﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:38.650
فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان قل لو فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله. وهو السميع العليم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:40.650 --> 00:01:05.050
قال الله تعالى فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم فان امنوا بمثل ما امنتم به اي ان امنوا بالله

3
00:01:05.450 --> 00:01:31.150
والنبي والقرآن وهذا خطاب للمسلمين فان امن اهل الكتاب وغيرهم بمثل ما امنتم به من جميع كتب الله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم فقد اهتدوا اي سلكوا سبيل الهداية

4
00:01:32.600 --> 00:02:04.800
والهداية هنا هداية العلم والتوفيق وان تولوا فانما هم في شقاق التولي الاعراب اي الاعراض عن الايمان بمثل ما امنتم به والشقاق اصله من الشق وهو الجانب كأن كل واحد من الفريقين في جانب غير الجانب الذي فيه الاخر

5
00:02:05.950 --> 00:02:34.500
وهو ايضا مأخوذ من فعل ما يشق ويصعب فكل واحد من الفريقين يحرص على فعل ما يشق على صاحبه وجملة فانما هم في شقاق اسمية للدلالة عن الاستمرار والثبوت اذا الشقاق المنازعة

6
00:02:35.550 --> 00:03:11.850
والمجادلة والمخالفة والتمادي وقد اكد الجملة الواقعة شرطا بي ان وتأكد معنى الخبر بحيث صار ظرفا لهم وهم مظروفون له. فانما هم في شقاق فالشقاق مستو الشقاق مستول عليهم من جميع جوانبهم ومحيط بهم

7
00:03:12.000 --> 00:03:36.000
احاطة البيت بمن فيه فسيكفيكهم الله تدليلا على قوله فانما هم في شقاق تثبيتا للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه ومن هو سائر على هديه لان الاعلام بان هؤلاء في شقاق

8
00:03:36.800 --> 00:04:02.000
مع ما هو معروف من كثرتهم وقوة انصارهم مما قد يتحرج له السامي فوعد الله بانه يكفي شرهم الحاصل من توليهم فمعنى كفايتهم كفاية شرهم وشقاقهم ان الله سبحانه وتعالى يكفيه شر هؤلاء

9
00:04:02.050 --> 00:04:21.900
ويبعد عنهم الاذى ولذلك الانسان لما يصبر ويؤدي حق الله تعالى كما هو فان الانسان ينال من الخير الكبير. قال شيخ الاسلام ابن تيمية من احتمل الاذى في طاعة الله على الكرامة في معصية الله

10
00:04:22.150 --> 00:04:50.500
كما فعل يوسف وغيره من الانبياء والصالحين كانت له العاقبة له في الدنيا والاخرة كانت العاقبة له في الدنيا والاخرة وهو السميع العليم. اي وهو السميع لاقوالهم العليم باحوالهم يسمع جميع ما ينطقون به ويعلم جميع ما يضمرون من الحسد والغل وغير ذلك

11
00:04:51.000 --> 00:05:15.600
وهو مجازيهم ومعاقبهم وقال ابو حيان ومناسبة هاتين الصفتين هنا ان كلا من الايمان وظده مشتمل على اقوال وافعال  وعلى عقائده تنشأ عنها تلك الاقوال والافعال فناسب ان يختم ذلك بهما اي

12
00:05:15.650 --> 00:05:42.400
وهو السميع لاقوالكم العليم بنياتكم واعتقاداتكم ولما كانت الاقوال هي الظاهرة لنا الدالة على ما في الباطن قدمت صفة السميع على العلم ولان العلم فاصلة ايضا وتضمنت هاتان الصفتان الوعيد لان المعنى وهو السميع العليم فيجازيكم

13
00:05:42.650 --> 00:06:05.900
بما يصدر منكم من فوائد الاية اولا المراد من القول هنا ان يكون اعلانا فيعتز المؤمن بدينه ويثبت على عقيدته ثانيا كل من عاند الحق الذي انزله الله فقد شق العصا

14
00:06:06.300 --> 00:06:27.650
وبدد الشمل ثالثا بالاية الكريمة تطمين للمؤمن وخطاب للنفس فما دام معك القوي الذي لا ينقص والحي الذي لا يموت والعليم بكل شيء فانت في امان الله وحفظه ورعايته فلا تخشى الا الله

15
00:06:28.400 --> 00:06:56.200
رابعا القرآن سبب للطمأنينة تأمل الاية فلما كان الانسان اذا سمع فانما هم في شقاق قد يخاف. فطمأن الله المؤمنين فقال فسيكفيكهم الله خامسا دلت الاية الكريمة على انه تعالى لا يقبل من احد عملا الا بالايمان بهذه المعاني التي عدها قبلها

16
00:06:57.500 --> 00:07:19.900
سادسا لا انصاف حلول ولا يمكن ان يلتقي المسلمون واهل الكتاب في منتصف الطريق ولا ان يتفقوا تابعا لا يجوز تمييع حقائق العقيدة استرضاء للكفار ثامنا اهمية التوكل على الله

17
00:07:20.800 --> 00:07:45.950
وان على المؤمن ان يحقق العبودية والتوكل على الله تاسعا يجب مراقبة الظاهر والباطن ومجاهدة النفس ليكون المرء على ما يحبه الله. فالله سميع للاقوال عليم بالبواطن والنيات عاشرا فيه معجزة من معجزات القرآن

18
00:07:46.550 --> 00:08:09.250
ودلالة من دلائل النبوة وهو الاخبار بالشيء قبل وقوعه فوقع طبق ما اخبر اذ ان الله نصر نبيه في جميع المواطن وفي خليفة وفي خلافة عمر بن الخطاب اهلك الله اكبر اميراطوريتين. فارس والروم

19
00:08:09.950 --> 00:08:22.100
اسأل الله ان يتولانا واياكم وان يدفع عنا وعنكم الشر والظرر امين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته