﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:38.200
ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير واسروا قولكم او اجهروا به. انه عليم بذات الصدور الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:41.850 --> 00:01:11.550
اما بعد فبين يدي هذا الدرس ننعى اليكم والى متابعي هذا الدرس الاسبوعي اخانا الشيخ الفاضل الدكتور مصطفى بكر السيد الذي وافته المنية صباح هذا اليوم وهو من اعمدة هذا المسجد رحمه الله. وممن حضر بعد بعض اه مجالسنا هذه. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان

3
00:01:11.550 --> 00:01:38.550
بواسع رحمته اللهم اغفر لابي محمد وارفع درجته في المهديين. واخلفه في عقبه ونور له في قبره. وافسح له فيه وكنا قد استوفينا تفسير سورة المزمل وبينا مقاصدها ومباحثها وقبل ان نشرع في استنباط فوائدها نذكر ما رواه الامام احمد

4
00:01:38.550 --> 00:02:05.100
من حديث سعيد بن هشام الطويل انه دخل على ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقال يا ام المؤمنين عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الست تقرأ؟ الست تقرأ هذه السورة يا ايها المزمل؟ قلت بلى. قالت فان الله

5
00:02:05.100 --> 00:02:28.400
افترض قيام الليل في اول هذه السورة. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه حولا حتى اقدامهم وامسك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرا تريد بخاتمتها قول الله عز وجل ان ربك يعلم انك تقوم

6
00:02:28.750 --> 00:02:52.250
وامسك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرا. ثم انزل الله التخفيف في اخر هذه السورة فصار قيام الليل لتطوعا من بعد فريضة قال فهممت ان اقوم ثم بدا لي وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت يا ام المؤمنين انبئيني عن

7
00:02:52.250 --> 00:03:18.800
وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كنا نعد له سواك وطهورة. فيبعثه الله لما شاء ان يبعثه من الليل. فيتسوك ثم توضأ ثم يصلي ثماني ركعات لا يجلس فيهن الا عند الثامنة. فيجلس ويذكر ربه تعالى

8
00:03:18.800 --> 00:03:48.800
ادعوا ويستغفر ثم ينهض وما يسلم. ثم يصلي التاسعة فيقعد فيحمد ربه ويذكره ويدعو ثم يسلم تسليما يسمعنا. ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعدما يسلم. فتلك احدى عشر ركعة يا بني فلما اسن رسول الله صلى الله عليه وسلم واخذه اللحم اوتر بسبع. ثم صلى ركعتين وهو

9
00:03:48.800 --> 00:04:09.850
وهو جالس بعدما يسلم فتلك تسع يا بني وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صلى صلاة اذا  صلاة احب ان يداوم عليها. وكان اذا شغله عن قيام الليل نوم او وجع او مرض صلى من النهار

10
00:04:09.850 --> 00:04:31.850
ثنتي عشرة ركعة ولا اعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة. ولا قام ليلة حتى اصبح ولا صام شهرا كاملا غير رمضان. هكذا رواه الامام احمد بتمامه. وقد اخرجه مسلم في صحيحه عن قتادة بنحوه

11
00:04:32.050 --> 00:04:53.100
ولنا عود الى ذكر اه قيام النبي صلى الله عليه وسلم تفصيل اكثر لكن هذا الحديث يدلنا على ان قيام الليل كان فرضا على المسلمين اول الاسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين

12
00:04:53.200 --> 00:05:13.200
ثم انه خفف عن المسلمين فصار في حقهم نفلا. واستقرت الفريضة على النبي صلى الله عليه وسلم كما امره ربه ومن الليل فتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. فلم يزل بابي هو وامي يقوم الليل

13
00:05:13.200 --> 00:05:38.250
حتى توفاه الله واما الفوائد آآ المستنبطة من هذه آآ من هذه السورة فعديدة. فمنها  جواز المخاطبة بالوصف الراهن. فقد قال الله لنبيه يا ايها المزمل يا ايها المزمل وليس في ذلك غضابة

14
00:05:39.400 --> 00:05:59.200
ولانه خاطبه بوصفه الذي آآ نزل عليه القرآن وهو فيه قد تكسى بثوب اضطجع. فقال يا ايها المزمل وهذا موجود في لغة العرب كقولهم يا ايها رجل مرخي عمامته ونحو ذلك

15
00:05:59.450 --> 00:06:15.900
ومن الفوائد وجوب القيام في حق النبي صلى الله عليه وسلم وبيان مقداره قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه. ورتل القرآن ترتيلا. وفيه ايضا

16
00:06:15.900 --> 00:06:39.800
من الفوائد السعة في التقدير ورفع الحرج فلم يحمله على اه امر محدد بل جعل فيه نوعا من المراوحة نصفه او انقص او زد وهذا فيه سعة ولا ريب. ومن الفوائد استحباب ترتيل القرآن لتحصيل لتحصيل التدبر

17
00:06:40.200 --> 00:07:02.050
لقوله ورتل القرآن ترتيلا وقد قال ابن مسعود لا تهدوه هد الشعر. ولا تنثروه نثر الدقن. حركوا به القلوب ومن فوائد الايات ثقل القرآن حسا ومعنى. انا سنلقي عليك قولا ثقيلا

18
00:07:02.150 --> 00:07:22.400
فهو ثقيل في مبانيه ثقيل في معانيه ومن الفوائد فضل الصلاة في الليل لكونها احضر للقلب واجمع للتلاوة قال الله عز وجل ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا

19
00:07:23.400 --> 00:07:44.850
فالصلاة في الليل احضر للقلب واجمع للتلاوة. لان الانسان اذا لا سيما اذا قام اثر نوم يتقشع عنه التعب والرهق وتنشرح نفسه يصفو ذهنه. ومن الفوائد اتساع النهار لقضاء المصالح

20
00:07:45.200 --> 00:08:07.850
ان لك في النهار سبحا طويلا تقضي به مصالحك وامورك المعاشية وقد قلنا ان سبحا معناها فراغا وبغية ومنقلبا تطوعا ففيه مجال لقضاء مصالح عدة غير انه ليس محلا للقيام كما الليل

21
00:08:08.200 --> 00:08:30.300
اه ومن الفوائد بركة الليل والنهار لمن وفقه الله لاغتنامهما. والله ان في الليل والنهار لبركة. كثير من الناس يقولون لا ندري كيف يمر الوقت. تأتي الجمعة بعد الجمعة والشهر بعد الشهر. وكأنما هو عقد انفرط نظامه فتناثرت حباته

22
00:08:30.300 --> 00:08:47.350
هذا بسبب نزع البركة. والا فلم يزل الليل والنهار اربع وعشرين ساعة خلق الله السماوات والارض. ولكن من الناس من يبارك له في وقته فيغتنم الليل بالخلوة بربه ويغتنم النهار

23
00:08:47.350 --> 00:09:16.450
عرب الجلوى والاشتغال بالمصالح المختلفة ومن الفوائد ان الليل محل للدعة والخلوة وان النهار محل للاكتساب والجلوى. فينبغي ان ان ينزل في كل وقت ما يلائمه جعل الليل لباسا وجعل النهار معاشا. وقد قلب كثير من الناس هذه الاية

24
00:09:16.550 --> 00:09:36.550
فصاروا يسهرون بالليل وينامون بالنهار. وهذا مخالف للفطرة ومخالف للطبيعة البشرية ولا ريب انه يعود باضرار شعروا بها او لم يشعروا. كما انه ايضا يضر بالمجتمعات. فسنة الله تعالى ان يكون الليل لباسا

25
00:09:36.550 --> 00:09:58.000
والنهار معاشا. والا يشغلان بخلاف ما اه خلق لاجله ومن الفوائد الحث على ذكر الله تعالى كل حين قال واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا. فذكر الله تعالى عبادة غير مؤقتة

26
00:09:58.350 --> 00:10:18.350
سارية المفعول كل وقت. صحيح ان ثم اذكار مقيدة بمناسبات واحوال وهيئات. لكن الاصل دوام ذكر كما قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على جميع احيانه. يعني في جميع احواله

27
00:10:19.100 --> 00:10:40.350
فينبغي ان يشغل القلب بذكر الله تعالى ويعرب عنه اللسان. فاذا تواطأ القلب واللسان فذاك من افضل الاعمال كما مر بنا ومن الفوائد الاخلاص لله تعالى في العمل. والانقطاع اليه والمداومة عليه. لقوله وتبتل اليه

28
00:10:40.350 --> 00:11:06.750
تبتيلا فهذا يدلنا على اخلاص العمل لله وتبتل اليه يعني لا الى غيره. ويدل ايضا على الدوام والانقطاع المستمر لله. فكأنما العبد وقف لله تعالى يتقلب في هذه الدنيا في مرض الله. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له

29
00:11:07.300 --> 00:11:39.200
من من الفوائد توحيده تعالى بالربوبية والالوهية. كما جمع الله تعالى آآ بينها آآ في الايات ومن الفوائد توحيده تعالى بالتوكل والقرن بين العبادة والتوكل. فقد آآ ذكر سبحانه واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا. رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا. فرب المشرق والمغرب

30
00:11:39.200 --> 00:11:59.200
دليل الربوبية لا اله الا هو دليل الالوهية. وتوكل رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا. فاتخاذه وكيلا هذه عبادة التوكل وهي اعتماد القلب على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار

31
00:11:59.200 --> 00:12:21.800
مع فعل الاسباب الموصلة لذلك ومن الفوائد فضيلة الصبر على اذى المخالفين وحاجة الداعية اليه واتخذه وكيلا واصبر على ما يقولون. واهجرهم هجرا جميلا. فلا بد للداعية الى الله من الصبر على الاذى الحسي

32
00:12:21.800 --> 00:12:42.700
والاذى المعنوي ولابد ان يطاله شيء من ذلك كما قال لقمان لابنه وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك ومن الفوائد استعمال الهجر الجميل. واهجرهم هجرا جميلا. وقد ذكرنا ان الهجر الجميل هو الذي لا عتاب فيه. ولا اذية

33
00:12:42.700 --> 00:13:06.700
والله تعالى يأمر بالجمال في عديد من الامور. فقال واهجرهم هجرا جميلا. وقال واصفح الصفح الجميل وقال فصبر جميل تجد ان الجمال في جميع التصرفات ما خالطه الجمال وخلا من الافات والعيوب هو غاية المطالب

34
00:13:07.300 --> 00:13:33.800
ومن الفوائد وعيد الله للمكذبين. وشديد عقابه لهم كما قال سبحانه وتعالى ان لدينا انكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا اليما. ومن ذلك بيان صفة القيامة واطوارها واحوالها يوم ترجف الارض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا

35
00:13:33.850 --> 00:13:56.050
واه من ذلك اثبات ومن الفوائد اثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بنص قوله انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم ومن الفوائد شهادته صلى الله عليه وسلم على سائر الناس بالبلاغ واداء الرسالة. لقوله شاهدا عليكم

36
00:13:56.050 --> 00:14:22.750
وكما قال في في الاية الاخر ويكون الرسول شهيدا عليكم ومن الفوائد التنظير بين رسالتي محمد وموسى عليهما الصلاة والسلام وبين كفار قريش وفرعون وفي ذلك ما فيه من التذكير والتحذير من تماثل العاقبة. فاذا كانت المقدمات واحدة فالنتائج تكون واحدة. ففي هذا

37
00:14:22.750 --> 00:14:47.100
فيه فيه تحذير لمشركي قريش انه سيطالهم ما طال فرعون وملأه ومن الفوائد شؤم العصيان وشدة اخذ الله للمكذبين. فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا اذا كان الله تعالى يقول اخذا وبيلا. فما ظنك به

38
00:14:47.500 --> 00:15:13.450
وما يصدر من العظيم عظيم ومن الفوائد التخويف من يوم القيامة وضرورة اتقاء شره فان الله سبحانه وتعالى آآ قال اه فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا السماء منفطر به كان

39
00:15:13.450 --> 00:15:34.000
مفعولا وايضا نستفيد من ذلك اهمية التذكرة ومسيس الحاجة اليها فالذكرى تنفع المؤمنين ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. فما احوج الناس الى التذكرة. لا يقولن قائل دعوا المواعظ

40
00:15:34.000 --> 00:15:54.000
بالاقناع العقلي الى اخره لا هذا لا يكفي. لا بد من الموعظة لابد من التذكرة التي تلامس حبات القلوب وتجلو منها الصدع فيلين القلب ويستجيب. لربما اقتنع الانسان عقليا ولم ينقد ولم يستجب. بسبب عناده وكبره

41
00:15:54.000 --> 00:16:15.350
فلابد من التذكرة والموعظة ومن الفوائد اثبات مشيئة العباد وافعالهم والرد على الجبرية لقول الله تعالى فمن شاء اتخذ الى ربه وما ربك بظلام للعبيد. فالثواب والعقاب مرتبان على ما يكون من العباد

42
00:16:15.750 --> 00:16:35.750
وما اختاروه لانفسهم وفعلوه بانفسهم. ما اندراج ذلك تحت قدر الله عز وجل؟ لكن الله سبحانه وتعالى لا لا يقصرهم قصرا ولا يقهرهم قهرا على الطاعات والمعاصي. بل ان لهم ارادة حقيقية ومشيئة

43
00:16:35.750 --> 00:17:05.050
حقيقية وفعل حقيقي فيما يأتون وما يدرون. وبالتالي فلا حجة لاحد على الله تعالى ومن الفوائد احاطة علم الله وسعة تقديره لليل والنهار طولا وقصرا صيفا وشتاء ان ربك يعلم انك تقوم وادنى من ثلثي الليل ونصفه. وثلثه وطائفة من الذين معك. والله يقدر الليل والنهار

44
00:17:05.050 --> 00:17:24.850
علم الا تحصوه. سيشق عليكم ان تعرفوا متى النصف؟ ومتى الثلث؟ وما زاد وما نقص. فجعل في الامر سعة وهو وهي الفائدة التالية لطف الله بعباده ورحمته بهم وتوبته عليهم وتخفيفه عنهم. كما دلت الاية الاخيرة

45
00:17:24.850 --> 00:17:55.400
الطويلة فانها تدل على لطف الله بعباده بعدم احراجهم. فالحرج مرفوع والمشقة تجلب التيسير. ورحمته حيث لم يلجأهم آآ الى اتخاذ الاصالي والاغلال. كما كان لبني اسرائيل وتاب عليهم سبحانه وخفف عنهم. وهذا من معالم الشريعة وهي الفائدة السابعة والعشرون. التيسير في الشريعة ورفع الحرب

46
00:17:55.400 --> 00:18:15.050
فهي سمة بينة في شريعة نبينا صلى الله عليه وسلم اذ قد بعث بالحنيفية السمحة بعث بالتخفيف صلى الله عليه وسلم. ومن الفوائد التعبير عن الصلاة بالقراءة. وعن القراءة بالصلاة

47
00:18:15.400 --> 00:18:38.400
فاقرأوا ما تيسر من القرآن اي صلوا  في الاية الاخرى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها اي بقراءتك. فيعبر عن الصلاة بالقراءة وعن القراءة بالصلاة ومن الفوائد ان قراءة ما تيسر من القرآن لا ينافي ركنية قراءة الفاتحة كما نبهنا

48
00:18:38.450 --> 00:18:58.450
فان قوله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن. مخصوص او مقيد بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وفي هذا رد على اه الحنفية الذين لا يوجبون قراءة الفاتحة. فالصحيح ان قراءة الفاتحة

49
00:18:58.450 --> 00:19:20.500
ثبتت في السنة الصحيحة لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته خداج فتحمل يحمل هذا العموم على خصوص الحديث ومن الفوائد ان المرض والسفر والخوف من الاعذار المعتبرة شرعا

50
00:19:20.600 --> 00:19:40.650
المخففة للاحكام علم ان سيكون منكم مرضى واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله. واخرون يقاتلون في سبيل الله. والمقاتل يطرأ الخوف فهذه اعذار معتبرة شرعا وفي الاية علم من اعلام النبوة

51
00:19:41.300 --> 00:19:59.150
لاخباره صلى الله عليه وسلم بما سيقع من الفتوحات. هذه الايات مكية. ومع ذلك يقول واخرون يقاتلون في سبيل الله فهذا دليل على صحة نبوته واخباره بما سيكون في قادم الايام

52
00:19:59.550 --> 00:20:21.900
ومن الفوائد فرضية الصلوات المكتوبة واستحباب ما سواها. فاقيموا الصلاة فلابد من اقامتها وهي خمس صلوات في اليوم والليلة. واما ما سواها كقيام الليل والسنن الرواتب فانها مستحبة وكذلك الزكاة وهي الفائدة الثالثة والثلاثون

53
00:20:21.950 --> 00:20:42.400
اه الزكاة فرضت في مكة لانه قال واتوا الزكاة في سورة مكية. وعاب على من لا يؤديها. فقال اه في سورة فصلت الذين لا الزكاة لكن انصبائها ومقاديرها تأخر بيانها الى

54
00:20:43.250 --> 00:21:03.400
المدينة. اما اصل فرضيتها فقد كانت في مكة ومن الفوائد استحباب الصدقات وانها بمنزلة القرظ الحسن. لقوله واقرضوا الله قرضا حسنا فمن يتصدق يقرض غير عدو وهو الله سبحانه وتعالى

55
00:21:03.450 --> 00:21:29.300
ويجده اوفر ما يكون ومن الفوائد عظام الرجاء. بموعود الله تعالى ومضاعفة ثوابه كما قال الله عز وجل واقظوا الله قرضا حسنا آآ قال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واقضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله

56
00:21:29.300 --> 00:21:53.000
هو خيرا واعظم اجرا ينبغي ان تمتلئ نفوسنا بهذا اليقين. يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا فيعظم العبد الرغبة والرجاء فيما عند الله عز وجل ومن الفوائد فضيلة الاستغفار بعد القيام بالطاعات لسد خللها وتكميلها

57
00:21:53.150 --> 00:22:13.150
قال واستغفروا الله. مع ان ذلك كان اثر الامر بقيام الليل واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وهكذا الانسان اذا فرغ من من عباده فانه يستغفر الله ليكون ترقيعا لثغراتها وتكميلا لناقصها. الم يقل الله عز وجل

58
00:22:13.150 --> 00:22:31.800
فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم

59
00:22:31.900 --> 00:22:48.400
واستغفر الله امر الله تعالى بالاستغفار بعد هذه المناسك العظام. واذا انفتن الانسان من صلاته قال استغفر الله استغفر الله استغفر الله ومن الفوائد اثبات اسمي الله الغفور الرحيم والرحيم

60
00:22:48.500 --> 00:23:12.350
لقوله واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. فمن اسمائه الحسنى الغفور ومن اسمائه الحسنى الرحيم. وقد تضمن صفتي المغفرة والرحمة هذه بعض الفوائد المستنبطة من هذه السورة العظيمة وقبل ان ان نغادرها الى ما بعدها اتلوا عليكم سياق

61
00:23:12.350 --> 00:23:31.500
قيام النبي صلى الله عليه وسلم كما حكاه ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد في هدي خير العباد يقول رحمه الله وكان اذا استيقظ بدأ بالسواك ثم يذكر الله تعالى

62
00:23:31.650 --> 00:23:55.850
يعني يجعل السواك لكي يطهر فا ويجعله معبرا لذكر الله تعالى وذلك ان الانسان اذا نام عقد الشيطان على قافيته ثلاث عقد وقال ارقد عليك نوم عليك ليل طويل. فاذا قام فذكر الله انحلت عقدة. فاذا توضأ انحلت الثانية. فاذا صلى

63
00:23:55.850 --> 00:24:14.700
حلت الثالثة فاصبح طيب النفس نشيطا. والا اصبح خبيث النفس كسلانا. وهذا امر مشاهد يقول ابن القيم كان اذا استيقظ بدأ بالسواك ثم يذكر الله تعالى ثم يتطهر ثم يصلي ركعتين

64
00:24:14.700 --> 00:24:32.350
خفيفتين وكأن هاتين الركعتين لحل العقدة الثالثة. من عقد الشيطان كما في صحيح مسلم عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين

65
00:24:32.350 --> 00:24:53.050
خفيفتين وامر بذلك في حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال اذا قام احدكم من الليل فليفتتح صلاته خفيفتين. رواه مسلم وكان يقوم تارة اذا انتصف الليل او قبله بقليل او بعده بقليل

66
00:24:54.200 --> 00:25:14.200
كيف نعرف منتصف الليل؟ بان ننصف الوقت ما بين مغيب الشمس الى طلوع الفجر. هذا هو منتصف الليل. لا كما بعض العوام ان منتصف الليل هو الثاني عشرة. هذه محاكاة للغربيين الاوروبيون والامريكان ومن لف لفة

67
00:25:14.200 --> 00:25:32.300
يثبتون منتصف الليل بالساعة الثانية عشرة لان المسألة عندهم اصطلاحية. لكن ما عليه اهل الاسلام ادعى الى الدقة الى الواقع لان منتصف الليل ينبغي ان يكون ما بين مغيب الشمس الى طلوع الفجر

68
00:25:32.750 --> 00:25:53.600
فينظر الانسان النصف هذا هو منتصف الليل فربما كان الحادية عشرة والربع الحادية عشرة والنصف وربما كان الثاني عشرة يختلف باختلاف الزمان والمكان نعود الى كلام ابن القيم يقول وربما كان يقوم اذا سمع الصارخ

69
00:25:53.750 --> 00:26:12.650
وهو الديك وانما يصيح في النصف الثاني وكان يقطع ورده تارة ويصله تارة. يقصد بورده يعني قيامه اي انه احيانا يصلي صلاة متصلة محكمة سيأتي في هيئاتها واحيانا يصلي يقطعها

70
00:26:12.750 --> 00:26:39.150
قال وكان يقطع ورده تارة ويصله تارة. وهو الاكثر. ويقطعه كما قال ابن عباس في حديث عنده انه صلى انه صلى الله عليه وسلم استيقظ تتسوك وتوضأ وهو يقول ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. فقرأ

71
00:26:39.150 --> 00:26:59.200
الايات حتى ختم السورة. وهذه من سنن قيام الليل. اذا قام يقرأ هذه الايات في اخر سورة ال عمران قال حتى ختم السورة ثم قام فصلى ركعتين اطال فيهما القيام والركوع والسجود ثم انصرف فنام

72
00:26:59.200 --> 00:27:19.500
حتى نفخ ثم فعل ذلك ثلاث مرات بست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الايات ثم اوتر بثلاث. فاذن المؤذن فخرج الى الصلاة وهو يقول اللهم اجعل في قلبي نورا. وفي لساني نورا

73
00:27:19.500 --> 00:27:44.400
واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا. واجعل من خلفي نورا ومن امامي نورا. واجعل من فوقي نورا ومن تحتي نورا اللهم اعطني نورا. رواه مسلم وابن عباس لم يذكر ها هنا الركعتين الخفيفتين لكن ذكر ابن القيم رحمه الله انه اذا اختلف ابن عباس وعائشة فقول عائشة

74
00:27:44.400 --> 00:28:02.000
مقدم لان ابن عباس انما قام معه ليلة حين بات عند آآ خالته ميمونة. واما عائشة فهي معه على الدوام. فقوله مقدم وفيه زيادة علم قال ابن القيم وكان قيامه بالليل ووتره انواعا

75
00:28:02.150 --> 00:28:28.700
فمنه هذا الذي ذكره ابن عباس الذي ذكرناه انفا انه صلى ست ركعات آآ يتريح اين هنقوم ويتسوك ويتطهر ثم اوتر بثلاث هذا نوع وذكر بقية الانواع قال النوع الثاني الذي ذكرته عائشة انه كان يفتتح صلاته

76
00:28:28.700 --> 00:28:49.700
ركعتين خفيفتين ثم يتمم ورده احدى عشرة ركعة. يسلم من كل ركعتين ويوتر بركعة اذا هذه صيغة ثانية. وهو ان يصلي مثنى مثنى حتى يصلي آآ خمس تسليمات ثم يوتر بركعة

77
00:28:50.500 --> 00:29:11.750
والنوع الثالث ثلاث عشرة ركعة كذلك. يعني يصلي ستة تسليمات ثم يوتر بركعة النوع الرابع يصلي ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ثم يوتر بخمس سردا متوالية لا يجلس في شيء الا في اخرهن

78
00:29:12.400 --> 00:29:42.750
سيكون صلى ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين يعني اربع تسليمات ثم يوتروا بخمس سردا متواليا لا يجلس بينهن. فيكون مجموعهن ثلاثة عشرة ثمان وخمسة النوع الخامس تسع ركعات يسرد منهن ثمانيا لا يجلس في شيء منهن الا في الثامنة يجلس ويذكر الله تعالى

79
00:29:42.750 --> 00:30:02.750
ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم. ثم يصلي التاسعة ثم يقعد ويتشهد ويسلم ثم يصلي ركعتين جالسا بعدما يسلم. وهذا الذي ذكرناه في اول هذا الدرس. فهذا نوع من الانواع. النوع السابع

80
00:30:03.450 --> 00:30:30.150
انه كان يصلي آآ النوع السادس يصلي سبعا كالتسع المذكورة ثم يصلي بعدها ركعتين جالسا النوع السابع انه كان يصلي مثنى مثنى ثم يوتر بثلاث لا يفصل بينهن النوع الثامن يعني كأن هذا النوع السابع يعني مثنى مثنى آآ ثم يوتر بثلاث

81
00:30:30.200 --> 00:30:50.200
لا متصلات. فهو يختلف عن النوع الثاني الذي يصلي فيه مثنى مثنى ثم يوتر بركعة. اما النوع الثامن فهو ما رواه النسائي عن حذيفة انه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان. فركع فقال في ركوعه سبحان ربي

82
00:30:50.200 --> 00:31:04.300
عظيم. مثلما كان قائما ثم جلس يقول رب اغفر لي رب اغفر لي. مثل ما كان قائما يعني من حيث المدة  ثم سجد فقال سبحان ربي الاعلى مثلما كان قائما

83
00:31:04.550 --> 00:31:31.050
وما صلى الا اربع ركعات حتى جاء بلال يدعوه الى الغداة. يعني صلاة الصبح واوتر اول الليل ووسطه واخره قام ليلة تامة باية يتلوها ويرددها حتى الصباح وهي ان تعذبهم فانهم عبادك. وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. وكانت صلاته بالليل ثلاثة انواع

84
00:31:31.050 --> 00:31:52.400
احدها وهو اكثرها صلاته قائمة. هذا التنويع من حيث الهيئة اه احدها وهو اكثرها صلاته قائمة. الثاني انه كان يصلي قاعدا ويركع قاعدا يعني يصلي متربعا ويركع قاعدا. يعني يحني جذعه

85
00:31:52.500 --> 00:32:11.000
والثالث انه كان يقرأ قاعدا فاذا بقي يسير من قراءته قام فركع قائما. والانواع الثلاثة صحت عنه انتهى كلام ابن القيم. وهذا يدلنا على ان في الامر سعة. وان على الانسان ان يصلي ما يلائم حاله

86
00:32:11.150 --> 00:32:27.400
ما يلائم حاله ويختلف هذا باختلاف نشاط الانسان. فربما تمكن في ليلة ان يوتر بثلاث عشرة ركعة. باحدى عشرة ركعة. وربما عليه الوقت في ليلة فلم يتمكن ان يوتر الا بثلاث

87
00:32:27.550 --> 00:32:58.600
وربما آآ وصلها مرة آآ جعلها مثنى مثنى مرة فعلى الموفق ان ينوع في اداء السنن. لانه اذا فعل ذلك اصاب السنة بجميع انواعها. وكان هذا ادعى لحصول الامتنان  لان كثيرا من الناس اذا درج على فعل معين يتبلد ذهنه ويغيب عن باله آآ استحضار امتثال

88
00:32:58.600 --> 00:33:24.000
سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا كان يفعل هذا تارة ويفعل هذا تارة وينوع كان هذا ادعى الى استشعاره لامتثال امر النبي صلى الله عليه وسلم واقتفاء سنته لكن كلما تقدم يدل على ان في الامر سعة بحمد الله تعالى وان من الاحوال ما يقتضي ان

89
00:33:24.000 --> 00:33:44.950
مثنى مثنى ومنها ما يقتضي ان ان يصلها وكذلك ايضا التفاوت في العدد وبهذا تم الكلام على سورة المزمل. ثم نأخذ ما تيسر آآ من سورة المدثر هذه السورة سورة المدثر

90
00:33:45.000 --> 00:34:19.450
سورة مكية من اوائل ما نزل من القرآن ولها مقاصد من مقاصدها اعني سورة المدثر  اه من مقاصدها اثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وما تتضمنه من النذارة اثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وما تتضمنه من النذارة. وكذلك ايضا من مقاصدها بيان

91
00:34:19.450 --> 00:34:41.500
ثقة القرآن بيان حقيقة القرآن. ومن مقاصدها اثبات المعاد. ولا ريب ان هذه المقاصد من المقاصد التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يلح عليها في الفترة المكية  يجاهد عليها كفار قريش

92
00:34:41.950 --> 00:35:01.300
يقول الله عز وجل في مستهلها يا ايها المدثر خطاب ونداء من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم الذي تغشى بثوبه الذي تغشى بثوبه. قم فانذر قال العلماء

93
00:35:01.500 --> 00:35:18.550
نبئ النبي صلى الله عليه وسلم باقرأ وارسل بالمدثر وذلك انه تم فرق بين النبوة والرسالة. فرق بين النبي والرسول. وقد غلط من قال انه لا فرق بين النبي والرسول

94
00:35:18.550 --> 00:35:38.800
والدليل على وجود الفرق ان الله تعالى قال في سورة الحج وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي فدل ذلك على ان الرسول غير النبي. لكن يجمعهما معا معنى الارسال. لانه قال وما ارسلنا من قبل

95
00:35:38.800 --> 00:35:57.650
اللي كان من رسول ولا نبي. فالرسول مرسل والنبي مرسل. لكن بينهما فرق فلهذا اختلف العلماء في الفرق بين النبي والرسول. فمن اشهر الاقوال في هذا ان النبي هو من اوحي اليه بشارة ولم يؤمر

96
00:35:57.650 --> 00:36:20.950
وان الرسول من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه وهذا القول قد قال به جمع من العلماء لكن استدركوا على هذا القول انه كيف يوحي الله تعالى الى عبد من عباده بشرع ثم لا يأمره بالتبليغ

97
00:36:21.000 --> 00:36:40.550
اذا كان الله تعالى قد اخذ العهد والميثاق من العلماء وهم رتبتهم ادنى بكثير من الانبياء بالتبليغ فكيف بالانبياء؟ يقول الله عز وجل واذ اخذ ربك ميثاق ولقد اه ميثاق الذين

98
00:36:40.550 --> 00:37:04.200
اوتوا الكتاب لتبيننه للناس اخذ الله عليهم العهد والميثاق. فكيف اذا بالانبياء ان يقال اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه وكذلك ايضا آآ اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان النبي يأتي يوم القيامة ومعه الرجل ومعه الرجلان ومعه الثلاثة

99
00:37:04.200 --> 00:37:29.100
مما يدل على انه قد دعا فلا يتوجه هذا التفريق الفرق الثاني او القول الثاني في الفرق بين النبي والرسول قول من قال ان ان آآ النبي ان الرسول من اوحي اليه بشريعة جديدة وكتاب جديد. وان النبي هو من اوحي اليه بشرع

100
00:37:29.100 --> 00:38:00.650
رسول قبله وامر بتجديده الرسول اوحي اليه بشريعة جديدة وامر بتبليغه. والنبي اوحي اليه بشرع رسول قبله وامر تجديده لمن درس واحتاج الناس الى آآ تعاهده وهذا القول له حظ من النظر. لان الناظر في انبياء بني اسرائيل يجد انهم يعملون بالتوراة. انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور

101
00:38:00.650 --> 00:38:24.400
يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا وهم يحكمون بالتوراة التي انزلت على موسى عليه السلام فهم بمنزلة المجددين غير انه يشكل ايضا على هذا التفريق قول الله عز وجل في قصة مؤمن ال فرعون قال

102
00:38:25.150 --> 00:38:45.150
ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات. فما زلتم في شك مما جاءكم به. حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله الله من بعده رسولا. فسمى يوسف سماه رسولا. مع ان يوسف كان يعمل بشريعة يعقوب. ولم

103
00:38:45.150 --> 00:39:02.350
قد اتى بشرع جديد حتى انه قال لاخوته لما اراد ان يستبقي بنيامين قال فما جزاؤه ان كنتم كاذبين؟ قال الجزاءه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين. هكذا كانت شريعته يعقوب

104
00:39:02.450 --> 00:39:19.250
وقال ما كان لي اخذ اخاه في دين الملك فلم يكن قد اتى بشرع جديد ومع ذلك سماه الله رسولا. بل ان كل من ذكروا في القرآن جميعهم رسل جميعهم انبياء ورسل

105
00:39:20.250 --> 00:39:37.200
لقول الله تعالى منهم من قصصوا ولقد ارسلنا من قبلك رسلا منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك. فجميع مخصوصين على النبي صلى الله عليه وسلم رسل القول الثالث ولعله

106
00:39:37.350 --> 00:39:59.600
حظها واقربها الى الصواب قول من قال ان الرسول هو من يبعث الى قوم مخالفين وان النبي هو من يبعث الى قوم موافقين يعني الرسول هو من يبعث الى قوم مخالفين يدعوهم الى الدخول في الدين

107
00:39:59.850 --> 00:40:26.950
وان وان النبي من يبعث في قوم مؤمنين موافقين لتعليمهم والحكم بينهم والقضاء ونحو ذلك  وهذا في الحقيقة عند التأمل له حظ من النظر فان المتتبع المستقرئ يجد ان الانبياء غالبا يكونون في اقوامهم آآ مجددين لدينهم. بينما الرسل يدعون اقواما اخرين. حتى يوسف عليه

108
00:40:26.950 --> 00:40:42.900
كان يدعو ال فرعون يدعوهم الى دين الله وسليمان عليه السلام كان يدعو داود وسليمان كانا يقاتلان في سبيل الله ويدعوه هنا الامم الاخرى حتى ان سليمان آآ دعا ملكة سبأ

109
00:40:43.850 --> 00:40:59.300
والانبياء من جنس من ذكر الله تعالى آآ في سورة البقرة الم ترى الى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله

110
00:40:59.650 --> 00:41:16.850
فذلكم النبي هو كما يقولون في كتبهم هو صموئيل. صموئيل ويسمونه او يسمون حقبته في كتب بني اسرائيل عهد القضاة. يسمونهم قضاة يعني كأنما هم كانوا يقضون بين الناس. لكن

111
00:41:16.850 --> 00:41:34.850
نري بانه نبي يوحى اليه اه فهذه هي الاقوال في مسألة التفريق بين النبي والرسول والذي دعا اليها هو اه ان النبي صلى الله عليه وسلم نبئ اقرأ وارسل بالمدثر. قم فانذر

112
00:41:34.900 --> 00:42:01.850
والنذارة هي الاخبار بالامر المخوف. والبشارة هي الاخبار بالامر السار وانبياء الله مبشرين ومنذرين رسلا مبشرين ومنذرين. وانما غلب النذارة في هذه الحال لان اتقاء مقدم على طلب المرغوب قم فانذر فحال القوم يستدعي

113
00:42:02.000 --> 00:42:18.650
اه النذارة قبل البشارة لكي يتخلوا عن ما هم فيه قم فانذر وهذا يدلنا على ان الدعوة تحتاج الى قيام. وتحتاج الى جهد وان ينفظ الانسان عنه الغبار. والدعة والسكون

114
00:42:18.650 --> 00:42:49.050
قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر. هذه مضامين الرسالة اولها تعظيم الرب عز وجل. لا بد للداعية الى الله عز وجل من زرع تعظيم الرب في القلوب لا ينبغي ان يتشاغل الداعية الى الله عز وجل بالفروع والمسائل الهامشية قبل ان ان يزرع

115
00:42:49.050 --> 00:43:11.100
تعظيم الله واجلاله في القلوب لان هذا هو سر العبودية. ان يمتلئ القلب اجلالا واعظاما لله سبحانه وتعالى وربك فكبر اي عظم وثيابك فطهر ثيابك فطهر. ما هي الطهارة المأمور بها في هذه الايات

116
00:43:11.600 --> 00:43:37.700
الطهارة يراد بها الطهارة الحسية والطهارة المعنوية الطهارة المعنوية تكون من من الشرك والبدعة والطهارة الحسية تكون من النجاسات والقذارات. وكلا الامرين مطلوب وانما عبر بالثياب لانها هي ما يلابس الانسان. والعرب تعبر بهذا

117
00:43:37.850 --> 00:43:58.500
وقد تكني به عن امر معنوي كما قال القائل فاني بحمد الله لا ثوب ذلة لبست ولا من ريبة اتقنع لا ثوب ذلة. فالمقصود بالثوب هنا ليس قماشا يكتسيه وانما حال يتلبس به

118
00:43:58.500 --> 00:44:24.750
اذا امر الله نبيه بالتخلي والتطهر من امرين. احدهما ان التطهر من النجاسة المعنوية وهي الشرك وليس ذنب اعظم من الشرك. ان الشرك لظلم عظيم. انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما

119
00:44:24.750 --> 00:44:44.350
للظالمين من انصار. ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق فهذا اعظم ما يجب ان يتطهر منه. وما عبد الله بحسنة افضل من التوحيد. ولا عصي الله بذنب اعظم من الشرك

120
00:44:45.150 --> 00:45:05.150
واما النوع الثاني فهو التطهر الحسي. وهو ان يتطهر الانسان من النجاسات والقاذورات كالبول والغائط ما شابههما فان ديننا مبدي على النزاهة والطهارة. ولهذا كانت الطهارة من الحدث ورفع الخبث من شروط

121
00:45:05.150 --> 00:45:30.450
الصلاة فلا تصح صلاة انسان الا الطهارة من الخبث ورفع الحدث بان يزيل الخبث عن ثوبه وبدنه وبقعته ويرفع الحدث بغسل اعضاء الوضوء وثيابك فطهر. والرجز فاهجر. الرز هي الاصنام

122
00:45:31.250 --> 00:46:04.800
وفي قراءة بالسين الرجس فاجتنبوا الرتس من الاوثان واجتنبوا قول الزور. وقال بعضهم انها اذا كانت بضم الراء فالرجس بمعنى الاصنام واذا كانت بكسرها فهي بمعنى النجاسة والرجز فاهجر والمراد بها ها هنا الاصنام والاوثان. فامر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بنب عبادة الاصنام

123
00:46:05.050 --> 00:46:27.800
ولا ريب انه لا يمكن عبادة الله عز وجل الا بالتخلي عن الشرك ودوما يأمر الله تعالى بامرين مقترنين يقول الله عز وجل ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فلا بد من الاقتران

124
00:46:27.900 --> 00:46:47.750
لا يمكن عبادة الله الا باجتناب الطاغوت فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله. فقد استمسك بالعروة الوثقى فمن اشرك بالله وادعى التوحيد لم ينفعه توحيده ولو ملأ الجو تهليلا. من اشرك بالله دعا دعا غير الله

125
00:46:47.750 --> 00:47:14.700
استغاث بغير الله ذبح لغير الله نذر لغير الله قدم النذور والقرابين لغير الله فهو مشرك بالله ولو ملأ وبلا اله الا الله لابد من التخلية والتحلية التخلية بمعنى تنقية القلب وتطهيره من ادران الشرك والتحلية بعمارته ببهجة التوحيد

126
00:47:16.650 --> 00:47:40.300
والرجز فاهجر. اي اجتنب وهذا يدلنا على ان انه لابد من المجاهرة والاستعلان بذلك. وان هذه ليست من القضايا المصلحية قابلة للتأجيل بان يقول الانسان لا اباديهم بهذا لا اه اصدمهم انكار معبوداتهم وشركياتهم

127
00:47:40.300 --> 00:48:04.450
هذه قضية مفصلية هذه قضية مبدئية اولية لا يجوز ان يقدم عليها شيء والرز فاهجر ولربك فاصبر. كذا ولربك فاصبر. ولا تمنن تستكثر. نعم ادب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بهذا الادب. فقال ولا تمنعوا

128
00:48:04.450 --> 00:48:28.950
كن تستكثر. وقد قال العلماء في توجيهها اقوالا فمنهم من قال اي لا تمن تدل بعبادتك  على الله عز وجل وتستكثرها وهذا خطاب له ولغيره. فان من الناس من اذا عمل عملا صالحا داخله شيء من الزهو والعجب بنفسه

129
00:48:28.950 --> 00:48:49.650
هو ظن انه اتى امرا عظيما فيقال له لا تمنن تستكثر المن لله الفضل لله لقد من الله على المؤمنين فضلا من الله ونعمة. فالمن لله فلا تستكثر عملك على على ربك فانه يعود عليك

130
00:48:50.300 --> 00:49:09.900
وهو وفقك اليه. المعنى الثاني ولا تمنن تستكثر اي لا تطلب عوضا واجرا على دعوتك. كما قال الله قل ما عليه من اجر. يا قومي لا اسألكم عليه اجرا. ان اجري الا على الله. فلا تطلب عليه عوضا. ولا تمنن تستكثر

131
00:49:10.350 --> 00:49:33.150
ولربك فاصبر في هذا تنبيه بليغ على ان من تصدى لهذه الاعباء العظام والمهام الجسام فهو بحاجة الى الصبر فلا بد ان يصبر على الاذى القولي والاذى الحسي. فسيطاله من ذلك الشيء الكثير وهذا ما وقع لنبينا صلى الله عليه

132
00:49:33.150 --> 00:49:50.300
وسلم. حتى انه كان يوما من الايام يصلي عند الكعبة قد خر ساجدا فكان يبصره بعض ملأ من قريش فتنادوا فيما بينهم وقال احدهم من يأتي بسلا جزور بني فلان فيضعه على رأسه

133
00:49:50.300 --> 00:50:12.150
محمد وسنا الجزور هو ما يكون بعد ذبح الناقة من مخلفات فانتدب اشقاهم واتى بسلا الجزور وجعله على رأس النبي صلى الله عليه وسلم. فاتت فاطمة وهي بنية صغيرة فجعت تشتمهم وتسبهم والنبي صلى الله عليه وسلم

134
00:50:12.750 --> 00:50:30.700
ثابت في سجوده. ثم قام وقال يا معشر قريش والله لقد اتيتكم بالذبح فاجعلوا يسكنونه ويهدئونه خافوا خافوا. وقد اتاهم بذلك فكان هؤلاء الذين فعلوا هذه الفعلة الشنيعة ممن القي في قليبهم

135
00:50:30.700 --> 00:50:56.150
يقول الله عز وجل ولربك فاصبر. وهنا ملمح ان الصبر عبادة. ويجب ان يخلص لله. لا تصبر لمجرد التجلد اظهار القوة بعض الناس يفعل هذا لدواع آآ اخلاقية حتى لا يحفظ عنه انه جزع

136
00:50:56.350 --> 00:51:16.350
كقول الشاعر وتجلدي للشامتين اريهم اني لريب الدهر لا اتضعضع. فاعدون همي ولا شك ان الصبر محمدا. حتى لو لم يكن اه لله فهو يعد من الاخلاق الكريمة. لكن الذي امر الله به نبيه ان يصرف صبره لله

137
00:51:16.350 --> 00:51:34.400
ليكون قربة وعبادة. ولربك فاصبر والصبر هو حبس النفس حبس النفس على ثلاثة امور. حبسها على طاعة الله وحبسها عن معصية الله وحبسها على اقدار الله المؤلمة. ومن حبسها على طاعة

138
00:51:34.400 --> 00:51:53.800
الله مما يناسب هذا السياق الصبر على الدعوة الى الله وهذا يحتاج اليه الدعاة الى الله عز وجل الناصرين للسنة القامعين للبدعة المعلمين للناس الخير الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر فانهم بحاجة الى الصبر

139
00:51:54.000 --> 00:52:17.250
فلا يظن انهم سيقابلون بالترحاب والتصدير وتقبيل الرؤوس وغير ذلك. كلا بل الاحرى والاقرب ان يطالهم معنوي واذى قولي قال الله عز وجل بعد هذه السلسلة من الاوامر المتلاحقة فاذا نقر في الناقور

140
00:52:17.300 --> 00:52:39.350
فذلك يومئذ يوم عسير. على الكافرين غير يسير انظروا كيف ان الله سبحانه وتعالى ذكر نبيه بعد ان امره بالصبر على ما يلقى من اذى قومه واساه بان هؤلاء المعتدين الظالمين ورائهم يوم ثقيل اذا

141
00:52:39.350 --> 00:53:08.600
الناقور اي نفخ في الصور والنافخ والناقر هو اسرافيل عليه السلام والنفخة المقصودة هنا هي النفخة الثانية لما يدل عليه بعدها. فاذا نقر في الناقور فذلك يومئذ من يوم عسير وحسبك بشيء سماه الله عسيرا كيف يكون عسره؟ اجارنا الله واياكم. على الكافرين غير

142
00:53:08.600 --> 00:53:34.250
فهذه الاية مزيد توضيح لما قبلها على الكافرين غير يسير. اي المكذبين بك. ثم قال ذرني ومن خلقت وحيدا. وما اعظمها وما شدها من تهديد ووعيد ان يقول الله لنبيه ذرني كانما يقول خلي بيني وبينه كانما يقول لا لا تشفع له لا

143
00:53:34.250 --> 00:53:59.650
ندعو له ذرني خلي بيني وبينه وما ظنك باحد يعني قد اراد الله به سوءا وشرا. ذرني ومن خلقت وحيدا. والمقصود ها هنا هو الوليد المخزومي الوليد المخزومي كان من صناديد قريش

144
00:54:00.100 --> 00:54:18.150
وكان من كبارها واشرافها وقد سمع الى قراءة النبي صلى الله عليه وسلم يوما قرأ اه اه النبي صلى الله عليه وسلم اه صدر سورة غافر فعجب عجبا شديدا من القرآن

145
00:54:18.250 --> 00:54:42.650
وقال شاهدا وهو متذوق عنده من ثقافة العرب وادابهم آآ شيء كبير وكان العرب كما تعرفون يعتنون بالكلمة والقصيدة هو المثل امة ذواقة امة تحترم الكلمة وتتذوقها فقال وهو يصف القرآن ان له لحلاوة

146
00:54:42.750 --> 00:55:05.150
وان عليه لطلاوة وان اعلاه لمثمر وان اسفله لمغدق وانه لا يعلو ولا يعلى عليه حتى خافت قريش من ان يسلم الوليد فعملوا له حيلة وارادوا ان يثنوه فانه لو اسلم الوليد المخزومي لاسلمت قريش باكملها

147
00:55:05.350 --> 00:55:24.500
فتحيل ابو جهل ابن هشام ووقف في طريقه حزينا مكشوفا فمر به الوليد فقال ما لك يا ابا الحكم؟ هكذا تسميه قريش. والا فهو ابو جهل كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم

148
00:55:24.750 --> 00:55:51.200
قال اني ارثي لحالك. ارثي لحالك ان قومك يجمعون لك المال ليعطوك ويغنوك قالوا وما ذاك قال انك تأتي محمدا وابن ابي قحافة فتأكل من فضلة طعامهما يريد ان ينخاه بنخوة الجاهلية. قال انا قد علمت قريش اني اكثرهم مالا وان يريد ان يصده عن سماع النبي صلى الله عليه وسلم

149
00:55:51.200 --> 00:56:19.900
وعن مجالسته فاراد لما اشعل في نفسه فتيل هذه الحمية الجاهلية ان يبرأ ساحته يقول الله عز وجل ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا. يعني كل هذه نعم افاضها الله تعالى على الوليد

150
00:56:20.150 --> 00:56:43.250
ومع ذلك قابلها بالكفران مع انه كان وحيدا خرج من بطن امه وحيدا فريدة. لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا. وجعلت له مالا ممدودا. يعني كان له مال طائل يقال بين بين مكة والطائف وله بساتين وله انعام. ولاحظوا ممدودة المال الممدود هو المال

151
00:56:43.250 --> 00:57:08.800
الذي له مغل مستمر. كالانعام تتوالد من ابل وبقر وغنم وكذلك ايضا الثمار فانها تكثر وتتجدد غيرها والحبوب وغيرها من المال الممدود. وبنين شهودا اعطاه الله عشرة من الولد. منهم خالد خالد ابن الوليد

152
00:57:09.500 --> 00:57:32.750
اعطاه الله عشرة من الولد ثم تأملوا قوله شهودا. فان نعمة البنين نعمة وكونهم شهودا نعمة اخرى اي انهم بين يديه يحضرون معه ويذهبون ويخدمون. خلاف من كان له اولاد متفرقون لا يهنأ بهم ولا يفرح بهم. فمن كمال

153
00:57:32.750 --> 00:57:53.100
الله عليه انه جعل له بنين شهودا احذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا اي وطأت له اكناف العيش قصرت امره حتى بلغ السيادة في قريش والشرف

154
00:57:55.250 --> 00:58:20.650
ثم يطمع ان ازيد. يعني مع تكذيبه يريد الزيادة ويستطمع في شيء اكثر. كلا اي ليس الامر كما يظن  ثم يطمع ان ازيد كلا انه كان لاياتنا عنيدا اي لا يستحق ذلك بسبب عناده وتكذيبه بايات الله. ثم وصف الله تعالى

155
00:58:20.650 --> 00:58:42.950
حاله وهو يريد ان ينتقد القرآن ويكيفه ويصوره كيف شاء يقول الله عز وجل انه فكر وقدر وقتل كيف قدر ومعنى فقتل اي لعن. فقتل كيف قدر. ثم قتل كيف قدر كرر الله

156
00:58:42.950 --> 00:59:10.550
عليه ذلك. ثم مضى ثم عبس وبسر ثم ادبر واستكبر كأنما يصف الله سبحانه وتعالى صورة مصطنعة متكلفة لرجل يتكايس لرجل يدعي الروية لرجل يدعي اه اه عمق التفكير وثاقب الفكر فهو يقطب بجبينه يلتفت وتظهر عليه

157
00:59:10.550 --> 00:59:40.550
ظاهرة الانفعالية وكأنما يريد ان يستخرج نتيجة حميقة وحقيقة متينة يقول الله عز وجل ثم ادبر واستكبر فقال ان هذا الا سحر يؤثر. ما المشار اليه؟ القرآن الذي قال عنه في اول الامر ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة وان وان. فلما نخته قريش بنخوة الجاهلية اراد ان

158
00:59:40.550 --> 01:00:05.050
فقال يحدثهم والله ما محمد بكاهن قد سمعنا سجع الكهان. فما قوله بك هذا والله ما محمد بمجنون هل رأيتموه يصرا ما كان يصرع والله ما محمد بكذاب. هل جربتم عليه كذبا؟ والله ما جربنا عليه كذبا

159
01:00:05.100 --> 01:00:26.350
كل الاحتمالات هذه فانيت ماذا بقي؟ ان يتهمه بالسحر وقال ان هذا الا سحر يؤثر. ان هذا الا قول البشر بئس ما قال بئس ما فاه به لسانه ان وصف القرآن كلام رب العالمين بانه سحر يؤثر وانه من قول البشر

160
01:00:26.350 --> 01:00:48.250
لم يجد له تخريجا وتوصيفا وتكييفا الا هذا الوصف وماذا قال الله عز وجل ساصليه سقر  والاسلامي ان يشوى فيها ساصليه سقر وما ادراك ما سقر من باب التعظيم. لا تبقي ولا تذر عياذا بالله

161
01:00:48.250 --> 01:01:10.450
لا تبقي ولا تذر. لواحة للبشر اي انها تشويهم شيئا فتلفح وجوههم النار وتحرقهم. عليها اتعاشر عليها تسعة عشر وهم خزنة النار. اه فاتنا قول الله تعالى سأرهقه صعودا. وهذا تهديد ووعيد من الله

162
01:01:10.450 --> 01:01:31.700
انه سيسعده جبلا في النار حتى اذا بلغ منتهاه خر الى اسفله يعود مرة اثر مرة  نرجئ استنباط الفوائد ان شاء الله تعالى الى مجلس قادم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين