﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:18.700
اني قد جئتكم باية من ربكم اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير الى اخره في هذا في هذه الايات من الفوائد ان عيسى ابن مريم قد جاء بالبينة من الله

2
00:00:20.400 --> 00:00:49.250
لان كل رسول يرسله الله الى البشر لابد ان يأتي باية يؤخذ من قوله قد جئتكم باية من ربكم ومن فوائدها الاشارة الى وجوب قبول رسالته بقوله من ربكم يعني فاذا كان ربكم وجب ان تكونوا له عبيدا

3
00:00:49.750 --> 00:01:10.650
فتقبلوا ما جاءت به رسله ومن فوائد الايات الكريمة ايضا قدرة الله عز وجل قدرة الله حيث حيث يخلق عيسى ابن مريم من الطين كاية الطير فينفخ فيه فيكون طيرا باذن الله في الحال

4
00:01:11.750 --> 00:01:37.300
بينما الامور العادية لا يكون طيرا الا بعد مدة بعد ان يفقس من البيضة ويترعرع شياطين ومن فوائد الاية الكريمة ان ما فعل بامر الله فهو حلال مباح وان كان نظيره بدون امر حراما

5
00:01:39.000 --> 00:02:02.050
كقوله اخلق لكم من الطير من الطين كاهية الطير فلو ان احدا اراد ان يصنع تمثالا من الطين على هيئة الطير. لكان ذلك حراما لكن لما كان بامر الله صار هذا حلالا

6
00:02:02.800 --> 00:02:26.250
ولهذا نظائر السجود لغير الله شرك والسجود لغير الله بامر الله طاعة ولهذا سجد الملائكة لادم فكانوا طائعين واستكبر عن ذلك ابليس فكان من الكافرين قتل النفس المحرمة ولا سيما

7
00:02:26.550 --> 00:02:49.600
ذوي الرحم من كبائر الذنوب واذا كان بامر الله كان مما يقرب الى الله فابراهيم عليه الصلاة والسلام امر بذبح ابنه اسماعيل فامتثل وكان امره وكان امتثاله لذلك طاعة لله عز وجل

8
00:02:49.850 --> 00:03:09.200
هكذا خلق آآ عيسى كهذه الطير لينفخ فيها فيكون طيرا بيد الله هذا ايضا من الامور التي ابيحت بامر الله عز وجل ومن فوائد الاية الكريمة اطلاق وصف الخلق على المخلوق

9
00:03:09.250 --> 00:03:33.000
اي ان المخلوق يكون خالقه لقوله اخلق لكم وهذا له نظائف قال الله تعالى فتبارك الله احسن الخالقين وقال النبي عليه الصلاة والسلام في المصورين يقال لهم احيوا ما خلقتم

10
00:03:34.200 --> 00:03:58.450
لكن خلق غير الخالق جل وعلا ليس خلقا حقيقة ولكنه تغيير او تحويل فالانسان مثلا يخلق من الطين صورة لكن من الذي خلق الطين الله عز وجل لا يمكن ان يخلق جميع الخلق

11
00:03:58.750 --> 00:04:18.750
شيئا على وجه الاستقلال وانما خلقهم للاشياء تغيير صور الاشياء او تحويلها من شيء الى شيء او ما اشبه ذلك طيب ومن فوائد هذه الاية الكريمة هذه المعجزة العظيمة لعيسى ابن مريم

12
00:04:19.900 --> 00:04:43.000
وهو انه ينفخ في هذا التمثال حتى يكون طيرا وفي قراءة طائرا والفرق بل ليس هناك فرق في الواقع وذلك لان الطير قد يطير وقد لا يطير ولكنه يصير طيرا يطير

13
00:04:43.250 --> 00:05:07.000
باذن الله في الحال ومن فوائد الاية الكريمة ان من ايات عيسى عليه الصلاة والسلام انه يبرئ الاكمه والابرص لكن لا استقلالا بل باذن الله بل باذن الله والا لا احد

14
00:05:07.600 --> 00:05:27.500
يشفي من المرض اي مرض كان الا باذن الله عز وجل حتى الاشياء التي جعلها الله تعالى بطبيعتها شفاء للامراض لا تشفي الا باذن الله وكم من دواء كان مفيدا ونافعا لهذا المرض المعين

15
00:05:27.650 --> 00:05:59.350
ثم يستعمله المريض فلا ينتفع به ومن فوائد الايات الكريمة الاية العظيمة وهي احياء الموتى احياء الموتى وهذا من ايات الله وفي الاية الثانية واذ تخرج الموتى باذن الله ففيها ففي الايتين

16
00:06:01.400 --> 00:06:19.100
احياء الموتى وان كانوا على ظهر الارض واحياء الموتى في القبور واخراجهم من القبور احياء احياء يعني اذا ضمنت هذه الى هذه استفدت فائدتين انه يحيي الموتى وهم على ظهر الارض ويحييهم وهم

17
00:06:19.350 --> 00:06:46.800
في بطن الارض فيخرجون واذ تخرج الموتى باذن الله وفي هذه الاية الكريمة اثبات الحكمة لله عز وجل وجهه ان الله جعل لعيسى من الايات ما يكون مناسبا لزمنه وعصره

18
00:06:48.450 --> 00:07:11.650
حيث اوتي من من الايات ما يعجز عنه من كانوا محل تعظيم للناس في ذلك الوقت وهم الاطباء في عهد عيسى ترقى الطب ترقيا عظيما ولكن مهما تلقى الطب لم يصلوا

19
00:07:12.200 --> 00:07:31.200
الى ما وصل اليه عيسى لا يبرئون الاكمة ولا الابرص ولا يحيين الموت ولا يخرجونه من القبور لكن عيسى يأتي بهذه الايات باذن الله عز وجل قال اهل العلم وفي عهد موسى

20
00:07:31.350 --> 00:08:06.350
ترقى السحر ترقيا عظيما فكانت اياته معجزة تقهر السحرة وذلك في العصا واليد ومحمد صلى الله عليه وسلم اتى بعث في قوم يفخرون بالبلاغة والفصاحة ويرونها هي محل التقدير والاحترام

21
00:08:07.050 --> 00:08:30.500
فكانت اياته ان جاء بكلام يعجز عن مثله البشر ببلاغته وفي معانيه واحكامه لا الى اخر وجوه الاعجاز في القرآن ومن فوائد الايات الكريمة اثبات الاذن لله الاذن لا الاذن

22
00:08:31.850 --> 00:09:03.000
الاذن هي الجارحة او العضو الذي يكون في الانسان لتلقي الاصوات واما الاذن الاذن فهو الاباحة والترخيص وما اشبه ذلك  اما الاذن فلا يجوز ان نثبتها لله ولا ان ننفيها عنه

23
00:09:04.600 --> 00:09:25.750
لان الصفات توقيفية والله عز وجل لم يثبت لنفسه اذنا ولم ينفي عنه الاذن اثبت لنفسه السمع والسمع ليس بشرط ان يكون من ذي اذن فها هي الارض تسمع وتحدث اخبارها وليس لها

24
00:09:26.500 --> 00:10:00.250
اذان المهم ان الاذن هنا غير الاذن واذن الله عز وجل ينقسم الى قسمين اذن شرعي واذن كوني فما تعلق بالخلق فهو اذن كوني وما تعلق بالشرع فهو اذن شرعي هذا الظابط

25
00:10:00.750 --> 00:10:19.050
الاذن الكوني ما تعلق بالخلق والشرع ما تعلق بالشرع ففي قوله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله الاذن هنا؟ شرعي وليس كونيا لانه كونيا قد اذن الله له فيه

26
00:10:19.250 --> 00:10:50.150
قد اذن الله به الشرع لكن لم يأذن به شرعا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه كوني كوني وكذلك هنا فيكون طيرا باذن الله ومن فوائد الاية الكريمة ان الرسل عليهم الصلاة والسلام لا يملكون شيئا من الربوبية

27
00:10:53.100 --> 00:11:18.450
من اين يؤخذ من تقييد فعل عيسى باذن الله ومن فوائد الاية الاية الكريمة الرد على النصارى في زعمهم ان عيسى عليه الصلاة والسلام له حق في الربوبية وكذبوا في ذلك

28
00:11:19.550 --> 00:11:43.750
كذبوا في هذا فعيسى عبد عبد الله ورسوله قال لقومه وان الله ربي وربكم فاعبدوه وقال الله تعالى عنه ان هو الا عبد انعم عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل فهو عبد لا يملك من الربوبية شيئا ابدا

29
00:11:44.200 --> 00:12:08.550
لان الربوبية من حق الله الخاص الذي لا شك فيه احد ومن فوائد الاية الكريمة ان الله تعالى اطلع نبيه عيسى ابن مريم على ما يأكل قومه وما يدخرون مما يخفى على غيره

30
00:12:09.350 --> 00:12:34.000
لقوله وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ومن فوائدها ايضا اثبات الحكمة لله سبحانه وتعالى في ان الله اطلع نبيه عيسى على ذلك حتى يخافوا ان يخفوا شيئا لا يرضاه الله ورسوله

31
00:12:35.250 --> 00:13:00.250
لانه اذا كان ينبئهم بما يكونون وما يدخرون بيوتهم معناه انه يطلع على اسرارهم البيتية وهذا يلزمهم ان لا يبيتوا شيئا لا يرضاه ومن فوائد الاية الكريمة انه ينبغي التكرار

32
00:13:00.550 --> 00:13:27.850
بالمقام الهام في قوله ها ان في ذلك لاية لكم مع انه قال في الاول قد جئتكم باية من ربه وذلك لان الامور الهامة ينبغي تكراره اولا من اجل ان يتبين للمخاطب

33
00:13:28.100 --> 00:13:57.450
اهميتها عند من لا ان يتبين للمخاطب اهميتها  عند المتكلم وانه ذو عناية بها والثاني من اجل ان ترسخ في الذهن لانه كلما تكرر الشيء ازداد رسوخا ومن فوائد الاية الكريمة

34
00:13:58.600 --> 00:14:21.950
ان الايمان يحمل صاحبه على قبول الايات التي جاءت بها الرسل لقوله ان كنتم مؤمنين وكلما كان الانسان اقوى ايمانا كان اقوى قبولا لما جاءت به الرسل من الايات الكونية والايات الشرعية