﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:24.700
فمن فوائد هذه الاية الكريمة ان بني اسرائيل عندهم عدوان على حق الله وعلى حق الانبياء وغيرهم لقول ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون وهذه الاوصاف وما ينتج عنها من العقوبات

2
00:00:25.350 --> 00:00:50.800
يجب ان نتخذ منها عبرة وهي الفائدة المهمة المسلكية ان لا نقرأها على انها امر جرى وقصد تاريخية يجب ان نقرأها من اجل ان نعتبر لقول الله تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. ثم قال الله تعالى ليسوا سواء

3
00:00:51.000 --> 00:01:16.800
ليسوا الظمير يعود على اهل الكتاب. وسواء بمعنى مستوين كي لست متساوين في هذه الاوصاف بل منهم امة قائمة يتلون ايات الله الى اخره ومنهم امة فاسقة غير قائمة على امر الله

4
00:01:16.850 --> 00:01:37.200
ليسوا سواء اي لا يستوون في المعصية والاحوال والاوصاف ثم بين ذلك فقال منهم امة قائمة ثم نعم الى اهل الكتاب نعم من اهل الكتاب امة من اهل الكتاب امة قائمة

5
00:01:38.450 --> 00:02:03.550
قوم من اهل الكتاب هم اليهود والنصارى كما مر علينا كثيرا واظهر هنا في موضع الاظمار اظهر في موضع الاظمار اما لطول الفصل بين الظاهر الذي ترجع اليه الضمائر واما لاستئناف الجملة لان قوله من اهل الكتاب جملة مستأنفة

6
00:02:04.000 --> 00:02:32.050
امة اي طائفة قائمة اي ثابتة مستقيمة على امر الله فالقيام هنا بمعنى الثبات والاستقامة على امر الله وليس المراد به القيام الذي هو ضد القعود لان المسلم قائم على امر الله سواء كان واقفا او جالسا او مضطجعا

7
00:02:32.500 --> 00:03:08.250
يتلون ايات الله اناء الليل كلمة قائمة صفة يتلون ايات الله الجملة ايضا صفة اخرى ويجوز ان تكون حالا لان لدينا قاعدة نحوية وهي انه اذا وصفت النكرة جاز في الصفة الثانية ان تكون حالا وان تكون صفة هذه القاعدة سواء كانت

8
00:03:08.250 --> 00:03:41.750
الصفة الثانية جملة ام مفردا فاذا قلت رأيت فاذا قلت جاءني رجل كريم راكبا صح ها؟ لانه واذا قلت جاءني رجل كريم راكب صحة ايضا كما في الاية الكريمة امة قائمة امة نكرة وقائمة صفة لها يتلون يجوز ان تكون

9
00:03:41.750 --> 00:04:06.450
حالا فتكون الجملة في موضع نصب على الحال ويجوز ان تكون صفته يتلون ايات الله التلاوة تارة يراد بها الاتباع وتارة يراد بها القراءة فان صلح المقام للوجهين للمعنيين جميعا

10
00:04:06.600 --> 00:04:42.000
حمل عليهما وان اختص باحدهما اختص به فاذا قمت تلا علي اية من القرآن المراد القراءة القراءة واذا قلت هذا الرجل يتلو ايات الله اخلاصا وتعبدا فهذا يحتمل القراءة ويحتمل الاتباع. واذا كان محتملا للمعنيين وهما لا يتنافيان حمل عليهما

11
00:04:42.100 --> 00:05:08.550
اذا قوله يتلون ايات ايات الله يشمل تلاوة اللفظ وتلاوة العمل في ايات الله فقوله اناء الليل اناء بمعنى اوقات اوقات ومنه النوء لوقت ظهور النجم قول النجم الاناء بمعنى

12
00:05:08.700 --> 00:05:42.050
اوقات اناء الليل يعني اوقات الليل وساعاته وهم يسجدون هذه الجملة وهم يسجدون يجوز فيها وجهها ان تكون استئنافية وان تكون حالية من الواو في قوله يتلون يعني يأتون من ايات الله والحال انهم يسجدون

13
00:05:42.150 --> 00:06:02.200
فوصفهم بتلاوة ايات الله وهي افضل الذكر وبالسجود وهو افضل الحالات لان السجود افضل من القيام وافضل من الركوع. حيث ان الساجد اقرب ما يكون من ربه لكن تلاوة الايات

14
00:06:02.350 --> 00:06:31.050
افضل الاذكار فلهذا اختصت بالقيام وقوله اتم ايات الله هذا ذكر لاعلى اوصاف الكلام القول وهم يسجدون ذكر لاعلى اوصاف الفعل وهو السجود يؤمنون بالله الجملة الاستئنافية لبيان حال هؤلاء

15
00:06:31.550 --> 00:07:05.400
ويجوز ان تكون صفة لقوله امة  وان تكون حالا يؤمنون بالله واليوم الاخر والايمان بالله سبحانه وتعالى يتناول اربعة اشياء الايمان بوجوده والايمان بربوبيته والايمان بالوهيته والايمان باسمائه وصفاته لابد من هذا

16
00:07:06.000 --> 00:07:24.300
فمن انكر وجود الله فهو لم يؤمن به ومن امن به وانكر توحيده في الربوبية فانه لم يؤمن به. ومن امن به وفي ربوبيته ولكنه انفراده بالالوهية فانه لم يؤمن به

17
00:07:24.400 --> 00:07:43.750
ومن امن بذلك كله ولكن انكر شيئا من صفاته فانه لم يؤمن به فلا ايمان بالله الا بهذه الامور الاربعة  اما الامام باليوم الاخر فالمراد باليوم الاخر اولا هو يوم القيامة

18
00:07:44.600 --> 00:08:06.650
وسمي يوما اخر لانه لا يوم بعده اذ هو منتهى الخلائق ولا فيه ليل ولا نهار كل يوم واحد لا شمس ولا قمر ولا نجوم كل في مكانه. اما في الجنة او في النار فهو اخر شيء اخر شيء

19
00:08:06.850 --> 00:08:32.250
يكون فيه العباد ومعلوم ان العباد اربع دور الدار الاولى في بطون امهاتهم والثانية في هذه الدنيا والثالثة في البرزخ والرابعة في اليوم الاخر وهي الاخيرة ولهذا سمي يوم الاخر

20
00:08:32.450 --> 00:08:53.000
فاليوم الاخر يدخل فيه في الايمان به كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت كل ما اخبر به مما يكون بعد الموت فسؤال الميت في قبره داخل في الايمان باليوم الاخر

21
00:08:53.300 --> 00:09:12.450
وعذاب القبر او نعيمه داخل في الايمان باليوم الاخر ووجه ذلك ان كل من مات فقد قامت قيامته فما يجده في قبره كالذي يجده بعد حشره كله من ام الغيب

22
00:09:12.700 --> 00:09:27.900
كله في دار الجزاء فلهذا قال شيخ الاسلام وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله ويدخل في الايمان باليوم الاخر كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت

23
00:09:28.750 --> 00:10:01.950
الايمان به ان تؤمن بكل ما جاء في الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت جملة وتفصيلا  ولكن اعلم انه يوجد في كتب الوعظ من الاحاديث الظعيفة بل الموضوعة في احوال القبر واحوال القيامة ما ينبغي للقارئ ان يحترز منه

24
00:10:02.950 --> 00:10:20.900
ولا ولا احسن من الرجوع الى الكتب الصحيحة في هذا الباب لان لا نضل الناس لان بعض الوعاظ يختار مثل هذه الاحاديث من اجل الترغيب او الترهيب والحقيقة ان هذا مسلك ليس بجيد

25
00:10:21.800 --> 00:10:45.200
لان كوننا نملأ ادمغة الناس باحاديث ضعيفة او موضوعة خطأ حتى وان كان فيها ترغيب او ترهيب فيما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كفاية والناس سوف يأخذون كل ما ذكر على انهم صحيح

26
00:10:45.500 --> 00:11:11.650
يقولون ما قيل في المحراب فهو صواب والواجب على من الف ترهيب والترهيب الا يذكر الا ما كان حجة من صحيح او حسد واما الضعيف فلا حاجة لذكره لان في غنى عنه في غنى عن هذا الضعيف الذي لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

27
00:11:12.750 --> 00:11:43.400
وقوله ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر  سبق ذكره في هذه السورة مرتين او مرة واحدة ها  سبق مرتين ثلاث مرات هذي الثالثة انا اقول سبق ان ما اقول ذكر اقول سبق ذكره مرتين الامر معروف والنهي عن المنكر

28
00:11:43.400 --> 00:12:08.950
طيب وذكرنا في اول اول ما مر علينا ذكرنا شروطه وادابه ويسارعون في الخيرات يعني مع كونهم مؤمنين وكونهم مصلحين هم ايظا مسارعون في الخيرات يعني انهم يتسارعون في الخيرات كما يتسارع الناس في الغنائم

29
00:12:09.350 --> 00:12:31.450
وقول يسارعون في الخيرات ولم يقل الى الخيرات مع ان سار تتعدى باله كما قال الله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم لان المراد بذلك مسارعتهم اليها وفيها اثناء القيام بها

30
00:12:31.650 --> 00:12:56.000
انتبهوا المسارعة اليها فاذا وصلوا اليها لم يقفوا عن النصارى يسارعون فيها وهذا هو السبب والعلم عند الله في انه قيل يسارعون في الخيرات نعم ولم يقل اليها. وقوله في الخيرات

31
00:12:56.500 --> 00:13:22.900
الخيرات جمع خير او خيرا وهي كل ما انتفع به العبد او نفع غيره الصلاة خير وتعليم وتعليم الناس كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم خير والدعوة الى الله خير

32
00:13:23.000 --> 00:13:37.350
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو خير ايضا. فكل ما يقرب الى الله سبحانه وتعالى فهو خير والمسارعة فيه هي المسارعة اليه والمسارعة فيه اثناء العمل