
والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين الله جل وعلا وعده بالمغفرة وغفر له ولكن جاء بهذا اللفظ من باب احتقار النفس وازدراعها لانه يقول انني اريد شيئا لا استحقه

42
00:20:19.200 --> 00:20:40.350
اريد من الله جل وعلا شيئا عظيما لست باهل الله لكني اريد ذلك من باب الطمع والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين هذا من باب احتقار النفس والتعليم

43
00:20:40.950 --> 00:21:07.750
لانه خد واحد في الخير عليه الصلاة والسلام يعلم الناس ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا. والامة هو معلم الناس الخير فهو يقول القول عن نفسه ويعلم الاخرين ذلك

44
00:21:08.400 --> 00:21:50.350
يعلمنا ويعلم غيرنا ممن امن بالله بان يحتقر عمله مهما  اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين ان اطمع ان يغفر لي خطيئتي ما هذه الخطيئة قيل المراد بها اشياء معينة

45
00:21:51.550 --> 00:22:17.150
اذكرها وقيل المراد بها يغفر لي ذنوبي وهو لم يحصل منه عليه الصلاة والسلام ما حصل منه ذنب ولكنه نسب الذنب والخطيئة لنفسه من الباب الذي ذكرنا من باب احتقار النفس وازدرائها

46
00:22:19.500 --> 00:22:59.950
قال بعض المفسرين المراد بالخطيئة هنا الكذبات الثلاث التي كذبها وكذبها في ذات الله جل وعلا هي قوله عليه الصلاة والسلام اني سقيم وقوله عليه الصلاة والسلام بل فعله كبيرهم هذا لما سألوا عن من

47
00:23:00.200 --> 00:23:32.350
كسر الاصنام وهو عليه الصلاة والسلام ترك واحدا منها قال فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون وقال في الثالثة بشارة لما طلبها الجبار العنيد الظالم قال لها ان سألك عني فقولي اخي

48
00:23:32.950 --> 00:24:14.600
وانت اختي وانت اختي في الله وهي زوجته عليه الصلاة والسلام قال بعض المفسرين المراد بالخطيئة هذه الثلاث او اثنتان منها والثالثة قوله للكوكب لما رآه هذا ربي وهو لا يريد ذلك حقيقة عليه الصلاة والسلام

49
00:24:14.950 --> 00:24:42.100
وكل هذه قالها في ذات الله جل وعلا قيل المراد بها هذه وقيل المراد انني محل الخطأ ومحل الذنب ولا يقصد هذه لان هذه الثلاث او بعضها ما وقع الا بعد ما

50
00:24:45.750 --> 00:25:12.900
بعد ما اتى بهذا الدعاء متقدم والله اعلم والمراد بيوم الدين هو يوم الجزاء والحساب. والدين هو الجزع كما قال الله جل وعلا ما لك يوم الدين يعني يوم الجزاء والحساب

51
00:25:13.100 --> 00:25:44.350
الذي هو يوم القيامة وسؤال الله جل وعلا المغفرة عبادة وخضوع لله جل وعلا واعتراف بالذنب وان لم يحصل والسؤال هذا يتقرب به العبد الى ربه وان لم يحصل منه ذنب

52
00:25:44.550 --> 00:26:08.750
يقول ربي اغفر لي ولهذا لما قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم تقول قلت يا رسول الله ابن جدعان بالرجال الجاهلية قبل الاسلام كان في الجاهلية يصل الرحم

53
00:26:09.850 --> 00:26:34.600
ويطعم المساكين اكان ذلك نافعا له قال لا ينفعه يعني في الدار الاخرة انه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين يعني فعل هذا للدنيا واثابه الله جل وعلا على ذلك في دنياه

54
00:26:35.300 --> 00:26:57.200
لان الله جل وعلا لا يضيع اجر من احسن عملا فان كان مؤمنا اثابه الله جل وعلا في الدنيا والاخرة او اثابه في الاخرة كما يريد جل وعلا وان كان كافرا

55
00:26:57.400 --> 00:27:27.700
اثابه الله جل وعلا في الدنيا اعطاه ثواب عمله الحسن هذا في الدنيا الصحة والعافية والجاه والرزق والمال والولد ونحو ذلك من متاع الدنيا فتجد الكافر المسالم للناس الذي يتعدى نفعه

56
00:27:28.800 --> 00:28:01.750
يعطى من الدنيا ما لا يعطى الشقي المؤذي المحارب لان الله جل وعلا يثيبه على عمله الصالح في الدنيا ولا يبقى له ثواب في الدار الاخرة  لما وصف إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربه جل وعلا بهذه الصفات

57
00:28:02.300 --> 00:28:27.500
التي لا تفعلها ولا تطيقها ولا تصدر من الالهة غير الله جل وعلا عندئذ تضرع الى الله جل وعلا وهكذا ينبغي للداعي ان يثني على الله جل وعلا بما هو اهله

58
00:28:27.900 --> 00:28:57.700
قبل ان يسأل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا مباشرة قال عجل هذا ويستحب قبل الدعاء ان يحمد العبد ربه جل وعلا فيقول الحمد لله رب العالمين ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. في اول الدعا واخره

59
00:28:58.200 --> 00:29:20.400
نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل يستدر ويستعطف ربه جل وعلا بالثناء عليه وبالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل وهكذا ابراهيم عليه الصلاة والسلام

60
00:29:20.600 --> 00:29:55.450
وصف ربه جل وعلا بهذه الصفات العظيمة. ثم قال رب هب لي حكما والحقني بالصالحين رب هب لي ويأتي بكلمة الرب او او الله يدعو بها ربي وتكرار النداء نداء الله جل وعلا من اسباب الاجابة

61
00:29:56.150 --> 00:30:15.150
ربي يا ربي يا ربي وهكذا يكرر النداء لربه جل وعلا ثم يسأل رب هب لي يعني اعطني تفظلا منك واحسان غير مكافأة انا لا استحق المكافأة وانما اعطني هبة

62
00:30:16.150 --> 00:30:46.050
تفضل منك رب هب لي حكما. والمراد بالحكم قيل العلم وقيل النبوة وقيل العمل الصالح ومعرفة الحلال وفعله والحرام واجتنابه ولا منافاة بينها الحكم العلم والبصيرة بامر الله جل وعلا

63
00:30:46.300 --> 00:31:13.100
كيف يعبد المسلم ربه رب هب لي حكما والحقني تفظل علي  تدفعني وتلحقني بمن سبقني من الاخيار من الامم من الانبياء من صالح العباد وقد استجاب الله جل وعلا له

64
00:31:13.400 --> 00:32:03.750
في دعواته هذه وقال وانه في الاخرة لمن واحسان شيء لا استحقه ولا استطيع ان افعل اسبابه وانما فضل منك يا ربي واجعل لي لسان صدق في الاخرين اجعل لي لسان صدق

65
00:32:04.550 --> 00:32:34.550
وقد استجاب الله جل وعلا له اجعل لي ثناء طيب. ذكر حسن لمن جاء  اليهود يقولون نحن على ملة ابراهيم والنصارى يقولون نحن على ملة ابراهيم ومشرك العرب يقولون نحن على ملة إبراهيم

66
00:32:37.600 --> 00:33:03.150
والمؤمنون من هذه الامة يقولون نحن على ملة ابراهيم واكملهم في ذلك واصدقهم مؤمن هذه الامة في كل صلاة لا تصح صلاتهم حتى يذكروا ابراهيم عليه الصلاة والسلام بالذكر الحسن

67
00:33:03.450 --> 00:33:23.500
اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

68
00:33:26.200 --> 00:33:53.450
فاستجاب الله جل وعلا له بان جعل له الذكر الحسن وصارت جميع الطوائف والامم يحبه وتدعي انها على مذهبه وعلى ملته والله جل وعلا يعلم الصادق من الكاذب  واجعل لي لسان صدق في الاخرين اي ذكرا حسن

69
00:33:54.600 --> 00:34:21.200
يعني مقولة مقولة حسنة وعبر عنها باللسان لان القول من اين ما هي الته الة القول هي اللسان واجعل لي لسان صدق يعني مقولة صدق في الاخرين ثناء طيبا والى ان يرث الله جل وعلا الارض ومن عليها وابراهيم له الذكر الحسن والثناء الحسن

70
00:34:24.050 --> 00:34:50.300
واجعلني من ورثة جنة النعيم التضرع الى الله جل وعلا واجعلني من ورثة فرق يقول واجعلني من اهل الجنة او اجعلني من ورثة الجنة واجعلني من اهل الجنة قد يكون في شيء من الاستحقاق

71
00:34:52.400 --> 00:35:21.700
واجعلني من ورثة الجنة تفضل منك واحسان عطاء بدون مقابل لان الميراث يؤول الى الشخص بدون مقابل. ما يدفع له ثمن يأتيه بدون مقابل ولذا كأنه يقول يا ربي انا لا استحق

72
00:35:22.650 --> 00:35:50.750
ولم اقدم عملا استحق به الجنة. لكن اجعلني مثل الوارثين في الدنيا الوارث في الدنيا الذي يرث مالا بدون تعب وبدون فعل سبب يأتيه هبة من الله جل وعلا فاجعلني من من هؤلاء بالنسبة للجنة. اعطني الجنة وان كنت

73
00:35:50.850 --> 00:36:18.500
لا استحق وانما هبة وتفضل منك مثل الميراث الذي يأتي للشخص بدون فعل سبب منه واجعلني من ورثة جنة النعيم. اضاف الجنة الى الى اظاف الجنة الى النعيم لانه لان النعيم مكانه الجنة

74
00:36:18.900 --> 00:36:59.450
والمراد بها مطلق الجنة هنا والا فالجنات متعددة واعلاها جنة الفردوس الاعلى واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر لابي انه كان من الظالين دعا لابيه وهكذا المؤمن يكون متعدي النفع

75
00:37:01.400 --> 00:37:31.600
ولا يقتصر نفعه على نفسه اذا دعا دعا لنفسه ودعا لوالديه ودعا لذريته ودعا لاخوانه المسلمين ودعا لمن صنع له معروفا ودعا لمن تعلم منه ودعا لمن علمه وهكذا يدعو

76
00:37:33.600 --> 00:38:03.250
لغيره وربما ينتفع المرء بدعائه لغيره اكثر مما ينتفع بدعائه لنفسه لانه ورد في الحديث الصحيح ان المؤمن اذا دعا لاخيه المؤمن في ظهر الغيب قال له الملك ولك بمثل ذلك

77
00:38:05.000 --> 00:38:37.700
فاذا دعوت لاخيك المسلم دعت لك الملائكة وكونك تتسبب لدعاء الملائكة لك خير لك من ان تدعو لنفسك فابراهيم عليه السلام دعا لابيه وابوه قال جعله بالمغفرة فهو يدعو الله جل وعلا بان يهدي

78
00:38:37.850 --> 00:39:03.200
اباه وان يغفر له اذا هداه ما تقدم من ذنوبه وذلك كما قال المفسرون رحمهم الله قبل ان يعلم انه عدو لله فلما علم انه عدو لله تبرأ منه كما قال الله جل وعلا

79
00:39:05.450 --> 00:39:33.850
تبرأ منه وهو يدعو له قبل ان يعلم انه شقي ومحروم من الهداية ولهذا امرنا بان نأخذ بهدي ابراهيم عليه السلام الا في هذه الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك

80
00:39:34.050 --> 00:40:01.550
هذه لا نقتدي بها فلا يدعى لكافر والنبي صلى الله عليه وسلم استأذن ان يستغفر لامه ولم يؤذن له لان امه ماتت في الجاهلية واستأذن بان يزور قبر امه فاذن الله جل وعلا له فزار قبرها

81
00:40:01.950 --> 00:40:40.550
عليه الصلاة والسلام وزيارة القبور يذكر الاخرة سواء كانت قبور مؤمنين او قبور كفار وقبر المؤمن تزوره وتدعو له وقبر الكافر تزوره فقط لتتذكر تتعظ وتستفيد من كيف ال هذا الظالم العنيد او هذا الجبار او هذا المؤذي المتسلط الى هذه الحفرة

82
00:40:42.750 --> 00:41:11.650
ولم ينفعه جاهه ولا ماله ولا سلطانه ففيه عظة وعبرة النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر امه ولم يستغفر لها وابراهيم عليه السلام لما تبين له ان اباه عدو لله تبرأ منه

83
00:41:12.400 --> 00:41:31.350
واستغفر له ودعا له قبل ان يتبين له فلما تبين له كما قال الله جل وعلا فلما تبين انه عدو لله تبرأ منه واغفر لابي انه كان من الضالين يعني المنحرفين عن الصراط المستقيم

84
00:41:32.000 --> 00:42:02.750
ولا تخزني يوم يبعثون وسأل الله جل وعلا كما وفقه في الدنيا وجعل له الذكر الحسن ان يسلمه من الخزي يوم القيامة ويستحب للمرء ان يسأل الله جل وعلا العافية والسلامة من خزي الدنيا وخزي الاخرة

85
00:42:06.300 --> 00:42:28.100
لان المرء قد يخزى في الاخرة بان يشهر به وتظهر عليه اثار ذنوبه والكبائر التي اقترفها فيقول ذلك من الخزي والعياذ بالله. كما ذكر الله جل وعلا عن المرابين الذين يتعاطون الربا

86
00:42:31.000 --> 00:42:51.700
قد يصيب صاحب الخزي. صاحب الربا الخزي والفضيحة في الدار الاخرة ما لا يعطى الكافر كما قال الله جل وعلا الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس

87
00:42:52.150 --> 00:43:09.050
ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلفه امره الى الله ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

88
00:43:09.950 --> 00:43:26.750
والشاهد عندنا قوله جل وعلا الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس اكل الربا يقوم يوم القيامة وان كان مسلما ان لم يغفر الله له

89
00:43:26.900 --> 00:43:48.000
يقوم كالمجنون كالمصروع يمشي ويسقط ترجح بهم بطونهم كالبيوت العظيمة يكون بطنه كالبيت العظيم كلما قام قائما ومشى سقط. وكلما قام سقط والعياذ بالله. وهذا من خزي الاخرة نسأل الله السلامة

90
00:43:55.900 --> 00:44:33.100
ولا تخزني يوم يبعثون يعني لا تفظحني بذنوبي يوم القيامة امام الملأ امام اهل المحشر وحمله بعض العلماء على الخزي بان يعذب الله اباه كأنه يسأل الله جل وعلا بان لا يعذب اباه

91
00:44:33.150 --> 00:44:58.750
في الدار الاخرة فيكون ذلك خزي له لانه دعا لابيه في صدر الاية وذلك قبل ان يتبين له  وقد اخرج البخاري رحمه الله وغيره من اهل السنن حديث ابي هريرة رضي الله عنه

92
00:44:59.250 --> 00:45:31.700
قال يلقى ابراهيم اباه ازر يوم القيامة وعلى وجه ازر قطرة وغبرة كما قال الله جل وعلا في حق الكفار وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها  فيقول له ابراهيم الم اقل لك لا تعصني

93
00:45:33.100 --> 00:46:01.000
يقول لابيه فيقول ابوه اليوم لا اعصيك اليوم قل لي ما تريد واطيع لكن هيهات فيقول ابراهيم رب انك وعدتني الا تخزني يوم يبعثون فاي خزي اخزى من ابي الابعد

94
00:46:01.950 --> 00:46:35.650
فيقول الله اني حرمت الجنة على الكافرين ثم يقول ما تحت رجليك يا ابراهيم فاذا بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار والذيخ هو الذكر من الظباع عندما يدعو إبراهيم ابن ابيه

95
00:46:39.500 --> 00:46:56.950
يقول الله جل وعلا له اني حرمت الجنة على الكافرين وابوك كافر ثم يريد الله جل وعلا ان يمحض ما في قلب ابراهيم نحو ابيه لانه اذا كان رآه على صفته

96
00:46:57.100 --> 00:47:24.300
وعلى حالته التي يعرفها تأثر له  وابوه بين يديه يتخظع له ان يطلب منه النفع لكن الله جل وعلا مسخ ازر وجعله كالظبع المتلطخ بعذرته قال ثم يقول ما تحت رجليك يا ابراهيم

97
00:47:24.550 --> 00:47:48.900
واذا بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوامئمه فيلقى في النار. يعني يمسخ الله جل وعلا ازر ويكون كالذيخ ذكر الظبع متلطخ بالعذرة يكرهه ابراهيم ويمجه ويزول ما في نفسه عليه الصلاة والسلام

98
00:47:49.950 --> 00:48:18.200
فيؤخذ هذا الذيخ بقوائمه فيلقى في النار وقد اخرجه الامام النسائي رحمه الله في اطول من هذا هذا جاء في البخاري باختصار ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون

99
00:48:18.350 --> 00:48:55.450
الا من اتى الله بقلب سليم اقرب شيء الى المرء ماله من متاع الدنيا ومن الخلق الابناء والابناء الذكور من الاولاد ومن المعروف ان نفعل الابناء في الغالب الكثير اكثر من نفع البنات

100
00:48:56.650 --> 00:49:22.150
وان كانت بعض البنات تنفع اكثر من الاولاد لكن الغالب المضطرد ان النفع يرجى من الابناء اكثر قال عليه الصلاة والسلام في دعائه يوم لا ينفع مال المال بيدك تتصرف فيه كيفما شئت في الدنيا

101
00:49:23.500 --> 00:49:57.400
لكنه في الدار الاخرة لا ينفع الا في حالة قلبك اذا كان لديك قلب سليم نفعك مالك ونفعك اهلك وبنوك والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء لكن الاساس هو

102
00:49:57.650 --> 00:50:25.650
الايمان والتوحيد لله جل وعلا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا في اشخاص ينفعهم المال والبنون منهم الذين اتوا الله جل وعلا بقلب بقلب موحد قلب مؤمن قلب يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله حقا

103
00:50:26.500 --> 00:50:43.150
واما الشهادة باللسان فقط وهو يناقضها بالفعل فهذا لا تنفعه شهادة باللسان كما هي حال كثير من الناس يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لكنه يذهب

104
00:50:43.300 --> 00:51:00.250
الى الولي الفلاني او السيد الفلاني او الضريح الفلاني او المشهد الفلاني ويطلب منه النفع او يطلب منه دفع الذر هذا بطل عمله حبط والعياذ بالله كله لا قيمة له

105
00:51:01.250 --> 00:51:22.200
وشهادته حينئذ لا تنفعه. لانه ناقضها نقضها بالشرك والكفر بالله جل وعلا في دعاء غير الله ان الله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه

106
00:51:22.250 --> 00:51:44.900
الدعاء مخ العبادة فاذا صرف الانسان منه شيئا لغير الله جل وعلا حبط عمله كله يوم لا ينفع مال ولا بنون لا ينفع المال ولا البنون احدا من الناس كائنا من كان الا

107
00:51:46.250 --> 00:52:14.950
من اتى الله بقلب سليم هذا ينتفع بماله وينتفع ببنيه واهله يشفع لهم ويشفعون له عند الله جل وعلا مع الايمان واختلف العلماء رحمهم الله في معنى القلب السليم فقيل هو السليم من الشرك

108
00:52:15.950 --> 00:52:42.300
فاما الذنوب فلا لانه لا يسلم منها احد ويقال لقلب المؤمن سليم وان كان واقع في شيء من الذنوب لكن يقال له غير سليم اذا كان كافرا او منافقا. كما قال الله جل وعلا في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا

109
00:52:45.850 --> 00:53:04.800
فالمؤمن قلبه سليم ما دام يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله حقيقة لا نتقن فقط حقيقة وان وقع في شيء من الذنوب والكافر والمنافق قلبه مريض

110
00:53:04.950 --> 00:53:30.300
او ميت وقيل هو القلب الخالي عن البدعة المطمئن للسنة القلب المتشبث والمتعلق بالبدعة ومخالفة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ليس بسليم لان فيه دغل فيه ما فيه

111
00:53:40.750 --> 00:54:26.400
القلب السليم هو الخالي من الشرك او الخالي من البدعة وازلفت الجنة للمتقين يعني قربت يؤتى بها يوم القيامة يقاد في كذا زمام مع كل زمام كذا من الملائكة صلوات الله وسلامه عليهم

112
00:54:28.150 --> 00:54:54.400
والجنة تقرب لاهلها من كرامة الضيف ان تقرب له طعامه وابراهيم عليه الصلاة والسلام لما اكرم الضيوف الذين هم الملائكة جاءوا على صورة الادميين قرب اليهم الطعام ولم يقمهم اليه

113
00:54:58.100 --> 00:55:28.250
ولهذا قال الله جل وعلا وازلفت الجنة للمتقين يعني قربت لهم اي قربت وادنيت ليدخلوها ويشاهدون هواهم في الموقف في عرصات القيامة يزداد شوقا اليها وفرحا بها واطمئنانا لما يرونه مما اعد الله جل وعلا لهم من النعيم

114
00:55:32.150 --> 00:55:45.300
وذلك في يوم الدين الذي قال ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم في هذا الوقت الذي تزلف فيه الجنة تقرب

115
00:55:45.800 --> 00:56:10.900
وبرزت الجحيم للغاوين. يعني اظهرت وبرزت لهم وان كانت في مكانها والمراد بالغاوين هنا الكفار الذين غووا وضلوا عن الصراط المستقيم عن طريق الحق وطريق الهدى وطريق الايمان ولم يتقوا الله جل وعلا

116
00:56:11.350 --> 00:56:42.400
والمعنى اظهرت لهم بحيث يرونها ويرون ما فيها من انواع الاحوال الهائلة ويوقنون بانهم واقعوها ومقذوفون فيها لا محالة ولا يجدون عنها مصرفا وهم يحزنون قبل ان يدخلوها لما يروا فيها من العذاب الاليم والعياذ بالله

117
00:56:42.500 --> 00:57:19.650
والمؤمنون يسرون قبل ان يدخلوا الجنة حينما تقرب لهم ويرون ما فيها من النعيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وازلفت الجنة للمتقين. وبرزت الجحيم للغاوين. وقيل لهم اينما كنت تعبدون من دون الله هل ينصرونكم او ينتصرون

118
00:57:19.850 --> 00:57:52.150
فيها هم والغاوون وجنود ابليس اجمعون. قالوا وهم فيها يختصمون والله ان كنا لفي ضلال مبين. اذ نسويكم برب العالمين. وما لا اضلنا الا المجرمون. فما لنا من شافعين ولا صديق حميد

119
00:57:52.150 --> 00:58:24.100
فلو ان لنا كرة فنكون من المؤمنين. ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. وان ربك لهو العزيز الرحيم يقول الله جل وعلا وقيل لهم من هم الغاويين وهؤلاء الذين عبدوا

120
00:58:24.150 --> 00:58:47.750
غير الله جل وعلا وقيل لهم اينما كنتم تعبدون من دون الله هذا السؤال اهو سؤال استرشاد  سؤال يدل عليهم ما وجدوا؟ لا وانما يسميه العلماء رحمهم الله سؤال تبكيك

121
00:58:48.050 --> 00:59:11.650
وتقريع لا يطلب له جواب لا يراد له جواب وقيل لهم اينما كنتم تعبدون. اين معبوداتكم التي كنتم تظنون انها تنفعكم في الدار الاخرة اين هي الان؟ هذا وقت النفع

122
00:59:14.050 --> 00:59:41.150
يعبدون من دون الله هل ينصرونكم هل تستطيع هذه الالهة نصركم وانقاذكم من النار  لا يستطيعون ذلك لكن هل يستطيعون نفع انفسهم لا يستطيعون ذلك. حتى ولا نفع انفسهم وهم لا ينفعون انفسهم ولا ينفعون غيرهم

123
00:59:41.250 --> 01:00:06.550
فهم اذا لم يستطيعوا نفع انفسهم فمن باب احرى الا ينفعوا غيرهم وقيل لهم اينما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم اطلبوا منهم النصر لتروا هل يستطيعون؟ لا او ينتصرون هم بانفسهم من عذاب الله

124
01:00:06.700 --> 01:00:34.750
فينجون انفسهم لن يستطيعوا ذلك ولم يطلب الله جل وعلا الجواب وقال فكبكبوا فيها هم والغاوون فيها الجميع الالهة والعباد الذين عبدوا غير الله انكم وما تعبدون من دون الله

125
01:00:34.900 --> 01:01:10.700
جهنم انتم لها واردون لو كان هؤلاء الهة ما وردوها وكل فيها خالدون الهة ويصلحون للعبادة في النار والكبكبة هي رمي الشيء المتتابع على وجهه من باب المهانة والاحتقار والازدراء

126
01:01:11.000 --> 01:01:35.300
ان يكب المرء على وجهه والعياذ بالله في نار جهنم وكمكبوا فيها هم والغاوون وجنود ابليس اجمعون. كل من اطاع ابليس وعسى الله جل وعلا فمآله الى النار وجنود ابليس

127
01:01:39.350 --> 01:02:07.900
واجمعونا كلمة تأكيد يعني كل من اطاع ابليس فمآله النار قالوا وهم فيها يختصمون يتخاصمون العباد والمعبودون الالهة ومن عبدهم قالوا وهم فيها يختصمون تالله ان كنا لفي ضلال مبين

128
01:02:08.050 --> 01:02:40.850
يلومون انفسهم من عبد غير الله يتوجه باللوم على نفسه يقول انا الوم نفسي كيف اجعلك ايها المخلوق الضعيف مساوية لرب العالمين العبادة اعبدك من دون الله قالوا وهم فيها يختصمون تالله واقسموا بالله جل وعلا. من باب التأكيد

129
01:02:41.450 --> 01:02:59.350
ولا يحتاج الامر الى قسم لانه حقيقة والتاء هذه من حروف القسم التاء والواو والباء والله ان كنا لفي ضلال مبين