﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:31.150
واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله ان الله بما تعملون بصيرا اي ادوا الصلاة المفروضة عليكم بشروطها واركانها وسننها وخشوعها وادفعوا زكاة اموالكم امضي بنفس منكم

2
00:00:31.200 --> 00:01:02.150
الى مصارفها التي حدها الله والوافي واقيموا حرف عطف فهو معطوف على قوله فاعفوا واصفحوا وقد امرهم بالصبر واللجوء الى الله تعالى بالعبادة والبر فالمراد الامر بملازمة طاعة الله من الفرائض

3
00:01:02.250 --> 00:01:38.300
والواجبات والتطوعات والعمل الصالح وذلك بقرينة قوله وما تقدم وما شرطية اي شيء تفعلونه وتسلفونه فهو لمصلحة انفسكم قال العلماء ان الصلاة قربة فيما بين العبد وبين ربه تجمع جميع افعال الخير

4
00:01:38.650 --> 00:02:08.700
وفيها غاية منتهى الخضوع له والطاعة من القيام بين يديه والمناجاة فيه والركوع له والسجود على الارض وتعثير الوجه فيها حتى لو ان احدا ممن اخلص دينه لله لو اعطي ما في الدنيا ان يعفر وجهه بالارض لاحد من الخلق ما فعل

5
00:02:09.800 --> 00:02:41.100
والزكاة فيما بين العبد وبين الخلق لتأليف القلوب واجتماعها وفيها اظهار الشفقة لهم والرحمة لذلك عظم الله تعالى شأنهما وشرف امرهما واعلى منزلتهما وعلى ذلك قرنهما بالايمان في المواظع كلها

6
00:02:43.200 --> 00:03:16.300
وما تقدموا لانفسكم من خير اي عمل صالح كصلاة وصدقة وصيام وذكر وقراءة قرآن فهو لمصلحة انفسكم تجدوه اي تجدوا ثوابه وجزاءه ونفعه تجدوه مدخرا لكم عند الله اي سبحانه وتعالى محفوظا عنده في الاخرة

7
00:03:16.850 --> 00:03:44.850
فتجد التمرة واللقمة فيها مثل احد فالخير هنا يتناول اعمال البر كلها الا انه تعالى خص من بينها اقام الصلاة وايتاء الزكاة بالذكر تنبيها على عظم شأنهما وعلو قدرهما عند الله تعالى

8
00:03:45.750 --> 00:04:11.400
فان الصلاة قربة بدنية ليكون عمل كل عضو شكرا لما انعم الله عليه في ذلك والزكاة قربة مالية ليكون شكرا للاغنياء الذين فضلهم الله في الدنيا بالاستمتاع بلذيذ العيش بسبب سعتهم في

9
00:04:11.400 --> 00:04:38.950
الاموال وفي الجمع بين الصلاة والزكاة بيان السعادة في عبادة الخالق بالاحسان في طاعته والاحسان الى عبيده وما تقدموا لانفسكم اشارة الى ان المقصود الاصلي والحكمة الكلية في جميع ما انعم الله تعالى به على المكلفين في الدنيا

10
00:04:39.100 --> 00:05:10.650
ان يقدموه الى معاذهم ويدخروه ليومهم العاجل ان الله سبحانه وتعالى بما تعملون اي من الخيرات وما تنفقون من الصدقات بصير اي عليم بنياتكم وخرجات قلوبكم لا يخفى عليه شيء من قليل الاعمال ولا من كثيرها

11
00:05:11.700 --> 00:05:37.000
قال الطبري علينا وعليه رحمة الله وهذا الكلام وان كان خرج مخرج الخبر فان فيه وعدا ووعيدا وامرا وزجرا وذلك انه اعلم القوم انه بصير بجميع اعمالهم. ليجدوا في طاعته

12
00:05:37.800 --> 00:06:02.200
اذ كان ذلك مذكورا لهم عندهم حتى يثيبهم عليه كما قال وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله وليحذروا معصيته اذ كان مطلعا على راتبها بعده بعده تقدمه اليه

13
00:06:02.400 --> 00:06:28.050
فيها بالوعيد عليها وما اوعد عليه ربنا جل ثناؤه فمنهي عنه وما وعد عليه فمأمور به وباسياق هذه الاية بعد الاية السابقة تنبيه على انه كما يلزمهم لحظ حال غيرهم بالعفو والصفح

14
00:06:28.900 --> 00:06:42.900
كذلك يلزمهم لاحظ انفسهم باداء الواجبات من خير من حسنة صلوات او صدقة فريضة او تطوع