﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:24.300
ثم قال عز وجل مذكرا الانسان بما انعم الله عليه فلينظر الانسان الى طعامه  ان صببنا الماء صب اي فلينظر الى طعامه من اين جاء؟ ومن جاء به وهل احد خلقه

2
00:00:24.650 --> 00:00:50.450
لا وينبغي للانسان ان يتذكر عند هذه الاية قول الله تبارك وتعالى افرأيتم ما تحدثون؟ اانتم تزرعونه وام نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فضلتم تفكهون. انا لمغرمون بل نحن محرومون

3
00:00:50.900 --> 00:01:16.000
من الذي زرع هذا الزرع؟ حتى استوى ويسر الحصول عليه حتى كان طعاما لنا هو الله عز وجل ولهذا قال لو نشاءوا لجعلناهم حطاما بعد ان نخرجه نحطمه حتى لا تنتفعوا به. افرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المسل؟ ام نحن المنزلون؟ لو

4
00:01:16.000 --> 00:01:38.500
ونشاء جعلناه اجاجا. فلولا تشكوا وهنا يقول فلينظر الانسان الى طعامه. من اين جاءه اما صببنا الماء صبا يعني من السحاب ثم شقق الارض شقفا بعد نزول المطر عليها تتشقق بالنبات

5
00:01:38.800 --> 00:02:10.300
كأنبتنا فيها اي في الارض حبا وعنبا وقبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وابدا  انبتنا فيها حبا خلفه والرز والدرة والشعير وغير ذلك من الحيوف الكثيرة معروف قصدا اليه قط

6
00:02:11.550 --> 00:02:49.300
المعروف زيتون معروف ونخلا كذلك وحدائق غلب الحدائق حديقة. والغل كثيرة الاشجار وفاكهة يعني ما يتفكر به الانسان من انواع الفواكه وابا الاب نبات معروف عند العرب ترعاه الابل متاعا لكم ولانعامكم. يعني اننا فعلنا ذلك

7
00:02:50.100 --> 00:03:16.100
متعة لكم يكون به عودكم وتتمتعون به ايضا بالتفقه بهذه النعم ثم لما ذكر الله عز وجل حال لما ذكر الانسان بحاله منذ خلقه النطفة حتى بقي في الدنيا وعاشق

8
00:03:16.350 --> 00:03:45.050
ذكر حاله الاخيرة في قوله فاذا جاءت الصاقة يعني الصيحة العظيمة التي تصف الاذان وهذا هو يوم القيامة. يوم يشوف المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وضعيه من اخيه شقيقه او لابيه او لامه

9
00:03:46.200 --> 00:04:19.100
وامه وابيه الام والاب  المباشر والاجداد ايضا والجدات يفر من هؤلاء كلهم وصاحبة زوجته وبنيه وهم اقرب الناس اليه واحب الناس اليه يفر من هؤلاء كلهم قال اهل العلم يفر منهم لان لا يطالبوه بما فرط به في حقهم

10
00:04:19.700 --> 00:04:43.550
من ادب وغير لان كل واحد في ذلك اليوم لا لا يحب ابدا ان يكون له احد يطالبه بشيء لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه كل انسان مشتغل بنفسه لا ينظر الى غيره

11
00:04:44.500 --> 00:05:06.000
ولهذا لما قال النبي عليه الصلاة والسلام انكم تشعرون يوم القيامة حفاة عراة وغرلاة قالت عائشة واسوء اتاه يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض قال النبي صلى الله عليه وسلم الامر اعظم

12
00:05:06.050 --> 00:05:39.300
من ان ينظر بعضهم الى بعض  ثم قسم الله الناس في ذلك اليوم الى قسمين فقال وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة  مسفرة من اسفار ووضوح لانها وجوه المؤمنين تسفر عن ما في قلوبهم من السرور

13
00:05:40.550 --> 00:06:15.350
والانشراح ضاحكة يعني متبسمة وهذا من كمال سروره مستبشرة اي قد بشرت بالخير لانها تتلقاهم الملائكة بالبشرى يقولون السلام عليكم ووجوه يومئذ يعني يوم القيامة عليها غبرة اي شيء كالغبار

14
00:06:15.800 --> 00:06:41.950
لانها دميمة قبيحة ترهقها قطرة اي ظلمة اولئك هم الكفرة الفجرة الذين جمعوا بين الكفر والفجور. نسأل الله العافية ونسأل الله تعالى ان يجعلنا واياكم ممن وجوه مستبشرة هذا الكلام الذي نتكلم به على هذه الآيات

15
00:06:42.850 --> 00:07:07.050
لا نريد به البسط ولكن نريد به التوضيح المقرب للمعنى لكثرة قراءتها في الصلوات وخلف الهواء الاستماع اليها خلف الائمة ونسأل الله ان يجعل فيه فتحا مبينا لنا ولكم انه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد

16
00:07:07.050 --> 00:07:27.050
فاننا وقفنا في تفسير جزء عما على سورة التكوير ونحن نبدأ بها ان شاء الله في هذا اللقاء يوم الخميس الاول من شهر ذي القعدة عام ثلاثة عشر واربعمائة والف

17
00:07:27.050 --> 00:07:57.050
فنقول قال الله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم اذا الشمس كورت واذا نجوم انكدرت واذا الجبال سيرت. واذا الاشعار عطلت والى الوحوش حشرت. قوله تعالى اذا الشمس كورت هذا يوم هذا يكون يوم القيامة. والتكوير جمع

18
00:07:57.050 --> 00:08:27.050
في بعضه الى بعض ولفه كما تكور العمامة على الرأس. والشمس كتلة عظيمة كبيرة واسعة. في يوم القيامة يكورها الله عز وجل فيلفها جميعا. ويعطي بعض على بعض فيذهب ويلقيها في النار عز وجل اغاظة

19
00:08:27.050 --> 00:08:47.050
للذين يعبدونها من دون الله. قال الله تبارك وتعالى انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم اي تحصبون في جهنم انتم لها واردون ويستثنى من ذلك من عبد من دون الله من اولياء الله

20
00:08:47.050 --> 00:09:07.050
فانه لا يلقى في النار. كما قال الله تعالى بعد هذه الاية ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون. اذا الشمس كورة واذا النجوم انكدرت. انكدرت يعني

21
00:09:07.050 --> 00:09:47.050
تساقط كما يفسره الاية الثانية واذ واذ النجوم انتثرت فالنجوم يوم القيامة تتناثر وتزول عن اماكنها واذا الجبال سيرت. فان هذه الجبال العظيمة الصلبة العالية الرفيعة تكون هباء يوم القيامة وتسير كما قال الله تعالى وسيرت الجبال

22
00:09:47.050 --> 00:10:17.050
فكانت سرابا واذا العشار عطلت العشار جمع عشراء وهي الناظرة الحامل التي لحملها عشرة اشهر وهي من انفس من انفس الاموال عند العرب تجد صاحبها يرقبها ويلاحظها ويعتني بها ويأوي اليها. ويحف بها

23
00:10:17.050 --> 00:10:47.050
في الدنيا لكن في الاخرة تعطل ولا يلتفت اليها. لان الانسان في شأن عظيم مزعجة. ينسيه كل شيء. كما قال الله تبارك وتعالى يوم يفر المرء من اخيه وامه وصاحبته وبنيه. لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. واذا الوحوش حشرت الوحوش جمع وحش

24
00:10:47.050 --> 00:11:07.050
والمراد بها جميع الدواب. لقول الله تعالى وما من دافس في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا اموا امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون. تحشر الدواب يوم القيامة. ويشاهدها

25
00:11:07.050 --> 00:11:37.050
الناس ويختص لبعضها من بعض. حتى انه يختص بالناقة للبهيمة الجرحى التي ليس لها قرن. من البهيمة القرناء. فاذا اقتص من من بعض هذه هذه الوحوش لبعض امرها الله تعالى فكانت ترابا وانما يفعل ذلك سبحانه وتعالى

26
00:11:37.050 --> 00:12:07.050
اظهار عدله بين خلقه واذا البحار سجرت البحار جنب بحر وجمعت لعظمتها وكثرتها فانها تمثل ثلاثة ارباع الارض تقريبا او اكثر. هذه البحار العظيمة اذا كان يوم القيامة فانها تسجر اي توقد نارا

27
00:12:07.050 --> 00:12:47.050
تشتعل نارا عظيمة. وحينئذ تلبس الارض ولا يبقى فيها ماء لان بحارها المياه العظيمة تسجر حتى تكون نارا واذا النفوس زوجت النفوس جمع نفس. والمراد بها الانسان كله فتزوج النفوس يعني يظم كل صنف الى صنف. لان الزوج

28
00:12:47.050 --> 00:13:07.050
يراد به الصنف كما قال الله تعالى وكنتم ازواجا ثلاثة اي اصنافا ثلاثة. وقال تعالى واخر من شكله ازواج اي اصناف وقال تعالى احشروا الذين ظلموا وازواجهم اي اصنافهم واشكالهم. فيوم القيامة

29
00:13:07.050 --> 00:13:27.050
لضم كل شكل الى الى مثله. اهل الخير الى اهل الخير واهل الشر الى اهل الشر. وهذه الامة يضم بعضها الى بعض وترى كل امة جافية لوحدها. كل امة تدعى الى كتابها اليوم ما كنتم تعملون

30
00:13:27.050 --> 00:13:41.750
اذا اذا واذا واذا واذا واذا النفوس زوجت يعني شكلت وظم بعظها الى بعظ كل صنف الى صنف كل امة الى امتها