﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:30.600
قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين في هذه الاية الكريمة بيان سوء موقف اليهود من الملائكة الاطهار

2
00:00:31.750 --> 00:01:00.000
فبعد ان بينت الايات السابقة عداوتهم لصفوة البشر من الانبياء ذكرت هذه الاية الكريمة عداوتهم لصفوة الملائكة وهو جبريل ومعلوم ان من اتخذ جبريل عدوا فانه يعادي الوحي الذي انزله الله

3
00:01:01.100 --> 00:01:29.550
قل من كان عدوا لجبريل العدو ضد الصديق يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والمثنى والجمع وقد سألت اليهود نبي الله صلى الله عليه وسلم عن من يأتيه من الملائكة فقال جبريل فقالوا هو عدونا

4
00:01:30.200 --> 00:02:07.150
ولو اتاك ميكائيل امنا بك فانزل الله هذه الاية والمعنى قل من كان عدوا لجبريل فليمت غيظا. فانه نزله. اي نزل وامن على قلبك باذن الله. اي بامر الله وخص القلب بالذكر لانه موضع العقل. والعلم والفهم وتلقي المعارف

5
00:02:07.150 --> 00:02:37.000
ومعنى ذلك ان الملك يقرأه حتى يسمعه منه فتصل معانيه الى قلبه بعد سماعه وذلك هو معنى تنزيله على قلبه يفسر ذلك قوله تعالى. لا تحرك به لسانك لتعجل به

6
00:02:37.200 --> 00:03:08.200
ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناهم فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانا وقوله ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيك. وقل رب زدني علما فالتعبير بقلبك اي ان التنزيل على قلبك

7
00:03:08.950 --> 00:03:42.900
للاشارة ان القرآن ينزل على القلب ليحفظ في الصدور لا ان يكشف فيه بالسطور مصدقا اي موافقا لما قبله من الكتب التي انزلها الله عز وجل وهدى وبشرى للمؤمنين رد على اليهود حين قالوا ان جبريل ينزل بالحرب والشدة

8
00:03:43.200 --> 00:04:16.700
فقيل انه ان كان ينزل بالحرب والشدة على الكافرين فانه ينزل بالهدى والبشرى للمؤمنين ولذلك فان المؤمنين يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين فمعنى الاية وهو اذا رسول الله اليك يا محمد

9
00:04:17.000 --> 00:04:41.200
ومن عال الرسول فقد عاد المرسل سبحانه وتعالى ومن عادى جبريل فلا وجه له لانه نزل بالقرآن عليك يا محمد بامر الله وهو مصدق لما تقدمه من الكتب كالثورات والانجيل

10
00:04:41.650 --> 00:05:17.700
على انه مع ذلك هداية وبشرى للمؤمنين فكيف تجعلونه سببا للبغض والبشرى والبشارة. الخبر السار اول ما يرد فيظهر ذلك في بشرة الوجه وخص الهدى والبشرى بالمؤمنين لان غير المؤمنين لا يكون لهم هدى به ولا بشرى

11
00:05:17.700 --> 00:05:50.100
قال الطبري علينا وعليه رحمة الله وانما سماه الله جل ثناؤه هدى لاهتداء المؤمن به وافتداؤه به اتخاذه اياه هاديا يتبعه وقائدا ينقاد لامره ونهيه وحلاله وحرامه والهاذي من كل شيء ما تقدم امامه

12
00:05:50.400 --> 00:06:20.350
ومن ذلك قيل لاوائل الخير هواديها وهو ما تقدم امامها وكذلك قيل للعنق الهادي بتقدمها امام سائر الجسد واما البشرى فانها البشارة. اخبر الله عباده المؤمنين جل ثناؤه ان القرآن لهم بشرى منهم

13
00:06:21.550 --> 00:06:47.150
لانه اعلمهم بما اعد لهم من الكرامة عنده في جناته وما هم اليه طائرون في معادهم من ثوابه وذلك هو البشرى التي بشر الله بها المؤمنين في كتابه لان البشارة في كلام العرب هي اعلام الرجل

14
00:06:47.200 --> 00:07:13.650
بما لم يكن به عالما مما يسره من الخير قبل ان يسمعه من غيره او يعلمه من قبل وفي هذه الاية الكريمة تحصل خمسة اوصاف للقرآن وهي انه منزل من عند الله باذن الله

15
00:07:13.950 --> 00:07:42.850
ثانيا وانه منزل على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم ثالثا وانه مصدق لما سبقه من الكتب رابعا وانه هاد ابلغ هدى خامسا وانه بشرى للمؤمنين فاختم كلامي فاقول كن مع القرآن كما قال قتادة

16
00:07:43.100 --> 00:08:06.179
عن قوله هدى وبشرى للمؤمنين لان المؤمن اذا سمع القرآن حفظه ووعاه وانتفع به واطمأن اليه وصدق بموعود الله الذي وعد فيه وكان على يقين من ذلك