﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:28.850
وينزل من السماء ماء فيحيي به الارض بعد موتها ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون

2
00:00:34.000 --> 00:01:21.100
هذه الايات الثلاث من سورة الروم مع الايات التي قبلها لتقرير مبدأ البعث ولاثبات كمال قدرة الله جل وعلا على ذلك في امور يعترف بها المؤمن والكافر فهذه الايات العظيمة

3
00:01:21.950 --> 00:02:01.300
الدالة على كمال القدرة دالة على البعث وسهولته ويسره على الله جل وعلا قال الله تعالى ومن اياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله من الايات الدالة على كمال القدرة

4
00:02:03.600 --> 00:02:39.850
هذا النوم الذي تنامونه يأتيكم به الله جل وعلا من غير حول ولا قوة منكم ومن ارق لا يستطيع ان يأتي لنفسه بالنوم ومن غلبه النوم لا يستطيع ان يدفعه

5
00:02:42.250 --> 00:03:30.550
وهو نعمة من الله جل وعلا يستريح به العبد من التعب والجهد الذي بذله واذا نام استراح واستقبل وقته الى شعب ومن اياته منامكم بالليل والنهار للعلماء رحمهم الله في تفسيرها

6
00:03:31.550 --> 00:04:26.500
قولان منهم من قال الاية تقديم وتأخير وقال ترتيبها على هذا ومن آياته منامكم بالليل وابتغاؤكم من فضله في النهار لان الايات السابقة واللاحقة المنة بالليل والنهار لان الله جعل الليل سكنا

7
00:04:27.200 --> 00:05:14.600
وراحة وسبات وجعل النهار معاشا ابتغاء للفضل وقال اخرون  المعنى يتم على هذا السياق ومن اياته منامكم بالليل والنهار المرء ينام بالليل وينام بالنهار وخاصة ان العبد في نهار الصيف

8
00:05:16.250 --> 00:05:47.600
في حاجة الى النوم وسط النهار لطول النهار والله جل وعلا يمتن على العبد لانه ينام في النهار وسط القين وسط النهار اي وقت القيلولة وان المرء يبتغي الرزق بالليل

9
00:05:48.150 --> 00:06:13.400
كما يبتغيه في النهار الا انه في النهار اكثر وقالوا ان هذا امتنان من الله جل وعلا على العباد في النوم بالليل والنهار وابتغاء الرزق بالليل والنهار وان كان النوم في الليل اكثر

10
00:06:13.850 --> 00:06:57.600
وابتغاء الرزق في النهار اكثر ثم ان لفت النظر النوم واليقظة والحديث في اثبات البعث تقرير للبعث بسهولته على الله جل وعلا كما يأتيكم النوم وتأتيكم اليقظة المرء يموت مثل ما ينام

11
00:06:58.800 --> 00:07:38.200
ويبعث مثلما يستيقظ ومن اياته الدالة على كمال قدرته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله. طلبكم الرزق وتصرفكم وانشغالكم في طلب المعيشة وتيسير ذلك في النهار نعمة من الله ان في ذلك لايات لقوم يسمعون

12
00:07:39.050 --> 00:08:08.900
وليس المراد السماع مجرد سماع الصوت بان هذا تدركه البهائم كما يدركه الناس لكن المراد والله اعلم سماع التفهم والتفكر والتدبر يسمع ويعمل سمعه ان في ذلك لآيات لقوم يسمعون

13
00:08:09.750 --> 00:08:51.400
يسمعون المواعظ والذكرى يسمعون الايات يسمعون الاخبار والعبر ويستفيدون من هذا السماع ويستدلون بتفكرهم وسماعهم لما يلقى عليهم في البعث وان الله جل وعلا قادر عليه بيسر وسهولة والنوم نعمة

14
00:08:52.250 --> 00:09:18.950
من الله جل وعلا للعبد المرء اذا ارق اثناء الليل قال عليه الليل وسئم وتعب واذا نام استراح وقد روى الطبراني عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال اصابني ارق من الليل

15
00:09:19.700 --> 00:09:50.100
فشكوت ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قل اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وانت حي قيوم يا حي يا قيوم انم عيني واهدأ ليلي وقلتها فذهب عني. يعني ذهب عنه الارق

16
00:09:53.150 --> 00:10:37.850
اعادة الدعاء اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وانت حي قيوم يا حي يا قيوم انم عيني واهدأ ليلي ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء فيحيي به الارض

17
00:10:37.900 --> 00:11:28.900
بعد موتها ومن اياته الدالة على قدرته يريكم البرق خوفا وطمعا ومن اياته يريكم البرق خوفا وطمعا ومن اياته يريكم الاصل وجود ان ان يريكم ان يريكم فحذفت وهي كثيرا ما تحذف في اللغة

18
00:11:29.900 --> 00:12:06.250
واستشهد بقول طرفة ابن العبد الا اي هذا اللائم احضر الوغى وعن اشهد اللذات هل انت مخلدي الشاهد في قوله الا اي هذا اللائم احضر الوغى الاصل ان احضر والله جل وعلا

19
00:12:06.400 --> 00:12:40.500
يري العباد البرق ثم بعضهم يخاف وبعضهم يطمع فمن الذي يخاف ومن الذي يطمع قال المفسرون رحمهم الله خوفا المسافر يخاف من المطر الشديد الذي يعرقل سيره وقد يكون فيه هلاكه

20
00:12:42.200 --> 00:13:11.300
والطمع للمقيم الامن في بلده وفي داره يطمع ان يكون مطرا نافعا يحيي الله به البلاد او خوفا من الصواعق لانه كثيرا ما تكون الصواعق مع البرق وطمعا في نزول المطر

21
00:13:22.650 --> 00:13:55.850
او خوفا ان يكون المطر ان يكون البرق هذا بلا مطر ان يكون خلف مزعج وموحش ومخوف ولا مطر فيه ويسمى البرق الذي لا مطر فيه خلب على حد قول الشاعر

22
00:13:56.250 --> 00:14:32.300
لا يكن برقك برقا خلبا ان خير البرق ما الغيث معه البرق الخلب يخاف منه ولا يستفاد منه والبرق الذي معه الغيث يفرح به ويسر فيكون مع البرق الخوف والطمع

23
00:14:33.450 --> 00:15:05.350
الخوف مما يصحبه من ضرر او الا يكون فيه خير والطمع في ان يصحبه الغيث الذي يستفاد منه وينزل من السماء فيحيي به الارض بعد موتها هذه اية من ايات الله جل وعلا

24
00:15:05.600 --> 00:15:38.150
ان الله ينزل المطر على هذه الارض اليابسة الميتة التي لا حياة فيها فيحييها بهذا الماء وتكون حلوة نظرة تجنى منها الثمار ويستفيد منها الادميون والبهائم فاذا حيت انتفع بها انتفاعا عظيما

25
00:15:39.950 --> 00:16:12.800
وذلك اية من ايات الله جل وعلا الدالة على كمال قدرته ان في ذلك لايات لقوم يعقلون العاقل هو الذي يتدبر ويتأمل وينظر يعمل عقله ليستفيد ان في ذلك هذا الشيء المشاهد

26
00:16:14.700 --> 00:16:44.250
دال على كمال قدرة الله جل وعلا آية وعبرة من يعتبر بها الغافل لا  وانما يستفيد منها العاقل اذا اعمل فكره وعقله استفاد وانتفع وزاد ايمانه بالله جل وعلا وامن

27
00:16:44.250 --> 00:17:15.550
فاستعد لما بعده ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره ومن اياته ايات الله جل وعلا الدالة على كمال قدرته ان تقوم السماء والارض بامره قد يقول قائل تقدم لنا

28
00:17:16.200 --> 00:17:40.500
قبل قليل قوله جل وعلا ومن اياته خلق السماوات والارض واختلاف السنتكم والوانكم. ان في ذلك لايات للعالمين وهنا قال جل وعلا ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره ما الفرق بينهما

29
00:17:41.450 --> 00:18:18.300
نقول الفرق بينهما ظاهر هناك الاستدلال بخلق السماوات والارض بايجاد السماوات والارض وهنا الاستدلال ببقائهما وثباتهما واستمساك السماء بدون عمد وبدون شيء تعتمد عليه وانما هو بامر الله جل وعلا وارادته

30
00:18:21.950 --> 00:18:45.550
والخلق شيء والبقاء والاستمرار شيء اخر منذ ان خلقها الله جل وعلا الى ان يأذن جل وعلا في اخر الدنيا بفنائهما هي باقية على حالها لا تحتاج الى تجديد ولا الى صيانة

31
00:18:45.650 --> 00:19:12.100
ولا الى شيء من ذلك بقدرة الله جل وعلا والسماء هكذا فوق الارض بدون عمد وبدون ان يكون لها شيء قائمة عليه بل هي قائمة بقدرة الله جل وعلا ومن اياته ان تقوم السماء والارض

32
00:19:12.350 --> 00:19:48.600
يعني تبقى وتستمر في امره بارادته سبحانه وتعالى وذلك بقاءها بهذا الشكل واستمرارها ملفت للنظر دال على كمال القدرة وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اذا اجتهد في اليمين قال والذي تقوم السماء والارض بامره

33
00:19:50.850 --> 00:20:38.300
انه لا احد تقوم السماء والارض بامره سوى الله جل وعلا ان تقوم السماء والارض بامره ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون ختم هذه الايات الست ومن اياته بقوله ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا

34
00:20:38.300 --> 00:21:07.700
انتم تخرجون والايات الست من اياته ومن اياته يستدل بها على البعث واثبت ذلك في اخر اية ثم اذا دعاكم اذا دعا الله جل وعلا الخلق البعث خرجوا مباشرة بدون تأن ولا بطء

35
00:21:08.350 --> 00:21:47.400
مسرعين اذا انتم تخرجون الى هذه الفجائية حال الدعوة بعدها مباشرة الخروج وقال في الآية السابقة ومن اياته ان خلقكم من تراب ثم اذا انتم بشر تنتشرون وهنا قال ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون. ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم

36
00:21:47.400 --> 00:22:14.650
ولم يقل ثم ما الفرق بينهما واضح هو ان هناك ثم فيه اطوار متعددة علقة اولا نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظام ثم لحم ثم نفخ الروح فيه ثم خروجه ثم بشرا سويا

37
00:22:16.200 --> 00:22:42.450
وهنا امره جل وعلا ثم اذا هم قيام ينظرون ليس فيه اطوار متعددة وانما امره جل وعلا للناس بالخروج فيخرجون مباشرة ثم تتطاير الارواح فتدخل كل روح في جسدها مباشرة

38
00:22:47.750 --> 00:23:18.750
ثم اذا دعاكم دعوة من الارض دعوة واحدة كلمة واحدة كن فيكون نفقة من اسرافيل عليه السلام فاذا الارواح تطايرت لاجسادها واذا هم قيام ينظرون بدون امتناع ولا توقف ولا تردد

39
00:23:18.900 --> 00:24:03.800
لان هذا لا دخل للمخلوق فيه ارادة الله جل وعلا غالبة ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون مباشرة بسرعة وبدون تأني سرعة امتثال المستجيب للطلب الطائع للامر المطاع الذي لا يعصى

40
00:24:07.700 --> 00:24:30.600
وهذه الايات كلها بتقرير البعث ثم ختمها باثباته وانه سهل ميسر على الله جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك

41
00:24:30.600 --> 00:24:36.200
قال عبدي ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين