﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:22.550
اولا والمراد باولو العلم هنا ليس هو العلم الدنيوي. او علم طبائع الاشياء او علم الاشياء صار الكون بل المراد بالعلم العلم بالله عز وجل. والعلم بالله الذين عرفوا الله عز وجل باياته الكونية والشرعية

2
00:00:22.550 --> 00:00:58.400
هم الذين شهدوا له بالوحدانية. قائما بالقسط. قائما حال من الله يعني حال كونه قائما بالقسط. اي بالعدل. بالعدل في احكامه تكليفية والعدل في احكامه القضائية والجزائرية فهو عدل في احكامه التكليفية. ليس في احكام الله تعالى التكليفية جو

3
00:00:58.950 --> 00:01:23.200
كلها عدم بل انها مع كونها عدلا تتضمن الفضل والعفو والاحسان. ولهذا قال الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها  وقال عز وجل اولئك يسألون بالخيرات وهم لها سابقون ولا نكلف نفسا الا وسعها

4
00:01:24.250 --> 00:01:43.250
وهذا ليس هذا هذا امر زائد على العدل لانه متضمن للعفو والتسامح. كذلك في في الجزاء. عدل في جزاءه لا يظلم احدا ابدا  بل هو ذو فضل في جزاءه ايضا

5
00:01:43.300 --> 00:02:03.300
فانه يجزي الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعف كثيرة والسيئة بمثلها او يعفو بمثله او يعفو الا من كان كافرا لا ليس اهل العفو فلا يعفى عنه. طيب اذا قائما بالقسط

6
00:02:03.300 --> 00:02:33.400
باحكام تكليفية وفي قضائه. كذلك قائمة هو قائم بالقسط في الفصل بين عباده بالفصل بين عباده فان الله سبحانه وتعالى يقضي للمظلوم من من الظالم اما في اجابة دعوة المظلوم ان دعا على ظالمه في الدنيا. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ ابن جبل وقد بعثه لليمن

7
00:02:33.400 --> 00:02:53.400
اياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم. فانه ليس بينها وبين الله حجاب. واما بمجازاة الاخذ منه من حسناته يوم القيامة. كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام من تعدون المحدثة فيكم؟ قالوا من لا درهم عنده ولا متاع او

8
00:02:53.400 --> 00:03:13.400
قالوا ولا دينار؟ قال المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات امثال الجبال. فيأتي وقد ظلم هذا وظرب هذا وشتم هذا واخذ مال هذا فياخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا من حسناته فان بقي من حسناته شيء والا اخذ من سيئاتهم فطرح

9
00:03:13.400 --> 00:03:39.400
وطرح في النار. فلابد لابد من العدل بين العباد. ولهذا قال العلماء رحمهم الله ان الحقوق التي بين العباد من الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فلا بد ان يقتص للمظلوم من الظالم. طيب

10
00:03:39.650 --> 00:04:08.000
فان قال قائل اليس الناس يصابون؟ بالنكبات من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات؟ فالجواب بلى فان قالوا الا يكون هذا ظلما  فالجواب كم؟ ليس بظلم لان هذا بما كسبت ايدي الناس

11
00:04:08.500 --> 00:04:28.500
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم اذا فهذه المصائب فظل. لان المقصود بها تأديب الخلق. وردعهم حتى يرجعوا الى الله عز وجل

12
00:04:28.500 --> 00:04:54.700
فليس هذا من باب الظلم في شيء بل هو من باب الجزاء بالعمل لغاية حميدة وهي رجوع الناس عن ظلمهم وقد قال الله تعالى ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترى على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم الى اجل

13
00:04:54.700 --> 00:05:27.200
مر علينا الفرق بين القسط  والاقساط ها وقلنا ان قسط بمعنى لا قصد بمعنى جاره واقسط بمعنى ها؟ عدل بمعنى عدل. وهنا قال قائلا بالقسط لان القسط نفسه هو العدل

14
00:05:27.600 --> 00:05:58.200
لكن قصد الفعل بمعنى جار واقسط بمعنى عدل يعني احل القسط كما قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. قائما بالقسط. لا اله الا هو. هذا حكم بعد الشهادة. فشهد الله لنفسه بان لا اله الا هو وحكم لنفسه ايضا بان

15
00:05:58.200 --> 00:06:28.200
لا اله الا هو فاجتمع في كلامه عز وجل الشهادة والحكم. فكان شاهدا لنفسه حاكما لها في الالوهية. فهذه الجملة لا اله الا هو حكم. وتصديق. لان المعروف المحاكمات والمرافعات ان تؤدى الشهادة اولا ثم يحكم. فالله تعالى شهد اولا واخبر

16
00:06:28.200 --> 00:07:02.700
شهد معه وثانيا حكم فقال لا اله الا هو وسبق ان المتكلمين يفسرون هذه الجملة العظيمة لان المراد بها ايش؟ القادر على الاختراع ففسروها بما يقر به المشركون ولم يكونوا موحدين

17
00:07:03.250 --> 00:07:23.250
فالمشركون يقرون بان الله هو القادر على كل شيء. وان الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر الامر ومع ذلك فهل هم موحدون؟ لا بل هم مشركون قاتلهم الرسول عليه الصلاة والسلام. لانهم

18
00:07:23.250 --> 00:07:43.250
لم يحققوا معنى لا اله الا الله. وتعجب ان يكون هؤلاء المشركون افهم من هؤلاء المتكلمين بمعنى ها؟ لا اله الا الله. هؤلاء المتكلمون كثير من من المتأخرين ايضا اذا وجدت قرأته

19
00:07:43.250 --> 00:08:02.450
كتبهم وجدت كلامهم في الالوهية يدور على تحقيق الربوبية فقط وهذا نقص عظيم الربوبية يقر بها المشركون. ولم يجعلهم الرسول عليه الصلاة والسلام موحدين. ولم يجعل اقرارهم هذا مخرجا لهم من الكفر

20
00:08:02.900 --> 00:08:28.350
ولا عاصما لدمائهم واموالهم ولا منجيا لهم من النار بل قاتلهم واستباح دماءهم واموالهم وسبي نسائهم وذرياتهم. وهم يقولون ربنا الله واذا سئلوا من خلق السماوات والارض قالوا الله واذا سئلوا من خلقهم قالوا الله واذا سئلوا من يحيي ويميت قالوا الله واذا سئلوا من

21
00:08:28.350 --> 00:08:47.550
من يدبر الامر قالوا الله. ومع ذلك لم ينفعهم هذا الايمان. ما يكفي. الاقرار بان الله خالق الكون ومدبر والهه خالقه خالق الكون ومدبره ومتصرفيه لا يكفي في التوحيد ابدا

22
00:08:47.750 --> 00:09:10.400
ومن مات على ذلك دون ان يؤمن بانه لا معبود حق الا الله فانه لم يمت على التوحيد طيب وقوله العزيز الحكيم العزيز اي ذو العزة والعزة تفسر لثلاثة معاني

23
00:09:10.500 --> 00:09:43.600
عزة القدر وعزة القهر وعزة الامتناع اما عزة القدر فمعناها ان الله تعالى ذو القدر العظيم. والسيادة والشرف الى غير ذلك من معاني القدر والرفعة وقت والثاني عزة الامتناع يعني انه يمتنع ان يناله السوء

24
00:09:43.700 --> 00:10:12.700
ومن هذا قوله في الارض الشديدة الصلبة قرظ عزاز يعني قوية وصلبة لا ينالوها شيء طيب والثالث عزة القهر اي انه الغالب لكل شيء ومنه قوله تعالى فقال اكفلنيها وعزلني في الخطاب يعني غلبني. هذه الانواع الثلاثة كاملة لله عز وجل من جميع الوجوه

25
00:10:13.000 --> 00:10:35.200
فهو ذو القدر العظيم وهو ذو الامتناع الذي يمتنع عليه النقص بوجه من الوجوه وهو الغالب الذي لا يغلبه شيء يقول الشاعر الجاهلي اين المفر والاله الطالب؟ والاشرم المغلوب ليس الغالب. فالله عز وجل

26
00:10:35.200 --> 00:11:02.150
غالب لكل شيء اما الحكيم فانه مأخوذ من الحكم ومن الاحكام. فهو ذو الحكم وذو الاحكام. اما الحكم فانه ينقسم الى كون وشر. والاحكام بمعنى والاتقان يستلزم الحكمة وهي وضع الاشياء في مواضعها

27
00:11:02.500 --> 00:11:25.500
تنقسم ايضا الحكمة الى قسمين حكمة صورية بمعنى انه ان الشيء على هذه الصورة موافق للحكمة وان شئنا قلنا بدل صورية لان لا يفهم منها معنى فاسد حكمة حالية وحكمة غائية. فالحكمة الغائية

28
00:11:25.500 --> 00:11:53.400
الحالية ما عليه الشيء في الحال. والحكمة الغائية ما ينتهي اليه الشيء. كذلك ايضا وتكون الحكمة في احكام الكونية وفي الاحكام الشرعية وعلى هذا فاذا ضربت اثنين في اثنين بالنسبة للحكمة بلغت اربعة. حكمة حالية في الحكم الكوني

29
00:11:53.400 --> 00:12:17.450
حكمة حالية في الحكم الشرعي حكمة غائية في الحكم الكوني وحكمة هوائية في الحكم الشرعي. هداية هداية الله ها كم قلنا ها؟ اخاف انك ما ادركت حتى تنسى يا شيخ لا تذكر ها؟ يطير

30
00:12:17.450 --> 00:12:57.450
كيف يطير؟ طيب هنا موجود طيب محمد الحكم الشرعي وفي الحكم القومي. هذي ثنتين. الحكم الشرعي وفي الحكم صح. هذي اربعة فهمت؟ طيب اه الحكيم اذا؟ من الحكم والاحكام ذكرنا انه كوني وشرعي. وبما ان هذا الامر او ان هذا التقسيم قد مر علينا لم يبق الان الا ان

31
00:12:57.450 --> 00:13:32.850
فنأتي او نطلب مثالا للحكم الكوني نعم اية فيها ذكر الحكم الكوني. اي نعم. احمد لا حكم نعم. نعم حتى يأذن لي بابي او يحكم الله لي وهو خير الحاكمين. طيب الشرعي

32
00:13:32.850 --> 00:14:07.500
ونفي مهاجرات ايه لما ذاك الحكم المهاجرات وما يتعلق بهن قال ذلكم حكم الله يحكم والله عليم حكيم. طيب ذكرنا ان الحكم الشرعي فيه حكمة حالية وحكمة غائبية نعم. نعم. مثل الصلاة. الحكمة الحالية هي

33
00:14:07.500 --> 00:14:47.500
يعني كونها على هذا الصف المعين. نعم يعني ما يترتب عليها من اثار الحميدة والثواب الجزيل. كذا طيب في الامور الكونية الحكمة الحالية المطرية نزول مطر بهذه الطريقة سمعتم؟ ها؟ ما سمعت

34
00:14:47.500 --> 00:15:17.500
يقول المطر نزوله على هذا الوجه قطرات لا تؤثر على الناس ولا على مواشيهم ولا بنائهم ومن علو من فوق ليس تشمل المرتفع في الارض والنازل هذه حكمة ايش حكمة الغائية ما ينتج عن هذا المطر من المصالح العظيمة فهي حكمة غائبة

35
00:15:17.500 --> 00:15:39.450
اصل ان ان الله حكيم بهذه الوجوه يقول العزيز الحكيم الجمع بينهما له فائدة ان شاء الله تذكر في الفوائد. ناخذ الفوائد كما يلح علينا الاخ. طيب قال الله تعالى قل اؤنبئكم بخير من ذلكم الى اخر

36
00:15:39.450 --> 00:16:15.950
من فوائد هذه الاية اهمية هذا النبأ اهمية هذا النبأ وذلك من وجهين هما تصديره بقل والثاني اتيانه بصيغة الاستفهام. الدالة على ايش؟ التشويق. طيب  اما الاول فقد قلنا ان كل شيء يصدره الله بقل فهو امر بتبليغه على وجه الخصوص

37
00:16:16.050 --> 00:16:36.050
وهذا يدل على العناية به والا فكل القرآن قد امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقوله للامة ومن فوائد الاية الكريمة ان النبي صلى الله عليه وسلم عبد يؤمر وينهى

38
00:16:36.700 --> 00:16:52.800
لقول الله تعالى قل اؤنبئكم وليس له حق في الربوبية ابدا فهو لا يحيي ولا يميت ولا يرزق ولا يدفع الضر عن نفسه ولا عن غيره