﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:33.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين الله سبحانه وتعالى ان يفتح علي جميع اخواني

2
00:00:34.100 --> 00:00:53.450
ابواب العلم النافع والعمل الصالح. وان يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر وان يفتح لنا وييسر لنا ابواب الخير والهدى في هذا الشهر وفي كل وقت منه وكرمه كما اسأله سبحانه وتعالى

3
00:00:53.950 --> 00:01:13.250
ان يمن علينا بالعتق من النار بمنه وكرمه يا جماعة اسألوا سبحانه وتعالى ان يغفر ان يغفر ذنوبنا وان ييسر امورنا وان يجعلنا هداة مهتدين امين تقدم الكلام على صدر سورة

4
00:01:13.600 --> 00:01:43.150
النبع وما كان فيه من اختلاف في قوله سبحانه وتعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وتقدم الاشارة الى ان الاظهر والله اعلم ان الاختلاف بينهم في هذا فيما يتعلق بالبعث بعد الموت

5
00:01:43.450 --> 00:02:04.200
وان كانت الاقوال الاخرى متلازمة مع هذا القول فهو يشبه اختلاف التنوع فمن قال النبأ العظيم هو القرآن ومن قال النبأ العظيم هو هذا النبي عليه الصلاة والسلام. الذي جاء رسولا الى هذه الامة عليه الصلاة والسلام

6
00:02:04.950 --> 00:02:33.200
فانه عليه الصلاة والسلام جاء بهذا في امر البعث بعد الموت عليه الصلاة والسلام ولهذا هم مختلفون من هم المكدب ومنهم الشاك ومنهم من اه يؤمنوا بشيء دون شيء فلم يصدق بكتاب الله سبحانه وتعالى

7
00:02:33.400 --> 00:02:56.950
بل ما كذبه جملة او صدق وكذب فهم مختلفون لكنهم متفقون على رد وصد هذا الكتاب العزيز وما جاء بهذا النبي عليه الصلاة والسلام وان الله سبحانه وتعالى مهد وبين الامر

8
00:02:57.250 --> 00:03:22.150
ذي بيان ما يشاهدونه ويرونه من الايات العظيمة وانه سبحانه وتعالى خلق السماوات والارض وارشاها بالجبال ولهذا بعدما ذكر اختلافهم ثم بين ان ما يقولونه ان ما يقولون وما يقولونه باطل

9
00:03:22.850 --> 00:03:51.850
ولهذا قال كلا سيعلمون سيعلمون قريبا يعني السين هنا للاستقبال تدخل على المضارع الاستقبال سيكون قريبا ثم كلا سيعلمون كما تقدم هو تأكيد وقيل ان احدهما اما اشارة الى الكفار الذين ينكرون البعث فيكون وعيدا

10
00:03:52.000 --> 00:04:19.250
والقول الثاني والاية الثانية وعد لاهل الايمان لانهم المصدقون على الخلاف الذي ذكره اهل العلم رحمة الله عليهم. ولهذا استأنف بعد ذلك ذكر جملة استئنافية في قوله الم نجعل الارض مهادا مهد الامر يعني قال الم نجعل ارض مهادا والجبال اوتادا وخلقناكم ازواجا وجعلنا نومكم

11
00:04:19.250 --> 00:04:54.400
الايات يبين انه سبحانه وتعالى خلق ما هو اعظم من عاداتهم اه بعد موتهم  واذا كان سبحانه وتعالى ابتدأهم من العدم الامر في بعث بعد ذلك من الموت اذا كانوا عدما ثم احياهم ثم ماتوا ثم يبعثهم سبحانه وتعالى

12
00:04:54.600 --> 00:05:19.950
فان هذا اولى بقدرته سبحانه وتعالى واعظمه في باب قدرته سبحانه وتعالى كيف والامر اعظم فيما خلق سبحانه وتعالى من هذه الجبال الراسيات على الارض والسماوات وما يرونه من الايات البينات لكنهم جحدوا واستكبروا

13
00:05:20.850 --> 00:05:44.950
وتقدم انه سبحانه وتعالى ذكر بعد ذلك ما من الله به عليهم قال وخلقناكم ازواجا خلقناكم ازواج وسبق ان ازواج الحال حال من اه الظمير الذي هو مفعول الكاف خلقناكم لانها خلقناكم فعل وفاعل ومفعول

14
00:05:45.100 --> 00:06:11.100
وازواجا منصوب على الحالية من الكاف التي هي المفعول مفعول الخلق الفاعل سبحانه وتعالى. وهو قل خلقناكم والظمير نام وجعلنا نومكم سباتا وهذه الجمل كلها عطف على قوله الم نجعل ظمي هذا

15
00:06:11.250 --> 00:06:32.250
والعلماء يقولون ان الجمل الاستئنافية لا موضع لها من عراب. فعلى هذا جميع الجمل المعطوفة بعد ذلك والجبال اوتادا. هذه معكم ازواجا وجعل نومكم سباطا المعطوف على شيء له حكمه

16
00:06:32.600 --> 00:06:50.300
ايه هذي فاذا كان عطف الافراد كذلك وعطف الجمل على الجمل يأخذ حكم الجملة السابقة فاذا كانت الجملة قبلها لا موضع لها من الاعراب الفل جملة معطوفة لا موضع لها من الاعراب

17
00:06:51.200 --> 00:07:19.000
وخلقناكم ازود وجعلنا نومكم سباتا. وجعلنا هنا ايضا كذلك معطوفة على ما تقدم والجعل هنا بمعنى التصوير وجعلنا نومكم سباتا. يعني صيرنا نومكم سباتا وجعل لها ثلاث معاني تأتي بمعنى التصوير فتنصب مفعولين

18
00:07:20.050 --> 00:07:49.350
وتأتي بمعنى البدء وتكون من اخوات كاد وترفع فاعلا وتنصب جملة مثل يقول جعل الطالب يفهم الدرس. جعل المدرس يشرح الدرس مثلا فان جعل معنى بدأ ويكون خبرها جملة فعلية مثل كاد

19
00:07:50.100 --> 00:08:21.500
فجعل اسمها جعل الطالب اسمها الطالب اسمها يفهم الدرس يفهم اه هذه الجملة الفعلية من الفعل والمفعول في موضع نصب سدت مسد خبر جعل التي هي بمعنى بدأ   تأتي جعلاء بالمعنى الثالث

20
00:08:21.650 --> 00:08:41.600
تتعدى نحو واحد معاني الخلق وجعل الظلمات والنور. كقوله سبحانه وجعل الظلمات والنور. فجعل الظلمات الظلمات المفعول منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لانه مختوم جمع مختوم بالالف والتاء وكل جمع مختوم

21
00:08:41.600 --> 00:09:11.650
دي الالف والتاء فانه ينصب ويجر بالفتحة  الفتحة اما بالكسرة ينصب ينصب وجرو الكسرة. اما الكسرة فهي علامة اصلية لان واما الفتحة واما واما في باب النصب فانها  يكون نيابة عن الفتحان

22
00:09:12.800 --> 00:09:37.100
هذا عطف النور عطوه النور النور عليها معطوفا منصوبا  قال سبحانه وجعلنا نومكم سباتا اي السبت هو القطع السبت هو القطع  اه منه النعال السبتية التي يقطع جلدها ويزال جلها

23
00:09:37.800 --> 00:10:00.050
تقدم الاشارة الى هذا في مسألة السبت وانه يطلق ايضا على التمدد فهو قطع للاعمال والاشغال الراحة والنوم وجعلنا نومكم سباتا هذه نعمة من الله سبحانه وتعالى. يعني انكم تؤوبون الى النوم

24
00:10:01.200 --> 00:10:31.600
وتصيرون اليه ثم تقومون في حال نشاط  جد للعمل بعد ذلك وجعلنا نومكم سباتا في هذه الحياة الدنيا تؤب الى النوم حتى تتخذ لك مئابا في الاخرة اتخذ لك مئابا في الارض كما في هذه الاية ذكر سبحانه وتعالى مأبا للكافرين

25
00:10:32.100 --> 00:10:58.750
وكذلك ايضا يكون من يريد آآ الجزاء الحسن فليتخذ مئابا لربه يتخذ مآب في ذلك اليوم ومرجع حتى يرجع الى سرور يرجع الى رحمة الله. الى جنة عدن اما من كفر

26
00:10:58.900 --> 00:11:25.150
وطغى وبغى فان مآبه والعياذ بالله الى نار جهنم  فليحذر ولهذا عدد الله سبحانه وتعالى هذه النعم على عباده حتى يتعظوا ويعتمدوا فكان الواجب والمبادرة الى الشكر عدم كفران النعم

27
00:11:25.450 --> 00:11:44.200
ولهذا قال سبحانه تعدادا للنعم عليهم وجعلنا الليل لباسا وجعل نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا مع ان النوم يكون في الليل لكنه ذكر النوم النوم عموما النوم شبهات والانسان قد

28
00:11:44.350 --> 00:12:05.250
ينام في غير الليل في غير الليل يأخذ راحته قد يقين والنبي عليه الصلاة والسلام كان اليقين صلوات الله وسلامه عليه وكذلك الصحابة رضي الله عنهم كما في حديث سهل بن سعد الساعدي قال ما كنا نقيل ولا نتغدى الا بعد الجمعة

29
00:12:05.300 --> 00:12:26.000
قد يبين انهم كانوا يقيلون اه في غير يوم جمعة ورد حديث آآ في سند قيلوا فان الشياطين ذات قيل. فالشاهد ان النوم راحة سواء كان في الليل والنهار لكن النوم يكون في اوقات

30
00:12:26.050 --> 00:12:49.400
نوما هنيئا نوما صحيا ونوما وحنيا يكون نوم خرق ولا ويحسو بظد المقصود ولهذا قال وجعلنا الليل لباسا. الليل لباس يكسو الدنيا كلها بل يكسو الكون كله بهذه الظلمة. فهو لباس

31
00:12:52.600 --> 00:13:17.200
لا يشد عنه شيء هذا هذه الظلمة في هذا الليل ويكون نومه في ليله غالبا وقد ينام في نهاره كما تقدم. وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا. كل هذه  بمعنى صير

32
00:13:17.400 --> 00:13:37.950
وكلها معطوفة على ما تقدم. على ما ذكر هو ابتداه سبحانه وتعالى بقوله الم نجعل الارض مهادا وقول وايضا اشير الى قوله الم هنا الهمزة دخلت على حرف النفي. والهمزة اذا دخلت على حروف النفي

33
00:13:38.100 --> 00:14:02.350
فانها تفيد التقرير. فهذا للاستفهام التقريري والمعطوف عليه كذلك هو له حكمه يعني يقررهم بذلك الم نجعل كذا وهذا يستعمله الناس في كلامهم على ما صنع له كذا الم افعل لك ذا؟ الم الم حين

34
00:14:02.450 --> 00:14:25.850
يستنكر انسان مثلا من شخص اشاعته اليه ويحسن اليه فيقول الم اصنع لك كذا الم اعمل لك كذا؟ وذاك لا ينكر فهو استفهام تقريري كما تقدم لدخول حرف النفي لدخول همزة على حرف النفي. وهكذا

35
00:14:25.850 --> 00:14:50.450
على هذه الجملة يدخل في هذا المعنى آآ في هذا المعنى الى اخر الايات المعطوفة على هذه الاية ولهذا قال سبحانه وجعلنا النهار من عاش كذلك هذه نعم من الله سبحانه وتعالى على عباده

36
00:14:50.500 --> 00:15:17.150
هيا لهم ما يحيون به هيأ لهم ما يعيشون به هيأ لهم ما تطيب به ابدانهم هيأ لهم ما تطيب به ارواحهم النوم راحة للبدن والروح راحة  انها محل الكسب والعيش وجعلنا النهار معاشا

37
00:15:17.750 --> 00:15:53.050
معاش  يعني وقتا للعيش وزمانا للعيش وقيل انه مصدر يعني انه من المعيشة من المعيشة لكن لما قال وجعلنا النهار معاشا يعني وقتا للعيش وذلك انه حين تطلع الشمس ويسفر ضوئها على هذا الكون

38
00:15:53.150 --> 00:16:15.850
ومنافعها العظيمة على هذا الكون  هي تسير في كون الله سبحانه وتعالى وتمد عباد الله سبحانه وتعالى بما فيها من الطاقة والقوة والحرارة. التي فيها من الفوائد والمنافع العظيمة الشيء الكثير

39
00:16:16.200 --> 00:16:38.650
وكذلك عباده يسيرون في الارض كل يغدو فبائع نفسه فمعتقها او مضيقها اذا فالنهار معاش من يبيع نفسه يسير في هذه الارض ويطلب الرزق ويطلب العيش على تقوى من الله

40
00:16:38.900 --> 00:16:59.650
اتاه الله هذا المال ويسر الله له هذه المعيشة وهذه حال العباد منهم من يتقي ربه اتاه الله سبحانه وتعالى اسباب العيش ييسر لها اسباب العيش وسلك في اسباب العيش

41
00:17:00.250 --> 00:17:19.650
اسباب طلب العيش على الوجه المشروع كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي كبشة الالماني انما الدنيا لاربعة نفر رجل اتاه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه

42
00:17:19.800 --> 00:17:46.500
ويعلم لله فيه حقا وهو في افضل المنازل ورجل اتاه الله مالا ولم يؤتي علما فهو  يخبط في مال الله لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه. ولا يعلم لله في حق فهو باخبث المنازل

43
00:17:46.550 --> 00:18:12.650
ثم ذكر من تمنى  المنزلة العليا من كان على علم اللهم هو وهو بنيته فهما في الاجل سواء. وذكر ذاك من المبخوس الخاسر الذي لا حظ له من المال ومع ذلك يتمنى مثل هذه الحال والعياذ حال السيئة

44
00:18:13.650 --> 00:18:39.300
فهو بنيته فهما في الوزر سواء. يقول عليه الصلاة والسلام رواه احمد الترمذي واسناده صحيح  جعل الله سبحانه وتعالى النهار معاشا وقتا للعيش حتى يطلب الرزق ويكون ويكون وسيلة لان تعتق نفسك من النار

45
00:18:39.800 --> 00:19:07.000
وهكذا كان عليه الصلاة والسلام يسير بين الناس ويأتي الى مجامعهم ويقول ايها الناس اعتقوا او انقذوا انفسكم من النار. انقذوا انفسكم من النار هذا هو المطلوب فهو يستعين بما رزقه الله سبحانه وتعالى. وبما يسره سبحانه وتعالى بان يكون سببا لنجاته

46
00:19:07.850 --> 00:19:28.650
الله حي على الاسباب سبحانه وتعالى. يسر اسباب الرزق الحلال وهي واسعة وهي الاصل وما كان من حرام فهو ضيق وكله نكد وشر على من طلبه وجعلنا النهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا

47
00:19:28.900 --> 00:19:54.500
وبنينا فوقكم. ايضا عطف على ما تقدم فوقكم الظرف منصوب على الظرفية فوقكم سبعا. هذا وصف واونعتم لمنعوت محذوف يعني سماوات سبع سبعا شدادا قوية لا ترى فيها من خروق لا ترى فيها من فطور

48
00:19:55.650 --> 00:20:34.800
مع مد الدهور وكر العصور فانها بقوتها كما اخبر سبحانه وتعالى سبعا شدادا. هذه السماوات السبع الطباق وجعلنا سراجا وهاجا وجعلنا سراجا وهاجا. ايضا هذا عطف على ما تقدم وهذا معنى وجعل كلها هنا بمعنى التصوير. ولهذا جاءت سراجا منصوبة وجعلنا هذه المعنى خلقنا

49
00:20:35.000 --> 00:21:06.250
جعل هنا معنى خلق ولهذا نعم وجعلنا سراجا وهاجرا وهاجا صفة للسراج شيفة للسراج وجعلنا سراجا وهاجا وهي الشمس وهي الشمس جعلنا وهاج من توهج وشدة الظوء  هنا بمعنى الضوء

50
00:21:06.300 --> 00:21:30.100
مع الحرارة حرارتها حرارة الشمس وهذه الشمس وهذا الكوكب العظيم على بعده العظيم الذي لا يعلم قدره الا الله سبحانه وتعالى الا ان حرارتها احيانا تسهر من شدتها مع بعدها

51
00:21:31.500 --> 00:22:01.900
هذا دليل على عظيم خلق الله سبحانه وتعالى وانه ليس امام العبد الا الاستسلام والايمان والاذعان بخلقه وبعثه سبحانه وتعالى وانه مستحق العبادة الذي لا يجوز ان يشرك معه غيره سبحانه وتعالى. وانه منفرد بالبعث والنشور سبحانه وتعالى

52
00:22:02.600 --> 00:22:24.200
والله سبحانه وتعالى يذكر هذه الاشياء وهذه المخلوقات هل خلقها باطنا انما خلقت لحكم عظيمة. سوف يكون هنالك يوم عاد ويوم رجوع ويوم مئاب سوف يحاسب الناس لا شك ان هذا

53
00:22:24.300 --> 00:22:48.600
يجعل العبد ينظر ويتأمل فمن كان واقعا فيما ذكر سبحانه وتعالى الاختلاف وانكار البعث عليه ينظر في هذه الايات حتى يأوب الى رشده وجعلنا سراجا وهاجا ثم ذكر سبحانه وتعالى

54
00:22:49.550 --> 00:23:18.150
نعمة اخرى عظيمة فيها حياة البشر قال وانزلنا من المعصرات ماء دجاجا. وانزلنا هو الذي انزل سبحانه وتعالى انزل من المعصرات ما انت دجاجا المعصرات اختلف المفسرون على اقواله ذكر ابن جرير ثلاثة اقوال

55
00:23:18.700 --> 00:23:47.650
في هذا قال ذكرها ثم رجح قولا منها فقال يعني اما ان يراد بها السماء يعني انه ينزل من السماء او ان المعسرات هي الرياح التي تستدر الماء من السحاب. كالذي يعصره كانها تعصره وتدره وتلقحه ثم ينظر

56
00:23:48.450 --> 00:24:16.050
سيكون كالشيء الذي عصر ونزل مطره وقيل المعصرات هي السحاب  وهذا الوصف وهذا القول الذي رجح ابن جرير وهذا هو المتفق ايضا يعني مع ما ذكر ابو جرير وغيره من جهة المعنى وانظر الى قوله سبحانه وتعالى معصرات

57
00:24:16.850 --> 00:24:52.000
المعصرات  المعصرات وصف للسحاب وما هو المعسر المعسر هو السحاب الذي قد قرب نزول مائه نزول مائه وذكر بعضهم شاهدا على هذا  ابي النجم العجلي وهو شاعر من شعراء بني امية في عهد الملك مروان

58
00:24:52.400 --> 00:25:17.100
ذكر يصف جارية تمشي الهوينة مائلا خمارها قد اعصرت اوقت دنا اعصارها تمشي الهوينة مائلا خمارها. قد اعصرت او قد دنا اعصارها اعصرت يعني قربت البلوغ. يقال جارية معسر وغلام مراهق

59
00:25:17.600 --> 00:25:39.350
الذي قرب البلوغ من الذكور يقال له مراعاة والذي قارب البلوغ والتي قاربت البلوغ من النساء يقال لها معصر  وهو من العصر والعصر هو الملجأ العصر هو الملجأ الذي يلجأ اليه

60
00:25:39.600 --> 00:26:03.700
ولهذا يقال ان البيت عاصروا عاصروها يعني عصروا هذه الفتاة التي دنت وطردوا. وكانت للعرب هذه طريقتهم وطريقة نساء العرب في انها تكون مخدرة وانها لا تبرز ولهذا جاء في الحديث

61
00:26:04.150 --> 00:26:33.000
ذكر المخدرات يعني حتى يخرج الحيض ودوات الخدور اللاتي لا يبرزن الرجال يقال جارية معسر يعني قد قرب بلوغها ونزول حيضها لما ينزل لكنه قرب كذلك السحاب المعصر جمعه معصرات

62
00:26:33.150 --> 00:26:59.250
والسحاب النبي قد قرب نزول مائه ولهذا قال وانزلنا من المعسرات السحاب الممتلئ بالماء ما ان وهذا يدل عليه قوله سبحانه وتعالى فجاجا ما انت دجاجا والسجاج قيل هو الكثير

63
00:27:00.300 --> 00:27:28.850
وقيل هو انصب المتتابع الكثير وقيل هو المنصب المتتابع ويجمع الوصفين كثرته وصبهوا وهذا هو اقرب انه معنى هو الذي يصب ومنه قول النبي عليه الصلاة والسلام افضل الحج العج والثج

64
00:27:29.250 --> 00:28:00.100
العج بالتلبية والثج هو ذبح القرابين حينما يسيل تشيل دماؤها وانزلنا من المعصرات ماء دجاج دليل على كثرة هذه المياه مع تتابع صبها لماذا لنخرج اللام هنا للتعليل وهي فانصبوا

65
00:28:00.600 --> 00:28:25.200
المحذوفة لان من هنا مقدرة ان هنا لنخرج لان نخرج وهذا اه في خلاف بين نحو هل هي الناصبة نفسها كما يقول البصريون او كما يقول كوفيون او انها منصوب او ان الفعل منصوب بان المظمرة

66
00:28:25.800 --> 00:28:51.500
جمهورهم على ان الناصب هو ان المظمرة هو ان هنا مصدرية حرفية دخلت على الفعل المضارع فالفعل مضارع منصوب بان المصدرية المظمرة  آآ ان وما دخلت عليه مجرور باللام مؤولة

67
00:28:51.900 --> 00:29:24.950
بالمصدر لنخرج اي للاخراج او لاخراج لنخرج به حبا اي لاخراج الحب والنبات لاخراج الحب والنبات حبا ونباتا هذا الماء السجاج الذي ينزل من هذه المعصرات  عجل خروج الحب والنبات

68
00:29:25.350 --> 00:29:43.900
الحب جميع الحبوب من القمح والشعير. والنبات ما ينبت في البرية وفي الجبال فقال بعض اهل العلم ان الحب طعام الادمي والنبات طعام البهائم. لكن قد يكون في النبات ما يكون

69
00:29:43.950 --> 00:30:10.350
طعاما للادميين وقد يكون في احب ما يكون طعاما للبهائم ولهذا النبات يطلق على كل ما ينبت سواء كان له ساق كالاشجار او ما ليس له شاق ما ليس له ساق كالذي ينفرش على الارض. من سائر ما ينبت في الارض

70
00:30:11.250 --> 00:30:29.850
ما ينبت في الارض لنخرج به حبا ولا يقال كلوا وارعوا انعامكم فاتوا كلوا وارعوا انعامكم يعني من هذه النعم العظيمة التي اخرجها سبحانه وتعالى لعباده. لنخرج بي حبا ونباتا وجنات

71
00:30:30.650 --> 00:30:57.900
عطف على ما تقدم ويخرج بجناته. وجنات هذا  ينصب بالكسرة لانه جمع  جمع النفس او جمع الناس فهو منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة ولهذا قال الفافا وصفها بالنصب لقاء جنات

72
00:30:57.950 --> 00:31:29.000
الف هافا اي ملتفة. وقيل ان الفافا جمع لف جمع دف وقيل انه ولا واحد له وقيل انه نوح انها ملتفة متداخلة في الحدائق وفي الغابات التي تلتف اشجارها وتكثر ثمارها بجميع انواعها. ولهذا عم سبحانه وتعالى بعدما ذكر

73
00:31:29.400 --> 00:31:54.550
وكأنه والله اعلم ذكر ما يكون طعاما ظرورة لعباده لما لجميع الخلق جميع الخلق من الان الادميين والبهائم ثم ذكر ما يكون فاكهة وما يكون زيارة على ذلك وهي الجنات

74
00:31:54.850 --> 00:32:20.150
والله سبحانه وتعالى يسر ارزاقهم الظرورية. ويسر ما يتفكهون به ويسر ما يتمتعون به في هذه الحياة حتى يعبدوه حتى يوحدوه ولا يشركوا به شيئا. وحتى ويعتبرون ثم يعتبرون بما يشاهدون ويرون ويعلمون انه سبحانه وتعالى

75
00:32:20.450 --> 00:32:43.400
المنفرد بالخلق والتدبير وان هذا دال على انه سبحانه وتعالى هو منفرد بالعبادة ولا يجوز ان يشرك به غيره سبحانه وتعالى وجنات انفثت. ان يوم الفصل ان يوم الفصل كان ميقاتا

76
00:32:43.500 --> 00:33:09.500
ثم ذكر سبحانه وتعالى بعد ذلك بيانا واشارة الى ما تقدم وهذا يؤكد ويرجح ان الخلاف الذي اختلفوا فيه هو في البعث والنشور. ولهذا قال سبحانه ان الفصل ان يوم الفصل

77
00:33:09.850 --> 00:33:33.050
اكد هذا اليوم بان ثم اضافه الى الفصل اضافة معنوية تفيد التعريف لهذا اليوم يعني هذي هي الاظافة المعنوية هي التي تعرف بهذا اليوم في قولهم هذا اليوم ان يوم ثم اضافه

78
00:33:34.100 --> 00:34:00.550
تعريفا لهذا اليوم تخصيصا له دون الايام ان يوم الفصل هو يوم مضاعف هو يوم اثمنا وهي مضاف والفصل مضاف اليه كان  جملة كان ميقاتا من اسمها وخبرها في موضع رفع خبر ان

79
00:34:01.300 --> 00:34:29.000
كان اي هو اسمها ميقات خبرها والجملة ان كان اسمها وخبرها في موضع رفع خبر ان ان يوم الفصل كان ميقاتا ان يوم الفصل كان ميقاتا. يوم الفصل يوم الجزاء يوم يفصل الله سبحانه وتعالى بين الخلائق

80
00:34:30.100 --> 00:34:51.850
حين يبعثون ويأتون افواجا ويأتون زمرا فيفصل الله سبحانه وتعالى بين الخلائق في هذا اليوم العظيم فهذا هو يوم البعث يوم النشور. ان يوم الفصل كان ميقاتا ثم بين هذا اليوم

81
00:34:51.900 --> 00:35:11.100
يوم ينفخ هذا اليوم الذي يكون البعث متى يوم ينفخ في الصور ينفخ اسرافي وهذا جاء الاخبار الصحيحة وجاء مطول في حديث إسماعيل بن رافع حديث طويل فيه ضعف لكن

82
00:35:13.150 --> 00:35:31.200
كما بين سبحانه وتعالى يوم ينفخ في السور واسرافيل ينبع في السور والنبي عليه الصلاة والسلام اخبر كما عند ابي داوود من رواية بشر بن شغاف عن عبد الله ابن عمرو حديث صحيح

83
00:35:31.400 --> 00:35:50.150
ان السور قرن ينفخ فيه وعند احمد والترمذي عطية عن ابي سعيد وعند احمد عن عطية عن ابن عباس رضي الله عنه عطية العوفي ان النبي عليه قال كيف انعم

84
00:35:51.750 --> 00:36:08.500
وقد التقى صاحب القرن القرن وحنا جبهته ينتظر متى يؤمر وشق ذلك على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ارى ذلك في وجوه قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل

85
00:36:09.250 --> 00:36:27.550
لا حول ولا قوة الا بالله. حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا لا شك ان هذه الكلمات العظيمة هي اعظم ما يستعين العبد بها

86
00:36:27.950 --> 00:36:46.200
على طاعة الله وعلى تحقيق الايمان بالله لهذا الانسان حين يدعى الى الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح يقول لا حول ولا قوة الا بالله والنبي عليه الصلاة والسلام

87
00:36:46.250 --> 00:37:05.100
لما ذكر سبحانه الذين قالهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فجعدهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله

88
00:37:06.350 --> 00:37:21.000
واتبعوا والله ذو فظل عظيم سبحانه وتعالى حسبنا الله ونعم الوكيل. وقالها النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري عن ابن عباس لما قالهم الناس الناس قد جمعوا وقالها ابراهيم

89
00:37:21.600 --> 00:37:46.650
عليه الصلاة والسلام لما القي ان حسبنا الله ونعم الوكيل العبد حين آآ يمر بذكر هذه الاشياء يسأله سبحانه وتعالى ان يعينه حسبنا اي كافينا كافينا وحده سبحانه وتعالى يوم ينفخ في السور

90
00:37:46.950 --> 00:38:16.350
النفخ نفختان  ونفخ في الصور وصعق من في السماوات والارض الا ما شاء الله. ثم نفخ في اخرى فاذا هم قيام ينظرون النفخة الاولى نفخة يمدها  ثم يفزعون ثم يصعقون. ثم النفخة الثانية

91
00:38:16.600 --> 00:38:33.200
نفخة البعد وليست حديث ثلاث نفخات ضعيف لكن نفخة واحدة الاولى يكون الفزع ثم الصعق اولها يفزعون ثم يصعبون. فصعق من في السماء ثم نفخ في اخرى. فاذا هم قيام ينظرون وهذه نفخة

92
00:38:33.800 --> 00:38:55.200
البعث بعد الموت وهذا هو قوله سبحانه يوم ينفخ في السور ينفخ جاء به على صيغة البناء مجهول لما لم يسمى فاعله واهل العلم يقولون انه حين يبنى على هذا

93
00:38:56.300 --> 00:39:20.950
يقوم المفعول مقام الفعل ويكون هو نائب الفاعل. واذا لم يكن في الجملة مفعولا  يقوم الجار مجرور محله. ولهذا هنا ينفخ في الصور في الصور هو نائب الفاعل او متعلق بنائب الفاعل. في الصور

94
00:39:21.300 --> 00:39:55.400
السور كما تقدم قرن ينفخ فيه يوم ينفخ في الصور فتأتون العاطفة فتأتون يأتي الناس كلهم بعد ما يبعثون من الموت يأتون افواجا. وهنا تأتون في علم الافعال الخمسة  الواو

95
00:39:55.600 --> 00:40:21.500
ضمير مبني على سكون في محل رفع فاعل لانها هي الفاعل  علاماته ثبوت النون. آآ ولهذا قال افواجا تأتون حال كون مجيئكم افواج جماعات فتأتون افواجا حال من الواو الله اكبر

96
00:40:21.600 --> 00:40:51.300
هذا البعث وهذا المجيء في ذلك اليوم حين يأتون افواجا كل امة تأتي واختلف الافواج قيل اصناف  الناس   بحسب اعمالهم يأتون قيل بحسب نموه فالله اعلم المقصود انهم يأتون افواجا

97
00:40:51.450 --> 00:41:14.650
في ذلك اليوم العظيم يوم ينفخ في السور فتأتون افواجا لا حيلة لهم ولا تصرف لهم لا تصرف للعباد. في ذلك اليوم انتهى كل شيء. ذهب كل شيء. يوم لا ينفع مال ولا بنون. الا من اتى الله بقلب سليم. يوم يفر المرء من اخيه. وامه

98
00:41:14.650 --> 00:41:34.050
وصاحبة اخيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. في ذلك اليوم ما في شفاعات وسطات الدنيا انتهى كل شي ليس هنا اللي امره سبحانه وتعالى. لما الملك اليوم لله الواحد القهار

99
00:41:34.650 --> 00:42:06.000
من جاء بالتوحيد  له السلامة وان كان سالما من الذنوب ثانية من الذنوب فاذا الجنة باذنه سبحانه وتعالى وان كان متلطخا فامره الى الله  حديث الشفاعة والشفاعات شفاعات النبي عليه الصلاة والسلام وشفاعات الملائكة وشفاعة النبيين. الشفاعات التي جاءت

100
00:42:06.250 --> 00:42:34.650
ثم شفاعة ارحم الراحمين سبحانه وتعالى في ذلك اليوم الانبياء دعوتهم اللهم سلم سلم نفسي نفسي  نفسي نفسي هذه الدعوات لا يلتفت احد الى احد لا يلتفت الوالد ولا الولد الى والده

101
00:42:34.700 --> 00:42:54.300
وللوالدة الى ولدها وللولد الى والده. كل النفس نفسي الله اكبر ولهذا  كان في هذا تذكير وعبرة الاستعداد لهذا اليوم العظيم يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا. وما اعجل هذا اليوم

102
00:42:55.150 --> 00:43:18.500
انما ايام معدودة وانفاس ومن مات قامت قيامته من مات قامت قيامته. عنده  ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان يعش هذا الغلام تقم عليكم ساعتكم الله اكبر الصاحيين كل من مات قامت قيامته. والقيام الكبرى هذه

103
00:43:18.950 --> 00:43:44.700
للخلائق كلهم يوم ينفخ في الصور وتأتون افواجا ثم قال وفتحت السماء فكانت ابوابا. في ذلك اليوم تشقق يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا وفتحت السماء  تشققت وذهبت فكانت ابوابا

104
00:43:45.600 --> 00:44:14.450
وسيرت الجبال هذه الجبال التي سبق ذكرها سبحانه وتعالى انها اوتاد والجبال اوتى هذه الجبال العظيمة فكونوا هباء منثورا تذهب هباء وسراب لا شيء  يوم يكون الناس كالفراش مبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش. الله اكبر

105
00:44:14.900 --> 00:44:40.400
وسيرت الجبال سيرت كل شيء بامر الله سبحانه وتعالى انما عمره اذا اراد شيء يقول له كن فيكون سيرت الجبال  والتاء هنا للتأنيث  سيرت الجبال والجبال ناعم فاعل. والتاهنة للتأنيث. مع ان الجبال جمع جبل

106
00:44:40.650 --> 00:45:09.400
والجبال مذكر لكن كل جمع ما لا يعقل   يؤنث جمعه تعامل جمعه معاملة المؤنث. كل جمع ما لا يعقل يعامل جمعه معاملة المؤنث وسيرت الجبال فكانت سرابا ثم اخبر سبحانه وتعالى

107
00:45:09.500 --> 00:45:40.000
عن جزاء المعرضين الصادين المكذبين يقول ان جهنم كانت مرصادا مرصاد ديما للطاغين بابا. ان جهنم كانت مرصادا اما انها مرصاد يعني من افعال وقت للرصد وهذا الوقت وهذا الزمان

108
00:45:40.150 --> 00:46:09.000
الذي في يوم القيامة مرصاد لهم. مهيأ لهم ومنه الرصد الذي يرصد للشيء حتى يمسك به ولا يفوت منه وجها مرصاد تنتظرهم  تغيب عليهم حتى تتميز تكاد تتقطع من الغيظ على الكفار

109
00:46:09.150 --> 00:46:37.550
لانهم عصوا الله سبحانه وتعالى وكفروا به. ان جهنم كانت مرصادا. لمن للطاغين  للطاغين متعلق مرصادا للطاغية وكل جارة مجرورة وشبه جبن لابد ان يكون له متعلق يتعلق به يعني هذي للطاغين

110
00:46:37.700 --> 00:46:56.750
مقدم الجار والمجرور هنا ايذاء بالاهتمام به وانها مآبهم. وهذا في حق الكفار وانهم يؤولون الى النار وما هم بخارجه يريدون ان يخرجوا يريدون ان يخرجوا وما هم بخارجين منها

111
00:46:59.700 --> 00:47:29.450
فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا  ان جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا هذا مئابهم هنا كانوا في الحياة الدنيا هيأ الله له سبحانه وتعالى في ليلهم ونهارهم ما يعيشون ويحيون في نهارهم يكدحون ويعيشون. هيأ الله لهم سبحانه وتعالى سوء الرزق والعيش وجعل النهار معاش

112
00:47:29.500 --> 00:47:51.450
وجعل الليل لباس لهم ويؤبون في ليلهم الى دورهم وبيوتهم واماكنهم ويأبون الى النوم ومآبهم في الحياة الدنيا حتى يعدوا للمآب الحقيقي لان هذا مآب مؤقت مئاب في الحياة الدنيا

113
00:47:52.150 --> 00:48:11.750
والانسان قد يؤوب الى بيته وقد يخرج من بيته ولا يؤوب اليه من بيته الى المقبرة اليه ليس مآبا حقيقيا وليس مقرا حقيقيا لا يهبوا اليه في وقت رواحه وغدوه

114
00:48:11.900 --> 00:48:33.950
في نهاره ورواحه في اخر نهاره ثم يأوي الى ما يأوي اليه ويؤوب اليه بما هيأه الله سبحانه وتعالى ويؤوب الى النوم الذي هو راحته وقطع لما يكون فيه من اعمال

115
00:48:34.450 --> 00:49:05.050
حتى يعد للمآب الحقيقي هذا هو المتذكر المتعظ المعتبر لكن من كفر وطغى وجعل هذه النعم وما هيأه الله سبحانه وتعالى مما يسره له سبحانه وتعالى جعلوا سببا للكفر بنعمه والكفر به سبحانه وتعالى وبرسله عليهم الصلاة والسلام

116
00:49:06.200 --> 00:49:37.250
كان مآله ومآله والعياذ بالله مئابا لا زوال عنه  مآب في جهنم والعياذ بالله ان جهنم كانت مرصادا للطاغين مئابا لابثين فيها احقابا نابثين فيها احقابا والعلما اختلفوا احقاب جمع حقب وهوى ظرف زمان

117
00:49:37.300 --> 00:49:59.950
ظرف وزمان لكن معناها ان احقاب بعد احقاب وانه لا انتهاء لها. كما دلت على ذلك الايات الاخرى او ان احقابا كما قال بعض النابتين احقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا ثم بعد ذلك بعد هذه الاحقاب لهم عذاب

118
00:49:59.950 --> 00:50:21.700
من نوع اخر والله اعلم. لكن الذي يقطع به انهم لابثون وانهم لا يخرجون منها ولا يحولون عنها ولا يزولون عنها عياذا بالله من النار عياذ بالله من النار عياذا بالله من النار

119
00:50:22.100 --> 00:50:51.450
للطاغين مع لابثين فيها احقابا. لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا جزاء وفاقا. انهم كانوا لا يرجون حسابا. وكذبوا بايات كذابة وكل شيء احصيناه كتابا. فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. ثم ذكر سبحانه وتعالى

120
00:50:51.750 --> 00:51:11.750
مع المتقين في قوله ان المتقين مفازا الى اخر الايات. ويأتي ان شاء الله تمام تلك العملية الكلام على هذه الايات في درس اخر. اسأله سبحانه تعالى لي ولكم التوفيق والسداد. وان يختم لنا بالصالحات وان يجعل مآلنا الى جنات النعيم. في فردوس الاعلى

121
00:51:11.750 --> 00:51:25.450
الجنة بمنه وكرمه ان يتقبل منا وان يتوب علينا انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد