﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:37.800
اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال اني احببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والاعناق هذه الايات الكريمة من سورة صاد في اثناء

2
00:00:38.650 --> 00:01:14.300
ما قص الله جل وعلا علينا في الكتاب العزيز عن قصة داود على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وقال تعالى ووهبنا لداوود سليمان وهب الله جل وعلا داوود اعطاه سليمان

3
00:01:15.950 --> 00:01:57.050
قهوة سليمان ابن داود الولد اذا موهوب لابيه هبة من الله وداوود عليه السلام له اولاد كثير لكن ميز الله جل وعلا منهم سليمان ويقال انه ولد سليمان لداوود بعدما تجاوز داوود

4
00:01:57.500 --> 00:02:24.150
السبعين سنة ولذا يقال لا يعلم في اول الذرية الخير ام في اخرها ولا ينبغي للانسان ان يقول ما اعطاني الله من الولد يكفي ولا حاجة لي في الولد بعدما كبر السن

5
00:02:24.800 --> 00:03:09.150
فليحرص على الولد لان الولد الصالح خير لابيه ولوالديه الدنيا والاخرة لان داوود عليه السلام ورد انه تزوج مئة امرأة ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد نعم العبد انه اواب المخصوص بالمدح هنا

6
00:03:09.800 --> 00:03:40.200
لم يرد بعد نعمة وانما دل عليه ما قبله اي نعم العبد سليمان انه  نعم العبد يراد بها سليمان كما قال جمهور المفسرين وقال بعضهم ترجع الى داوود والاول اولى والله اعلم

7
00:03:40.950 --> 00:04:07.700
لان الكلام في الثناء على سليمان نعم العبد اي سليمان انه اي سليمان اواب وعواد الى الله جل وعلا يعني تواب يعني ينيب الى الله يعني اذا حصل منه شيء من التقصير

8
00:04:07.750 --> 00:04:34.450
رجع وتاب واستغفر وهكذا ينبغي للعبد العبد ليس بمعصوم عن المعاصي قد يحصل منه معصية لكن المشكلة اذا حصلت المعصية ولم يتب منها اما اذا تاب منها قد يكون العبد

9
00:04:34.600 --> 00:05:11.650
بعد المعصية والتوبة خير حال منه قبل المعصية لان المعصية قد تورث عند العبد انابة وتضرع  رهبة من الله جل وعلا وكثرة استغفار وكلما تذكر ذنبه تأسف وندم واستغفر وتاب الى الله

10
00:05:11.800 --> 00:05:48.650
فتكون حاله احسن من حاله قبل المعصية فهو جل وعلا امتدحه لماذا لانه اواب رجاع الى الله جل وعلا فمن صفة المؤمن انه يؤوب الى الله. يعني يرجع الى الله. يعني يتوب الى الله

11
00:05:48.850 --> 00:06:14.400
اذا حصل منه ما حصل من تقصير استغفر وتاب واناب الى الله ثم بين جل وعلا شيئا من حاله فقال اذ عرض عليه بالعشي  بعرف منصوب بفعل مقدر اي يذكر

12
00:06:15.000 --> 00:06:49.300
اذكر اذ عرض عليه بالعشي والعشي هو من بعد الزوال الى غروب الشمس. هذا يقال له العشي اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد الصافيات صفة للخيل الجياد صفة اخرى اذ عرض عليه بالعشي

13
00:06:49.450 --> 00:07:28.650
الصافنات محلها نايف فاعل عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد والصافنة الخيل التي تقف على ثلاث قوائم  حافر الرابعة على الارض وهي كأنها متهيئة للانطلاق قال بعض المختصين بالخيل هذا فرق

14
00:07:28.950 --> 00:07:56.650
بين الخيل الاصلية والخيل الهجين غير الاصلية الخيل العراب يسمى صافنات لا تقف على اربع القوائم. وانما تقف على ثلاث وتضع حافر الرابعة طرفه على الارض هذه صفة للخيل العراب

15
00:07:56.900 --> 00:08:50.750
الجهاد يعني الجيدة او السابقة الركض والمشي يعني انها موصوفة بهاتين الصفتين صفة حال وقوفها تقف صافنة وحال سيرها جيدة  اذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد وقال اني احببت حب الخير عن ذكر ربي

16
00:08:51.600 --> 00:09:30.500
وقال يقال انه اشتعل في هذه بالنظر الى هذه الخيل وتفقدها للاستعداد للجهاد في سبيل الله ثم انه اعترف بتقصيره وقال اعترافا بالتقصير الذي حصل منه وقال اني احببت حب الخير

17
00:09:31.150 --> 00:10:11.550
احببت حب الخير الخير المراد بها الخيل باللام قال بعض اهل اللغة العرب يبادلون اين الراء واللام فيقولون للخيل خير وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الخيل معقود بنواصيها الخير الى يوم القيامة

18
00:10:17.100 --> 00:11:07.600
قال الخير والخيل في كلام العرب واحد وانها تعاقب بين الراء واللام وتقول انهملت العين وانهمرت العين انهملت وانهمرت بالدمع ويقولون قتلت وخترت فلعلها سميت الخير للمبادلة بين الراء واللام من ناحية

19
00:11:07.750 --> 00:11:31.250
ولما ورد في الحديث الخيل معقود بنواصيها الخير. يعني انها فيها الخير على هذا يصح ان تسمى هي الخير. اني احببت حب الخير يعني الخيل عن ذكر ربي يعني عن الصلاة

20
00:11:32.250 --> 00:12:04.500
ورد انه اشتغل استعراض الخيل عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فتأسف وندم وطلب رد الخيل وفعل بها ما فعل كما سيأتي وقال اني احببت حب الخير عن ذكر ربي

21
00:12:05.100 --> 00:12:35.000
المراد بذكر ربي الصلاة. كما ورد عن المفسرين رحمهم الله حتى توارت هاي الشمس بالحجاب اي اختفت بغروب الشمس ولم يتقدم للشمس ذكر ولكن المقام يدل عليه قال الزجاج انما يجوز الاغمار

22
00:12:35.700 --> 00:13:07.000
اذا جرى ذكر الشيء دليل الذكر دل عليه دليل وقد جرى هنا الدليل وهو قوله بالعشي بان غروب الشمس وقت العشي حتى توارت وذلك بالعشي حتى توارت اي الشمس بالحجاب اي غابت

23
00:13:08.350 --> 00:13:39.150
وانشغل عليه الصلاة والسلام باستعراض الخيل عن صلاة العصر حتى غربت الشمس وهذا قد يحصل كما حصل على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاحزاب وقد جاء عمر رضي الله عنه عند غروب الشمس الى النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:13:39.850 --> 00:14:07.050
فاخذ رضي الله عنه يسب كفار قريش ويقول شغلونا عن الصلاة والله يا رسول الله ما كدت اصلي صلاة العصر حتى كادت الشمس ان تغرب قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما صليتها. يعني غربت الشمس وهو لم يصلي عليه الصلاة والسلام

25
00:14:07.050 --> 00:14:37.150
صلاة العصر فصلاها بعد غروب الشمس مع من معه وصلى صلاة المغرب بعدها وذلك لانشغاله صلى الله عليه وسلم بالجهاد في سبيل الله. وفي الوقوف في نحر العدو ولعل هذا قبل ان تفرظ صلاة الخوف

26
00:14:37.900 --> 00:15:09.000
فعله صلى الله عليه وسلم وسليمان عليه السلام اشتغل بهذه الخيل لانه يعدها للجهاد في سبيل الله حتى توارت بالحجاب اي توارت الشمس وغربت ثم قال ردوها علي ارجعوها علي

27
00:15:12.250 --> 00:15:35.700
توبة الى الله وندم على ما فرط منه وما دل عليه قوله جل وعلا نعم العبد انه  ردوها علي. ردوا الخيل. هذي التي اشغلتني عن الصلاة ردوها علي وطافقة يعني اخذ

28
00:15:36.450 --> 00:16:06.550
مسحا بالسوق والاعناق مسحا ضربا في السوق يعني بالسيقان. سيقان الخيل والاعناق اعناقها اخذ يضرب فيها ويقتلها يذبحها ينحرها عليه الصلاة والسلام توبة لله جل وعلا قال بعض المفسرين رحمهم الله

29
00:16:06.800 --> 00:16:35.450
كيف يعذب الحيوان بضرب السوق والاعناق من اجل ذنبه هو بتأخير صلاة العصر  ان هذا اتلاف المال توبة الى الله ولما اشتمل عليه ولما كان سببا له من الاثم هذا وارد

30
00:16:36.500 --> 00:17:04.700
في شرعنا كما هو وارد في شرع من قبلنا النبي صلى الله عليه وسلم احيانا يأمر باتلاف بعض الاموال تأديبا لاصحابها وتوجيهها كما امر صلى الله عليه وسلم باكفاء القدور

31
00:17:06.000 --> 00:17:35.500
لما وضع في هذه القدور اشياء من الغنيمة قبل ان تقسم تأديبا لاصحابها قالوا ولعل هذا كما هو في شرعنا وارد في شرع من قبلنا وهو ينحرها ويطعمها اطعمها ولم يتركها

32
00:17:35.750 --> 00:18:15.550
بل نحرها توبة الى الله وجعلها طعما للاكلين وهي اكلت ولم تذبح وتترك ثم ان الله جل وعلا كما ورد عوضه الريح كان اولا يقاتل ويسير على الخيل ثم عوضه الله جل وعلا عن هذه الخيل

33
00:18:15.900 --> 00:18:46.900
الريح التي غدوها شهر ورواحها شهر نتوجه به باذن الله حيث شاء ودوها علي فطفق يعني بدأ مسحا قتلا وضربا بالسوق والاعناق اعناق الخيل وقالوا كانت عشرين وقيل عشرين الف وقيل مائة وقيل غير ذلك والله اعلم

34
00:18:47.300 --> 00:19:10.500
وهي كانت خيل عظيمة عراب ولم يبق من الخيل هذه التي كانت عند سليمان الا القليل قالوا فما كان بايدي الناس من خيل العراق هي من ذرية تلك الخيل الباقية من خيل سليمان عليه السلام

35
00:19:13.650 --> 00:19:40.150
ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والاعناق فاقره الله جل وعلا على ذلك. ولم يكن عليه الصلاة والسلام ليتوب من ذنب ويعمل ذنبا اخر  بل ان هذا العمل سائغ في شرعه عليه الصلاة والسلام

36
00:19:42.000 --> 00:20:09.000
ويقال ان هذه الخيل خيل لها اجنحة وانها اخرجها الله جل وعلا له من البحر وقيل انه اغتنمها من الحرب وقيل ورثها من ابيه داود عليهم الصلاة والسلام  فيؤخذ من هذا

37
00:20:09.800 --> 00:20:32.650
ان من اشتغل بشيء من امور الدنيا عن طاعة الله جل وعلا. فينبغي له ان يتخلص من هذا الشيء الذي اشغله عن طاعة الله حتى لا يستمر في الشغل عن طاعة الله جل وعلا

38
00:20:35.450 --> 00:20:59.150
والمؤمن يشتغل بامور الدنيا لكن لا ينشغل بها عن امور الاخرة كما قال الله جل وعلا رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوم

39
00:20:59.150 --> 00:21:26.850
ان تتقلب فيه القلوب والابصار وهم يعملون بالتجارة ويطلبون الرزق الحلال لكنهم لا ينشغلون بذلك عن امور الاخرة كما قال المفسرون فيما تقدم اذا سمع المنادي وظع ميزانه اذا سمع المنادي اغلق دكانه وتوجه الى المسجد

40
00:21:27.250 --> 00:21:49.800
يشتغل في طلب الرزق الحلال لكنه لا ينشغل به عن طاعة الله جل وعلا وهكذا ينبغي للعبد المؤمن انه اذا اخطأ في شيء ان يتخلص منه او اخطأ في شيء

41
00:21:50.000 --> 00:22:17.850
يعني انشغال بدنيا يتصدق تكلم بكلمة خطأ يبادر بكلمة التوحيد لا اله الا الله كما ورد من قال لصاحبه تعال اقامرك فليتصدق ومن حلف بغير الله فليقل لا اله الا الله

42
00:22:18.350 --> 00:22:40.200
رجوع وانابة عما صدر منه من خطيئة ايا كان نوعها ويستغفر الله جل وعلا ويتوب اليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين