﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:21.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحابته الطيبين الطاهرين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا والحاضرين والمستمعين

2
00:00:21.250 --> 00:00:40.700
اما بعد فيقول الامام ابن جزيل الكلبي الباب العاشر في الفصاحة والبلاغة وادوات البيان اما الفصاحة فلها خمسة شروط الاول ان تكون الالفاظ عربية لا مما احدثه المولدون ولا مما غلطت فيه العامة

3
00:00:41.050 --> 00:00:59.400
الثاني ان تكون من الالفاظ المستعملة لا من الوحشية المستثقلة الثالث ان تكون العبارة واقعة على المعنى موفية له لا قاصرة عنه الرابع ان تكون العبارة سهلة سالمة من التعقيد

4
00:00:59.550 --> 00:01:19.600
الخامس ان يكون الكلام سالما من الحشو الذي لا يحتاج اليه الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته قوله في هذا الباب العاشر

5
00:01:19.800 --> 00:01:52.300
بالفصاحة البلاغة وادوات البيان وعند المتأخرين علم المعاني والبديع والبيان ومثل هذا يحتاج الى معرفة هذه الاصطلاحات وذلك انها تتكرر في الكتاب فسنجد في الكتاب انه يذكر انواعا من الاستعمالات البلاغية فيقول هذا من قبيل

6
00:01:52.700 --> 00:02:12.550
الطباق هذا من قبيل الجناس هذا من قبيل الترديد وهكذا ومثل هذا لا بد من معرفة المراد به ومن ثم فانه قد ذكره في اول باول هذا الكتاب هذه الفصاحة

7
00:02:13.050 --> 00:02:39.700
وهي في الكلام عموما يقول لها خمسة شروط على كل حال سواء حصر ذلك بخمسة شروط او اجمل بما دونها لكن اهل البلاغة يذكرون ان البلاغة ان يؤدى الكلام واضحا

8
00:02:40.050 --> 00:03:05.350
وكاملا واضحا وكاملا. ويكون سليما من العيوب اللفظية والتركيبية يعني السلامة في المفردات الفاظ والسلامة ايضا في التراكيب يعني بمفرداته يسلم من تنافر الحروف وغرابة الاستعمال وعورة اللفظ وما اشبه ذلك

9
00:03:05.400 --> 00:03:27.300
بحيث لا تكون اللفظة غير فصيحة. لا يكون الكلام بليغا والالفاظ وحشية الفاظ ينبو عنها السمع فلابد من مراعاة هذا في الالفاظ وكذلك ايضا ان يكون سليما في التركيب فان الكلام لا يؤدي معناه الا اذا كان

10
00:03:27.950 --> 00:03:52.600
مركبا وهذا التركيب لابد ان يسلم من ضعف التأليف وتنافر الكلمات بعضها مع بعض التعقيد اللفظي المعنوي تكرار القبيح الذي يسيء الى المعنى وما الى ذلك مما يرجع الى مراعاة الاصول الصرفية النحوية مراعاة اصول الذوق مبادئ التعبير

11
00:03:53.000 --> 00:04:12.500
يعني غير غموظ ولا التواء ولا ذلك تسمع احيانا الخطبة فتطرب لها وتسمع الخطبة احيانا وتسأل تمل تنتظر متى ينتهي هذا الخطيب وتعزم على الا تعود اليه ثانية اليس كذلك

12
00:04:12.700 --> 00:04:33.350
لان كلامه ممل بان كلامه لربما غير مفهوم او لان كلامه مفكك او لان كلامه فيه تكرار كثير في العبارات يكرر عبارات من غير حاجة فيسأم السامع فهذا لا يقال عنه

13
00:04:33.700 --> 00:04:58.800
بانه فصيح لا يقال عنه بانه فصيح اذا الفصاحة اصلها في اللغة البيان البيان والبيان نعرف انه يرجع الى معنى الظهور والوضوح  بحيث لا يبقى في المعنى غموض ولا التواء

14
00:04:58.850 --> 00:05:23.450
والانسان يبين عما في نفسه واذا كان يستطيع ان يوصل ما يريد الى المستمع بطريقة واضحة لا غموض فيها هذي الفصاحة في اللغة اذا الفصاحة تقع وصفا لللفظة المفردة قال هذه كلمة فصيحة وهذه كلمة غير

15
00:05:24.050 --> 00:05:54.200
نصيحة هذه كلمة عامية هذه كلمة اعجمية هذه كلمة مولدة ليست فصيحة وكذلك ايضا الكلام يوصف بانه فصيح الكلام المركب. وكذلك ايضا المتكلم يقال فلان فصيح  هذه هي الفصاحة وسيأتي الكلام على البلاغة في الكلام بانها

16
00:05:54.450 --> 00:06:20.050
مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته والفصاحة شرط في البلاغة والبلاغة اعم من الفصاحة من وجه واخص من وجه  الفصاحة كما سيأتي في الفرق بينها وبين البلاغة الفصاحة اعم من البلاغة من جهة انها توصف بها اللفظة

17
00:06:20.300 --> 00:06:36.750
يوصف بها الكلام بالمركب اما البلاغة فانه لا يوصف بها الا الكلام المركب هذه الشروط الخمسة تكون الالفاظ عربية يعني غير مولدة ان تكون مستعملة غير وحشية يعني غير مهجورة

18
00:06:37.450 --> 00:06:51.750
ان تكون واقعة على المعنى موفية لا قاصرة عنه ان تكون سهلة سالمة من التعقيد ان يكون الكلام سالما من الحشو الذي لا يحتاج اليه. لاحظ بعض هذه الاشياء ترجع الى التركيب

19
00:06:51.800 --> 00:07:13.250
وبعض هذه الاشياء ترجع الى اللفظة المفردة لانه كما سبق هذا يقال كلمة فصيحة للفظة ويقال ايضا للتركيب كلام فصيح كلام فصيح لكن هل يقال هذه لفظة بليغة لا وانما يقال ذلك للمركب كما سنعرف

20
00:07:14.000 --> 00:07:34.150
نعم تفضل احسن الله اليكم  واما البلاغة فهي سياق الكلام على ما يقتضيه الحال والمقام من الايجاز والاطناب ومن التهويل والتعظيم ومن التهويل والتعظيم والتحقير ومن التصريح والكناية والاشارة وشبه ذلك

21
00:07:34.400 --> 00:07:52.350
بحيث يهز النفوس ويؤثر في القلوب ويقود السامع الى المراد او يكاد. نعم البلاغة يقول هي سياق الكلام على ما يقتضيه الحال والمقام وذكر احوالا من الايجاز والاطناب الى اخره

22
00:07:52.650 --> 00:08:19.100
الكلام يسمى بليغا لبلوغه الاوصاف اللفظية المعنوية يعني لابد في البلاغة من مراعاة الالفاظ والمعاني والتركيب فهي تشمل اللفظ والمعنى ومن ثم فان كل كلام بليغ يجب ان يكون فصيحا وليس كل كلام

23
00:08:19.750 --> 00:08:43.050
تصيح بليغا ليس كل كلام فصيح بليغا اوليس كل فصيح بليغا فهي اذا لا تكون الا في اللفظ والمعنى بشرط التركيب اذا الفصاحة يمكن ان تكون في اللفظة المفردة اذا اللفظ المفردة لا يقال عنها

24
00:08:43.350 --> 00:09:04.550
بليغة وانما يقال عنها فصيحة  السبب انه لا يقال عنها بليغة لانه لا يوجد هناك معنى مفيد لان الافادة لا تحصل الا بالتركيب كلامنا لفظ مفيد كاستقم يعني استقم انت يعني اما حقيقة واما

25
00:09:05.100 --> 00:09:25.500
تقديرا قل جاء زيد هذا حقيقة يعني انك ذكرت الفعل والفاعل جملة فعلية او تقديرا استقم استقم انت  اذا اللفظة المفردة لا يقال عنها بليغة لكن يمكن ان يقال فصيحة

26
00:09:26.050 --> 00:09:49.700
بلغت المتكلم يا ملكة يكون معها قادرا على تأليف الكلام البليغ والبلاغة في الكلام تعني بالضرورة التحرز عن الخطأ بتأدية المعنى المطلوب  يحتاج ان يميز ايضا بين الكلام الفصيح وغير

27
00:09:49.900 --> 00:10:16.400
الفصيح هذه البلاغة قسمها المتأخرون الى العلوم الثلاثة او الفروع الثلاثة المعروفة علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع  ما يحترز به من الخطأ هذا علم المعاني وما يحترز به من التعقيد المعنوي

28
00:10:16.700 --> 00:10:36.900
هذا علم البيان وما يعلم به وجوه تحسين الكلام بعد مراعاة ما يعني مقتضى الحال هذا الذي يقال له البديع يعني مثل المحسنات اللفظية طباق الجناس ونحو ذلك من عز بز

29
00:10:37.400 --> 00:11:00.250
ونحو ذلك من ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غيره ساعة ساعة هذه محسنات لفظية ترجع الى البديع  اذا اذا كان الكلام مطابقا لمقتضى الحال مع فصاحته فهو بليغ

30
00:11:01.150 --> 00:11:25.250
بليغ لماذا قيل له ذلك؟ لانه يبلغ المتكلم به الى الافصاح عن جميع مرآده بكلام سهل واضح يقبله السامع ويصل الى نفسه فهذا يقال له كلام بليغ يبلغ به المراد

31
00:11:25.500 --> 00:11:39.800
وهذا بطبيعة الحال لا يكون الا اذا كان فصيحا المتكلم يريد ان يوصل ما في نفسه الى السامعين فالبليغ هو الذي يستطيع ذلك وبعض الناس يتكلم ولا تفهم ماذا يريد

32
00:11:40.050 --> 00:11:57.300
يخطب خطبة طويلة ولا تعرف ما هو الموضوع اريد اتحدث عن ماذا يكتب لك رسالة لا تفهم ماذا يقصد ماذا يريد كلام غير واضح هذا خلاف البلاغة البعض قد يطيل جدا

33
00:11:57.600 --> 00:12:13.900
والكلام الذي يمكن ان يختصر من غير حاجة هذا كلام بليغ يعني اذا بدأ يتكلم معك بشيء يريد ان يسألك سؤالا اطال في السؤال جدا حتى تمل بما يمكن ان يختصر بكلمته

34
00:12:14.150 --> 00:12:30.150
فيذهب الزمان وهو يصوغ السؤال فهذا غير فصيح تقول له يا اخي ممكن ان تقول كلمتين تسأل عن كذا فيحتاج الى تعبير طويل وتفاصيل تمل وانت تسمع رأيتم كيف تؤثر

35
00:12:30.900 --> 00:12:49.300
على تفاوت بين الناس بطبيعة الحال منهم من يبلغ المراتب العالية ومنهم من يكون عكس ذلك يعني لا يستطيع ان يبين عن مراده اصلا او لا يبين الا بصعوبة بالغة

36
00:12:50.350 --> 00:13:07.200
وهذا شيء مشاهد كان يوجد من لربما يقف معك ربع ساعة كاملة حتى يسألك عن سؤال وهذا السؤال يمكن ان يلخص بكلمتين وبعض هؤلاء في مضامين سؤاله؟ الجواب في مضامين السؤال يوجد

37
00:13:07.250 --> 00:13:28.750
الجواب فهذا هذه البلاغة لابد فيها اذا من معرفة لغة من معرفة النحو الصرف لابد يعني معرفة جملة امور والا يكون الكلام مفككا انظر مثلا الى كلامنا مع الاعاجم انت فيه يبغى

38
00:13:29.250 --> 00:13:49.900
انا فيه يعطي هذا ابعد ما يكون وهذا افساد للغة وهدم لها لا يصح في حال من الاحوال واحيانا يكون ذلك مع التفكيك يؤدي معاني قبيحة جدا لا يتفطن لها السامع او المتكلم

39
00:13:50.000 --> 00:14:10.200
وهذا مع الايام تختل به اللغة ويبدو ان هذا قضية قديمة لكن يبدو انها كانت لدى بعض الافراد حتى ان الجاحظ يذكر انه سأل رجلا دخيلا في العربية عن صبي اخذته الشرطة في سرقة اتهم بها

40
00:14:10.550 --> 00:14:30.250
قائلا اي شيء اسلموا هذا الصبي في اي شيء اسلموه يعني اخذوه فاجاب هذا الرجل باصحاب سند نعال يعني في اصحاب النعال السندية باصحاب سند نعال لاحظ هذا مثل انت فيروح انا فيجي

41
00:14:30.400 --> 00:14:48.300
نفس الطريقة في اصحاب سند نعال النعال السندية يعني كانه سرق نعال سندية او وقع له مشكلة مع هؤلاء وقال مرة يشتم غلاما للجاحظ الناس ويلك انت حياء كلهم اقل

42
00:14:49.000 --> 00:15:07.550
الناس ويلك انت حيا؟ كلهم اقل. يعني يريد انت اقل الناس حياء وسمى هذا الرجل اقبح ما يكون من الكلام لكن ايضا توجد اشياء اخرى قد تكون دون ذلك هذا اللي مثلا لا يعرف يركب الجمع والتثنية

43
00:15:08.150 --> 00:15:31.500
يقول اشتريت فرسا وفرسا اشتريت فراسي واضح ولاحظوا ان الناس يتفاوتون في هذا تفاوتا كبيرا قد يصل الى التفكيك والابهام وقد يكون دون ذلك لكن مع التطويل والاملال حتى تفهم

44
00:15:31.550 --> 00:15:50.550
ماذا يريد ومن ثم فانك يصعب ان تفهم احيانا على الاعجمي اذا تكلم حاول ان يتكلم بالعربية تحقق منه تعيد عليه تحاول ان تعمل جميع الحواس لتفهم مراده والسبب انه غير

45
00:15:50.850 --> 00:16:13.850
بليغ ااعجمي وعربي ماذا يقابل هذا ولهذا يقال هذا الكلام في عجمة اذا العلم الباحث عن القواعد التي تصير الكلام دالا على جميع المراد وواضح الدلالة هو علم البلاغة هناك محسنات ما تشتمل عليها

46
00:16:14.150 --> 00:16:39.500
حصل له مزيد من الحسن والقبول عند السامع  يطرب له فهذه من اللواحق سواء كان الحسن عارظا للفظ من جهة الموقع المعنوي كالطباق يعني مثل اضحك وابكى مقابلة الضحك ب

47
00:16:39.550 --> 00:17:01.850
البكاء. امات واحيا حينما يستعمل الكلام فيه او كان الحصن عارظا من جهة تركيب الحروف كالجناس ان الذي يقول سمسمة تحمد اثارها واشكر لمن اعطى ولو سمسمة سم سمة يعني اترك اثرا

48
00:17:02.550 --> 00:17:29.600
تحمد اثارها واشكر لمن اعطى ولو سمسمة فهذا يسمى جناس في تشابه  الحروف هذي تسمى محسنات توابع للبلاغة هذا الذي يلقبونه بالبديع فانحصر علم البلاغة بهذه الفنون الثلاثة. المعاني هي المسائل التي بمعرفتها يستطيع المتكلم ان يعبر عن جميع المراد

49
00:17:30.200 --> 00:17:55.800
بكلام خاص قيل له علم المعاني لان مسائله تعلمنا كيف نفيد معاني كثيرة في الفاظ قليلة اما بزيادة لفظ قليل يدل على معنى لربما يؤدى بجمل يعني مثلا انما هذه تفيد الحصر

50
00:17:56.250 --> 00:18:18.200
يمكن ان اتكلم بكلام طويل حتى نوصل الى السامع اننا نريد الحصر. لكن هذا يتأتى بلفظة انما كلمة ان هذه بمنزلة اعادة الجملة مرتين ان التوكيد فبدلا من ان نقول جاء زيد جاء زيد

51
00:18:18.500 --> 00:18:48.200
ان زيدا قد جاء مثلا  وقد لا يزيد شيئا ولكنه يرتب الكلام على طريقة تؤدي بهذا الترتيب معنى زائدا يعني مثلا تقديم المعمول على العامل تفيد معان كالحصر الظرف  الجار المجرور

52
00:18:48.350 --> 00:19:08.850
قل اياك نعبد يعني نعبدك وحدك دون ما سواك فاذا قدمه هذا غير نعبدك اياك نعبد اياك نستعين. هذا التقديم يدل على الحصر فهذا من علم المعاني نعرف هذه الاشياء

53
00:19:09.200 --> 00:19:33.600
وهذا هو معظم علم البلاغة المعاني اكثر علم البلاغة يرجع الى هذا اما البيان فهي المسائل التي بمعرفتها يعرف وضوح الدلالة على المراد اما البيان يقول فلان اسد يعني شجاع

54
00:19:34.600 --> 00:20:04.550
فلان كثير الرماد يعني يعني كريم وهكذا والبديع عرفناه هذا اذا اذا صار يستعمل هذه الاشياء جميعا فهذا هو البليغ هذا هو البليغ يعني يضمن كلامه ما يتصل بعلم المعاني

55
00:20:05.000 --> 00:20:36.550
يراعي ذلك وعلم البيان وعلم البديع على تفاوت ليس بالضرورة ان يستعمل المحسنات اللفظية هذه  حتى يكون بليغا ولكن هذه من الامور الاضافية الزائدة وكما سبق بان البلاغة انما يكون ذلك بتأدية المعنى وايصاله الى السامع

56
00:20:37.250 --> 00:20:55.950
بحسب المقام واذا كان الانسان يستعمل اشياء من السجع ونحو ذلك من قبيل التكلف حتى انه يبهم على السامعين او لربما يشغلهم ذلك عن المعنى المطلوب فان هذا لا يكون بليغا

57
00:20:56.300 --> 00:21:14.550
يعني احيانا بعض الخطباء قد يتكلف او بعض الكاتبين يتكلف السجع بطريقة ممجوجة اما في الدعاء فهو مذموم كما هو كما هو معلوم اذا يقول البلاغة هي سياق الكلام على ما يقتضيه الحال والمقام

58
00:21:14.950 --> 00:21:39.900
من الايجاز والاطناب ايجاز والاطناب يعني هذه مقتضيات احوال احيانا الحال تقتضي الايجاز الاصل في الكلام ان يؤدى بالفاظ على قدر المعاني هذا الاصل في الكلام لكل معنى لفظ يدل عليه ظاهر او مقدر

59
00:21:40.400 --> 00:22:01.150
فهذا الذي يقال له المساواة فالالفاظ مساوية للمعاني فاذا نقصت الالفاظ عن عدد المعاني مع ايفائها بجميع تلك المعاني يعني ما اختلت ولا نقصت فهذا هو الايجاز وهذا انواع مثل الحذف

60
00:22:01.850 --> 00:22:18.050
لما من شأنه مثلا ان يذكر في كلامهم اذا قامت القرينة يعني كان يتوخى لفظا يدل على مجموع معان اذا كان اذا كانت الغالب في الكلام الدلالة على تلك المعاني

61
00:22:18.650 --> 00:22:38.850
بعدة الفاظ اذا زادت الالفاظ على عدد المعاني مع عدم زيادة المعاني فذلك الاطناب زادت اللفظ على المعنى هذا هو الاطناب مثل التوكيد اللفظي والتكرير ذكر الخاص بعد العام والتفسير

62
00:22:39.150 --> 00:23:00.700
ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعة الا المصلين فهذا اطناب ليس الاطناب بعيب في الكلام وانما اذا كان في موضعه فهو من البلاغة ولذلك عد من أنواع البلاغة الاطناب لكن الاطناب من غير حاجة

63
00:23:00.850 --> 00:23:23.700
بغير موضعه لا يكون من البلاغة بشيء فالقرآن تجد فيه الايجاز وتجد فيه المساواة وتجد فيه الاطناب كل هذا موجود في القرآن وهو موجود في كلام ايضا الفصحاء العرب من عادتها ان توجز في الكلام قدر المستطاع

64
00:23:24.300 --> 00:23:54.550
توجز لذلك لاحظوا مثل هذه الادوات انما ان الضمائر كل ذلك يختصر الكلام ولذلك العرب تطوي بعض الكلام ثقة بفهم السامع يعرفون المعنى مدرك فيختصرون لهذا قال ابن مالك وحذف ما يعلم جائز كما تقول زيد بعد من عندكما

65
00:23:54.850 --> 00:24:24.600
من عندكما ما يحتاج تقول عندنا زيد زيد اختصر فالعرب تميل الى الايجاز نعم  سواء كان ايجاز حذف مثل هذا او ايجاز باختصار او قصر فايجاز الحذف مثل حذف المسند اليه والمسند والمفعول التحذير الاغراء

66
00:24:24.900 --> 00:24:49.350
قل النار النار يعني احذر النار واضح وحذف المفعول هو اكثر انواع الحذف في الايجاز بهذا حذف المقتضى عموما يعني المقدر هذا كن غالبا من قبيل المفعول هذا اكثر انواع

67
00:24:50.100 --> 00:25:07.850
الايجاز اكثر انواع الايجاز هو الذي قال فيه صاحب المراقي قالوا والمقتضى اعم جل السلف يعني عممه المقحذ في المقتضى انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه

68
00:25:08.450 --> 00:25:28.700
لاحظ ما قال اجتنبوا الشوربة اجتنبوا بيعة اجتنبوا اهداءه اجتنبوا تخزينه اجتنبوا تخليله اجتنبوه نعم اجتنبوه فيشمل جميع هذه الانواع هذا ايجاز كان بالامكان يشرح هذا الكلام بكلام طويل ثم قد

69
00:25:29.200 --> 00:25:46.200
يترك المتكلم يعني غير الله عز وجل لانه لا يخفى عليه خافية لكن متكلم لو اراد ان يحصر بكلامه اشياء تفوته اشياء تفوته اشياء فهذا فاجتنبوه يشمل جميع الانواع وهذا كثير

70
00:25:46.400 --> 00:26:11.400
والله يدعو الى دار السلام يدعو من يدعو كل احد كذلك حذف المضاف المضاف ممثلون له اسأل القرية يعني اهل القرية اهل مضاف والقرية مضاف اليه هذا حذف المضاف حذف الصفة

71
00:26:11.950 --> 00:26:32.550
وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة القراءة غير المتواترة صالحة حذفت لما هي حينما حذفت هذا معلوم من السياق انه يأخذ السفينة الصالحة بدليل انه قال فاردت ان اعيبها

72
00:26:32.850 --> 00:26:52.650
اذا هو لا يأخذ المعيبة وانما يأخذ الصالحة ما حذف هذا الوصف هدف هذه الصفة كذلك حذف الجملة او الجمل التي يدل عليها السياق انضرب بعصاك الحجر فانفلق فضربه هذي جملة فعلية

73
00:26:52.850 --> 00:27:17.600
طرده فانفلق فحذف هذه الجملة ثقة بفهم السامع ما يحتاج يطول الكلام بها فضرب فانفلق فارسلون يوسف ايها الصديق افتنة في سبع بقرات الاية فارسلون قال لهم فارسلون ثم قال يوسف ايها الصديق افتنا في سبعي

74
00:27:17.700 --> 00:27:40.000
اذا فارسلوه فقال يوسف ايها الصديق افتنا حذف هذا فارسلوه فقال لماذا؟ لان السامع يفهم ويدرك ذلك لا يخفى عليه كثير من الامثال عند العرب تشتمل على الايجاز كثير منها يشتمل على الايجاز

75
00:27:40.350 --> 00:28:00.850
هناك اجازة لاختصار ايضا تؤدى المعاني بالفاظ اقل منها عددا دون حذف. لاحظ هذاك دون حذف لكن بتوخي ما يفيد من الالفاظ عدة معاني يعني كلمات معبرة وافية من امثال العرب مثلا

76
00:28:01.300 --> 00:28:21.450
القتل انفى للقتل ما في حادث يعني اذا قتل القاتل امتنع الناس من القتل وابلغ منه ولكم في القصاص حياة هناك قال القتل في امثال العرب هناك قال القصاص لان القتل هناك عند العرب قد لا يكون بحق

77
00:28:21.550 --> 00:28:39.150
يقتلون غير القاتل يقتلون بالقاتل مجموعة لم يشاركوا في قتله واضح قد يكون هذا القتل بنوع من التعدي والتشفي بالتمثيل ونحو ذلك ولهذا قال الله عز وجل فلا يسرف في القتل انه كان منصورا

78
00:28:39.650 --> 00:28:59.600
ثم قال القتل انفى للقتل انفل القتل فقط في الاية في القصاص قصاص عادل حياة ونجاء بها منكرة حياة حياة كاملة حياة حقيقية قد ينتفي القتل لكن حياة لا خير فيها لا قيمة لها

79
00:29:00.400 --> 00:29:23.400
لكن هنا حياة وهذا التنكير يدل على التعظيم لاحظ ما في حذف هذا ولكن قول مثلا البعض بعض الفصحاء يقولون اولو الفضل في اوطانهم غرباء يعني ان طبايعهم تختلف عن طبائع

80
00:29:23.500 --> 00:29:46.200
الناس ناس يستنكرون افعالهم يقول هذا يضيع ماله يعني اذا كان كريما وهذا يضيع وقته وجهده اذا كان يسعى بحاجات الناس ونحو ذلك يعني من غير مردود مادي وهكذا كثير من امثال العرب على كل حال يشتمل على ايجاز

81
00:29:46.550 --> 00:30:12.100
الاختصار كذلك الحكم اما طبعا من الايجاز تجد هذا كثير في مثل قصص الانبياء احيانا تذكر على هذا السبيل الايجاز واحيانا تذكر اطناب  فيما يتعلق بالاطناب فهذا يكون بالتكرير مثلا في مقام التهويل

82
00:30:12.500 --> 00:30:33.600
ويل يومئذ للمكذبين تجد انها تتكرر وهذا التكرار ليس بتكرار محض والارجح ان كل واحدة تتصل بما قبلها يعني ما ذكر قبله بل هذا مقابل الاطناب عرفنا ان العرب تميل الى

83
00:30:34.400 --> 00:31:00.100
الايجاز تميل الى الايجاز لكن الاطناب يكون بليغا في موضعه والا وكما قال بعض كبار الادباء لي والبلغاء لكتابه ان قدرتم ان تجعلوا كتبكم توقيعات ما فعله قدرتم ان تجعلوا كتبكم رسايلكم يعني خطاباتكم

84
00:31:00.950 --> 00:31:25.300
توقيعات يعني كلمات معدودة لا تشرح شرحا طويلا فهذا هو الايجاز الذي يقابله الاطناب هذا يعبر عن المعاني القليلة بالكثير من الالفاظ يقابل الايجاز تقول مثلا العلم علمان علم الابدان وعلم الاديان

85
00:31:26.150 --> 00:31:46.950
في فلان ثلاث خصال حميدة الكرم والشجاعة والعلم كان بالامكان ان تقول فلان شجاع وكريم وعالم ولا فلان في فلان ثلاث خصال حميدة ثم تذكر هذه الخصال هذا يعتبر من

86
00:31:47.150 --> 00:32:07.900
الاطناب فهذا يقبل اذا كانت الزيادة لفائدة اكانت لفائدة او كما قال الخليل ابن احمد يطول الكلام ليفهم ويوجز ليحفظ تستحب الاطالة عند الاعذار والانذار والترهيب والترغيب والاصلاح بين القبائل هنا يصلح الكلام

87
00:32:08.200 --> 00:32:28.900
الكثير واحيانا يقتضي المقام كلمات قليلة انسان يحتاج الى كلام كثير عنده مشكلة عنده معاناة يحتاج ان تقلب له وجوه الكلام وتنوع في الاساليب لتصل معه الى المطلوب واحيانا الكلام لا يقتضي هذا

88
00:32:28.950 --> 00:32:48.700
قد يقطع عليك الكلام ويقول لك هات الخلاصة هات الزبدة ليس عندي وقت استمع لهذا الشرح الطويل وهذا شيء مشاهد حينما تحضر في مكان في مداخلات ملتقى علمي او وتسمع المداخلات بعض المداخلات احيانا

89
00:32:49.150 --> 00:33:06.100
تشعره بصداع وتعب خاصة اذا تكرر هؤلاء الذين يداخلون بنفس الطريقة كلام طويل يمكن يلخص كلمتي وهكذا في التأليف تجد بعض الناس يؤلف يكتب في القضية اللي ممكن تكتب برسالة صغيرة

90
00:33:06.150 --> 00:33:27.200
يكتب فيها مجلد ضخم سبعمائة صفحة واذا قرأته لا تخرج بيدك بشيء كثير يذكر كلام طويل والحصيلة قليلة  ومن ثم فانك بمجرد ما ترى مؤلفا لهذا تعرظ عنه تعرف انها ليس تحت هذه

91
00:33:27.350 --> 00:33:53.750
الاوراق الكثير مجلد ضخم للعنوان البراق ليس تحته شيء ليس تحته شيء ليس تحته شيء. نعم. يقول اذا ذكر الايجاز والاطناب والتهويل انت قرأت هذا يا شيخ التهويل التهويل تهويل

92
00:33:54.500 --> 00:34:13.700
يعني مثل قراءة ابن عباس رضي الله عنهما ولقد نجينا بني اسرائيل من العذاب المهين. من فرعون القراءة المتواترة من فرعون نجيناهم من العذاب المهين من فرعون من فرعون على سبيل الاستفهام

93
00:34:14.000 --> 00:34:33.500
من فهنا لما وصف العذاب بانه مهين لشدته وفظاعته اراد ان يصور يعني كن هو فقال من فرعون يعني تعرفون من هو في فرط العتو والتجبر فما ظنكم بعذاب يكون هو المعذب

94
00:34:33.900 --> 00:34:53.800
به ثم عرف حاله بقوله انه كان عاليا من المسرفين بقوله ولا تسأل عن اصحاب الجحيم قد تسأل عنه قيل هذا على سبيل التهويل كقولك لا تسأل عن فلان يعني لشدة حاله لشدة فقره مثلا او لشدة

95
00:34:54.050 --> 00:35:16.050
فغشيهم من اليم ما غشيهم ما الذي غشيهم هنا ابهام لقصد التهويل يا حسرة على العباد اذى يدل على التهويل ايضا  لكفرهم وعتوهم على الله وعلى رسله عليهم الصلاة والسلام

96
00:35:16.450 --> 00:35:34.950
اذا السماء انشقت جواب اذا محذوف ليكون ابلغ في التهويل فيقدر السامع اقصى ما يتصور اقصى ما يتصور وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين؟ كرره

97
00:35:35.050 --> 00:35:57.500
تهويل الحاقة ما الحاقة وما ادراك ما الحاقة ليذهب الذهن في كل اتجاه القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة كل هذا يدل على شدة الامر تهويل وكذلك ايضا التعظيم

98
00:35:57.900 --> 00:36:19.950
والتحقير وهذه اشياء يوجد بينها تقارب يعني مثل التهويل والتعظيم ولذلك فان بعضهم يفسر التعظيم تفخيم ويمثلون له ببعض امثلة التهويل القارعة ما القارعة وهذه الاشياء التي تذكر هنا في البلاغة

99
00:36:20.350 --> 00:36:40.800
تجد بين المؤلفين في البلاغة تجد بينهم بتعريفها وفي امثلتها اشياء متداخلة كثيرة ويختلفون في بعض توصيفاتها يعني هل هذا من المجاز او من الحقيقة؟ هل هذا نوع من المجاز او ليس بنوع منه

100
00:36:41.350 --> 00:37:06.850
مثل الاستعارة يختلفون فيها بصرف النظر عن المجاز وثبوته انا لا اتكلم عن هذه القضية الان وانما توضيح مثل هذه الاستعمالات تعظيم والتفخيم اخي ما اخي لا فاحش عند بيته ولا ورع عند اللقاء هيوا

101
00:37:07.000 --> 00:37:27.650
هذا للتعظيم اذ يغشى السدرة ما يغشى ما الذي يغشاها ابهمه لقصد التعظيم. فاصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة هذا للتعظيم والسابقون السابقون مثل ما تقول انت انت اصحاب اليمين مع اصحاب اليمين

102
00:37:28.200 --> 00:37:48.150
وهكذا تجد ايضا يذكرون امثلة قد تذكر هناك القارعة ما القارعة الحاقة ما الحاقة ونحو ذلك في التهويل فهما في غاية التقارب والتشابه تعظيم والتحقير ما اشهدتهم خلق السماوات والارض

103
00:37:48.700 --> 00:38:11.300
الظمير يرجع الى الشياطين على وجه التحقير على وجه التحقير لهم كفار لجميع الخلق جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب ما هنالك صفة لجند يقولون فيها تحقير لهم كذلك ايضا

104
00:38:12.150 --> 00:38:35.750
التصريح تصريح والكناية الكناية سيشرحها تكلم عليها لكن فيما يتعلق بالتصريح تصريح بعد الابهام هذا الذي سماه ابن القيم التصريح يقول التصريح بعد الابهام هو التفسير هو التفسير بعضهم يسميه التبيين

105
00:38:35.900 --> 00:38:51.350
وهو ان يذكر لفظا ويتوهم انه يحتاج الى بيانه فيعيده مع التفسير والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على

106
00:38:51.700 --> 00:39:21.900
اربع ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهم شمس الضحى وابو اسحاق والقمر ان يتساءل السامع من هؤلاء هذا التصريح وكذلك ايضا الاشارة الاشارة والاشارة هنا ليس المقصود بها الاشارة عند الاصوليين دلالة الاشارة

107
00:39:22.300 --> 00:39:42.950
وليس المقصود بها ايضا الاشارة عند الصوفية تفسير الاشاري لكن في اصل الاستعمال هنا وهناك يوجد نوع ارتباط من تأمل نظر يجد نوع ارتباط لكن لا تفهم ان الاصطلاح هو الاصطلاح

108
00:39:43.400 --> 00:40:13.100
يوجد نوع ارتباط لكن هذا عند البلاغيين ولي كل قوم اصطلاحهم وعرفهم  بعضهم يذكر من انواع الاشارة ايضا الاماء التعريض تلويح كناية تمثيل الرمز الالغاز اللحن التعمية الحذف التورية ابن القيم رحمه الله

109
00:40:13.650 --> 00:40:38.350
ذكر ان الاشارة تطلق يعني على ان تأتي بلفظ  جلي تريد به معنى خفي فهذا من ملح الكلام يأتي بالنثر والنظم شعر والنثر تذكر كلاما واضحا في ظاهره ولكنه يراد به معنى

110
00:40:38.600 --> 00:40:56.100
خفي الغاز هذا الاشارة النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الاحزاب لما نقضت قريظة العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسل لهم السعدين وامرهما ومن معهما اذا

111
00:40:56.350 --> 00:41:16.700
كان هؤلاء على العهد يعلن ذلك في الناس وان لم يكن فيلحنوا له لحنا يعرفه فلما رجعوا ذكروا له كلاما يدل على هذا المعنى ذكروا له اسم قبيلتين غدرتا نعم

112
00:41:17.400 --> 00:41:46.350
عضل القارة على كل حال بعضهم يدخل في هذا اشياء مما يتصل الكناية  بعضهم سمى هذا الايجاز جعلوه من قبيل ايجاز القصر ايجاز القصر وغيضة الماء فهنا غيظ الماء لاحظ على هذا التفسير الان باعتبار ان

113
00:41:46.550 --> 00:42:05.550
الاشارة هي الايجاز غيظ الماء لو جينا نفصل ما تحت هذه اللفظة جهاز القصر كلام قصير فهنا الاية تشير الى انقطاع مادة الماء من نبع الارض ومطر السماء ولا كيف غاض الماء

114
00:42:06.350 --> 00:42:29.850
غيظ الماء دلت على هذا جميعا ما احتاج يقول توقفت السماء من المطر والارض عن النبع وانما قال وغيظ الماء لان هذه هي نتيجة المطلوبة لاحظتم طيب قالوا وشبه ذلك في حيث يهز النفوس ويؤثر في القلوب

115
00:42:30.150 --> 00:42:53.850
الى اخره تفضل نعم احسن الله اليكم واما ادوات البيان فهي صناعة البديع وهي تزيين الكلام كما يزين العلم الثوب وقد وجدنا في القرآن منها اثنين وعشرين نوعا ونبهنا على كل نوع في المواضع التي وقع فيها من القرآن

116
00:42:54.150 --> 00:43:18.850
طيب مم نعم. ونذكر هنا اسماءها ونبين معانيها. نعم. اه على كل حال ادوات البيان. احنا عرفنا ان البلاغة تشمل العلوم الثلاثة ادوات البيان يقول هي صناعة البديع وهي تزيين الكلام كما يزين العلم بالثوب

117
00:43:19.250 --> 00:43:42.900
كما ذكرنا بان هذا البديع ومحسنات لفظية وانه من المكملات والتوابع نعم فهو العلم الذي تعرف به وجوه تحسين الكلام منه ما يكون معنوي يرجع الى تحسين المعنى ومنه ما يكون

118
00:43:43.400 --> 00:44:18.300
لفظيا ويحسن به اللفظ من ابرز وجوه البديع المعنوي الطباق طباق طباق مراعاة النظير الارصاد الطي النشر تجريد التورية براعة الطلب تأكيد المدح بما يشبه الذنب يعني ومن اهم وجوه البديع اللفظي

119
00:44:18.800 --> 00:44:46.050
الجناس السجع وسيأتي ان شاء الله تعالى امثلة لهذه او لكثير من هذه الاشياء مثل الطباق تجريد ونحو ذلك سيأتي لها امثلة اللف والنشر المشوش والمرتب سيأتي الكلام عليها بس هذا من المعنوي

120
00:44:47.300 --> 00:45:09.900
واللفظي الجناس والسجع قل ادوات البيان صناعة البديع الى اخره  عرفنا ان علم البيان هو علم يقصد به ايراد المعنى باساليب مختلفة بافادة ذلك المعنى ايضاحا يكون اكثر يعني تمثيلا لموضوع

121
00:45:11.350 --> 00:45:41.300
الكلام هذا يرجع الى التشبيه المجاز استعارة الكناية خلاف علم المعاني فهو يبحث في الجملة اذ تأتي معبرة عن المعنى المقصود فهذا يحترز فيه المتكلم من الخطأ تأدية المراد ماذا يدخل فيه الخبر والانشاء والحذف و الذكر والتقديم والتأخير فصل الوصل وما الى ذلك

122
00:45:44.200 --> 00:46:08.400
فن البديع يقولون هو اول ما افرد بالتأليف من علوم البلاغة الف فيه عبدالله ابن المعتز العباسي اول ما الف في البديل طيب هذه الانواع التي ذكرها قد ذكر وجد في القرآن اثنين وعشرين نوعا

123
00:46:10.050 --> 00:46:30.900
طبعا هي كثيرة جدا لكن يقول وجد في القرآن هذه الانواع نعم تفضل احسن الله اليكم وقد وجدنا في القرآن منها اثنين وعشرين نوعا ونبهنا على كل نوع في المواضع التي وقع فيها من القرآن

124
00:46:31.050 --> 00:46:54.150
ونذكر هنا اسماءها ونبين معانيها النوع الاول المجاز وهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما وهو اثنا عشر نوعا التشبيه والاستعارة والزيادة والنقصان وتسمية المجاور باسم مجاوره والملابس باسم ملابسه

125
00:46:54.200 --> 00:47:12.850
واطلاق اسم الكل على البعض وعكسه وتسمية السبب باسم المسبب وعكسه والتسمية باعتبار ما يستقبل والتسمية باعتبار ما مضى وفي هذا خلاف على ما هو مجاز او او حقيقة خلاف هل هو مجاز

126
00:47:13.300 --> 00:47:34.150
وفي هذا خلاف هل هو مجاز او حقيقة نعم. واتفق اكثر اهل واتفق اكثر اهل العلوم. واتفق اكثر اهل علوم اللسان واهل الاصول على وقوع المجاز في القرآن لان القرآن نزل بلسان العرب. وعادة فصحاء العرب استعمال المجاز

127
00:47:34.200 --> 00:47:51.300
ولا وجه لمن منعه لان الواقع منه في القرآن اكثر من ان يحصى. نعم المجاز كما هو معلوم هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له كما يقولون ما وضع له اين

128
00:47:51.400 --> 00:48:15.250
يقول ما وضع له الاصل مع قرينه تدل على عدم ارادة المعنى الاصلي يقولون لابد من علاقة بين المعنيين فان كانت المشابهة قيل له استعارة عند من يدخلون الاستعارة في المجاز. وهذا ليس محل اتفاق

129
00:48:15.950 --> 00:48:33.650
برينا هون ان كانت غير المشابهة قيل له المجاز المرسل المجاز يذكرون اشياء وتفاصيل كثيرة جدا لكن نحن نتكلم عما ذكره المؤلف هنا هو اللفظ المستعمل في غير موضع له

130
00:48:33.750 --> 00:48:54.450
لعلاقة بينهما طبعا لاحظ في غير مع اللفظ المستعمل في غير ما وضع له اذا عندهم هم مبنى المجاز على ان الكلام كلام العرب يوجد استعمال اول ويوجد استعمال ثاني

131
00:48:54.600 --> 00:49:19.950
اذا اردت الاستعمال الاول المعنى الاصلي فهذا حقيقة اذا اردت الاستعمال الاخر فهو مجاز عملية الانتقال من المعنى الاصلي الى المعنى الاخر الثاني يقال له ماذا تأويل تأويل الاول بمعنى الرجوع

132
00:49:20.700 --> 00:49:42.800
تنتقل من المعنى الاصلي الى المعنى الاخر. طيب ما ضابط المعنى الاصلي ضابط المعنى الاصلي عندهم المعنى الاصلي هو الحقيقة ارادة المعنى الاصلي. المعنى الثاني او المجاز طبعا هذا يحتاج

133
00:49:42.950 --> 00:50:04.900
الى ظبط وهم يقولون ضابطه ان المعنى المتبادر هو الاصل او الحقيقة المعنى الاخر يفهم مع قرينه تدل على ان المعنى الاصلي غير مراد المتبادر هو الاصلي واضح اذى مبنى هذا الكلام

134
00:50:05.350 --> 00:50:20.800
عند هؤلاء الذي يقول فيه المؤلف بانه اتفق اكثر اهل علوم اللسان واهل الاصول على وقوع المجاز في القرآن اصول الفقه يعني لان القرآن نزل بلسان العرب وعادت فصحاء العرب استعمال المجاز

135
00:50:20.850 --> 00:50:40.050
ولا وجه لمن منعه لان الواقع منه في القرآن اكثر من ان يحصى. الصحيح ان الاكثرين من الاصوليين والمؤلفين في اللغة يثبتون المجاز ونفاه بعض اهل العلم كابن خويز من داد

136
00:50:40.550 --> 00:50:55.600
توفى سنة ثلاث مئة وتسعين من المالكية شيخ الاسلام ابن القيم والشيخ محمد امين الشنقيطي شيخ الاسلام تكلم عليه بكلام مفصل طويل في كتابه الايمان الكبير ابن القيم رحمه الله

137
00:50:55.800 --> 00:51:15.100
في كتابه الصواعق المرسلة تجدون في المختصر سماه طاغوتا وابطله فيما يحضرني الان من نحو يمكن اكثر من خمسين وجها او نحو هذا ابطل المجاز وذكر ان المجاز هو حمار التأويل. تأويل تحريف النصوص

138
00:51:15.250 --> 00:51:43.600
عن طريق المجاز فيقول او يقول هؤلاء العلماء بان هذا المجاز كان ذريعة لتحريف النصوص فاهل الكلام حرفوا نصوص الصفات مثلا لتوافق مرادهم واعتقادهم وحملوها على معان غير المعاني الظاهرة

139
00:51:43.750 --> 00:52:05.200
بل اجترأ بعضهم وقال ان حمل نصوص القرآن على ظواهرها من اصول الكفر وقالوا ان ظواهرها توهم التشبيه والتجسيم فهذه جرأة وسوء ادب مع الله ومع كتابه وفي هذا ازراء بالسلف الصالح

140
00:52:05.600 --> 00:52:32.200
رضي الله تعالى عنه هذا المجاز لم يكن معروفا عند السلف وانما وجد كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله بعد ذلك مائة الرابعة واما كتاب ابي عبيدة معمر ابن المثنى وهو الرجل يرمى برأي الخوارج ويرمى بالاعتزال. في كتابه مجاز القرآن وهو مطبوع وهو لا يقصد به المجاز هذا

141
00:52:32.450 --> 00:52:53.900
او لا يقصد هذا المجاز الاصطلاحي  هؤلاء الذين يثبتون المجاز يقولون كان ذلك معلوما عندهم وان لم يكن بهذا الاسم. ويوجد في بعض عبارات المتقدمين من اهل السنة كالبخاري رحمه الله في كتابه خلق افعال العباد. بعض العبارات

142
00:52:54.000 --> 00:53:08.950
التي قد يفهم منها انه قصد بذلك المجاز قضية المجاز هي مختلف فيها عند اهل السنة منهم من يثبته يقول لكن لا نجريه في تحريف النصوص ولا نحاكم النصوص الى

143
00:53:09.200 --> 00:53:28.650
تلك القواعد الكلامية وانما نحملها على ظواهرها هذي امور غيبية لا يجوز ان نتعرض لها تحريف ونحو ذلك وبعضهم يقول انه يوجد المجاز باللغة ولكن لاحظ هنا يقول القرآن نزل بلغة العرب

144
00:53:28.750 --> 00:53:48.600
وهذه من عادة فصحاء العرب لكن ما كل ما جاز في اللغة جاز في القرآن. باعتراف اهل اللغة واهل الكلام هناك اشياء موجودة في اللغة ليست موجودة في القرآن بل يختلفون في اشياء لربما الراجح انها موجودة اصلا

145
00:53:48.750 --> 00:54:07.900
يختلفون فيها هل هي موجودة او ليست موجودة والسبب ان القرآن له خصائصه وله ايضا اعتبارات باعتبار المتكلم به ونحو ذلك يعني مثلا يوجد في لغة العرب الامثال التي يقصد بها الادباء

146
00:54:08.200 --> 00:54:29.500
تلك العبارة السائرة التي لها مورد ولها ايضا يعني مصدر او موضع اه مورد وايضا موضع تقال فيه او مناسبة يقال في مثلها كلمة قيلت في مناسبة فصارت سائرة ذائعة

147
00:54:29.900 --> 00:54:50.850
مثل قولهم مثلا الصيف ضيعت اللبن هذه امرأة خطبها رجل فابت فلما جاء الشتاء احتقرت المرأة واحتاجت فجاءت اليه وكان عنده مال وغنم تواب فجاءت تسأل فقال لها الصيف ضيعتي اللبن. جاءت تريد لبنا

148
00:54:51.500 --> 00:55:06.300
قال الصيف يعني وخطبها في الصيف فذهبت مثلا تقال في كل مناسبة مشابهة تطلب من انسان شيئا فيابى ثم يحتاج ويأتي اليك فتقول له الصيف ضيعتي اللبن حينما اتيتك قبل

149
00:55:06.500 --> 00:55:27.000
فلم تجبني فالان انا كذلك هذا لا يوجد في القرآن بالاتفاق وتعالى الله من ان يتمثل بقول احد من الناس قد مضى الكلام في شرح الامثال مفصلا ومطولا وذكرنا ان هذا النوع لا يوجد في القرآن والامثال التي في القرآن غير هذا تماما

150
00:55:27.300 --> 00:55:40.150
فما كل ما وجد في اللغة وجد في القرآن هذا مثال واضح الذين ينفون منهم من يقول يوجد في اللغة ولا يوجد في القرآن لان ما كل ما جاز في اللغة جاز في القرآن

151
00:55:40.200 --> 00:55:58.500
ومنهم من ينفيه في اللغة وفي القرآن شيخ الاسلام ابن القيم يقولون هذا محدث اجترأ به المتكلمون على تحريف الصفات فقال الطوائف الباطنية لستم باحق منا فاجروه على نصوص المعاد وما الى ذلك من حقائق الشرع

152
00:55:58.700 --> 00:56:20.800
فقالوا الصلاة مناجاة الولي والصفا النبي والمروة علي والصيام كتم اسرار المذهب  الغسل من الجنابة او التوبة من افشاء سر المذهب  يخرج منهم اللؤلؤ والمرجان مرج البحرين يلتقيان علي وفاطمة

153
00:56:20.900 --> 00:56:39.250
يخرج منهم اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وحرفت النصوص بهذه الطريقة وصارت لا جنة ولا نار ولا صلاة ولا صيام ولا هذي كلها رموز واشارات تدل على معان باطنة حرفوها وجاءت الصوفية

154
00:56:39.600 --> 00:57:01.150
ايضا عن طريق التفسير الاشهاري فحرفوا النصوص كذلك قاتلوا الذين يلونكم من الكفار قالوا هي النفس. تذبح بسكين الطاعة. وهلم جرا هذه جناية المجاز وعلى كل حال اهل السنة مختلفون في اثباته. لكن

155
00:57:01.500 --> 00:57:14.350
الاقوال فيه ثلاثة انه لا وجود له في اللغة ولا في القرآن قول الاخر انه يوجد في اللغة وليس في القرآن باعتبار ان ما جاز ما كل ما جاز باللغة

156
00:57:14.450 --> 00:57:34.700
جاز في القرآن. القول الثالث انه موجود في اللغة وفي القرآن التبادر يقولون هو الحقيقة اعني اصحاب المجاز الذين ينفون المجاز مثل شيخ الاسلام ومن معه الشنقيطي له رسالة كما قلت منع جواز الايجاز منع جواز المجاز في المنزل للتعبد

157
00:57:35.000 --> 00:57:49.900
والاعجاز ومطبوعة في اخر الاضواء ومطبوعة مستقلة هذا هؤلاء الذين ينفون المجاز يقولون المتبادر هو اولا يقولون من اين لكم ان هذا الاستعمال الاول وهذا الاستعمال الثاني؟ من اين لكم هذا

158
00:57:49.950 --> 00:58:09.000
ويأتونهم بامثلة محيرة يقولون وين الاول وين الثاني؟ يعني يستوي فيها هذا وهذا ويقولون لهم ايضا انتم الان في قولكم بان الحقيقة هي المعنى المتبادر يقولون هذا التبادر قد يكون من اللفظ وقد يكون التبادر من التركيب

159
00:58:09.250 --> 00:58:25.950
فهذا المتبادر انتم تقولون مع قرينة اذا وجد قرينة تصرف صار ذلك من قبيل المجاز يحمل على المعنى المجازي. هو يقول هذه القرينة تجعله متبادرا في المعنى الاخر فحينما تقول رأيت اسدا يقاتل

160
00:58:26.150 --> 00:58:47.850
رأيت اسيدا يحمل سيفا لا يتبادر الا الرجل الشجاع فيقول هذه هي الحقيقة المعنى المتبادر فالكلام قد يتبادر المراد منه من اللفظة وقد يتبادر منه من خلال السياق واللحاق والسباق ونحو ذلك

161
00:58:48.600 --> 00:59:03.600
تركيب الكلام فهذا المجاز يقوله اثنا عشر نوعا وذكر منها التشبيه توقف الان هنا تستريحون انتظروا افطروا