﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:24.800
طيب اه اما التدبير فكذلك الذي هو المعنى الثالث للربوبية التدبير فالتدبير ايضا يكون لغير الله لكنه تدبير ناقص من حيث الشمول ومن حيث التصرف ايضا فالانسان لا يدبر كل شيء

2
00:00:25.600 --> 00:00:45.850
لا يدبر الا ما يملك تدبيره ومع ذلك كفى تدبيره له تدبير ناقص على حسب ما يقضيه بالشر لو اراد ان يدبر بعيره على وجه يشق عليه يمشيها مع الوحل

3
00:00:46.300 --> 00:01:05.050
يمشيها على النار وما اشبه ذلك هل يجوز ها؟ لا يجوز فهو ناقص لو اراد ان يرسل عليها شواظا من نار يملك ها ما يملك لكن الله عز وجل يملك

4
00:01:06.050 --> 00:01:30.650
يملك هذا كله اليس كذلك؟ ولا معارض له المهم ان الربوبية هي انفراد الله بالملك بالخلق ايش والملك والتدبير ولا يعني ذلك الا احد يشاركه في في خلق او او ملك او تدبير

5
00:01:30.700 --> 00:01:49.150
لكن على وجه لا يماثل ما يثبت للخالق من ذلك فالانسان قد يخلق يقال انه خلق ويقال انه ملك ويقال دبر لكنه كما سمعتم ناقص طيب قوله ربي وربكم بدأ بنفسه

6
00:01:50.400 --> 00:02:09.950
ليكون اول مذعن لهذا الرب عز وجل لان الرب خالق مالك المدبر فبدأ بنفسه ليكون هو اول من يذعن وينقاد لهذا الرب قال فاعبدوه الفا هنا عاطفة وتفيد السببية ايضا

7
00:02:11.300 --> 00:02:44.100
انت بسبب كونه ربا اعبدوه ولهذا نقول ان الاقرار بتوحيد الربوبية يستلزم الاقرار بتوحيد الالوهية وان من اقر بتوحيد الربوبية وانكر توحيد الالوهية فقد تناقض ولذلك سفه الله المشركين الذين كانوا يقرون

8
00:02:44.850 --> 00:03:08.150
بتوحيد الربوبية ثم ينكرون توحيد الالهية فيقول انى يصرفون انا تصرفون انا يؤفكون وما اشبه ذلك مما يدل على انه من السفه ان يقر الانسان بان الله وحده هو الخالق المالك المدبر ثم يعبد غيره

9
00:03:10.550 --> 00:03:30.900
فنقول مثلا للمشرك الست تؤمن بالله سيقول بلى انه الخالق بلى انه المالك بلى انه مدبر؟ بلى انه لا خالق معه ولا مالك ولا مدبر له. قم بهذا كله اذا كيف تجعل معه الها تعبده

10
00:03:31.950 --> 00:03:55.850
والذي ومن كان ومن كان غير الله فهو معبور او عابد ها عابد مربوه وعبد مرفوض لله عز وجل فكيف تجعله معبودا مع الله ولهذا قال فاعبدوا فالفاء اذا عاطفة تفيد

11
00:03:55.950 --> 00:04:23.250
السببية اي فبسبب كونه ربي وربكم اعبدوه وحده ما هي العبادة العبادة مأخوذة من الذل عبد بمعنى ذل ومنه قولهم طريق معبد اي مذلل لسالكيه  فاصلها الذل لكنها بالنسبة لله عز وجل

12
00:04:23.700 --> 00:04:54.950
ذل مقرون بمحبة وتعظيم ذل مقرون بمحبة وتعظيم فكل من تعبد لله فانه فان تعبده هذا مقرون بهذا بهذين الامرين. المحبة والتعظيم فبالمحبة يكون الطلب وبالتعظيم يكون الهرب الانسان اذا احب شيئا طلبه

13
00:04:55.800 --> 00:05:16.650
واذا عظم شيئا هابه وهرب منه وخاف منه ولهذا كانت العبادة مبنية على الرجاء والخوف طيب والعبادة تطلق احيانا على هذا المعنى العبادة تطلق على هذا المعنى الذي ذكرنا باعتبارها مصدرا

14
00:05:18.350 --> 00:05:41.350
ما هو الماء الذي ذكرناه التذلل لله مع المحبة والتعظيم وتطلق احيانا على اسم المفعول او على الشيء المتعبد به وحينئذ نقول انها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة

15
00:05:42.100 --> 00:06:03.550
الصلاة مثلا ها عبادة والزكاة عبادة والصوم عبادة والحج عبادة وبر الوالدين عبادة وصلة الارحام عبادة وهكذا فاحيانا تطلق على الفعل واحيانا تطلق على المفعول على الفعل فنفسرها بماذا  بانها

16
00:06:03.650 --> 00:06:30.750
التذلل لله عز وجل حبا وتعظيما وباعتبار المعمول او المفعول اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه مما امر به ورسوله قال فاعبدوه هذا صراط مستقيم هذا المشار اليه اما اقرب مذكور

17
00:06:31.650 --> 00:06:52.250
او كل ما ثبت من قوله فاتقوا الله واطيعون ان الله ربي وربكم اعبدوه هذا ايتقوا الله وطاعة رسوله وتحقيق العبادة له صراط مستقيم اي طريق ولا يسمى الطريق صراطا الا اذا اجتمع فيه

18
00:06:52.500 --> 00:07:21.450
السعة والاعتداء السعة والاعتدال لانه مأخوذ من السرط وهو الابتلاء بسرعة وان شئت فقل من الزرق وهو الابتلاء بسرعة والطريق الواسع المستقيم يبتلع سالكيه بسرعة لان الظيق لا يمشي الناس فيه الا

19
00:07:22.100 --> 00:07:42.500
ايش رويدا رويدا ببطء وغير المستقيم لا يوصل الى الغاية الا ببطء سواء كان مستقيم سواء كان انحرافه عن يمينه الشمال او من حيث الصعود والنزول فانه اذا كان صاعدا نازلا اتعب السالك

20
00:07:43.050 --> 00:08:17.250
ولا لا فاذا قدرنا مثلا ان جبلا طوله خمسون مترا وعرضه خمسون مسرا كم يكون ما بين عرظه وعرضه الاخر لا صعد الانسان صعد لا مئة وخمسين مئة وخمسين عرضه خمسون

21
00:08:17.500 --> 00:08:47.950
وطوله خمس في السماء ارتفاعه ها اذا صار مئة وخمسين السعود خمسون والنزول خمس والمسطح خمس فاذا كان الصراط مستقيما بانحرافات يمينا وشمالا وكذلك في الصعود والنزول اختصر الطريق وهكذا ايظا الصراط اذا قدرنا ان الغاية تصل اليها بالطريق المستقيم

22
00:08:48.150 --> 00:09:08.450
في ثلاثين متر وهذا فيه تعاريج كل تعريجة عشرة امتار وفيه عشرة تعاريج كم تصل الى غاية من متر ها بمئة بمئة فالحاصل ان ان الصراط قال العلماء لا يكون صراطا الا اذا كان واسعا

23
00:09:09.000 --> 00:09:28.850
مستقيمة وهو مأخوذ من السرط او الزرط والزر تعرفون معناه عندهم في الاكل نعم اعطيته لقمة وحطها بفمه على طول بلعه ابلعه وش يقول؟ يقول زرطه. نعم؟ نعم طيب مستقيم

24
00:09:29.450 --> 00:09:51.700
يعني لا اعوجاج فيه ووصفه بالاستقامة بعد ان قلنا ان الطريق هو الواسع المستقيم الذين سيبيع وجاد من باب التوكيد من باب التوكيد كما تقول هو رجل الرجل رجل الرجل كيف رجل الرجل

25
00:09:52.600 --> 00:10:21.600
ايش معنى رجل رجب يعني جامع لمعاني الرجولة كذلك طريق مستقيم جامع  لكل معنى الطريق هذا صراط مستقيم قال الله تعالى فلما احس خلاص الفوائد ايه  طيب احسن ناخذ فوائد لازم ما نطول

26
00:10:22.100 --> 00:10:48.000
من  طيب  قال الله تعالى واذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك في هذه الاية من الفوائد تعظيم شأن مريم عليه الصلاة والسلام حيث امر الله نبيه ان يذكر قصتها لهذه الامة

27
00:10:49.050 --> 00:11:12.050
لان قلنا اذ قالت مفعول لفعل محذوف تقديره اذكر اذ قام ومن فوائدها فضيلة مريم حيث خاطبتها الملائكة لقولها ان الله اصطفاك الى اخره ومن فوائدها على ما ذهب اليه بعض اهل العلم

28
00:11:13.050 --> 00:11:38.700
ان مريم نبيه لان الملائكة اوحت اليها وقالت ان الله اصطفاك بلا اخي ولكن في هذا الاستدلال النظر لانه ليس بصريح لانها نبأت ومجرد خطاب الملائكة لها لا يثبت نبوتها

29
00:11:40.150 --> 00:12:01.550
لان النبوة انما هي لمن اوحي اليه بشرع لام لمن اوحي اليه بثناء او لتهيئته لما سيكون بل من اوحي اليه بشر وهي لم يوحى اليها بشرع فالامر ليس بصريح

30
00:12:02.750 --> 00:12:26.900
ولدينا اية تدل على انه لا يبعث من النساء نبي قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرآن الا رجالا والا تفيد الحصر فتدل على انه لا يمكن

31
00:12:27.800 --> 00:12:54.350
ان تكون امرأة من من النساء نبية وكذلك ايضا قال النبي عليه الصلاة والسلام حين بلغه ان الفرس امروا عليهم بنت كسرى قال لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة واذا كان القوم لا يفلحون مع مع الانتخاب

32
00:12:55.150 --> 00:13:16.600
فان هم الذين انتخبوها وولوها فكيف يمكن ان يرسل الله تعالى امرأة ليفلح الناس على يدها صحيح ان المرأة تكون عالمة تكون داعية كما هو الواقع اما ان تكون نبية

33
00:13:16.700 --> 00:13:42.950
يوحى اليها لتتولى السلطة كما يقولون التشريعية والتنفيذية فهذا بعيد فالصواب ان مريم من الصالحات القانتات وليست من الانبياء والرسل ومن فوائد الاية الكريمة ان الله تعالى يصطفي من الناس من يشاء

34
00:13:44.650 --> 00:14:05.600
بقول ان الله اصطفاك ان يختارك اختيارا لم يشاركها فيها احد. لم يشاركها فيه احد لانها صارت خادمة لبيت المقدس مع انه لا يختمه عندهم الا الرجال فهذا نوع من الاصطفاف

35
00:14:07.950 --> 00:14:26.600
ومن فوائد الايات الكريمة براءة مريم مما مما ادعاه اليهود من كونها بغيا لقوله ها وطهرك