﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:35.300
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولا قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل واذا

2
00:00:35.750 --> 00:01:06.900
واذا لا تمتعون الا قليلا كل من ذا الذي يعصمكم من الله ان اراد بكم سوءا او اراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا

3
00:01:07.150 --> 00:01:42.200
ولا يأتون البأس الا قليلا اشحة عليكم فاذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون اليك تدور اعينهم تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت واذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد اشحة على الخير

4
00:01:42.450 --> 00:02:20.950
اولئك لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا هذه الايات الكريمة من سورة الاحزاب في بيان ووصف المنافقين حينما تحزبت الاحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

5
00:02:22.650 --> 00:03:04.050
وجاءوا اليهم في المدينة وحاصروهم وحفر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم الخندق حول المدينة لحمايتها عند ذلك ظهر النفاق واشرأب وتكلم المنافقون فاظهر الله جل وعلا كلامهم وبينه لرسوله صلى الله عليه وسلم

6
00:03:05.100 --> 00:03:39.300
ونزل فيهم قرآن يتلى في بيان خزيهم ونكوثهم وفي هذا موعظة لمن وفقه الله جل وعلا فتاب واناب الى الله ورجع قبل الله جل وعلا منه توبته ومن اصر على نفاقه وظلاله

7
00:03:39.650 --> 00:04:17.200
هلك وخسر الدنيا والاخرة يقول الله جل وعلا ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار هؤلاء الذين يستأذنون من النبي صلى الله عليه وسلم ويطلبون الاذن منه للعودة والرجوع الى المدينة

8
00:04:20.350 --> 00:04:50.550
متعللين بان بيوتهم عورة وقد كذبهم الله جل وعلا بانها ليست بعورة ومن يريدون الا فرارا قال جل وعلا ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل عاهدوا الله من قبل غزوة الخندق

9
00:04:51.800 --> 00:05:30.900
هي هذه غزوة الاخندق وتسمى غزوة الاحزاب هؤلاء الذين فروا واستأذنوا وتسللوا قد عاهدوا الله من قبل الا يفروا متى هذا متى هذا العهد قولان للعلماء رحمهم الله قال بعضهم

10
00:05:31.900 --> 00:06:00.350
هذا العهد الذي عاهدوا الله بعد وقعة بدر من تخلف منهم عن موقعة بدر الكبرى رأوا ما ظفر به المسلمون المؤمنون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من السعادة

11
00:06:01.000 --> 00:06:33.050
والكرامة من الله جل وعلا في الدار الاخرة والعز في الدنيا والتجاوز عن الذنوب والسيئات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر لما هم ان يقتل من خان الله ورسوله

12
00:06:36.000 --> 00:06:58.500
وكان بدريا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال عملوا ما شئتم فقد غفرت لكم هذا مغفور له وان اخطأ

13
00:06:58.700 --> 00:07:32.350
فخطأه مغفور بكرامة الله جل وعلا له في موقعة بدر فلما رأوا ذلك عاهدوا الله ان اشهدهم الله قتال الكفار انهم سيقاتلون ولذا قال الله جل وعلا ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار

14
00:07:39.100 --> 00:08:27.450
وقيل هؤلاء من الذين هموا بالفشل في موقعة احد عاتبه الله جل وعلا في قوله تعالى اذ هم الطائفتان منكم ان تفشل والله وليهما وعند ذلك عاهدوا الله بانهم لا يولون الادبار ابدا

15
00:08:32.450 --> 00:08:58.350
فعاتبهم الله جل وعلا في هذه الاية لما تتسللون وتستأذنون من النبي صلى الله عليه وسلم عن الوقوف معه في وقعة الاحزاب وقد عاهدتم الله جل وعلا من قبل. انسيتم العهد

16
00:08:59.350 --> 00:09:31.650
ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار المنهزم والراجح عن المعركة يقال ولى الدبر يعني انصرف وانهزم والتولي يوم الزحف كبيرة من كبائر الذنوب لان المرء قد يعذر في عدم الخروج للجهاد

17
00:09:32.650 --> 00:09:57.550
لكن اذا خرج ووقف في صف المسلمين فلا يولي الدبر لانه في هذا يفت في عضد المجاهدين في سبيل الله ولذا عد النبي صلى الله عليه وسلم التولي يوم الزحف

18
00:09:57.700 --> 00:10:26.700
من كبائر الذنوب لا يولون الادبار وكان عهد الله مسؤولا. اي ان الله جل وعلا سيسألهم عن هذا العهد وفوا به وينالون الكرامة في الدار الاخرة ام لم يفوا به

19
00:10:27.000 --> 00:10:56.200
وقالوا سيحصلون على العقوبة ان ماتوا على نفاقهم وكفرهم وضلالهم وهم في الدرك الاسفل من النار والعياذ بالله وكان عهد الله مسئولا المرء اذا عاهد الله على شيء ما فليثق بان الله سيسأله عن هذا العهد

20
00:11:00.500 --> 00:11:26.650
ثم قال جل وعلا موبخا لهم قل قل لهم يا محمد لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل واذا لا تمتعون الا قليلا ام انكم فررتم من الموت

21
00:11:27.000 --> 00:12:04.900
فررتم من القتل في موقعات الاحزاب هل تعمرون هل تؤخر اجالكم عما قدرت  لن ينفعكم الفرار الاجل محدد معلوم والمرء جنين في بطن امه كتب اجله متى يموت وفي اي ساعة لا يتقدم عنها ولا يتأخر

22
00:12:05.850 --> 00:12:38.250
الجهاد والقتال ومناجزة الاعداء لا تقدم اجلا كما ان الفرار والجبن والخور واغلاق البيوت على المرء لا يؤخر الاجل اجله محدد سيأتيه اجله في الوقت المحدد الذي حدده الله جل وعلا

23
00:12:40.800 --> 00:12:58.450
قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل لان المرء لا يخلو اما ان يموت على فراشه او يقتل ام انه فر هل يؤخر موته او يؤخر قتله؟ لا

24
00:13:03.300 --> 00:13:32.350
واذا اذا فررتم واغلقتم عليكم على انفسكم البيوت لا تمتعون الا قليلا يعني حتى وان طالت اجالكم الدنيا قليل ولن تطول من اجل هذا الفرار لكنها ربما تكون طويلة محددة من قبل

25
00:13:33.350 --> 00:14:09.650
طويلة فمهما متعتم وبقيتم في الدنيا فهو قليل قل لن ينفعكم الفرار الهروب والتسلل والاستئذان من النبي صلى الله عليه وسلم فرارا لن ينفعكم الفرار ان فررتم من القوم او القتل انتم حينما تفرون

26
00:14:09.900 --> 00:14:32.950
كل هذا خوف من ان تموتوا او تقتلوا في المعركة واذا كانت اجالكم منتهية فسيأتيكم الموت على اي حال انتم واذا كانت اجالكم قد بقي فيها شيء فسيكون قليلا لن تستمروا في الحياة

27
00:14:34.200 --> 00:14:58.650
ثم يؤولون الى الله جل وعلا في الدار الاخرة فيجازيكم على صنيعكم السيء وفراركم و وعلى فراركم عن النبي صلى الله عليه وسلم واذا لا تمتعون الا قليلا، اي تمتعا قليلا

28
00:14:59.550 --> 00:15:31.350
ومتاع الدنيا مهما طال فانه قليل بالنسبة للاخرة لان الممتع في احسن المتع وبأحسن النعيم في الدنيا اذا غمس وصبغ في النار صبغة والعياذ بالله ثم سئل هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا والله ما مر بي خير قط ولا مر بي نعيم قط. فينسى نعيم الدنيا كلها

29
00:15:31.350 --> 00:16:22.650
واذا لا تمتعون الا قليلا وفي قراءة واذا لا يمتعون الا قليلا وفي رواية من روايات الاعراب واذا لا تمتعوا النصب بنصب تمتعوا بحذف النون منصوبة باذا واذا  على القراءتين الاولتين تكون اذا غير عاملة ملغاة

30
00:16:26.650 --> 00:16:55.050
فهي اذا سبقها الواو او الفاء يجوز اعمالها والغاؤها واما اذا جاءت في اول الكلام تعين اعمالها بان تنصب ما بعدها لو قال لك شخص سآتيك وتقول اذا اكرمك بالنصب تنصت

31
00:16:57.700 --> 00:17:27.300
لكن اذا سبقها الواو او الفاء واذا  او فاذا يجوز ان تعملها ويجوز ان تلغي عملها فيكون ما بعدها مرفوعا واذا لا تمتعون الا قليلا. هذه غير عاملة ملغاة ثم قال جل وعلا

32
00:17:27.550 --> 00:17:59.650
من ذا الذي يعصمكم من الله ان اراد بكم سوءا او اراد بكم رحمة هل الفرار ينفعكم هل يوجد لكم من ينجيكم من عذاب الله هل يستطيع احد ان يمنع

33
00:17:59.800 --> 00:18:27.000
رحمة الله عنكم اذا جاءت قل قل لهم يا محمد من ذا الذي يعصمكم من الله من الذي يمنعكم من الله الله جل وعلا قادر عليكم ومتصرف فيكم على اي حال كنتم

34
00:18:27.500 --> 00:18:56.550
في المعركة او فررتم او اغلقتم عليكم بيوتكم من ذا الذي يعصمكم يمنعكم من الله ان اراد بكم سوءا اذا اراد اهلاككم هل احد يستطيع ان يمنع الهلاك عنكم او اراد بكم رحمة

35
00:18:56.850 --> 00:19:22.400
اذا اراد الله بكم رحمة ونصر وتأييد ونعمة هل احد يستطيع ان يمنع ذلك؟ لا والله لا احد يستطيع ان يمنع النفع كما لا يستطيع ان يمنع الظر وانما المعطي هو الله جل وعلا

36
00:19:23.750 --> 00:20:01.400
ولا مانع لما اعطى والضار هو الله جل وعلا ولا رافع لما اراد من الظر ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا لا يجدون لهم ولي  يمنع عنهم العذاب

37
00:20:02.350 --> 00:20:33.050
او يأتي لهم بالرحمة ولا نصيرا لا مناصر لان المرء قد يعتمد على قريب ولي يقول مثلا ابي فلان او عمي فلان اخالي فلان يمنع عني كذا وكذا او يقول

38
00:20:33.200 --> 00:20:53.950
صاحبي وصديقي فلان يمنع عني كذا وكذا قد يقدره الله جل وعلا هذا المخلوق على شيء من امور الدنيا لكن اذا اراد الله جل وعلا شيئا ما فلا يستطيع القريب ولا البعيد

39
00:20:54.350 --> 00:21:13.600
ولا الصديق ولا العدو ان يخلف ما اراد الله جل وعلا ولا يجدون لهم من دون الله وليا يعني قريبا ولا نصير يعني مناصر وان لم يكن قريب في النسب

40
00:21:17.850 --> 00:21:55.900
وانما التصرف الكامل لله جل وعلا لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع قد يعلم الله المعوقين منكم. والقائلين لاخوانهم هلم الينا ولا يأتون البأس الا قليلا قد يعلم الله المعوقين

41
00:21:56.250 --> 00:22:35.700
المعوقين معوق معوقين جمع معوق والمعوق هو المعترظ دون الشيء يعترظون ليعيقوه وتقول مثلا هذا عاقني عن كذا يعني اعترض علي ومنعني من كذا اي صرفني عنه وقد هنا للتحقيق

42
00:22:35.950 --> 00:23:31.900
اي ان الله جل وعلا يعلم المعوقين ويعلم القائلين لاخوانهم هلم الينا فهم في هذه الاية  معوق وقائل قد يعلم الله المعوقين والقائلين لاخوانهم هلم الينا والمعوق المعترض او المثبط

43
00:23:32.750 --> 00:24:26.550
او المانع لغيره ومن هم هؤلاء المعوقين المنافقون يعيقون ويثبتون المؤمنين عن الوقوف مع النبي صلى الله عليه وسلم والقائلين لاخوانهم هلم الينا المفسرين رحمهم الله في هؤلاء القائلين لاخوانهم هلم الينا

44
00:24:26.800 --> 00:25:12.750
ثلاثة اقوال احدها انهم المنافقون قالوا للمؤمنين صاحبكم ومن معه اكلة رأس يعني قليل من الناس والاعداء تحزمت عليهم فلن يبقوا منهم احد فتعالوا معنا حتى تسلموا المنافقون يقولون للمؤمنين ذلك

45
00:25:18.050 --> 00:25:54.900
القول الآخر انهم اليهود الذين سعوا في تجميع الاحزاب يأتون للمنافقين ويقولون لم تتعبون انفسكم وتخرجون مع محمد ومن معه فنحن ننصح لكم بان تنصرفوا عنهم وتتركوهم لان ابا سفيان ومن معه

46
00:25:55.200 --> 00:26:33.600
سيظفر بهم واذا ظفر بهم فلن يبقي منهم احد وتعالوا معنا في حصوننا وانتم اخواننا وجيراننا واتركوا محمد والقول الثالث ما حكاه ابن زيد رحمه الله قال انطلق رجل من عند النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:26:34.800 --> 00:27:05.300
فوجد اخاه بين يديه رغيف وشواء ونبيذ فقال له انت في هذا ونحن بين الرماح والسيوف يوبخ اخاه ويلوم يقول انت تأكل وتشرب في الظل والظليل وعندك الشواء والرغيف والنبيذ والشراب

48
00:27:06.250 --> 00:27:48.150
ونحن في المعركة وقال هلم الي هلم الى هذا فقد احيط بك وباصحابك يقول لن تسلم احاطت بكم الاعداء لكن هلم الي تعال معي كل واشرب والذي يحلف به لا يستقل بها محمد ابدا. هذا المنافق يقول لاخيه المؤمن

49
00:27:49.900 --> 00:28:19.200
يا حليفنا بما يحلف به لا يستقل بها محمد ابدا. يعني لن يبقى محمد ومن معه ولا تقوم لهم قائمة ولكن تعال معي فقال له اخوه منامه وابيه كذبت فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره

50
00:28:20.100 --> 00:28:47.800
قال فوجد القرآن قد سبقه نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بقوله قد يعلم الله المعوقين والقائلين لاخوانهم هلم الينا ولا يأتون البأس الا قليلا وقيل نزلت بالمنافقين

51
00:28:48.000 --> 00:29:10.550
عموما عبد الله ابن ابي ابن سلول ومن معه الذي لانه ورأس المنافقين في المدينة او نزلت في اليهود حينما قالوا للمنافقين هذا القول او نزلت في هذين الرجلين من الانصار

52
00:29:11.150 --> 00:29:45.400
من اهل المدينة احدهما مؤمن والاخر منافق فانزل الله جل وعلا فيما حصل بينهم من جدال وهم في البيت لا يطلع عليهم الا الله هلم الينا بمعنى تعال واصلها التنبيه

53
00:29:47.200 --> 00:30:39.900
ولما فحذفت الالف هاء واتصل الحرفان وصارت هلما وهذه لغة اهل الحجاز للمفرد والمذكر والجمع يقول هلم للجميع بمعنى تعال ولغة غيرهم يلحقون الواو في جمع الذكور والاناث ويلحقون الياء في المخاطبة للمرأة هل امي

54
00:30:40.100 --> 00:31:14.250
وهلموا ولغة اهل الحجاز هلم للجميع بمعنى تعال قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا ولا يأتون البأس اي الحرب هؤلاء المنافقون لا يأتون الحرب الا قليلا وحتى اتيانهم هذا القليل رياء

55
00:31:15.250 --> 00:32:11.150
وليروا وليقولوا خرجنا مع  قال العلماء حتى هذا القليل رياء وسمعة والا فلو كان لله ومن اجل الله جل وعلا لنفع وان كان قليلا قال الله تعالى اشحة عليكم يعني صفتهم الشح

56
00:32:11.900 --> 00:32:41.400
والبخل ما يخرجون معكم ولا يشاركونكم في حفر الخندق ولا يبذلون من اموالهم في سبيل الله ولا ينفقون ولا يطعمون الفقراء والمساكين من الصحابة الذين يعملون في الخندق اشحة عليكم يعني فيهم الشح

57
00:32:41.500 --> 00:33:16.000
والبخل ونصب على انه حال فاذا جاء الخوف يعني هم موصوفون بالشح والجبن والعياذ بالله فاذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون اليك تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت وصف حالهم

58
00:33:16.600 --> 00:33:47.500
عند الخوف رأيتهم ينظرون اليك يعني شاخص ابصارهم من الرعب والخوف وهذا الخوف اهون من الاعداء  خوف من النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين وهم يخافون ان ينكشف امرهم

59
00:33:48.200 --> 00:34:27.500
ويستأصل ويقتل رأيتهم ينظرون اليك شاخصة ابصارهم تدور اعينهم تدور اعينهم يعني محدقة مثل من حضره الموت او انها تدور تجول لا تستقر على جهة لانهم يتوقعون حضور العدو من جميع الجهات

60
00:34:27.800 --> 00:34:51.150
تجده يدير بصره لا يستقر على حال من شدة الخوف ان نظر في جهة خاف ان يأتيه العدو من الجهة الاخرى فتجد نظره باستمرار يتقلب كالذي يغشى عليه من الموت

61
00:34:51.250 --> 00:35:17.500
المغشي عليه من الموت يشخص بصره وينظر نظرا غير مركز وغير ثابت ولا يرى ما بين يديه مع شدة شخوص بصره كالذي يغشى عليه من الموت فاذا ذهب الخوف ذهب

62
00:35:17.650 --> 00:36:03.650
الاعداء وانصرفوا وحضر وقت قسمة الغنيمة والغنائم فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد  والشين والصاد تتناوبان رؤيا سلقوكم بالصاد اي رفعوا اصواتهم بين ايديكم بحجج قوية يطلبون حقهم من الغنيمة

63
00:36:04.900 --> 00:36:31.850
والسلق رفع الصوت وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لعن الصادقة والحالقة والشاقة لعن الصادقة والصالقة هي التي ترفع ترفع صوتها عند المصيبة

64
00:36:32.500 --> 00:37:04.250
والحالقة التي تحلق شعرها عند المصيبة والشاقة التي تشق جيبها عند المصيبة هذه ثلاث حالات مع النياحة يحصل عند النساء اللاتي لا خوف ولا رجا عندهن لا خوف من الله ولا رجا لرحمته

65
00:37:05.150 --> 00:37:27.250
ويظهرن الجزع ولذا برئ النبي صلى الله عليه وسلم من النساء اللاتي اتصفن بهذه الصفة الا ان تتوب فمن تابت تاب الله عليها الصادقة التي ترفع صوتها عند المصيبة جزعا

66
00:37:27.650 --> 00:37:56.950
والحالقة التي تحلق شعرها او تنتفه عند المصيبة والشاقة التي تشق جيبها عند المصيبة وهي تفعل هذا بتسليط من الشيطان واغواء والمؤمن يرضى بقضاء الله وقدره. وكذا المؤمن ويصبران على المصيبة. ويسترجعان

67
00:37:57.500 --> 00:38:29.200
قائلين انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها. هكذا المؤمن يقول عند المصيبة وكذا المؤمنة فيؤجران فيعظم الله لهما الاجر لان الله جل وعلا قال وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه

68
00:38:29.200 --> 00:38:55.650
راجعون فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد. يعني تكلموا بالسنة قوية يطلبون حقهم نحن معكم نحن نخرج نحن ما تخلفنا نحن في الصف الاول نحن كذا نحن كذا يطالبون بنصيبهم من الغنيمة

69
00:38:56.100 --> 00:39:24.250
سلقوكم بالسنة حداد اشحة على الخير. يعني يريدون نصيبهم من الغنيمة الخير الغنيمة اشحة يعني يطلبون حقهم وافيا وهم عند الفزع فيهم الخوف فهم جمعوا بين الخوف والجبن  الشح والرغبة

70
00:39:24.300 --> 00:40:02.350
في المال والعياذ بالله اولئك لم يؤمنوا يعني هؤلاء المتصفون بهذه الصفة لا ايمان في قلوبهم وان اظهروا الاسلام الاسلام شيء اعمال ظاهرة واذا اقترن معه الايمان نفع واذا كان اسلام

71
00:40:02.550 --> 00:40:37.750
اعمال ظاهرة بدون ايمان فلا ينفع اولئك لم يؤمنوا بقلوبهم وانما يظهرون الاعمال اعمال المسلمين لحقن دمائهم وللحفاظ مراكزهم وجاههم وحفظ اموالهم ونحو ذلك من مقاصدهم الدنيوية ولا يريدون وجه الله والدار الاخرة

72
00:40:40.800 --> 00:41:06.350
اولئك لم يؤمنوا فهم كفار بل هم اسوأ حالا من الكافر في الدار الاخرة وان كان لهم في الدنيا ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ظاهرا لكنهم في الدار الاخرة والعياذ بالله في الدرك الاسفل من النار

73
00:41:10.300 --> 00:41:31.350
والمنافق حاله في الدنيا كحال المسلمين المؤمنين لا يقال هذا منافق وهذا مؤمن. لان النفاق لا يعلم عنه الا الله جل وعلا لانه من عمل القلوب ولكن قد يظهر على فلتات لسانه وعلى اعماله وذكر النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:41:31.400 --> 00:41:55.950
بعض من صفات المنافقين اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان واذا خاصم فجر وعن حضورهم الصلاة انهم يحضرون صلاة النهار ويتخلفون عن صلاة الليل ولا يأتون الا كسالى. واذا جاءوا الى الصلاة احبوا ان يظهروا انفسهم. ليروهم الناس ونحو ذلك لانهم لا يتعاملون مع الله

75
00:41:55.950 --> 00:42:15.950
وانما يتعاملون مع الناس فكأنهم يقولون شاهدونا اننا نصلي. انظروا الينا ترانا بالصف الاول. انظروا الينا ترى ان نحضر متقدمين مبكرين للمسجد وهكذا لانهم يريدون الناس فقط والعياذ بالله والله جل وعلا ذكر شيئا من

76
00:42:15.950 --> 00:42:32.000
والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر شيئا من صفاتهم لكن لا يحق لنا ان نقول ان هذا منافق لان لا ندري وانما نقول هذا فيه صفة من صفات المنافقين فهم

77
00:42:33.150 --> 00:42:53.800
احوالهم في الدنيا احوال المؤمنين والمسلمين لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين لكنهم في الدار الاخرة والعياذ بالله في الدرك الاسفل من النار. اسفل من الكفار لانهم خانوا الله ورسوله وهم يخادعون الله والله خادعهم. كما ذكر الله جل وعلا

78
00:42:54.050 --> 00:43:27.050
صفاتهم اولئك لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم عملهم هذا وخروجهم للجهاد وخروجهم للحج وخروجهم للصلاة. وتأدية الزكاة كل هذا حابط لانه لا اخلاص معه لان الله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما توفر فيه

79
00:43:27.750 --> 00:43:56.150
شرطاني اساسيان الشرط الاول الاخلاص لله جل وعلا اذا اردت بعملك وجه الله فابشر بالخير الشرط الثاني المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم فاذا توفر الشيطان نفع العمل واذا لم يتوفر الشرطان لا ينفع العمل

80
00:43:56.450 --> 00:44:16.150
الاخلاص لله غير المخلص اللي يتعامل مع الناس فقط وعمله للناس رياء وسمعة لا قيمة له لابد ان يكون لوجه الله قد يكون لوجه الله جل وعلا لكنه على خلاف السنة

81
00:44:16.600 --> 00:44:35.850
يعمل بالبدعة مبتدع خرافي ويتوجه الى الله ويسأل الله ويجتهد ربما في الخفاء العبادة لكن على غير هدى على غير سنة هل عمل النبي صلى الله عليه وسلم هذا ليقال لا

82
00:44:35.950 --> 00:44:56.750
اذا لم تعمل لانه يجعل نفسه ازكى واجود من النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه يتنقص النبي صلى الله عليه وسلم بانه لم لم يبين الدين ولم يكمله ولم يظهره اخفى بعض الشيء فهذا المبتدع

83
00:44:58.350 --> 00:45:21.650
يظهر ما لم يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فعمله مردود اذا المرائي غير المخلص لا فائدة في عمله المخلص غير المتابع للرسول صلى الله عليه وسلم لا فائدة في عمله

84
00:45:22.850 --> 00:45:42.900
لان الله جل وعلا يقول قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

85
00:45:43.700 --> 00:46:11.300
من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد مردود اولئك لم يؤمنوا منافقون فاحبط الله اعمالهم. حبطت حبطت اعمالهم لا قيمة لها فسدت كما قال الله جل وعلا في حقهم وحق امثالهم

86
00:46:11.550 --> 00:46:43.800
وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا يعملون اعمالا ظاهرها الصلاح يزكون ويحجون ويتصدقون ويصلون ويعملون اعمالا ظاهرها الصلاح لكنها لما لم تكن لوجه الله جل وعلا لا قيمة لها. وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

87
00:46:44.600 --> 00:47:13.000
اولئك لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا وكان ذلك على الله يسيرا قال المفسرون رحمهم الله يحتمل امرين وكان ذلك على الله يسيرا. يعني هم وعملهم وتخطيطهم لا قيمة له عند الله

88
00:47:17.100 --> 00:47:44.600
ولا شأن لهم عند الله جل وعلا الاحتمال الثاني وكان ذلك على الله يسيرا اي احباط العمل يحبط الله جل وعلا عملهم وذلك يسير عليه لان المرء اذا اراد ان يفسد شيئا في الدنيا مثلا

89
00:47:45.150 --> 00:48:02.750
قد يجادل نحوه وقد يصعب عليه يحب ان يفسد هذا الشيء لكن لا يستطيع لكن الله جل وعلا لا يعجزه شيء يحبط عملهم ولا يبالي بهم لانهم لم اخلصوا لم يخلصوا له

90
00:48:05.450 --> 00:48:33.750
وكان ذلك على الله يسيرا يحسبون الاحزاب لم يذهبوا وان يأتي الاحزاب يود لو انهم بادون في الاعراب يسألون عن انبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا الا قليلا. هذه من صفاتهم

91
00:48:35.650 --> 00:49:10.400
الله جل وعلا رد كيد الاعداء والاحزاب في نحورهم وكما تقدم سلط الله عليهم الريح وامر الملائكة فالقت في قلوبهم الرعب ونكست خيامهم وقطعت الاطناب وكفأت القدور والريح تحصدهم بالحجارة

92
00:49:10.550 --> 00:49:29.550
حتى ولوا مدبرين هؤلاء المنافقون لا يزال الرعب والخوف في قلوبهم يحسبون الاحزاب لم يذهبوا يحسبون انهم موجودين الى الان بينما الاحزاب قد ولوا وذهبوا والنبي صلى الله عليه وسلم

93
00:49:29.850 --> 00:49:55.700
كما تقدم علم عن ذلك ساعة ذهابهم وقت ذهابهم حينما ارسل حذيفة وقد قال ان في القوم شيء النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في القوم لخبر اذهب يا حذيفة وائتني بخبرهم فاتى فذهب حذيفة رضي الله عنه واتى بخبرهم للنبي صلى الله عليه وسلم

94
00:49:59.700 --> 00:50:28.850
اما المنافقون والذين هم مدبرون قد ولوا الادبار وذهبوا واختفوا لا يزالون في قلوبهم الرعب والخوف يحسبون الاحزاب لم يذهبوا وقد ذهبوا وان يأتي الاحزاب الاحزاب ذهبوا ولكنهم لا يزالون في ادنى الطريق

95
00:50:29.950 --> 00:50:57.600
فيتوقع مجيئهم وهم يتوقعون رجوع الاحزاب حتى لو علموا يتوقعون رجوع الاحزاب فلو رجعوا لود هؤلاء انهم تركوا المدينة وذهبوا البراري لانهم يضمرون في انفسهم يقولون لو رجعت الاحزاب مرة ثانية

96
00:50:58.850 --> 00:51:18.500
نريد ان نخرج عن المدينة اطلاقا وان يأتي الاحزاب يود لو انهم بادون في الاعراب. بادي يعني صار من اهل البادية يذهب في البادية حتى لا يأتيه شيء من اثر الحرب

97
00:51:19.700 --> 00:51:46.900
حتى لو دخل الاحزاب البيوت ونحوها مثلا الى هم اذا هم بعيدون عن ذلك هذه امنيتهم يودون يتمنون ان يكونوا مع الاعراب في البادية بعيدين عن الحرب كل هذا خوفا من القتال وخوفا من الاعداء

98
00:51:48.200 --> 00:52:20.950
وتربصا للدوائر يتربصون حتى اذا يتوقعون ان الاحزاب ستقضي على النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه فاذا بهم يأتون بسرعة ليغنموا وليأخذوا ما في بيوت المؤمنين لو انهم بادون في الاعراب يسألون عن انبائكم يتحسسون هل قتل محمد

99
00:52:21.850 --> 00:52:52.100
هل قتل احد من المهاجرين ماذا كان شأنهم هل اكلتهم الحرب اين هم يتحسسون تحسس المتوقع لهلاك النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين يسألون عن انبائكم يعني عن اخباركم مرهفين السمع يتمنون ان يسمعوا ما يسرهم

100
00:52:52.500 --> 00:53:15.400
نحوكم من الهزيمة والقتل ولو كانوا فيكم ما قاتلوا الا قليلا. لا يظيركم ذهابهم ولا تأسف عليهم يا محمد ولا الصحابة لا تأسفون لفرار المنافقين وذهابهم وبعدهم عنكم لان بعدهم

101
00:53:15.600 --> 00:53:37.500
عنكم خير لكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا الا قليلا ما قاتلوا وانما يظهرون انفسهم كأنهم يقاتلون والله جل وعلا يعلم عنهم انهم لا يدخلون في المعركة تأتي دخولا حقيقيا وانما مجيئهم للتثبيط فقط

102
00:53:37.550 --> 00:53:58.200
وفك العضد يسألون عن انبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا الا قليلا وفي هذه الايات فضح الله جل وعلا المنافقين وبين حالهم وما في قلوبهم وما يتمنونه وما يودونه من

103
00:53:58.200 --> 00:54:27.850
المؤمنين وذلك ليحذرهم المؤمنون والله جل وعلا حذر من المنافقين في ايات كثيرة من القرآن لان ضررهم على المؤمنين اكثر من ظرر الكفار والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين