﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:29.800
ترذوقوا العذاب اي يقال لهم ايضا ذوقوا العذاب وهو العقوبة على الذنب بما كنتم تكفرون اي بسبب بسبب كفركم الباء هنا للسببية وما مصدرية اي بكونكم تكفرون بالله واما كنتم تكفرون فاعرابها ظاهر

2
00:00:30.350 --> 00:00:57.000
كان واسمها وخبرها لكن خبرها لكن خبرها جملة وقول ما كنتم تكفرون بمن تكفرون بالله وبما يجب الايمان به في هذه الاية من الفوائد اولا وجوب التذكير بهذا اليوم العظيم الذي ينقسم فيه الناس الى قسمين

3
00:00:59.250 --> 00:01:23.200
لقوله يوم تبيض وجوه وهذا على تقطير قولنا اذكر يومه اما اذا جعلناه متصلا بما قبله فانه لا يستفاد من هذه الفائدة ولكن يستفاد منه التذكير بهذا اليوم يعني ان الله يذكرنا

4
00:01:23.800 --> 00:01:45.200
في هذا اليوم ومن فوائد الايات الكريمة اثبات البعث والجزاء وهو احد اركان الايمان الستة احد اركان الايمان ان تؤمن باليوم الاخر والايمان باليوم الاخر ليس معناه ان يؤمن الانسان بان الناس يبعثون فقط

5
00:01:45.900 --> 00:02:03.100
بل قال ابن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية قال ومن الايمان بالله واليوم الاخر ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت

6
00:02:05.400 --> 00:02:26.000
فالايمان بفتنة القبر ونعيمه وعذابه هو من الايمان باليوم الاخر. والايمان بالصراط والميزان والشفاعة كل من الايمان باليوم الاخر من فوائد هذا الحديث لهذه الاية ومن فوائد هذه الاية ان الناس ينقسمون الى في ذلك اليوم الى قسمين

7
00:02:27.300 --> 00:02:59.300
قسم مبيدات وجوههم وهم اهل الايمان والطاعة وقسم مسودة وهم اهل الكفر والعصيان فاذا قال قائل الايات هنا بينت ان الوجوه تسود وفي اية اخرى كذلك ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة

8
00:03:00.300 --> 00:03:26.050
وفي اية اخرى ونحشر المجرمين يومئذ زرقا فكيف نجمع بين الايتين اللتين تثبتان اسوداد الوجوه والاية التي تثبت انهم ينشرون يوم القيامة يحشرون المسلمون زرقا قال اهل العلم في الجمع بين هذا وامثاله

9
00:03:26.850 --> 00:03:53.150
ان يوم القيامة ليس زمنا متحدا قصيرا تتعارض فيه الاحوال لكنه زمن طويل مقداره خمسون الف سنة فيمكن ان تكون الوجوه في وقت من هذا اليوم مسودة وفي وقت اخر

10
00:03:53.500 --> 00:04:21.650
مزراقة زرقا هذا جانب الجمع الثاني ان المراد بالزرقة السواد المراد بالسواد الزرقاء لان الزرقة كلما اشتدت مالت الى السواد وحينئذ يكون زرقا واسودت بمعنى واحد الوجه الثالث الجمع الثالث

11
00:04:22.850 --> 00:04:53.800
ان الناس يختلفون بالجرم والكفر فتسود وجوههم او تزرق بحسب كفرهم وجرمهم فمنهم من يكون جرمه شديدا عظيما فتسود وجوههم ومنهم من يكون اخف قد تكون زرقاء الوجه الرابع قالوا انهم سود البشرة

12
00:04:53.950 --> 00:05:20.400
زرق العيون فسوقا باعتبار باعينهم والسودان الوجوه باعتبار لون البشرة وان هذا اعظم في القبح اذا كان الوجه اسود والعين زرقاء صار هذا اقبح منظر منظرا على كل حال هذه اوجه جمع العلماء

13
00:05:20.600 --> 00:05:48.050
بها بين بين هذا الظاهر الذي يظهر انه متعارف وهنا نقف لنقول انه ليس في القرآن شيء متعارض لا يمكن الجمع بينه وبين الاخر لان التعارض يقتضي ان يكون احد المتعارضين

14
00:05:48.600 --> 00:06:10.100
حقا والثاني باطلا لانه ليس معناه الا حق وضلال تمادى بعد الحق الا الظلال ولا يمكن ان ان يكون شيء في كتاب الله باطلا ضلالا كما قال الله تعالى ولو كان من عند غير الله

15
00:06:10.250 --> 00:06:34.550
لوجدوا فيه اختلافا كثيرا  نعم يمكن ان يتعارض النصاب ولكن يكون احدهما ناسخا للاخر كقوله تعالى ان يكن منكم يغلب مئتين وان يكن منكم مئة  يغلب الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يقهون

16
00:06:35.750 --> 00:06:50.850
ثم قال الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مائتين وان يكن منكم الف يغلب الفين والنصر يكون افطار منسوخ من عند من

17
00:06:51.050 --> 00:07:14.400
من عند الله فلا يكون هناك تعارض فان وجد من القرآن ما ظاهره التعارض فلابد ان يكون هناك انفكاك بين ان الصين ينتفي به التعارض واما ان يبقى متعارضا فهذا شيء ممتنع

18
00:07:15.300 --> 00:07:36.950
ومن احسن ما الف في الجمع بين الايات المتعارضة كتاب رحمه الله المسمى دفع دفع ايهام الاضطراب في ال الكتاب فهو كتاب جيد مفيد لطالب العلم ومن فوائد هذه الاية

19
00:07:37.150 --> 00:08:21.650
انه يجمع لهؤلاء الكافرين بين العذاب البدني والعذاب النفسي كيف ناخذه يا خالد من اين نأخذه    من فذوقه فقط   كيف كيف نأخذها من هذه العذاب   العذاب النفسي حس نعم كفرتم به على ايمانكم هذا عذاب

20
00:08:22.200 --> 00:08:46.350
قيل ان التقدير يقال لهم اكفرتم. فهذا العذاب النفسي. طيب احسنت من فوائد هذه الاية شدة التمكين بهؤلاء المكذبين حيث يجمع لهم بين العذبين البدني والنفسي ثم يقال ذوقوا العذاب

21
00:08:46.600 --> 00:09:10.750
فهذا لا شك انه من اشد ما يكون تنكيلا بهم ومن فوائد هذه الاية اثبات الاسباب  من اين يؤخذ؟ من قوله بما كنتم تكفرون لان الباءة للسببية والناس في اثبات الاسباب

22
00:09:11.950 --> 00:09:39.150
طرفان ووسط منهم من من انكر الاسباب رأسا وقال ان الاسباب ليس لها تأثير اطلاقا ومنهم من اثبت تأثير الاسباب بنفسها ومنهم من توسط وقال ان الاسباب مؤثرة لا بنفسها

23
00:09:39.200 --> 00:10:04.900
ولكن بما اودع الله فيها من القوى المؤثرة وهذا القول هو الصحيح وهو الحق مثال ذلك لو ان رجلا لو ان شيئا القي في النار فاحترق بها فالذين انكروا الاسباب

24
00:10:05.150 --> 00:10:28.350
قالوا ان هذا الاحتراق لم يحصل بالنار انما حصل عنده عندها حين ملامسة النار احترق اما النار نفسها نفسها فانها لا تقلق ومنهم من قال بل النار احرقته بطبيعتها فهذه هي الطبيعة

25
00:10:29.650 --> 00:10:49.150
ومنهم من قال بل احرقت النار ما يلقى فيها بما اودعها الله تعالى من القوى المحرقة وهذا الاخير هو الحق بلا شك ويدل لهذا ان النار التي القي فيها ابراهيم لم تحرقه

26
00:10:49.450 --> 00:11:14.800
بل كانت بردا وسلاما عليه ولو كانت الاسباب مؤثرة بطبيعتها لاحرقت في كل حال والذين انكروا الاسباب هم في الحقيقة طاعنون في حكمة الله مدعون ان الله ليس له حكمة

27
00:11:15.850 --> 00:11:37.050
لان ربط المسببات باسبابها هو عنوان الحكمة فاذا قيل انه ليس هناك سبب يؤثر فهذا طعم في حكمة الله عز وجل والعجيب ان هؤلاء انكروا الاسباب ظنا منهم ان اثباتها يستلزم الاشراك بالله

28
00:11:38.300 --> 00:11:56.250
يقول انك اذا اثبت ان السبب فاعل او ان السبب مؤثر فقد جعلت مع الله خالقا وهذا شرك لانك مثلا اذا قلت النار هي اللي احرقت معناه انها فاعلة فاعلة للاحرام

29
00:11:56.500 --> 00:12:20.900
فيكون هذا شركا بالله عز وجل فيقال نحن لا نقول ان النار مستقلة بالاحرام بل هي محرقة تعيش بما اودع الله فيها من قوة الاحرام لانها بنفسها المحرقة لكن لو نقول لم تحرقه ضحك عن عندنا حتى السفهاء

30
00:12:21.300 --> 00:12:52.000
حتى قالوا لو انك رميت زجاجة بحجر فانكسرت الزجاجة فلا تقل ان ان الحجر كسر الزجاجة  لانك لو قلت هذا صرت مشرك اشركت بالله تبي كيف قال حصل الكسر عندها لا بها سبحان الله عند

31
00:12:52.050 --> 00:13:18.500
لو تضع حجر من اكبر الاحجار على على زجاجة ها ما كسرها بالصدمة اذا فالسبب معلوم ولا فيه اشراك المشرك اللي يقول ان الاسباب تؤثر بطبيعتها بمقتضى طبيعتها ويقطع صلتها بالله هذا لا شك انه مشرك. لكن الذي يقول انها تؤثر بما اودع الله فيها من القوى

32
00:13:18.700 --> 00:13:43.350
هذا هو الموافق للمعقول والمنقول طيب هل يمكن ان يؤخذ من هذه الاية ان الجزاء من جنس العمل ها تذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون كيف؟ لان نعم لان المسبب يتقدم بقدر السبب

33
00:13:44.450 --> 00:14:09.100
تقدم بقدر السبب طيب من فوائد الاية ايضا ان من فيه خصلة ان من فيه خصلة من خصال الكفر فله من عذاب الكافرين بقدره كيف ذلك لان لدينا قاعدة وهي ان الحكم المعلق بوصف

34
00:14:10.200 --> 00:14:28.500
ها؟ يقوى ويضعف بحسب ذلك الوصف ان كان ان وجد فيه جملة كبيرة من الوصف استحق الحكم الذي رتب عليه في قدر هذه الجملة الكبيرة والا فبحسبها