﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:38.850
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملتمين من تشاء وتنزع الملتمين من تشاء وتعز من تشاء وتذل ومن تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير

2
00:00:39.500 --> 00:01:02.750
تورد الليل في النهار وتولدونها وفي الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وقال الله تعالى قل اللهم مالك الملك

3
00:01:02.900 --> 00:01:22.950
تؤتي المول كمن تشاء وتنزل الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء الى اخره الخطاب لا يخفى انه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومناسبة هذه الاية لما قبلها

4
00:01:24.550 --> 00:01:44.050
ان الذين اوتوا نصيبا من الكتاب اذا دعوا الى كتاب الله ليحكم بينهم تولوا يريدون ان تكون السيادة لهم لا لغيرهم فامر النبي عليه الصلاة والسلام ان ندعوا الله تعالى بهذا الدعاء

5
00:01:44.450 --> 00:02:10.250
المتضمن لهذه الصفات العظيمة التي مقتضاها قدرة الله سبحانه وتعالى على ان ينقل الرسالة التي يتبعها الملك من بني اسرائيل الى العرب بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا وجه ارتباط هذه هاتين الايتين

6
00:02:10.400 --> 00:02:31.650
بما قبلهما اي ان هؤلاء الذين تولوا واعرضوا اذا دعوا الى كتاب الله ليحكم بينهم لا شك انهم يريدون ان تبقى السيادة لهم وان يمنعوها غيرهم فامر الله نبيه ان يبتهل الى الله بهذا الدعاء المتظمن

7
00:02:32.150 --> 00:02:55.800
قدرة الله على نقل النبوة التي يتبعها الملك من بني اسرائيل الى العرب فقال قل اللهم ما لك الملك وقد سبق الكلام على هذه هذه الجملة اللهم وبينا انها منادى حذفت منه ياء النداء

8
00:02:56.500 --> 00:03:20.350
وعوض عنها الميم ولهذا لا يجمع بينهما ولا يجمع بينهما الا في حال الشذوذ كما قال ابن مالك وشذي اللهم في قريظي اي في النوم اي في النوم وقولها اللهم مالك الملك اي يا الله

9
00:03:20.550 --> 00:03:42.200
وقوله مالك الملك ما لك اسم فاعل والملك يحتمل ان يكون بمعنى مملوك اي مالك المملوكات كلها ويحتمل ان يكون المراد به التدبير اي مالك تدبير الخلائق كلها والامران ثابتان لله عز وجل

10
00:03:42.650 --> 00:04:09.150
فهو مالك المملوكات كلها باعيانها وهو مالك التصرف فيها لا يشكه في ذلك احد هو الذي يدبر الامر ويملك المأمور وقوله مالك الملك قيل انه بدل من الله ولكنه نصب لانه

11
00:04:09.300 --> 00:04:34.650
مضاف والبدل يكون على نية اعادة العامل وانت لو سلطت اللهم لو سلطتها على ملك الملك لوجب لوجب النصر لان المنادى اذا اضيف يجب فيه النصر وسواء قلت انها بدل او انها منادى حذف منه

12
00:04:34.700 --> 00:04:55.050
حرف النداء فان ما لا يختلف قال مالك الملك ثم فصل فقال تؤتي الملك من تشاء والاصح ان تؤتي هذه جملة استئنافية ببيان كيف يكون ملك الله عز وجل لهذا المملوك

13
00:04:55.950 --> 00:05:18.650
فقال تؤتي الملك من تشاء وقال تؤتي اي تعطي ولم يقل تملك لان ما يكون للعبد من الملك انما هو من اعطاء الله تعالى اياه وتسليطه عليه ولهذا لا يتصرف المالك من المخلوقين

14
00:05:18.950 --> 00:05:38.600
بما ملك الا على حسب ليش الا على حسب الشريعة التي شرعها الله عز وجل لان الاتيان من الله فالتصرف في هذا المؤتى الى الله عز وجل لا الى الانسان فالانسان لا يملك ان يتصرف تصرفا مطلقا فيما فيما ملكه الله

15
00:05:39.250 --> 00:06:04.650
وقوله تؤتي الملك من تشاء هي من الجملة الفعل تؤتي من الافعال التي تنصب مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر ومفعولها الاول الملك مفهومها الثاني من تشاء من وقولها تؤتي الملك من تشاء

16
00:06:05.050 --> 00:06:25.600
نحن نعلم ان من سنة الله عز وجل ان كل شيء له سبب اما شرعي واما كون لان هذا مقتضى حكمة الله سبحانه وتعالى واذا كان كذلك فان اتيان الله الملك لمن يشاء

17
00:06:25.950 --> 00:06:50.700
مقيد بسببه فلابد ان يكون له سبب فالملك قد يكون مستقلا عن الرسالة وقد يكون نعم تابعا للرسالة فاذا كان مبنيا على الشريعة صار تابعا للرسالة واذا كان غير مبني على الشريعة

18
00:06:51.300 --> 00:07:07.900
كان مستقلا قال الله تعالى الم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك وهذا ملك تابع للرسالة ولا لا ها لا هذا مستقل ما لك سبب الرسالة لانه

19
00:07:08.000 --> 00:07:29.550
كافر هذا اللي يحاج ابراهيم متربي واما قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله زواليا الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وان ملك امتي سيبلغ ما حوالي منها او ما زوالي منها

20
00:07:30.750 --> 00:07:50.050
المراد بالملك هنا ملك النبوة يعني الملك التابع للنبوة. الملك التابع للنبوة فهنا يقول تؤتي الملك من تشاء يشمل الملك المستقل الذي قد يكون مبنيا على الكفر والملك التابع للرسالة وهو مبني وهو المبني على

21
00:07:50.450 --> 00:08:13.350
الشريعة قد تؤتي الملك من تشاء ثم ان من تشاء ككثير من الايات الكريمة المقيدة للحكم بالمشيئة او المعلقة للحكم بالمشيئة تقيد كلها بما تقتضيه الحكمة تؤتي الملك من تشاء

22
00:08:13.400 --> 00:08:42.450
وتعز من تشاء نعم وتنزع الملك ممن تشاء قول تنزع الملك يحتمل وجهين الوجه الاول نزع بعد ثبوت والوجه الثاني نزع بمعنى المنع فعلى الاول يكون فيه اشارة الى ان الله تعالى يملك من شاء من خلقه

23
00:08:42.750 --> 00:09:05.950
ثم ينزع عنه الملك وكم من ملك وكم من ملك ملك ثم زال ملكه اما بالغلبة له او بموته او بغير ذلك ويحتمل ان تكون بمعنى المنع اي تملك من شئت ولا تملك من شئت

24
00:09:06.600 --> 00:09:29.950
وكل ما لا ينصح فالله تعالى قد يمنع الانسان الملك وقد ينزل الملك منه بعد ثبوته له وكلاهما صحيح اذا الملك بيد الله يؤتيه من يشاء فهذا يملكه وهذا لا يملك

25
00:09:30.350 --> 00:09:52.200
وهذا يملكه ثم ينزع الملك منه وهذا يملكه ويستمر الملك اهله حتى يتوفاه الله وتنزع الملك ممن تشاء ولكن يكون هذا بحكمة ايضا فقد يكون هذا الملك الذي نزع منه الملك غير صالح للملك

26
00:09:53.250 --> 00:10:12.850
لكونه من اصحاب الفساد في الارض فيسلط عليه من ينزع الملك منه وقد يكون هذا الملك ضعيفا هو لا يريد الفساد لكنه ضعيف. لا يقيم الاصلاح فيسلط عليه من ينزع الملك منه

27
00:10:13.250 --> 00:10:35.350
وهذا كثير في التاريخ لو تدبرتموه والله سبحانه وتعالى لا يفعل شيئا الا بحكمة وتعز من تشاء وتذل من تشاء والعزاز هنا يعني التقوية اي تجعله عزيزا قويا غالبا على غيره

28
00:10:35.750 --> 00:10:56.200
وكذلك تذل من تشاء وهل هذا ملازم للملك؟ اي تعز من تشاء من من الملوك وتذل من تشاء او هو عام. هو عام قد يعز الله الانسان بدينه وعلمه وايمانه وان لم يكن ملكا

29
00:10:56.750 --> 00:11:21.200
وقد يعزه بملكه وكذلك في الذل قد يذله بالمعصية وبالغلبة نعم بالمعصية هذا في مقابل العز بالايمان وبالغلبة في مقابل العز بالملك المهم ان الاعزاز والاذلال لا يستلزمان الملك ولا يستلزمهما الملك

30
00:11:21.850 --> 00:11:42.550
فمن الذي يعزه الله يعز الله تعالى من ذكره بقوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين العزة لله لكنها لكن لا دخل لها في الاتي هنا لكن الذي يعزه الله هم الرسل واتباعه

31
00:11:43.300 --> 00:12:07.200
كما قال الله تعالى كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز فمن اسباب العزة الايمان سواء كان الانسان ملكا ام غير ملك ومن اسباب العزة الاستعداد والحذر والحزن

32
00:12:07.500 --> 00:12:25.800
والقوة والنشاط كل هذه من اسباب العزة لكن هذه اسباب مادية حسية والايمان سبب معنوي على ان الانسان على ان الايمان قد يكون من ثمرته ونتيجته ان يكون الانسان قويا حازما

33
00:12:26.350 --> 00:12:51.500
ينظر الى الامور بمنظار الحكمة  تحصل له بذلك العزة قال وتعز من تشاء وتذل من تشاء يذل الله من يشاء من ممن اتاه الله الملك وممن لم يؤته حتى الملك ربما يكون ملكا ولكنه ذليل

34
00:12:52.200 --> 00:13:10.400
دليل ضعيف خائف كل شيء يخاف منه ولا يكون عنده حزم وقوة ونشاط وقد يذل الله سبحانه وتعالى الانسان حتى في في ملكه وقد يذل الله من لم يكن ملكا

35
00:13:11.550 --> 00:13:36.050
ومن اسباب الذل ان يعجب الانسان بنفسه وان يتعرض لما لا يمكنه دفعه فهذان شيئان اعجابه بالنفس قد يخذله ويذله كذلك تعرضه لما لا يمكنه دفعه قد يكون سببا بذله ايضا وخذلانه

36
00:13:36.900 --> 00:13:56.900
وكلا الامرين يقع فيهما كثير من الناس فكثير من الناس يتكلم او يفعل غير ملتفت الى الاستعانة بالله عز وجل فيخذل وكثير وكثير من الناس يتعرض للامور التي لا يمكنه دفعها

37
00:13:57.750 --> 00:14:21.700
تكن امور تكون امورا كبيرة فوق مستواه ثم يخذل ويذل ولهذا جاء في الاثر لا ينبغي لاحدكم ان يذل نفسه فقالوا كيف يدل نفسه قال يتكلم بما لا يمكن ان يدفع ان يدفعه او كلمة ان هذا هذا معناه

38
00:14:22.350 --> 00:14:49.250
فالانسان ينبغي له ان لا يعرض نفسه للذل بسبب معقول او معنوي او بغير ذلك فالاول ان يكون معجبا بنفسه يقول القول او يفعل الفعل غير ملتفت لماذا للاستعانة بالله

39
00:14:49.500 --> 00:15:09.900
والثاني يتعرض نفسه لامور لا يمكنه دفعها امور اكبر من مستواه ولنفرض واحد يبي يتكلم بالفقه وهو لا يعرف الفقه فيخذل ويذل يتكلم في النحو وهو لا يعرف النحو يتكلم في الاصول وهو لا يعرف الاصول

40
00:15:11.200 --> 00:15:23.100
فيظهر ذله امام الناس ولهذا ينبغي للانسان ان يتحرى في قوله حتى لا يقع في شبكة الذب