﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.200
ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير واسروا قولكم او اجهروا به. انه عليم بذات الصدور الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

2
00:00:41.300 --> 00:01:09.300
هذا هو المقطع الاخير من مقاطع سورة القلم سورة نون الذي يبتدئ بقول الله تعالى يوم  ويدعون الى السجود فلا يستطيعون يوم ظرف والظرف له متعلق فما هو متعلقه؟ ما هو متعلقه يوم يكشف عن ساق اي متى يكون ذلك

3
00:01:09.700 --> 00:01:30.900
ذهب ابن كثير رحمه الله الى ان هذا جاء بعد ان قال الله تعالى ان للمتقين عند ربهم جنات النعيم فمتى يكون ذلك يوم يكشف عن ساق؟ فبينما الاخرون في كرب عظيم وشدة بأس. فالمتقون في جنات النعيم

4
00:01:31.300 --> 00:01:54.150
فهذا بمقابل هذا وقال بعض اهل العلم بل المراد انه لما قال ام لهم شركاء فليأتوا بشركائهم ان كانوا صادقين يوم يكشف عن ساق. اي انهم يطالبون بان يأتوا بشركائهم من دون الله تعالى يوم يكشف عن ساق

5
00:01:54.300 --> 00:02:14.250
سيكون هذا هو متعلقه وكلاهما متوجه ولا تمانع بين المعنيين. واما قول الله تعالى يوم يكشف عن ساق. فما المراد بهذه الاية. اختلف المفسرون في معناها. فذهب ابن عباس رضي الله عنهما

6
00:02:14.350 --> 00:02:39.200
ومجاهد وسعيد ابن جبير الى ان المراد بالساق هنا الشدة والكرب حتى ان ابن عباس قال ان هذا اصعب يوم او اصعب آآ شيء يكون في القيامة واستدلوا بشواهد من شعر العرب ان ان العرب تعبر فتقول كشفت الحرب عن ساقها

7
00:02:39.400 --> 00:03:05.800
فهو ينبئ عن شدة وهول وامر فظيع وذهب بعض المفسرين الى ان المقصود بالساق هنا صفة لله عز وجل. كما ان لله تعالى وجها كريما لا يشبه وجوه المخلوقين. وكما ان له يدان كريمتان لا تماثلان اي للمخلوقين فله ساق عظيم يليق بجلاله

8
00:03:05.800 --> 00:03:23.350
وظاهر الاية لا يدل على هذا لان الله لم يضف الساق الى نفسه كما اضاف اليد الى نفسه فقال تبارك الذي بيده الملك او الوجه الى نفسه فقال ويبقى وجه ربك

9
00:03:24.100 --> 00:03:44.100
ظاهر الاية لا يدل على انها صفة. لكن الذي يدل على ذلك حديث ابي سعيد رضي الله عنه في صحيح البخاري اه فقد قال اه في اوله انكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته. ثم قال بعد

10
00:03:44.100 --> 00:04:11.150
يكشف ربنا عن ساقه. بهذا النص عن ساقه فيسجد كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة يعود ظهره طبقا. يعود ظهره طبقا فينقلب على قفاه هكذا صح الحديث في صحيح البخاري فيكون الحديث مفسرا للاية

11
00:04:11.350 --> 00:04:31.350
ولا ينبغي للمؤمن ان يستشنع شيئا من ايات الصفات واحاديثها. فالله سبحانه وتعالى اعلم بنفسه واصدق قيل احسنوا حديثا من خلقه وهو سبحانه ليس كمثله شيء. كما ان نبيه صلى الله عليه وسلم اعلم بربه واصدق قوله

12
00:04:31.350 --> 00:04:58.600
من سائر البشر وافصح لسانا وابين بيانا وانصح للامة فلا يحل لاحد ان يرد ما نطق به من لا ينطق عن الهوى لمجرد شناعة استشنعها فتكون الاية اذا دالة على اثبات صفة الساق لله سبحانه وتعالى ولا يمنع ان يكون هذا الحال موافقا

13
00:04:58.600 --> 00:05:20.350
حرب وشدة تعتلي الناس في مواقف القيامة. فان يوم القيامة يوم طويل وفيه من الاهوال والاحوال الجسام الا يحيط به وصف سيكون هذا من اشد ما يبتلون به. وقد حرر ابن القيم رحمه الله هذه المسألة اعني مسألة دلالة الاية على

14
00:05:20.350 --> 00:05:39.350
عاصفة الساق انقل لكم ما ذكره رحمه الله في الصواعق المرسلة يقول والصحابة متنازعون في تفسير هذه الاية هل المراد الكشف عن الشدة او المراد بها ان الرب تعالى يكشف عن ساقه

15
00:05:39.800 --> 00:05:59.800
ولا يحفظ عن الصحابة والتابعين نزاع فيها يذكر انه من الصفات ام لا في غير هذا الموضع او في غير هذا الموضوع وليس في ظاهر القرآن ما يدل على ان ذلك صفة لله. لانه سبحانه

16
00:05:59.800 --> 00:06:20.800
لم يضف الساق اليه. وانما ذكره مجردا عن الاضافة منكرا. لانه قال يوم يكشف عن ساق فلم يبث لم يقل عن ساقه منكرا ساق والذين اثبتوا ذلك صفة كاليدين والاصبع لم يأخذ ذلك من ظاهر القرآن

17
00:06:21.000 --> 00:06:50.850
وانما اثبتوه وانما اثبتوه بحديث ابي سعيد الخدري. اثبتوه بحديث ابي سعيد الخدري المتفق على صحته وهو حديث الشفاعة الطويل. وفيه في كشف الرب عن ساقه فيخرون له سجدا ومن حمل الاية على ذلك فقال قوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود مطابق لقوله صلى

18
00:06:50.850 --> 00:07:10.850
صلى الله عليه وسلم في كشف عن ساقه فيخرون له سجدا. وتنكيره يعني الاتيان به بصيغة نكرة عن للتعظيم والتضخيم كانه قيل يكشف عن ساق عظيمة جلت عظمتها وتعالى شأنها ان

19
00:07:10.850 --> 00:07:32.450
لها نظير او مثل او شبيه قالوا وحمل الاية على الشدة لا يصح بوجه فان لغة القوم في مثل هذا ان يقال كشف الشدة عن القوم لا كشف عنها كشف هالشدة عن القوم لا كشف عنها

20
00:07:32.600 --> 00:07:55.550
وتأمل تركيب الاية يوم يكشف عن ساق كلمة يكشف اه قال عن ساق. وقول العرب كشفت الحرب عن ساق تختلف يقول رحمه الله اه فان لغة القوم يعني لغة العرب في مثل ذلك ان يقال

21
00:07:55.850 --> 00:08:19.550
كشف الشدة عن القوم لا كشف عنها كما قال تعالى فلما كشفنا عنهم العذاب اذا هم ينكثون وقال ولو رحمنا وكشفنا ما بهم من ضر فالعذاب والشدة هو المكشوف. لا المكشوف عنه. وايضا فهناك تحدث الشدة وتشتد. ولا ولا تزال الا بدخول

22
00:08:19.550 --> 00:08:42.000
الجنة. وهناك لا يدعون الى السجود. وانما يدعون اليه اشد ما كانت الشدة. انتهى كلامه رحمه الله ما الذي يتحصل اذا من هذه الاية ان هذه الاية مقرونة بحديث ابي سعيد الخدري دالة على اثبات هذه الصفة لله عز وجل على الوجه الوجه اللائق

23
00:08:42.000 --> 00:09:05.500
ايه ده؟ وقد ورد عدة قراءات آآ في هذا اللفظ والقراءة المشهورة يوم يكشف عن ساق وورد ايضا يوم نكشف عن ساق وورد بالتاء تكشف وورد قراءة اخرى اه وفيه ايضا ملمح الى ان

24
00:09:06.100 --> 00:09:29.300
التكاليف لا تنقطع بالموت وان الدار الاخرة تتضمن تكاليف يعني تتضمن اوامر ونواهي فالسجود عبادة ويؤمرون بالسجود ليس صوابا قول من قال انه في الاخرة لا يوجد امر ونهي بل يوجد بدليل قوله يدعون الى السجود

25
00:09:29.300 --> 00:09:50.800
سجود عبادة سيكون الله تعالى اراد بذلك ان يظهر من عباده من كان يطيعه ويعبده اخلاصا له لا رياء فيه ولا سمعة ومن كان يأبى ذلك ويستنكف عنه او يفعل ذلك رياء وسمعة. لهذا قال سبحانه يوم يكشف عن

26
00:09:50.800 --> 00:10:18.550
ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون تعود ظهورهم كصيصي البقر وكما عبر آآ بعض العلماء يعني كأنما فيها سفافيت ما هو السبود؟ السبود هو الحديدة السيخ الذي يجعل فيه اللحم. كما هو معروف الان في الوجبات

27
00:10:18.550 --> 00:10:41.000
فكأن ظهره شك بسفود فلا يستطيع ان يحرك فقرات ظهره فاذا هم ان يسجد تلقاء وجهه انقلب على قفاه وهذا مناسب لحاله في الدنيا. ذاك المنافق الذي يتظاهر بخلاف ما هو عليه. باطنه خلاف

28
00:10:41.000 --> 00:11:08.300
مظاهرة هكذا يجازى يوم القيامة تفضل. فيتحول سجوده هذا الى سجود عكسي فينقلب على قفاه. والعياذ بالله ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. لا يستطيعون وانما وليس هذا من التكليف بما لا يطاق لان الله تعالى اراد ان يظهر خزيهم بهذا. اراد الله تعالى ان يظهر خزيهم

29
00:11:08.300 --> 00:11:28.300
فلا يدخل في مسألة التكليف بما لا يطاق. فالله سبحانه وتعالى قد عذر من لا يستطيع ان يصلي قائما ان يصلي جالسا. فان لم لم يستطع فعلى جنبه فهذا غير داخل في هذه المسألة. قال النبي صلى الله عليه وسلم صل قائما فان لم تستطع فجالسا فان لم تستطع فعلى جنب

30
00:11:28.300 --> 00:12:01.100
وانما ركبهم الله تعالى على هذه الصفة يوم القيامة ليظهر خزيهم وليكون جزاؤهم من جنس عملهم في دنيا ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. خاشعة ابصارهم. خاشعة بمعنى خاضعة والبصر يعبر عما في القلب. بل الوجه كله يعبر عما في القلب واشد مواضع التعبير من الوجه العينان

31
00:12:01.500 --> 00:12:19.300
ولهذا قال الله عز وجل عن الكفار يوم القيامة ينظرون من طرف خفي. اجابنا الله واياكم. ينظرون من طرف خفي وذلك لما يعتريهم من الرعب والرهبة والخوف مما هم مقبلون عليه

32
00:12:19.550 --> 00:12:44.100
وقالها هنا خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة. اي تعتريهم مذلة وخزي وعار واي عار واي مذلة وشنار اشد من ذلك الموقف حينما يوقفون على حقيقة حالهم وكفرهم بالله رب العالمين. المستحق للعبادة دون دون ما سواه

33
00:12:44.550 --> 00:13:09.800
وتأمل في قوله ويدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم. ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم ساجدون بيموت يا لها من مقابلة في الدنيا كانوا يتمتعون بالصحة والعافية والقدرة على فعل الطاعات وترك المحرمات لكنهم كانوا

34
00:13:09.800 --> 00:13:38.500
مستكبرين مستنكفين واليوم بدل الاستكبار ذلة بدل التباهي والتفاخر خظوع خاشعة ابصارهم. ثم ايظا كانوا سالمين وهم الان خلاف ذلك فهذه مقابلة عجيبة بين حالهم في الدنيا وحالهم في الاخرة

35
00:13:38.550 --> 00:14:04.750
وفي هذا اه اشعار للمؤمن بان عليه ان يغتنم صحته ونشاطه وشبابه قبل ان يحال بينه وبين ذلك حتى في الدنيا قبل الاخرة. اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك قبل هرمك وحياتك قبل موتك وصحتك قبل مرضك وغناك قبل فقرك وحياتك

36
00:14:04.750 --> 00:14:24.650
قبل موتك بادروا بالاعمال الستة فهل تنتظرون الا الى غنى مضغ او فقر منسن او مرض مفند او موطن مجهز او الدجال فشر غائب ينتظر او الساعة والساعة ادهى وامر

37
00:14:24.900 --> 00:14:50.350
الحاقل اللبيب هو الذي يغتنم فرصة التمكن فيستكثر من العمل الصالح ويزيد من رصيده فيما يفرح به يوم القيامة. اما اولئك فقد عكسوا الاية وتركوا العمل وهم سالمون حتى اظهر لهم حاجتهم وافتقارهم الى العمل لما حيل بينهم وبينهم

38
00:14:50.350 --> 00:15:14.850
فقال تعالى وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون وبعد هذه الصورة البئيسة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عن حال هؤلاء قال سبحانه وتعالى فذرني وما اعظم هذه الجملة! كيف يقول الجبار سبحانه وتعالى؟ فذرني

39
00:15:14.850 --> 00:15:37.400
ومن يكذب بهذا الحديث كأنما يقول خلي بيني وبينه ضرني يعني دعني. ذرني دعني. والمراد بقوله فذرني ومن يكذب بهذا الحديث. يعني اترك امره الي انا اتولاه فهي عبارة تهديد ووعيد. هذه لو صدرت من

40
00:15:37.750 --> 00:15:57.950
احد سلاطين الدنيا وجبابرتها وجبابرتها لكان لها وقع فكيف اذا صدرت من الله عز وجل احذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا. ويقول ها هنا فذرني ومن يكذب بهذا الحديث. لانه قال في اول

41
00:15:57.950 --> 00:16:27.150
للسورة ذكر المكذبين ودوا لو تدهنوا فيدهنون فقال ها هنا اين فذرني ومن يكذب بهذا الحديث ما المراد بالحديث؟ القرآن العظيم  الذي قال عنه اولئك المكذبون آآ اساطير الاولين كما ذكر في صدر هذه السورة. فلا تطع المكذبين

42
00:16:27.150 --> 00:16:44.300
ودوا لو تدهنوا فيدهنون ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم. فقال ها هنا ما يتناسب مع اول سورة فذرني ومن يكذب بهذا الحديث. ولا شك ان القرآن من اسمائه الحديث

43
00:16:44.400 --> 00:17:04.400
وهو حديث لا شك ولا شك ان الله تحدث به وقال سبحانه عنه ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث لان الله سيتكلم متى شاء كيف شاء فهو سبحانه تكلم بالقرآن العظيم حيث اقتضت حكمته وما ومشيئته. فذرني

44
00:17:04.400 --> 00:17:31.800
ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون الاستدراج عافانا الله واياكم. كما وصفه بعد ذلك من حيث لا يعلمون. نوع من المكر نوع من الكيد اه استزلال واستثناء لهذا المبطل لهذا الكافر شيئا فشيئا

45
00:17:31.800 --> 00:17:58.100
فيخيل اليه انه على شيء فيكتشف فجأة انه ليس على شيء وان اه امره ذهب سدى وانهار دفعة واحدة. فالاستدراج اجارنا الله واياكم يكون بان يمهل الله تعالى للظالم والكافر والفاسق والفاجر والمشرك حتى يأخذه على حين غرة

46
00:17:58.450 --> 00:18:23.000
وهذا معنى الاستدراج الموجود حتى في لغة الناس. يقال مثلا اه استدرجه رجال الامن حتى اوقعوا به في كميم فهذا الاستدراج نوع من الخداع الذي يوقع في في الفخ الله سبحانه وتعالى يستدرج الكافر حتى يوقعه في شؤم عمله

47
00:18:23.350 --> 00:18:46.900
وقد جاء في الحديث الصحيح المتفق المتفق المتفق عليه ان الله يمهل للظالم حتى اذا اخذه لم يفلت ومن تأمل في ما جرى في سابق العصور وفي الاقوام الذين خالفوا انبيائهم وفي مجريات الاحداث المعاصرة يجدوا هذه الحكمة

48
00:18:46.900 --> 00:19:08.700
الربانية يمهل الله للظالم حتى يتبجح ويرى من نفسه السيطرة والبغي ويقول ما اريكم الا ما ارى يستخدم العبارات الدالة على التمكن ثم يأتيه الله تعالى من حيث لم يحتسب. انظروا الى فرعون على سبيل المثال

49
00:19:08.700 --> 00:19:29.200
بلغ به الحال وهو عبد من عباد الله ان يقول انا ربكم الاعلى وان يقول لقومه ما علمت لكم من اله غيري ويقول لان اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين. انظروا كيف يبلغ الحال والعجب والزهو بالانسان

50
00:19:29.200 --> 00:19:52.750
الان حينما ينسى حقيقتها ويغيب عن آآ عن باله حقيقة العبودية بازاء حقيقة الالوهية. يأتي بهذه العجائب والمضحكات فهذا نوع من الاستدراج كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يمهل للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته

51
00:19:52.850 --> 00:20:13.700
وعلى المؤمن ايضا ان يتفطن لنفسه فان كان يقع منه ظلم للاخرين فليعلم ان تمكين الله له في هذا الظلم للاخرين لا يعني انه بمنأى وبمنجى وبمعزل عن العقوبة فانه يمهل له

52
00:20:14.150 --> 00:20:38.500
والظلم مرتعه وخيم. من يظلم من تحت يده من زوج او ولد او عامل او غير ذلك لا يظن ان قدرته عليه هذه تعني اه اباحة كحقه وان له ان ان يتمادى فيك ليعلم ان الله سبحانه وتعالى يمهل لكنه لا يهمل

53
00:20:39.000 --> 00:20:58.250
وهذا هو الواقع وكذلك ايضا من يظلم نفسه بان يسرف على نفسه في المعاصي والذنوب ويقول الامور حسنة وراكدة ولا ارى شيئا قد يأتيه الله على حين غرة كما اخبر الله سبحانه وتعالى عن اهل القرى اخذناهم بغتة

54
00:20:58.950 --> 00:21:19.650
فقد ذكر الله سبحانه وتعالى من حال اهل القرى آآ انهم آآ اتى امين اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون. اوامن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. افأمنوا مكر الله؟ فلا يأمن

55
00:21:19.650 --> 00:21:44.050
الله الا القوم الخاسرون الذي ينبغي للمؤمن ان يكون على وجع وان ينشأ في قلبه ورع وتخوف وتحرج وتحوط وتحصن من الظلم فان الظلم مرتعه وخيم والظلم ظلمات يوم القيامة. ان الله يملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته

56
00:21:44.200 --> 00:22:04.200
سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. واملي لهم ان كيدي متين. هذا ما ذكرناه انفا الاملاء. ان الله تعالى يملي ويطمع هذا الظالم حتى يخيل اليه انه لا شيء يرده ولا شيء يحول بينه وبين

57
00:22:04.200 --> 00:22:28.550
كما يشتهي تفهق فرعون يوما من الايام وقال اليس لي ملك مصر؟ وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون؟ اما انا خير من هذا الذي هو مهين ولا لا يكاد يبين فماذا كان شأنه؟ اغرقه الله في الماء الذي كان يتمدح به وان الانهار تجري من تحته. اهلكه الله واغرقه

58
00:22:28.550 --> 00:22:49.800
في اليمن. هكذا اوتي واملي لهم ان كيدي متين. وفي الاية اثبات صفة الكيد لله تعالى وهذا من المسائل التي ينبغي ان يفقهها طالب العلم وهو ان الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بالكيد والمكر

59
00:22:49.800 --> 00:23:14.800
والمخادعة والاستهزاء في ايات صريحات وقال سبحانه وتعالى انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. وقال ان كيدي متين. وقال ويمكرون ويمكر الله. ومكروا ومكرنا مكرا. يستهزئون الله يستهزئ بهم. يخادعون الله وهو خادعهم. فما هو الموقف من هذه

60
00:23:14.800 --> 00:23:30.450
اه الصفات والافعال التي اضافها الله لنفسه. الموقف مضطرد بحمد الله. وهو اثبات ما اثبت الرب لنفسه في او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق به

61
00:23:30.600 --> 00:23:53.700
لكن هذه الصفات من الصفات المتقابلة التي تنقسم مدلولاتها الى محمود ومذموم. فالكيد نوعان كيد محمود وكيد مذبوح والمكر نوعان مكر محمود ومكر مذموم والخداع نوعان والاستهزاء نوعان المحن اه كذلك

62
00:23:53.750 --> 00:24:18.500
كيف هذا الكيد والمكر كله يدل على ايصال العقوبة بطريقة خفية فان كانت العقوبة او الالم واصلا الى مستحق فهو محمود. وان كان واصلا الى غير مستحق فهو مذموم نضرب لذلك مثلا لو ان

63
00:24:19.150 --> 00:24:43.050
آآ رجلا محتالا بين الناس آآ احتال عليهم ومكر بهم وجمع اموالهم واغراهم بانه يريد ان يتاجر بها واطمعهم ارباح وغير ذلك ثم فر بها وذهب. هذا نسميه ماكرا ونسمي عمله مكرا. نسميه كائدا ونسمي عمله كيدا

64
00:24:43.050 --> 00:25:02.650
لكن محمود او مذموم مذموم لانه اوصل الاذى والضرر الى الاخرين بطريق آآ غير مباشر بطريق خفي لكن بغير حق فلو انتدب له رجل من رجال الامن من الشرطة الجنائية

65
00:25:02.800 --> 00:25:26.200
واستدرجه واتصل به وقال لدي مبلغ واحب ان آآ اتاجر به وكذا حتى استطاع ان يتصل به ويقبض عليه ويودعه السجن. اليس هذا ايضا مكرا؟ هذا مكر وكيد وخداع لكنه محمود. لماذا كان محمودا؟ لانه وصل الى مستحقه

66
00:25:26.450 --> 00:25:42.900
الذي يثبت لله تعالى من هذه الاوصاف ما كان محمودا لان الله له صفات الكمال لا يتطرق اليه النقص في شكل من الاشكال فنجد ان الله يقول ومكروا مكرا ومكرنا مكرا

67
00:25:43.100 --> 00:26:09.400
وانهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. فيجعلها على سبيل المقابلة على سبيل المقابلة. لهذا هذه الاوصاف لا تطلق على الله باطلاق. لابد ان تكون مقيدة. بان مثلا عن الله فيقال ماكر بالماكرين. كائد بالكائدين. ولا يجوز ان يشتق منها اسماء حسنى فيقال من اسمائه الماكنة

68
00:26:09.400 --> 00:26:29.400
من اسمائه الكائد من اسمائه المخادع من اسمائه المستهزئ. لماذا؟ لانها توهم معنى فاسدا. فلما كانت يمكن ان توهم معنى فاسدا لم يشتق منها اسماء حسنى. بل ولا يخبر عن الله بها الا على سبيل التقييد

69
00:26:29.400 --> 00:26:50.450
يقال يخادع المخادعين يستهزئ بالمستهزئين. يكيد بالكائدين يمكر بالماكيدين تعظيما لجناب الرب وتنزيها له عن صفات النقص والعيب ومماثلة المخلوقين اذا واملي لهم ان كيدي متين. ومعنى متين اي شديد

70
00:26:50.500 --> 00:27:16.750
قد يكون في بعض احاييل الناس واحابيلهم ما يمكن ان ينكشف ويتعرى ويكون واهنا لا لكن كيد الله متين اجارنا الله واياكم فانه يحكم سبحانه وتعالى الوقيعة باعدائه حتى  يتجرع مرارتها ويصل الى اسوأ حالهم

71
00:27:17.100 --> 00:27:37.100
وامي لهم ان كيدي متين. ثم اتت سيرة الاستفهام من جديد التي اه تستلفت الانتباه. وتثير الراكد فقال ام تسألهم اجرا فهم من مغرم مثقلون ام عندهم الغيب فهم يكتبون

72
00:27:37.650 --> 00:28:00.100
اراد الله تعالى ان يفند جميع متعلقات الكفار. فقال ام تسألهم اجرا فهم من مغرم مثقلون. يعني هل انت طالبتهم بعوض وغرم لقاء دعوتك اياهم؟ فهم انما ردوا لانهم لا يريدون ان يدفعوا مقابل الدروس الخصوصية

73
00:28:00.400 --> 00:28:21.850
انصح التعبير انت تسألهم اجرا فهم من مغرم مثقلون. هل انت طالبتهم بعوض ومال لقاء دعوتهم وهدايتهم؟ فهم لم لما رأوا ذلك قالوا لا. هذا غرم علينا فنحن بغنى عنه. لا والله قل ما اسألكم عليه من اجر. جميع انبياء الله يقولون

74
00:28:21.850 --> 00:28:51.600
لاقوامهم ما اسألكم عليهم من اجر  يبيضون صحائفهم وراياتهم يبينون بانه ليس لهم غرض شخصي. وانهم لا يسعون لامجاد شخصية ولا لدواعي حزبية او قومية او اقليمية قل هذه سبيلي. ادعو الى الله على بصيرة. فدعوة الانبياء جميعا نقية خالصة لله رب العالمين. ليس فيها

75
00:28:51.600 --> 00:29:09.400
اي شائبة وهذا امر مهم يجب ان يتلبس به الداعية الى الله عز وجل بان تكون دعوته نقية ليست مشوبة ومخلوطة وباغراض شخصية. الناس حينما يشعرون ان داعية من الدعاة له غرض شخصي

76
00:29:09.450 --> 00:29:35.100
او يريد ان يستجمع من موعظته بعظ الاعطيات الصدقة يسقط من اعينهم لا يمنحون ثقتهم ولا يسلمون قلوبهم الا لمن رأوا انه يريد نفعهم وبرهم وانه لا الا الله والدار الاخرة. لهذا كان من المهم جدا للداعية الى الله ان ينسج على منوال الانبياء

77
00:29:35.400 --> 00:30:06.500
لهذا برأ الله نبيه فقال ام تسألهم اجرا اجرة فهم من مغرم غرم مثقلون ما يطيقون السداد عندهم الغيب فهم يكتبون ان لم تكن تلك فهل يدعون انهم مستغنون عن دعوتك وان عندهم من العلوم ما يغنيهم فهم يستنسخون آآ هذه العلوم منها وليسوا بحاجة الى دعوتك

78
00:30:06.500 --> 00:30:26.500
الحقيقة لا هذا ولا هذا. فليس لهم متعلق يتعلقون به. ام عندهم الغيب فهم يكتبون. ولما لم يكن الامر هذا ولا هذا وطال النبي صلى الله عليه وسلم منهم الاذى واتهموه بشتى التهم كما في او

79
00:30:26.500 --> 00:30:59.100
قدر السورة بالجنون واتهموه بالسحر والكذب والافتراء الى اخره قال فاصبر لحكم ربك يعني فاصبر على اذاهم. فسيحكم ربك  النبي صلى الله عليه وسلم وجميع المؤمنين مأمورون بالصبر لحكم الله الشرعي ولحكم الله القدري. فحكم الله نوعان شرعي وقدري. فالحكم الشرعي هو

80
00:30:59.100 --> 00:31:20.900
الاوامر والنواهي. الحلال والحرام. فكل ما حكم الله تعالى به شرعا فيجب ان نقبله. قال الله عز وجل اه افى حكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. وقال ايضا فلا وربك لا يؤمنون حتى

81
00:31:20.900 --> 00:31:40.900
يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. فلا بد من الصبر في حكم الله الشرعي فلا يعترض احد على حكم الله على حكم الله شرعا. لما آآ قدر الله الحدود لما

82
00:31:40.900 --> 00:32:05.450
تم قطع يد السارق ورجم الزاني وغير ذلك اه لما اه اوجب الله سبحانه وتعالى اه الصلوات خمس مرات في اليوم والليلة. لما فرض الله زكاة المال؟ اه ادري كذا وكذا. ليس لاحد ان يعترض على حكم الله. يجب ان يؤمن ويسلم ويرضى كما قال تعالى. فلا وربك لا يؤمنون

83
00:32:05.450 --> 00:32:25.450
حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وهذه الاية دليل على ان من رد شرع الله وارتضى الاحكام الوضعية والقوانين الوضعية سواء كانت آآ فرنسية او انجليزية او المانية او غير ذلك

84
00:32:25.450 --> 00:32:45.400
واستعاض بها عن حكم الله تعالى فقد نفى عنه القرآن الايمان. فلا وربك لا يؤمنون كما ان اللسان مطلوب منه ان يؤمن بحكم الله القدري وهو ما يقضيه الله قدرا وكونا من انواع المصائب والبلاء

85
00:32:45.850 --> 00:33:03.450
فانه لا يخلو منها مسلم ولا كافر ولا بر ولا فاجر. فاما المؤمن فيتلقبها فيتقبلها بالصبر قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه

86
00:33:03.650 --> 00:33:23.650
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال علقمة هو العبد تصيبه المصيبة. في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. هكذا يكون الايمان لا يعترض على حكم الله القدري ويقول يا ربي لما فعلت بي كذا؟ ها انا ذا اصلي واصوم وازكي واحج فكيف اوقع

87
00:33:23.650 --> 00:33:38.350
علي كذا هذا اعتراض على حكم الله القدري يجب ان يحسن الظن بربه فان الله لا يقضي على المؤمن قضاء الا كان خيرا له والصبر في اصل معناه في اللغة هو المنع والحبس

88
00:33:38.450 --> 00:34:02.400
المنع والحبس. هذا هو الصبر آآ وهو في الاصطلاح اه حبس النفس عن عن الجزع وحبس اللسان عن التشكي والسخط وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب وامر الجاهلية. هذا الصبر على اقدار الله المؤلمة

89
00:34:02.500 --> 00:34:22.500
والصبر يرعاكم الله له ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤلمة. فالصبر على على طاعة الله بان يصبر الانسان نفسه على الطاعات والمأمورات فلا يستثقلها. بل ينتدب لها ويتقي الله ما استطاع

90
00:34:22.500 --> 00:34:42.300
والصبر عن معصية الله بان يردع نفسه عن الوقوع في معاصي الله. فلا يقترفها ولا يجترحها بل يجعل بينه وبين عذاب الله وقاية لاجتنابها. والصبر على اقدار الله المؤلمة هو ما سمعتم. وقد اختلف العلماء

91
00:34:42.400 --> 00:34:59.100
هل الرضا واجب؟ ام؟ الصبر هو الواجب والصحيح من كلامهم هو ان الواجب هو الصبر. واما الرضا فمستحب. وقد ذهب ابو الوفاء بن عقيل رحمه الله الى ان الرضا اه واجب

92
00:34:59.850 --> 00:35:14.150
والقول الراجح هو الذي رجحه شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ان القدر الواجب هو الصبر اما الرضا فانها حالة لا تتهيأ لكل الناس ومعنى الرضا ان يستوي عنده الحالات

93
00:35:14.550 --> 00:35:35.300
وهذا قد لا لا يبلغه كل احد اما الصبر فهذا لا بد منه. هو الحد الادنى بان يعقل لسانه فلا يتكلم بالسخط. ويعقل جوارحه فلا يفعل فعل الجاهلية وان يحمل قلبه على

94
00:35:35.650 --> 00:35:55.200
الا يسيء الظن بربه بل يحسن الظن بربه. هذا القدر واجب وهو الصبر. فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت ولا تكن كصاحب الحوت. من صاحب الحوت يونس عليه السلام

95
00:35:55.600 --> 00:36:17.650
صاحب الحوت عليه الصلاة والسلام ادركه شيء من الضجر  حمله ذلك على العجلة فانه ضجر من قومه وابائهم واستكبارهم. فخرج مغاضبا قبل ان يأذن الله تعالى له بذلك. وفرق قومه

96
00:36:18.200 --> 00:36:38.200
فساقه الله تعالى الى الفلك. قوم ركبوا الفلك فركب معهم. فثقل بهم الفلك حتى كاد ان يغرق فاتفقوا على ان يقرعوا قرعة ويرموا احدهم ليخف الوزن. فوقعت القرعة على يونس

97
00:36:39.150 --> 00:37:00.600
ويقال في بعض الاثار انهم يعني اسف لذلك فاعادوا القرعة الثانية وثالثة فتقع عليه فالقي في اليم فالتقمه الحوت وهو مليم يعني في محل لا اله الا الله حوت فغر فاه بمجرد القائه في اليم

98
00:37:00.900 --> 00:37:19.300
فدخل في جوفه فكانت في ظلمات ظلمت بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل ثم نادى في الظلمات لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. فلولا انه كان من المسبحين

99
00:37:19.300 --> 00:37:36.700
للبث في بطنه الى يوم يبعثون. فالله سبحانه وتعالى ينهى نبيه عن هذا الصنيع. وهو ان يحمله الضجر على العجب  وفعل شيء لم يأذن الله تعالى به فقال ولا تكن كصاحب الحوت

100
00:37:36.800 --> 00:37:58.600
اذ نادى وهو مكتوب ومعنى مكظوم اي مهموم مغموم بلغ به الامر شدته او مكظوم يعني كظم عليه جوف الحوت والاقرب ان المقصود بالكظم هنا ما اعتراه من الهم والغم الشديد. لهذا قال في الاية الاخرى

101
00:37:59.400 --> 00:38:21.550
نجيناه من الغم ونجيناه من الغم. وكذلك ننجي المؤمنين. والغم هو شدة الهم. وهو الوصف الذي وصفه الله ها هنا فقال وهو مكروب اذ نادى وهو مكظوب ماذا؟ ما هو النداء الذي نادى به؟ فسرته الاية الاخرى وهي قوله تعالى لا اله الا انت سبحانك اني كنت

102
00:38:21.550 --> 00:38:47.150
من الظالمين. فارتفع نداؤه الى السماوات العلا وسمعته الملائكة وقالت يا ربي صوت لم يزل يرتفع منه دعاء دعاء مجاب. وكلام وكلم طيب فقال ذاك عبدي بالنون كذا وكذا. فقالت الملائكة يا ربي الا تغفر له بسابقة عمله فانجاه الله سبحانه

103
00:38:47.150 --> 00:39:11.950
وقال ها هنا والقرآن كما تعلمون آآ يبسط القصة في مواضع ويختصرها في مواضع وهذا كثير جدا في القرآن الكريم اذ نادى وهو مكتوم لولا ان تداركه نعمة من ربه. لنبذ بالعراء وهو مذموم. لكن تداركت تداركت

104
00:39:11.950 --> 00:39:33.250
النعمة فنبذ وهو غير ملؤ. لولا ان تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم. لكنه لم ينبذ بحمد الله مذموما. بل نبذ مرظيا عنه مجتبى من الله فالشباب ربه فجعله من الصالحين

105
00:39:33.700 --> 00:39:57.100
فهذه النعمة التي ادركته هي نعمة التوبة. تاب فتاب الله عليه فتاب الله عليه. ولولا ولو انه لم يتب لكان كما قال الله للبث في بطنه الى يوم يبعثون لكانت مقبرته الدام الدام الدائمة. لكن قال فنبذناه بالعراء وهو سقيم

106
00:39:57.200 --> 00:40:17.200
وقال ها هنا اذ نادى وهو مكظوم لولا ان تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء نبذ اي القي بالعراء المراد الفضاء حيث ان الله امر الحوت ان يشق طبقات المياه والامواج ثم يلفظه

107
00:40:17.200 --> 00:40:43.500
فيخرج هذا الكائن الهزيل الذي تساقط جلده وصار كفرخ الطير على ضفاف البحر ثم يقول الله وانبتنا عليه شجرة من يقطين شجرة من يقطين واليقطين نوع من القرع آآ ورقها لين مضل فاضلته حتى استعاد

108
00:40:43.500 --> 00:40:59.750
وقوته. اية من ايات الله لكن المقصود ها هنا ان الله تعالى يصبر نبيه صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فلم يكن هذا اه السياق في قصة دي النون من باب

109
00:41:00.350 --> 00:41:22.800
التثريب عليه فان الله قد تاب عليه ولا يجوز لاحد كائنا من كان ان يذمه. فان الله تعالى رفع عنه المذمة. لانه قال لولا ان تداركه وفي بعض  قد داركه وفي بعضها تتداركه فك التشديد

110
00:41:23.050 --> 00:41:44.050
ومعناها واحد لولا ان تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم. اذا لم لم ينبذ مذموما هشتباه ربه فجعله من الصالحين. اجتباه بمعنى اصطفاه ورضي عنه. اه امن به قومه

111
00:41:44.050 --> 00:42:04.050
فارسلناه الى مئة الف او يزيدون فامنوا فمتعناهم الى حين. وذلك ان قومه بعد ان خرج من بين ظهرانيهم ندموا على ما وقع منهم. لهذا ايضا هم نجوا. فلولا كانت قرية امنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس

112
00:42:04.050 --> 00:42:20.550
لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين اقول ليس لاحد ان يذم ذا النون. بسبب هذه الفعلة لان الله قد تاب عليه. كما ان ادم عليه السلام

113
00:42:20.550 --> 00:42:42.250
ليس لاحد ان يذمه على اكله من الشجرة لان الله سبحانه وتعالى قد تاب عليه. ولما حاج ادم موسى  وقال انت اخرجتنا من الجنة احتج عليه ادم بانه الا تجد ذلك مكتوب علي قبل ان اخلق بكذا وكذا؟ قال

114
00:42:42.250 --> 00:43:00.050
نبينا صلى الله عليه وسلم فحج ادم موسى فليس لاحد ان يذم من تيب عليه فلو قدر ان احدا رأى بعض من كان يصدر منه فسق وفجور ثم تاب واستقام فليس له ان يذمه على امر

115
00:43:00.050 --> 00:43:15.750
فان رحمة الله اوسع من مذمته ولو به وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغي لاحد ان يقول انا خير من موسى من يونس ابن متى

116
00:43:16.350 --> 00:43:31.050
لا يجوز لاحد ان ان يفضل وقد وجاء في بعض الاحاديث لا تفضلوني على يونس ابن متى ان هذا اذا وقع على سبيل التنقص فانه لا يجوز ولهذا نقول يا كرام

117
00:43:31.200 --> 00:43:58.350
ان المفاضلة بين الانبياء فيها تفصيل تقاطعا بين الانبياء تفاضل. لان الله قال تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض لا شك ان بعضهم افضل من بعض. فافضلهم الخليلان ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام. وافضل الخليلين محمد صلى الله عليه وسلم. ثم يليهما موسى

118
00:43:58.800 --> 00:44:24.900
ثم يليهما اه اه يليهما نوح عليه السلام ثم اه نعم عفوا ثم بعد ذلك يليهما نوح وعيسى عليه السلام فانهما في درجة واحدة عند معظم العلماء فهؤلاء اولو العزم من الرسل الذين يذكرهم الله في موضعين من القرآن مقتدرين

119
00:44:25.300 --> 00:44:47.350
ثم بقية انبياء الله لكن الذي لا يجوز هو المفاضلة على سبيل التباهي. والتفاخر او على سبيل تنقص الطرف الاخر فقد وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان يهوديا قال في سوق المدينة والذي فضل موسى ابن عمران على العالمين فقال

120
00:44:47.350 --> 00:45:00.250
فلقبه مسلم وقال وعلى محمد يا عدو الله فارتفع اليهودي الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو هذا المسلم الذي لطمه. فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تخيروا بين الانبياء

121
00:45:00.400 --> 00:45:25.450
فهذا النهي محمول على المخايرة التي تكون على سبيل المباهاة. كأن يقول نبينا احسن من نبيكم واخركم لا بل نبيكم احسن من نبيكم. فهذا ليس من شأن العقلاء اه او ان يكون على سبيل التنقص للنبي الاخر. فهذا كله مذموم وعليه تتنزل نصوص النهي

122
00:45:25.450 --> 00:45:45.800
اما من حيث الواقع فكما قال الله تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. قال الله عز وجل فاجتباه ربه فجعله من الصالحين ثم قال تعالى وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك وفي قراءة ليزلقونك. لانها اما من زلق او

123
00:45:45.800 --> 00:46:12.150
اذا اعتبرنا فعلها ازلق فالقراءة ليزلقونك. وان كانت من زلق فهي لا يزلقونك وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون للمفسرين في هذه الاية آآ قولان

124
00:46:12.250 --> 00:46:35.500
بعضهم يقول ان معنى وان يكاد الذين كفروا لا يزلقونك بابصارهم يعني يعينونك من العين والعين حق وانه من طرائقهم لايصال الاذى بالنبي صلى الله عليه وسلم انهم يحاولون اصابته بالعين. حتى انهم اتوا الى رجل

125
00:46:35.500 --> 00:46:59.700
مشهور ويقال كانت العين في بني اسد يمكث الثلاثة ايام لا لا يطعم ثم يرفع طرف خباءه فيقول الكلمة يعني يقتل بها يقال انه كان يمكث ثلاثة ثلاثة ايام لا يطعم فتمر به الابل او الغنم ويرفع طرف خبائه ويقول ما رأيت

126
00:46:59.700 --> 00:47:22.600
هذه الابل او كهذه الغنم فيسقطون منها ما شاء الله العين حق وان معنى ليزلقونك بابصارهم اي يصيبونك بالعين وهذا من صور يعني اذاهم بالنبي صلى الله عليه وسلم. وذهب بعض المفسرين الى ان الاية لا تدل على العين

127
00:47:22.600 --> 00:47:47.250
انما ليزلقونك بابصارهم المراد بذلك انهم ينظرون اليك نظرا حديدا شديدا من شدة تغيبهم عليك حتى لا تكاد تقع في مشيتك وهذا امر يدركه الناس. يعني حينما يمشي انسان بين قوم ينظرون اليه نظرا حديدا. قد يرتبك ويقع

128
00:47:47.350 --> 00:48:06.150
من شدة نظرهم وليس هذا من باب العين. لكن من باب التأثير النفسي. احداد النظر اليه هذا يحتمل وهذا يحتمل ان يقع وقد ذكر ابن ابن كثير رحمه الله جملة احاديث تدل على اثبات العين والعين

129
00:48:06.150 --> 00:48:27.600
بلا شك وانما الخلاف في هل هذه الاية اه دليل على اثبات العين؟ نعم ذهب ابن كثير رحمه الله على ان الاية تدل على لاثبات العين وساق جملة من الاحاديث الدالة على اثبات العين اذكر لكم رؤوسها منها حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

130
00:48:27.600 --> 00:48:51.100
عليه وسلم لا رقية لا رقية الا من عين او حمة او حمة او دم لا يرقى. هكذا رواه ابو داوود حديث بريدة ابن الحصيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رقية الا من عين او حمى

131
00:48:51.100 --> 00:49:11.700
اخرجه ابن ماجة ورواه البخاري والترمذي عن عمران ابن حسين موقوفا وروى مسلم آآ في صحيحه من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العين حق حق ولو كان شيء سابق القدر

132
00:49:12.400 --> 00:49:35.900
سبقت العين واذا استغسلتم فاغسلوا. رواه مسلم وعنه اي عن عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين يقول اعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة. ومن كل عين لامة

133
00:49:35.950 --> 00:50:02.500
ويقول هكذا كان ابراهيم يعوذ اسحاق واسماعيل عليهما السلام. اخرجه البخاري واهل السنن ومن الاحاديث حديث جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكى يعني ماذا؟ فاتاه جبريل فقال بسم الله ارقيك من كل شيء يؤذيك ومن كل حاسد وعين

134
00:50:02.600 --> 00:50:20.450
والله يشفيك اخرجه الامام احمد وقال صلى الله عليه وسلم ان العين حق اخرجه في الصحيحين كما تقدم ومن الاحاديث حديث اسماء بنت عميس قالت يا رسول الله ان بني جعفر تصيبهم العين

135
00:50:20.450 --> 00:50:41.200
ان بني جعفر. جعفر بن ابي طالب تصيبهم العين افسترقي لهم؟ يعني اطلب لهم الرقية؟ قال نعم. فلو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين. اخرجه الامام احمد والترمذي وابن ماجه. وقال الترمذي حسن صحيح. ومن الاحاديث ايضا حديث عائشة

136
00:50:41.200 --> 00:50:59.800
آآ الذي رواه ابن ماجع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امرها ان تسترقي من العين اخرجه الشيخان وابن ماجة وعنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استعيذوا بالله. فان النفس حق

137
00:51:00.300 --> 00:51:18.650
اخرجه ابن ماجة وعنها قالت كان يؤمر العائن فيتوضأ ويغسل منه المعين. يعني الذي اصابته العين رواه ابو داوود واحمد. ولعله يفسر هذا هذه القصة التي تسمعون وهي قصة سهل بن حنيف

138
00:51:18.950 --> 00:51:38.950
فعن ابي امامة سهل ابن حنيف ان اباه حدثه. عفوا نعم عن ابن ابي امامة سهل ابن حنيفة ان اباه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وساروا معه نحو مكة حتى اذا كانوا بشعب الخرار من

139
00:51:38.950 --> 00:52:01.300
اغتسل سهل ابن ابن حنيف وكان رجلا ابيض حسن الجسم والجلد. فنظر اليه عامر بن ربيعة يغتسلان فاحالت من اه عامر بن ربيعة اخو بني عدي التفاته ونظر الى سهل ابن حنيف ورأى صفاء جسده وبياض

140
00:52:01.300 --> 00:52:20.000
وهو يغتسل فقال ما رأيتك اليوم ما رأيتك اليوم ولا جلد مخبأة المخبأة من هي؟ الفتاة التي تكون في خضرها ما تظهر للشمس ولا غير ذلك فتكون بشرتها بيضاء. فقال هكذا

141
00:52:20.000 --> 00:52:38.550
ما رأيتك اليوم ولا جلد مخبأة فلبط سهل. لبت يعني صرع تشنج فلبط سهل فاتى رسول الله صلى فاتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له يا رسول الله هل لك في سهل

142
00:52:38.550 --> 00:52:54.350
والله ما يرفع رأسه ولا يفيق. قال هل تتهمون فيه من احد قالوا نظر اليه عامر بن ربيعة فدعا نظر اليه عامر بن ربيعة. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا

143
00:52:54.350 --> 00:53:14.350
فتغيظ عليه تغيظ عليه وقال علام يقتل احدكم اخاه؟ هلا اذا رأيت ما يعجبك بركت يعني قلت ما شاء الله تبارك الله ثم قال اغتسل له. فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه واطراف رجليه

144
00:53:14.350 --> 00:53:36.800
وداخلة ازهاره في قدح يعني في اناء ثم صب ذلك الماء عليه ذلك الماء عليه فصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه ثم يكفأ القدح وراءه. ففعل ذلك سهل مع الناس ليس به بأس

145
00:53:37.200 --> 00:54:05.850
اخرجه الامام احمد وابن ماجة فهذا آآ يدل على كيفية آآ معالجة العين وانه اذا تحقق الانسان من ان احدا عانى احد عانى احدا فانه يؤخذ اثر من العائن من اطرافه يديه ورجليه وركبتيه ووجهه ويعني فضل وضوئه وايضا شيء مما يباشر

146
00:54:05.850 --> 00:54:25.550
جسمه كالإزار او الفنيلة او الطاقية التي يعرق عليها ويغمس في ماء او يجعل فضل ذلك فيما من اطرافه ثم يصب صبا فوق رأس آآ المعين وعلى ظهره فيعود معافا باذن الله تعالى

147
00:54:25.750 --> 00:54:43.000
وليست الاحاديث انه يشرب كما يتوهم بعض العامة. لا ليس فيه شرب. وانما يصب عليه فهذا امر ثابت حقا. ولا ينكره الا مكابر او جاهل. فان العين حق يعرفها الناس واحاديثهم في هذا كثيرة جدا

148
00:54:43.000 --> 00:55:09.600
لكن من الناس من يبالغ في الخوف من العين الى درجة الرهاق سيحمله ذلك على تعطي لي مصالحه وعدم المضي فيما يحتاج اليه. وهذا نقص في التوكل الذي ينبغي للانسان ان يؤمن بان العين حق لكن يستعيذ بالله يحافظ على المعوذتين واذكار الصباح والمساء

149
00:55:09.600 --> 00:55:29.600
ويمضي بشأنه. ولا ولا يعيقه ذلك عن مصالحه. فان الله سبحانه وتعالى قد قدر المقادير. وان اصابه شيء من ذلك فانه يسعى في دفعه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم واذا استغسلتم فاغسلوا. فمن

150
00:55:29.600 --> 00:55:42.650
طلب منه ان يستغسل لا يقول لا كيف تتهمونني الى اخره؟ لا يضر يا اخي ان كان قد وقع منك ذلك فلا يضرك ان تنفع اخاك فان هذا ادعى لابراء ذمتك

151
00:55:43.150 --> 00:56:03.150
لكن ينبغي كما قلت لكم اه الحذر من المغالاة في ذلك فان من الناس من يصيبه نوع من الوسواس في العين فيخيل ان كل شيء يطرأ عليه من الاعراض البشرية انه بسبب عين. دون قرينة ودون سبب فيدخل في دوامة

152
00:56:03.150 --> 00:56:22.350
من الاوهام وينتقل من باب الى باب ويوزع التهم على عباد الله يمنة ويسرة. هذا لا يجوز يبني الانسان على مجرد الظن فان الظن اكذب الحديث. ولهذا لاحظوا كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هل تتهمون من

153
00:56:22.350 --> 00:56:38.550
يعني تم قرينه هناك دليل هناك شاهد. اما اذا لم يكن شيء فما اكثر الاعراض البشرية؟ قد يصاب الانسان بالصداع يصاب بمرض من الامراض ويكون هذا لاسباب اخرى غير العين

154
00:56:38.900 --> 00:56:59.200
فهذا لون واللون الاخر من ينكر العين ولا يؤمن الا بالمحسوسات فهذا جهل مقابل. فالتوسط مطلوب في جميع الامور الذي دعا الى ذلك هو ذكر خلاف العلماء في قول الله تعالى وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لم

155
00:56:59.200 --> 00:57:20.900
سمعوا الذكر والذكر هو القرآن. ويقولون انه لمجنون. كما قال في اول الاية ما انت بنعمة ربك بمجنون في اول السورة. فهذه يعني تذرعوا بها لينفروا الناس من نبينا صلى الله عليه وسلم. لكن ما الحق الذي لا مرية فيه؟ وما

156
00:57:20.900 --> 00:57:43.550
والا ذكر للعالمين القرآن العظيم ذكر للعالمين جميعا. لا يختص بالعرب وحدهم او بقريش وحدها قل يا ايها الناس اني رسول اليكم جميعا. الذي له ملك السماوات والارض لا اله الا هو يحيي ويميت فامنوا بالله ورسوله النبي الامي

157
00:57:43.550 --> 00:58:02.250
الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون. وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. اذا القرآن ذكر للعين على مين؟ كيف يكون ذكرا؟ يعني يذكرهم بما خلقوا لاجله من عبادة الله. يذكرهم

158
00:58:02.300 --> 00:58:32.300
اه حق ربهم عليهم من العلم به باسمائه وصفاته ويذكرهم بعبوديتهم له وما ينبغي لله تعالى الطاعة والفعل الاوامر واجتناب المناهي. هذا معنى كونه ذكرا. ليس لمجرد التطريب بسماعه بالوان بانواع المرتلين والقراءات هذا حسن ويؤجر عليه لكن ما هو اعظم من ذلك ما يتضمنه من المعاني والحقائق

159
00:58:32.300 --> 00:58:58.300
نذكر الفوائد من هذا المقطع الاخير من هذه الفوائد اولا اثبات صفة الساق لله تعالى. باقتران دلالة الكتاب والسنة وقد تقدم الفائدة الثانية ان التكليف والعبادة لا ينقطعان بالموت لما سمعتم؟ ولما ايضا جاء في بعض الاحاديث ان اهل الجنة يلهمون التسبيح كما تلهمون النفس

160
00:58:58.800 --> 00:59:21.150
اه لكنه لا لا مشقة فيه. بل هو تنعم من الفوائد ايضا فضل السجود. وانه من اجل مظاهر العبودية. فعلا السجود من اعظم مظاهر العبودية حينما يضع انسان اشرف ما فيه وهو وجهه وجبهته وجهه وجبهته على الارض

161
00:59:21.600 --> 00:59:41.700
السجود عبادة عظيمة. ولا صلاة بغير السجود. ولما جاء قوم من العرب لعلهم من ثقيف. ارادوا ان يبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم. وارادوا ان يستعفوا من الصلاة والسجود وقالوا انا نراها دناءة. قال لا لا خير في دين لا صلاة فيه

162
00:59:42.250 --> 01:00:11.250
فلابد من السجود آآ ومن الفوائد ومأخذها لطيف وجوب صلاة الجماعة وجوب صلاة الجماعة لماذا؟ لانه قال في الاية وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. وكيف الدعاء الى السجود بان يقول المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح. فالذي لا يستجيب لذلك هو تارك صلاة الجماعة

163
01:00:11.900 --> 01:00:33.750
من الفوائد ايضا ان الجزاء من جنس العمل. وقد تقدم هذا فلحق هؤلاء الممتنعين تكبرا في الدنيا عن السجود انهم يوم القيامة اصابهم الذل. والخضوع الشديد وعدم السلامة في اه ابدانهم فلا يتمكنون

164
01:00:33.900 --> 01:00:54.350
من الفوائد المذلة البليغة التي تلحق بالكفار خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة وظهورها في الابصار من ذلك ايضا كما تقدم المقابلة العجيبة بين حال الكفار في الدنيا بالاختيار وحالهم في الاخرة بالاضطرار

165
01:00:54.550 --> 01:01:16.450
كانوا في الدنيا سالمين. وفي الاخرة مضطرين فلم يتمكنوا. من الفوائد الوعيد الشديد والتهديد الاكيد في قوله ذرني ومن ذلك ايضا شؤم التكذيب بالقرآن لانه قال فذرني ومن يكذب بهذا الحديث. فالتكذيب بالقرآن او الشك في شيء

166
01:01:16.450 --> 01:01:40.750
من من اعظم الجرم ومن اعظم موارد الكفر ومن الفوائد خطورة الاستدراج والاملاء. وحقيقته وفظاعة عاقبته. فليحذر امرؤ من ان يكون مستدرك وهو لا يعلم كن على حذر دوما فانه قد تستدرج وانت لا تشعر. فكن على حذر واحفظ لنفسك

167
01:01:41.000 --> 01:02:02.000
من ذلك ايضا اثبات صفة الكيد المحمود لله تعالى. وانه شديد ان كيدي متين. وبينا لكم الفرق بين الكيد المضاف اليه وانه كيد محمود والمضاف الى غيره ومن الفوائد تبرئة النبي صلى الله عليه وسلم من كل غرض دنيوي

168
01:02:02.050 --> 01:02:25.050
كما قال ام تسألهم اجرا. يعني الجواب لا. انت لا تسألهم اجرا ومن ذلك اهمية نزاهة الداعية وعدم تلبسه بادنى شبهة قادحة عليه ان يقطع الطريق على كل من يمكن ان ينال منه او ان يقدح في نيته وهدفه. ومن الفوائد

169
01:02:25.050 --> 01:02:49.700
الكفار للحجة والدليل وتعويلهم على الظن والتخمين. ام عندهم الغيب فهم يكتبون ومن ذلك وجوب الصبر لحكم الله الشرعي والقدري فاصبري لحكم ربك والنهي عن الضجر على ما يترتب على حكم الله لانه قال ولا تكن كصاحب الحوت. ومن الفوائد فائدة ضرب الامثال. لانه قال

170
01:02:49.700 --> 01:03:13.200
كصاحب الحوت. فالمثل يقرب المعنى ومن الفوائد فضيلة الذكر والتسبيح في تنفيس الكربات وحصول الفرج كما جرى لذي النون عليه السلام ومن الفوائد المهمة اسناد النعمة الى الله وحده. والحذر من نسبتها لغيره لانه قال لولا ان تداركه نعمة من

171
01:03:13.200 --> 01:03:29.900
من ربه يجب دوما ان نستشعر ان النعم من الله ولا ننسبها الى غيره ومن ذلك بيان نعمة الله على يونس عليه السلام وتداركه بنعمته وفضله. ومن ذلك اثبات القدر والاجتباء والاصطفاء

172
01:03:30.300 --> 01:03:43.150
بما تقتضيه حكمته فالذي قدر على يونس ان يخرج مغاضبا وان يلتقمه الحوت هو الذي قدر بعد ذلك ان يجتبيه وان يصطفيه وان يجعله من الصالحين. كل ذلك بقدر الله

173
01:03:43.350 --> 01:04:01.900
ومن الفوائد شدة بغض الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم وكذلك لاتباعه من المؤمنين. وان يكاد الذين كفروا ليزرقونك بابصارهم. هذا يدل على ما يضطرم في نفوسهم من وغير. وهكذا مع اتباع الانبياء

174
01:04:01.950 --> 01:04:21.500
ومن الفوائد اثبات العين وانها حق والحذر من انكارها. ومن الفوائد وصف القرآن بالذكر. وانه علم له ووصف له وهو من اسمائه الذكر وهو ايظ من اوصافه انه ذكر ومن ذلك

175
01:04:21.600 --> 01:04:51.600
التنبه لاسلوب المبطلين في اصطناع التهم وترويجها. ويقولون انه لمجنون. دائما المبطلون يلقون بالتهم جزافا ويفتقون يبتكرون المصطلحات الاعلامية لوصم المؤمنين بالسوء كما يقولون الارهاب وغير ذلك ومن ذلك عالمية القرآن وتناوله لجميع الثقلين. وانه لذكر للعالمين. فلا يختص بالانس

176
01:04:51.600 --> 01:04:58.550
بل بل الانس والجن وبهذا تم الكلام على سورة القلم. والحمد لله رب