﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:35.450
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون اولم يهدي لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم

2
00:00:36.000 --> 00:01:07.050
ان في ذلك لايات افلا يسمعون اولم يروا انا نسوق الماء الى الارض الجرز فنخرج به ونخرج به زرعا تأكل منه انعامهم وانفسهم افلا يبصرون ويقولون متى هذا الفتح ان كنتم صادقين

3
00:01:07.400 --> 00:01:52.200
قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم ينظرون اعرض عنهم وانتظر انهم منتظرون هذه الايات العظيمة ختم الله جل وعلا بها سورة السجدة يقول جل وعلا ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا

4
00:01:52.650 --> 00:02:30.300
فيما كانوا فيه يختلفون اختلف الكفار مع المؤمنين من الحكم هو الله جل وعلا اختلف الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين مع اممهم الذين كفروا بهم من الحكم هو الله جل وعلا

5
00:02:31.300 --> 00:03:05.100
ان ربك هو يفصل بينهم يحكم جل وعلا ويفصل بين المؤمنين والكفار ويثيب المؤمنين على ايمانهم ويعاقب الكفار على كفرهم ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة بين من بين الرسل

6
00:03:05.450 --> 00:03:34.850
والامم التي كفرت برسلهم فيبين جل وعلا ان الحق مع الرسل ويعاقب من كفر بالرسل ان ربك هو يفصل بينهم الظمير لمن يرجع قولان للمفسرين رحمهم الله يفصل بينهم بين المؤمنين والكفار

7
00:03:35.150 --> 00:04:14.000
يفصل بينهم بين الرسل واممهم الذين لم يستجيبوا لهم متى هذا الفصل يوم القيامة ماذا سيكون فيما اختلفوا فيه المؤمنون تمسكوا بالحق الكفار عارضوهم ورد الحق الذي معهم الرسل دعوا الناس الى الحق والهدى

8
00:04:14.450 --> 00:04:50.650
الامم الكافرة اعرضت وابت اختلفوا في ذلك من الحكم الله جل وعلا هو الحاكم وهو الفاصل بينهم يفصل بينهم في قضائه العدل جل وعلا ثم قال جل وعلا اولم يهدي لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم

9
00:04:53.450 --> 00:05:22.800
او لم يهد لهم او لم يتبين لهم اولم يهدي دلالة وارشاد او الم يتبين لهم او لم يتبين لهم كم اهلكنا اهلكنا كثيرا من الامم الكافرة قبل كفار قريش

10
00:05:25.800 --> 00:05:53.900
من القرون من الامم الغابرة والقريبة منهم والبعيدة اليس في هذا عظة وعبرة لهم فيؤمن لان لا يصيبهم ما اصاب من قبلهم اولم يهد لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون

11
00:05:54.150 --> 00:06:26.400
يمشون في مساكنهم من الذي يمشي كفار قريش يمرون على ديارهم ديار الامم المهلكة في اسفارهم في اسفارهم الى الشام وفي اسفارهم الى اليمن يرون اثار الامم المكذبة التي اهلكها الله جل وعلا

12
00:06:28.750 --> 00:06:55.950
يمشون في مساكنهم الظمير فيه يمشون الى يعود الى كفار قريش المتحدث عنهم في قوله اولم يهدي لهم لهم لكفار قريش كم اهلكنا قبلهم قبل كفار قريش من القرون يمشون من هم

13
00:06:56.000 --> 00:07:28.650
كفار قريش في مساكنهم في ديارهم ويرون اثارهم اولم يهد لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون يمشون الظمير يعود الى القرون السابقة كانوا في عافية وفي امان واستقرار يمشون في مساكنهم

14
00:07:28.900 --> 00:07:52.800
فلما عصوا الرسل اهلكهم الله جل وعلا والضمير في قوله يمشون الى مساكنهم قال بعض المفسرين يعود الى كفار قريش اي ان كفار قريش يمشون في مساكن هؤلاء ويطلعون عليهم حال اسفارهم

15
00:07:53.550 --> 00:08:15.050
اذا سافروا الى الشام او سافروا الى اليمن رأوا اثار الامم المهلكة او ان الضمير في يمشون في مساكنهم يعود الى المهلكين اي ان الامم المهلكة كانوا يمشون في مساكنهم

16
00:08:15.100 --> 00:08:42.050
كانوا في صحة وعافية وامن واستقرار فاتاهم العذاب حالة كونهم يمشون في مساكنهم لا علة بهم وانما ارسل الله عليهم العذاب لكفرهم بالله وبرسله ان في ذلك لايات اي هذه الامور

17
00:08:42.300 --> 00:09:19.550
فيها ايات دلالات واضحات وعبر بينة لمن لمن يسمع ويدرك ويفهم ان في ذلك لايات افلا يسمعون؟ افلا يدركون ذلك ويتعظون ويستفيدون ثم قال جل وعلا مستدلا على البعث او لم يروا

18
00:09:20.400 --> 00:09:45.350
انا نسوق الماء الى الارض الجرز الارض الجرس التي لا نبت فيها الارض الجرس التي لا نبت فيها لا نبات فيها. يابسة هامدة ميتة فينصر الله جل وعلا عليها ماء المطر

19
00:09:45.500 --> 00:10:13.750
ينبت العشب فيها والخير الكثير اولم يروا يطلعوا في ابصارهم ويروا هذا ويدركوه ويشاهدوه انا نسوق الماء الى الارض الجرس يرسل الله جل وعلا الماء الى الارض اليابسة يرسله من السماء مباشرة على هذه الارض او

20
00:10:13.750 --> 00:10:40.650
الاودية من ماء يأتي من بعيد تسوق الماء الى الارض الجرز الخالية من النبات فنخرج به زرعا في هذا الماء الذي مر على هذه الارض اليابسة فنخرج به زرعا الزرع هذا تأكل منه انعامهم

21
00:10:41.000 --> 00:11:16.450
وهم يأكلون منه افلا يبصرون افلا يشاهدون هذا باعينهم فيستفيدوا من هذا الذي اجراه الله جل وعلا واحيا هذه الارض الميتة بعدما كانت يابسة فاحياها بالزرع والنبات والخير الكثير الا يستدلون بذلك على القدرة على احياء الاجساد بعد مماتها

22
00:11:16.850 --> 00:11:46.250
لانهم ينكرون البعث والله جل وعلا يسوق لهم من الايات والادلة والبراهين على قدرته التامة على احياء الخلق اولم يروا انا نسوق الماء الى الارض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه انعامهم وانفسهم

23
00:11:47.100 --> 00:12:20.450
قدم الانعام على الانفس قال بعض المفسرين رحمهم الله لان الانعام تعتمد على الزرع هذا والنبات اعتمادا كليا بخلاف الانفس فهي تعتمد عليه وعلى غيره هذه ناحية قول لبعض المفسرين رحمهم الله قالوا بدأ بالانعام قبل الانفس. لان الانعام تبدأ به

24
00:12:20.850 --> 00:12:42.800
وتستفيد من هذا النبات قبل الانفس لان الانفس تستفيد منه بعد استوائه وبعد استواء الحب واستواء الثمر واما الانعام فهي تبدأ بالاستفادة من من حين تبدأ الخضرة من حين ينبت النبات وهي

25
00:12:42.800 --> 00:13:16.750
من فاكل الانعام منه قبل اكل الانفس ونخرج به زرعا تأكل منه انعامهم زرع يصلح للانعام التبن والعلف والقصيل وغيره والانفس تأكل الحبوب والثمار المستوية الناضجة تأكل منه انعامهم وانفسهم

26
00:13:16.800 --> 00:13:48.950
افلا يبصرون عن هذا فلا يبصرون فينبغي للعاقل ان يتأمل ويدرك ذلك في عقله وبعينيه يمر على الارض يابسة لا نبات فيها وبعد نزول المطر او جريان الوادي عليها من مطر بعيد

27
00:13:49.050 --> 00:14:28.550
يمر بها بعد فترة فاذا هي قد اخضرت انبتت من كل زوج بهيج باذن الله جل وعلا اليس القادر على هذا قادر على احياء الاجساد بعد موتها ويقولون متى هذا الوعد ان متى هذا الفتح ان كنتم صادقين

28
00:14:29.800 --> 00:15:02.250
يقولون يقول ذلك الكفار كفار قريش بطريقة الاستعجال والتكذيب والاستهزاء يقولون للمؤمنين متى هذا الفتح المؤمنون يقولون للكفار ان الله وعدنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بان ينصرنا عليكم

29
00:15:03.150 --> 00:15:41.650
وان يحكم بيننا وبينكم فلنا النعيم المقيم ولكم العذاب المستمر والحاكم بيننا وبينكم هو الله جل وعلا ويقول الكفار على سبيل الاستهزاء والسخرية متى هذا الفتح يتهكمون بالمؤمنين متى هذا الفتح ان كنتم صادقين؟ حددوا

30
00:15:42.100 --> 00:16:08.300
اي يوم يقع متى بعد شهر بعد سنة بعد عشر سنوات متى يكون؟ لان متى يسأل بها عن الزمان متى هذا الفتح ان كنتم صادقين بانه سيحصل هاتوا وبماذا اجابهم الله جل وعلا

31
00:16:09.200 --> 00:16:31.250
لم يجبهم عن سؤالهم متى وانما اجابهم عما يحصل في هذا اليوم لان متى هذا واقع لا محالة ليس محل اشكال ولا يحتاج الى ان يقال انه سيقع في كذا

32
00:16:31.350 --> 00:17:03.050
هو واقع لا شك فيه وكل ات قريب وانما المهم ان يعلم ماذا يحصل في هذا اليوم وقال الله جل وعلا قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم يوم الفتح واقع لا محالة ولا اشكال فيه

33
00:17:06.250 --> 00:17:42.050
فاذا جاء كاني بكم ايها الكفار تؤمنون وتندمون على ما حصل منكم ولن ينفعكم ذلك قل يوم الفتح الذي يفصل الله جل وعلا بيننا وبينكم لا ينفع الذين كفروا ايمانهم

34
00:17:45.000 --> 00:18:16.750
ولا هم ينظرون اي يمهلون وما المراد بهذا اليوم جمهور المفسرين على ان المراد بهذا اليوم يوم القيامة والمراد بالفتح الحكم والفصل ربنا افتح بيننا وبين قومنا وانت خير الفاتحين

35
00:18:21.500 --> 00:18:47.350
اليوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم وذلك يوم القيامة قال بعض المفسرين المراد بيوم الفتح هذا يوم النصر الذي وعد الله جل وعلا المؤمنين قبل يوم القيامة وهو يوم بدر

36
00:18:52.600 --> 00:19:17.500
قال بعض المفسرين المراد بيوم الفتح هنا هو فتح مكة لان الله جل وعلا وعد رسوله صلى الله عليه وسلم فتح مكة يقول نعم اذا كان المراد يوم القيامة لا اشكال في ذلك. وهذا قول جمهور المفسرين

37
00:19:18.150 --> 00:19:39.200
المراد بيوم بدر من قتل منهم لا ينفع الذين كفروا ايمانهم الذين ماتوا على الكفر لا ينفعهم ولو سألوا الرجعة ما اعطوا لكن المشكل على قول من قال يوم الفتح يوم فتح مكة

38
00:19:40.650 --> 00:19:59.450
ولا يتأتى قول لا ينفع الذين كفروا ايمانهم بل امن كثير من الكفار في يوم فتح مكة وقبل منهم الله جل وعلا ايمانهم واسلامهم وقبل منهم الرسول صلى الله عليه وسلم

39
00:20:00.150 --> 00:20:22.700
بل دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم الى الايمان ورغبهم في ذلك والظاهر والله اعلم ان المراد بيوم الفتح هو يوم القيامة وهو الذي يحكم الله جل وعلا فيه بين الخلائق

40
00:20:23.500 --> 00:20:51.700
قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم يعني لو امنوا لانهم اذا عاينوا ملائكة العذاب اظهروا الايمان لكن لا ينفع اذا بلغت الروح الحلقوم فلا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا

41
00:20:55.000 --> 00:21:27.800
ولا هم ينظرون ولا هم يمهلون يطلبون المهلة تعاينوا الملائكة بقبض ارواحهم او اذا كان يوم القيامة يسألون الامهال والرجوع الى الدنيا فترة ليؤمنوا فهل يجابوا لذلك؟ ابدا لا ينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم ينظرون. لا يمهلون ابدا

42
00:21:28.950 --> 00:21:56.200
ساعرض عنهم لا خير فيهم ولا استجابة عنهم اتركهم والامر الى الله جل وعلا وانتظر نصر الله جل وعلا فان الله محقق لك وعدك سينصرك في الدنيا وينصرك في الاخرة

43
00:21:57.200 --> 00:22:23.250
وانتظر انهم منتظرون. هم ينتظرون مثلك هم ينتظرون لكن ماذا ينتظرون كما قال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا نتربص به  نصبر عليه حتى يموت ونستريح واذا مات انتم معمرون

44
00:22:24.600 --> 00:22:56.200
ستموتون كما يموت فاعرض عنهم وانتظر اصبر الفرج ات والنصر محقق باذن الله وهم كذلك منتظرون مثلك لكن هم سيأتيهم العذاب بعد انتظارهم. وانت سيأتيك النصر والتأييد من الله جل وعلا

45
00:22:56.200 --> 00:23:27.500
قال بعض المفسرين هذه الاية فاعرض عنهم منسوخة منسوخة بماذا؟ قالوا باية السيف والمراد باية السيف ايات كثيرة في القرآن التي فيها الامر بالجهاد يعبر عنها المفسرون رحمهم الله بقولهم هذه الاية منسوخة باية السيف

46
00:23:30.050 --> 00:23:55.400
قوله جل وعلا قاتلوا المشركين كافة. قاتلوا الذين يقاتلونكم من الكفار وغير ذلك من الايات الكثيرة وخاصة في اية المائدة لانه من اخر ما نزل واية براءة انهن من اواخر ما نزل ففيهن الامر بالجهاد

47
00:23:55.950 --> 00:24:23.950
فاعرض عنهم فهذا الاعراض منسوخ باية السيف لان الله جل وعلا امر رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بقتالهم وقيل انه لا نسخ وانما هذا صرف للنظر عنهم مؤقتا وتركهم وعدم الاكتراث بهم

48
00:24:24.350 --> 00:24:48.500
وعد من الله جل وعلا بان الله ناصره فاعرض عنهم وانتظر انهم منتظرون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين