﻿1
00:01:10.400 --> 00:02:09.600
قالوا   قال ربي  انجيناه ومن معه في الفلك المشحون  غرقنا بعد الباقين ان في ذلك لاية  مؤمنين     هذه ايات الكريمة ساق الله جل وعلا في  القصة الثالثة من قصص الانبياء

2
00:02:10.950 --> 00:02:45.400
مع اممهم قد ساق الله جل وعلا هذه السورة سورة الشعراء قصص القصة الاولى قصة موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام فرعون وقومه القصة الثانية قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع ابيه

3
00:02:45.500 --> 00:03:30.050
والقصة الثالثة هذه هي قصة نوح عليه الصلاة والسلام مع قومه عليه الصلاة والسلام هو اول الرسل واول رسول ارسله الله جل  بني ادم قبله ادم عليه الصلاة والسلام ومن تبعه من ذريته ومن

4
00:03:30.450 --> 00:04:05.400
من ذريته  ولم يكونوا رسل وتعريف النبي ومن اوحي اليه بشرع ولم يؤمر ولم يكلف بتبليغه والرسول من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه نوح عليه الصلاة والسلام هو اول الرسل

5
00:04:09.100 --> 00:04:49.350
لما فسد الناس بعد ادم وعبدوا غير الله جل وعلا ارسل الله اليهم نوح عليه الصلاة والسلام وهو فيما نعلم انه اطول مدة طواها رسول مع قومه لان الله جل وعلا قص علينا انه

6
00:04:49.600 --> 00:05:30.050
مكث يدعو قومه الف سنة الا خمسين عاما دعوته لقومه يدعوهم الى الله وصبر معهم وتحمل اذاهم الف سنة الا خمسين عاما وعمره قبل النبوة قيل ثلاثمائة سنة وقيل اقل وقيل اكثر

7
00:05:32.350 --> 00:05:57.250
وبعد من اغرق الله جل وعلا الكافرين مكث مع من امن به وهم كل اهل الارض ان الله جل وعلا اغرق اهل الارض بالطوفان الا من انجاه الله جل وعلا من مع نوح

8
00:05:57.300 --> 00:06:30.550
في السفينة وهو اول اولي العزم من الرسل واولو العزم من الرسل وهم افضل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين خمسة اولو العزم من الرسل وهم نوح وابراهيم وموسى وعيسى

9
00:06:31.450 --> 00:07:08.700
ونبينا محمد صلى الله عليهم وسلم وفي هذه الايات الكريمة يقص الله جل وعلا علينا قصة نوح عليه الصلاة والسلام مع قومه ووردت بايات كثيرة من القرآن قبل هذه السورة التي هي سورة الشعراء

10
00:07:09.450 --> 00:07:58.200
ووردت في قصص في ايات بعدها وفيه سورة خاصة اسمها سورة  الله جل وعلا فيها قصته  فيضاح اكثر يقول الله جل وعلا  قوم نوح المرسلين كذبت اول كذب للمذكر وكذبت

11
00:07:58.750 --> 00:08:38.850
المؤنث وقد يكون مؤنث حقيقي ومؤنث مجازي قال العلماء رحمهم الله كلمة قوم يصح ان تذكر وان تؤنث ويقال كذبت قوم باعتبار انها قبيلة او جماعة من الناس ويقال كذب قوم نوح المرسلين يصلح

12
00:08:39.850 --> 00:09:09.350
انما الاية وردت هنا بالتأنيس كذبت قوم نوح على تأويل ان كلمة قوم يراد بها الجماعة والقبيلة كذبت قوم نوح المرسلين المرسلين قلنا ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام

13
00:09:12.300 --> 00:09:32.850
فكيف يقول الله جل وعلا كذبت قوم نوح المرسلين لو كانت الرسل قبله لقلنا انهم كذبوا نوح وكذبوا من جاء قبله لكن ما جاء قبله احد وهم كذبوا نوح عليه الصلاة والسلام

14
00:09:33.250 --> 00:10:07.800
نعم من كذب رسولا من الرسل او نبيا من الانبياء فقد كذب الرسل كلهم او كذب الانبياء كلهم لان تكذيب واحد تكذيب للجميع لان دعوتهم واحدة اصل دعوة الرسل من اولهم الى اخرهم

15
00:10:08.000 --> 00:10:31.950
واحدة هي الدعوة الى توحيد الله جل وعلا وافراده بالعبادة فمن كذب نوحا عليه الصلاة والسلام فقد كذب الرسل كلهم ومن كذب محمدا صلى الله عليه وسلم فقد كذب الرسل كلهم

16
00:10:32.100 --> 00:11:00.050
وهكذا من كذب موسى ومن كذب عيسى ومن كذب ابراهيم ومن كلم لوط ومن كذب صالح وهكذا سائر الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ولذا قال الله جل وعلا كذبت قوم نوح المرسلين

17
00:11:00.650 --> 00:11:29.550
كلهم لان نوح عليه الصلاة والسلام دعا بدعوة المرسلين ردوا دعوته فقد كذبوا كل المرسلين ونوح عليه الصلاة والسلام اخبر قومه بان الله يبعث المرسلين الدعوة الى التوحيد فكذبوه وكأنهم كذبوا المرسلين كلهم

18
00:11:33.600 --> 00:11:59.500
قال بعض العلماء رحمهم الله عبر الله جل وعلا عن نوح عليه الصلاة والسلام بالمرسلين لانه قام مقام عدد من الرسل لطول مكثه بينهم الف سنة الا خمسين عاما وكأنه

19
00:12:00.100 --> 00:12:40.350
مجموعة رسل ولكن هذا لا يتأتى لغير نوح انه سيأتينا في ايات لاحقة كذبت عاد المرسلين المعنى الاول او لا لان من كذب رسولا فقد كذب الرسل كلهم كذبت قوم نوح المرسلين اذ قال لهم اخوهم

20
00:12:44.300 --> 00:13:14.950
نوح الا تتقون اذ قال لهم تفصيل وايظاح بما سبق كيف كذبت قوم نوح المرسلين قال الله جل وعلا اذ قال لهم اخوهم نوح الا تتقون قال لهم اخوهم كيف قال جل وعلا اخوهم

21
00:13:15.750 --> 00:13:45.000
وهم اعداء له وهو عدو لهم وهم لم يستجيبوا له يقول نعم الاخوة هنا من اخوة النسب لانهم من قبيلة واحدة وليس المراد بها اخوة الدين فليسوا باخوة لنوح وليس اخ نوح باخ لهم

22
00:13:46.200 --> 00:14:10.150
ولكنها من اخوة النسب لان الله جل وعلا يبعث كل نبي من قومه لاجل يعرفونه ولا يكون في ذلك غرابة يعرفون نسبه ويعرفون صدقه ويعرفون استقامته فرق بين ان يدعوا

23
00:14:10.700 --> 00:14:32.750
ان يقوم بالدعوة شخص معروف الاصل والنسب والاستقامة والصلاح وبين ان يقوم بها انسان مجهول لا يدرى عنه قد يكون له مآرب له اهداف غير نبيلة ولا سامية قد يكون يدعو الى نفسه

24
00:14:33.550 --> 00:15:00.800
لكن اذا كان من قومه عرفوه وعرفوا اصلح والله جل وعلا يبعث النبي من خيار قومه اذ قال لهم اخوهم نوح الا تتقون الا اداة عرب لطافة ولم يقل اجبركم او الزمكم

25
00:15:02.250 --> 00:15:33.500
تقوى الله يعرض عرضا لطيفا لعلهم يستجيبوا كما قال الله جل وعلا ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن وقال جل وعلا لموسى وهارون لما ارسلهما الى فرعون

26
00:15:33.700 --> 00:16:02.300
فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والانبياء هم قدوة الخلق بالدعوة الى الله جل وعلا واذا كان المرء يدعو قومه او يدعو اهل بيته او يدعو اولاده او يدعو جيرانه

27
00:16:02.850 --> 00:16:21.450
الى الحق والى تقوى الله والى المحافظة على الصلوات الخمس لا يدعوهم بشدة وغلظة ولا يقل يا فسقة يا جهال يا اشقياء يا كذا يا كذا هذا حرام ولا يجوز

28
00:16:22.950 --> 00:16:56.550
وانما يا اخواني يا اولادي يا اهلي يا احبابي وهكذا يتلطف معهم في الدعوة ليستجيبوا باذن الله اذ قال لهم اخوهم نوح الا تتقون الا تتقون معصية الله احذرون عذاب الله باجتناب معاصيه

29
00:16:58.350 --> 00:17:25.850
الا تفعلون هذا الفعل الذي هو خير لكم في الدنيا والاخرة ودائما سلام الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين الذي قص الله علينا كله بدعوة بدعوة لطيفة وحسنة ورفق ولين وتحبب

30
00:17:27.400 --> 00:18:02.450
الى الخلق الا تتقون اني لكم رسول امين اني لكم رسول مرسل من قبل الله جل وعلا الله جل وعلا ائتمنني على الرسالة فانا ابلغكم ما ائتمنني الله عليه ويجوز ان يكون

31
00:18:02.650 --> 00:18:38.500
المعنى انني اني لكم رسول امين تعرفون امانتي لا تجهلونني انا واحد منكم ومعروف لديكم يعرفني الصغير والكبير يعرفونه بالامانة لان الله جل وعلا يبعث الرسل من خيار اممهم كما بعث نبينا صلى الله عليه وسلم محمد

32
00:18:38.600 --> 00:19:00.550
من قريش وكانوا يعرفونه يلقبونه في الجاهلية الصادق الامين قبل ان يوحى اليه وهذا مما اخذه عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال ايام شبابي وصغر سني يلقبونني بالصادق الامين

33
00:19:00.700 --> 00:19:26.100
فلما كبرت وظهر الشيب في صدغي صرت جاهلا لا اعرف لا انا في صغري معروف لديكم بالصادق الامين فكيف بعد ما اكبر؟ لان المرأة اذا كلما تقدمت به السن ازداد عقلا وادراكا ومعرفة

34
00:19:26.400 --> 00:19:52.450
وتجربة حتى يصل الى حد ماء ثم يبدأ به النقص لكل شيء اذا ما تم نقصان اني لكم رسول امين فاتقوا الله واطيعون انظر الاهتمام بتقوى الله جل وعلا لانها رأس الامر

35
00:19:53.600 --> 00:20:21.150
اذا اتقى العبد ربه وحده اذا اتقى العبد ربه عمل بطاعته اذا اتقى العبد ربه احسن معاملته مع المخلوقين اذا اتقى العبد ربه صار عمله كله صالحا الظاهر والخفي المعلن والسر

36
00:20:21.650 --> 00:20:53.800
لانه يتعامل مع اله يعلم السر واخفى والتقوى مكررة بايات كثيرة من القرآن وقد تكرر في الاية الواحدة مرتين كما في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

37
00:20:55.000 --> 00:21:12.800
ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. هذه الاية في سورة الحشر قرر جل وعلا الامر فيها بالتقوى مرتين وهي اية واحدة اما هذا التكرار فهي في القصة

38
00:21:12.900 --> 00:21:33.350
والايات متعددة اذ قال لهم اخوهم نوح الا تتقون اني لكم رسول امين فاتقوا الله واطيعون وانظر الى حسن الادب مع الله جل وعلا ومع الخلق من نوح عليه الصلاة والسلام

39
00:21:33.700 --> 00:22:12.700
حيث قال فاتقوا الله واطيعوه والله الاساس واطيعون فيما امركم به من تقوى الله وطاعته ولم يقل اطيعوني واتقوا الله قال فاتقوا الله هذا هو الاساس واطيعون وما عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين

40
00:22:14.100 --> 00:22:35.650
وهو يبين على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام لانه يدعو الى الله جل وعلا لا يجر لنفسه نفعا في الدنيا وليس له مآرب يريدها من غرظ الدنيا رئاسة ولا يريد مال

41
00:22:36.100 --> 00:22:56.100
ولا يريد اذا روثوه ان يأخذ من اموالهم شيئا ولا ان يأخذ منهم مقابل جلالتهم اياه الى الصراط المستقيم. لا لا يريد شيئا من ذلك عليه الصلاة والسلام قال وما عليه من اجر

42
00:22:56.750 --> 00:23:18.100
ما اطلب منكم ولا شيء يسير ولا درهم ولا فلس لا اريد منكم شيئا ابدا مقابل هذا الا ان تطيعوا الله جل وعلا. وانا ليس هذا عملي عبث لان الانسان

43
00:23:18.350 --> 00:23:40.400
اذا كان لا يطلب اجر من الله ولا اجر من المخلوقين فعملوا عبث ما في فايدة ولكنه بين عليه الصلاة والسلام انه يعمل هذا العمل طلب الاجر العظيم من من يملكه ممن يعطي العطاء الجزيل

44
00:23:44.400 --> 00:24:00.250
ولا يصح للداعي ان يقول انا لا اريد شيئا. لا انا ادعو الى الله جل وعلا اريد ثواب الله لكني لا اريد من المخلوقين شيئا يقول وهذا نوح عليه السلام

45
00:24:00.350 --> 00:24:23.650
يقول وما اسألكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين. عملي ليس بعبث وليس شيء من نفسي فقط لا اريد له مقابل لا انا مكلف من الله جل وعلا وهو الذي يتولى ثوابي وتولى

46
00:24:24.000 --> 00:24:51.700
اعطائي الاجرة والاجر على ذلك وما اسألكم عليه من اجر قد يقول الناس مثلا اذا رأوا القائم بامر ما. ماذا يريد فلان ماذا يريد ما هدفه وما هي الثمرة التي تعود الى نفسه ما هي

47
00:24:51.900 --> 00:25:13.150
اما انه يأخذ من المخلوقين شيء او من الله جل وعلا اولى من هذا ولا من هذا والعياذ بالله وهذا المحروم هذا المحروم لا يريد ثوابا في الدنيا لا يأخذ من احده شيئا

48
00:25:13.550 --> 00:25:34.350
ولا يريد من الله جل وعلا لانه يراعي بعمله والعياذ بالله فهذا خاسر وانما يقال في الرجل الصالح هذا يريده ثواب الله نعم  اجهد نفسي مثلا واقوم بما اقوم به

49
00:25:34.500 --> 00:26:04.650
ارجو ثواب الله جل وعلا مثلا وهذا نوح عليه السلام يقول وما عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين فاتقوا الله واطيعوه. هذه الثالثة واتقوا الله واطيعون اتقوا الله جل وعلا

50
00:26:04.800 --> 00:26:29.200
بفعل اوامره واجتناب نواهيه اجعل بينك وبين معصية الله وقاية اجعل بينك وبين عذاب الله وقاية ما هذه الوقاية فعل الطاعة وترك المعصية واتقوا الله واطيعون فيما امركم به من طاعة الله جل وعلا

51
00:26:29.250 --> 00:27:01.850
وما انهاكم عنه من معصية الله جل وعلا ابلغ عليه الصلاة والسلام النصيحة والحث عليها وبيان هدفه ومراده وماذا يريد فانتظر الجواب منهم ماذا يكون الاستجابة ام الرد قالوا ردوا عليه

52
00:27:07.750 --> 00:27:29.850
انظروا الفرق بين تعبير الرسل صلوات الله وسلامه عليهم. وتعبير الكفرة من اممهم قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون انؤمن لك الاستفهام هنا استفهام كاري ما قرره العلماء رحمهم الله ينكرون عليه

53
00:27:30.450 --> 00:28:21.250
يقولون كيف من جهلك نريد ان نتبعك واتباعك اراذل الناس قالوا انؤمن لك لنصدقك ونتبعك واتبعك الارذل الارذل الاراذل الناس وهم من ضلالهم وجهلهم يقيسون الرجال بالمال والجاه والرياسة وليس كذلك

54
00:28:24.050 --> 00:29:08.250
هذا من الجهل والا فالديانة لا يؤثر فيها عمل المرء وان قل الدنيوي فمن جهلهم يقيسون الرجال بما نالوه من حطام الدنيا او من الرئاسة وهذا جهل وانما القياس الشرعي

55
00:29:09.000 --> 00:29:42.750
للمرء هو الذي اثبته الله جل وعلا في كتابه العزيز ان اكرمكم عند الله اتقاكم التقي هو المكرم عند الله جل وعلا والنسب والرياشة والمال لا دخل لها اذا وجدت هذه مع الديانة فحسن

56
00:29:43.450 --> 00:30:10.300
نور على نور هز الدنيا مع عز الاخرة واذا فقدت الديانة ولا قيمة في حطام الدنيا لانه ينتهي ويضمحل ان اكرمكم عند الله اتقاكم ولما تنازعت الانصار والمهاجرون رضي الله عنهم

57
00:30:10.450 --> 00:30:32.400
في سلمان الفارسي ليس من اهل المدينة ولا من اهل مكة عن المهاجرون انه مهاجر فهو معنا الا انه هو مهاجر من فارس ونحن مهاجرون من مكة ومعنا قال الانصار رضي الله عنهم اجمعين

58
00:30:32.800 --> 00:30:50.900
قالوا لا سلمان منا يا اهل المدينة حينما جاء الاسلام الى المدينة وسلم ان فرد من افراد المدينة من اهل المدينة قال النبي صلى الله عليه وسلم سلمان منا ال البيت

59
00:30:59.700 --> 00:31:50.800
هو حينما قدم النبي صلى الله عليه وسلم كان عامل عند يهودي يعمل او مملوك  وقولهم قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون هذا على حسب مقياسهم ونظرهم الاعمى وحمقهم لان سنة الله جل وعلا في خلقه

60
00:31:51.100 --> 00:32:24.450
انه غالب اتباع الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم الى الفقراء والمساكين لان اصحاب الاموال واصحاب الرئاسة والجاه والملك غالبا تصدهم هذه عن الاتباع وكثيرا ما يكون عندهم انفة وعزة وان كانت اثمة

61
00:32:24.700 --> 00:33:04.750
تمنعهم من الاتباع وهؤلاء الفقراء ليس عندهم شيء من ذلك فهم اسرع من غيرهم اتباع الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم هم غالبا الفقراء والمساكين ولا يظيرهم ذلك بل فظلهم عند الله جل وعلا بتقواهم

62
00:33:05.300 --> 00:33:50.200
وطاعاتهم لله ورسوله قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون  ما المراد بالارذلين في نظرهم واتبعك الارذلون يعني يقولون سفلة الناس واراضي لهم اصحاب المهن من الحياكة وغيرها من المهن التي يرون انها دنية

63
00:33:55.400 --> 00:34:26.500
وكما قال بعض العلماء رحمهم الله الصناعة لا تزري بالديانة لتكن صناعته ما تكون المهم ان يكون مستقيما في طاعة الله جل وعلا ويكسب من صناعته هذه الرزق الحلال الصناعة لا تزري بالديانة

64
00:34:26.550 --> 00:35:02.800
والغناء غنى الدين الغني بدينه واستقامته وطاعته لله جل وعلا هذا هو الغني حقا اما ما لك المال وهو عاص لله جل وعلا فهو عابد للمال عبد للمال كما قال عليه الصلاة والسلام تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة والخميصة

65
00:35:06.250 --> 00:35:36.650
الذي حرص على المال من وجمعه من من حلال او حرام ثم قدمه على طاعة الله هذا خاسر وان جمع الاموال الطائلة والمؤمن لا يقال له رذل ما دام تقي

66
00:35:37.000 --> 00:36:07.850
فهو عزيز عند الله ومكرم عند الله ومحبب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وينال شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بطاعته وكما ورد ان الفقراء يدخلون الجنة قبل المؤمنين من الاغنياء

67
00:36:08.450 --> 00:37:00.050
بكذا وكذا سنة وهم يدخلون الجنة قبل الاغنياء وقرأ في قراءة يعني من القراءة العشر وليست من السبع ونؤمن لك واتباعك الارذلون واتباعك الارذلون يعني الذين هم ادنى واقل مالا واقل جاها واقل سمعة

68
00:37:06.750 --> 00:37:25.850
وتلك سنة الله في خلقه كما قال كفار قريش للرسول صلى الله عليه وسلم كيف ترغب منا ان نجلس معك وان نستمع لما تقول وجلساؤك هؤلاء الفقراء. ابعدهم عنك ونأتي اليك

69
00:37:28.800 --> 00:37:48.950
وكأن النبي صلى الله عليه وسلم وقع في نفسه شيء من قولهم رغبة في هداية صناديد قريش وكبرائهم انزل الله جل وعلا عليه ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه

70
00:37:49.100 --> 00:38:06.600
ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين رد نوح عليه السلام على قومه لما قالوا له قالوا انا نؤمن لك واتبعك الارذلون

71
00:38:06.900 --> 00:38:37.350
قال وما علمي بما كانوا يعملون وما علمي بعملهم انا لست مكلف بان افتش عن قلوبهم وفي قولهم واتبعك الارذلون كانهم يقولون لا تغتر بهؤلاء هؤلاء لا عقول عندهم ولا ادراك

72
00:38:37.750 --> 00:39:01.100
فهم اتبعوك عن غير معرفة وعلى غير بصيرة قال نوح عليه السلام قال وما علمي بما كانوا يعملون انا مكلف بالدعوة الى الله جل وعلا واما الكشف عما في القلوب

73
00:39:01.450 --> 00:39:24.600
هل هو ايمان حقيقي هل هو ام بصيرة وتأمل او عن غير ذلك هل هم فقراء او اغنياء هل هم اصحاب رياسة او اصحاب عمل حقير ليس الي ذلك انا علي الدعوة الى الله جل وعلا وهؤلاء يستجابوا

74
00:39:25.000 --> 00:39:51.000
فهؤلاء في نظري خير منكم لانهم استجابوا وانتم لم تستجيبوا قال وما علمي بما كانوا يعملون. انما امرت بدعوتهم الى الله جل وعلا فاستجابوا لي وامر مواطنهم الى الله جل وعلا ليس اليك

75
00:39:57.350 --> 00:40:34.500
انحسابهم الا على ربي لو تشعرون المحاسبة والكشف عما في الباطن هذا الى الله انحسابهم الا على ربي حسابهم على الله اداة حصر بمعنى ما النافية والا ما والا اداة حصر يعني ما حسابهم الي؟ وانما حسابهم على الله والى الله جل وعلا. فهو الذي يتولى

76
00:40:34.500 --> 00:41:00.900
انا مهمتي ووظيفتي معروفة هي الدعوة. وهؤلاء استجابوا وامرهم الى الله جل وعلا انحسابهم الا على ربي. هو الذي يتولى سرائرهم وهو الذي يثيبهم على الطاعة لو تشعرون لو ادركتم

77
00:41:01.350 --> 00:41:35.450
وعرفتم وكان عندكم تمييز ومعرفة بالاحوال عرفتم ذلك وقرأ لو يشعرون لانه ترك المخاطبة للكفار لانهم ليسوا اهلا لان يخاطبهم ما دام هذا مستوى تفكيرهم اعرض عن ذلك والتفت الى الاخبار عنهم فقال لو يشعرون

78
00:41:37.250 --> 00:42:12.800
قراءتان ثم اكد ذلك عليه الصلاة والسلام بانه لن يبعدهم عن مجلسه وقال وما انا بطارد المؤمنين لانهم قالوا حينما قالوا جلساؤك هؤلاء اراذل فابعدهم حتى نجلس معك. كما قال كفار قريش

79
00:42:12.900 --> 00:42:41.150
النبي صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام وما انا بطارد المؤمنين من اتصف بصفة الايمان وصفهم بصفة العزة والكرامة ولم يصفهم بما وصفهم به من الرذالة والمهانة قال وما ولم يقل وما انا بطاردهم

80
00:42:41.700 --> 00:43:03.000
حتى يعود الى الارذلون وقد اتبع كالارذلون قال وما انا بطارد المؤمنين. هؤلاء هم المؤمنون وهم احباب الله جل وعلا وهم اولياء الله جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. من هم

81
00:43:03.050 --> 00:43:31.450
الذين امنوا وكانوا يتقون فلست بطارد هؤلاء ابدا ولم يقل لست بطارد هؤلاء ولم يقل ولست بطارد الارذلين الذي الذين ذكرتم قال وما انا بطارد المؤمنين. فذكرهم ووصفهم في احب الصفات اليهم والى الله جل وعلا

82
00:43:32.650 --> 00:43:57.750
كما ينادي الله جل وعلا الخلص من عباده بقوله يا ايها الذين امنوا اناديهم بصفة الايمان وما انا بطارد المؤمنين ان انا الا نذير مبين انا وظيفتي النذارة البينة الواضحة

83
00:43:58.450 --> 00:44:32.600
والنذارة تشمل النذارة والبشارة النذير ينذر من خالفه ويبشر من اطاعه انا وظيفتي نذير  الى النار ونذير بين واضح لا اشكال ولا غموض ولا جهالة ان انا الا نذير مبين

84
00:44:34.800 --> 00:45:09.300
امرني الله جل وعلا ابلاغ الرسالة فابلغتها ببيان وضوح لا غبار عليه ثم لما بين لهم عليه الصلاة والسلام دعوة وتقريبه لهؤلاء وانه لن يستجيب لهم في ابعاد وطرد هؤلاء المؤمنين

85
00:45:11.700 --> 00:45:41.550
ما عندهم حجة يحتجون عليه بها الا الغطرسة والجهالة والتكبر قالوا لئن لم تنتهي يا نوح لتكونن من المرجومين الوعد والوعيد الشديد وهذه هي حيلة كل جبار عنيد وكل ظالم

86
00:45:43.250 --> 00:46:23.800
ما عنده حجة وما عنده برهان الا الغطرشة والجهالة الظلم  كما توعد فرعون موسى عليه الصلاة والسلام بالسجن والتعذيب لاجعلنك من المسجونين وهؤلاء قالوا لان لم تنتهي يا نوح عن سب الهتنا

87
00:46:25.200 --> 00:47:04.150
لتكونن من المرجومين والرجم يكون بالحجارة وهي ابشع انواع القتل وهو الحد الذي جعله الله جل وعلا الجاني الثيب يرجم بالحجارة حتى الموت قالوا لئن لم تنتهي عن هذا القول وهذا الفعل

88
00:47:04.750 --> 00:47:45.200
لتكونن من المرجومين بان نرجمك بالحجارة حتى تموت او لتكونن من المرجومين بان نرجمك بالسب والشتم والاذى  فلما سمع منهم نوح عليه الصلاة والسلام هذا القول وعرف انهم لا خير فيهم

89
00:47:45.900 --> 00:48:11.650
ولن يستجيبوا قال توجه الى الله جل وعلا بطلب النصر منه قال ربي ان قومي كذبون من استجابتهم عليه الصلاة والسلام ومكث فيهم هذه المدة الطويلة الف سنة الا خمسين عاما

90
00:48:12.200 --> 00:48:39.350
قال ربي ان قومي كذبون فافتح بيني وبينهم فتحا الفتح هنا بمعنى الحكم بيني وبينهم اعطي كل واحد منا حقه ماذا يستحق الحاكم يحكم بين الخصمين ونوح عليه الصلاة والسلام

91
00:48:39.400 --> 00:49:11.350
يطلب من ربه جل وعلا ان يحكم بينه وبين قومه افتح بيني وبينهم فتحا والفتح هنا الحكم ونجني ومن معي من المؤمنين. طلب النجاة له ولمن اتبعه من المؤمنين وهكذا

92
00:49:11.500 --> 00:49:31.900
سنة الله جل وعلا في خلقه ان الله جل وعلا ينجي اولياءه ويهلك اعداءه قال الله جل وعلا قيل ان من معه من المؤمنين كانوا ثمانين اربعين رجلا واربعين امرأة. هؤلاء حصيلة

93
00:49:32.000 --> 00:49:53.400
الف سنة الا خمسين عاما هؤلاء الذين امنوا به اربعون رجلا واربعون امرأة وهم الذين حملهم معه في السفينة ومن ضمن الهالكين كما قص الله جل وعلا علينا ابنه ابن نوح

94
00:49:57.000 --> 00:50:27.800
طريقة مع الغارقين قال الله جل وعلا فانجيناه من معه في الفلك المشحون امره الله جل وعلا ان يزرع الاشجار العظيمة فزرعها وكان ناتجها اي الخشب الكثير والقوي فلما استوى امره الله جل وعلا بان يصنع من هذا الخشب سفينة

95
00:50:28.450 --> 00:50:48.500
وصنع سفينته العظيمة وكما قص الله علينا جل وعلا بان قومه حينما يرونه يصنع السفينة يسخرون منه يقولون ماذا يريد بهذه السفينة وهو في صحراء ليس على قرب من البحر

96
00:50:52.850 --> 00:51:19.950
قال الله جل وعلا فانجيناه من معه في الفلك المشحون. الفلك السفينة العظيمة المشحون المملو المحمل بالحمل الثقيل امره الله جل وعلا بان ركب معه بالسفينة من امن به ويركب معه

97
00:51:20.450 --> 00:51:39.300
من الحيوانات كلها من كل زوجين اثنين يبقى النسل لان الله جل وعلا يريد اغراق كل من في الارض ما عدا من كان مع نوح عليه الصلاة والسلام في السفينة

98
00:51:39.600 --> 00:52:02.000
وهم سلموا من الغراب وانجيناه من معه في الفلك المشحون ثم اغرقنا بعد الباقين بعد ان جاء الله جل وعلا لنوح ومن معه في السفينة اغرق الباقين المعرضين الكافرين من قومه

99
00:52:03.100 --> 00:52:25.950
يقول الله جل وعلا ان في ذلك لاية يعني العبرة وموعظة لمن اتعب ماذا كانت النتيجة ولا يغتر المرء بكثرة الهالكين ولا بكثرة المعرضين عن طاعة الله ولا بكثرة الواقعين في المحرمات

100
00:52:26.900 --> 00:52:43.100
لا يغتر بذلك نوح عليه السلام ليس معه من اهل الارض سوى اربعين رجلا واربعين امرأة كما ذكر المفسرون رحمهم الله من اهل الارض كلهم واغلق الله جل اهل الارض

101
00:52:43.750 --> 00:53:04.000
لانهم كفروا الله جل وعلا يقول وان تطع اكثر من في الارض يضلك عن سبيل الله ويقول جل وعلا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ولا يغتر المرء بالكثرة وانما

102
00:53:04.500 --> 00:53:30.950
العبرة النجاة وكيف السبيل اليها بطاعة الله جل وعلا والاخذ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والعض عليهما بالنواجذ بهذا النجاة واما كثرة الناس الكثير على الضلال الهلاك

103
00:53:31.650 --> 00:54:07.950
والمتوعدون بالعقوبة وكما ورد في الحديث ان اهل النار من كل الف تسعمئة وتسعة وتسعون النار وواحد في الجنة في ذلك لاية وما كان اكثر وان ربك لهو وان الله جل وعلا لهو العزيز

104
00:54:08.200 --> 00:54:26.950
الغالب على امره الذي لا يعجزه شيء ولا يغالب ولا يقهر جل وعلا بل هو يقهر ولا يقهر يغلب ولا يغلب سبحانه وتعالى وان ربك لهو العزيز الرحيم. وهو جل وعلا مع عزته

105
00:54:27.200 --> 00:54:54.300
وقوته وعظمته رحيم بعباده المؤمنين رحيم بالمؤمنين قال وفقهم لطاعته واثابهم على ذلك رحيم بالكفار مع كفرهم حيث جل وعلا لم يعاجلهم بالعقوبة ودعاهم اليه جل وعلا بالحكمة دعاهم الى طاعته

106
00:54:54.550 --> 00:55:23.000
لعلهم يستجيبوا  ورحمهم جل وعلا فلم يعاجلهم بالعقوبة ثم يأخذهم جل وعلا اخذ عزيز مقتدر وان ربك لهو العزيز الرحيم. وكثيرا ما يقرن الله جل وعلا  ايات القرآن بالختم بهاتين الصفتين له تعالى

107
00:55:23.300 --> 00:55:44.200
وفي هذه السورة سورة الشعراء خاصة كثيرا ما يقرن بينهما وان ربك لهو العزيز الرحيم فهو جل وعلا مع عزته وعظمته وقهره رحيم بعباده المؤمنين. وهو جل وعلا مع رحمته

108
00:55:44.300 --> 00:56:01.200
ولطفه بعباده المؤمنين فهو عزيز غالب في جانب الكفار والمشركين. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله  وعلى اله