﻿1
00:00:02.650 --> 00:00:33.750
اياك نعبد واياك نستعين اياك نعبد اي نخصك ونقصدك بالعبادة وهي الطاعة مع الخضوع اي غاية الذل لمن له غاية الاحسان وذل العبد لربه تكريم لنفسه بان العبد خلق للعلم بالله

2
00:00:34.250 --> 00:01:09.200
ولاجل عبادة الله فالعبادة عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف واياك نستعين اي ومنك نطلب المعونة اياك في الموضعين مفعول بالفعل الذي بعده وانما قدم ليفيد الحصرة فان تقديم المعمولات يقتضي الحصر

3
00:01:09.700 --> 00:01:41.500
فاقتضى قول العبد اياك نعبد ان يعبد الله وحده لا شريك له واقتضى قوله واياك نستعين اعترافا بالعجز والفقر وانا لا نستعين الا بالله وحده وينوي القاري عند القراءة القراءة والدعاء والطلب مستظهرا الذل والافتقار للعدي القهار

4
00:01:43.750 --> 00:02:09.050
وكرر اياك للاهتمام والحصر اي لا نعبد الا اياك ولا نتوكل الا عليك وهذا هو جمال الطاعة والدين يرجع كله الى هذين المعنيين وهذا كما قال الحسن البصري الفاتحة سر القرآن

5
00:02:09.550 --> 00:02:38.450
وسرها هذه الكلمة اياك نعبد واياك نستعين فالاول اياك نعبد تبرأ من الشرك. والثاني واياك نستعين تبرأ من الحول والقوة والتفويض فاياك نستعين اي نطلب العون منك على العبادة وعلى جميع امورنا

6
00:02:38.900 --> 00:03:03.100
وفي هذا دليل على بطلان قول القدرية والجبرية وان الحق بين ذلك وفي هذه الاية دليل على ان العبد لا يجوز له ان يصرف شيئا من انواع العبادة كالدعاء والاستغاثة والذبح والطواف الا لله وحده

7
00:03:03.900 --> 00:03:27.750
وفيها شفاء القلوب من داء التعلق بغير الله ومن امراض الرياء والعجب والكبرياء وليعلم المسلم انه حينما يقول اياك نعبد واياك نستعين انه يؤدي العهد والميثاق على العبادة والاستعانة بالله

8
00:03:28.050 --> 00:03:46.550
فليحذر نظ هذا الميثاق ونقضى هذا العهد فقد اخرج الطبري في تفسيره قال حدثنا بشر ابن معاذ قال حدثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه

9
00:03:48.400 --> 00:04:13.050
قال قتادة فاياكم ونقض هذا الميثاق فان الله قد كره نقضه واوعد فيه وقدم فيه في اي القرآن حجة وموعظة ونصيحة وانا لا نعلم الله جل ذكره اوعد في ذنب ما اوعد في نقض الميثاق

10
00:04:13.300 --> 00:04:33.500
فمن اعطى عهد الله وميثاقه من ثمرة قلبه فليفي به لله قال محقق الكتاب احمد شاكر علينا وعليه رحمة الله وقوله من ثمرة قلبه اي خالص قلبه مأخوذ من ثمرة الشجرة

11
00:04:34.050 --> 00:04:56.150
لانها خلاصتها واطيب ما فيها وفي حديث المبايعة فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه اي خالص عهده وهو حديث عبد الله ابن عمر ابن العاص ويقال خصني فلان بثمرة قلبه اي خالص مودته