﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:28.150
لنخرج به حبا ونباتا. وجنات الفافا الحب والنبات هو الزروع. وهو النبات الذي ليس له ساق. وجنات الفافا هي الاشجار التي لها ساق. فيخرج من هذا الماء الدجاج الزروع. والنخيل

2
00:00:28.150 --> 00:00:48.150
والاعناب وغيرها. سواء خرج منه مباشرة او خرج منه بواسطة استخراج الماء من باطن الارض. لان الماء الذي في باطن الارض هو من المطر. كما قال تعالى وانزلنا من السماء ماء

3
00:00:48.150 --> 00:01:11.050
فاسقيناكموه وما انتم له بخازنين. وقال تعالى في اية اخرى فسلكه ينابيع في الارض وقول الفافا اي متفه بعضها الى بعض حتى انها لتستر من من فيها. لكثرتها والتفاف بعضها الى بعض

4
00:01:11.150 --> 00:01:31.150
ثم قال تعالى ان يوم الفصل كان ميقاتا. وهو يوم القيامة. وسمي يوم فصل لان الله ما يفصل فيه بين العباد فيما شجر بينهم وفيما كانوا يختلفون فيه فيفصل بين اهل الحق واهل الباطل

5
00:01:31.150 --> 00:01:55.600
واهل الكفر واهل الايمان واهل العدوان واهل الاعتدال. ويفصل فيه ايضا بين اهل الجنة والنار فريق في الجنة وفريق في السعير وكان ميقاتا يعني موقوتا. لاجل معدول كما قال تعالى وما نؤخره الا لاجل معدود

6
00:01:56.300 --> 00:02:16.900
وما ظنك بشيء له اجر معدود وانت ترى الاجل كيف يذهب سريعا يوم بعد يوم حتى ينتهي الانسان الى اخر مرحلة فكذلك الدنيا كلها. تسير يوما بعد يوم حتى تنتهي الى اخر المرحلة

7
00:02:16.900 --> 00:02:46.900
ولهذا قال تعالى وما نؤخره الا لاجل معدود وكل شيء معدود فانه ينتهي. يوم ينفخ في الصور يأتون افواجا والنافق فيها اسرافيل. موكل فيها ينفخ فيها نفختين الاولى يفزع الناس ثم يصعقون فيموتون. والثانية يبعثون من قبورهم

8
00:02:46.900 --> 00:03:16.750
تعود اليهم ارواحهم ولهذا قال هنا يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا وفي الاية كما لا يخفى في الاية ايجاز بالحذف اي فتحيون فتأتون افواجا. فوجا مع فوج او يتلو فوجا. وهذه الافواج والله اعلم بحسب الامم

9
00:03:16.800 --> 00:03:46.800
كل امة تدعى الى كتابها. لتحاسب عليه. فيأتي الناس افواجا بهذا الموقف العظيم. الذي وفيه الارض فيضعها فيذرها الله عز وجل قاعا صفصفا. لا ترى فيها عوجا ولا امتنع وفي هذا اليوم يقول الله عز وجل وفتحت السماء فكانت ابوابا

10
00:03:46.800 --> 00:04:16.800
وانفرجت فتكون ابوابا يشاهدها الناس بعد ان كانت الان سقفا محفوظا تكون في ذلك اليوم ابوابا مفتوحة وفي هذا دليل على كمال قدرة الله عز وجل ان هذه السبع قال يجعلها الله تعالى يوم القيامة كأن لم تكن. تكون ابوابا. يوم تكون السماء كالمهل

11
00:04:16.800 --> 00:04:53.150
وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما يبصرونه وسيارة جبال فكان استغابا. اي ان الجبال العظيمة الصماء تدك فتكون كالرمل. ثم تكون كالصواب. تسير وسيرة الجبال فكانت سرابا ثم قال تعالى ان جهنم كانت مصادا

12
00:04:53.150 --> 00:05:22.600
وندعو ذلك للاسبوع القادم ان شاء الله تعالى اه نتمم ما نحن سائرون فيه من التفسير وقد تكلمنا على قوله تعالى في سورة النبأ  نعم عن عن الطاغين وان جهنم كانت مئابهم

13
00:05:23.200 --> 00:05:46.000
وانهم لا يذوقون ثابتين في وانهم لابثون فيها احقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا تكلمنا على قوله لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا وقلنا ان الله سبحانه وتعالى نفى

14
00:05:46.250 --> 00:06:11.850
عنهم الفرد الذي تبرد به ظواهر ابدانهم والشراب الذي تبرد به اجوافهم  ثم قال تعالى الا حميما وغساقا وهذا الاستثناء منقطع عند النحويين لان المستثنى ليس من جنس المستثنى منه

15
00:06:12.600 --> 00:06:34.900
والمعنى ليس لهم الا هذا. الحميم وهو الماء الحار المنتهي في الحرارة الى ما ذكرناه سابقا بانهم يغاثوا بماء لانهم يغاثون بماء كالمهل يشوي الوجوه وتقوم عن حميمة فقطع ماءه

16
00:06:35.650 --> 00:07:03.800
وغساقا قال المفسرون ان الغساق هو شراب منتن الرائحة. شديد البرودة فيجمع لهم والعياذ بالله بين الماء الحار الشديد الحرارة والماء البارد الشديد البرودة ليذوقوا العذاب من الناحيتين من ناحية الحرارة ومن ناحية البرودة

17
00:07:04.450 --> 00:07:26.450
بل ان بعض اهل التفسير قالوا ان المراد بالغساق صديد اهل النار وما يخرج من اجوافهم من النتن والعرق وغير ذلك وعلى كل حال الاية الكريمة تدل على انهم لا يذوقون الا هذا

18
00:07:27.050 --> 00:07:55.800
الشراب الذي يقطع امعاؤه من حرارتها من حرارته ويفطروا اكبادهم من برودته نسأل الله العافية واذا اجتمعت هذه الانواع من العذاب كان ذلك زيادة في اظعاف العذاب عليهم ثم قال تعالى جزاء وفاقا

19
00:07:55.950 --> 00:08:19.100
اي بذلك جزاء موافقا لاعماله. من غير ان يظلموا قال الله تبارك وتعالى ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون فهذا الجزاء موافق مطابق لاعمالهم ثم بين وجه الموافقة

20
00:08:20.100 --> 00:08:40.150
اي موافقة هذا العذاب للامام فقال انهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا باياتنا كذابا فذكر انحرافهم في العقيدة وانحرافهم في القول انهم كانوا لا يرجون حسابا اي لا يؤملون ان يحاسبوا

21
00:08:41.000 --> 00:09:02.350
بل ينكرون الحساب ينكرون البعث يقولون ان هي لاحاتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر فلا يرجون حسابا يحاسبون به لانهم ينكرون ذلك هذا هذه عقيدة قلوبهم اما السنتهم فيكذبون

22
00:09:02.550 --> 00:09:22.250
يقولون هذا كذب هذا سحر هذا جنون وما اشبه ذلك كما تقرأون في كتاب الله ما يصف به هؤلاء المكذبون رسل الله كذلك ما كما قال عز وجل كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا

23
00:09:22.450 --> 00:09:44.300
ساحر او مجنون وقال الله تعالى عن المكذبين لمحمد صلى الله عليه واله وسلم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب وقالوا انه شاعر ام يقولون شاعر نتربص به ريب ريب المنون

24
00:09:46.900 --> 00:10:02.150
وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون لو ما تأتينا بالملائكة ان كنت من الصادقين ولولا ان الله ثبت اقدام الرسل وصبرهم على قومهم ما صبروا على هذا الأمر

25
00:10:02.600 --> 00:10:22.700
ثمان قومهم المكذبين لهم لم يقتصروا على هذا بل اذوهم بالفعل كما فعلوا مع الرسول عليه الصلاة والسلام من الاذية العظيمة بل اذوهم بحمل السلاح عليهم فمن كانت هذه حالة

26
00:10:22.900 --> 00:10:46.300
فجزاؤه جهنم جزاء موافقا مطابقا لعمله كما كما في هذا الاية الكريمة جزاء وفاقا انهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا باياتنا كذابا وكل شيء احصيناه كتابا كل شيء يشمل ما يفعله الله عز وجل

27
00:10:46.350 --> 00:11:09.200
من الخلق والتدبير في الكون ويشمل ما يعمله العباد من اقوال وافعال ويشمل كل صغير وكبير كل شيء احصيناه كتابا اي ظبطناه في الاحصاء الدقيق الذي لا يختلف كتابا يعني كتبا

28
00:11:11.300 --> 00:11:37.300
وقد ثبت في الحديث الصحيح ان الله تعالى كتب مقادير كل شيء الى ان تقوم الساعة ومن جملة ذلك اعمال بني ادم فانها مكتوبة بل كل قوم يكسب قال الله تعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

29
00:11:38.250 --> 00:11:55.400
رقيب يعني مراقب والعتيد يعني الحاضر ودخل رجل على الامام احمد رحمه الله وهو مريض يئن من مرضه فقال له يا ابا عبد الله ان طاووسا وهو احد التابعين المشهورين

30
00:11:55.850 --> 00:12:19.150
يقول ان انين المرء المريض يكتب فتوقف رحمه الله عن العنيد خوفا من ان يكتب عليه انين مرضه فكيف باقوال لساننا التي لا حد لها ولا ممسك لها الفاظ كثرة طول الليل والنهار

31
00:12:19.200 --> 00:12:38.800
ولا نحسب لها الحساب نسأل الله ان يعاملنا واياكم بعفوه كل شيء يكتب حتى الهم يكتب اما لك واما عليك من هم بالسيئة فلم يعملها عاجزا عنها فانها تكتب عليه

32
00:12:39.950 --> 00:13:00.450
وان هم بها وتركها لله فانها تكتب له فلا يضيع شيء كل شيء احصيناه كتابا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا هذا الامر للاهانة والتوبيخ يعني يقال لاهل النار ذوق العذاب

33
00:13:00.750 --> 00:13:21.550
اهانة وتوبيخا فلن نزيدكم الا عذابا ولن نخفف عنكم بل ولا ولا نلقيكم على ما انتم عليه. لا نزيدكم الا عذابا في قوته ومدته ونوعه وقد قرأت باية اخرى انهم

34
00:13:22.500 --> 00:13:47.200
يقولون لخزنة جهنم ادعو ربكم يخفف عنا يوما من العذاب تأمل هذه الكلمة من عدة اوجه. اولا انهم لم يسألوا الله سبحانه وتعالى وانما طلبوا من خزنة جهنم ان يدعوا لهم

35
00:13:47.400 --> 00:14:10.900
لماذا لان الله قال لهم اخسئوا فيها ولا تكلموا فرأوا انفسهم انهم ليسوا اهلا لان يسألوا الله ويدعوه بل بواسطة ثم قالوا ادعوا ربكم ولم يقولوا ادعوا ربنا لان وجوههم لا وقلوبهم لا تستطيع

36
00:14:11.650 --> 00:14:35.800
ان تتحدث او ان تتكلم باظافة ربوبية الله لهم اي بان يقولوا ربنا عندهم من من العار والخزي ما يرون انهم ليسوا اهلا لان تظاف ربوبية الله اليهم بل قالوا ربكم

37
00:14:36.450 --> 00:14:57.500
ثم انظروا انهم لم يقولوا يرفع عنا العذاب قالوا يخفف لانهم ايسون اعوذ بالله ايسونا من ان يرفع عنه ثم انظروا ايضا هل قالوا يخفف عنا العذاب دائما قالوا يوما من العذاب يوما واحدا

38
00:14:57.950 --> 00:15:14.250
يتبين لكم اذا تصورتوا هذه هذه الحال يتبين لكم ما فيه ما هم عليه من العذاب والهوان والذل وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون الى طرف خفي اعاذنا الله واياكم منها