﻿1
00:00:04.750 --> 00:00:30.100
سورة الفاتحة سميت بذلك لانه افتتح بها القرآن الكريم كتابة وليست هي اول ما نزل بل ان اول ما نزل من القرآن قول الله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم

2
00:00:32.000 --> 00:01:02.750
وتسمى هذه السورة بام القرآن وتسمى السبع المثاني ولها اسماء متعددة تسمى ام القرآن لان معاني ومقاصد القرآن كلها موجودة في هذه السورة على انها سبع ايات فقط وايات قصار لكن جميع مقاصد القرآن موجودة فيها

3
00:01:03.400 --> 00:01:37.000
من التوحيد والعقائد والتاريخ ومنها ومناهج الناس وغير هذا. لكنها مذكورة اجمالا  البسملة ليست من الفاتحة بل هي اية مستقلة تفتتح بها السور ما عدا صورة براءة فانها لا تفتح لا تفتتح بها اتباعا لما فعله الصحابة الكرام رضي الله عنهم

4
00:01:42.050 --> 00:01:52.050
ويدل لان ويدل على ان الفاتحة ليست منها ما ثبت في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الله قال

5
00:01:52.050 --> 00:02:10.700
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي واذا قال اياك نعبد واياك نستعين

6
00:02:10.700 --> 00:02:27.050
قال هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال الله تعالى هذا لعبدي ولعبدي ما سأل

7
00:02:30.700 --> 00:03:02.450
فهي سبع ايات الثلاث الايات والثلاث الاولى لله والايات الثلاث الاخيرة للعبد  والاية الرابعة وهي الوسط من السبع بين الله وبين العبد وهذا ايضا ترجيح معنوي لكون الفاتحة بذائتها الحمد لله رب العالمين وليست البسملة منها

8
00:03:04.500 --> 00:03:25.250
الترجيح اللفظي اننا لو جعلنا الفاتحة من لو جعلنا البسملة من الفاتحة لكانت الاية الاخيرة طويلة لا تتناسبوا مع الايات التي قبلها لانها ستكون صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

9
00:03:25.700 --> 00:03:54.550
وهذه تساوي ايتين ولهذا كان الصواب ان اخر الاية السادسة قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم وينبغي للانسان اذا قرأها ولا سيما في الصلاة ان يقف على كل اية لان الله سبحانه وتعالى يناجي العبد في الصلاة. اذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي كما سمعتم في الحديث

10
00:03:56.650 --> 00:04:18.350
ابتدأ الله تعالى هذه السورة بالحمد الحمد لله رب العالمين والحمد وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم وذلك ان وصف الغير بالكمال قد يكون خوفا منه او هيبة له او استجداء له

11
00:04:18.850 --> 00:04:38.850
وهذا لا يلزم منه المحبة والتعظيم بدليل ان الشعراء يأتون الى الملوك والوزراء يصفونهم بالحمد لكن قد لا يكون في قلوبهم محبة لهم او تعظيم لهم لكن استجداء او خوفا او ما اشبه

12
00:04:38.850 --> 00:05:05.650
ولهذا يسمى مثل ذلك مدحا ولا يسمى حمدا اما الحمد فلابد ان يكون مقرونا بالمحبة والتعظيم  وعلى هذا فالحمد اعني حمد الله وصفه تبارك وتعالى بالكمال الذي لا فوقه كمال

13
00:05:08.500 --> 00:05:32.050
وقول لله الحمد الحمد هذي الف فيها للاستغراق اي جميع المحامد من كل وجه لله عز وجل وقول لله اللام هنا للاختصاص والاستحقاق اما كونها للاختصاص فلانه لا احد لا احد يحمد بجميع المحامد الا الله عز وجل

14
00:05:32.500 --> 00:05:56.500
واما كونها للاستحقاق فلانه لا احد يحمد حمدا يستحقه على على وجه الكمال الا الله عز وجل ولهذا جعل العلماء اللام في قوله لله جعلوها بايش للاختصاص ها والاستحقاق اما الله فهو عالم على رب العالمين جل وعلا

15
00:05:56.800 --> 00:06:21.250
لا يسمى به غيره ورب العالمين رب معناها الخالق المالك المدبر اي انها تتضمن ثلاثة معاني المعنى الاول الخالق ولا خالق الا الله وقد قال الله تعالى منددا بالاصنام افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون

16
00:06:22.000 --> 00:06:44.400
وقال تعالى هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض المالك لا ملك لاحد سوى الله عز وجل هو الذي يملك الملك التام المطلق العام واملاك غيره محدودة محدودة من حيث الشموع

17
00:06:44.450 --> 00:07:02.750
فلا احد يملك كل ما ما في السماوات والارض محدودة من حيث التصرف فلا احد يملك ان يتصرف فيما يملكه ملكا خاصا الا حسب ما شرع الله عز وجل لك الملك المطلق التام العام هو لله وحده

18
00:07:04.350 --> 00:07:31.750
ثالث آآ المدبر التدبير التام لله عز وجل لا احد يدبر سواه حتى المشركون يقرون بان الذي يدبر الامر هو الله عز وجل ولكن اعلم ان الله تعالى لا يدبر شيئا عبثا

19
00:07:32.700 --> 00:07:53.550
او لغير حكمة كل ما قضاه الله وقدره ودبره فهو لحكمة عظيمة. لكن من الحكم ما نعلمه ومنها ما لا نعلمه وذلك لان عقولنا اقصر واحقر من ان تحيط بحكمة الله عز وجل

20
00:07:57.300 --> 00:08:25.250
يرد على الانسان اشياء من الشريعة ويقول كيف يحكم هذا مثال ذلك يقول مثلا كيف يحرم على الانسان ان يستبدل صاعا من البرد طيبا بصاعين من البر رجيئة والقيمة واحدة

21
00:08:26.800 --> 00:08:39.750
هذا قد يشكل على الانسان وهذا وهذا حرام يعني ان تعطي صاع من الظروف بصاعين هذا حرام على كل حال فقد يقول قائل ليش نقول انك لست لست احكم من الله

22
00:08:40.450 --> 00:08:57.100
ولولا ان هذا يترتب عليه مفاسد عظيمة ما حرم الله على العباد لان الله يريد بالعباد اليسر ولا يريد بهم اليسر ولا يمكن ان يمنعهم اي معاملة الا وفيها ظرر اما منظور واما منتظر

23
00:08:59.600 --> 00:09:21.950
يشكل على الانسان ان الله تعالى يقدر الحروب والفقر والجد جذب الارض والقحط قحط السماء لا تنزل ماء فيقول ما هذا وش الفايدة هذي مظرة على العباد فنقول لست احكم من الله

24
00:09:22.400 --> 00:09:45.500
ان الله تعالى لا يقدرها الا لحكمة عظيمة قد تعلمها وقد لا تعلمها ولهذا يجب ان نستسلم للقضاء الشرعي كما نستسلم للقضاء القدري القضاء القدري كل مستسلم له وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها حتى الكفار مستسلمون للقضاء القدري

25
00:09:46.400 --> 00:10:09.450
لكن القضاء الشرعي لا يستسلم له الا المؤمنون ونحن يجب علينا ان ان نستسلم للقظائين الكوني والقدري وان شئت فقل ان نستسلم للقضاء الشرعي كما نحن مستسلمون قضاء وقدر المهم الذي يدبر الامر من الله عز وجل. اذا رب تتضمن ثلاثة معاني

26
00:10:10.650 --> 00:10:35.100
الاول والثاني والثالث التدبير وقولها العالمين المراد بهم كل ما سوى الله كل من سوى الله فهم عالم وهم وهذا اللفظ اعني العالمين مشتق من العلامة لان كل الكون اية من ايات الله عز وجل

27
00:10:35.650 --> 00:10:54.050
وفي كل جنس منه ونوع منه وفرد منه اية من ايات الله كل شيء تتأمله تجد انه دال دال على الرب عز وجل وعلى حكمته ورحمته وما اصدق قول الشاعر وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد

28
00:10:55.500 --> 00:11:15.350
اذا العالمون من كل من سوى الله وسموا عالما من العلامة لان وجود هذا الكون وما يحدث فيه كله اية وعلامة على الله عز وجل ويجب ان تعرف ان تعرف الفرق بين العالمين بفتح اللام والعالمين بكسر اللام

29
00:11:16.850 --> 00:11:38.450
العالمين قلنا كل ما سوى الله والعالمين هم ذوو العلم كما قال تعالى وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم هذه صفة صفة للفظ

30
00:11:38.950 --> 00:12:04.900
الجلالة وهو ما يسمى عند النحويين بالنعت الرحمن الرحيم. الرحمن يعني للرحمة الواسعة الشاملة بكل شيء كما قال تعالى ورحمتي وسعت كل شيء وهذه الرحمة العامة تشمل حتى الكاف الكافر يعيش برحمة الله

31
00:12:06.750 --> 00:12:26.200
لولا ان الله يرحمه ما وجد غذاء ولا شرابا ولا كسوة ولا سكنا لكنه يعيش برحمة الله في هذه الاشياء الا انها رحمة لا تفيده في الاخرة لانها رحمة قاصرة في الدنيا فقط

32
00:12:26.250 --> 00:12:55.200
الرحيم اي ذو الرحمة الخاصة  التي تصل الى من الى المرحوم وهذا لا يكون الا للمؤمنين لقول الله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما. ولهذا قال بعض العلماء الرحمن عامة خاصة وفي الاتيان بالرحمن الرحيم بعد قوله رب العالمين دليل على ان هذه الربوبية

33
00:12:55.700 --> 00:13:17.750
ربوبية رحمة ليست ربوية انتقام او غضب بل هي ربوبية رحمة وانما وان كل ما صدر من الله عز وجل فانه رحمة حتى النقم التي تصيب الناس هي في الحقيقة رحمة

34
00:13:19.900 --> 00:13:39.550
كيف هي رحمة؟ مرض رحمة اسألكم نعم هو رحمة لكن لا يعرف انه رحمة الا من تدبر وتأمل. وتلك الامثال يضربها الناس وما يعقلها الا العالمون المرض بالنسبة للمؤمن يكفر الله به سيئاته

35
00:13:40.700 --> 00:13:58.700
ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا اذى الا كفر الله به عنه وهذي رحمة لان ما يصيبك في الدنيا زائد ولا يبقى لابد ان يزول دوام الحال من من المحال

36
00:13:59.550 --> 00:14:24.050
ويذكر عن بعض العابدات انها اصيبت في في اصبعها وانها لم تتأثر وقالت حلاوة اجرها انستني مرارة صدرها كلمة عظيمة حلاوة اجرها انستني مرارة صبري اذا هذا المرض الذي اصابك رحمة

37
00:14:24.400 --> 00:14:43.500
ثمان المرض قد يكون سببا لرجوع الانسان الى الى ربه اذا كان فارا من الله قد يكون سببا لاهتداء العاصي ورجوعه الى ربه ولقد حدثت قريبا عن شخص كان مسرفا على نفسه

38
00:14:44.700 --> 00:15:04.650
فاسقا بعيدا من الله فمات ابوه وبمجرد ما مات ابوه واصيب بهذه المصيبة عاد الى الى الله واستقام وصار من خيار من خيار الشباب فانظر الى هذه المصيبة كيف اصلحت هذا

39
00:15:06.300 --> 00:15:29.800
اذا نقول كل ما ما ما في الكون وما يقدره الله في الكون فهو ناتج عن  وقرينة ذلك ان الله لما قال رب العالمين قال ايش؟ الرحمن الرحيم. فليست ربوبيته مبنية على جبروت

40
00:15:29.800 --> 00:15:36.650
وعلى احراج وعلى على العباد ولكنها مبنية على الرحمة