﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:18.250
ثم قال الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون الم تر الاستفهام هنا للتعجب فان هذه الحال

2
00:00:18.850 --> 00:00:43.450
يتعجب يتعجب منها كل عاقل وترى يحتمل ان يكون رؤية عين ويحتمل ان يكون رؤية علم والثاني اولى لانه اشمل ولانه يتعلق بالحال والحال تعلم وليست ترى بالعين يعني الم تعلم

3
00:00:43.950 --> 00:01:02.950
الى هؤلاء الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يعني اوتوا نصيبا من العلم والذين اتاهم والذي اتاهم النصيب هو الله عز وجل وحذفه للعلم به لان الله تعالى هو الذي يؤتي العلم

4
00:01:03.900 --> 00:01:22.350
قال الله تعالى يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اتى فقد اوتي خيرا كثيرا وقال قال تعالى وعلمناه من لدنا علما فالذي يوتي النصيب من العلم هو الله عز وجل

5
00:01:22.800 --> 00:01:46.650
وقوله نصيبا من الكتاب يفيد التقليل او التكثير يحتمل ان يكون المراد اوتوا نصيبا كبيرا من الكتاب بحيث يكون حاملا لهم على الاهتداء ولكنهم والعياذ بالله استكبروا ويحتمل انه ليس عندهم الا علم قليل

6
00:01:47.100 --> 00:02:06.550
وانه لو فرض ان عندهم علما كثيرا فان هذا العلم لم ينفعهم فصاروا كالذي اوتي نصيبا قليلا من العلم وقوله يدعون الى كتاب الله هذا محل التعجب يعني انهم مع ما عنده من العلم

7
00:02:07.000 --> 00:02:27.150
يدعون الى كتاب الله والداعي لهم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن دعا بدعوته الى يوم القيامة هؤلاء يدعون الى كتاب الله ليحكم بينهم اسناد الحكم هنا يحتمل ان يكون الى الله عز وجل

8
00:02:27.900 --> 00:02:48.300
ليحكم الله عنه بينهم بكتابه ويحتمل ان يكون الى الكتاب واسند الحكم اليه لان الحكم صار به وايظاف الشيء الى تبى به كثيرا على كل حال سواء قلنا ان الظمير فيه يحكم يعود الى الله

9
00:02:48.450 --> 00:03:10.600
او قلنا انه يعود الى الكتاب هؤلاء يدعون الى كتاب الله ليحكم بينهم ولكنهم لا يقبلون هذا ولهذا قال ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون يتولى فريق منهم لا كلهم

10
00:03:11.000 --> 00:03:31.550
لان بعضهم قد هدي بعض هؤلاء الذين اوتوا نصيبا من الكتاب قد هداهم الله وهم كثير لكن تولى فريق منه ومع توليهم فانهم معرضون والعياذ بالله ليس عندهم اقبال لا في الظاهر ولا في الباطن

11
00:03:32.050 --> 00:03:53.500
بل هم متولون معرضون وانما قال وهم معرضون وهي جملة حالية من طريق انما قال ذلك لان الانسان قد يتولى لسبب طارئ لكن في قلبه شيء من الاقبال اما هؤلاء فانهم

12
00:03:53.900 --> 00:04:19.000
متولون وهم قد امتلأوا اعراظا عن كتاب الله ليحكم بينهم وهنا يقول يتولى فريق منهم وهم معرضون كيف صحت الحال من النكرة طريق ها هل هو ما يبين هيئة الفعال؟ اي نعم

13
00:04:19.750 --> 00:04:38.550
او معرفة لا لا ما يبين اي لكن الفاعل لا بد ان يكون معرفة او نكرة فيها سبب نعم   لانها موصوفة فريق منهم واذا وصفت النكرة تخصصت فصارت شبيهة بالمعرفة

14
00:04:38.800 --> 00:05:00.250
ثم يتولد فيقومهم ذلك بانهم قالوا لن تمسنا النار الا ايام معدودات ذلك المشار اليه التولي والاعراض لانهم خدعوا انفسهم وقالوا لن تمسنا النار اي لن تصيبنا الا اياما معدودات

15
00:05:01.800 --> 00:05:23.900
ايام من قلائل لان كل معدود فهو قليل ودليل ذلك قوله تعالى وما نؤخره الا لاجل معدود وقال قل متاع الدنيا قليل فكل شيء معدود فهو قليل لان شيئا يمضي بالعدد واحد اثنين ثلاثة اربعة لابد ان ينتهي

16
00:05:24.650 --> 00:05:45.650
هؤلاء يقولون لن تمسنا النار الا اياما معدودات ثم من يخلفهم بعده؟ من يخلفهم فيها يدعون ان الذي يخلفهم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وهؤلاء هم اليهود قالوا زعما منهم

17
00:05:46.000 --> 00:06:07.000
ودعوة مردودة قالوا انهم يدخلون النار ولكنهم لا يمكثون فيها الا اياما معدودة ثم يخلفهم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فيها ابد الابدين وكذبوا في ذلك فهم ستمسهم النار ويبقون فيها

18
00:06:07.650 --> 00:06:34.050
ابد الابدين لكن غروا انفسهم وخدعوا عوامهم بهذا القول الكاذب المفترض لانهم قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون غرهم الغرور والخداع بمعنى واحد متقارب

19
00:06:34.200 --> 00:06:55.000
يعني ان هؤلاء خدعوا او انخدعوا في دينهم حيث ظنوا انهم على حق وبعضهم عاند الحق عالما به مفتريا كذابا غرهم في دينهم ما كانوا يفترون اي الذي كانوا يفترونه ومنه

20
00:06:55.250 --> 00:07:18.400
قولهم لن تمسنا النار الا اياما معدودات ناخذ الفوائد في المستقبل ولا الان ها؟ نعم فكيف اذا جمعناهم؟ نعم فكيف اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون

21
00:07:19.150 --> 00:07:44.000
اي فكيف تكون حاله كيف تكون حالهم في هذا في هذا الوقت اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه والاستفهام للتعظيم يعني ما اعظم ما تكون حالهم في تلك اليوم وما اشد حسرتهم

22
00:07:44.450 --> 00:08:05.900
اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه اي جمعناهم لهذا اليوم اي فيه واللام تأتي دائما بمعنى في ويسمونها لام التوقيت ومنها قوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن

23
00:08:06.100 --> 00:08:28.050
لعدتهن اي في قبل عدتهم اي في استقبال عدتهم فاليوم لا ريب فيه اي جمعوا لهذا اليوم اي فيه وهو يوم القيامة وقوله لا ريب فيه اما انه خبر بمعنى النهي

24
00:08:29.200 --> 00:08:49.250
بمعنى النهي المعنى لا ترتابوا فيه او انه خبر على حقيقته والمعنى ان الله عز وجل يخبر عن هذا اليوم بانه لا ريب فيه اي لا ريب في وقوعه وهذا اليوم

25
00:08:50.000 --> 00:09:09.450
قد دل عليه الكتاب والسنة الكتاب والسنة والعقل اما الكتاب فما اكثر الايات التي فيها اثبات اليوم الاخر وما اكثر الامثال التي يضرب الله يضربها الله عز وجل لاثبات هذا اليوم

26
00:09:09.750 --> 00:09:30.250
في باعة الخلائق واما في السنة فكثير ايضا فاتها بات هذا اليوم واما في العقل فلان العقل يدل بالظرورة على ان هذه الخليقة لابد ان يكون لها معاد يحاسب عليه

27
00:09:31.200 --> 00:09:52.350
على ما امرت به لانه ليس من المعقول ان ينشأ الله خليقة يأمرها وينهاها ويبعث اليها الرسل وينزل عليها الكتب ويستباح دماء من لم ينقض لهذه الكتب ويتبع هؤلاء الرسل

28
00:09:52.500 --> 00:10:12.750
ثم تكون النتيجة ان تموت هذه البشرية ولا تبعث تكون ترابا لو وقع هذا الفعل من اي احد لقيل هذا سفه من اشبه السفه لو ان الانسان صنع ثوبا وخاطب واتقنه ومن احسن ما يكون

29
00:10:13.000 --> 00:10:32.650
ثم في النهاية احرقه وتلف ولم يبق له اثر لعد الناس كلهم هذا سفها فكيف بهذه الخليقة التي خلقها الله عز وجل وانزل عليها الكتب وارسل اليها الرسل  اباح دماء واموال

30
00:10:33.150 --> 00:10:53.850
من لم ينقض لهذه الكتب ويتبعه هؤلاء الرسل ثم تكون النتيجة ان تتلف هذه الخليقة بدون اي معاقبة واي حساب الكتاب والسنة والاجماع والعقل كلها دلت على ثبوت هذا اليوم

31
00:10:53.900 --> 00:11:13.000
الذي قال الله فيه فكيف اذا جمعناهم اليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون وفيت يعني اعطيت ومنه قوله موفاه حقه اي اعطاه حقه وافيا

32
00:11:13.850 --> 00:11:36.800
وقوله كل نفس كل نفس من البشر ها او من غيرهم من البشر والجن يعني من المكلفين الذين امروا ونهوا هم الذين يوفون اجورهم اما من لا من لم يتوجه اليه امر ولا نهي

33
00:11:37.200 --> 00:11:56.850
فانهم يجمعون يوم القيامة ولكن ليس لهم اعمال يجازون عليها فلا يشملهم قوله توفيت كل نفس ما كسبت كيف تكون حال هؤلاء الذين تولوا وهم معرضون تكون اسوأ حال والعياذ بالله

34
00:11:57.800 --> 00:12:18.350
لانهم ينظرون الى الناس وقد جوزوا بالثواب العظيم والى انفسهم وقد جوزوا بالعذاب المهين فتكون عليه اعمالهم حسرات عليهم والعياذ بالله يوم القيامة ولا يستفيدون لا من دنياهم ولا من اخراهم

35
00:12:18.850 --> 00:12:47.500
وقولك كل نفس ما كسبت يعني من خير او شر بدليل العموم في كلمة ماء ولكن كيف توفى اما الخير فيوفى العامل الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة

36
00:12:48.100 --> 00:13:08.850
واما في الشر فيوفى السيئة بمثلها ان لم يعفو الله قد يعفو الله عنه وقد يكون له اعمال صالحة تكفر هذه السيئات فجزاء الله عز وجل وتوفيته للاعمال دائر بين الفضل والعدل

37
00:13:10.650 --> 00:13:30.300
بين الفضل في اهل الخير والعدل في اهل السوء اما القسم الثالث وهو الجور والظلم فهذا ممتنع ولهذا قال وهم لا يظلمون لا يظلمون فلا ينقص احد من حسناته ولا يزاد في

38
00:13:30.400 --> 00:13:53.200
سيئاته ونحن نعلم ان من اوفى غيره حقه فان فلا يخلو من ثلاث حالات اما ان نوفيه بالفضل او بالعدل او للجواب الا الله عز وجل فانه فان وفاءه دائر بين العدل

39
00:13:53.350 --> 00:14:20.100
والفضل واما الجو والظلم فهذا ممتنع انتم عليه كقوله تعالى ولا يظلم ربك احدا وما ربك بظلام للعبيد ومن يامنا الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هظما وفي الحديث القدسي ان الله تعالى قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي

40
00:14:20.550 --> 00:14:24.700
وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا