﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
وما هو بقول شيطان رجيم اي ليس بقول احد من الشياطين وهم الكهنة الذين توحي اليهم الشياطين الوحي ويكسبون معه ويخبرون الناس فيظنونه صادقين ثم قال ان هو الا ذكر للعالمين وندعو الكلام على بقية الصورة الى جلسة اخرى. وكما نحن نمشي

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
فيما سبق فاننا نمشي عليه الان. وباستمرار ان شاء الله تعالى ما لم يوجد منهج اخر اكمل منه فان الانسان ينشد الكمال بقدر ما يستطيع في الاسبوع الماضي تكلمنا على سورة التكوين اذا الشمس كورت حتى وصلنا

3
00:01:00.100 --> 00:01:24.650
الى قول الله تبارك وتعالى وما هو على الغيب بضنين وما هو بقول شيطان الرجيم فاين تذهبون فقوله تعالى ان هو الا ذكر للعالمين. ان هنا بمعنى ماء. وهذه قاعدة

4
00:01:24.650 --> 00:01:54.650
انه اذا جاءت الا بعد اذ فهي بمعنى ما. اي انها تكون نافية. لان ان تأتي نافية وتأتي شرطية وتأتي مخففة من الثقيلة. والذي يبين هذه المعاني هو السياق. فاذا جاءت ان وبعدها الا فهي نافية

5
00:01:54.650 --> 00:02:24.650
اي ما هو اي القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ونزل به جبريل على قلبه الا ذكر للعالمين. ذكر يشمل التبكير. والتذكر وتذكير للعالمين وتذكر لهم اي انهم يتذكرون به ويتعظون به. والمراد بالعالمين

6
00:02:24.650 --> 00:02:44.650
من بعث اليهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. كما قال الله تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. وقال تعالى تبارك الذي نزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا. فالمراد بالعالمين هنا

7
00:02:44.650 --> 00:03:14.650
من ارسل اليه محمد صلى الله عليه واله وسلم. قال لمن شاء منكم ان يستقيم لمن شاء هذه الجملة بدل مما قبلها لكنها لاعادة العامل هي الا اي الا ذكر للعالمين لمن شاء منكم ان

8
00:03:14.650 --> 00:03:34.650
واما من لا يشاء الاستقامة فانه لا يتذكر بهذا القرآن ولا ينتفع به كما قال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. فالانسان الذي لا يريد الاستقامة

9
00:03:34.650 --> 00:04:04.650
لا يمكن ان ينتفع بهذا القرآن. ولكن اذا قال قائل هل مشيئة الانسان باختياره نقول نعم مشيئة الانسان باختياره. فالله عز وجل جعل للانسان اختيارا وارادة ان شاء فعل وان شاء لم يفعل

10
00:04:04.650 --> 00:04:34.650
لانه لو لم يكن ذلك لم تقم الحجة على الخلق الذين ارسلت اليهم رسل بارسال الرسل. افهمتم الموضوع؟ هل ما نفعله نحن باختيارنا وارادتنا الجواب نعم هو باختيارنا وارادتنا. ولولا ذلك ما كان لارسال الرسل حجة علينا. اذ ان

11
00:04:34.650 --> 00:04:54.650
اننا نستطيع ان نقول نحن لا لا نقدر على الاختيار. فالانسان لا شك فاعل باختياره وكل انسان يعرف انه اذا اراد ان يذهب الى مكة فهو باختياره واذا اراد ان يذهب الى المدينة فهو باختياره

12
00:04:54.650 --> 00:05:14.650
واذا اراد ان يذهب الى بيت المقدس فهو باختياره واذا اراد ان يذهب الى الرياض فهو باختياره او الى شيء اي شيء اراد فهو باختياره لا يرى ان احدا اجبره عليه ولا يشعر ان احدا اجبره على ذلك. كذلك ايضا من اراد ان يقوم بطاعة الله فهو باختياره

13
00:05:14.650 --> 00:05:34.650
من اراد ان يعصي الله فهو باختياره فالمشيئة للانسان هو حر فيها ولكن نعلم علم اليقين انه ما شاء شيئا الا وقد شاءه الله من قبل. ولهذا قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله

14
00:05:34.650 --> 00:05:54.650
ما نشأوا شيئا الا بعد ان يكون الله قد شاء. فاذا شئنا الشيء علمنا ان الله قد قد شاءه ولولا ان الله شاء ما شئناهم. كما قال تعالى ولو شاء الله ما اقتتل الذين من قبلهم من من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن

15
00:05:54.650 --> 00:06:14.650
فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا. فنحن اذا عملنا الشيء نعمله بمشيئته واختياره ولكن نعلم ان هذه المشيئة والاختيار كانت بعد مشيئة الله عز وجل. ولو شاء الله ما فعلنا

16
00:06:14.650 --> 00:06:34.650
فان قال قائل اذا لنا حجة في المعصية لاننا ما شئناها الا بعد ان شاء الله فالجواب انه لا حجة لنا لاننا لم نعلم ان الله شاءها الا بعد ان فعلناها

17
00:06:34.650 --> 00:06:54.650
وفعلنا اياها باختيارنا. ولهذا لا يمكن ان نقول ان الله شاء كذا او شاء كذا الا بعد ان ان يقع. فاذا وقع فبأي شيء وقع؟ وقع بارادتنا ومشيئتنا. لهذا لا يتجه ان يكون للعاصي حجة على الله عز وجل

18
00:06:54.650 --> 00:07:14.650
وقد ابطل الله هذه الحجة في قوله سيكون الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسا. فلولا انه لا حجة لهم ما اذاقهم الله. ما ذاقوا بأس الله. لسلموا من بأس الله

19
00:07:14.650 --> 00:07:34.650
ولكنه لا حجة له فلهذا ذاقوا بأس الله. وكلنا نعلم ان الانسان لو ذكر له ان بلدا امنا مطمئنا يأتيه رزقه الغاد من كل مكان فيه من المتاجر والمكاسب ما لا يوجد في البلاد الاخرى

20
00:07:34.650 --> 00:08:04.650
وان بلدا اخر بلد خائف غير مستقر مضطرب في الاقتصاد مضطرب في الخوف والامن فالى ايهما يذهب؟ بالتأكيد سيذهب الى الى الاول ولا شك ولا ان احدا اجبره ان يذهب الى الاول يرى انه ذهب الى الاول بمحض ارادته. هكذا الان طريق الخير وطريقه الشر. قال الله لنا

21
00:08:04.650 --> 00:08:24.650
هذه طريق جهنم وهذه طريق الجنة. وبين لنا ما في الجنة من النعيم وما في نار من من العذاب. فايهما نسلك بالقياس الواضح الجلي انها سنسلك طريق ايش؟ طريق الجنة لا شك كما اننا في المثال الذي

22
00:08:24.650 --> 00:08:44.650
نسل الطريق البلد الامن الذي يأتيه رزقها رعد من كل مكان. لو اننا سلكنا طريق النار فانه سيكون العاتب والتوبيخ واللوم وينادى علينا بالسفه كما لو سلكنا في المثال الاول طريق البلد

23
00:08:44.650 --> 00:09:14.650
المتزعزع الذي ليس فيه استطاعة. فان كل احد يلومنا ويوبخنا اذا ففي قوله لمن شاء منكم ان يستقيم تقرير لان لان الانسان او تقرير لكون الانسان يفعل الشيء بايش؟ بمشيئة واختياره. ولكن بعد ان يفعل الشيء ويشاء الشيء نعلم ان الله قد اشاءه من قبل

24
00:09:14.650 --> 00:09:34.650
ولو شاء الله ما فعل. وكثيرا ما يعزم الانسان على شيء. يتجه بعده عزيمة على هذا الشيء وفي لحظة ما يجد نفسه منصرفا عنه. او يجد نفسه مصفوفا عنه. لان

25
00:09:34.650 --> 00:10:04.650
لم يشاء. كثيرا ما نريد ان ان نذهب مثلا الى مسجد ما لنستمع الى محاضرة. واذا ننصرف بسبب او بغير سبب. احيانا بسبب بحيث نتذكر اننا لا شغلا او يقال لنا ان المحاضرة الغيت فنرجع. احيانا نرجع بدون سبب. لا لا ندري الا وقد صرف الله تعالى

26
00:10:04.650 --> 00:10:34.650
مهمتنا عن ذلك فرجعنا. ولهذا قيل لاعرابي بما عرفت ربك؟ قال بنقض العزاء وصرف الهمم بنقض العزائم لان الانسان يعزم على الشيء عزما مؤكدا واذا به من من نقض عزيمته؟ لا يشعر. ما يشعر ان هناك مرجحا اوجب ان يعدل عن

27
00:10:34.650 --> 00:11:04.650
عن الازمة الاولى بل بمحض ارادة الله. صرف الهمم يهم الانسان بالشيء. ويتجه اليه تماما. واذا به يجد نفسه منصرفا عنه. سواء كان الصارف مانعا حساسيا او كان الصارم مجرد اختيار يختار الانسان ان ينصرف كل هذا من الله عز وجل. فالحاصل ان الله يقول لمن شاء منكم ان يستقيم

28
00:11:04.650 --> 00:11:34.650
وما معنى الاستقامة؟ الاستقامة هي الاعتدال. الاعتدال. ولا عدل اقوم من عدل الله عز وجل في في شريعته. في الشرائع السابقة كانت الشرائع تناسب حال الامم زمانا ومكانا وحالا بعد بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام كان الشريعة تناسب الامة التي بعث النبي

29
00:11:34.650 --> 00:11:54.650
الله وسلم اليها من اول بعثته الى الى نهاية الدنيا. ولهذا كان من العبارات المعروفة ان الدين الاسلامي صالح لكل زمان ومكان وحال. في كل زمان ومكان وحال. لو تمسك الناس به

30
00:11:54.650 --> 00:12:24.650
اصلح الله الخلق. انظر مثلا الانسان يصلي اولا قائما. فان عجز فقاعد. فان عجزت فعلى اذا الشريعة تتطور بحسب حال الشخص لان الدين صالح لكل زمان ومكان يجب المحدث ان ان يتطهر بالماء. فان تعذر استعمال الماء لعجز او عدم عدل الى

31
00:12:24.650 --> 00:12:44.650
فان لم يوجد ولا تراب او كان عاجزا عن استعمال التراب فانه يصلي بلا شيء. لا بوضوء لا بطهارة ماء ولا بطهارة كل هذا لان الله عز وجل شريعته كلها مبنية على العدل. ليس بها جوف وليس بها ظلم ليس بها حرج ليس فيها مشقة

32
00:12:44.650 --> 00:13:14.650
ولهذا قال اي يستقيم ضد الاستقامة انحرافان انحراف الى جانب الافراط والغلو وانحراف الى جانب التفريط والتقصير. ولهذا كان الناس في دين الله عز وجل ثلاثة ثلاثة اشكال طرفان ووسط طرف غالي مبالغ متنطع متعنت

33
00:13:14.650 --> 00:13:44.650
وطرف اخر مفرط مقصر مهمل. الثالث وصف بين الافراط والتفريط مستقيم على دين الله. هذا هذا هو الذي يوحد. اما الاول والثاني والثاني الاول الغالي والثاني الجافي فكلاهما هالك. هالك بحسب ما عنده من الغلو. او من التقصير

34
00:13:44.650 --> 00:14:04.650
وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الغلو والافراط والتعنت والتنطع حتى انه قال هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون لان التنطع فيه اشقاق عن النفس وفيه خروج عن دين الله عز

35
00:14:04.650 --> 00:14:24.650
كما انه ذم المفرطين المهملين وقال في وصف المنافقين واذا قاموا الى الصلاة قاموا الى الصلاة قاموا كسالى فدين الله وسط بين الغال فيه والجافي عنه. ولهذا قال هنا لمن شاء منكم ان يستقيم. لا يميل

36
00:14:24.650 --> 00:14:32.900
يمينا ولا شمالا يكون سيره سير استقامة على دين الله عز وجل