﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:36.800
ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير واسروا قولكم او اجهروا به. انه عليم بذات الصدور الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:36.850 --> 00:00:54.300
فقد شرعنا في المجلس السابق بتفسير سورة الانسان وبين مقاصدها وانها اسم على مسمى فهي تتعلق ببيان حال الانسان من مبتدأه الى منتهى. من خلقه الى دخوله الجنة او النار

3
00:00:54.900 --> 00:01:19.800
وما تضمن ذلك من مسألة الهداية والاضلال التي هي من مقتضى ربوبيته سبحانه وتعالى. والتنبيه على اسباب الهدى والاستقامة ولعلنا في مستهل هذا المجلس ان نستنبط الفوائد المستفادة من الايات السابقة لتذكر بما مضى وتصل بما بقي

4
00:01:20.100 --> 00:01:37.500
فمما يستفاد من هذه السورة ورود الاستفهام في القرآن بما يفيد التقرير فقد قال الله في مستهلها هل اتى على الانسان والمقصود قد اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا

5
00:01:37.500 --> 00:02:00.450
كورة فهذا من اساليب القرآن من الفوائد المستنبطة ان الانسانة في القرآن قد يراد به ادم عليه السلام او يراد به جنس الانسان او يراد به الكافر خاصة. وقد مثلنا على ذلك بامثلة ويكفي ما وردت في مستهلها فان الانسان في اوله

6
00:02:00.450 --> 00:02:21.950
هل اتى على الانسان حين من الدار؟ يراد به ادم. ثم قال بعد ذلك انا خلقنا الانسان من نطفة فالمراد به من سوى ادم وهم جنس الادميين تم فائدة ثالثة آآ يعتني بها المتكلمون في العقائد والكلام وهي لفظ الشيء

7
00:02:22.200 --> 00:02:45.600
لم يكن شيئا مذكورا هل الشيء يكون امرا وجوديا او يكون امرا عدميا الاية تقول هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا لم يكن شيئا فسماه شيئا مع انه لم يكن

8
00:02:46.150 --> 00:03:04.200
لم يكن قد خلق لفظ الشيء قد يكون امرا وجوديا وقد يكون امرا عدميا وقد حقق ابن ابي العز الحنفي رحمه الله هذه المسألة بكلام محكم فقال رحمه الله والتحقيق

9
00:03:04.750 --> 00:03:25.400
ان المعدوم ليس بشيء في الخارج. يعني ليس بشيء في خارج الذهن. اذا قال العلماء في الخارج يقصدون به خارج الذهن يقول والتحقيق ان المعدوم ليس بشيء في الخارج ولكن الله يعلم ما يكون قبل ان يكون. ويكتبه

10
00:03:25.400 --> 00:03:45.300
وقد يذكره ويخبر به كقوله ان زلزلة الساعة شيء عظيم. مع ان الساعة لم تقع بعد ولكن قد علمها كتبها وسماها شيئا. ان زلزلة الساعة شيء عظيم. فيكون شيئا في العلم والذكر والكتاب

11
00:03:45.500 --> 00:04:06.100
علمه وذكره وكتبه لا في الخارج لانها بعد لم تتحقق كما قال تعالى انما امره اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون اذا سماه شيئا وهو بعد لم يكن لكن هذا شيء آآ

12
00:04:06.150 --> 00:04:20.850
ليس في الخارج يعني شيء في الاذهان وليس في الاعيان وقال تعالى ايضا وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا. اي لم تكن شيئا في الخارج وان كان شيئا في علمه تعالى

13
00:04:20.850 --> 00:04:44.200
وهكذا قال الله تعالى في هذه السورة هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا هذا هو تحرير هذه المسألة مسألة الشيء الفائدة الرابعة حقارة الانسان وضعفه وافتقاره الى خالقه. لم يكن شيئا مذكورا انا خلقنا الانسان من

14
00:04:44.200 --> 00:05:05.250
هذا هو اصلك يا ابن يا ابن ادم فكيف تطغى وكيف تتجبر وانت لم تكن شيئا مذكورا ثم لما كنت شيئا مذكورا كنت نطفة مذرة الفائدة الخامسة التنبيه على اصل خلق الانسان من ماء الرجل وماء المرأة

15
00:05:05.600 --> 00:05:25.600
لقوله امشاج نبتليه. والامشاج هي الاخلاق. وقد بينا لكم في اه المجلس السابق اه ان خلق الانسان يكون من ماء الرجل ومن ماء المرأة وان آآ الخلية في الحيوان المنوي والخلية في البويضة التي

16
00:05:25.600 --> 00:05:50.100
من رحم المرأة تحمل نصف المورثات الجينية فتكون البيضة فتكون الخلية الملقحة مجموع هذه المورثات من الرجل ومن المرأة فهي النطفة الامشاج الفائدة السادسة بيان حكمة الخلق وهي الابتلاء لقوله تعالى

17
00:05:50.450 --> 00:06:14.600
انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتلي. اذا المقصود هو الابتلاء. لم يخلق الله شيئا عبثا. كما قال ربنا ليبلوكم ايكم احسن عملا الفائدة السابعة من قوله فجعلناه سميعا بصيرا. وهو تزويد الانسان بالالات والادوات التي

18
00:06:14.600 --> 00:06:36.350
بها تحقيق الابتلاء فلما كان الانسان سميعا بصيرا عنده اداة السمع والبصر والفؤاد والتعقل صار محلا التكليف ولحمل الامانة بخلاف بقية المخلوقات كالبهائم والطيور والاسماك بل والسماوات والارض ان والجبال

19
00:06:36.350 --> 00:06:59.050
انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان لان الله تعالى هيأه لحملها بهذه الادوات والالات. الفائدة الثامنة تكفل الله بهداية الدلالة والبيان واقامة الحجة الرسالية

20
00:06:59.450 --> 00:07:26.800
بداية الدلالة والبيان قد تكفل الله تعالى بها وجعلها حجة للناس فقال سبحانه وتعالى انا هديناه السبيل. يعني هداية دلالة وبيان وبينا له طريق الجنة هو طريق النار وهديناه النجدين. وقال رسلا مبشرين ومنذرين. لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

21
00:07:26.900 --> 00:07:47.250
وقال ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. فقد جاءكم بشير ونذير. ولهذا قال وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا الفائدة التاسعة اسناد الافعال الى العباد حقيقة من الشكر او الكفر

22
00:07:47.800 --> 00:08:09.450
شاكرا قال تعالى انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا. فمن الشاكر؟ ومن الكفور؟ الشاكر من يقوم به الشكر والكفور من يقوم به الكفر. فهذا دليل على اسناد الافعال الى العباد حقيقة وليس قصرا وقهرا

23
00:08:10.200 --> 00:08:40.200
الفائدة العاشرة ان النار مخلوقة معدة لاهلها. خلافا للمعتزلة. فقد قال الله عز وجل انا فدنا للكافرين سلاسل واغلالا وسعيرا. فالنار مخلوقة موجودة مضطربة يزاد فناء في جحيمها وسعيرها بخلاف المعتزلة الذين قضوا بمحض عقولهم نفي ذلك بلا اثارة من علم بل بمصادمة للنصوص وزعموا ان

24
00:08:40.200 --> 00:09:01.750
خلقها يعني منذ الان نوع من العبث. كيف وقد قال الله اعدت للكافرين. ولادلة اخرى مضى  الفائدة الحادية عشرة تنوع عذاب اهل النار. وتفنن نعيم اهل الجنة. وهذا كثير في ثنايا هذه السورة

25
00:09:01.750 --> 00:09:28.700
قد مر بنا بحمد الله. الفائدة الثانية عشرة المفاضلة بين الابرار بين بين الابرار والمقربين في النعيم. كما التمس ذلك بعض المفسرين اه فقال ان قوله تعالى ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كفورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرون

26
00:09:28.700 --> 00:09:56.150
تفجيرا ان الابرار دون عباد الله المقربين اذ ان الابرار يشربون من كأس ممزوجة. بينما المقربون عينه يشربون منها عينا جارية سارحة يفجرونها تفجيرا اي ينقلونها حيث شاؤوا اه والفائدة الثالثة عشرة اسلوب التظمين في القرآن

27
00:09:56.650 --> 00:10:17.500
اسلوب التظمين هو ان يؤتى بفعل ويعد بما لا يتعدى به عادة ليدل على فعل اخر فقال الله تعالى عينا يشرب بها ولم يقل عينا يشرب منها. لكي يظمن فعل يشرب

28
00:10:17.900 --> 00:10:40.200
يروى فتدل على امرين معا على الشرب والري معا ومن فوائد هذه السورة وهي الفائدة الرابعة عشرة. وجوب الوفاء بالطاعات الواجبة باصل الشرع. والواجب بما اوجب العبد على نفسه بالنذر

29
00:10:40.300 --> 00:10:59.800
والنذر قد يكون طاعة اصلية. كما في قول الله تعالى في المناسك ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم واما ان يكون نذرا طاعة اوجبها الانسان على نفسه من غير ايجاب من الله كأن ينذر انسان صوما او حجا او عمرة

30
00:10:59.800 --> 00:11:17.050
او صدقة فقد قال صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعلم. فلا يعصه. ونبهنا الى انه لا ينبغي للانسان ان ينذر. وان من العلماء من قال ان النذر محرم

31
00:11:17.050 --> 00:11:36.750
لما فيه من التضييق على النفس ومنهم من قال هو مكروه وفي الحديث النذر لا يأتي بخير. انما يستخرج به من البخيل الفائدة الخامسة عشرة وجوب ترك المحرمات خوفا من الله واليوم الاخر

32
00:11:37.600 --> 00:11:56.950
لانهم قالوا انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قطريرا. فالذي حملهم على ترك المحرمات هو الخوف من اليوم الاخر وفيه عظيم شر يوم القيامة وانتشاره وامتداده. كما قال ربنا يوما عبوسا قمطريرا

33
00:11:57.200 --> 00:12:21.450
فينبغي للمؤمن ان يعظم ما عظم الله عز وجل. وان يخاف مما خوف الله عز وجل والا تمر عليه هذه الاية مرورا عابرا لا يرفع بها رأسا ولا يرى بترك تدبرها بأسا. بل عليه ان يلقي سمعه وعقله لما عظم الله عز وجل

34
00:12:21.950 --> 00:12:40.350
ومن الفوائد ايضا تحقيق الاخلاص في الصدقات. والبعد عن طلب الشكر والعوظ والمراءات وقد قال تعالى عن اولئك العباد قال انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

35
00:12:40.550 --> 00:13:04.500
فاطعامنا اياكم ليس بغرض المباهاة والمراءات او المقايضة وانما لوجه الله تحقيق الاخلاص مطلوب جدا بالذات في الصدقات ومن الفوائد تحري اصحاب الحاجات من المساكين والايتام والاسرى ومن على شاكلتهم

36
00:13:06.050 --> 00:13:36.550
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا. ولهذا تجد بعض الناس يحاول ان يجعل على زكاته في اناس لا يستحقونها وليسوا من اهلها فقط لانه من اقاربه وجماعته والذي ينبغي للعاقل ان يضع زكاة ماله وصدقته في الموضع الذي يعظم فيها اجره لا في موضع قد لا تبرئ ذمته

37
00:13:37.100 --> 00:13:58.350
فلهذا اختاروا هذه الاصناف مسكينا ويتيما واسيرا وبينا معاني هذه الكلمات ويقاس عليهم من على شاكلتهم اه ثم من الفوائد بيان الباعث على الاخلاص وهو مرة اخرى الخوف من اليوم الاخر

38
00:13:59.200 --> 00:14:21.950
ومن الفوائد هول يوم القيامة وضيقه وطوله وشدته وظهور ذلك في وجوه الكافرين وهذا تكرر في الايات وعليه قوله تعالى انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا هذا الوصف بالعبوس

39
00:14:22.900 --> 00:14:52.250
انسحب على وجوههم فصارت وجوههم عابسة كالحة وصار فيهم شدة وضيق وضنك. فهذا لذلك صار وصف اليوم منعكسا على وصف اصحاب ذلك اليوم من من الكافرين الفائدة الثانية والعشرون ان الوقاية والنجاة من الشرور وان الفوز والسرور من الله وحده

40
00:14:52.700 --> 00:15:16.050
من الله وحده فوقاهم الله شر ذلك اليوم نسب الله الوقاية الى نفسه. الله هو الذي وقاهم. فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا. فكلا الامرين الفوز بالمطلوب والنجاة من المرغوب كله من عند الله فيسأل من الله

41
00:15:16.500 --> 00:15:36.500
آآ ايضا من الفوائد المقابلة بين حال الشاكر والكفور في الظاهر والباطن. فكما المح الى حال الكافر في ظاهرهم في الظاهر والباطن بانه في حقهم يوم عبوس قمطرير قال في حق المؤمنين ولقاه

42
00:15:36.500 --> 00:15:58.500
نظرة وسرورا. فالنظرة تكسو الظاهر. والسرور يكون في القلب والباطن ومن الفوائد وهي الرابعة والعشرون حصول الامن في النفوس والنظرة في الوجوه والسرور في القلوب للمؤمنين. نسأل الله من فضله. هذا حال المؤمنين يوم القيامة

43
00:15:58.850 --> 00:16:22.100
ومن الفوائد ان العمل والصبر سبب لدخول الجنة ونعيمها ان العمل والصبر سبب لدخول الجنة ونعيمها وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا. تأمل الباء هنا للسببية وجزاهم بما صبروا يعني بسبب

44
00:16:22.100 --> 00:16:47.500
جنة وحريرا الجنة هي الدار التي اعدها الله تعالى لعباده وهي في هذا السياق آآ تمثل مبانيها آآ قصورها وآآ آآ غير ذلك. وحريرة يمثل لباسها. لباس اهلها ايضا من الفوائد

45
00:16:47.700 --> 00:17:05.100
فضيلة الصبر بانواعه الثلاثة لقوله وجزاهم بما صبروا. فمنزلة الصبر من الدين كمنزلة الرأس من الجسد ومن الفوائد وهي السابعة والعشرون قدرة الله على خلق النور دون شمس ولا قمر

46
00:17:07.200 --> 00:17:20.900
لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا. هل هم في ظلماء؟ لا. بل هم في نور من الله عز وجل. فالله تعالى يخلق النور الظلمة فهو خلق لهم نورا بلا شمس

47
00:17:20.950 --> 00:17:40.200
وهذا من كمال قدرته الفائدة الثامنة والعشرون تشويق المؤمنين الى النعيم الحسي في الجنة من مأكول ومشروب وملبوس. لو تأملنا في الايات لوجدنا ان الله سبحانه وتعالى فصل في ذكر انواع النعيم الحسي

48
00:17:40.250 --> 00:18:01.500
من المأكولات والمشروبات والملبوسات. وهذا بين في السورة مما يدل على ان هذه هذه حاجة فطرية وان الله سبحانه وتعالى اعلم بمن خلق فهو يغريهم بما ركز في فطرهم وفي نفوسهم من آآ الشهوات

49
00:18:01.500 --> 00:18:29.200
والاشواق والمباهج ويستفاد ايضا ان الاتفاق في الاسماء لا يلزم منه الاتفاق في الحقائق والكيفيات الاسماء المذكورة في هذا النعيم اسماء معهودة في الدنيا الحرير والسندس والاستبرق. الزنجبيل والكافور. هذه اسماء لاشياء

50
00:18:29.200 --> 00:19:04.400
معهودة عندهم في الاذهان. لكن كما قال ابن عباس ليس في الجنة مما في الدنيا الا الاسماء. الاسماء واحدة ولكن الحقائق والكيفيات مختلفة  ايه نعم نعم     نعم هذه هي الفائدة التالية. وهي ان الموافقة في الاسماء تدل على موافقة في اصل في اصل المعنى

51
00:19:04.400 --> 00:19:32.750
دلالة يعني حينما يذكر الله سبحانه وتعالى آآ السندس فالسندس معروف في الدنيا بانه حرير فيه رقة اما الاستبرق فهو حرير آآ فخم لا يتصل بالرقة يتسم بالفخامة اه لابد ان يكون هذا المعنى موجودا اه في في ما هو في الجنة. في اصل المعنى

52
00:19:32.850 --> 00:19:51.400
فيكون هناك اتفاق فيما عهدوه باذهانهم ولو ان الله سبحانه وتعالى اخر المؤمنين بالفاظ ليست معهودة عندهم ما احدث عندهم شيئا لو اننا مثلا قلنا مثلا لو قلنا مثلا في الجنة

53
00:19:52.050 --> 00:20:10.700
اه كذا وكذا لفظ يعني مركب لو قلت لكم يا اخوان ترى في الجنة سكن جبين على سبيل المثال وانتم لا تعرفون ماذا تعني هذه اللفظة؟ هل يبعث ذلك على الشوق والتوق الى اليه؟ لا لابد ان

54
00:20:10.700 --> 00:20:40.400
الله تعالى بامور معهودة عندهم. فمثلا حينما يخبر الله تعالى ان في الجنة عسى ما غير اسف ولبن لم يتغير طعمه. لا بد ان يكون في العسل معنى الحلاوة فهذا الاصل المعنى لابد ان يكون مشتركا. فهذه آآ فائدة مهمة وهي ان الموافق ان الموافقة في الاسماء

55
00:20:40.400 --> 00:20:58.600
تدل على موافقة في اصل المعنى في اصل المعنى ودلالته وهذا ينقلنا يا عمر الى شيء اعظم من ذلك واكبر وهو التنبيه بذلك على ما يتضمنه الاثبات في اسماء الله الحسنى لاصل المعنى

56
00:20:59.200 --> 00:21:20.200
فاذا كان ربنا عز وجل عرفنا بنفسه في الفاظ نعهد مثلها في المخلوقات فدل دل ذلك على ان الاشتراك انما هو في اصل المعنى  سمى الله نفسه سميعا. وسمى الله نفسه بصيرا

57
00:21:20.450 --> 00:21:41.850
كيف لنا ان ان ندرك معنى هذه الاوصاف الا بما نعهده في اذهاننا من ان السمع هو والاصوات وان البصر هو ادراك المرئيات فهذا المعنى مشترك بين الخالق والمخلوق. لانه معنى في الاذهان

58
00:21:41.900 --> 00:22:01.900
لكنه يتخصص في الاعيان. فاذا اضيف السمع الى الله فله منه المثل الاعلى. واذا اضيف السمع الى المخلوق صار له المثل الادنى. اذا اضيف البصر الى الله صار له منه المثل الاعلى. واذا اضيف البصر الى المخلوق صار له منه المثل

59
00:22:01.900 --> 00:22:24.150
الادنى فلا يمكن ان نفقه وان نفهم معاني اسماء الله وصفاته الا باصل معهود في الاذهان واثبات هذا الاصل اثبات هذا المعنى لا يترتب عليه ادنى منقصة ولا شبهة وهذه هي محنة المعطلة

60
00:22:24.250 --> 00:22:52.800
حيث ظن المعطل على اختلاف طبقاتهم ان اثبات شيء لله مما سمى ووصف به بعض مخلوقاته ان هذا تمثيل. فيبادرون بنفيه وان كان على تفاوت بينهم فيقعون في التعطيل. الله تعالى اخبر بان له وجها كريما. واخبر بان له يدين مبسوطتين بالعطاء والنعم

61
00:22:53.000 --> 00:23:16.650
وان له عينين يبصر بهما سبحانه فيجب ان نثبت ما اثبت الله لنفسه دون تكييف. فنقول نعم الله تعالى له وجه يليق به. لا ندرك كيفيته وله عينان كريمتان يبصر بهما ولهما وله يدان سحاءتان بالعطاء والنعم. ولا يلزم ان ندرك الكيفية. لكننا نثبت

62
00:23:16.650 --> 00:23:37.350
حقيقتهما ناهيك عن بقية الصفات. كالرضا والسخط والفرح وغير ذلك. فاصله معهود في الاذهان. لكن ينزه الله تعالى يعني اللوازم البشرية التي فيها ضعف او نقص. ويكون له منها المثل الاعلى

63
00:23:38.000 --> 00:24:06.950
هذه معان ينبغي ان يتدبرها طالب العلم لانها تزيل عنه اشكالات كثيرة من شبهات المتكلمين التي لم يتمكنوا من الخروج منها وباءوا بشؤمها وردوا بسببها النصوص القرآنية والنبوية ومن الفوائد المستفادة من الايات السابقة روعة التصوير القرآني للنعيم

64
00:24:07.650 --> 00:24:37.300
ورقته شيء عجيب يعني حينما تقرأ سورة الانسان يعني يسرح خيالك وخاطرك فالتفكر في هذا النعيم الراقي هذا النعيم الرقيق هذا النعيم البهيج لا يمكن لاي اديب او شاعر او آآ كاتب ان يصف منظرا وحالا من الحبور والسرور

65
00:24:37.300 --> 00:24:57.300
والبهجة والنظرة والنعمة كما تجد في وصف الله تعالى لنعيم الجنة. فهذا امر يتذوقه المؤمنون. ولا يملون منه لا يشبع منه قارئ القرآن مهما كرر السورة مرارا. فان اه عقله

66
00:24:57.300 --> 00:25:28.550
مذاهب متعددة وتتفقد تتفتق له معاني وصور لا حصر لها من الفوائد فائدة مهمة وهي بطلان مقالة ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك ولكن محبة لك هذه الجملة ينسبها بعض الصوفية الى رابعة العدوية او الى ذي النون او الى بعض الصالحين. يقولون انظر

67
00:25:28.550 --> 00:25:48.100
وكمال العبادة يقول ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك ولكن محبة لك. هذه عبارة باطلة. اذا لماذا رغبنا الله بالجنة ولماذا خوفنا من النار؟ بل يجب ان نعبد الله بالحب والخوف والرجاء

68
00:25:48.800 --> 00:26:10.050
والا نهون من قيمة هذه الاشياء التي آآ علقنا الله تعالى بها واغرانا بها فمن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري خارجي. ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق

69
00:26:10.250 --> 00:26:34.500
ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو المؤمن الموحد اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه فعليك ايها المؤمن ان تحذر من هذه المقولات المحدثة التي لا ليس لها اصل من كلام رب العالمين ولا

70
00:26:34.500 --> 00:26:50.250
من كلام سيد المرسلين ولا من كلام الصحابة والتابعين. وانما هي ان صحت صحت عن قوم جاهلين صحت عن قوم جاهلين او نسبت الى قوم جهل فيجب علينا ان نعتمد

71
00:26:50.750 --> 00:27:11.500
ما دل عليه القرآن والسنة. فنعبد الله طمعا في جنته وخوفا من ناره وحبا فيه هذه الثلاث الحب والخوف والرجاء هي امهات العبادات القلبية الفائدة الرابعة والثلاثون ان الجزاء من جنس العمل

72
00:27:12.500 --> 00:27:41.800
بقوله اه عالي هم ثياب سندس خضر. ان هذا كان لكم جزاء. وكان سعيكم مشكورا. فالجزاء من جنس العمل نستفيد ايضا ان الله تعالى متفضل شكور هو الذي هداهم ووفقهم ومع ذلك كافأهم. ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا. فالله شكور

73
00:27:41.800 --> 00:28:06.100
وتعالى مع انه هو الذي هداهم ووفقهم واعانهم وشرح صدورهم لذلك حتى نالوا هذه النعم مع ذلك شكر لهم الى الى هذا الحد بلغنا في آآ تفسير الايات ونتم ما بقي من اي هذه السورة يقول الله عز وجل

74
00:28:06.300 --> 00:28:26.950
انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا انا نحن نحن هنا تسمى يسمى ضمير فصل وهذا كثير في القرآن. هذا كثير في القرآن. يعني لو قال الله تعالى انا نزلنا عليك القرآن تنزيلا لاستقام. لكن قال

75
00:28:26.950 --> 00:28:55.350
ان نحن وضمير الفصل يكثر وروده في القرآن وله ثلاث فوائد. احدها التأكيد احدها التأكيد. فلو قلت مثلا اه زيد مجد لا استقام المعنى. لكن لو قلت زيد هو المجد

76
00:28:55.650 --> 00:29:22.450
لكان في ذلك مزيد تأكيد الفائدة الثانية الحصر الحصر لانها تدل على اختصاص ما بعدها بما قبلها تدل على اختصاص ما بعدها بما قبلها اه والفائدة الثالثة الفصل ولهذا يسمى ضمير فصل. يعني تبين اهو خبر ام تابع

77
00:29:23.600 --> 00:29:41.150
لو قلت مثلا زيد الفاضل فان هذا يشتبه هل المقصود زايد الفاضل فاضل تابع لزيد ام هو خبر له؟ لكن اذا قلت زيد هو الفاضل فان ذلك يدل على انه خبر

78
00:29:41.150 --> 00:30:10.650
فضمير الفصل فيه هذه الفوائد الثلاث فالتأكيد الاختصاص او التأكيد والحصر اه الفصل انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا وهذا امتنان من الله تعالى على نبيه وذلك ان القرآن يتضمن كل ما اشارت اليه هذه السورة وما سواها من الاخبار والعقائد

79
00:30:10.650 --> 00:30:40.300
الصحيحة ومن الشرائع العادلة والاخلاق القويمة والاداب الرفيعة. شيء لا يمكن حصره وفي قوله تنزيلا ما يدل على ان القرآن ينزل شيئا فشيئا. ينزل بالتدريج وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة. كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا

80
00:30:40.700 --> 00:31:01.500
وقرآنا فرقناه على الناس وقرآن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا فهذا يدل على ان الله تعالى جعل القرآن منجما ينزل بحسب الحوادث والاحوال. انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا

81
00:31:01.500 --> 00:31:21.900
اثر ذلك فاصبر لحكم ربك فهذا يدلنا على ان الايمان بالقرآن يتطلب صبرا صبرا على طاعة الله وصبرا عن معصية الله وصبرا على اقدار الله المؤلمة. هذه انواع الصبر الثلاثة كما تقدم مرارا

82
00:31:21.900 --> 00:31:43.600
قال فاصبر لحكم ربك. وحكم ربك يشمل الحكمين الحكم الكوني والحكم الشرعي فالله تعالى له نوعان من الاحكام. حكم كوني قدري يرحمك الله. حكم كوني قدري وهو ما يقضيه الله تعالى

83
00:31:43.600 --> 00:32:07.350
ويقدره في خلقه من الارزاق والاجال والمصائب والافات والعز والذل والصحة والمرض والحياة موت وله سبحانه حكم شرعي وهو ما يحكم به من الحلال والحرام والحل والاباحة وغير ذلك. فيجب الصبر

84
00:32:07.350 --> 00:32:34.200
لك لا الحكمين الحكم الكوني بالرضا والتسليم والحكم الشرعي كذلك بالرضا والتسليم والامتثال. فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم اثما او كافورا نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من بعده ان يصبروا لحكم ربهم وان يحذروا من هذين

85
00:32:34.200 --> 00:33:07.700
الاثم هو المتلبس بالاثم وهو الفسق والفجور. والكفور هو الجاحد لله تعالى. المنكر لما جاء به انبياؤه فهذا تحذير من الله لنبيه من طرائق المنافقين والكافرين والعصاة والفاسقين ولا تطع منهم اثما او كفورا ثم دله على ما يعينه على الصبر. على حكم الله والعمل به

86
00:33:07.700 --> 00:33:32.050
فقال واذكر اسم ربك بكرة واصيلا فذكر الله تعالى غذاء للقلب غذاء للروح. والغافل اضعف الناس امام شهواته اما الذاكر فان الله تعالى يهبه قوة في قلبه روحه ونفسه تعصمه عن الوقوع

87
00:33:32.050 --> 00:33:57.650
في المحرمات وتحمله على فعل الطاعات واذكر اسم ربك بكرة واصيلا في هذا تنبيه على الصلوات. لان الذي فيه ذكر ذكر اسم الله بكرة واصيلا. هي الصلوات  لا سيما صلاتي الصبح والعصر. لانهما يقعان في البكرة

88
00:33:57.750 --> 00:34:21.800
والاصيل والبكرة هي الغدوة والاصيل هو آآ اخر النهار. وسع بعض العلماء ومنهم  اه اه السيوطي في الجلالين ان قوله واذكر اسم ربك بكرة يتناول صلاة الصبح صلاة الصبح والظهر

89
00:34:22.050 --> 00:34:50.850
وان وان الاصيل هي صلوات المساء التي هي العشاء المغرب والعشاء ثم بعد ذلك ومن الليل فهي تتعلق بقيام الليل والمقصود ان الله تعالى امر بذكره بذكر اسمه وذكر الله تعالى ذكر مطلق وذكر مقيد. فالذكر المطلق ان يلهج اللسان دوما بذكر الله تعالى

90
00:34:51.450 --> 00:35:11.450
كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم خير لكم من انفاق الذهب والورق. وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم. قالوا بلى يا رسول الله. قال ذكر الله

91
00:35:12.100 --> 00:35:34.000
وكما قال ربنا ولا ذكر الله اكبر اما الذكر المقيد فهما قيد اوقات واحوال وهيئات واسباب معينة وهناك ذكر لله في الصلوات كما اشرنا انفا فيذكر الانسان ربه في صلواته آآ من تسبيح وتحميد

92
00:35:34.000 --> 00:35:54.000
وآآ قراءة فاتحة وتشهد وما الى ذلك. وهناك اذكار في طرفي النهار وهناك اذكار للنوم واليقظة الطعام والشراب ابتداء وانتهاء ولدخول المسجد دخولا وخروجا الخلاء دخولا وخروجا لا يكاد شيء

93
00:35:54.000 --> 00:36:16.450
من امور الحياة الا ويتعلق به ذكر. فينبغي للموفق ان يحفظ الاذكار المتعلقة بكل حال وزمان ومكان حتى يكون قلبه موصولا بالله عز وجل دوما واذكر اسم ربك بكرة واصيلا. ومن الليل فاسجد له

94
00:36:18.200 --> 00:36:47.200
ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا في هذا تنبيه على قيام الليل وانه يقومه الا ان هذه الاية قد قيدتها اية المزمل التي آآ تناولناها سابقا في قول الله عز وجل ان ربك يعلم انك تقوم وادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه. فجعلها الله تعالى على سبيل الاستحباب. كما انه

95
00:36:47.200 --> 00:37:04.900
فصلها في حقه صلى الله عليه وسلم قوله يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه وهكذا يأتي في في القرآن ايات مطلقة تقيدها ايات مقيدة

96
00:37:05.000 --> 00:37:24.750
فقوله ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. ربما دل ظاهره على ان الانسان يصلي الليل كله لكن بينت ايات المزمل تقييد ذلك وبينت السنة ايضا قوله صلى الله عليه وسلم قال اما انا فاني

97
00:37:24.750 --> 00:37:51.050
آآ اقوم وانام اقوم وانام. فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحيي الليل كله ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. ولم يزل قيام الليل شعار الصالحين قيام الليل هو شعار الصالحين. يناجون ربهم ويتملقون ويدعون ويخلون به

98
00:37:51.550 --> 00:38:16.650
فينبغي للمؤمن الناصح لنفسه ان يجعل له حظا من هذا الشعار. وان لا يكون كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في وصف مقزز ان الله يبغض كل جعبري جوا. سخاب بالاسواق. جيفة بالليل حمار بالنهار

99
00:38:17.000 --> 00:38:31.350
جيفة بالله يلقي بنفسه على فراشه لا يذكر الله تعالى ولا يركع لله ركعة. حتى ان الامام احمد قال عمن يترك الوتر قال هو رجل سوء لا ينبغي ان تقبل له شهادة

100
00:38:34.050 --> 00:38:58.450
ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا وتأملوا يرعاكم الله كيف ان في الدنيا ساحب في ساحا ومجالا طويلا لعبادة الله. فقد قال الله هنا ليلا طويلا. وقال في سورة المزمل ان لك في النهار سبحا طويلا. في الوقت بركة في الوقت سعة

101
00:38:58.450 --> 00:39:16.100
لمن لمن وفقه الله تعالى. كثير من الناس يقول لا ندري كيف يمضي اليوم والليلة. لا ندري كيف تأتي الجمعة بعد الجمعة البركة منزوعة. الواقع ان ان اليوم والليلة مذ خلق الله السماوات والارض اربعة وعشرين ساعة

102
00:39:16.750 --> 00:39:42.800
لكل الناس لكن من الناس من يغتنمها ويبارك له فيها. ومن الناس من يستغرق في الغفلات فتذهب عليه سبهللا لا يدري كل يوم تطلع عليه الشمس لا ينجز شيئا ان هؤلاء يحبون العاجلة. ويذرون وراءهم يوما ثقيلا. بين الله سبحانه وتعالى ما السبب الذي يحول بين

103
00:39:42.800 --> 00:40:09.650
هؤلاء المكذبين المعاندين وسلوك طريق الحق انهم يحبون العاجلة اهي الدنيا فهم متعلقون بزخرفها وملذاتها وشهواتها ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون ورائهم. يعني ينسون ويهملون ولا يكترثون ولا يبالون بيوم القيامة

104
00:40:09.650 --> 00:40:27.350
فيدرون ورائهم يوما ثقيلا. والحقيقة ان اليوم امامهم لكن لما صاروا غافلين عنه متناسين له كأنما جعلوه وراء ظهورهم. لان الذي يجعل الشيء وراءه لا يهتم به ولا يكترث به

105
00:40:27.350 --> 00:40:48.850
لا يبصره فلذلك عبر بقوله وياذرون ورائهم يوما ثقيلا اتخذوه ظهريا ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا. قال ربنا عز وجل من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما

106
00:40:48.850 --> 00:41:18.000
لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا نحن خلقناكم وشددنا اسركم هكذا الاية نحن خلقناه خلقناكم نعم بصيغة الغيبة نحن خلقناهم وشددنا اسرهم واذا شئنا

107
00:41:18.000 --> 00:41:41.700
دلنا امثالهم تبديلا. الله اكبر نحن خلقناهم هذا تذكير باصل الخلقة التي نبه عليها في اول السورة. انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه. فيقول ها مذكرا منكر المعاد منكر البعث نحن خلقناهم وشددنا اسرهم. يعني ليس فقط خلقا

108
00:41:42.050 --> 00:42:14.700
عاديا لا خلق شديد الخلقة. قال المفسرون وشددنا اسرهم يعني شددنا خلقهم ومفاصلهم اعضائهم وهو خلق متين والعارفون بعلم وظائف الاعضاء اللي يسمى علم الفسيولوجي يدركون دقة خلق الانسان وكيف ركب الله تعالى هذه العظام؟ وكيف ربط بينها بالاوتار في العضلات بالاوتار

109
00:42:14.700 --> 00:42:41.450
بانواع الاربطة التي تشد خلق الانسان حتى يكون خلقا متماسكا. انظروا الان ايها الاخوة ومن بلغ انظروا الى الصناعات التي يصنعها ابن ادم. السيارة التي تكون من  لا يمضي عليها اشهر وسنيات حتى تتناثر وتحتاج الى صيانة. وابن ادم ربما يعيش مئة سنة

110
00:42:42.100 --> 00:43:11.450
في عمليات اه حيوية تجري داخل جسمه بانتظام. صحيح انه يضعف وهذه سنة الله ويدب فيه الهرب لكن كم عملية تجري في لحظة واحدة في بدنك في جهازك العصبي جهازك الهضمي وجهازك التنفسي سائر اجهزتك. شيء عجيب مذهل لمن اه يعني اقترب

111
00:43:11.450 --> 00:43:34.150
من هذا العلم علم وظائف الاعضاء. هذا من معنى قول الله تعالى وشددنا اسرهم قال واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا اذا شئنا قيل ان اذا هنا بمنزلة ان ان شئنا وان ذلك لم يقع ولكن هذا نوع

112
00:43:34.600 --> 00:43:55.050
من التهديد كقول الله تعالى ان نشأ نذهبكم ايها الناس ونأتي باخرين يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد. وما ذلك على الله بعزيز فيكون هذا من باب التهديد لهم واذا شئنا بدلنا امثالكم تبديلا اي بمعنى نأتي بخلق سواكم

113
00:43:55.250 --> 00:44:20.550
هذا معنى المعنى الثاني ان اننا نفنيكم نفنيكم ثم ننشأكم نشأة اخرى. وهو البعث وان المقصود بقوله امثالكم يعني انتم انفسكم لانكم يعادوا تركيبكم فيكون هذه النسخة المعادية مثيلة للنسخة الاولية

114
00:44:21.850 --> 00:44:42.150
واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا. فهذه دلالة على البعث وفيها استدلال بالمبدأ على الميعاد تذكير بالمبدأ واستدلال به على المعاني واذا شئنا بدلنا امثالكم تبديلا ثم قال ان هذه تذكرة

115
00:44:42.300 --> 00:45:09.600
يعني ما جاء في هذه السورة من المواعظ البليغة والتشويق والتخويف تذكرة لانها تجلو القلب وتحيي النفس وتبصرها وتجلو الغشاوة عن الاعين والوقر عن الاذان ولكن عن القلوب واذا شئنا بدلنا امثالكم تبديلا ان هذه تذكرة. فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. انتم امام مسئوليتكم

116
00:45:09.600 --> 00:45:41.800
اعطاكم الله مشيئة حقيقية. بها تأتون وبها تذرون. لستم مسيرون. مقهورون. لستم مجبورون لستم مسيرين. لستم مقهورين. لستم مجبورين. عندكم ارادة ومشيئة بها تأتون وبها تذرون. وعليها الثواب والعقاب واذا شئنا بدلنا نعم ان ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. وسبيل الله بين لزوم طاعته

117
00:45:41.800 --> 00:46:11.150
اشفنا بمعصيته وما تشاؤون الا ان يشاء الله في هذا ضبط للمعادلة حتى لا يطوح الانسان كما طوحت المعتزلة والقدرية وقالوا للعبد مشيئة مستقلة عن مشيئة الله والعبد يخلق فعل نفسه. فبين الله ان مشيئة العباد لا تخرج عن مشيئته. لان مقتضى الربوبية ان مشيئته

118
00:46:11.150 --> 00:46:31.900
نافذة فمشيئة العباد داخلة تحت مشيئة رب العباد فقال وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما. لكن لا تعارض بين الامرين. لان كل واحد منا حينما يأتي شيئا او يذر شيئا

119
00:46:31.950 --> 00:46:50.450
يفعله بسبق اصرار ومحض اختيار. ولا يرى انه مجبور على فعله. وهو لا يعلم ما قضى الله عليه في الازل وبالتالي فلا حجة له على الله بذلك والذي سيقع منه هو الذي قد قدره الله في الازل قطعا

120
00:46:50.500 --> 00:47:12.900
وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين كما قال في التكوير وقال ها هنا وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما. فله العلم المطلق ما كان وما يكون وما سوف يكون وما لم يكن كيف لو كان يكون. حكيما اي حكيما في

121
00:47:13.500 --> 00:47:38.800
وحكيما في شرعه وفي حكمه وهو حكيم في قدره فما ربك بظلام للعبيد ولا يفعل شيئا عبثا ولهوا ولعبا بل لحكمة وغاية خلافا لنفاة الحكمة والتعليم وهو حكيم في حكمه فلا يظلم مثقال ذرة في مجازاة الناس

122
00:47:39.250 --> 00:47:56.550
ان الله كان عليما حكيما يدخل من يشاء في رحمته. اي في جنته يدخل من يشاء في رحمته. والظالمين اعد لهم عذابا اليما. ما الذي نصب الظالمين؟ فعل مقدر يفهم مما بعده

123
00:47:56.550 --> 00:48:21.600
يعني واعد للظالمين عذابا اليما وهي النار هذه هي صورة الانسان ونستفيد من الايات الاخيرات الفوائد التاليات منها فضيلة ذكر الله نعم اثبات تنزيل القرآن انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا وفيه رد على المعتزلة

124
00:48:21.600 --> 00:48:38.250
قائلين بانه مخلوق بل نقول القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وفيها اثبات علو الله بذاته فوق مخلوقاته. لان التنزيل انما يكون من اعلى الى اسفل. فدلت على علو الله

125
00:48:38.250 --> 00:49:01.300
القرآن كلامه. فاذا كان ينزل فمعنى ذلك ان المتكلم به في العلو. نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من فهي تدل على علو الذات الفائدة اه الثامنة والثلاثون وجوب الصبر لحكم الله الكوني والشرعي

126
00:49:01.850 --> 00:49:23.250
واصبر لحكم ربك التاسعة والثلاثون الحذر من طاعة الاثم والكفور. واعلموا يا رعاكم الله ان الاثم والكفور لا يقر له ولا يهنأ له بال حتى يجر غيره الى سبيله. لانه يريد ان ان يهلك كما هلك

127
00:49:23.400 --> 00:49:54.500
ولهذا يجب الحذر من اه اغرائهم واستذلالهم والتنبه لحيلهم ومكائدهم    لا تشمل من تقدم ذكرهم من عموم الكافرين لانه قال هؤلاء وهنا قال اثما او كفورا تثنية آآ فيراد به جملة هؤلاء

128
00:49:55.150 --> 00:50:21.450
آآ من الفوائد ايضا فضيلة ذكر الله فضيلة ذكر الله تعالى طرفي النهار كما قال واذكر اسم ربك بكرة واصيلا فلا بد من عمارة الاوقات بذكر الله الحادية والاربعون فضيلة طول القيام والتهجد. ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا

129
00:50:21.550 --> 00:50:52.500
الثاني هو الاربعون اثر الذكر والقيام في الصبر على طاعة الله والاستقامة والثبات. لانه لما قال فاصبر لحكمك ربك ماذا قال؟ قال واذكر اسم ربك. ومن الليل فسبح قطعة اه كذلك ايضا من الفوائد ان حب الدنيا والغفلة عن الاخرة سبب للكفر والفسوق والعصيان

130
00:50:53.200 --> 00:51:12.600
قال الله عز وجل ان هؤلاء يحبون العاجلة. ما الذي اوقعهم في الكفر والفسوق والعصيان لحب الدنيا؟ حب العاجلة الفائدة الرابعة والاربعون ثقل يوم القيامة على الكافرين ويذرون وراءهم يوما ثقيلا. كما قال في المدة

131
00:51:12.600 --> 00:51:39.700
على الكافرين غير يسير يعني آآ يعني انه عسير عليهم الفائدة الخامسة والاربعون كمال قدرة الله وقوته واحاطته كما قال تعالى انا خلقناهم وشددنا اسرهم. واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا. فهي تدل على كمال قدرة الله وقوته واحاطته

132
00:51:39.700 --> 00:52:06.200
السادسة والاربعون الاستدلال بالبداءة على الرجعة نحن خلقناكم وشددنا اسركم. فنحن لسنا عاجزين عن ان نعيد امثالكم الفائدة السابعة والاربعون حصول التذكرة في القرآن عامة وفي هذه السورة خاصة. ان هذه تذكرة. فالقرآن لا شك تذكرة وموعظة وهدى

133
00:52:06.200 --> 00:52:29.800
وبيان وشفاء. الثامنة والاربعون اثبات مشيئة العبد. وفعله ودخولهما ودخولهما تحت مشيئة الرب ومفعوله فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. والتاسعة

134
00:52:29.800 --> 00:52:52.050
اثبات اثبات اسم الله العليم والحكيم. وما تضمناه من العلم والحكمة. فكل اسم من اسماء الله تضمنوا صفة الفائدة الخمسون وبها نختم ان دخول الجنة برحمته ودخول النار بعدله. والحمدلله رب العالمين وصلى الله على

135
00:52:52.050 --> 00:52:55.874
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين