﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين. خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الخامس عشر من التعليق على جزء عامة من كتاب الجلالين

2
00:00:22.400 --> 00:00:52.400
قد وصلنا الى سورة البلد مكية عشرون اية. لا اقسم البلد لا زائدة. هكذا عبر واختار كثير من المفسرين العلماء ان لا يعبر في القرآن بلفظ الزايد. وانما يعبر بالصلة يسمونها حروف الصلة. ولا يقصد

3
00:00:52.400 --> 00:01:12.450
زايدي هنا انه حشو مستغنى عنه. والكلام تام بدونه. والمعنى تام بدونه. فليس في القرآن كلمة صالحة للسقوط وانما المراد ان المعنى يمكن ان يفهم بدونه. ولكن هذه الحروف تعطي الكلام

4
00:01:12.450 --> 00:01:32.450
تأكيدا وتقوية فهي وان كانت في الصنعة النحوية زائدة الا ان لها معان في الجملة ليس في القرآن حشو او لفظ صالح بان يستغنى عنه. اقسم اي احلف بهذا البلد

5
00:01:32.450 --> 00:01:52.450
المراد به مكة التي نزل بها نزلت بها هذه السورة. وانت يا محمد صلى الله عليه وسلم يحلنا حلال بهذا البلد بان يحللك فتقاتل فيه. وقد انجز الله تعالى له هذا الوعد يوم الفتح

6
00:01:52.450 --> 00:02:14.600
الجملة اعتراض بين المقسم به وما عطف عليه. يقسم الله سبحانه وتعالى الا بهذا البلد. وفي ضمن القسم بشارة للنبي صلى الله عليه وسلم بانه سيكون بمكة يوما وهو يقاتل من شاء

7
00:02:14.950 --> 00:02:33.550
ويصالح من شاء. وقد وقع ذلك في فتح مكة. في رمضان من السنة الثامنة حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة في زهاي عشرة الاف مقاتل. واحل الله له مكة فدخلها

8
00:02:33.750 --> 00:02:55.550
وقعت على واقام فيها حلالا دخلها حلالا غير محرم وخرج منها حلالا غير محرم واقام فيها بضعة عشر يوما ووالد وما ولد. اي واقسم بالوالد والمراد به ادم ومع ولده المراد به جنس ذرية ادم

9
00:02:56.000 --> 00:03:24.450
آآ عليه السلام. وما بمعنى من؟ لان الاصل في العقلاء ان يستعمل لهم من؟ وما غالبة في غير العاقل لكن ما في الحقيقة تعم العاقلة وغيره ولكن الاولى بها هو غير العاقل

10
00:03:24.450 --> 00:04:04.450
لقد خلقنا الانسان هذا جواب القسم المراد بالانسان جنس الانسان هنا من حيث هو. في كبد اي في نصب وشدة يكابد طيب الدنيا وشدائد الاخرة. ايحسب ايظن قرر بفتح السين هو كسرها. وهنا قرأتان متواترتان. الاقيس هو الفتح لما تقرر فعلا من تصريفه من ان كل

11
00:04:04.450 --> 00:04:24.450
فعلنا على وزن فاعل بالكسر فقياسه ان يكون في المضارع على وزن يفعل في الفتح كراكب يركض. حمد يحمد بما يعلم ولكن لا افصح في هذا الفعل خاصة الكسر في المضارع لما ثبت انه هو لغة اهل الحجاز وانه لغة

12
00:04:24.450 --> 00:04:54.450
النبي صلى الله عليه وسلم فالافصح فيه الكسر. وان كان العكس من جهة الصنعة التصريفية آآ الفتح وحسب يحسب ويحسب بمعناه ظن ايظن الانسان آآ فسر بانه قوي قريش وهو آآ ابو الاشد ابن كلدة

13
00:04:54.450 --> 00:05:34.450
وكان من اقوى الرجال. آآ قرشي جمحي. وفسر ايضا ان المراد الانسان من حيث هو. ان مخففة من الثقيلة اسمها محذوفة. اي ايحسب انه انه لن يقدر عليه احد وحذف اسمها اذا خففت عنا فان اسمها يحذف. ولا يذكر الا في ضرورة الشعر

14
00:05:34.450 --> 00:05:54.450
قال ابن مالك رحمه الله تعالى في الخلاصة وخففت ان فقل العمل وقال وان تخفف ان فاسمها استكن وان تخفف ان فاسمها استكن والخبر اجعل جملة من بعد ان ولا يثبت اسمها ان كانت مخففة الا في ضرورة الشعر. كقول

15
00:05:54.450 --> 00:06:14.450
شاعر ولو انك في يوم الرخاء سألتني طلاقك لم ابخل وانت صديق. ولو انت ثبت هنا الاسم مع التخفيف هذا خاص بضرورة الشعر. اه لقد علم الضيف والمرملون اذا ابر افك وهبت شمالا بانكا ربيع

16
00:06:14.450 --> 00:06:44.450
وغيث مريع وانكى هناك تكون الشمال. وانك هناك تكون الثمال هذا قليله اذا خففت ان فحذف اسمها. وهذا هو القياس. ان لن يقدر عليه احد وان يقدر هنا من القدرة لانه يقدر تأتي بمعنى

17
00:06:44.450 --> 00:07:04.450
تضيق ومن قدر عليه رزقه اي ضيق عليه. لذلك هو المقصود هنا. المقصود هنا يظن الانسان ان الله ليس قادرا عليه هو المقصود يقول واهلكت اي يقول عداوة لمحمد صلى الله عليه وسلم اهلكت مالا نبدا بالتخفيف يقرأ ابو جعفر لبد

18
00:07:04.450 --> 00:07:25.650
اه اي مالا كثيرا متلبدا بعضه على بعض كأنه متلبد. بعضه فوق بعض. ايحسب ان لم يراه احدا. يحسب ان يظن انه ان ايضا مخففة كذلك من الثقيلة. لم يراه احد

19
00:07:25.650 --> 00:07:55.500
فيما انفقه فيعلم قدره. والله عالم بقدره وانه ليس مما يتكثر به وهو مجازيه على فعله ايضا. مجازه على فعله السيء لم نجعل له عينين استفهام تقرير اي جعلنا له عينين. تقرير هو حمل المخاطبة على الاقرار ويعبر عنه تارة

20
00:07:55.500 --> 00:08:18.700
تسجيل ايضا فالاستفهام هنا هو استفهام تقريري الم نجعل له عينين اي لقد جعلنا لك والاستفهام من الله سبحانه وتعالى لا يكون على حقيقته لان اصل الاستفهام على الحقيقة ان يكون استخبارا اي طلبا للخبر والله تعالى عالم بكل شيء

21
00:08:19.100 --> 00:08:35.650
فلا احد يحصل علما لله سبحانه وتعالى فلا يمكنه ان يكون الاستفهام من الله سبحانه وتعالى على ظاهره من الاستخبار آآ اي طلب العلم وتحصيل العلم. فالله سبحانه وتعالى لا يحصل العلم بالسؤال

22
00:08:36.050 --> 00:08:56.050
وانما يكون تارة تقريعا وتارة تسجيلا. الى غير ذلك من النكت التي يخرج اليها الاستفهام عن معناه العصري الذي هو الاستخبار اجعلنا له عينين. عليه الانسان ان ينظر في فطرته وخلقه. فالانسان خلقه الله

23
00:08:56.050 --> 00:09:23.050
سبحانه وتعالى هيأ له كيف يرى هيأ له كيف يسمع؟ هيأ له كيف يتكلم آآ جعل خلقه عجبا هذا الجسم يعمل بنظام دقيق جدا وكل عضو منه عنده وظيفة فهذا من تمام قدرة الخالق البارئ

24
00:09:23.200 --> 00:10:10.150
سبحانه وتعالى. الم نجعل له عينين ولسانا مراد بلسانه هنا اللسان الذي ينطق به وشفتي الشفتان معروفتان وهديناه النجدين بينا له طريقي الخير والشر وقال بعضهم هديناه الى الثديين فالصبي يهتدي الى الى الرضا. وسبحان الله نشاهده حتى بالعجماوات

25
00:10:10.150 --> 00:10:50.150
العنز تضع جديا والنعجة تضع خروفا. فيهتدي الى زدها ويشرب من لبيا مص ومن لبنها ساعة ولادته من الذي هداه الى هذا الدرع؟ ذلك تقدير العزيز العليم. وهديناه النجدين اي بيننا له طريقي الحق والشر. فلا اقتحم اذا هلا اقتحم العقبة اي جاوزها

26
00:10:50.150 --> 00:11:20.150
وما ادراك ما اعلمك ما العقبة التي يقتحمها استفهام هنا للتعويم كقوله تعالى القارعة والقارعة الحقة والحق فيه تعظيم وتفخيم هذه الاعادة. والجملة اعتراض وبين سبب جوازها اي كيف يجاوز

27
00:11:20.150 --> 00:11:50.150
كيف يجاوز العقبة؟ فك رقبة او اطعم في من ذي مسغبة يتيما لا مقربة. اي من كان يريد ان يتجاوز العقبة فليفك رقبة اي فليعتق عبدا فهذا من وجوه البر والخير. وجوه الاحسان التي يتجاوز الانسان بها

28
00:11:50.150 --> 00:12:22.650
العقبة فيدخل بها الجنة. او اطعم في يوم ذي مسغبة اي مجاعة يتيمة ذا ما قرابتنا اذا قرابت او مسكينا ذا متربة. المسكين الشديد الحاجة وقد اختلف العلماء في المسكين والفقير ايهما احوج؟ فقال بعض اهل العلم الفقير احوج

29
00:12:22.650 --> 00:12:52.650
وفسر الفقير بانه مال من لا مال له. وقالوا ان المسكين له مال واستدلوا لذلك بقول الله تعالى واما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر. فقالوا هؤلاء اي لهم سفينة فمعناه انهم يملكون شيئا. وعكس بعض اهل العلم فقال ان المسكين اشتقاقه من السكون اي سكنت يده عن

30
00:12:52.650 --> 00:13:22.650
تحركي فلا مال له. والفقير هو الذي له مال لا يكفي. وعلى كل حال هما درجتان من الحاجة. متغايرتان لان الشارع عاطف بينهما في مصارف الزكاة. والعطف يقتضي المغايرة انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب. والمغايرة بالعطف تقتضي انهما

31
00:13:22.650 --> 00:13:45.250
درجة وان اختلف العلماء في تحديد الدرجة. وعلى كل حال يرجع الخلاف الى ان آآ احدهما ليس له شيء والاخر له شيء لا يكفيه ذا متربة اي لصوق بالتراب. وهذا يؤيد ان المسكين ليس له شيء

32
00:13:45.250 --> 00:14:14.900
وهو اختيار الامام مالك رحمه الله تعالى. وفي قراءة فك رقبة او اطعام في في يوم ذي مسربة. وهذه هي قراءة الجمهور. الفعل فك رقبتنا واطعم قراءة ابن كثير وابي عمرو والكسائي. ابن كثير وابو عمرو والكساء يقرأ فك بصيغة الفعل واطعم بصيغة الفال

33
00:14:15.250 --> 00:14:39.850
وقرأ الباقون فكوا بصيغة المصدر. فك رقبة. اي فكها استخلاصها من الرق تحريرها تحرير الارقاء فهو من وجوه البر التي آآ تدخل الجنة وتقي من النار. ولاطعام طعام الطعام معروف. في يوم ذي

34
00:14:39.850 --> 00:15:01.600
سورة الاي في وقت مجاعة يتيما مفعول به للمصدر او الفعل اذا قرأناه فعلا اطعم تكون يتيما مفعول به للفعل واذا قارنه مصدرا ايضا تكون مفعولا له وهذا مثال لاعمال المصدر الملون. مصدر يعمل مضافا وهذا غالب

35
00:15:01.850 --> 00:15:23.150
آآ احوالي غالب المصدر العامل هو المصدر المضاف ويعمل منونا وهذا وان كان اقل اقل من المضاف من عمل المضاعف الا انه اقيس لان المصدر المنونة لان التنكير يقربه من الفعل

36
00:15:23.250 --> 00:15:44.900
والاضافة تبعده منه. والمصدر اصلا انما عمل تشبيها له بالفعل لكن بالاستقراء مواضع اعمال المصدر المضاف اكثروا في كلام العرب من اعمال المنوء. والمطربة المراد بها اللسوق بالتراب اي الفقر

37
00:15:44.900 --> 00:16:04.900
يقال تربة بمعنى افتقر. وفي الحديث تربت يداك وهو دعاء مشهور عند العرب لكن آآ احيانا لا يريدون به الدعاء وانما يريدون به التعجب. وبما وقع ذلك على لسان النبي صلى الله عليه وسلم كقوله لمعاذ

38
00:16:04.900 --> 00:16:28.500
جتك امك وقوله في الصافية حرق عقرع حرقا فهذا لا يراد به الدعاء وانما يراد وهي التعجب. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ اني احبك فكيف يدعو عليه ثكلتك؟ لا يراد هنا الدعاء. وانما هذا من اساليب التعجب عند العرب

39
00:16:28.650 --> 00:16:48.650
آآ ذكر الفاظ الدعاء على وجه التعجب كقولهم. في من يتعجبون من شجاعته قاتله الله. ما اشجعه فانهم لا يريدون الدعاء عليه هنا وانما يريدون مجرد التعجب. آآ قال وفي قراءة آآ فك رقبة او

40
00:16:48.650 --> 00:17:22.300
بدل الفعلان مصدران مرفوعان مضاعف الاول رقبة وينون الثاني فيقدر قبل العقبة اقتحام. نعم اي اذا اقتحم العقبة وما ادراك ما اقتحام العقبة؟ فك رقبتي. والقراءة المذكورة بيانه ثم كان من الذين امنوا عطف على اقتحام وثم للترتيب الذكري والمعنى

41
00:17:22.300 --> 00:17:46.600
وقت الاقتحام اي لا يراد بثم هنا العطف بمهلة كما هو اصل معناها في كلام العرب. لان هذا اذا فسرنا هذا التفسير يقتضي ان الايمان متأخر عن العمل والعمل لا ينفع غير المؤمن. ليس معنى ثم كان من الذين امنوا انه يقع منه ايمان بعد ان يعتق

42
00:17:46.600 --> 00:18:06.600
بعد ان يطعم لا اليس هذا هو المقصود؟ فثم هنا للترتيب الذكري بين الجمل وليست ولا تفيد تأخر الايمان بل الايمان ولابد ان يكون متقدما على العمل حتى يكون صاحبه منتفعا به. ثم كان من الذين امنوا والمعنى كان

43
00:18:06.600 --> 00:18:30.900
وقت الاقتحام اي وقت اقتحام العقبة من الذين امنوا وتواصوا اي اوصى بعضهم بعضا بالصبر على الطاعة وعن المعصية صبر حبس النفس على ما تكرهه وهو على ثلاثة انحاء صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر على البلاء. فالصبر عن المعصية ان يحبس الانسان نفسه عن كل ما لا يرضي الله

44
00:18:30.900 --> 00:18:50.900
سبحانه وتعالى كما فعل يوسف عليه السلام حين تهيأت له ظروف المعصية وآآ صبر فقال معاذ الله انه ربي احسن مثواي. والصبر على الطاعة ان يحبس الانسان نفسه على فعل طاعات على فعل الطاعات. آآ

45
00:18:50.900 --> 00:19:10.900
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل حتى تفطرت قدمه. وقال تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي الصبر على البلاء يكون بحبس النفس عن الجزع وعن آآ ان تتصرف

46
00:19:10.900 --> 00:19:39.050
عند الصدمة عند الصدمة بمصاب. بحيث لا يتسخط الانسان قضاء الله ولا قدره. ويحبس نفسه عن كل ما ينافي الرضا بالقضاء. وعن كل ما يظهر ومن الجزاء. اما اصل الحزن والبكاء فهذا لا يعاقب عليه لانه انفعال

47
00:19:39.050 --> 00:19:58.400
والاحكام الشرعية تتعلق بالافعال لا بالانفعالات. الذي يتعلق به آآ الحكم الشرعي من الوجوب والندب والاباحة هو ما تفعله انت لان الفعل هو المقدور بالنسبة لك. واما الانفعالات فهي خارجة عن طاقة الانسان فلا يتعلق بها

48
00:19:58.400 --> 00:20:25.800
لكن اذا اصيب الانسان بصدمة فانه لا يعاقب على الحزن ولا على البكاء لان هذا انفعال. لكن اذا شرع في تشقيق جيوبه او تلطيم خدوده او هذه افعال الصياح فعل يمكنه ان يفعله ويمكنه ان يفعله. والشك شق الجيب هو هذه افعال ليست انفعال

49
00:20:25.800 --> 00:20:55.800
قالت اما الحزن والبكاء فهذه انفعالات فهي لا لا تتناولها اصلا الاحكام الشرعية. لانها خارجة عن طاقة الانسان في الاحكام الشرعية تتعلق بالافعال لا بالانفعالات. نعم. وتواصوا بالمرحمة اي بان يرحم بعضهم بعضا. ورحمة الخلق والعطف عليه

50
00:20:55.800 --> 00:21:18.900
وبحالة الاولية الراحمونة يرحمهم الرحمن. اولئك الموصون بهذه الصفات اصحاب الميمنة اصحاب يمين الذين يكرمهم الله سبحانه وتعالى والذين كفروا باياتنا جحدوها كفر في كلام العرب الجحود والانكار. هم اصحاب المشلة

51
00:21:18.900 --> 00:21:37.150
شا متى يا اصحاب الشمال؟ اصحاب النار والعياذ بالله عليهم نار مؤصدة بالهمز او موصدة الهم ذكر اتوى بعمل وحمزة وحفص نقرأ الباكونة موصدة اي مطبقة. ونقتصر عليها هكذا