﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:36.650
من تفسير الشيخ عبدالرحمن بن سعدي تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان  تقديم الشيخ محمد العرفج. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج. واليوم الموعود. وشاهد

2
00:00:36.650 --> 00:01:16.400
قتل اصحاب الاخدود. النار ذات الوقود عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود. وما اقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد. الذي اله ملك السماوات والارض والله على كل شيء شهيد

3
00:01:16.600 --> 00:01:57.500
ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم انما ولهم عذاب الحريق. ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم تجري من تحتها الانهار ذلك الفوز الكبير بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه والسماء ذات البروج واليوم

4
00:01:57.500 --> 00:02:23.200
الموعود وشاهد ومشهود قتل اصحاب الاخدود النار ذات الوقود الايات والسماء ذات بروج اي ذات المنازل المشتملة على منازل الشمس والقمر والكواكب المنتظمة في سيرها على اكمل ترتيب ونظام دال على كمال قدرة الله ورحمته. وسعة علمه وحكمته

5
00:02:23.400 --> 00:02:43.400
واليوم الموعود وهو يوم القيامة الذي وعد الله الخلق ان يجمعهم فيه. فيضم فيه اولهم واخرهم وقاصيهم لهم ودانيهم الذي لا يمكن ان يتغير ولا يخلف الله الميعاد. وشاهد ومشهود وشمل هذا كل من اتصف

6
00:02:43.400 --> 00:03:06.500
هذا الوصف اي مبصر ومبصر وحاضر ومحظور ورائن مرئي والمقسم عليه ما تضمنه هذا القسم من ايات الله الباهرة الظاهرة ورحمته الواسعة. وقيل ان المقسم قوله قتل اصحاب الاخدود. وهذا دعاء عليهم بالهلاك

7
00:03:06.550 --> 00:03:29.800
والخدود الحفر التي تحفر في ارض وكان اصحاب خدود هؤلاء قوما كافرين ولديهم قوم مؤمنون فراودوهم على الدخول في دينهم فامتنع المؤمنون ذلك فشق الكافرون خدودا في الارض فقذفوا فيها النار وقعدوا حولها وفتنوا المؤمنين وعرضوهم عليها

8
00:03:29.950 --> 00:03:56.950
ومن استجاب لهم اطلقوه ومن استمر على الايمان قذفه في النار. وهذا غاية غاية المحاربة لله ولحزبه المؤمنين ولهذا لعنهم الله واهلكهم وتوعدهم فقال قتل اصحاب الاخدود ثم فسر الاخدود بقوله النار ذات الوقود اذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهودا

9
00:03:57.100 --> 00:04:23.200
وهذا من اعظم ما يكون من التجبر وقساوة القلب لانهم جمعوا بين الكفر بايات الله ومعاندتها محاربة اهلها وتعذيبهم بهذا العذاب الذي تنفطر منه القلوب وحضورهم اياهم عند القائهم فيها والحال انهم ما نقموا من المؤمنين الا حالة يمدحون عليها وبها

10
00:04:23.200 --> 00:04:46.650
وهي انهم كانوا يؤمنون بالله العزيز الحميد. الذي له العزة التي قهر بها كل شيء. وهو حميد في اقواله وافعاله واوصافه الذي له ملك السماوات والارض خلقا وعبدا. يتصرف فيهم بما يشاء. والله على كل شيء شهيد. علما

11
00:04:46.650 --> 00:05:10.950
سمعا وبصرا. فهلا خاف هؤلاء المتمردون ان يأخذهم العزيز المقتدر اوما علموا كلهم انهم مماليك لله ليس لاحد على احد سلطة من دون اذن المالك وخفي عليهم ان الله محيط باعمالهم مجازيهم عليها كلا ان الكافر في غرور والجاهل في عمى وضلال

12
00:05:10.950 --> 00:05:30.400
عن سواء السبيل موعدهم ووعدهم وعرض عليهم التوبة فقال ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب ابو جهنم ولهم عذاب حريق. اي العذاب الشديد المحرق. قال الحسن رحمه الله

13
00:05:30.500 --> 00:05:50.500
انظروا الى هذا الكرم والجود. قتلوا اولياءه واهل طاعته وهو يدعو من التوبة. ولما ذكر عقوبة الظالمين ذكر وبالمؤمنين فقال ان الذين امنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم لهم جنات تجري من تحتها

14
00:05:50.500 --> 00:06:10.000
ذلك الفوز الكبير الذي حصل لهم الفوز برضا الله ودار كرامته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته