﻿1
00:00:03.050 --> 00:00:27.100
في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون هذه الاية في بيان سوء خصال المنافقين ليعرفوا بها وليحذر المؤمن من التشبه بهم ثم هو بيان سبب عمله من الخداع

2
00:00:28.450 --> 00:00:58.050
وهو ان في قلوبهم خللا تزايد الى ان بلغ حد السوء في قلوبهم مرض اي شك ونفاق وحقد وحسد ففي قلوبهم مرض بسكونهم الى الدنيا وغفلتهم عن الاخرة والمرض عبارة مستعارة للفساد الذي في عقائدهم

3
00:00:58.650 --> 00:01:26.200
والانهماك في شهواتهم ومعلوم ان المرض يؤول الى الموت وفي القرآن الكريم سمي المؤمنون احياء بسبب انهم انتفعوا من الحياة بالعمل الصالح ففازوا بالحياة الدائمة في الاخرة وسمي الكفار امواتا

4
00:01:26.750 --> 00:01:52.950
لانهم لم ينتفعوا من حياتهم ولن يظفروا بالحياة الباقية فزادهم الله مرضا اي بما انزل من القرآن فشكوا فيه كما شكوا في الذي قبله فمعنى فزادهم الله مرضا ان تلك الاخلاق الذميمة الناشئة

5
00:01:53.250 --> 00:02:20.400
عن النفاق والملازم له كانت تتزايد فيهم لتزايد الايام لان من شأن الاخلاق اذا تمكنت ان تتزايد بتزايد الايام حتى تصير ملكات والسبب في كون النفاق موجبا للازدياد ما يقارنه من سيء الاخلاق

6
00:02:21.100 --> 00:02:53.050
لان النفاق يستر الاخلاق الذميمة فتكون محجوبة عن الناصحين والمربين والمرشدين وحين ذاك تتأصل وتتوالد الى غير حد فالنفاق في كتمه مساوئ الاخلاق بمنزلة شتم المريض داءه عن الطبيب سيكون معنى الاية فزادهم الله مرضا الى مرظهم

7
00:02:53.100 --> 00:03:17.050
اي وكلهم الى انفسهم وجمع عليهم هموم الدنيا فلم يتفرغوا عن ذلك الى احتمال بالدين فلم ينالوا التوفيق والرعاية والتأييد وقد سمي الشك في الدين مرضا لانه يظعف الدين كالمرظ يظعف البدن

8
00:03:18.100 --> 00:03:42.200
ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون والكذب هو الخبر عن الشيء على خلاف ما هو به وهو حرام كله لانه علم به استحقاق العذاب علما ان الكفر اكبر معصية من الكذب

9
00:03:43.750 --> 00:04:10.100
وذكر هنا للاشعار لقبح الكذب وللتنفير منه بابلغ وجه فهؤلاء المنافقون قد جمعوا الخستين الكفر الذي توعد الله مرتكبه بالعذاب الاليم والكذب الذي توعد الله مقترفه بالعقاب الاليم وجاء التعبير

10
00:04:10.150 --> 00:04:36.800
بما كانوا يكذبون لافادة تجدد الكذب وحدوثه منهم حينا بعد حين وان هذه الصفة هي اخص صفاتهم وابرز جرائمهم وبين الله عذاب الاخر بانه اليم. لان عذاب الدنيا قد يكون ولا الم فيه. كما مر معنا

11
00:04:37.050 --> 00:04:55.149
ان من العقاب ان لا تشعر بالعقاب لتزداد الى ما يجمع عقاب الاخرة فاخبر الله عز وجل ان عذاب الاخرة عذاب شديد عظيم ليس كعذاب الدنيا