﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:30.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  لا زلنا في تفسير سورة النبأ

2
00:00:31.850 --> 00:00:58.300
تقدم شيء من الكلام على قول الله سبحانه وتعالى وفتحت السماء فكانت ابواب اسيرت الجبال فكانت  وان الجبال على عظمتها وعلى ارتفاعها وعلى ثباتها يكون يوم القيامة سرابا والله عز وجل ذكر حالا من احوالها حتى تنتهي الى ان تكون سراب

3
00:00:58.750 --> 00:01:21.700
تكون قبل ذلك كما قال سبحانه وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب. وذكر سبحانه وتعالى كأنها كأنها وذكر سبحانه وتعالى ان هاك العهن المنفوش ثم بعد ذلك في نهايته تكون لا شيء. تكون لا شيء

4
00:01:22.000 --> 00:01:41.950
حتى تكون كالشراب عن معنى انها لا شيء وهذا بيان عظمة الله سبحانه وتعالى. وان هذه الجبال عظمتها ليكونوا مآلها الى هذا الى هذه الحال في يوم القيامة. ولهذا قال وسيرت الجبال فكانت سرابا

5
00:01:42.450 --> 00:02:13.800
ان جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا. وهذا تهديد شديد ووعيد. اكيد لمن كذب بهذا اليوم كل هذا يبين ان ما يخالفون ويختلفون فيه هو ما يكون يوم البعث والنشور  وما يكون فيه من احقاق الحق وابطال الباطل وان الناس يكونون فريقين فريق في الجنة وفريق

6
00:02:13.850 --> 00:02:39.600
الشعير ولهذا قال ان جهنم كانت مرصادا ان جهنم غير صاد ان جهنم كانت مرصادا للطاغين مأب جهنم اعدها الله سبحانه وتعالى وارصدها للطاغين قوله مرصادا يعني معدة مهيأة والمعنى انها

7
00:02:39.800 --> 00:03:11.500
تكون مكانا لهم. فعلى هذا يكون المعنى كأنه اسم مكان او ظرف مكان او ان يكون بمعنى انها منتظرة متهيئة منتظرة لهم. وفي هذا اليوم في يوم القيامة ان جهنم ان جهنم وجهنم هنا اسم ان منصوبة وهي غير منصرفة للعالمية

8
00:03:11.500 --> 00:03:37.500
والتأنيث او للعالمية والعجمة هي اه مؤنثة وهي علم وهي ايضا اعجمية في الاصل يعني فلهذا كانت غير منصرفة ان جهنم يعني غير منونة. كانت مرصادا ان جهنم كانت مرصادا. مرصادا هذا كانت مرصادا خبر

9
00:03:37.550 --> 00:04:01.500
ان جهنم لمن؟ للطاغين. للطاغين الذين طغوا وتعدوا. الذين طغوا في امر الدين. وطغوا ايضا في التعدي والظلم فهي لكل من طغى وبغى لكن بحسب ذنوبهم وبحسب جرائمهم فمن كان طغيانه بالكفر

10
00:04:01.800 --> 00:04:27.950
والعياذ بالله ومحاربة التوحيد ففي هذه الحالة يكون ميعاده الى جهنم معلا دائما. ان جهنم كانت مرصادا للطاغين. مئابا مآبا هذا خبر ثاني لكانت اي كانت مآبا كما انها كانت مرصادا فكانت مئابا

11
00:04:28.050 --> 00:05:01.700
لهم وانهم يأوبون اليها ويعودون اليها يعودون ويؤمون الى شر المآب والعياذ بالله لانهم طغوا وبغوا وتكبروا صدوا عن دين الله سبحانه وتعالى بمحاربة رسله وبتكذيب ورسله للطاغين مآبا. ثم اخبر ايضا عن هذا المآب انه دائم. ولهذا قال لابثين

12
00:05:01.700 --> 00:05:29.200
فيها احقابا لابثين ولابثين حال من الطاغين. يعني حال كونهم لابثين فيها وهذه الحال كما يقولون حال مقدرة. حال مقدرة بمعنى انها حال منتظرة وذلك ان هذه ان الله سبحانه يذكر حالهم في يوم القيامة. ليس واقعا الان هذه دار دار جزاء

13
00:05:29.350 --> 00:05:53.000
ودار عمل الفمن لقي الله سبحانه وتعالى على بخلاف ذلك وكان من الطاغين فانه يكون مآله الى جهنم ولهذا قال لابثين فهي حال مقدرة حال منتظرة والعلماء ذكر نوحات ان الحال

14
00:05:53.300 --> 00:06:13.300
اه حالان حال مقدرة وحال مقارنة حال مقارنة يعني تكون مقارنة لنفس صاحب الحال كقوله سبحانه وتعالى فخرج عن موسى عليه الصلاة والسلام فخرج منها خائفا يترقب اي خائفا مترقبا

15
00:06:13.300 --> 00:06:30.350
حالا حالان من موسى عليه الصلاة والسلام حال مقارنة مقارنة لخروجه لما خرج منها خرج منها خائفا وخرج منها مترقبا عليه الصلاة والسلام فهي حال مقارنة. وقد تجتمع الحال المقارنة

16
00:06:31.550 --> 00:06:51.800
وهو الحال المنتظرة او المقدرة في موضع واحد مثل قوله سبحانه وتعالى لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون. هذه الاية فيها اربعة احوال حالان منتظرتان وحالان

17
00:06:51.800 --> 00:07:21.000
مقارنتان لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين. هذه حال مقارنة هذه آآ يعني حال دخولهم يعني يدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون. لا تخافون. يعني هذه اربعة احوال فيها انهم يدخلون المسجد

18
00:07:21.000 --> 00:07:47.800
وانهم يدخلون المسجد لا يخافون هذه حالان مقارنتان لدخولهم وحالان منتظرتان مقدرتان وهو تقصيرهم او حلقهم بعد ذلك لان الحلق والتقصير يكون بعد ذلك يكون في حال الحج بعدما او بعدها في حال العمرة بعد دخولهم وبعد فراغهم من نسكهم يكون الحلق او التقصير

19
00:07:47.900 --> 00:08:10.250
فهنا حال لابثين آآ اي حالة كونهم لابثين وهو متعلق بقوله للطاغين وقول الطاغين هذا آآ من صيغ المبالغة لانه جمع طاغي وصيغ مبالغة تعمل سواء كانت مفردة او جمعا كعمل اسم الفاعل

20
00:08:10.500 --> 00:08:40.300
فهي تتحمل كما يقولون ظمير يمكن ان يتعلق به الحال اي هم اي هم وتعلق بالظمير المستكن في الطاغين فقول لابدين فيها احقابا. اي احقابا بعد احقاب والمعنى انها لا تنتهي هذه الاحقاظ. وما يبينه ايضا في هذه الايات في قوله سبحانه وتعالى كما سيأتي ان شاء الله فذوقوا فلن نزيدكم الا

21
00:08:40.300 --> 00:09:03.050
ان هذا فيه ياس لهم من خروجهم من نار جهنم عياذا بالله من حالهم فيها احقابا والحقب وهو اه او الاحقاب جمع وهو من ظروف الزمان وظروف الزمان وتقدم الاشارة الى انه هل معنى انها احقاب بعد احقاب لا

22
00:09:03.050 --> 00:09:23.050
تنتهي كما هو ظاهر ايات اخرى او انهم يلبثون احقابا على نوع من العذاب ثم بعد ذلك يكون لهم عذابا اخر بنوع يكون لهم احقاب اخرى وبقاء لا ينتهي بنوع اخر من العذاب. فالله اعلم لا يذوقون فيها اي

23
00:09:23.050 --> 00:09:54.200
نار جهنم لا يذوقون فيها بردا ضاع بردا يبرد ظاهر اجسامهم او روحا او راحة ولا شرابا يبرد باطن آآ ابدانهم واجوافهم لا فيها بردا ولا شرابا الا اختلف الاستثناء متصل او منقطع فاذا قيل ان الحميم من جنس البراد والغساق من جنس الشراب فيكون

24
00:09:54.200 --> 00:10:14.450
واذا قيل ان الحميم على خلاف البرد والغساق نوع اخر غير الشراب فيكون استثناء منقطعا والمعنى لكن يكون لهم الى الحميم فيكون الحصر هنا تكون الا على استثناء وهي للحصر وتكون حميما غساقا

25
00:10:14.500 --> 00:10:43.100
لكن اذا قيل ان الحميم من جنس البرد ولان  لان العذاب الذي يعذبون به قد يكون من شدة البرد وقد يكون من شدة الحر وكذلك الشراب  ان يكونوا حميما ويكون غساقا صديدا مما يسيل من جلودهم ومن اه دموع

26
00:10:43.100 --> 00:11:06.100
وصياحهم والعياذ بالله فهذا هو الغساق وجاء في الحديث الصحيح اه عند الترمذي وغيره انه عليه الصلاة والسلام لو ان دلوا اهذيق من النار او قال من جهة يعني من النار على اهل الدنيا لانتنم مطاعمهم فكيف

27
00:11:06.100 --> 00:11:34.550
يكونوا طعاما والعياذ بالله يعني وهذا نوع من العذاب الذي يعذبون به الا حميما وغشاقا وهذا العذاب والعياذ بالله لهم ان كان موافقا ليعملوا يعني قال جزاء جزاء وهذا مصدر ايجوز جزاء جوز جزاء وفاقا

28
00:11:34.700 --> 00:12:08.550
وصف وفاقا هذي وصف ونعت للجزاء وفاقا موافقا اعمالهم. جزاء وفاقا موافقا موافقا لاعمالهم لانهم كذبوا آآ لم يؤمنوا بعثي والنشور وكذبوا رسل الله سبحانه وتعالى فكان الجزاء جزاء وفاقا لاعمالهم وما ربك بظلام

29
00:12:08.550 --> 00:12:38.600
العميد فقد ارسل الرسل وانزل الكتب واعذر وانذر سبحانه وتعالى فابوا الا العناد والتكذيب انهم  كانوا لا يرجون استئناف اه حال الكلام عن حالهم. وان ما وقعوا فيه من هذا النكال والعذاب انهم كانوا في الحياة الدنيا. كانوا لا يرجون حسابا اي لا يخافون

30
00:12:38.800 --> 00:13:05.450
حسابا لو الرجاء يطلق اه على اه الخروف ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ كما قال سبحانه ما لكم لا ترجون لله وقارا. فهم لا يخافون هذا اليوم ومن آآ رجا هذا اليوم وامن به فانه يخاف من غب اعماله

31
00:13:05.450 --> 00:13:23.200
يحتاط ويعمل ويجتهد بما امر الله به سبحانه وتعالى كما قال ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن اياتنا غافلون اولئك مأواهم النار ما كانوا يكسبون

32
00:13:23.850 --> 00:13:49.000
هؤلاء كانوا لا يرجون حسابا في يوم الحساب يوم البعث والنشور. لا يرجون حسابا وكذبوا عطف على ما تقدم آآ من اعمالهم الخبيثة السيئة واللي قال وكذبوا تكذيبا عظيما تكذيبا كبيرا وكذبوا باياتنا

33
00:13:49.050 --> 00:14:20.850
كذابات يعني كذابا كبيرا كذابا عظيما. ومكروا مكرا كبارا. فهذا تعظيم لكذبهم وبيان وبيان لخبث كذبهم. ولهذا ولا شك ان هذا الكذب والكذاب العظيم ذنب نكذب امرا عظيما امر التوحيد لامر التوحيد وامر البعد والنشور لا شك ان هذا من اعظم التكذيب ومن اعظم

34
00:14:20.850 --> 00:14:56.200
الكفر ولهذا يقولوا كذبوا باياتنا كذابا وكذاب هذا مصدر. وكذب وكذب يأتي مصدره على فعل تفعيلا وفعلا عالم وكذلك لتفعيلا على تكذيبا تكذيبا وذكر آآ الفر رحمه الله عن بعض اهل اليمن انهم يقولون آآ مثلا كذب كذابا وخرق الثوب

35
00:14:56.200 --> 00:15:21.650
خرق الثوب خراقا اه فيأتون به على فعال يأتون بمصدر الكذب على فعال ويأتي مصدره على التفعيل على التكذيب لكن هذا البناء يدل على المبالغة في الكذب العظيم والمبالغة في الكذب واليغانة. وكذبوا باياتنا كذابا

36
00:15:21.650 --> 00:15:37.550
ومثل ما تقدم انه اذا بولغ فيه اه في الكذب والتكذيب جاء بهذه الصيغة عن صيغة فعال مثل خرق الثوب عن شفع عن خرق الثوب خراقا اي تخريقا كثيرا وتخريقا كبيرا

37
00:15:37.800 --> 00:15:57.800
وكذبوا باياتنا كذابا. وكل شيء احصيناه كتابا. ومع ذلك فانه لا يفوت شيء من اعمالهم فاذا كان لا يفوت شيء فكيف يفوت هذا الكذاب العظيم وهذا المنكر الكبير هذا من باب اولى ان يكون مكتوب

38
00:15:57.800 --> 00:16:21.100
وان يكون محسوبا ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه. ويقولون يا ويلتنا لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احد. انا عليكم

39
00:16:21.100 --> 00:16:37.350
حافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون كل شيء يكتب اه كما اخبرنا سبحانه وتعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. ما عملهم اذ

40
00:16:37.350 --> 00:17:08.400
يبقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول نكرة شخصية النعمة ما يلفي النفي الماء يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد حاضر مهيأ يكتبون كل شيء فاذا كانوا يكتبون كل شيء فكيف بما هو اعظم الكذب واعظم المكر واعظم الكيد لا شك ان هذا يكون مكتوبا

41
00:17:08.400 --> 00:17:37.200
وكل شيء احصيناه كتابا. والمعنى احصينا كل شيء وهذا يسميه علماء النحو الاشتغال. بمعنى ان يتأخر فعل يشتغل بضمير اسم متقدم في قدر للاسم المتقدم فعل من نفس ذاك الفعل المتأخر الذي اشتغل بظمير الاسم المتقدم. ينقال

42
00:17:37.300 --> 00:18:01.450
وهذا كثير في القرآن. اه يأتي في القرآن والقمر قدرناه منازع اي قدرنا القمر منازل قدرنا قدرنا القمر من هذا. والقمر قدرناه منازل. يعني يؤخذ من الفعل الذي اشتغل بضمير القمر عنه بضميره فيقدر

43
00:18:01.450 --> 00:18:24.000
بهذا الاسم المتقدم فعل منه لكنه لا يذكر لا لا يصح ذكره في العربية لا يصح ذكره لكن السياق يدل عليه وكل شيء كتاب وكل منصوب بفعل مقدر دل عليه الفعل المشتغل بظميره الاسم المتقدم اللي هو كل

44
00:18:24.600 --> 00:18:56.450
والمعنى احصينا كل شيء. احصينا كل شيء وكل شيء احصيناه كتابا كتابا اي مكتوبا اي مكتوبا لا يفوت شيء منه. فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا وهذي الاية تبين ما تقدم من قوله سبحانه وتعالى لابتين فيها احقابا. فذوقوا فلن نجدكم الا عذاب. من اشد ما يكون

45
00:18:56.450 --> 00:19:14.650
على اه كفار في نار جهنم عياذا بالله من النار حين اه فذوقوا فلن نزيدكم اخسئوا فيها ولا تكلمون والعياذ عياذا بالله من حالهم. ولذا قال فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا

46
00:19:14.750 --> 00:19:36.650
ثم ذكر سبحانه وتعالى وختم هذه السورة اه وبهذه الايات في يا اهل الايمان واهل التقوى وهذا لا شك انه يجعلهم يغتبطون بحالهم حين يعلمون ويرون حال المعرضين المتكبرين المتجبرين ثم بعد

47
00:19:36.650 --> 00:19:59.550
يذكر حاله في قوله سبحانه وتعالى ويستأنف الكلام بذلك ان للمتقين مفازا ان للمتقين مفازا. قال ابن عباس متنزها متنزها اه ثم فسره حدائق واعناب ولهذا قيل ان حدائق واعنابا بدل

48
00:19:59.600 --> 00:20:19.600
كل من كل بدل يعني اجتماع بدل اجتماع لكنه يعني يعني مشتمل ان ان هذا الحدائق المفاجأ مشتمل على الحدائق فهو في معنى مثل ما قول اعجبني فلان خلقه خلقه

49
00:20:19.600 --> 00:20:50.550
هو بدل اجتماع اذا آآ ان للمتقين مفازا حدائق واعنابا. حدائق واعنابا حدائق ولا تكون حديقة كما يقول كثير من السنين الا اذا كانت محاطة محاطة محوطة حدائق مشتملة على انواع الثمار وما فيها من الفواكه ثم خص سبحانه وتعالى وعطف الاعناب

50
00:20:50.550 --> 00:21:12.100
يا على هذه الثمار فقال حدائق واعنابا. لهم في هذه الجنات جنات النعيم مع ما هم فيه من والساعة الكرم العظيم منه سبحانه وتعالى وكواعب اترابا ثم ذكر سبحانه وتعالى ان لهم كواعب واترابا

51
00:21:12.100 --> 00:21:46.550
يعني حين وهذا وهي جمع كاعب وهي التي يكون ثديهن في هذا السن وكانت مستديرة وكل مستدين غائم يكون كعبة كواعب اترابا آآ اي متقاربات في السن اي كمتقاربات كواعب اترابا اي متقاربات هذا ترب هذا

52
00:21:46.550 --> 00:22:16.800
اي مثله وقريبه في السن. ان للمتقين مفاجا حدائق واعنابا وكواعد اترابا وكأسا دهاقا ثم عطف سبحانه وتعالى بقوله او على ما تقدم وكأسا دهاقا. هذه النعم العظيمة لهم في جنات النعيم لتطيب يزيد طيب حياتهم مع ما هم فيه من النعيم العظيم

53
00:22:16.900 --> 00:22:43.050
ولا شك حينما ذكر الكواعب والاتراب وانهن اتراب ناسب ذكر الكأس والكأس انتهاك لا يقال لها الا اذا كانت ممتلئة كأسا دهاقا. يقال الكأس الدهاق هي الكأس الكأس المدفعة مع هذا الشراب الطيب الذي لا يكون فيه

54
00:22:43.150 --> 00:23:05.450
اله في العقود ولا وجع للبطون كخمر الدنيا. ولهذا قال مع ان على هذه الصفة لان العادة ان الشراب الذي يكون عاليا ويكون مرتفعة في الدنيا يكون قليلا لكن هذا هذا الشراب العظيم هذا الشراب ممتد هذا الشراب على هذه الصفات العظيمة آآ

55
00:23:05.450 --> 00:23:33.700
شراب كثير شراب كما قال دهاقا وذكر عبد الله ابن عباس انه قال سمعت ابي في الجاهلية يقول اعطني كأسا دهاقا او رغم ذلك انها كأس ممتلئة وكأسا دهاقا ثم ذكر سبحانه وتعالى ان ان ما يشربونه ليس من جنس ما يكون في الدنيا

56
00:23:33.800 --> 00:23:57.950
باللغو والباطل والكذب لا يسمعون فيها وهذا ايضا تأكيد لما تقدم لا يسمعون فيها لغوا اي قولا باطلا ولا كذابا اي لا يكذب بعضهم بعضا. ولا يسمعون فيها كذبا. فهي كلها دار

57
00:23:57.950 --> 00:24:25.750
راحة ودار طمأنينة لا يسمعون فيها قولا باطلا ولا يسمعون فيها قولا كذبا ولا يكذب بعضهم بعضا جزاء من ربك. هذا كله جزاء من ربك عطاء حسابا وعطاء جزاء عطاء بدل كعطاء بدل من جزاء وهذا يبين انه كرم منه سبحانه

58
00:24:25.750 --> 00:24:44.250
تعالوا انه لا يجب عليه شيء سبحانه وتعالى. بل هو كرم منه سبحانه وتعالى. جاز ثم هذا العطاء من الله عز وجل حسابه اي كافيا يقال اعطاني فاحسبني اي اعطاني فكافاني. ومنه حسب الله كافينا سبحانه

59
00:24:44.250 --> 00:25:09.000
وتعالى  رب السماوات والارض. رب قرأ بالرفع وهو كلاهما قراءتان متواترتان. وقرأ الجر على ربي بدل من قول جزاء من ربك وعلى اه والرفع على انه مبتدأ رب السماوات والارض وما بينهما

60
00:25:09.150 --> 00:25:29.850
وكذلك الرحمن قرأت بالرفع وبالجر على انها اما مبتدأ ثاني او خبر مبتدأ الاول وعلى هذي اذا كانت مبتدأون ثاني تكون هي وما بعدها خبر للمبتدأ الاول والقراءة الاولى جزاء من رب

61
00:25:29.850 --> 00:25:48.800
ربك عطاء حسابا. ربي بدل من ربك من قوله ربك في الاية التي قبلها رب السماوات والارض وما بينهما سبحانه وتعالى هو عطاء هو عطاؤه سبحانه والمعنى انه سبحانه لا يجيزه شيء

62
00:25:48.800 --> 00:26:08.800
انما امره اذا اراد شيء يقول له كن فيكون وان عطاءه سبحانه وتعالى وامره بما يأمره به يقول للشيء كن سبحانه وتعالى آآ ما عندكم ينفد وما عند الله باق سبحانه وتعالى فهو لا

63
00:26:08.800 --> 00:26:31.350
شيء ولا يمكنه شيء سبحانه وتعالى. آآ في عطاءه ولهذا رب رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن. لا يملكون منه خطابا هذا كله عطاء وتكرم منه سبحانه وتعالى. لعباده قال لا يملكون منه خطابا

64
00:26:31.500 --> 00:26:50.350
مال هو سبحانه وتعالى لا يوم لا تكلم نفس الا باذنه ولا يشفعون الا لمن ارتضى يومئذ لا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فالشفاعة تكون باذنه والكلام يكون باذنه. من لاتك يوم لا لا تكلم

65
00:26:50.350 --> 00:27:12.150
نفس الا باذنه. باذنه سبحانه وتعالى يملكون منه خطابا كلاما  سبحانه وتعالى يوم متى هذا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن صوابا يوم يقوم الروح

66
00:27:12.200 --> 00:27:38.400
والملائكة ويوم هذا ظرف زمان منصوب ويوم يقوم يقوم هذا الفعل مضارع والروح علوا الملائكة عطف عليه صفا حال اي مصطفين الثاني على يوم يقوم الروح يعني صفا والملائكة صفا حال اي مصطفين لا يتكلمون

67
00:27:38.400 --> 00:27:57.750
الا من اذن له الرحمن وقال صوابه. اختلف العلماء فهو على اقوال كثيرة قيل ان الروح وجبريل عليه الصلاة والسلام وقيل ان الروح ملك من ملائكة الله سبحانه وتعالى وذكروا من عظمه شيئا عظيما فالله اعلم وقيل ان الروح والقرآن وقيل ان

68
00:27:57.800 --> 00:28:22.550
روح وبنو ادم وقيل انه اه وقيل غير ذلك اقوال كثيرة وبعض العلماء توقعوا في ذلك و ابن رجح انهم بنوا انهم الادميون آآ الروح آآ ومنهم من يرجح انه جبريل لقوله سبحانه وتعالى نزل به الروح الامين. وهو جبريل عليه الصلاة والسلام

69
00:28:22.600 --> 00:28:42.650
والله اعلم. ولن قال يوم يقوم الروح والملائكة فالروح هؤلاء صف والملائكة صف يعني حال كونه مصفا اي مصطفين لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن سبحانه الا باذنه كما تقدم سبحانه لا يملكون منه خطابا

70
00:28:42.650 --> 00:29:08.550
اعلى صوابا الله سبحانه وتعالى لا يأذن الا لقول الحق وقال صوابا يعني كان من اهل التوحيد. قال لا اله الا الله وقال صوابا ذلك اليوم الحق ذلك اليوم الحق. جاء بذا واللام البعد والكاف خطاب اشارة الى علو هذا اليوم ورفعة هذا

71
00:29:08.550 --> 00:29:33.000
ذلك اليوم الحق ذا مبتدأ واللام البعد والكافح والخطاب واليوم خبر ذا وذا اسم اشارة مبني في محل رفع مبتدأ واليوم خبر لانه يوم ظرف متصرف يكون اه يعني يكون ظرفا يكون خبرا ويكون ظرفا منصوبا ذلك

72
00:29:33.000 --> 00:29:56.650
اليوم الحق. الحق وصف لليوم ولهذا اه ذكر سبحانه وتعالى ان هذا اليوم الحق الذي يحق فيه الحق سبحانه وتعالى ويكون فيه اهل الجنة اه حين يدخلون لا يسمعون فيها الباطل ويسمعون فيها اللغو لان هذا اليوم هو يوم الحق. ذلك اليوم الحق ويوم العدل واليوم الذي يفصل الله سبحانه وتعالى

73
00:29:56.650 --> 00:30:20.900
بين الخلائق. ذلك اليوم الحق فهذا آآ عذار وانذار لعباده اسمه سبحانه وتعالى لعباده. فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا من شاء اتخذ الى ربه معاب اي مرجعا يرجع لي حتى يرجع ويؤوب الى كرامة ويؤوب

74
00:30:20.900 --> 00:30:40.000
الى خير انك في دار مهلة فانك في دار الحساب فانك في الدار الذي يمكن فيها تدارك نفسك يقول ذلك اليوم الحق فالله سبحانه وتعالى جعل هذه الدنيا دار عمل

75
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
امهل عباده سبحانه وتعالى وانزل عليه وارسل الرسل وانزل الكتب واعذر وانذر سبحانه لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل قال ذلك اليوم الحق. فمن شاء اتخذ الى ربه مئابا

76
00:31:00.050 --> 00:31:32.450
لا يكون مآبه الى جنته وكرامته فلا يؤوب الى مآب خزي كما تقدم في حق الكفر انهم يعني كانوا لما كذبوا فانهم لعابثين يلبثون فيها احقابا. ثم اخبر سبحانه وتعالى ان النار كانت معبدة وهي قال فللطاغين مآب لابثين في احقاب اما من

77
00:31:32.450 --> 00:31:50.700
اراد المآب الحق المآب الذي هو خير فكما قال سبحانه ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ اي ربه مآبا ثم ختم سبحانه وتعالى هذه السورة بقوله سبحانه انا انذرناكم عذابا قريبا

78
00:31:50.950 --> 00:32:16.900
يعني اصل ان اننا اننا وان هذه هي اسم ان انذرناكم عذابا والجملة هذه من الفعل والفاعل ومفعول انذرناكم هي خبر ان اه في محل رفع خبر ان عذابا مفعول قريبا يعني ليس بعيد ليس اه بعيد وكل

79
00:32:16.900 --> 00:32:39.200
وهي ايام معدودة. قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه. بما قدمه خيرا فخير وان شرا فشر يوم ينظر حين تعرض عليه اعماله فيراها بين يديه فان كان قدم خيرا

80
00:32:39.250 --> 00:33:01.550
وان كان ذلك فلا يلومن الا نفسه. يوم ينظر المرء ما قدمت يداه عند ذلك حين يكون الحال في يوم القيامة ايوا يقول سبحانه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا. يقوله ويتمنىه

81
00:33:01.700 --> 00:33:30.250
وفي وقت لا ينفع فيه شيء لا ينفعه في هذا التمني. يا ليتني كنت ترابا وهذا اما انه يتمنى ان يكون كالتراب حين آآ وان ترابا وذكر العلماء رحمة الله عليهم ما جاء في قوله سبحانه والى الوحوش حشرت وانها تحشر البهائم. وان الحشر لا يستلزم

82
00:33:30.250 --> 00:33:53.450
تكليف لانه سبحانه وتعالى يحشرها ويقتص من بعضهم البعض هذا لا يلتزم التكليف انما هو قصاص مقابلة قصاص مقابلة ليس قصص تكليف ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من حديث جابر لتؤدن الحقوق الى اهلها حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء

83
00:33:53.450 --> 00:34:13.450
يعني انها تنطحها كما نطحتها في الدنيا. وجاء عند احمد حتى الذرة من الذرة الذرة من الذرة وجاء عند احمد ابن حديث ابي ذر انه عليه الصلاة والسلام رأى عن زيد تنتطحان قال يا ابا ذر اتدري في

84
00:34:13.450 --> 00:34:40.550
قلت لا يا رسول الله او قال الله ورسوله فقال ان الله يعلم وسيقظي بينهما. او مما قد قلت لا ادري قال ان الله يعلم وسيقظي بينهم. الله اكبر اذا كان اذا كان هذا لا يفوت ما يقع بين البهائم من اعتداء بعضها على بعض مع انها غير مكلفة والله سبحانه

85
00:34:40.550 --> 00:35:01.550
وتعالى يحشرها ويختص لبعضها من بعض لكنه ليس قصص تكليف وليس قصاص مقصود بالعقوبة ان مقصود المقابل ولهذا تكون بعد ذلك تراث  تكون بعد ذلك ترابا فكيف بالامر فيما يكون من القصاص بين العباد من مظالم من بينهم

86
00:35:01.550 --> 00:35:21.550
فانها آآ يكون الامر اعظم ولهذا قال سبحانه انا انذرناكم قال قبل ذلك هم الحق فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه. ويقول الكافر يا ليتني كنت تراب في ذلك اليوم حين

87
00:35:21.550 --> 00:35:45.400
الا ينفع الندم لان الله سبحانه قد اعذر وانذر وارسل الرسل وانزل الكتوف نسأله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من المعتبرين المتعظين المتذكرين والمعدين لهذا اليوم نسأله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه ان يعاملنا بعفوه وان يعفو عنا وان يغفر لنا ونسأله سبحانه

88
00:35:45.400 --> 00:36:03.150
وتعالى ان يختم شهرنا شهرنا شهر رمضان برظوانه والعتق من نيرانه بمنه وكرمه امين. وصلى الله اول شلة وبارك على نبينا محمد