﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير انه عليم بذات الصدور الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله

2
00:00:30.150 --> 00:00:52.600
وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فنحن اليوم مع تفسير سورة نوح عليه السلام وهي سورة افردها الله تعالى من اولها الى اخرها في ذكر قصته. ونوح عليه السلام من اعظم انبياء الله

3
00:00:52.600 --> 00:01:12.600
وهو من اولي العزم من الرسل. الذين ذكرهم الله تعالى مجتمعين في موضعين من القرآن العظيم احدهما قول الله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا. والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى

4
00:01:12.600 --> 00:01:35.800
وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. في سورة حميم عين سين قاف الشورى والموضع الاخر في سورة الاحزاب  القرآن العظيم بذكر نوح عليه السلام. حتى انه ذكره ثلاثا واربعين مرة

5
00:01:36.200 --> 00:02:04.050
في ثمان وعشرين سورة من سور القرآن العظيم. وافرد له سورة كاملة هي هذه السورة التي تحمل اسمه ونوح عليه السلام هو اول انبياء الله كما انه اول المرسلين ويدل على هذه الاولية قول الله تعالى اعني اولية النبوة قول الله تعالى انا اوحينا اليك كما

6
00:02:04.050 --> 00:02:25.000
انتهينا الى نوح والنبيين من بعده. فقوله والنبيين من بعده دليل على ان جميع الانبياء جاءوا بعده وبهذا يتبين خطأ من ذكر ان ادريس كان قبل نوح او ان شيث كان قبل نوح

7
00:02:26.350 --> 00:02:45.900
فان قوله كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده يدل على ان الانبياء جميعا جاءوا بعده ودل على ذلك ايضا حديث الشفاعة الطويل في صحيح البخاري وفيه ان الناس يقولون لنوح انت اول نبي

8
00:02:45.900 --> 00:03:09.800
ارسله الله الى الناس وهو ايضا اول المرسلين فان في بعض الروايات حديث الشفاعة الطويل فانك انت اول اول رسول ارسله الله الى الناس فتبين بهذا ان نوحا عليه السلام هو اول الانبياء وهو اول المرسلين. ومن قال بخلاف ذلك كما هو موجود في

9
00:03:09.800 --> 00:03:32.650
بعض المشجرات التي فيها آآ الانبياء عليهم الصلاة والسلام فيجعلون شيتا وادريس قبله ان هذا خطأ مخالف للقرآن فهذا هو نوح عليه السلام. آآ وهذه هي منزلته وهو في سلم التفاضل بين الانبياء يقع في المرتبة الرابعة

10
00:03:32.650 --> 00:03:50.100
عند قول آآ بعض المحققين او افضل الانبياء على الاطلاق هو محمد صلى الله عليه وسلم ثم يليه ابراهيم ثم موسى ابن ابن عمران ثم موسى ابن عمران ثم بعد ذلك

11
00:03:50.550 --> 00:04:17.800
نوح وعيسى في درجة واحدة وهذه السورة اه سورة اه ذكر الله تعالى فيها قصة نوح ولها مقاصد متعددة لكن يجمعها انها تهتف الى بيان حال نوح مع قومه وصبره وعقوبة المكذبين له. هذا هو موضوعها ومقصدها. بيان

12
00:04:17.800 --> 00:04:42.550
حال نوح مع قومه وصبره عليهم وعاقبة المكذبين له آآ يقول الله عز وجل في هذه السورة انا ارسلنا نوحا الى قومه والله تعالى يعبر عن نفسه بصيغة الجمع ان وذلك للتعظيم. انا ارسلنا نوحا الى قومه. وقد كان

13
00:04:42.550 --> 00:05:03.550
هم الناس جميعا الذاكر لان البشرية لم تكن قد كثرت وتشعبت وتفرقت بل كانوا في موضع واحد ان انذر اي بان انذر ان انذر اي بان انذر والنذارة هي الاخبار بالخبر المخوف

14
00:05:04.350 --> 00:05:25.000
والخبر المخوف ها هنا هو ما سيأتي ذكره ان انذر قومك من قبل ان يأتيهم عذاب اليم فالعذاب الاليم هو الذي توعد الله تعالى به المكذبين للرسل الناكرين للبعث. آآ الناقصين عن امتثال امر

15
00:05:25.000 --> 00:05:45.900
وشرعه فان لم يفعلوا فهم حقيقون بالعذاب الاليم قال يا قوم يعني انه امتثل امر الله عز وجل اكرمك الله. امتثل امر الله عز وجل ولبى اه ما امر به. قال يا قومي اني لكم نذير مبين

16
00:05:46.200 --> 00:06:02.700
وهكذا ينبغي ان يتلبس النبي والداعي الى الله تعالى بروح النذارة حتى ان نبينا صلى الله عليه وسلم كان يقول انا النذير العريان. انا النذير العريان. لان النذير العريان الذي يأتي

17
00:06:02.700 --> 00:06:22.700
قومه من خطر احدق بهم ياتي ويشق ثوبه. ليظهر فداحة الامر. فكان يقول انا النذير العريان وهذا دأبه صلى الله عليه وسلم اذا خطب الناس او وعظهم انه تظهر عليه اثار النذارة حتى وصفه الواسط

18
00:06:22.700 --> 00:06:52.700
كأنه منذر جيش. يقول صبحكم ومساكم. قال يا قومي اني لكم نذير مبين اي افصح عن مرادي واكشف عن دعوتي لا اتلجلج فيها ولا اغمغم بل آآ اسوقها لكم كما اراد الله تعالى الذي ارسلني. وهذا ايضا ملحض مهم وهو انه يجب على من دعا الى الله

19
00:06:52.700 --> 00:07:14.900
عز وجل ان يكون واضح البيان وان يعرف مخاطبه ماذا يريد منه بالظبط والا يأتي بعبارات فضفاضة ضبابية لا يفهم المراد منها بل ينبغي ان يكون كلامه فصلا. حزما عدلا. يفهمه كل احد

20
00:07:15.150 --> 00:07:35.150
قال يا قومي اني لكم نذير مبين. ماذا؟ ان اعبدوا الله. واتقوه واطيعوه. هذه المقاصد الثلاث هي التي جاء بها انبياء الله ورسله اجمعون. وقد ذكرها نوح في غير هذا الموضع في سورة الشعراء وغيره. الجامع

21
00:07:35.150 --> 00:07:53.050
الذي يجمع جميع انبياء الله في دعوتهم الى الله هو الدعوة الى عبادة الله وتوحيده ففي سورة الاعراف ذكر الله تعالى نوحا ثم ثنى بهود ثم صالح ثم ذكر بعد ذلك آآ

22
00:07:53.050 --> 00:08:10.850
وتذوي شعيبا وكلهم يقول يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وذكر الله تعالى هذا ايضا في سورة المؤمنون وفي الشعراء وقال مجملا وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه

23
00:08:10.850 --> 00:08:30.850
انه لا اله الا انا فاعبدون. فعلمنا بان دعوة الانبياء والمرسلين واحدة. وهي الدعوة الى عبادة الله تعالى وتوحيده ان اعبدوا الله يعني فلا تعبدوا احدا سواه. لان مقابل ذلك اما الا يعبد الله او ان يعبد معه غيره

24
00:08:30.850 --> 00:08:48.850
وكلاهما مناف لتوحيد العبادة. فمن لم يعبد الله فهو الملحد. ومن عبد مع الله غيره فهو المشرك لكن المطلوب ان اعبدوا الله. ولا تتحقق عبادة الله الا بالبراءة من عبادة من سواه

25
00:08:49.550 --> 00:09:04.750
لا تتحقق عبادة الله الا بالبراءة من عبادة ما سواه. ولهذا قال في الحديث القدسي قال انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه

26
00:09:04.900 --> 00:09:30.500
واتقوا الامر بتقوى الله عز وجل ايضا مما من مقاصد الرسالات الالهية. وهو ان يقوم في قلب المؤمن واعظ الله الذي يمنعه من الوقوع في محارمه ويحمله على امتثال اوامره. وهذا شعور يقوم في القلب. خشية وتقوى لله

27
00:09:30.500 --> 00:09:50.500
تعالى تصحبه في السر والعلن في الخلوة والجلوة. هذه التقوى هي سر ما بين العبد وبين ربه وهي التي تتحقق بها الكرامة عند الله. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. واتقوا اي اجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية

28
00:09:50.500 --> 00:10:10.500
بامتثال اوامره واستنا بمناهيه. وقد ذكرنا في غير هذا الموضع تصويرا بديعا لهذه التقوى في ابيات حسنة جميلة يقول ناظمها خل الذنوب كبيرها وصغيرها ذاك التقى. واصنع كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى

29
00:10:10.500 --> 00:10:34.850
لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى وجاء ذلك في بعض الاثار انه النبي صلى الله عليه وسلم او ان عمر رضي الله عنه سئل عن التقوى قال هل مررت بوادي قومك وهو فيه شوك؟ قال نعم قال ما تصنع؟ قال اشمر واجر

30
00:10:34.850 --> 00:10:55.250
شاهد يعني ارفع ثوبي وانظر في مواضعي قدمي. حتى لا تصيبه شوكة. قال فكذلك التقوى ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه. لا يمكن ان تتحقق عبادة الله وتقواه الا باتباع المرسلين وطاعتهم. من يطع الرسول

31
00:10:55.250 --> 00:11:18.850
فقد اطاع الله اطيعوا الله واطيعوا الرسول. يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول. فلا ايمان لمن لا طاعة له. ولا تكون الطاعة الا بحسن الاتباع بان يتبع الرسول قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. اذا هذه المقاصد الثلاثة

32
00:11:18.850 --> 00:11:41.400
هي خلاصة الرسالات الالهية ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه. ثم اردف ذلك بما يغري بقبولها يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى وقيل ان معنى يغفر لكم من ذنوبكم ان يغفر لكم ذنوبكم

33
00:11:41.900 --> 00:12:01.950
وان من هذه تسمى صلة صلة يعني انها لو رفعت لاستقام المعنى لكن في اثباتها مزيد تأكيد يغفر لكم من ذنوبكم. وقيل انها للتبعيظ فان يغفر لكم من ذنوبكم يعني ما سلف منها

34
00:12:02.400 --> 00:12:18.000
واما ما تستقبلون بعد قبول الحق فالى الله تعالى فهذا يحتمل وهذا يحتمل. لان الله تعالى قد قال في شأن نبيه صلى الله عليه وسلم يغفر لكم ذنوبكم ولم يأتي بمن

35
00:12:18.000 --> 00:12:38.000
يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم؟ تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم اوصيكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون ماذا؟ يغفر لكم ذنوبكم. ولم يقل من ذنوبكم. فدل هذا على ان

36
00:12:38.000 --> 00:13:12.550
لوضعها في هذا السياق معنى فلعلها اريد بها التبعيض ويؤخركم الى اجل مسمى. هذا هو الاغراء الثاني. يعني يمد في اجالكم آآ الى الاجل الذي قدره الله تعالى منذ الازل. وهذا الاجل لا يعلمه الا الله. الله تعالى علم بسابق علمه انهم

37
00:13:12.950 --> 00:13:38.900
لو قدر ان امنوا لزيد في اجلهم واخر عنهم ما يخشونه من عذاب ويؤخركم الى اجل مسمى. ان اجل الله اذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون فالأجل الذي يضربه الله تعالى لابد واقع لا محالة على مستوى الأفراد وعلى مستوى الجماعات. حتى إذا جاء احدهم

38
00:13:38.900 --> 00:13:58.900
الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت. كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم هم يبعثون. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. فذكرهم بهذا المعنى الجليل المهيب

39
00:13:58.900 --> 00:14:18.550
رهيب ويؤخركم الى اجل مسمى. ان اجل الله اذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون وبعد هذا البيان فزع الى ربه وارتفع اليه يشكو اليه حالة كمن يقدم تقريرا ختاميا نهائيا الى مرجعه

40
00:14:18.600 --> 00:14:45.900
فقال ربي اني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي الا فرارا واني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم. واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا ثم اني دعوتهم جهارا. ثم اني اعلنت لهم واسررت لهم اصرارا. فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم

41
00:14:45.900 --> 00:15:11.750
مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ وقد خلقكم اطواره يا له من تقرير اي والله انه تقرير ختامي يرفعه هذا النبي الذي ابلى بلاء حسنا لبث في قومه الف سنة الا خمسين عاما. تخيلوا هذه المدة

42
00:15:11.850 --> 00:15:41.400
الف سنة الا خمسين عاما. تسعمئة وخمسين سنة وهو يدعوهم ثم ينوع في اساليب الدعوة سرا وجهارا ليلا ونهارا اعلانا واصرارا افرادا ومجتمعين اهتبل جميع الفرص واخذ بكل الممكن لكن كما قال شاكيا لربه ربي اني دعوت قومي ليلا ونهارا

43
00:15:41.750 --> 00:16:01.700
لانه يظن او يقع في نفسه ان بعض الاوقات احرى بالاجابة والاصغاء من اوقات اخرى لكن فلم يزدهم دعائي الا فرارا. يعني نفورا وبعدا وهربا من قبول الحق مع اجتهاد ونصحي له

44
00:16:02.950 --> 00:16:24.750
فلم يزدهم دعائي الا فرارا. واني كلما وكلما كما تعرفون تدل على التكرار واني كلما دعوتهم لتغفر لهم. يعني لاحظوا انه كان يضمخ دعوته بالاغراء وبالتلطف. يعني كما يقول امنوا يغفر لكم ما قد سلف

45
00:16:24.800 --> 00:16:43.350
واني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم. لماذا؟ لكي لكي لا يسمعوا الحق واستغشوا ثيابهم لماذا؟ لكي لا يبصروا. وهذا شأن الكافر العنيد المستكبر ضيق العطل. يصم اذنيه

46
00:16:43.350 --> 00:17:08.700
ويعمي عينيه ويغلق جميع المنافذ التي فيها ايصال وصول الحق الى قلبه ويا لها من حماقة! وبجاحة! والا فماذا يضيره ان يرخي سمعه ويطلق بصره. ويشرح صدره ويستمع. ماذا يضيره ذلك؟ لكن شيطان الكبر

47
00:17:08.700 --> 00:17:30.900
والنفس الامارة بالسوء التي استحكمت وتمكنت حملته على هذا الفعل الاحمق الاهوج واني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم. وانما يجعل الواحد منهم اصبعين في اذنيه ولكنه قالها بصيغة المجموع

48
00:17:31.300 --> 00:17:53.100
واستغشوا ثيابهم. يعني جعلوا ثيابهم فوقهم كالغشاء واستخشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا. يعني اصروا على كفرهم واستكبروا. وذلك ان حقيقة الكبر بطل الحق وزراء الخلق وهذا اجتمع في قوم نوح

49
00:17:53.850 --> 00:18:11.400
اما بطر الحق فهو جحده. فقد جحدوا الحق الذي جاءهم به وجادلوا نوحا عليه السلام جدالا طويلا. حتى انهم قالوا قالوا يا نوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين

50
00:18:11.700 --> 00:18:33.100
ما احمقه يعني ملوا انقطعت حججهم وفنيت ادلتهم فما بقي الا ان قالوا هات ما عندك. قالوا يا نوح قد جادلتنا جدالنا فاتنا بما تعدنا وكان يتلطف في جدالهم وقد ذكر الله تعالى فصولا من مجادلته لهم في سورة هود

51
00:18:33.650 --> 00:19:00.850
يرجع اليها فها هنا ضاقوا به ذرعا واصروا واستكبروا فاحد نوعي الكبر هو جحد الحق وبطر الحق والنوع الثاني ازدراء الخلق وهذا قد وقع منهم ايضا ماذا قالوا؟ قالوا وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي. وما نرى وما نرى لكم

52
00:19:00.850 --> 00:19:26.000
من فضل. بل لظنكم كاذبين. فوصفوا اتباعه بانهم ارادوا وسقط وسوق وانهم لا فضل لديهم يعني لا مال لهم ولا جاه ولهذا قال نوح في الرد عليهم ولا اقول للذين تهزدري اعينكم لن يؤتيهم الله خيرا. الله اعلم بما

53
00:19:26.000 --> 00:19:49.900
في انفسهم اني اذا لمن الظالمين فهم كانوا يزدرون. اذا فقد جمعوا خصلتي الكبر اللتان آآ اللتان هما بتر الحق وازدراء الخلق واصروا واستكبروا استكبارا. وهذا مفعول مطلق يدل على تأكيد عامله. واستكبروا استكباره يعني انه

54
00:19:49.900 --> 00:20:17.950
استكبار من النوع البليغ قال ثم اني دعوتهم جهارا يعني جهارا يعني على الملأ وبين ظهرانيهم لعل الدعوة الجماهيرية والعامة تؤثر فيهم. ثم اني اسررت لهم ثماني اعلنت لهم واسررت لهم اصرارا. قال ربياني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم

55
00:20:17.950 --> 00:20:40.400
زدهم دعائي الا فرارا واني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا ثم اني دعوتهم جهارا. ثماني اعلنت لهم واسررت لهم اصرارا اي كلمتهم مجتمعين وفرادى

56
00:20:40.450 --> 00:21:01.550
وهذا من التنويع في الدعوة الذي سلكه عليه الصلاة والسلام كما آآ قال الله لنبيه قل انما امركم ان تقوموا لله بثنا وفرادى. قل انما اعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا

57
00:21:01.600 --> 00:21:26.600
فتارة يكون الخطاب الفردي مؤثرا. لان المخاطب يسلم من تأثير الجماعي. وتارة يكون خطابهم جملة مؤثرا. فالمقصود انه عليه الصلاة والسلام توسل بجميع الوسائل. وتذرع بجميع رائع التي يرجو من خلالها قبول دعوته

58
00:21:27.800 --> 00:21:46.150
فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا وكما تلاحظون كثرة الكلام والحديث عن المغفرة لان القوم قد اجرموا ووصفهم الله بانهم قوما عميل وانهم فاسقين وانهم اظلم وابغى. كل هذا في كتاب الله

59
00:21:46.600 --> 00:22:12.500
انهم كانوا قوما عميما اه وقوم نوح من قبل انهم كانوا قوما فاسقين. انهم كانوا قوم سوء فاغرقناهم اجمعين. فجميع صفات السوء اجتمعت فيه  فلاجل هذا كان يعرض عليهم التوبة والمغفرة وانه يغفر لهم ما قد سلف. فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا

60
00:22:12.700 --> 00:22:40.850
والاستغفار هو طلب المغفرة والغفر هو الستر والتجاوز الغفر هو الستر والتجاوز ومنه سمي المغفر الذي يكون على الرأس مغفرا الذي يسمى الخوذة او اه الوقاء الذي يكون على الرأس يقيه الضربات لانه يستر الرأس ويقي. فالمغفرة تدل على الستر

61
00:22:40.850 --> 00:23:11.950
والتجاوز انه كان غفارا. يعني ان الله من اسمائه الحسنى الغفار. يعني كثير الغفر فهو غفور وهو سبحانه غفار وهو سبحانه غافر. كلها اسماء لله ماذا اذا استغفرتم خذوا هذه الثمرات الدانية العاجلة والثمرات الاجلة. يرسل السماء عليكم مدرارا

62
00:23:12.200 --> 00:23:40.450
يعني يجازيكم بان تصب السماء السماء عليكم المطر صبا مدرارا كما يدر الذرع ويمددكم باموال وبنين. اي يكثروا اموالكم ويكثروا نسلكم ويجعل لكم جنات اي بساتين محدقة بكم ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. اي تجري من تحت اقدامكم

63
00:23:40.450 --> 00:24:00.150
وهذا كله في الدنيا ولا ريب ان هذا اه الاغراء حقيقي وانه ليس المقصود به التغذير بهم بل هذه سنة الله. ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض

64
00:24:00.650 --> 00:24:23.950
من عاجل ثواب الله للمؤمنين ان يوسع لهم في ارزاقهم. ويبارك لهم فيما يعطيهم انتكسوا وانتكسوا عن عن امر الله تعالى عوقبوا بالمثولات من القحط والجذب الافات المختلفة كما وقع للاقوام السابقين

65
00:24:24.600 --> 00:24:44.700
ودلت هذه الاية على انه لا حرج ان يستغفر العبد ربه بنية امر من امور الدنيا فان من الناس من ظن ان من استغفر الله بنية حصول الولد او بنية قضاء الدين او بنية حصول الكسب

66
00:24:44.700 --> 00:25:03.600
ان هذا مناف للاخلاص. وانه نوع من الشرك لا هذا باطل. لانك انما تستغفر الله فانت تتقرب الى الله وترجو ثوابه. فلا حرج في ذلك البتة. وهذه الاية اكبر دليل على انه لا حرج ان يقصد الانسان

67
00:25:03.600 --> 00:25:28.550
بذكره ودعائه وعبادته ان ينال شيئا من فظل الله تعالى في الدنيا قبل الاخرة تأملوا فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. اذا هو اغراهم بذلك بمعنى انهم

68
00:25:28.550 --> 00:25:53.400
لو فعلوا هذا بهذه النية ما كان عليهم من تثريب فلا حرج في ذلك. وهذا شواهده كثيرة. الم يقل الله تعالى واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وقد وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها. فالعبرة بالنية الاولى. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلف

69
00:25:53.400 --> 00:26:15.450
فاذا صحت النية الاولى لم يضر بعد ذلك ما يحصل للانسان من ثواب عاجل ولا يقدح ذلك في نيته الاولى ثم قال الله سبحانه ثم نبه آآ نوح عليه السلام آآ الى دلائل الربوبية

70
00:26:17.250 --> 00:26:39.750
ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ وقد خلقكم اطوارا. يعجب من حالهم. ويحرك البليد من اذهانه كأنما يهزهم هزا ويقول اصحوا انتبهوا ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ ومعنى وقارا اي اجلالا وتعظيما. لو كان في قلوبهم اجلال وتعظيم لله ما وقعوا في الشرك

71
00:26:39.750 --> 00:27:02.900
ومعصيته وما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا يذكرهم باصل خلقتهم ان احدكم كان نطفة من ماء مهيب ثم صار علقة ثم صار مضغة ثم صار جنينا ثم

72
00:27:03.200 --> 00:27:23.200
خرج من بطن امه رضيعا ثم ترقى في الخلق. هذه هي الاطوار التي يمر بها التي يمر بها ابن ادم ويعرفونها قيما فانهم يعلمون هذا التمرحل وهذا التطور الذي يمر به كل واحد منهم. فهو ينبهم بدلائل الربوبية

73
00:27:23.200 --> 00:27:43.500
الى ما يجب عليهم من العبودية ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ وقد خلقكم اطوارا. ثم لفت انتباههم ونقلهم من الايات النفسية الى الايات الافاقية وقال الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا

74
00:27:44.200 --> 00:28:06.900
يعني سرحوا ابصاركم في قبة الفلك. وانظروا هذه السماوات السبع الطباق كيف خلقها الله؟ لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا يعني بعضها فوق بعض وجعل القمر فيهن نورا اي زينهن بهذا القول

75
00:28:06.900 --> 00:28:37.650
البديع الذي ينير ارجاء السماء وجعل القمر فيهن مرجع الضمير فيهن الى السماوات السبع الطباق وجعل القمر فيهن نورا. وجعل الشمس يعني فيهن سراجا والسراج هو ما يجمع وصفين الاضاءة والدفء. الاضاءة والدفء. ولهذا قال في اية اخرى سراجا وهاجا

76
00:28:38.550 --> 00:28:58.550
فالشمس من شأنها لا كالقمر ان الاضاءة هو الدفء نعم القمر فيه اضاءة وان كانت اضاءته دون اضاءة الشمس لانه يعكس نورها فقط لكنها اضافة الى الاضاءة فيها الدفء. وبها حياة هذا النبات

77
00:28:58.550 --> 00:29:25.000
وغير ذلك مما يعرفه علماء الفلك وعلماء الطبيعة من خصائص لو اختلت قيد شعره لاختل النظام الكون والله انبتكم من الارض نباتا الله اكبر يعني كما قال ربنا عز وجل منها خلقناكم وفيها نعيدكم. ومنها نخرجكم تارة اخرى. والله انبتكم

78
00:29:25.000 --> 00:29:46.400
من الارض نباتا. ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا. نفس المعنى منها خلقناكم وفيها نعيدكم. ومنها نخرجكم تارة اخرى. فالله تعالى خلق ابانا ادم من تراب الارض من ابيضه واسوده واحمره وسهله ووعره

79
00:29:47.350 --> 00:30:08.900
وجعل فيه الماء ثم صار صلصالا كالفخار ثم نفخ فيه من من روحه فاستحال خلقا جديدا فنحن مادتنا واصل خلقتنا مستمدة من تراب الارض ثم يعمرنا الله تعالى فيها فنأكل من خيراتها وثمراتها ثم نفنى

80
00:30:09.200 --> 00:30:31.800
ونعود الى امنا الارض وتتحلل اجسادنا فيها ونعود ترابا منها خلقناكم وفيها نعيدكم. ثم اذن اذا اذن الله تعالى بالبعث مرة اخرى امر الله تعالى على مكونات كل بدن ان تلتئم وتجتمع. حتى الذي تفرق في

81
00:30:32.000 --> 00:30:58.600
بطون السباع وحواصل الطير واجواف الحيتان والذي احترق والذي صار هباء يعود جميعا وينشأه الله خلقا اخر ثم نعيد والله انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا. وكل هذه آآ مفاعيل مطلقة تؤكد آآ عاملها

82
00:30:59.600 --> 00:31:19.600
وقوله انبتكم نباتا يدل على الجواز ان يأتي المفعول المطلق مصدرا على خلاف فعله لان انبتكم انبت المتبادل الى الذهن ان يقول والله انبتكم ان باتا. لكنه قال نباتا بصيغة الاسم. وهذا سائغ في

83
00:31:19.600 --> 00:31:47.350
اللغة وشواهده كثيرة قال الله عز وجل بعد على لسان نبيه نوح وهو يسوق دلائل آآ الربوبية والله ثم يعيذكم فيها ويخرجكم اخراجا الله جعل لكم الارض بساطا لتسلكوا منها سبلا هجاجا. لفت انتباههم الى الخصائص الارضية. وهو ان هذه الارض

84
00:31:48.000 --> 00:32:17.850
جعلها الله تعالى مبسوطة ممهدة. الم نجعل الارض مهادا فهي ممهدة مبسوطة للسير عليها والحرث فيها والزرع والتنقل والسفر وهذا امر مشاهد وهي منة عظيمة من الله عز وجل جعل لكم الارض بساطا ثم نعم. قال والله جعل لكم الارض بساطا لتسلكوا منها

85
00:32:17.850 --> 00:32:43.500
سبلا فجاجا وسبلا جمع سبيل اي طرقا واسعة المراد بها الطرق الواسعة. وهي الجواد الكبيرة التي يحصل بها التنقل. الحمل الامتعة وغير ذلك من المنافع التي يدركونها. والمقصود ان من طريقة نوح واسلوبه في الدعوة الى الله عز وجل توظيف

86
00:32:43.500 --> 00:33:01.800
قلائل الربوبية. دلائل الكونية المبثوثة في الافاق وفي النفس في السماء وفي الارض. لكي يستدل بها هؤلاء البلداء على ما يستحقه الرب سبحانه وتعالى من العبودية. فهل يعقل ان الذي

87
00:33:01.800 --> 00:33:24.900
ركب الكون على هذه الصفة انه خلقه عبثا لا لغاية ولا لهدف. افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. لا والله كل هذا وهو يحاول عليه الصلاة والسلام ان يحيي قلوبهم الميتة وعقولهم البليدة

88
00:33:25.150 --> 00:33:50.650
لكنه بعد هذه المحاولات الكثيرة والمتتالية لم يخرج بطائر منه واخبر الله فاخبر الله سبحانه وتعالى انه رفع شكواه الى الله قائلا ربي انهم عصوني واتبعوا من لم يزده ما له وولده الا الا خسارا

89
00:33:51.000 --> 00:34:15.250
قال يا ربي بعد هذا كله عصوني وابوا ان يتبعوني ولكن اتبعوا من؟ من لم يزده ما له وولده الا خسارا. يعني الكبراء والرؤساء والزعماء اصحاب الاموال الطائلة الاولاد الكثر الذين يتباهون بهم في المجالس صاروا هم المتبوعين

90
00:34:16.050 --> 00:34:38.450
واعرضوا عني آآ ازدروني ومن معي. هذه محصلة دعوته طيلة تسعمائة وخمسين سنة. الف سنة الا خمسين عاما والظاهر ان الخمسين الاولى هذه هي السنوات التي قبل النبوة. لان الله تعالى يبعث الرجل على رأس اربعين سنة من عمره

91
00:34:38.450 --> 00:34:55.850
عمره كله في الدعوة الى الله تعالى. لكن هكذا تمخض الموقف بعد هذا كما قال ربنا وما امن معه الا قليل  وما امن معه الا قليل. وقال له في سورة هود

92
00:34:56.650 --> 00:35:14.300
يا نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن. انتهى. فلا تبتأس بما كانوا يفعلون فقال ربي انهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده الا خسارا ومكروا مكرا كبارا يعني فوق ذلك

93
00:35:14.300 --> 00:35:40.050
اتخذوا جميع الطرق التمثيلية والاظلالية على الاتباع ونفروا الناس مني وعن دعوتي وعن ما جئت به. مكر كبار بالليل والنهار يعني صيغته مبالغة من الكبر. يعني انها احابيل واحاييل والطرق اه يعني متفننة

94
00:35:40.050 --> 00:36:03.600
في الصد عن سبيل الله ومكروا مكرا كبارا. وقالوا يوصي بعضهم بعضا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا ولا يعوق ونسرا ما هؤلاء؟ هذه اسماء اصنامهم وسواع ويغوث ويعوق ونسر

95
00:36:04.050 --> 00:36:24.700
لكن العجب العجاب ان هذه الاسماء الخمسة كانت لقوم صالحين كانت هذه الاسماء الخمسة كما قال ابن عباس في صحيح البخاري اسماء لقوم صالحين من قوم نوح من المتقدمين فلما ماتوا اتى الشيطان الى

96
00:36:25.550 --> 00:36:49.500
قومهم وقال لو انكم انظروا كيف الشيطان يتفنن ويغري ويسول للايقاع بالشرك وقال لقومهم لو انكم عمدتم الى مجالسهم التي كانوا يجلسونها صنعتم لها لهم انصاب. حتى تتذكرونهم وتنشطون على عبادة الله

97
00:36:49.550 --> 00:37:12.750
كانت هذه هي الجرعة الاولى. هذا الطعم الاول ابتلعوه. فلما فني ذلك الجيل وجاء جيل بعده. اتى الشيطان الى من بعدهم وقال لهم ان هؤلاء يقربونكم الى الله زلفى فاعبدوهم. فلما نسي العلم واندرس انتسخ عبدوهم. هكذا

98
00:37:12.750 --> 00:37:32.350
وقع الشرك في بني ادم مرجعه الى امرين الى الغلو والى الصور والتماثيل من الغلو في الصالحين. فان الغلو في الصالحين هو الذي جرهم الى الوقوع في الشرك وبهذا يتبين لنا خطورة ما يفعله بعض السدنة

99
00:37:32.600 --> 00:37:52.600
والضلال من تعظيم المقبورين والاولياء المغالاة فيهم. حتى انهم يعلقون قلوب العوام بهم. فتجد انهم يتعلقون بالسيد فلان والولي فلان والشيخ فلان وغير ذلك اعظم من تعلقهم بربهم. والله تعالى

100
00:37:52.600 --> 00:38:13.350
اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. ويرجون رحمته ويخافون عذابه. يعني اذا كان اولئك الصالحون  يبتغون الى ربهم الوسيلة يرجون رحمته ويخافون عذابه فافعلوا فعلهم. وارجوا الله وابتغوا ما عند الله. لا تتقربوا اليهم هم

101
00:38:14.100 --> 00:38:30.250
فانكم ان فعلتم ذلك فلا فرق بينكم وبين المشركين. ماذا قال الله عن المشركين قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. زين لهم الشيطان هذه الشبهة وقال انتم متلطخون بالمعاصي والذنوب

102
00:38:30.250 --> 00:38:50.250
ولا سبيل لكم ان تدخلوا على الله تصلوا اليه الا عن طريق هؤلاء الوسائط. كما ان الملك والسلطان لا يدخل عليه الا عن طريق الوزير والامير والسكرتير وو والى اخره. فها انتم لا تستطيعون ان تصلوا الى الله الا عن طريق هؤلاء الاولياء. فادعوهم

103
00:38:50.250 --> 00:39:07.350
فدعوهم وعبدوهم فوقعوا في الشرك اذا احد اهم اسباب والوقوع في الشرك هو الغلو في الصالحين فيجب على الانسان ان يضبط الامر فيحب الصالحين لكن لا يغلو بهم. حتى ولو كان

104
00:39:07.500 --> 00:39:31.050
نبينا صلى الله عليه وسلم فانه بابي هو وامي قد قال لا تطروني كما اطرت النصارى المسيح ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله فقط ولما دخل عليه نفر من الاعراب وقالوا انت خيرنا وابن خيرنا وسيدنا واعظمنا طولا قال يا ايها الناس قولوا

105
00:39:31.050 --> 00:39:56.850
او بعض او بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان ولا يستدرجينكم الشيطان. اما السبب الثاني للوقوع في الشرك فهي الصور والتماثيل لان الصور والتماثيل تجعل هؤلاء البسطاء والسذج يتعلقون بها ويعتقدون ان هذا الصنم بيده او عنده نفح او ضر

106
00:39:56.850 --> 00:40:16.850
ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون. يعني كما نقول ما جابوا خبر. ما يعرفون ماذا يقولون اصنام من خشب او من حجر او من خزف او غير ذلك. لا يسمعون دعاءهم. ومن اضل ممن يدعو من

107
00:40:16.850 --> 00:40:33.650
دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون ولهذا جاءت النصوص الشرعية بالتحذير من التصوير والتصاوير وقال النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون

108
00:40:33.950 --> 00:40:59.950
يقال لهم احيوا ما خلقتم يطلب من احدهم يوم القيامة بكل صورة رسمها ان ينفخ فيها الروح وما هو بنافخ يؤمر بان يعقد بين شعيرتين وما هو بعاقد في التصوير بان يأخذ الانسان سن القلم ويخطط ويرسم يضاهي خلق الله يضاهئون خلق الله هذا من اعظم الجرائم

109
00:40:59.950 --> 00:41:24.550
او ان يأخذ مطرقة وازميلا ويأخذ ينحت آآ تمثال على شكل انسان او طير او حيوان هذا من اعظم الذنوب والكبائر فيجب الحذر منه فهذه آآ من اعظم اسباب الوقوع في الشرك وهي الغلو في الصالحين والصور والتماثيل. ولهذا قال علي ابن ابي طالب

110
00:41:24.550 --> 00:41:41.400
رضي الله عنه لابي التياح الاسدي الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تدع صورة ولا تمثالا الا رمسته اه طمس التماثيل والصور هذا من اوجب الواجبات

111
00:41:41.750 --> 00:42:04.300
قال الله عز وجل ها هنا آآ فذكر هذه الاسماء الخمسة آآ التي هي ود وسواع ويغوت ويعوق ونسرى وتبين لنا انها في اصل اسماء لرجال صالحين. لكن غلا فيهم قومهم حتى صنعوا لهم بها تماثيل واطلقوا على كل تمثال من هذه

112
00:42:04.300 --> 00:42:30.200
اسم احد اه اولئك الرجال الصالحين فلمن درس العلم عبدوهم. وظلت هذه الاصنام في قوم نوح حتى وقع الطوفان وتغطت. ثم بعد ذلك جاء عمرو ابن لحي الخزاعي عمرو بن لحي الخزاعي في العرب. فكان له رأي من الجن

113
00:42:30.300 --> 00:42:51.100
شيطان يأتيه فقال له ائت جدة تجد اصناما معدة اخرجها الى العرب وادعهم الى عبادتها تجب فذهب الى الموضع الذي حدده له ونبشها واخرجها وفرقها في قبائل العرب. فكان ود عند

114
00:42:51.100 --> 00:43:19.550
قبيلة كلب في دومة الجندل وكان سواع لحمير لال آآ ذي القلاع وهكذا بقية الاصنام فرقها ما بين همدان وغيرهم في قبائل العرب فعبدوهم من دون الله وقالوا يوصي بعضهم بعضا لا تذرن الهتكم يعني معبوداتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعود

115
00:43:19.550 --> 00:43:45.100
وقد اضلوا كثيرا. الى ما مرجع الضمير في قوله وقد اضلوا هل الى هذه الاصنام ام الى الداعين لعبادتها؟ ام الى الامرين كلا الامرين لان ابراهيم عليه السلام قال ربي انهن اضللن كثيرا من الناس يعني الاصنام قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن

116
00:43:45.100 --> 00:44:07.900
اضللنا كثيرا من الناس اذا وقد اضلوا كثيرا اي هذه الاصنام والمعبودات حصل بها اظلال كثير من الناس. فئام من الناس هلكوا واستحقوا النار والخلود فيها بسببها. وايضا اضلوا كثيرا يعني اولئك الذين آآ يعني نصبوها واقاموها

117
00:44:07.900 --> 00:44:33.800
ودعوا الى عبادتها اضلوا كثيرا. وقد اضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين الا ضلالا يعني دعا عليهم. وها هنا مبحث وهو هل يدعى على المخالف ان يدعى عليه ام يدعى له. وبيان ذلك انه في مواضع يدعى له. وفي مواضع يدعى عليه

118
00:44:33.850 --> 00:44:52.850
فاذا كان في مبدأ الامر ويرجى ايمانه فانه يدعى له. كقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون  وقوله لملك الجبال لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا

119
00:44:53.850 --> 00:45:20.650
واحيانا يدعى عليهم وهو اذا تمحضوا للكفر واصروا واستكبروا استكبارا فانه يدعى عليهم اذن دعا عليهم نوح عليه السلام بعد ان استنفذ جميع الوسائل الممكنة في استصلاحهم قال ولا تزد الظالمين الا ضلالا. واي ظلم اعظم من الشرك. كما قال ربنا ان الشرك

120
00:45:20.950 --> 00:45:45.800
لظلم عظيم ان الشركة لظلم عظيم قال الله تعالى معقبا على هذه القصة. قال مما خطيئاتهم اغرقوا مما اي بسبب خطيئاتهم التي اعظمها الشرك ثم الفسق. اغرقوا وذلك ان الله سبحانه وتعالى

121
00:45:45.900 --> 00:46:05.000
امر السماء فانفتحت كافواه القرب وامر التنورة ففار. فالتقى الماء على امر قد قدر. ثلاث كلمات فقط صدرت من نوح رفع كفيه وقال اني مغلوب فانتصر اني مغلوب فانتصر. فما الذي جرى

122
00:46:05.050 --> 00:46:24.550
فتحنا ابواب السماء بماء منهمر وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر فما زال منسوب الماء يرتفع على سطح الكرة الارضية والناس يهربون يمينا وشمالا ربما ترون بعض المقاطع الخفيفة حينما يأتي

123
00:46:24.650 --> 00:46:44.650
الوادي او الشعيب والناس يجرون يبتعدون عن مجراه يفرون الى الاماكن المرتفعة. هذا وقع على سطح الكرة الارضية باكملها. فطفق الناس يركضون يبحثون عن الجبال والمرتفعات. حتى ان نوح ابصر ابنه في هذه المعمعة

124
00:46:44.650 --> 00:47:03.350
حملته عاطفة الابوة ان يقول له يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. لكن الكفر المتأصل في النفس ابى عليه قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء. يعني ساصعد جبلا. قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم

125
00:47:03.450 --> 00:47:26.800
حال بينهما الموج فكان من المغرقين تبارك الله كان مشهدا عجيبا مروعا مهيبا. فضلت السماء تمطر والماء يرتفع حتى غطى رؤوس الجبال. وهلك الناس والبهائم وكل شيء وما بقي الا اصحاب السفينة. سفينة من خشب عليها بضعة عشر رجلا

126
00:47:27.000 --> 00:47:50.550
ومن كل زوجين اثنين من اصناف المخلوقات والبهائم والزواحف والحشرات والطيور من كل زوجين اثنين فقط لكي تعود الخليقة من جديد يحملها الماء ويهوي بها. يحملها الموج ويهوي وهي تجري بهم في موج كالجبال. الله اكبر تخيلوا هذا

127
00:47:50.550 --> 00:48:11.550
من الله ليس من اديب او شاعر او مؤلف. من اصدق الصادقين واحكم الحاكمين. وهي تجري بهم في موج كالجبال حكمة بالغة. فلهذا قال ربنا مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا. يا عجبا! من جانب غرق ومن جانب

128
00:48:11.550 --> 00:48:38.950
من جانب غرق ومن جانب حرق اغرقوا فادخلوا نارا الم يجدوا لهم من دون الله انصارا. اين اولياؤكم؟ اين من تدعونهم من دون الله؟ محله ذهبوا فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا. وقال نوح يعني قبل ذلك ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا. ديارا يعني

129
00:48:39.350 --> 00:49:00.800
يجور ويمشي ويتنقل يعني لا تبقي احدا دعوة من نبي انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا. لانه هكذا وجد وهكذا اكتشف بعد هذه المدة الطويلة وبهذا اخبره ربه انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن

130
00:49:01.000 --> 00:49:24.300
انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا. رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات رب اغفر لي ولوالدي. فبدأ بنفسه وثنى باقرب الناس اليه. وهما والداه. ثم ثلثا

131
00:49:24.300 --> 00:49:46.100
خاصته واصحابه ولمن دخل بيتي مؤمنا. ثم لعموم المؤمنين والمؤمنات ونرجو ان نكون منهم واننا داخلون في دعوة نوح. وللمؤمنين والمؤمنات يعني الى يوم القيامة ولا تزد الظالمين الا تبارا يد هلاكا وخسارا

132
00:49:46.850 --> 00:50:04.700
هكذا اسدل الستار على هذا المشهد بهذه الدعوة الجليلة العظيمة الفخمة نستفيد من هذه السورة فوائد عدة. منها اولا رحمة الله بعباده بارسال الرسل. انا ارسلنا نوحا الى قومه. فمن رحمة الله ان الله تعالى

133
00:50:04.700 --> 00:50:22.500
البشرية بارسال الرسل رسلا مبشرين ومنذرين. لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. الفائدة الثانية بعثة الرسل في اقوامهم انا ارسلنا نوحا الى قومه فالله دوما يرسل الرسول من

134
00:50:22.600 --> 00:50:36.300
من من بين ظهرانيهم. لقد جاءكم رسول من انفسكم. وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه. ما الحكمة؟ حتى لا ينفر منه ويقول هذا دخيل هذا غريب هذا ليس من جنسنا

135
00:50:36.850 --> 00:50:54.700
الفائدة الثالثة التلطف في الدعوة بذكر اصرة النسب لانه قال لهم يا قوم قال يا قومي اني لكم منه نذير مبين. ففيها تعطف واستلامه للقلوب. وهكذا ينبغي للداعية ان يستلين قلب مخاطبه

136
00:50:55.350 --> 00:51:20.700
الفائدة الرابعة النذارة ركن في دعوة المرسلين. كما البشارة اني لكم نذير مبين. لا اجاملكم. لا ابيعكم الوهم. اخبركم بالواقع. اني لكم نذير مبين. الامر جد. انتم على خطر الفائدة الخامسة اهمية الوضوح والبيان في الخطاب الدعوي. والافصاح عن الاهداف

137
00:51:20.850 --> 00:51:43.000
لكم نذير مبين. ليس عندي شيء اخفيه. ليس عندي يعني علم خاص كل ما لدي ابذله لكم. دعوتي واضحة شفافة كما يقال هذا مهم للداعية الى الله عز وجل حينما يخاطب المدعوين. الفائدة السادسة ان دعوة الانبياء تدور حول تحقيق

138
00:51:43.000 --> 00:52:14.000
عبادة والتقوى والاتباع. ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه. هذه مقاصد دعوة المرسلين الفائدة السابعة البشارة والاغراء بالثواب العاجل والاجل يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى والفائدة الثامنة سبق القدر بالاجال وعدم تخلفه بحال. ان اجل الله اذا جاء لا يؤخر

139
00:52:14.000 --> 00:52:38.600
لو كنتم تعلمون الفائدة التاسعة فزع الداعية الى ربه وبثه شكواه اليه. قال ربي اني دعوت قومي ليلا ونهارا. لم يشكو الى فلان او علان انما شكى الى ربه. وهكذا ينبغي للمؤمن ان يتوجه بقلبه وقالبه الى ربه قبل كل شيء. هذا يعقوب عليه السلام ماذا قال

140
00:52:38.600 --> 00:53:04.250
قال انما اشكو بثي وحزني الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون. فالذي يشكو الى الانسان انما يشكو الى ضعيف وربنا يقول وتوكل على الحي الذي لا يموت كل من من تنشده تحتزم به من الادميين ما له ان يموت ويذهب. لكن توكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده

141
00:53:04.250 --> 00:53:25.500
الفائدة العاشرة اجتهاد نوح عليه السلام في دعوة قومه وصبره على اعراضه. اي والله اي والله قد بذل عليه الصلاة والسلام قصارى جهده. كما سمعتم في الايات الفائدة الحادية عشرة التنويع في الدعوة في الاوقات واهتمام جميع الفرص

142
00:53:25.600 --> 00:53:45.850
فعل كل شيء ليلة ونهارا سرا وجهارا اعلانا واصرارا كل ما يخطر بالبال من وسائل التأثير اتخذ الفائدة الثانية عشرة غلظ كفر قوم نوح وشدة نفرتهم وظيق عطنهم اي والله

143
00:53:45.950 --> 00:54:11.100
يا لكفرهم الغليظ يا لهذا الحجاب الذي على قلوبهم وعقولهم جعلوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا لم لم كل هذا؟ لولا شيء والعياذ بالله قلوبهم فائدة الرابعة عشرة ان الكفر قرين الكبر. او ان الكبر قرين الكفر

144
00:54:11.250 --> 00:54:32.550
كما ان التواضع قرين الايمان الكبر قرين الكفر. اي والله. لانه قال اصروا واستكبروا استكبارا. دائما تجد الكافر متكبر مستنكر اما المؤمن فهو متضع. متضع لله متواضع لله عز وجل فلذلك يقبل الحق

145
00:54:32.950 --> 00:54:53.000
تأملوا قول الله عز وجل لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا. من؟ اليهود والذين اشركوا لانهم فيهم كبر ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى لم؟ ذلك بان منهم قسيسين

146
00:54:53.000 --> 00:55:18.750
وانهم لا يستكبرون نفعهم الله بتواضعهم فقبلوا الحق واسلموا وامنوا بمحمد من فوائد هذه السورة فضيلة الاستغفاء نعم التنويع في الخطاب والانتقال من السر الى الجهر ومن والى السر. هكذا ينبغي للداعية الى الله ان ينوع في اسلوبه ما استطاع

147
00:55:19.200 --> 00:55:44.900
الفائدة السادسة عشرة فضيلة الاستغفار وجميل اثاره يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ما احسن اثار الاستغفار. ولهذا ينبغي للانسان ان ان يلهج لسانه دوما بالاستغفار. وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يستغفر الله في اليوم والليلة في المجلس اكثر من مائة مرة

148
00:55:45.700 --> 00:56:01.900
وقال فاني استغفر الله واتوب اليه في في في المجلس او في اليوم اكثر من سبعين مرة وعد له اصحابه اكثر من مئة مرة. فما احوجنا نحن الى هذا لجميل اثاره الدنيوية والاخروية

149
00:56:02.350 --> 00:56:26.450
ومن الفوائد التذكير بالربوبية لتحقيق توحيد الالوهية كما اسلفنا. يجب توظيف دلائل الربوبية في النفس افاق للتدليل على توحيد العبادة الفائدة الثامنة عشرة اثبات اسم الله الغفار. وما تضمنه من صفة المغفرة. وقد بينا لكم معنى الغفر. التاسعة عشرة

150
00:56:26.450 --> 00:56:46.450
جواز الاستغفار وغيره من القربات لتحصيل ثواب الله في الدنيا والاخرة. كما بينت لكم بانه لا غضاضة ان الانسان او ان يعمل عملا صالحا لينال امرا من امور الدنيا وان هذا ليس من الشرك في شيء كما يتوهم بعض الناس. بل ان

151
00:56:47.000 --> 00:57:08.100
الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار توسلوا الى الله بصالح اعمالهم توسل احدهم بالبر بوالديك والثاني بالعفة والثالث الامانة الفائدة العشرون فضيلة نعم ان الاستغفار من اعظم اسباب نزول الغيث وحصول الرزق والولد. يرسل السماء

152
00:57:08.100 --> 00:57:26.250
مدرارا. وجاء في الاثر ان عمر رضي الله عنه استسقى بالمسلمين مرة فلم يزد على ان استغفر الله. فقالوا له يا امير المؤمنين ما رأيناك ما سمعناك استسقيت. يعني ما سمعناك تقول اللهم اغثنا

153
00:57:26.600 --> 00:57:52.600
قال لقد لقد استسقيت بمجاديك الغيث او بمجاديف المطر وهو الاستغفار كأنها تجذفه جدفا وذلك انه خرج بهم فاستغفر بهم ومن فوائد الايات وجوب اجلال الرب سبحانه وتوقيره. ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ يجب اخواني ومن

154
00:57:52.600 --> 00:58:09.600
ان نعظم ربنا في قلوبنا. فاذا ذكر الله وجلت قلوبنا يجب ان يكون في قلوبنا من العلم بالله ومحبته وخشيته. ما اذا ذكر الله عز وجل اقشعرت جلودنا وعظمنا جنابه سبحانه وبحمده

155
00:58:10.050 --> 00:58:34.500
ومن فوائد الايات ما اسلفنا من الاستدلال بدلائل الربوبية في النفس والافاق على توحيد العبودية. وفيها فضيلة تفكر في ملكوت السماوات والارض. الم يروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا؟ وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا. هل عاملت نفسك بهذا وتأملت

156
00:58:34.500 --> 00:58:57.200
في خلق السماوات والارض يقول ربنا عز وجل قل انظروا ماذا في السماوات والارض وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمن صاحب القلب المفتوح يستحب قلبه في النظر في ملكوت السماوات والارض. اما المطموس فانه لو تأته بكل اية لا ينتفع

157
00:58:57.950 --> 00:59:24.400
ومن الدلائل ومن الفوائد ايضا اثبات البعث والتدليل عليه. اين ذلك قوله والله انبتكم من الارض نباتا. ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا. فالذي خلقكم اول مرة قادر على اعادته ومن الفوائد تفويض الداعية امره الى الله اذا استنفذ الوسائل والاسباب. وذلك ان نوحا عليه السلام قال ربي انه

158
00:59:24.400 --> 00:59:44.200
عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده الا خسارا. يعني فزع الى ربه في ذلك. الفائدة التي تليها شؤم التقليد والاتباع الاعمى للسادة والكبراء. اين ذلك واتبعوا من لم يزده ماله وولده الا خسارا

159
00:59:44.600 --> 01:00:07.050
ما اغنى عنهم شيئا. الثامنة والعشرون فتنة المال والولد. وكونها من اسباب الطغيان والخسران ما له وولده ما زادهم الا خسارا والفائدة التاسعة والعشرون تفنن الكافرين المكذبين في مواجهة دعوة المرسلين. ومكروا مكرا كبارا. لا

160
01:00:07.050 --> 01:00:27.050
انهم ليس عندهم اساليب يبتكرون من الاساليب والوسائل للتظليل بالمكنة الاعلامية والدعائية ما لا يخطر بالبال بالصد عن سبيل الله. الفائدة الثلاثون. تواصل مكذبين بالباطل وتشبثهم بموروث الاسلاف. لا تذرن الهتكم

161
01:00:27.050 --> 01:00:50.450
ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوقا ونسرا. يوصي بعضهم بعضا. الحادي هو الثلاثون حصول الضلال والاضلال سبب الاصنام وعابديها. وقد اضلوا كثيرا الفائدة الثانية والثلاثون الدعاء على الظالمين للكفر. لا تذر على الارض من الكافرين ديارا

162
01:00:50.500 --> 01:01:16.950
الثالثة والثلاثون ان اخته سبحانه اليم شديد. الرابعة والثلاثون شؤم الكفر والذنوب والخطايا على مرتكبيها لقوله مما خطيئاتهم. والخامسة والثلاثون التعليل في طلب الدعاء انك ان تذرهم يضلوا عبادك. فعلل دعوته بهذا. ثم السادسة والثلاثون عناية الداعية بوالديه واهل بيته وخاصة اصحابه

163
01:01:16.950 --> 01:01:36.950
المؤمنين لدعاء نوح لهم ثم السابعة والثلاثون اثر دخول البيت في تغطية في تقوية المودة والصلة ولمن دخل بيتي مؤمنة فهذا معنى لطيف. واخيرا الثامنة والثلاثون الدعاء على اعداء الله. وعدم النكير في ذلك بدعوى الدعاء له

164
01:01:36.950 --> 01:01:54.000
بالهداية. بعض الناس يقول يا اخي لا تدعو عليهم ادعوا لهم. لكل مقام مقال. فبعض الاحوال تقتضي الدعاء عليهم والدعاء لهم بحسب الحال. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين