﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:28.800
قوله يبشرك ان الله يبشرك سبق ان معنى البشارة الاصل الاخبار بما يسر وانها قد تطلق على الاخبار بما يسوء  بجامع ان كلا مما يسر وما يسوء يغير البشرة ويؤثر فيها

2
00:00:29.200 --> 00:00:57.050
اذ قالت املئك يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه ابشرك بكلمة منه قوله بكلمة تحتمل وجهين الوجه الاول ان الكلمة هي المبشر به كما تقول بشرته بولد بشرته بولد

3
00:00:57.750 --> 00:01:26.700
فتكون الكلمة هي المبشر به والوجه الثاني ان المراد بالكلمة هنا الصيغة التي حصلت بها البشارة اي يبشرك بشارة عن طريق النطق بها عن طريق النطق كما تقول بشرته بالقول لا بالكتابة

4
00:01:27.200 --> 00:01:49.100
فانت مثلا تبشر الانسان اما بواسطة النطق واما بواسطة الكتابة واما بواسطة الاشارة فقوله يبشرك بكلمة اي ان الوسيلة التي حصلت بها البشارة هي الكلمة يعني ان الله قال سبحانه وتعالى

5
00:01:49.400 --> 00:02:14.950
كلمة فيها البشرى بالمسيح عيسى ابن مريم فالوجهان محتملان الوجه الاول ما هو ان المراد بالكلمة عيسى يعني المبشر به كما تقول بشرته بايش بولد او ان المراد بالكلمة الصيغة التي حصل فيها البشارة

6
00:02:15.600 --> 00:02:38.650
اي ان البشارة حصلت من الله في القول كما تقول بشرته بالنطق بشرته بالكتابة بشرته بالاشارة تأما على الاحتمال الثاني فلا اشكال لا اشكال ان تقع البشارة بالنطق لكن على الوجه الاحتمال الاول

7
00:02:39.700 --> 00:03:08.450
ان الكلمة هي المبشر به فكيف تكون يكون المبشر به كلمة مع انه انسان اجاب العلماء عن ذلك لانه اطلق عليه الكلمة لانه كان بالكلمة كان بالكلمة لا بالوسائل الحسية المعلومة

8
00:03:09.500 --> 00:03:32.050
لان الولد في العادة يأتي بواسطة النكاح لكن هذا لم يأتي بالنكاح اتى بالكلمة ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون فلهذا صح

9
00:03:32.600 --> 00:04:00.300
ان يطلق عليه الكلمة وفي هذه الاية اشكال وهو اشكال اخر اذا قلنا ان الكلمة ان قوله بكلمة تعني المبشر بها وهو قوله منه بكلمة منه فان من لها معاني

10
00:04:01.600 --> 00:04:37.950
منها التبعير كما قال ابن مالك رحمه الله في الخلاصة بعظ وبين وابتدأ الامكنة بمن وقد تأتي لبدء الازمنة البيت بعض وبين ها بمن وقد تأتي لبدء الازمنة الشاهد قوله

11
00:04:38.000 --> 00:04:59.300
بعد فان نمن تفيد التبعيظ فهل معنى ذلك ان عيسى بعض من الله كما قال ذلك النصارى الجواب لا الجواب ليس ليس بعضا من الله لان الله واحد احد لم يلد

12
00:04:59.450 --> 00:05:21.150
ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ولا يتبع احد هذه الاية ويدعي التبعيظية او يجعل يدعي البعضية الا من في قلبه زيغ فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه

13
00:05:22.300 --> 00:05:47.400
والنصراني كما اتبع المتشابه في هذه الاية اتبع المتشابه في قوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون قال هذا كلام الله يقول ان وان تفيد الجمع فاتبع المتشابه انتصار لرأيه الفاسق

14
00:05:48.450 --> 00:06:09.100
ولا يخفى على كل ذي لوم ان المراد بقوله انا نحن نزلنا الذكر وما اشبهها التعظيم لا التعبد كذلك هنا بكلمة منه لا يقتضي ان يكون عيسى بعضا من الله عز وجل

15
00:06:10.550 --> 00:06:33.750
لان ان ادعيت انه بعض من الله فلتدعي انه كلمة الله انه كلمة الله ومعلوم انه لا احد يدعي ان عيسى كلمة ليس بشر ذو جسم وروح يأكل ويشرب وهذه الكلمة كذلك

16
00:06:34.450 --> 00:06:58.050
ها؟ لا فانت ان ادعيت انها من الله فادعي ان ان عيسى ها كلمة ومعلوم ان عيسى ليس بكلمة اذا فيتعين ان تكون من ها اما ابتدائية واما للبياء بيانية

17
00:06:58.600 --> 00:07:24.450
يعني بكلمة صادرة من الله عز وجل بان قال كن فكان  نظير هذه الاية قوله تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه هل يدعي احد ان ما في السماوات وما في الارض؟ بعض من الله

18
00:07:24.700 --> 00:07:45.150
لا لا يدعي حتى النصراني ما يدعي ذلك  ولكن هنا من اما للابتداء يعني ابتداء التسليم من الله او للبيان بيان من المسخر او من اين جاء هذا التسخين قال بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم

19
00:07:46.300 --> 00:08:22.400
اسمه المسيح عيسى ابن مريم اسم مبتدأ والمسيح خبر وعيسى خبر ثاني وابن مريم خبر ثالث وانما قلنا ذلك لانك لو افرطت كل واحد عن الاخر نعم لاستقام الكلام الاستقام الكلام

20
00:08:23.750 --> 00:08:55.650
لو قلت اسمه ابن مريم صح اسمه عيسى اسمه المسيح صح وعلى هذا فكل واحد منها خبر وقيل بل الثلاثة خبر واحد كقولك البرتقال حلو حامض  هنا لا يصح ان تقول حلو الخبر وحامل الخبر

21
00:08:57.050 --> 00:09:19.050
لانك لو افرطت احدهم على الاخر فسد المعنى لو قلت البرتقال حلو ها ما صح لو قلت البرتقال حام ما صح ما ادى المعنى الذي يؤديه قوله حلو الحال يعني حلو حامض يعني جامع بينهما

22
00:09:19.750 --> 00:09:46.900
يعني مز كده فلهذا نقول بقول القائل البرتقال حلو حامض حلو حامض جميعه خبر لكن في الايات التي معنا اسمه المسيح عيسى ابن مريم لا يستقيم هذا المعنى فيها وبناء على ذلك نقول

23
00:09:47.050 --> 00:10:12.300
ان كل واحد منها ايش قبر مثل قوله تعالى وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد كم استقطار واضح يا جماعة طيب هذه هذه الاخبار الثلاثة جمعت انواع العلم

24
00:10:12.950 --> 00:10:46.600
جمعت انواع العلن التي اشار اليها ابن مالك في قوله واسما اتى وكنية ولقبا واخرا داء سواه صحبا معلوم اين الاسم  اللقب الكنية ابن مريم واذا كان هذا هذه الكلمات الثلاث قد جمعت انواع العلم

25
00:10:47.250 --> 00:11:12.900
ثلاثة الاسم واللقب والكنية يبقى عندنا اشكال في قول ابن مالك واخرا ذا يعني اللقب ان سواه صحب فانه في الاية الكريمة قدم اللقب قدم اللقب فيبقى اشكال فهل نأخذ بقول ابن مالك ونقول القرآن شاذ؟ حاشا

26
00:11:13.400 --> 00:11:37.850
نعم يقول بن مالك والفية الشاذة وليس بالقرآن اذا كيف نجمع بين هذا الكلام من هذا العالم في النحو وبين الاية من المعروف ان علماء النحو رحمهم الله لا تضيقوا عليه

27
00:11:39.100 --> 00:12:11.650
ابدا نعم ولهذا يقولون بضرب الامثال حجة نحو او يقولون حجج النحات كبيوت اليرابيع ها واضح حجج النحات كابوت الارابيع ايش معنى هذا ها هل هل يا ربيع جمع يربون

28
00:12:12.650 --> 00:12:41.050
ها؟ وعندنا باللغة العامية جرابين طيب اليربوع من ذكائه يتخذ جحرا في الارض له باب واذا بلغ منتهاه  خرق الارض متعلمة الى فوق فاذا بقي قصة رقيقة وقف من اجل اذا احد اذا دخل عليه احد من من باب الجحر

29
00:12:41.350 --> 00:13:01.250
ها خرج من هذه النطاقة كما يقولون نطق اقول نحن رحمهم الله لا تضيقوا عليه قالوا الجواب عن الاية هو ان اللقب اذا اشتهر به الانسان حتى صار كالعلم او كالاسم

30
00:13:01.700 --> 00:13:27.600
جاز ان يقدم جاز ان يقدم ولهذا نجد في كلام العلماء الامام احمد بن حنبل الامام احمد ابن حنبل المسيح عيسى بن مريم على وزان المسيح ابن مريم الامام محمد ابن ادريس

31
00:13:27.950 --> 00:13:50.000
الشافي فيقدم الامام مع انه لقب لماذا للاشتغار. اذا لا اشكال الان قال انما اسمه المسيح واختار الله تعالى له اسم المسيح لانه كان لا يمسح ذا عاهة الا برأ

32
00:13:52.150 --> 00:14:17.750
او لكثرة مسح الارض وسيره فيها او من من المسحة وهي الجمال والمعنى الاول اشهر يعني انه لا يمسح اذاعة الا برأ فهو يبلغ اكمه والابرص ويحيي الموتى ويخرجهم من قبورهم

33
00:14:18.750 --> 00:14:45.950
نعم وهذه امور لا تتم لكل احد لا تتم لاحد ابدا الا باذن الله عز وجل نعم عيسى ابن مريم ابن مريم ولم ينسبه الى ذكر لانه لا اب له

34
00:14:46.900 --> 00:15:07.400
واظن ذلك واضحا انه لم ينسبه الى اب لانه لا اب له لكن لماذا نسبه الى امه اشارة الى ان لا يقول قائل انه ينسب الى كافله زكريا يعني لئلا يقول قائل

35
00:15:07.950 --> 00:15:32.050
ما دام هذا الطفل ليس له اب فلينسب الى الى كافر حتى يعرف به فبدأت الملائكة وبينت ان هذا الرجل ينسب الى ها الى امه عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والاخرة

36
00:15:33.100 --> 00:16:10.750
قوله وجيها هذه منصوبة على الحال من اين ها حال منيح او المسيح المسيح حال كونه وجيها في الدنيا والوجيه هو ذو الجاه وهو الشرف والمكانة والسيادة وقد كان كذلك عليه الصلاة والسلام

37
00:16:11.700 --> 00:16:32.650
اما وجاهته في الدنيا فلانه كان احد الرسل الكرام بل هو من اولي العزم بيقول لي عزم واعظم الناس جاها في الدنيا والاخرة هم اولو العزم كما قال الله تبارك وتعالى عن عن موسى

38
00:16:32.700 --> 00:16:50.500
وكان عند الله وجيها واما وجاهته في الاخرة فكما قلت كما قلنا ايضا لانه من اولي العزم من الرسل الذين هم في اعلى درجات الجنة ولهم في الاخرة مقامات لا تكونوا لغيره