﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:12.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين. خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس السادس عشر

2
00:00:12.350 --> 00:00:52.350
من التعليق اه على جزء عمه من كتاب الجلالين. سورة الشمس مكية خمس عشرة اية. بسم الله الرحمن الرحيم والشمس وضحاها. اي ضوئها. اقسم الله سبحانه وتعالى بالشمس هنا نلاحظ ان هذه الصور توالت فيها الاقسام. والفجر قسى. لا اقسم بهذا البلد

3
00:00:52.350 --> 00:01:22.350
اقسم هذا قسم بمكة. اقسم اقسم ايضا بوالدنا ومولد. والشمس ايضا كذلك انقسم وسيأتي بعدها الليل والليل. الضحى والضحى. هذا لمكة واهل مكة ينكرون بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكرون بعث الناس ايضا يوم القيامة

4
00:01:22.350 --> 00:01:42.350
فلاجل ذلك من خصائص القرآن المكي انه تكثر فيه هذه الاقسام. لماذا؟ لان القسم كما هو مقررا في علم البلاغة هو اعظم المؤكدات اذا اكدت لشخص يمكن ان تؤكد له مثلا بان هذه تفيد التأكيد بدل ان تقول له زيد من قائم تقول له

5
00:01:42.350 --> 00:02:11.400
ان زيدا فهذا اكد من قولك زيدا قائما. لام الابتداء استعمال ضمير الفصل الى غير ذلك من المؤكدات لكن اعظم هذه المؤكدات هو القسم. ومقامه مقام الانكار. فاهل مكة تتنكرون فلذلك يقسم لهم باقسام كثيرة. اقسم الله سبحانه وتعالى بالشمس وضحاها ضوئها. والقمر اذا تلاها

6
00:02:11.400 --> 00:02:44.150
قد تبعها طالعا عند غروبها والنهار هذا قسم بالنهار ايضا اذا جلاها بارتفاعه اوهرها. والليل قسم بالليل اذا يغشاها يغطيها ظلمة ان يغطي الشمس بظلمته. واذا في الثلاثة لمجرد الظرفية

7
00:02:44.150 --> 00:03:04.150
اذا اه تستعمل في كلام العربي حرفا وتستعمل اسماء. والحرفية هي الفجائية وليست هي التي بين ايدينا. لقولك خرجت فاذا زيد يضربها عمرها تسمى اذا الفجائية ولا يليها الا الجملة

8
00:03:04.150 --> 00:03:33.550
جسمي وتستعمل ايذاء اسما لما يستقبل من الشرط لما يستقبل الو من الزمان فيه معنى الشرط غالبا. وهي المقصودة هنا لكنها احيانا يكون فيها الشرط نحو اذا السماء وانشقت وتارة تكون لمجرد الظرفية متجردة عن الشرط

9
00:03:33.550 --> 00:03:53.550
اذا اسم بما يستقبل من الزمان فيه معنى الشرط غالبا هذه اذا آآ الظرفية وهي اسم وتلزم الاضافة الى الجملة الفعلية لابد ان يقع بعدها فعل. بخلافه ذلك الفجائية على العكس ليالها اذا جملة نسبية. قال هنا

10
00:03:53.550 --> 00:04:16.250
واذا في الثلاثة لمجرد الظرفية اي ليس فيها شرط. ليس المقصود والليل اذا يغشى وقع كذا لا او يقع كذا. هذه ليست شرطية هادي لمجرد ظرف فقط. والعامل فيها فعل القسم

11
00:04:16.250 --> 00:04:46.250
والسماء وما بناها قسم بالسماء وما بناها. سيأتي تفسير ماء. والارض قسمنا ايضا كذلك بالارض وما طحاها اي بسطا. ونفس بمعنى نفوس وما سواها في الخلقة. وما في الثلاثة ثرية او بمعنى من؟ يعني ان قوله تعالى والسماء مبناها يحتمل تفسيرين

12
00:04:46.250 --> 00:05:05.300
احتملوا والسماء والسماء وبنيانها فتكون ماء مصدرية. اي هذا قسم بالسماء وقسم ببنيان السماء يمكن ان يكون المراد بكله وما بناها الله سبحانه وتعالى. اي وبانيها. وعليه تكون ما بمعنى من

13
00:05:05.500 --> 00:05:25.500
لان آآ الاصل ان اولي العلم وهنا انتبهوا الى عبارته للعلم لم اقله للعقل لان الله سبحانه وتعالى لم لم يرد وصفه بالعقل فلا يوصف الا بما وصف به نفسه او لما جاء في الوحي وصفه به. لكنه وصف

14
00:05:25.500 --> 00:05:45.500
نفسه بالعلم. فالاصل ان من تستعمل لي اولي العلم. هنا نعبر باولي العلم. وان ما ليس من اولي العلم تستعمل له ماء. هنا استعملت ماء وما بناها. فيمكن ان تكون ماء مصدرية اي وبنيانها. ويمكن ان تكون آآ بمعنى من

15
00:05:45.500 --> 00:06:09.750
وعليه هذا قسم بالسماء وبانيها وهو الله سبحانه وتعالى. وكذلك ايضا اه اه قسما بالارض ومن طحاها وبالنفس ومن سواها قال وما في الثلاثة مصدرية او بمعنى من  فالهمها فجورها وتقواها بين لها طريقي الخير والشر

16
00:06:10.500 --> 00:06:44.450
واخر التقوى رعاية لروس الاي فالهمها فجورها وتقواها. الفاصل يناسبها تقواها بدل فجورها. فواصل اي الكلمات التي هي رؤوس الان فاخر التقوى هنا مع انه الاولى بالتقديم مراعاة لتناسب فواصل اه الاي

17
00:06:44.450 --> 00:07:14.450
لان قبل الهي في الفواصل مد. بناها سواها هذا لا يناسبه فجورها يناسب تقواها اه اخر مراعاة لتناسب الفواصل. وجواب القسم قد افلح. والاصل ان يؤتى باللام فيقال لقد ابلى

18
00:07:14.450 --> 00:07:44.450
لكن حذفت اللام لطول الكلام. من زكاها اي طهرها من الذنوب قد افلح من زكى نفسه نزكاها على النفس. ونفس وما سواها. فالهمها فجورها وتقواها. قد افلح بفلاح اسم جامع لكل اه انواع الخير. من زكاها طهرها من الذنوب وقد خاب خسر من دساها

19
00:07:44.450 --> 00:08:14.450
اخفاها بالمعصية واصله دساساها السينو. الثانية الفا. آآ تخفيفا. كذبت السمود طواها اي كذبت ثمود رسولها وهو صالح عليه السلام. بطغواها بسبب لطغيانه. اذ انبعث اي اسرع اي في الوقت الذي انبعث اي اسرع. او

20
00:08:14.450 --> 00:08:40.650
اذكر اذ ان بعث حين انبعث اشقاها اشقى ثمود هو عقر الناقة الا باسمه ذهب الى الناقة ليعقرها وقد كان صالح عليه السلام اخبرهم بانه سيأتيهم باية. فجاءهم بنق عظيم

21
00:08:40.650 --> 00:09:10.650
كانت تشرب يوما وفي اليوم الاخر يشربون اهم. وتمدهم بلبن لا لا حدود له لكثرته فعصوا صالحا ولم يتعظوا بهذه الموعظة وعقروا الناقة وعتوا عن امر ربهم فائتمروا وبعثوا صاحبهم ليعكر. فقالوا لهم رسول الله قال لهم صالح وهو

22
00:09:10.650 --> 00:09:40.650
رسول الله ناقة الله احذروا ناقة الله وسقيها شربها في يومها كان لها يوم كان لها يوم ولهم يوم. فكذبوه في قوله ذلك عن الله سبحانه وتعالى. المرتب عليه نزول العذاب بهم ان خالفوا. فعقروها قتلوها. ليسلم لهم ما

23
00:09:40.650 --> 00:10:10.650
شربها فدمدمائي اطبق عليهم ربهم العذاب. بذنبهم فسوى هاي سوا الدمدمة عليهم عمهم بها فلم يفلت منهم اه احدا. اي لم ينجي منهم احدا ولا يخاف عقباها لا يخاف الخالق سبحانه وتعالى ذلك العذاب عاقبة ذلك العذاب الذي اوقع آآ بهم

24
00:10:10.650 --> 00:10:40.500
الكورة بالواو كرة بالفاء اه الفاء قراءة المدنيين وابن عامر اي وقراءة نافع وابي جعفر وابن عامر قل واعوا قراءة غيرهم. ووجه الاختلاف ان الصحابة كتبوا في مصحف اهل المدينة والشام فلا يخاف عقباها بالفاء. وكتبوا في مصحف اهل مكة

25
00:10:40.500 --> 00:11:09.450
ومصاحف اهل العراق ولا يخاف عقباها بالواو. فنشأت القراءات عن ذلك كما هو معلوم سورة الليل مكية احدى وعشرون اية. بسم الله الرحمن الرحيم. والليل اذا يغشى اي هذا قسم بالليل. اذا يغشى بظلمته كل ما بين السماء والارض

26
00:11:09.500 --> 00:11:36.100
والنهار هي قسم بالنهار اذا تجلي في حال تجليه اي تكشفه وظهوره واذا في الموضعين لمجرد الظرفية ومعنى ذلك انه لا شرط فيها قدمنا ان اذا لسمية هي اسم لما يستقبل من الزمان فيه معنى الشرط غالبا. لكنها قد تتجرد عن الشر

27
00:11:36.100 --> 00:11:58.650
فلا يكون لها جواب. فليس المعنى والليلي اذا يغشى وقع كذا او يقع كذا فلا يراد ترتيب شيء على غشيان الليل. وانما يراد القسم بالليل في حال غشيانه قسموا بالنهار في حال تجليه وظهوره

28
00:11:59.000 --> 00:12:27.000
والعمل فيها فعل القسم وما بمعنى من او مصدريط. نفس الشيء اه والنهار اذا تجلى وما خلق ذكر ولا انثى  يقال في قوله وما خلق مثل ما قيل ففي قوله آآ والسماء وما بنى. فانما هنا تحتمل ان تكون مصيرية. فيكون المعنى

29
00:12:27.000 --> 00:13:07.000
وخلق الذكر والانثى. وتحتمل ان تكون بمعنى من؟ اي وخالق والانثى. وما بمعنى من او مصدرها؟ خلق الذكر والانثى. ادم وحواء وكل ذكر وكل انثى. قال السيوطي آآ آآ لا هذا المحل هو الذي فسر آآ النصف الاخير. وكلاهما الشافعي قال الخنز المشكل عندنا ذكر او انثى عند الله تعالى

30
00:13:07.000 --> 00:13:39.300
يحنز بتكليمه من حلف لا يكلم ذكرا ولا انثى هاي مسألة فقهية. هل مشكل جنس ثالث؟ فلا من حلف لا يحلف بتكليمه من حلف ان لا يكلم ذكرا آآ ولا انثى. ام انه ليس

31
00:13:39.300 --> 00:13:59.150
ثالثا فهو ذكر عند الله علمه عند الله او انثى علمه اي كونه انثى معلوم لله سبحانه معلوما لله سبحانه وتعالى كونه انثى معلوم لله وعليه فما دام ليس جنسا ثالث

32
00:13:59.900 --> 00:14:19.100
يحلز من كلمه لاحتمال ان يكون قد صادف تكليمه لانه لانه اما ذكر او انثى لانه اما ذكر او انثى. فليس جنسا ثالثا على هذا الكون. ان سعيكم اي عملكم

33
00:14:19.100 --> 00:14:49.100
لا شتى. هذا جواب القسم. المعنى ان عمل الناس شتى اي تيليفون فعامل للجنة بالطاعة وعامل للنار بالمعصية. ثم بين ذلك فاما من اعطى اعطاه حق الله تعالى اي الزكاة او اعطى لله تعالى اي

34
00:14:49.100 --> 00:15:09.100
في وجه الله واتقى اتقى الله سبحانه وتعالى وصدق بالحسنى اي بلا اله الا الله في الموضعين. بكلمة التوحيد فسنيسره لليسرى اي للجنة. اعملوا فكل ميسر لما خلق له. واما من بخل

35
00:15:09.100 --> 00:15:36.300
هذا في مقابل فاما من اعطى. يقابله واما من بخيل واستغنى في مقابل واتقى. فاستغنى عن الله سبحانه وتعالى او لم يلتجئ الى الله سبحانه وتعالى؟ فلم يتق الله او استغنى عن ثواب الخير

36
00:15:36.400 --> 00:16:02.800
وكذب بالحسنى في مقابل قوله وصدق بالحسنى. فهذا سنيسره ونهيئه للعسرى للنار والعياذ بالله وما يغني عنه ما له اذا تردى ما نافية لا يغني عنه ماله اذا تردى اي هلك وسقط في النار. نعوذ بالله. ان علينا للهدى

37
00:16:02.900 --> 00:16:27.500
اين تبيينه طريق الهدى من طريق الضلال ليمتثل امرنا بسلوك الاول ونهينا عن ارتكاب ونهينا عن ارتكاب الثاني يعني ان الله سبحانه وتعالى يتكفل للناس الا يظلمهم فلا يعذبهم حتى يبين لهم ما يتقون

38
00:16:27.500 --> 00:16:55.300
فالله سبحانه وتعالى لا يعذب احدا حتى يبين له طريق الخير وطريق الضلال ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وان لنا للاخرة والاولى وان لنا للاخرة والاولى التي هي الدنيا. فمن طلبهما من غير الله سبحانه وتعالى فقد اخطأ

39
00:16:55.300 --> 00:17:15.300
من طلب الاخرة عند غير الله فقد اخطأ. ومن طلب ايضا الرزق في الدنيا عند غير الله فقد اخطأ. فانذرتكم ان يا اهل مكة نارا تلظأ. بحذف احدى التائين في العصر وقرأ بثبوتها تلظى وهي من تاءات البز

40
00:17:15.300 --> 00:17:42.550
اي تتوقت والحذف هنا جائز. قال ابن مالك رحمه الله تعالى وما بتعين ابتدي قد وقت صرفه على كتبين العبر. لا يصلح ان يدخلها الا الاشقاء بمعنى الشقي الذي كذب النبي صلى الله عليه وسلم وتولى عن الايمان

41
00:17:42.700 --> 00:18:12.700
وها الحصر مؤول لقوله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فيكون المراد الصلي المؤبد. اي لا يصلاها المؤبد. مم. المراد ان النعر لا يدخلها على وجه التأبيد الا من كذب

42
00:18:12.700 --> 00:18:41.450
وتولى. واما لا على وجه التبيد فان الله سبحانه وتعالى يعذب بعض عصاة الموحدين ثم يخرجهم من النار بعد ذلك. فقوله ما دون ذلك لمن يشاء مفهومه انه ان لم يشأ فقد لا يغفر لكنه لا يخلد في النار كما دلت عليه النصوص

43
00:18:41.450 --> 00:19:04.200
تهينه لا يخلد في النار الا من كان كافرا. وسيجنبها يبعد عنها الاتقى بمعنى التقي ليؤتي ماله يتزكى متزكيا به عند الله تعالى بان يخرجه لله تعالى لا رياء فيه ولا سمعة. الرياء هو فعل العبادة ليراها الناس ويطلعوا عليها

44
00:19:04.300 --> 00:19:34.300
ويتحدث بانك عابد. والسمعة هي الاخبار بالطاعة بعد وقوعها خالصة من الافات. والسمعة الاخبار بالطاعات بعد خلوصها من الافات. فيكون زاكيا عند الله سبحانه وتعالى. وهذا يعني ان هذا المقطع وهو قوله تعالى وسيجنبها الاتقى نزل في ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لما اشترى بلالا للمعذب اشترى ابو

45
00:19:34.300 --> 00:20:00.900
ابو بكر رضي الله تعالى عنه سبعة تارك سبع رقاب واعتقها في ذات الله. منهم بلال بن رباح ومنهم عامر ابن فهيرة  فقال الكفار انما فعل ذلك ليد اي لنعمة كانت له عنده يعني انه سبق ان احسن الى ابي بكر فاراد ان يجازيه على ذلك بان يعتقه

46
00:20:01.200 --> 00:20:21.200
فنزل فيه ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وفي فعله وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى اي لكن فعل ذلك ابتغاء وجه ربه الاعلى طلبا لثواب الله سبحانه وتعالى. ولسوف يرضى. هذا

47
00:20:21.200 --> 00:20:44.650
بشارة لابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه بانه من اهل الجنة وان الله سبحانه وتعالى سيعطيه حتى يرضى. ولكن السبب النزول لا يخصص فان العبرة بعموم اللفظ كما يقال لا بخصوص السبب. فمن فعل مثل فعل ابي بكر استحق

48
00:20:44.650 --> 00:21:03.850
جزاء صالحا كجزاء ابي بكر رضي الله تعالى عنه. فالاية تشمل آآ منفعة لا مثل فعله رضي الله تعالى عنه اه فانه يبعد عن النار ويذاب على فعله الصالح. مقتصر على هذا القدر ان شاء الله. بارك الله فيكم