﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:34.800
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا

2
00:00:35.950 --> 00:01:05.600
ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر

3
00:01:06.000 --> 00:01:40.000
وما بدلوا تبديلا يجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين ان شاء او يتوب عليهم ان الله كان غفورا رحيما ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا

4
00:01:43.550 --> 00:02:23.750
هذه الايات الكريمة من سورة الاحزاب يقول الله جل وعلا عتابا لمن تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الاحزاب غزوة الخندق ومن استأذنه ليرجع الى اهله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

5
00:02:25.200 --> 00:03:12.200
الاسوة هو القدوة الذي يقتدى به يقال  فلان بفلان اذا اقتدى به وتقرأ اسوة بضم الهمزة واسوة وهما بمعنى واحد والله جل وعلا يقول لعباده لكم في رسول الله قدوة

6
00:03:13.050 --> 00:03:59.200
يقتدون به الصبر والتحمل فقد جرح صلى الله عليه وسلم وشجع في وجهه وكسرت رباعيته وقتل عمه حمزة رضي الله عنه وجاع عليه الصلاة والسلام وهو يعمل بيديه الشريفتين مع الصحابة رضي الله عنهم

7
00:03:59.550 --> 00:04:40.450
في حفر الخندق واذا اشتد عليهم شيء في طريقهم بان يقابلوا حجرا اصم ونحوه يستفزعون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويضربه بيديه المعول فيتطاير وهو مع هذا قد ربط الصحابة على بطونهم على حجر واحد

8
00:04:40.650 --> 00:05:14.900
وهو ربط على بطنه حجرين من شدة الجوع. صلوات الله وسلامه عليه فيقول الله جل وعلا اقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الاسوة وهو القدوة بالتحمل والصبر والمثابرة لاعلاء كلمة الله

9
00:05:15.400 --> 00:06:01.300
والجهاد في سبيله ولا تنظروا الى المتخلفين ومن في قلبهم او في قلوبهم نفاق وريب او شك بل اقتدوا بالقدوة الحسنة وفي هذا حث على الاخذ بالسنة وادابها فمن ادرك النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:06:02.450 --> 00:06:28.650
يقتدي به شخصيا عليه الصلاة والسلام ومن لم يدركه اخذ بسنته صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال جل وعلا

11
00:06:29.000 --> 00:07:03.850
قل ان كنتم تحبون الله واتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وهل الاقتداء به صلى الله عليه وسلم واجب او مسنون قولان للعلماء رحمهم الله قال بعضهم الاقتداء به واجب

12
00:07:04.700 --> 00:07:31.900
حتى يثبت ما يصرف ذلك الى الاستحباب وقال بعضهم وللاقتداء به صلى الله عليه وسلم مستحب حتى يثبت ما يدل على الوجوب ورجح بعضهم ان الاقتداء به في الامور الشرعية

13
00:07:32.100 --> 00:08:04.350
واجب والاقتداء به صلى الله عليه وسلم في الامور الدنيوية مستحب وهذا قول حسن فيما كان من امر الشرع واجب ما لم يثبت خلاف ذلك واما في الامور الدنيوية وامور الدنيا فيستحب ذلك

14
00:08:04.400 --> 00:08:36.650
ولا يلزم وانه عليه الصلاة والسلام هو القدوة الحسنة وهو الذي يؤخذ عنه وكل يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن كان يرجو الله واليوم الاخر

15
00:08:37.150 --> 00:09:04.900
من هو المقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمن بالله الذي يرجو لقاءه ومؤمن باليوم الاخر. مؤمن بالبعث وبالحساب وبالجنة والنار واما من لا يؤمن بذلك فهذا لا يهتم بامر السنة ولا غيرها

16
00:09:12.000 --> 00:09:38.950
اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا من اتصف بهذه الصفة هو الذي يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم الاكثار من ذكر الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم

17
00:09:39.250 --> 00:10:03.300
قد اوصى بذلك عليه الصلاة والسلام احد الصحابة ووصيته صلى الله عليه وسلم لفرد من افراد الامة وصية للامة جمعاء حينما قال له اوصني قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله

18
00:10:03.400 --> 00:10:33.050
يعني استمر واكثر من ذكر الله والله جل وعلا يقول خطابا بعباده المؤمنين. يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا واثنى جل وعلا على الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وذكر الله كثيرا. فهذا حث

19
00:10:33.400 --> 00:11:08.800
على الايمان بالله جل وعلا واليوم الاخر والاكثار من ذكر الله جل وعلا. مخلصا لله تعالى وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم من ذكر الله خاليا ففاضت عيناه بانه من السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله

20
00:11:10.150 --> 00:11:37.150
سبعة الاصناف اولهم الامام العادل والشاب الناشئ في طاعة الله جل وعلا وقال عليه الصلاة والسلام ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه. من خشية الله تعالى معنا خاليا عن الناس

21
00:11:37.200 --> 00:12:05.850
يعني انه خشع وبكى وفاضت عيناه بالدمع من خشية الله جل وعلا لا رياء ولا سمعة ثم قال جل وعلا ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله

22
00:12:06.900 --> 00:12:37.850
وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما رأى المؤمنون الاحزاب رأوا الاعداء تكالبت عليهم واحاطت بالمدينة من كل جانب فعند ذلك قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله

23
00:12:39.500 --> 00:13:03.650
اين الوعد هل قال لهم الله جل وعلا ان الاعداء ستتكالب عليكم وتأتيكم من كل حدب وصوب قال الله جل وعلا ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم

24
00:13:03.700 --> 00:13:31.550
مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب اخبرهم الله جل وعلا في كتابه العزيز لانهم لن يدخلوا الجنة بالهوينة والسهولة

25
00:13:32.500 --> 00:14:06.650
كف طريق الجنة بالمكاره ولابد من الجد والاجتهاد الاعمال الصالحة والصبر على المصائب والتحمل في ذات الله طريق الجنة محفوف بالمكاره ما تكره النفس وطريق النار محفوف بالشهوات اعط نفسك ما اشتهت وما ارادت

26
00:14:06.850 --> 00:14:37.700
من حلال وحرام واعرف بان هذا الطريق اذا سلكته وصلك الى النار فلما حصل المشقة حصلت المشقة والتعب والهم والخوف والرعب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله

27
00:14:39.550 --> 00:15:14.000
واستبشروا لان النصر والفرج مع الكرب. كلما اشتد الكرب الفرج قريب  ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. هذا الذي وعدنا الله ورسوله او هذا وعد الله ورسوله

28
00:15:15.550 --> 00:15:49.400
هنا يصلح ان تكون موصولة بمعنى الذي ويصلح ان تكون مصدرية بمعنى انها تسبك هي وما بعدها بمصدر. هذا وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله  الاسم الظاهر بدل الظمير تعظيما لله جل وعلا

29
00:15:50.450 --> 00:16:20.800
ولم يقل جل وعلا وصدقا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله هذا حكاية عن قولهم بانه قالوا صدق الله ورسوله. ولم يقولوا صدقا ابهارا لتعظيم الله جل وعلا. ولان لا يجمعوا ضمير الله الظمير العائد الى الله جل وعلا والظمير العائد الى الرسول صلى الله عليه

30
00:16:20.800 --> 00:16:47.600
وسلم في ظمير تثنية بل اظهر بدل الضمير تعظيما لله والنبي صلى الله عليه وسلم لما سمع الخطيب يقول ومن يعصهما وقد هوى من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى

31
00:16:48.200 --> 00:17:11.750
قال الرسول عليه الصلاة والسلام بئس خطيب القوم انت اي لا يحسن ان يجمع ضمير العائد لله جل وعلا والظمير العائد لرسوله صلى الله عليه وسلم في ظمير مثنى قال العلماء رحمهم الله

32
00:17:11.800 --> 00:17:36.950
اما قوله صلى الله عليه وسلم من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما وهذا من قوله صلى الله عليه وسلم وهو لمعرفته بحق الله جل وعلا اكثر من غيره له ذلك ولا يسوغ لغيره

33
00:17:39.700 --> 00:18:14.150
وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما يعني ازداد ايمانهم لما رأوا الاحزاب تجمعت ازداد ايمانهم وثقتهم بالله جل وعلا وتوكلهم عليه بخلاف المنافقين الذين هم يظهرون الاسلام فلما رأوا الاحزاب

34
00:18:14.350 --> 00:18:42.450
اظهروا الكفر والنفاق ظاهرا صريحا تزعزع ما عندهم من الاسلام والايمان وفي هذه الاية وفي ايات كثيرة دلالة على زيادة الايمان ونقصانه دليل لمذهب اهل السنة والجماعة بان الايمان يزيد في الطاعة

35
00:18:42.750 --> 00:19:18.100
وينقص بالمعصية وكلما اجتهد المسلم بالطاعة زاد ايمانه وكلما وقع في المعصية نقص ايمانه حتى يظمحل والعياذ بالله وما زادهم الا ايمانا بالله جل وعلا وتسليما لامره. يعني انقياد وخضوع

36
00:19:18.200 --> 00:19:55.150
وتذلل واستجابة واستسلام وتسليما يعني سلموا لامر الله جل وعلا ثم ان الله جل وعلا اثنى على المؤمنين الصادقين الصابرين المخلصين وقال جل وعلا من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

37
00:19:55.600 --> 00:20:31.100
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر الصابرون الصادقون المخلصون لله جل وعلا ذكرهم الله جل وعلا فئتين قسمهم الى فئتين  نحبهم وفئة ينتظرون وهذا بخلاف المنافقين الذين نقضوا العهد

38
00:20:33.000 --> 00:21:00.750
ولم يبالوا به هؤلاء ثبتوا على عهدهم لله جل وعلا ووفوا بما عاهدوا الله عليه من المؤمنين رجال اثنى عليهم جل وعلا بالرجولة كما قال جل وعلا في اية اخرى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله

39
00:21:01.450 --> 00:21:26.000
يعني هذه الرجولة الحقيقية الرجل الحق هو الذي يعاهد الله فيثبت على ما عاهد ويهتم بطاعة الله جل وعلا فلا يلتفت الى ماشي واحد من المؤمنين رجال صدقوا رجال هنا مبتدأ

40
00:21:26.250 --> 00:21:55.300
وخبره الجار والمجرور  ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه تقسيم لهم منهم من قضى نحبه النحب يطلق ويراد به النذر ويطلق ويراد به العهد ويطلق ويراد به الموت

41
00:21:58.250 --> 00:22:26.400
ويطلق ويراد به القتل فمنهم من قضى نحبه يعني وفى بعهده وصدق وادرك ما اراد ويطلق النحب ويراد به ما يريده الانسان يقال فلان نحبه كذا يعني يريد كذا او يتوجه الى كذا

42
00:22:27.500 --> 00:22:57.700
او قضيت مثل ما تقول قضيت نحبي اي قضيت ما اردت او حصل لي مقصودي فمنهم من قضى نحبه يعني وفى بعهده وحصل مقصودة وهو الشهادة قاتل حتى استشهد في سبيل الله

43
00:22:58.700 --> 00:23:31.450
بذل نفسه اغلى ما يملك في سبيل الله وقد اخرج البخاري رحمه الله وغيره عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال نرى هذه الاية نزلت في انس ابن النضر وكان عم انس ابن مالك يقول سميت عليه

44
00:23:34.550 --> 00:23:56.450
وقد اخرج ابن سعد واحمد ومسلم والترمذي والنسائي والبغوي وابن جرير وابن ابي حاتم وابو نعيم والبيهقي رحمهم الله عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال غاب عمي انس بن النضر عن بدر

45
00:23:57.500 --> 00:24:16.600
فشق عليه وقال اول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه لئن اراني الله مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرين الله ما اصنع

46
00:24:18.050 --> 00:24:42.700
وشهد يوم احد واستقبله سعد ابن معاذ قال يا ابا عمرو اين يقوله لسعد يقوله لانس بن النظر الى اين قال واها ريح لريح الجنة اجدها دون احد متحمس رضي الله عنه وارضاه

47
00:24:44.800 --> 00:25:16.200
فقاتل حتى قتل رضي الله عنه يقول انس فوجد في جسده بضع وثمانون من بين طعنة وضربة ورمية ومثل به تمثل به المشركون لحسن بلاءه رضي الله عنه. ولكثرة من قتل منهم

48
00:25:17.650 --> 00:25:40.000
يقول فما عرف من كثرة الجراح التي فيه الا اخته الربيع عرفته ببنانه يعني كأن في احد اصابعه علامة متميزة ظهرت لها ان هذا هو انس ابن النظر رضي الله عنه وارضاه

49
00:25:54.150 --> 00:26:12.650
واخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال حين انصرف قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من احد مر على مصعب بن عمير

50
00:26:12.700 --> 00:26:42.150
وهو مقتول فوقف عليه ودعا له ثم قرأ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ثم قال اشهد ان هؤلاء شهداء عند الله فاتوهم وزوروهم والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم احد الى يوم القيامة الا ردوا عليه

51
00:26:51.250 --> 00:27:05.650
وفي حديث اخر كذلك عن ابي ذر رضي الله عنه قال لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم احد مر على مصعب ابن عمير مقتولا على طريقه فقرأ

52
00:27:05.750 --> 00:27:57.300
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه يعني حصل مقصوده من الشهادة ادى نذرة الصلاة الموت الذي يتمناه شهادة في سبيل الله اخرج الترمذي رحمه الله وحسنه

53
00:27:57.800 --> 00:28:23.050
وابوي على وابن جرير وابن مردويه عن طلحة ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لاعرابي تلهو عن من قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترؤون على مسألته صلى الله عليه وسلم يوقرونه ويهابونه

54
00:28:23.150 --> 00:28:46.950
كان الصحابة رضي الله عنهم يفرحون بالاعرابي اذا جاء لانه اقل حياء يسأل كثيرا فيفرحون به حتى يسمعوا الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم فسأله الاعرابي من هو الذي قضى نحبه

55
00:28:47.400 --> 00:29:19.150
فاعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه يقول طلحة ثماني طلعت من باب المسجد فقال اين السائل عمن قضى نحبه قال الاعرابي انا قال هذا ممن قضى نحبه يعني يشير الى طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه. الذي هو احد المبشرين بالجنة. لانه تلك الليلة وذلك اليوم يوم احد

56
00:29:19.150 --> 00:29:38.750
ابلى بلاء حسنا في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى قطعت يده رضي الله عنه. فقال هذا يعني طلحة ممن قضى نحبه. يعني وفا بالعهد الذي عاهد عليه الله جل وعلا

57
00:29:38.750 --> 00:30:11.850
وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره ان ينظر الى رجل يمشي على الارض قد قضى نحبه فلينظر الى طلحة يعني شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وبالوفاء بما عاهد عليه الله جل وعلا

58
00:30:11.850 --> 00:30:38.650
وعلى فمنهم من قضى نحبه من الصحابة ومنهم الذين استشهدوا في احد وهم مجموعة رضي الله عنهم وارضاهم ومنهم من ينتظر ينتظر قضا نحبه. يعني لم يقضي نحبه فلينتظر لا يزال حيا

59
00:30:38.850 --> 00:30:58.750
على ما عاهد الله عليه لكن لم يحصل له مقصوده الى الان يبحث عن مقصوده الذي هو الشهادة ومنهم من ينتظر قضى نحبه حتى يحضر اجله. الى الان ما حضر اجله

60
00:31:01.200 --> 00:31:44.650
قال المفسرون رحمهم الله عثمان ابن عفان وطلحة والزبير وامثالهم من شهداء الصحابة رضي الله عنهم الذين تأخرت وفاتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثابتون على ما عاهدوا الله عليه. رضي الله عنهم وارضاهم

61
00:31:45.100 --> 00:32:08.900
ومنتظرون لنصيبهم من الشهادة فحصل لهم مقصودهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا وما بدلوا تبديلا. يعني ما خانوا وما ضعفوا وما بدلوا العهد وما تراضوا فيه بل ادوه

62
00:32:09.750 --> 00:32:40.150
كما عاهدوا الله جل وعلا عليه واستمروا على ذلك حتى فارقوا الدنيا. رضي الله عنهم وارضاهم يقول الله جل وعلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم الله جل وعلا اظهر هذا الوفاء منهم

63
00:32:40.950 --> 00:33:10.800
توفوا بما عاهدوا الله عليه ليجزيهم واظهر النفاق من المنافقين ليستحقوا عقوبتهم والا فان الله جل وعلا يعلم ازلا من يصبر ومن يطيع ومن يتقي كما يعلم جل وعلا ازلا من يعصي ومن يفر ومن

64
00:33:10.800 --> 00:33:35.850
يخالف ومن ينقض العهد قبل ان يخلق الخلق لكنه جل وعلا لا يعاقب عباده بما في علمه فليعاقبهم بما يصدر منهم جل وعلا كما انه جل وعلا يجازي الصادقين بما صدر منهم من صدق ويزيدهم من فضله

65
00:33:36.050 --> 00:33:58.700
والله جل وعلا يزيد في الثواب ولا يزيد في العقوبة. لان الزيادة في الثواب كرم. وجود من الله جل وعلا. والله اكرم الاكرمين واجود اجودين والزيادة في العقوبة ظلم وتعدي والله جل وعلا منزه عن ذلك

66
00:34:01.000 --> 00:34:31.350
يجزي ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين ان شاء او يتوب عليهم ويعذب المنافقين بنفاقهم وكفرهم وضلالهم انشاء او يتوب عليهم قال ابن جرير رحمه الله قد يقول قائل وهل تعذيب المنافقين

67
00:34:31.400 --> 00:34:55.700
وهم كفار متوقف على المشيئة والله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به فالكافر لا يقال انه معلم ان شاء الله المجزوم بتعذيبه فلما قال جل وعلا هنا ان شاء

68
00:34:57.800 --> 00:35:28.100
اجاب على ذلك رحمه الله بقوله انشاء موتهم على النفاق والكفر وقد يشاء الله جل وعلا ان يلهمهم التوبة وان كانوا منافقين فيتوب الى الله فيتوب الله عليهم اذا المشيئة هذه

69
00:35:28.200 --> 00:35:53.200
متعلقة بما اذا لم يشأ الله هدايتهم لانهم احياء يا ما شاء الله جل وعلا هداية ابي سفيان الذي حزب الاحزاب وجمع الجيوش قتال النبي صلى الله عليه وسلم فشاء الله جل وعلا له الهداية فاسلم يوم فتح مكة

70
00:35:58.650 --> 00:36:24.400
ويعذب المنافقين ان شاء او يتوب عليهم يعذبهم ان شاء استمرارهم على النفاق والكفر فعذابهم محقق غير معلق بالمشيئة ان ماتوا على النفاق والكفر فعذابهم محقق لكن قد يشأ الله هدايتهم

71
00:36:24.700 --> 00:36:53.000
ويهتدوا فيرتفع العذاب عنهم كما هدى جل وعلا كثيرا من المنافقين يتكلمون بكلام النفاق والكفر والضلال فينزل فيهم القرآن ويعاتبهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ويتوبون الى الله ويرجعون ويستغفرون

72
00:36:53.400 --> 00:37:13.200
ويتوب الله جل وعلا عليهم الحي تحت مشيئة الله جل وعلا قد يشاء الله البقاء على كفره وظلاله فيموت كافرا خالدا مخلدا في النار وقد يشأ الله جل وعلا هدايته بعد كفره

73
00:37:13.850 --> 00:37:29.850
ويهتدي فيكون من اهل الجنة في حال كثير من الصحابة رضي الله عنهم منهم عمرو بن العاص رضي الله عنه وارضاه ما ترك سبيلا في اذى النبي صلى الله عليه وسلم في اول الامر الا سلكه

74
00:37:31.550 --> 00:37:59.000
ثمان الله هداه للاسلام والايمان فاصبح من اكبر رواد الفتوحات الاسلامية رضي الله عنه وارضاه وغيره من الصحابة ويعذب المنافقين ان شاء او يتوب عليهم فاذا شاء الله التوبة على لعبد من عباده

75
00:37:59.150 --> 00:38:23.350
الهمه التوبة فتاب الله عليه ان الله كان غفورا رحيما يغفر جل وعلا لمن تاب والتوبة تجب ما كان قبلها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن العاص

76
00:38:23.500 --> 00:38:37.400
لما اراد ان يبايع ثم كف يده فقال لم؟ قال اردت ان اشترط قال تشترط ماذا؟ قال اشترط ان يغفر لي لان اذا كانت اوزاري السابقة باقية علي فانا خسران

77
00:38:39.700 --> 00:39:01.700
فقال اما علمت يا عمرو ان الاسلام يهدم ما كان قبله الاسلام اذا من الله على المنافق او الكافر بالاسلام غفر الله له ما تقدم من ذنبه ان الله كان غفورا

78
00:39:01.800 --> 00:39:35.300
لمن تاب منهم رحيما جل وعلا بعباده يرحم من يستحق الرحمة ويلهمه الصواب ورد الله الذين كفروا بغيظهم وهم الاحزاب الذين تحزبوا ردهم الله جل وعلا بغيظهم لم ينالوا خيرا

79
00:39:35.950 --> 00:40:05.150
لم ينالوا مقصودهم لانهم ظنوا بقوتهم وعتادهم وعددهم وضعف المسلمين وقلة عددهم انهم سيقضون عليهم في لحظة لن يستغرقوا زمنا طويلا لكن الله جل وعلا مع المؤمنين ومن كان الله معه فلن يغلب

80
00:40:06.650 --> 00:40:26.700
والا فما بالك تحزبت الاحزاب وجاء الكفار من كل حدب وصوب كلهم جاؤوا للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وقضى الله جل وعلا على الظالمين الكافرين وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته

81
00:40:27.000 --> 00:40:53.300
ولم يمسهم اذى والحمد لله ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا لم ينالوا ما ارادوا. هم ارادوا الغنيمة ارادوا ان يأخذوا اموال المسلمين غنيمة لهم وان يقضوا على

82
00:40:53.350 --> 00:41:18.500
النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال لم يكلف الله جل وعلا المؤمنين بالقتال يوم الاحزاب وقد كلفهم بالقتال في غزوة بدر وفي غزوة احد

83
00:41:18.750 --> 00:41:44.500
والله جل وعلا يؤيد عبادة وينصرهم بما شاء انشاء جل وعلا بايديهم وبافعالهم والله معهم ويثبتهم ويسددهم ويصوب رميتهم كما قال الله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى

84
00:41:47.350 --> 00:42:17.550
وان شاء جل وعلا كفاهم القتال فلم يقاتلوا بل هجم الكفار بما شاء من جنده جل وعلا من الملائكة من الريح بالصواعق الزلازل بالبراكين بما يشاء جل وعلا وكفى الله المؤمنين القتال فلم يقاتلوا

85
00:42:19.900 --> 00:42:47.950
مع اهتمامهم بفعل الاسباب رضي الله عنهم فقد اهتموا بفعل الاسباب ولم يتكلوا والنبي صلى الله عليه وسلم امرهم وحفر معهم الخندق كل هذا من الاخذ بالاسباب مع الاتكال على الله جل وعلا بان النصر من عنده

86
00:42:48.650 --> 00:43:21.800
وكفى الله المؤمنين القتال بما ارسل على الكفار من الريح الشديدة التي قلعت قيامهم وكفأت قدورهم وضربتهم بالحجارة الشديدة حتى ارتحلوا ولوا مدبرين. والملائكة تعقبتهم وتابعتهم حتى ابعدوا عن المدينة

87
00:43:23.950 --> 00:43:49.600
وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا قوي جل وعلا على كل شيء حسب ما يريد جل وعلا عزيز جل وعلا يغلب ولا يغلب جل وعلا. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

88
00:43:58.750 --> 00:44:20.900
وقد روى البخاري رحمه الله عن سلمان ابن سرد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين انجلى الاحزاب يعني ذهبوا فروا يقول الان نغزوهم ولا يغزون نحن نسير اليهم

89
00:44:21.150 --> 00:44:42.600
يعني هذه الموقعة باذن الله لن ياتوا الى المدينة ابدا بعد هذه وفعلا ما قاموا بغزوة من تلقاء انفسهم من قبلهم للنبي صلى الله عليه وسلم وانما النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي غزاهم حتى

90
00:44:42.600 --> 00:45:02.450
فتح الله جل وعلا له مكة في السنة الثامنة من الهجرة في شهر مبارك في شهر رمضان والله جل وعلا قادر على نصر رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن معه في لحظة

91
00:45:02.950 --> 00:45:32.850
وقادر على ان يمكنهم في مكة ولا يخرجوا منها. ولكن لله في ذلك حكمة وليبتلي عباده وليتميز المؤمن الصادق من المنافق ممن في قلبه شك ومرض وريب فهذه الموقعة العظيمة التي ايد الله فيها رسوله والمؤمنين

92
00:45:32.950 --> 00:46:02.000
فيها معجزات عظيمة اظهرها الله جل وعلا على يد رسوله صلى الله عليه وسلم. وايد الله بها عباده المؤمنين من الصحابة مع ضعفهم وفقرهم وقلة عتادهم وقلة عددهم ايدهم الله جل وعلا على الاحزاب المتحزبة التي تجمعت من كل جهة للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:46:02.000 --> 00:46:26.250
فولى الاحزاب مدبرون مخذولون مقهورون لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيز اه والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين