﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:36.800
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كذبت قوم لوط المرسلين اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون؟ اني لكم رسول امين. فاتقوا الله واطيعوه. وما اسألكم عليه من اجر ان

2
00:00:36.800 --> 00:01:11.050
الا على رب العالمين اتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من ازواجكم بل انتم قوم عادون. قالوا لان لم تنتهي يا لوط لتكونن من المخرجين رب نجني واهلي مما يعملون

3
00:01:11.050 --> 00:01:47.150
نجيناه واهله اجمعين الا عجوزا في الغابرين ثم دمرنا الاخرين. وامطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين  ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. وان ربك لهو العزيز  في هذه الايات الكريمة

4
00:01:49.050 --> 00:02:20.200
يقص الله جل وعلا على عبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وامته قصة نبي الله ورسوله لوط عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام مع قومه وهذه هي القصة

5
00:02:21.150 --> 00:02:56.250
السادسة من القصص السبع التي اوردها الله جل وعلا في سورة الشعراء اورد جل وعلا سبع قصص من قصص الانبياء عليهم الصلاة والسلام اولها قصة موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام

6
00:02:56.700 --> 00:03:29.300
مع فرعون لعنه الله واولها قوله جل وعلا واذ نادى ربك موسى هنأتي القوم الظالمين الاية العاشرة من هذه السورة الكريمة والثانية قصة إبراهيم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام

7
00:03:29.650 --> 00:04:01.750
مع قومه والثالثة قصة نوح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام مع قومه والرابعة قصة هود على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام مع قومه والخامسة قصة صالح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. مع قومه

8
00:04:02.700 --> 00:04:34.750
والسادسة هذه القصة قصة لوط على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام مع قومه والسابعة والاخيرة قصة شعيب على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام مع قومه ومن ارسل اليهم والله جل وعلا

9
00:04:35.950 --> 00:05:06.800
يقص على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وامته في هذا القرآن قصص الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين في فوائد عظيمة لا تعد ولا تحصى منها تسلية قلب النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:05:07.850 --> 00:05:50.700
لما كذبه قومه قريش اخبره الله جل وعلا بانه ليس وحده هو المكذب ومنها تمكين الايمان من قلوب الامة وان الله جل وعلا قد تكفل بنصر اوليائه واظهار شأنهم واعزاز مكانتهم في الدنيا

11
00:05:51.300 --> 00:06:34.300
وما اعده الله جل وعلا لمن امن به في الدار الاخرة ومنها اقامة الحجة على الكفار والمعاندين والمعرضين عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فلذا وصى الله جل وعلا

12
00:06:34.900 --> 00:06:56.450
على محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد والذي تكفل الله جل وعلا بحفظه الى ان يرث الله الارض

13
00:06:56.700 --> 00:07:27.350
ومن عليها الى ان يرفعه يأذن الله جل وعلا برفعه من المصاحف ومن صدور الرجال تكفل الله جل وعلا بحفظه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وهذه القصص امور ثابتة

14
00:07:27.700 --> 00:08:03.300
حقيقية ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء نحن نقص عليك احسن القصص ما فيها مبالغة ولا مجازفة ولا كذب ولا زيادة ولا نقص والله جل وعلا تكفل بحفظ كتابه

15
00:08:04.500 --> 00:08:32.300
لهذه الامة ولم يكل الحفظ لنبي ولا لصديق ولا لسواهما بل تكفل الله جل وعلا بحفظه فحفر باذن الله لم تمتد اليه ايد عابسة كلما حاولت العيد الظالمة الله جل وعلا

16
00:08:33.650 --> 00:09:04.050
اما الكتب السابقة والله جل وعلا لم يرد لها البقاء والدوام ووكل حفظها الى اهلها كما قال الله جل وعلا الى استحفظوا من كتاب الله انا انزلنا التوراة والانجيل فيها هدى

17
00:09:06.600 --> 00:09:36.550
بما استحفظوا من كتاب الله وكل الله حفظها الى الناس فظيعوها واما القرآن الله جل وعلا هو الذي تكفل بحفظه وجعله حجة على العباد الى اخر الزمان وقال جل وعلا في هذه القصة العظيمة

18
00:09:37.050 --> 00:10:06.150
والعبرة والعظة لمن اراد الله جل وعلا له التوفيق والهداية واقامة الحجة على من لم يرد الله جل وعلا هدايته قال تعالى كذبت قوم لوط المرسلين ارسل اليهم من الرسل

19
00:10:06.750 --> 00:10:44.050
لوط عليه السلام وهو ابن اخي ابراهيم يكون ابراهيم عليه السلام عم لوط انه لوط ابن هاران ابن هاجر قال جل وعلا كذبت قوم لوط المرسلين لان من كذب رسولا فقد كذب

20
00:10:44.350 --> 00:11:18.500
الرسل كلهم ان رسالتهم واحدة اصل الرسالة الذي هو التوحيد أفراد الله جل وعلا بالعبادة والدعوة الى اخلاص العبادة لله ونبذ الشرك وتركه والبعد عنه كل الرسل عليهم الصلاة والسلام هذه دعوتهم

21
00:11:19.750 --> 00:11:49.200
وهم متفقون في الاصل الذي هو التوحيد والعقيدة ومختلفون الشرائع في العبادات في الصلاة في الصيام في الزكاة في الحج فمن كذب رسولا من الرسل فقد كذب الرسل كلهم يعني كذب

22
00:11:49.350 --> 00:12:25.200
كل الرسل الذين اتوا قبل رسولهم ومن كذب محمدا صلى الله عليه وسلم فقد كذب بالمرسلين كلهم من اولهم الى اخرهم لانه عليه الصلاة والسلام اخذ الرسل ولهذا اسعد الناس

23
00:12:26.000 --> 00:12:47.400
من امن بمحمد صلى الله عليه وسلم لانه يكون امن بمحمد صلى الله عليه وسلم وبجميع الرسل والكتب الرسل المرسلة والكتب المنزلة من الله جل وعلا واشقى الناس والعياذ بالله

24
00:12:47.500 --> 00:13:29.600
من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم لانه يقول كفر بكل الرسل وبكل الكتب كذبت قوم لوط المرسلين اذ قال لهم اخوهم  قال جل وعلا اخوهم يعني الساكن معهم في البلد

25
00:13:32.450 --> 00:14:17.150
لانه ساكن معهم واستوطن بلادهم  وما حولها من القرى والا واصل بلاده من المشرق من بابل مع ابراهيم وهو هاجر ابراهيم عليهما الصلاة والسلام وقيل اخوهم يعني جارهم ومساكنهم ومصاهرهم بانه تزوج منهم

26
00:14:19.600 --> 00:14:48.250
ولم يكن اخوهم في الدين لانهم كفار ولم يكن اخوهم في النسب لانه ليس من ابيهم اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون يعرض عليهم تقوى الله جل وعلا من يتقوا الله جل وعلا

27
00:14:49.650 --> 00:15:30.600
ومن اتقى الله عمل بطاعته واجتنب معصيته واخلص لله العبادة يعرض عليهم بلطف وعذب الا تتقون عرض يتحبب اليهم بذلك ويترفق عليهم الله جل وعلا رغب في الرفق الدعوة الى الله جل وعلا

28
00:15:31.700 --> 00:16:01.000
ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم احسن لا بخصام وشقاق وانما مجادلة التي هي احسن ولا يؤول الى المجادلة الا لمن احتاج الى ذلك من الناس واما من استجاب

29
00:16:02.100 --> 00:16:40.650
وهدي ووفق للقبول فبالدعوة الحكمة والموعظة الحسنة والله جل وعلا قال لموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام لما ارسلهما الى فرعون الذي هو اشقى الخلق في وقته قال لهما جل وعلا

30
00:16:40.750 --> 00:17:09.450
فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والله جل وعلا يعلم ازلا قبل ان يخلق الخلق ان فرعون لن يتذكر ولن يخشع انه يعلم ذلك جل وعلا ولكنه جل وعلا اراد ان يشرع

31
00:17:10.250 --> 00:17:56.700
لعبادة ولاولياءه بان يتسلح الرفق واللطف واللين مع الظالمين في مبدأ الامر لعل الله ان يهديهم فاذا لم ينفع فيهم ذلك من استجابتهم بهذه الطريقة الحسنى فحينئذ ينتقلون الى الاسلوب الاخر

32
00:17:57.700 --> 00:18:33.000
لقوله جل وعلا يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير اشداء على الكفار رحماء بينهم في مجال الدعوة وعرض الامر يكون برفق ولين فاذا لم يجد هذا

33
00:18:33.200 --> 00:19:03.100
فحينئذ المجاهدة والمقاتلة والشدة والغلظة عليهم اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون اني لكم رسول امين فاتقوا الله واطيعوه. وما اسألكم عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين

34
00:19:03.550 --> 00:19:43.450
هذه الايات الثلاث جاءت على نمط واحد وعلى لفظ واحد القصص السابقة لان الدعوة هذي اساس الدعوة وهذي الاصل وكلهم متفقون عليها وكلهم يقولون بها يطلبون منهم التقوى ويبينون لهم انهم رسل الله وامناء وحيه

35
00:19:46.250 --> 00:20:16.500
فيكررون عليهم الرغبة في تقوى الله وفي طاعة الرسل وبيان نزاهة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم انهم لا يطلبون مالا ولا يطلبون اجرا ولا يطلبون رئاسة وانما يريدون الهداية والاستقامة والصلاح

36
00:20:16.700 --> 00:20:48.550
للامم واجرهم على من ارسلهم لا يأخذون منهم مالا ولا يطلبونه وانما يطلبون الاجر ممن ارسل وهو الله جل وعلا اني لكم رسول يعني مرسل من الله جل وعلا والرسول

37
00:20:50.750 --> 00:21:23.100
رجل ادمي من بني ادم اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه وهو مرسل من الله جل وعلا وامين بصفة الامانة وهذه صفة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين حتى من قبل الرسالة لان الله جل وعلا

38
00:21:23.150 --> 00:21:51.450
هيأهم لهذا الامر العظيم وجعلهم امناء قبل الرسالة كما كانت الصفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واسمه قبل ان يرسل الصادق الامين كانوا يسمونه الصادق الامين ولما دخل صلى الله عليه وسلم وهم وكفار قريش وزعماء قريش

39
00:21:51.600 --> 00:22:12.850
وصناديد قريش متنازعون من يأخذ الحجر ويضعه في مكانه حينما بنوا الكعبة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم اتفقوا على ان على انهم اول داخل من باب من باب المسجد الحرام

40
00:22:13.100 --> 00:22:27.150
ان يحكموه في هذا من تتولى هذه القبيلة ام هذه القبيلة ام هذا الفخذ ام هذا الفخذ وعندما دخل صلى الله عليه وسلم قبل ان يوحى اليه فرحوا وسروا بذلك

41
00:22:29.200 --> 00:22:51.600
قالوا هذا الامين هذا الامين فرحوا بذلك لانهم سيحكمونه في هذا الامر العظيم وهو من يتولى وضع الحجر الاسود في موضعه فحكم فيهم صلى الله عليه وسلم بحكم ارضاهم كلهم

42
00:22:52.150 --> 00:23:13.750
عليه الصلاة والسلام وفقه الله لذلك. قبل ان يوحى اليه  الربا ووضع الحجر الاسود فيه وقال لتأخذ كل قبيلة في طرف وحملوه جميع واخذه صلى الله عليه وسلم بيده الكريمة ووضعه في مكانه

43
00:23:16.700 --> 00:23:42.550
وهو عليه الصلاة والسلام الصادق الامين قبل ان يوحى اليه والله جل وعلا تولى تربيته وتأديبه كما قال صلى الله عليه وسلم ادبني ربي فاحسن تأديبي عليه الصلاة والسلام وكذلك الرسل قبله. لان الله جل وعلا هيأهم

44
00:23:42.600 --> 00:24:10.000
في هذا الامر العظيم  جعله خيارا فجعلهم خيار قومهم اني لكم رسول امين ولا انقص في الرسالة بخلاف فاقد هذه الصفة فاقد الامانة قد يبخس شيئا من الرسالة او قد يزيد فيها شيء ليس منها

45
00:24:10.750 --> 00:24:40.000
اذا جاء برسالة من عظيم قد يضيف اليها او قد يخبئ منها اني لكم رسول امين فاتقوا الله واطيعون. الاصل تقوى الله جل وعلا وكرر ذلك عليه السلام كرره اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون

46
00:24:40.600 --> 00:25:11.100
اني لكم رسول امين. فاتقوا الله واطيعون. الاول عرض والثاني امر فاتقوا الله وتقوى الله جل وعلا سبب لسعادة الدنيا والاخرة من اتقى الله امتثل الاوامر من اتقى الله اجتنب النواهي

47
00:25:12.750 --> 00:25:51.650
من اتقى الله اخلص العبادة لله من اتقى الله احسن الى عباد الله من اتقى الله نفع ولم يضر من جعل تقوى الله جل وعلا نصب عينيه سعيدة واسعد من اتصل به

48
00:25:52.450 --> 00:26:23.800
لانه كما يقال خير لا شر فيه تقواه لربه جل وعلا تحثه على فعل الخير وتقواه لربه جل وعلا تمنعه وتزجره عن فعل الشر وهو يحسن ولا يسيء ينفع ولا يضر

49
00:26:28.050 --> 00:26:58.450
فاتقوا الله واطيعون مقاطعون لاني ادلكم على ذلك والتقوى لله جل وعلا والطاعة لله ولرسله مطيعون اذا امرتكم بامر فاطيعوني فيه لاني لا امركم الا بما ينفعكم ولا انهاكم الا عما يضركم

50
00:26:59.200 --> 00:27:30.600
فاتقوا الله واطيعوه ثم بين الله جل وعلا نجاهة رسله وقال عن لوطن وغيره من الرسل وما عليه من اجر ليس لي مطمع لا ارغب الملك والرياسة كما عرض كفار قريش ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:27:31.600 --> 00:27:53.900
ولا ارغب الزواج من احسن فتاة عندكم كما عرف ذلك كفار قريش على النبي صلى الله عليه وسلم ولا ارغب في المال كما عرض كفار قريش على النبي صلى الله عليه وسلم ذلك؟ لا

52
00:27:55.500 --> 00:28:18.000
وما اسألكم عليه من اجر اذا ما دمت ما اسأل اجر عملي هذا لا قيمة له لا اريد بدله شيء لا اريد له مقابل تعالى الله ونزه الله رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

53
00:28:18.250 --> 00:28:38.450
وما اسألكم عليه من اجر ان اجري لي اجر واجر عظيم احتسب عند الله جل وعلا ان اجري الا على رب العالمين ما اشتغل عبث ولا قيمة لعملي  اعمل عمل

54
00:28:39.450 --> 00:29:12.000
جيد له قيمة احتسب ثوابه عند الكريم جل وعلا عند من يعطي العطاء الجزيل عند من يوفي بلا حساب ان اجري الا على رب العالمين وهو المربي لعباده بالنعم والعباد

55
00:29:12.800 --> 00:29:43.600
خلق الله جل وعلا وكما ورد في الحديث الناس عيال الله اي ان الله جل وعلا تكفل بهم يعولهم هو العائن لخلقه تعالى واحب الخلق الى الله انفعهم لعياله وليس المراد العيال من البلوة لا تعالى الله

56
00:29:43.800 --> 00:30:06.500
عن ذلك فهو لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وانما الخلق عيال الله اي الله جل وعلا خلقهم ويعولهم ويتكفل بارزاقهم تكفل بارزاقهم ما من دابة الا على الله رزقها

57
00:30:08.150 --> 00:30:48.200
واحب الخلق الى الله انفعهم لعياله لخلقه ان اجري الا على رب العالمين ثم بدأ بتنبيههم وزجرهم عن فعلتهم الشنيعة القبيحة المستقبلة شرعا وعقلا وجنسا وخلقا لم يسبقهم اليها احد من الناس

58
00:30:49.700 --> 00:31:39.000
اتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من ازواجكم بل انتم قوم عادون اتأتون الذكران تنكحون الذكور يغتصبون من مر بهم ينقل عن الوليد ابن عبد الملك انه قال

59
00:31:40.100 --> 00:32:13.000
لو لم يقص الله جل وعلا علينا قصة قوم لوط ما تصورت وما خطر على بالي ان ذكرا يعلو ذكر فتأتون الذكران من العالمين ينكحون الذكر يغتصبون من مر بهم من

60
00:32:14.550 --> 00:32:46.100
عابر السبيل وممن ليس منهم ويفعلون بهم الفعلة الفاحشة الشنيعة ويتركون ما خلق الله جل وعلا لهم من الطيبات وتذرون تتركون ما خلق لكم من ازواجكم اقبال النسا دون ادبارهن

61
00:32:49.700 --> 00:33:33.200
وكان الحرث وكان الولد فيه الطهر وذاك فيه القذارة والوسخ والعياذ بالله نسائكم حرث لكم حرثكم انا شئتم في مكان الحرث مكان الزرع مكان كسب الولد بل انتم قوم عادون

62
00:33:36.000 --> 00:34:06.400
الطيب وتذرون المخلوق لهذا الشيء وتدرون مكان النسل ومكان الولد وتذهبون الى الشيء المستقذر بل انتم قوم عادون والعادي هو المتجاوز الحد الظلم والبغي انكر عليهم صلى الله عليه وسلم

63
00:34:07.400 --> 00:34:36.600
ودعاهم الى تقوى الله وحذرهم من هذه الفعلة الشنيعة وهذه فعلة قبيحة قال عليه الصلاة والسلام من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به حتى وان لم يكن محصن

64
00:34:37.300 --> 00:35:20.100
غير المحصن جلد مئة وتغريب عام والزاني المحصن الرجم ومن يفعل الفعلة الفاحشة فعل قوم لوط يقتل الفاعل والمفعول به ذكرا كان او ثيبا متزوج او لم يتزوج يقتل الفاعل

65
00:35:20.900 --> 00:36:04.700
ويقتل المفعول به اذا كان مطاوعا منقاذا اما اذا كان مكرها مغصوبا على على نفسه ولا يقتل وانما يقتل في حال المطاوعة والموافقة وقد قتل هذه الفعلة كثير من الخلفاء

66
00:36:08.100 --> 00:36:37.950
الصدر الاول وما بعده ولكن اختلفوا رحمهم الله رضي الله عن الصحابة هل يقتل بالسيف او يرمى من اعلى مكان شاهق في البلد ثم يتبع الحجارة قولان للعلماء رحمهم الله

67
00:36:53.150 --> 00:37:41.000
واول من فعلها هم هؤلاء قوم لوط ثم جعلها من اتصف بصفتهم من القذارة والوساخة والانتكاس في الفترة والعياذ بالله وهي فعلة شنيعة قبيحة مستقذرة حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:37:41.150 --> 00:38:17.150
في احاديث كثيرة اتأتون الذكران من العالمين؟ يعني من الناس وتذرون تتركون ما خلق لكم ربكم من ازواجكم بل انتم قوم عادون متجاوزون الحد عند ذلك ما صبروا وما تحملوا قوله

69
00:38:18.050 --> 00:38:48.500
وما قبلوا منه اللطف ولا في شدته عليهم قالوا لئن لم تنتهي لوطو لتكونن من المخرجين لجأوا الى الوعيد توعد بان تعرض عنا ولا تشنع علينا ولا تسبنا والا فسنخرجك

70
00:38:48.550 --> 00:39:28.800
من بلدنا قال اني لعملكم من القالين من المبغظين وفي قوله جل وعلا عن لوط عليه السلام اني لعملكم من القالين ابلغ والله اعلم لو قال اني لعملكم قال او مبغظ

71
00:39:31.200 --> 00:39:59.250
كأنه يقول ان مبغضي عملكم كثير وانا منهم عملكم هذا لست انا وحدي الذي ابغضه بل انا من المبغظين له والمبغظون له كثيرون قال اني لعملكم يعني فعلكم هذا الشنيع

72
00:39:59.350 --> 00:40:22.600
من القالين يعني من المبغظين والكارهين له ثم توجه الى الله جل وعلا بالدعاء فهو بذل ما في وسعه للخلق ولم يجد فيهم ولم ينفع فيهم فعند ذلك لجأ الى الله جل وعلا فقال

73
00:40:22.900 --> 00:40:53.400
رب نجني واهلي مما يعملون نجني من هذا الفعل الشنيع واهلي او نجني من العقوبة لان العقوبة قد حان نزولها واسألك يا ربي ان تسلمني وتنجيني من عقوبتهم لان العقوبة حالة بهم لا محالة

74
00:40:54.300 --> 00:41:28.650
واهلي هكذا الناصح يدعو لمن احب ولمن اتصف بصفته من الايمان المؤمن يدعو لنفسه ولوالديه ولاخوانه المؤمنين ربي نجني واهلي مما يعملون. يعني من عملهم هذا الشنيع قال الله جل وعلا

75
00:41:29.500 --> 00:42:05.550
ونجيناه واهله اجمعين ونجيناه عقب دعائه انجاه الله جل وعلا قد يقال الفاء هذه فاء السببية ونجيناه اهله  اجمعين نجاه الله جل وعلا  وزوجته المؤمنة وبنتاه هؤلاء اهله ومن امن به

76
00:42:06.050 --> 00:43:03.700
منهم الا عجوزا في الغابرين الاهل يدخل فيهم المؤمن والكافر وهذه امرأته كافرة امرأة مستحسنة لفعل قومها وكانت تخبر قومها لاشرار وضيوف لوط عليه الصلاة والسلام وبكفرها لم ينفعها قربها

77
00:43:03.900 --> 00:43:41.350
من لوط عليه السلام وقرب الكافر من الصالح لا ينفعه اذا لم يقترن  كما قال الله جل وعلا ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين

78
00:43:41.450 --> 00:44:25.150
وخانتاهما لم تسلم ولم تخنهما بالزنا لان الله جل وعلا طهر رسله صلوات الله وسلامه عليهم وانما خانتهما بالعقيدة عدم الايمان كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا

79
00:44:25.200 --> 00:44:55.850
وقيل ادخل النار مع الداخلين كما ان قرب المؤمن من الكافر اذا قام المؤمن بما اوجب الله عليه لا يضره وضرب الله مثلا للذين امنوا امرأة فرعون اذ قالت ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة

80
00:44:56.000 --> 00:45:21.400
ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ولم يظرها رضي الله عنها قربها من فرعون اللعين هي امرأته وهي التي قالت بحق موسى عليه الصلاة والسلام قرة عين لي ولك

81
00:45:22.450 --> 00:45:59.650
لا تقتلوه عسى ان ينفعنا امنت به رضي الله عنها فانتفعت به نفعا عظيما ونجيناه اهله اجمعين الا عجوزا في الغابرين. العجوز المرأة الكبيرة كما قالت  وانا عجوز وهذا بعلي شيخا امرأة

82
00:45:59.800 --> 00:46:26.600
زوج ابراهيم عليه الصلاة والسلام وانا عجوز وهذا بعلي شيخا. قيل ان عمرها على حملها ثمانين سنة وقيل اكثر من ذلك باسحاق الا عجوزا في الغابرين. العجوز هذه امرأة الاخرى الكافرة

83
00:46:27.650 --> 00:47:05.950
له زوجة مؤمنة وزوجة كافرة الغابرين في الباقين في العذاب ما نجت ما خرجت معهم قال بعض اهل اللغة الغابر قال اهل اللغة الغابر يطلق على الماضي وعلى الباقي الا عجوزا في الغابرين

84
00:47:06.000 --> 00:47:34.500
يعني في الباقين في العذاب او في الغابرين الذاهبين في الهلاك ونجيناه واهله اجمعين الا عجوزا في الغابرين. المرأة الظالمة ثم دمرنا الاخرين. اهلكهم الله جل وعلا بان رفعت الى اعلى

85
00:47:35.000 --> 00:48:06.300
ثم نكس بها الى اسفل جعل عاليها سافلها خسف الله بهم ثم دمرنا الاخرين وامطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين فساء مطر المنذرين هذا المطر السيء مثل بئس من افعال الذنب

86
00:48:07.450 --> 00:48:35.650
ومطر المنذرين فاعل والمخصوص بالذم مطرهم قيل امطر الله جل وعلا عليهما الحجارة وقيل الكبريت والنار وقيل  رفعوا الى اعلى ثم نكسوا الى اسفل وارسل الله الحجارة على من كان خارج الموطن

87
00:48:37.050 --> 00:48:57.300
من كان منهم خارج الموطن في مكان اماكن اخرى ارسل الله عليهم هذه الحجارة فأهلكتهم وسمي هذا وهو عذاب مطر لانه نازل من اعلى لان الاصل في المطر هو النازل من السماء

88
00:48:58.350 --> 00:49:19.050
وهذا نزل من اعلى عذاب. انزله الله جل وعلا عليهم وليس مطر خير بل مطر سوء امطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ان في ذلك يعني في هذا الفعل وفي دعوة الرسل

89
00:49:20.700 --> 00:49:41.300
بالدعوة الى الله جل وعلا واعراض من اعرض ان في ذلك لاية علامة على قدرة الله جل وعلا وعلى حكمة الله جل وعلا وعلى خلق الله جل وعلا وتدبيره وعلى قدرته جل وعلا

90
00:49:42.200 --> 00:50:07.650
ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين لو كانوا مؤمنين لنجوا لكنهم هلكوا وان ربك لهو العزيز الرحيم ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم. هاتان الايتان كررت في هذه السورة ثمان مرات

91
00:50:10.250 --> 00:50:29.050
في صدر السورة وبعد كل قصة من القصص السبع ان في ذلك لاية علامة وما كان اكثرهم مؤمن وان ربك لهو العزيز الرحيم. فهو جل وعلا جمع صفات الكمال العزة والرحمة

92
00:50:29.300 --> 00:50:59.950
عزيز لا يغالب رحيم جل وعلا بمن اطاعه عزيز قادر لا يغالب رحيم حتى بالكفار حيث لم يعاجلهم بالعقوبة. بل امهلهم وقيل عزيز قادر غالب في حق الكفار رحيم بعباده المؤمنين جل وعلا

93
00:51:03.400 --> 00:51:35.650
المتصف من المخلوقين بالغلظة والقسوة قل ان يكون فيه رحمة والرحيم الرحمة المتمكن من هذه الصفة قد لا يكون عنده من القدرة ما ينفذ به ما يريد ولكن الله جل وعلا

94
00:51:35.800 --> 00:52:07.350
جمع صفات الكمال كلها فهو عزيز قادر غالب يفعل ما يشاء جل وعلا لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه رحيم بعباده يرحمهم رحم مؤمنهم وكافرهم في الدنيا بان اعطى المؤمن والكافر

95
00:52:09.750 --> 00:52:34.350
في الدنيا العافية والصحة والمال والولد والرزق وغير ذلك من النعم التي اعطاها الكافر والمؤمن في الدنيا ثم يكون جل وعلا هو رحيم بالمؤمنين في الدار الاخرة ورحمته في الدار الاخرة خاصة

96
00:52:34.400 --> 00:52:55.950
بالمؤمنين ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي العلم والدين والايمان الا من احبه

97
00:53:03.150 --> 00:53:31.050
وان ربك لهو العزيز الرحيم. فهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب واهل السنة والجماعة من هذه الامة وسط بين طائفتين ضالتين في اثبات الصفات واهل السنة والجماعة

98
00:53:31.150 --> 00:54:07.200
يثبتون صفات الله جل وعلا على ما يليق بجلاله وينزهونه عن صفات النقص والعيب ولا يشبهونه بخلقه وهناك طائفة ضالة غلت والتنزيه فنفت الصفات وهناك طائفة ظالة اخرى  الاثبات تشبهت الله جل وعلا بخلقه

99
00:54:08.250 --> 00:54:35.600
واهل السنة والجماعة بين الطائفتين يثبتون اثباتا بلا تشبيه وينزهون تنزيها بلا تعطيل فهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء

100
00:54:36.150 --> 00:54:47.500
وهو السميع البصير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين