﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:54.750
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد هذا   الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

2
00:00:55.400 --> 00:01:13.450
واصلي واسلم على سيدي رسول الله وعلى اله اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. ما شاء الله كان

3
00:01:13.800 --> 00:01:33.100
ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام ايها المشاهدون

4
00:01:33.800 --> 00:01:57.600
نعيش واياكم في هذه اللحظات مع مادتنا في هذه الاكاديمية المباركة اكاديمية زاد مع مادة التفسير وفي هذه الحلقة سنتحدث ايضا عن كتاب من كتب التفسير وعن علم من اعلام التفسير

5
00:01:58.150 --> 00:02:21.500
وهذا الكتاب وهذا العلم الذي سنتحدث عنه في هذا اللقاء هو من اعلام العصور المتأخرة اي انه مؤلفنا امامنا الذي سنتحدث عنه من المتأخرين من المتأخرين الذين الفوا وبرزوا وكتبوا في علم التفسير

6
00:02:22.550 --> 00:02:41.550
وايضا ايها الاحبة الكرام ونحن نتحدث عن هذا الكتاب نحن نتحدث عنه في جانب مهم من منهجنا وهو جانب التنبيه على بعض الاخطاء التي يحويها هذا الكتاب والتي اقولها بصراحة

7
00:02:42.050 --> 00:03:02.550
لا تقلل من قدر هذا المؤلف ولا من قدر كتابه بل ان الكتاب الذي سنتحدث عنه لمؤلف عظيم القدر جليل المنزلة. وكذلك هو كتابه الذي سنتحدث عنه. وقل مثل هذا الكلام ايضا

8
00:03:02.750 --> 00:03:21.950
عن كتابنا السابق الذي تحدثنا عنه في الحلقة الماضية كتاب الكشف والبيان للامام الثعلبي رحمه الله فان ما ذكرناه هناك من من الملاحظات لا تقلل ابدا من قدر الامام الثعلبي ومنزلته واهمية كتابه

9
00:03:22.050 --> 00:03:42.050
كذلك ما سيذكر باذن الله عز وجل في اخر هذه الحلقة من ملاحظات عن هذا التفسير هي في الحقيقة لا تقلل من مكانته ومنزلته الرفيعة العظيمة التي يجب ان يوضع فيها والتي يجب ان تكون حقيقة ان يكون

10
00:03:42.050 --> 00:04:09.350
هذا المؤلف وهذا الكتاب فيها كتابنا في هذا اللقاء ان شاء الله هو كتاب روح المعاني كتاب روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني لعالم كما قلنا علماء المتأخرين المبرزين في علم التفسير وهو ابو الثناء

11
00:04:09.850 --> 00:04:41.250
شهاب الدين السيد محمود افندي الالوسي محمود افندي الالوسي والذي ابتهر هذا التفسير باسمه فيقال له تفسير الالوسي واسمه كما ذكرنا رح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني هذا التفسير

12
00:04:41.500 --> 00:05:04.850
لهذا الامام الذي سنتحدث عنه بمشيئة الله مؤلف هذا الكتاب وهذا السفر العظيم هو ابو الثناء الذي ذكرناه ولد في عام الف ومائتين وسبعة عشرة في عام الف ومئتين وسبعة عشرة

13
00:05:05.300 --> 00:05:33.650
وتوفي رحمه الله في عام الف ومائتين وسبعين ولد هذا الامام في بغداد في جزيرة صغيرة من جزر الفرات وعاش في تلك البيئة العلمية وفي تلك الاسرة العلمية فكان ابوه عالما قبله فاخذ عنه من العلماء

14
00:05:33.800 --> 00:05:50.950
وفضل الله عز يؤتيه من يشاء. لا شك ان الانسان اذا وفق فكان في بيئة علمية فان الله عز وجل يرزقه من ذلك العلم الكثير هذا توفيق من الله عز وجل وتبارك وتقدس يؤتيه من يشاء

15
00:05:51.100 --> 00:06:06.550
ولا يعني هذا ان الانسان ان كان في بيئة غير علمية لن يوفق بل ان الكثير من العلماء وقد ذكرنا طرفا منهم في الحلقات الماضية عاشوا في بيئات غير علمية ولم يكن له اب عالم

16
00:06:06.550 --> 00:06:27.650
كذلك اكرمه الله عز وجل وفتح عليه واعطاه علما جما وفق امامنا الذين نتحدث عنهم من نعومة اظفاره الى العلم الشرعي وحبب اليه ذلك واكثر ما حبب اليه علم التفسير

17
00:06:27.950 --> 00:06:48.650
والنظر في كتاب الله تبارك وعز وجل. الذي هو اساس العلوم وهو اشرفها كما بينا وذكرنا فلم يبلغ لم يبلغ هذا العالم سن الثالثة عشرة الا وقد وفق بالتدريس والتأليف

18
00:06:49.850 --> 00:07:13.650
تخيل هذا الامر طفل في الثالثة عشر من عمره يوفق لعلم التأليف وعلم التدريس وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم كبر رحمه الله وكلما مرت ايامه زاد علمه وفضله

19
00:07:14.250 --> 00:07:45.150
فاصبح بحرا ساحل له في كثير من العلوم في علم التفسير وفي علم الحديث فهو محدث ناقد. بصير بما يذكر وما يكتب فقيه نحوي لغوي شاعر قل ما شئت عن هذا العلم الذي حباه الله عز وجل انواعا والوانا من الفنون حتى اصبح اين اقرانه

20
00:07:45.150 --> 00:08:10.000
وبين يتبوأ اعلى المناصب بفضل تبارك وعز وجل قلد هذا الرجل اوقاف المدرسة المرجانية وكانت لا تعطى هذه الاوقاف الا لاعلم اهل البلد ثم وفق بعد ذلك فتقلد افتاء الحنفية

21
00:08:10.600 --> 00:08:34.400
اصبح المفتي للحنفية وهو في سن الرابعة والثلاثين تقريبا او قريب منها عمره قرابة الرابعة والثلاثين. ومع ذلك يعين مفتيا للاحناف في بغداد كان رحمه الله اعلم اهل بلده سافر امامنا رحمه الله الى القسطنطينية

22
00:08:34.650 --> 00:09:03.400
وذلك بعد فتنة تعرض لها ووشاية حصلت له كانت سببا في عزله من منصبه فسافر وحمل معه كتابه العظيم الذي هو كتاب رح المعاني الى القسطنطينية وعرضه هناك على عبدالمجيد خان فسر به جدا واجاز ذلك الكتاب وذلك السفر العظيم. ثم وفق بعد ذلك بعد ان زالت

23
00:09:03.400 --> 00:09:36.350
واذهب الله عز وجل عنه الاعداء عاد بعدها الى بغداد رحمة الله عليه رحمة واسعة ولنا معه ان شاء الله حديث بعد الفاصل يأخذ بيد ليرقى بك الى اعلى المنازل

24
00:09:36.750 --> 00:10:06.000
يقف معك وينافح عنك وقت الضيق والكرب انه القرآن. ففي الحديث يقال لصاحب القرآن اذا دخل الجنة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل اية درجة حتى يقرأ اخر شيء معه وحين تأتي اهوال يوم القيامة وشدائده. لا يتخلى القرآن عن اصحابه

25
00:10:06.300 --> 00:10:30.800
يقول عليه الصلاة والسلام اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه بل ان القرآن ينفع صاحبه بكل حرف منه ان القرآن يرفعك وينفعك في الدنيا والاخرة وفي الحديث من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة

26
00:10:31.100 --> 00:10:52.750
والحسنة بعشر امثالها لذلك استحق صاحب القرآن ان يغبط عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار

27
00:10:53.000 --> 00:11:20.050
ورجل اتاه الله مالا فهو ينفقه اناء الليل واناء النهار فكن مع هذا الصاحب الوفي وعش في رحابه فانت في صفقة رابحة وتجارة لن تبور ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما

28
00:11:20.050 --> 00:12:02.800
مما رزقناهم سرا وعلانية. يرجون تجارة لن تبور بشرى لنا  حياكم الله ايها الاحبة. عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا نتحدث عن هذا الامام العظيم الامام الانوسي صاحب تفسير رح المعاني

29
00:12:03.050 --> 00:12:20.200
وذكرنا في اخر فقرة انه عاد من سفرته الى القسطنطينية بعد ان مكث هناك سنين عاد بعدها رحمه الله الى بغداد هذا الامام الذي نتحدث عنه من الامور التي تذكر له

30
00:12:20.450 --> 00:12:48.250
ذكرى شرف عز ومجد كان رحمه الله في الفروع على مذهب الامام الشافعي وكان احيانا ربما قلد الامام ابي حنيفة رحمه الله في بعض الفروع سيما في باب المعاملات سيما في باب المعاملات ثم اصبح بعد ذلك رحمه الله مجتهدا مجتهدا اجتهادا مطلقا

31
00:12:48.250 --> 00:13:10.350
وفتح الله عز وجل عليه وصار هو ينظر ويميز بين اقوال اهل العلم له عدة مؤلفات لكن الذي يهمنا وهو مدار حديثنا هو كتاب روح المعاني هذا الكتاب ذكر في مقدمته

32
00:13:10.950 --> 00:13:35.400
انه منذ صغره ونعومة اظفاره وهو يعيش مع القرآن الكريم يتأمل فيه يستخرج شيئا من فوائده وكانت هذه الخاطرة اعني التأليف في التفسير تراوده بين فينة واخرى الى ان رأى رحمه الله في منامه رؤيا

33
00:13:36.450 --> 00:13:58.900
كانت هذه الرؤية هي الدافع الاساس لتفسيره الذي نتحدث عنه وذلك انه رأى في المنام وكأن الله تعالى يخاطبه فيأمره سبحانه وعز وجل ان يطوي السماوات وان يرتقى فتقهما ثم رفع يدا

34
00:13:59.000 --> 00:14:23.550
الى السماء وانزل اخرى حتى اوصلها الماء فلما استيقظت نظر في تعبير هذه الرؤيا فكان تعبيرها انه سيؤلف وسيجمع كتابا في تفسير كلام الله تبارك عز وجل فكانت تلك هي النقطة وكان ذاك هو المحور الاساس الذي انطلق منه الامام الانوس

35
00:14:23.550 --> 00:14:43.500
رحمه الله في كتابة هذا السفر العظيم الذي بين ايدينا فشرع في التفسير تقريبا في السادس عشر من شهر شعبان من السنة الثانية والخمسين بعد المائتين والالف الف ومئتين واثنين وخمسين هجرية

36
00:14:43.550 --> 00:15:02.950
وكان عمره انذاك عند بدايته في تفسير كلام الله عز وجل اربعا وثلاثين سنة لك ان تتخيل وها هذا الشاب وهو في هذا السن الذي يؤلف فيه ويجمع فيه هذا الجمع الرائع

37
00:15:02.950 --> 00:15:27.550
هذا الكتاب العظيم واتمه رحمه الله في عام الف ومئتين وسبع وستين. يعني مكث فيه اي في جمعه وتأليفه وترتيبه لهذا التفسير العظيم. مكث فيه قرابة خمس عشرة سنة خمس عشرة سنة وهو يؤلف هذا الكتاب الرائع

38
00:15:28.700 --> 00:15:52.750
اما اسم الكتاب فانه هو يحدث عن نفسه انه بعد ان انتهى من تأليف الكتاب احتار في اسمه ماذا يسميه؟ فشاور وزير الوزراء انذاك فاشار عليه وهو علي رضا باشا اشار عليه بهذا الاسم الذي اعتمده بعد ذلك لهذا الكتاب. وهو

39
00:15:52.750 --> 00:16:13.850
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني فكان هو الاسم الذي بفضل الله عز وجل يذكر به الى الان هذا الكتاب ايها الاحبة يظهر فيه بجلاء جلدوا هذا العالم الرباني

40
00:16:14.900 --> 00:16:36.300
يظهر فيه بجلاء جلد هذا العالم الرباني من خلال هذا الجمع الكبير وهذا التمحيص وهذا التدقيق وهذا النقد وهذا الترجيح والنظر بين اقوال العلماء يظهر من خلاله كم كان لهذا الامام من جلد في طلبه للعلم

41
00:16:37.300 --> 00:16:55.850
ولا يمكن ان يصل طالب العلم الى بغيته والى مراده الا بمثل هذا الجلد الكبير الذي سطره ايضا هو رحمه الله في بعض اشعاره. اعني جلده واقباله على العلم وعزوفه عن عن الدنيا

42
00:16:55.900 --> 00:17:19.200
كان يقسم وقته ايام تفسيره ايام كتابته للتفسير فيقضي النهار للافتاء والتدريس ويقضي اول الليل للمنادمة والمجالسة مع الاحبة ثم يقضي اخر ليله في كتابة بعض ورقات من التفسير فاذا انتهى قدمها لبعض اولئك الذين استأجرهم

43
00:17:19.200 --> 00:17:39.200
لتبييض هذه الصحف التي كتبها فيظلون هؤلاء النفر قرابة عشر ساعات في النهار وهم يبيضون ما كتبه الامام الانوسي رحمه الله ويظهر بهذا ايضا عظيم صبره في باب التأليف وجلده عليه رحمة الله عز وجل

44
00:17:39.200 --> 00:18:00.750
هذا التفسير له مكانة في كتب التفسير ينبغي ان تذكر فيشكر لمؤلفيها. فهو اولا جامع تقريبا لكل ما سبقه من كتب التفسير وفوق ذلك يجعل من نفسه نقادا لاقوال المفسرين السابقين. يعني لا يكتفي رحمه الله بذكر كلام

45
00:18:00.750 --> 00:18:20.750
امام القرطبي او الزمخشري او غيرهم غيرهما من ائمة التفسير بل انه رحمه الله ان رأى في كلام ذاك المفسر خطأ بينه وان رأى فيه صوابا صوبه واكد عليه وهكذا فيجعل رحمه الله من نفسه نقادا لتلك الاقوال وهذا

46
00:18:20.750 --> 00:18:45.550
ايضا ما يميز هذا الكتاب بخلاف غيره من المفسرين الذين ربما جمعوا جمعا لاقوال المفسرين الاولين بغض النظر عن نقدها واخراج الخطأ منها ايضا له في كتابه موقف رائع واظح جلي للمخالفين لاهل السنة والجماعة. فتراه يرد على الرافضة

47
00:18:45.700 --> 00:19:01.300
وتراه رحمه الله يرد على المعتزلة من خلال رده على الزمخشري في كتابه الكشاف ويظهر هذا بوضوح كما في سورة البقرة وغيره من ايات كتاب الله تبارك وعز وجل ايضا

48
00:19:02.150 --> 00:19:19.150
الامام رحمه الله في هذا الكتاب وفي هذا السفر العظيم من الامور التي يعني امتاز بها وربما يراها البعض توسيعا غير يعني مراد او غير يعني مرغوب فيه هو تحدثه عن المسائل الكونية

49
00:19:19.550 --> 00:19:39.950
تحدثه عن المسائل الكونية ويظهر هذا بجلاء في تفسيره مثلا لسورة يس في قوله تعالى والشمس تجري لمستقر فيتحدث عن هذه المسائل الكونية باسهاب عليه رحمة الله عز وجل اه يستطرد كثيرا في المسائل النحوية

50
00:19:40.200 --> 00:20:09.400
يستضرد كثيرا في المسائل النحوية في المسائل الفقهية ايضا يذكر الاحكام الفقهية يذكرها ذكرا آآ كثيرا وآآ هو في ذكره لهذه المسائل الفقهية يفصل ويبين ويؤصل رحمه الله. ومما يمتاز به عند حديثه عن الاحكام الفقهية هو عدم تعصبه رحمه الله

51
00:20:09.850 --> 00:20:30.400
بل تراه احيانا يرجح غير قول امامه الشافعي ويختار قولا اخر وهكذا يرد احيانا على بعض  ذكر عن الحنفية فتراه رحمه الله متجردا في الغالب من كلامه غير متعصب لامام من الائمة وما احوج

52
00:20:31.100 --> 00:20:57.250
طالب العلم لهذا النفس في طلبه وفي مسيره في طلبه للعلم عدم التعصب لا للاقدمين ولا للمعاصرين بل يكون هدفه مراده طلب الحق الحكمة والحق ظالة المؤمن انا وجدها اخذها كذلك كان امامنا رحمه الله الامام الانوسي الذي نتى

53
00:20:57.250 --> 00:21:22.200
تحدثوا عنهم يذكر رحمه الله الاسرائيليات ولكن يذكرها مع نقده لما خالف منها الحق والصواب ويكثر رحمه الله من نقد الاسرائيليات فهو المحدث كما ذكرنا في اول الحلقة هو مع جلالة قدره في علم التفسير هو امام من ائمة الحديث

54
00:21:22.400 --> 00:21:39.250
ممن يعرف صحيحه من ضعيفه كذلك في نقده لهذه الاسرائيليات قلنا يبين ما فيها من الواهي وينتقدها بشدة لا سيما ان كانت مخالفة للشرع مخالفة للعقل وهذا مما امتاز به هذا الكتاب المبارك

55
00:21:39.400 --> 00:22:04.950
آآ يعرض رحمه الله القراءات بل ويعرض ايضا اسباب النزول ان وجدت ومن الجميل ايضا ذكره للمناسبات بين السور بل وبين الايات يتعرض رحمه الله لذكر المناسبات حتى بين الايات. اسأل الله ان يوفقنا واياكم للاستفادة منه انه على كل شيء قدير

56
00:22:04.950 --> 00:22:38.150
فاصل ونعود ان شاء الله  يحرص كثير من الاباء والامهات على تعليم ابنائهم شتى العلوم. ويبذلون في ذلك الغالي والنفيس فمن اوقاتهم واموالهم وهذا مما يؤجرون عليه من الله تعالى. ولكن

57
00:22:38.200 --> 00:22:58.200
هل اعتنوا مع ذلك بتعليمهم ادب العلم وسمته فهو الذي يهذب اخلاقهم. ويحسن طباعهم. فحاجة الاطفال الى الادب وحسن الخلق. اشد من حاجتهم الى كثير من العلم. لهذا كان السلف يحرصون على تعليم

58
00:22:58.200 --> 00:23:19.850
ابنائهم الادب قبل العلم قال سفيان الثوري كانوا لا يخرجون ابناءهم لطلب العلم حتى يتأدبوا. وقال عبدالله بن المبارك طلبت الادب ثلاثين سنة. وطلبت العلم عشرين سنة. وهذا ما جعل الاباء والامهات قديما

59
00:23:19.900 --> 00:23:46.700
يدفعون باولادهم الى المؤدبين والعلماء حتى يقتبسوا من اخلاقهم وادابهم قبل علومهم قال الامام ما لك بن انس رحمه الله تعالى. كانت امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعة. فتعلم من ادبه قبل علمه. وذلك ان العلم لا ينتفع به الا بطهارة القلب. عن

60
00:23:46.700 --> 00:24:06.700
مساوئ الاخلاق. ولعل هذا الامر هو ما دفع العلماء الى اشتراط ان يتتلمذ طالب العلم للعلماء. لا للكتب وذلك حتى يتأكدوا من تخلقه باخلاق العلماء. وتحليه بادبهم ويظهر عليه سمت العلم

61
00:24:06.700 --> 00:24:24.150
وادبه ونوره. قال عبدالله بن وهب ما تعلمناه من ادب ما لك اكثر مما تعلمناه من علمه. ومما يدلك على منزلة الادب والاخلاق. ان النبي صلى الله عليه وسلم قد

62
00:24:24.150 --> 00:25:01.550
جمع بين العلم والاخلاق والادب. ولما اثنى عليه ربه سبحانه وتعالى اثنى عليه بالاخلاق والادب فقال   حياكم الله ايها الكرام كنا قبل الفاصل نعيش مع امامنا الامام الانوسي رحمه الله

63
00:25:01.800 --> 00:25:23.500
ومع كتابه رح المعاني ذكرنا مكانة هذا الكتاب وما يمتاز به هذا السفر الذي نعيش واياكم معه بقي ان نذكر ان من الامور التي ذكرها الامام الانوسي رحمه الله في كتابه

64
00:25:24.350 --> 00:25:52.800
والتي عدها بعض العلماء من الامور المعيبة في مثل هذا السفر العظيم هو ما يسمى بالتفسير الاشاري ما يسمى بالتفسير الاشاري فما هو هذا التفسير الاشاري الذي يعرض له الامام الانوسي رحمه الله

65
00:25:53.050 --> 00:26:26.000
التفسير الاشاري هو تأويل الايات على خلاف ما يظهر منها هو تأويل الايات على خلاف ما يظهر منها بمقتضى اشارات خفية لاحظ لارباب السلوك ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة. اي ان هذا الامر كما يقولون ارباب هذا الفن تفسير الاشاري

66
00:26:26.000 --> 00:26:52.200
لا يفهمه كل احد بل هو خاص بفئة معينة بطبقة معينة ممن يمارسون الرياضات الروحية هم الذين يستطيعون ان يعرفون هذا التفسير بصورة اخرى نستطيع ان نقول بصورة اوضح قليلا واقرب للمشاهد

67
00:26:52.300 --> 00:27:16.950
هو ما يسمى بالتفسير الظاهر وبالتفسير الباطن فيقولون ان لبعض الايات تفسيرا ظاهرا هذا التفسير الظاهر يفهمه كل انسان كل انسان عربي يقرأ هذه الاية يستطيع ان يفهمها فهما ظاهرا

68
00:27:17.300 --> 00:27:42.750
ولهذه الاية تفسيرا باطنا لا يفهمه الا الخواص هؤلاء الخواص هؤلاء الخواص هم الذين ها مارسوا بعض الرياظات الروحية فاعانتهم على هذا الفهم العميق الذي لا يفهمه اكثر الناس انما يفهمه هؤلاء دون دون غيرهم

69
00:27:43.450 --> 00:28:10.900
هذا ما يسمى بالتفسير الاشاري. وعند الصوفية ايضا التفسير الاخر ما يسمى بالتفسير النظري وكلا المنحيين يهتم بها المتصوفة اهتماما كبيرا سواء من كان منهم من الاقدمين اه كابن عطاء الله الاسكندري او اه عبدالرحمن السلمي او اه التستري او غيرهما او ابن عربي من يعني نعود

70
00:28:10.900 --> 00:28:30.900
اعوذ بالله الغالين يعني في هذا الباب ولهم مؤلفات في هذا الجانب. ما يسمى بالتفسير الاشاري وكذلك التفسير النظري ويفرقون بين التفسير الاشاري والتفسير النظري ان التفسير النظري يقولون التفسير النظري له مقدمات عملية تسبق

71
00:28:30.900 --> 00:28:54.250
قبله تسبق عند من سيتحدث في التفسير النظري يوجد عنده مقدمات علمية مسبقة هذا جانب. الجانب الثاني ان التفسير النظري تفسير النظري يعني قد لا لاحظ قد لا يوافق التفسير الظاهر بل قد لا يراد التفسير الظاهر منه مطلقا. اما التفسير الاشارة

72
00:28:54.250 --> 00:29:15.900
الذي يعني خاض فيه الامام الانوسي رحمه الله فهو ما كانت مقدماته رياضات روحية وهو ايضا لا يغفل لاحظ لا يغفل الجانب الظاهر من الاية. فهم يأخذون الجانب الظاهر من الاية ثم يعقبون ذلك بالكلام عن الجانب الباطن

73
00:29:15.900 --> 00:29:40.600
الاخر الذي يسمى بالتفسير الاشاري واذا نظرت في كلام الامام الانوسي رحمه الله عند تعرضه للتفسير الاشاري تجده انه كله من هذا المسلك. ان المسلك الاخر الذي الذي لا يناقض فيه التفسير الاشاري لا يناقض فيه التفسير الاشاري المعنى الظاهر الصادر من الاية

74
00:29:40.950 --> 00:29:57.600
هل يوافق على هذا المنهى؟ او لا يوافق على هذا المنحى؟ هل هذا المنهج الذي اتبعه في ذكر التفسير الاشاري سليم خاطئ للعلماء رحمهم الله يعني في هذا الفن آآ قولان منهم من يرد هذا الجانب ردا كليا

75
00:29:57.600 --> 00:30:22.200
ويرى ان هذا الباب يفتح ابوابا اخرى للباطنية ومنه ولج الباطنيون في في في دعوة ان للقرآن ظاهر وباطن حتى وصل ابن العربي ان يفسر كل ما في او يعني كتاب الله عز وجل على ما يسمى بوحدة الوجود ولعلنا ان بقي عندنا شيء من الوقت نذكر امثلة على هذا

76
00:30:22.350 --> 00:30:42.350
فيردون هذا ردا كليا من اجل الا يصل الانسان به الى طريق سيء ومنهم من يفرق بين التفسير الاشاري المحمود وبين التفسير الاشاري المذموم ويجعلون ان التفسير الاشاري المحمود هو ما لم يكن فيه مخالفة لشرع الله عز وجل ولا وما

77
00:30:42.350 --> 00:31:02.900
لم يرد به ظاهر يعني القرآن الكريم وما لم يكن فيه مخالفة للعقل ما يكون ايضا فيه توافق ما يكون فيه توافق لجانب من جوانب باللغة العربية يجعلون لهم شروط في قبول هذا التفسير الاشاري ويستدلون على ذلك بادلة

78
00:31:03.450 --> 00:31:23.450
ومن ذلك مثلا قول الله عز وجل فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفال فيقولون المراد هو التدبر والتدبر من من الدبر اي النظر في عاقبة الامر وفي اخره وهذا منه كما يزعمون يستدلون

79
00:31:23.450 --> 00:31:45.800
ببعض الاحاديث الغير صحيحة ان للقرآن ظاهر وان للقرآن باطن يستدلون ببعض الاثار عن الصحابة رضي الله عنهم في عبد الله بن عباس لما كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ينظر في ابن عباس نظر الثاقب ويرى فيه ما لا يراه في غيره من الفقه من

80
00:31:45.800 --> 00:32:04.150
علمي من البصيرة من الاقبال فكان يخصه من بين ابناء المهاجرين والانصار بجلوسه معهم فكأن بعض المهاجرين والانصار وجدوا في انفسهم من ذلك اذ ان عمر يقدم عبد الله ابن عباس على ابنائهم

81
00:32:04.250 --> 00:32:16.800
فلما رأى عمر ذلك جمعهم في يوم من الايام وادخل معهم عبد الله بن عباس ثم سألهم سأل الجميع عن قول الله تبارك وعز وجل اذا جاء نصر الله والفتح

82
00:32:17.000 --> 00:32:34.400
ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. فخاض الجميع وبينوا ان المراد اذا جاء  فتح مكة فان على المؤمن عند اكتمال هذا الخير ان يستغفر الله عز وجل وان يسبحه

83
00:32:34.450 --> 00:32:56.050
فلما انتهوا نظر عمر ابن الخطاب الى عبد الله ابن عباس فسأله عما يفهم من هذه الاية قال لا افهم منها الا انها نعي الله لنبيه فيها بيان خاتمة النبي صلى الله عليه وسلم ودنو اجله فقال عمر وانا كذلك لا افهم منها الا ما فهم منها عبد الله ابن

84
00:32:56.050 --> 00:33:16.050
فقالوا هذا من التفسير الاشاري الذي ليس فيه مخالفة للظاهر. وذكروا امثلة اخرى على هذا وقيدوا ذلك بقيود وذكروا ضوابط وشروط لكن فتح هذا الباب سيقود الى طوام كبرى وهذا ما جعل بعض اهل العلم يحذرون من هذا

85
00:33:16.050 --> 00:33:35.300
التفسير الايشاري الذي استغله الباطنية من القرامطة وغيره من اصحاب الملل الفاسدة الى يعني نعوذ بالله ان وصلوا الى الى الى الى امور سيئة جدا. وقال القرآن له ظاهر وباطن وجاؤوا بتفسيرات غريبة وبعيدة كل

86
00:33:35.300 --> 00:34:01.600
البعد تماما عن مراد الله عز وجل وتبارك وتقدس. فهم احتاطوا لدينهم وجعلوا لطالب العلم ما ينفعه وابعدوه عما عما يضره. اذكر هذا الخلاف لتعلم عذر الامام الانوسي رحمه الله. فقد يقول قائل كيف هو امام بهذا القدر وهذه المنزلة وهذه المكانة. مفسر محدث نحوي لغوي كذا. ثم هو يقع

87
00:34:01.600 --> 00:34:18.650
في مثل هذه الاخطاء اقول انما هو سالك في ذلك سبيل من رأى من اهل العلم جواز الاخذ بالتفسير الاشاري بظوابطه وهو الذي يذكره رحمه الله في كتابه روح المعاني

88
00:34:18.800 --> 00:34:42.150
وجود مثل هذه الامور في مثل هذا السفر العظيم. لا لا يعني تقلل من مكانة هذا التفسير. لا تنزل من قدر هذا الامام. بل كفى بالمرء نبلا ان تعد معايب هذا ان اعتبرناها من المعايب رحم الله الامام الانوسي ورحم الله علماء المسلمين اجمعين نفعنا الله

89
00:34:42.150 --> 00:35:03.200
واياكم بما في كتبهم من علم غزير انه على كل شيء قدير. والى لقاء قادم ان شاء الله نلقاكم. والسلام عليكم ورحمة الله  تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى

90
00:35:03.200 --> 00:35:16.150
بشرى لنا بشرى لنا زادنا كاذبية للعلم كالازهار في البستان