﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:32.050
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة فتن كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء اختي اكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال

2
00:00:32.050 --> 00:01:12.050
لعلهم يتذكرون. ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة واجتفت من فوق الارض ما لها من قرار. يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله

3
00:01:12.050 --> 00:01:32.050
من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

4
00:01:32.050 --> 00:01:52.050
به ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة ابراهيم الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء. هذا

5
00:01:52.050 --> 00:02:22.050
مثل ضربه الله جل وعلا او ضرب الله هنا مثلين لاجل ان يتذكر الناس تعظوا فيهما لان الامثال تظرب لاجل الاتعاظ والاعتبار والمثل يجمع معان كثيرة في عبارة مختصرة. وهنا ضرب الله مثلين

6
00:02:22.050 --> 00:02:52.050
بالتوحيد والشرك في التوحيد والشرك. فقال جل وعلا في التوحيد الم تر كيف والله مثلا كلمة طيبة اولا الم ترى؟ قلنا سبق ان ذكرنا ان الرؤيا قد تكون بصرية قد تكون علمية قلبية وهي المرادة هنا. الم تر يعني الم تعلم كيف ظرب الله مثلا

7
00:02:52.050 --> 00:03:22.050
وهذا المثل ظرب مثلين المثل الاول كلمة طيبة وهي لا اله الا الله على قول اكثر اهل التفسير ان الكلمة الطيبة هي لا اله الا الا الله. كلمة طيبة كشجرة طيبة. والشجرة الطيبة

8
00:03:22.050 --> 00:03:52.050
للمفسرين قولان فيها. فقال ابن مسعود الشجرة الطيبة هي النخلة هي النخلة ويستدل لهذا بالحديث الذي في البخاري وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا عند النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال اخبروني

9
00:03:52.050 --> 00:04:22.050
شجرة تشبه المؤمن او كالرجل المسلم. لا يتحات ورقها. لا صيفا ولا شتاء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها. قال فخاض الناس في اشجار البادية فوقع في نفسي انها النخلة. ولكن رأيت ابا بكر وعمر رضي الله عنهما لا يتكلم

10
00:04:22.050 --> 00:04:52.050
فاستحييت ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم هي النخلة ثم اخبرت عمر اخبرت ابي قال ما منعك ان تتكلم؟ لماذا لم تتكلم؟ وفيه محبة الرجل ان يتكلم ولده الحق وان يكون ممن يعرفون الحق ومن اهل الفهم فقال عبد الله لم اركم تتكلمون فكرهت ان

11
00:04:52.050 --> 00:05:12.050
تكلم فقال عمر لان تكون قلتها احب الي من كذا وكذا. كان ودي انك تكلمت وقلت هذا ومحل الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هي النخلة تؤتي اكلها كل حين باذن ربها وهذا نص الاية

12
00:05:12.050 --> 00:05:42.050
فقالوا هذا تفسير من النبي صلى الله عليه وسلم ان الشجرة الطيبة المراد بها النخلة وقال ابن عباس الطيبة هي المؤمن هي المؤمن. قال مثل كلمة طيبة ان لا اله الا الله كشجرة طيبة قال وهو المؤمن قال اصلها ثابت قال يقول لا اله الا الله

13
00:05:42.050 --> 00:06:02.050
في قلب المؤمن وفرعها في السماء يقول يرفع يرفع بها عمل المؤمن الى السماء. وهكذا الضحاك ومجاهد وهكذا قال الضحاك وسعيد ابن جبير وعكرمة وقت هذا وغير واحد قالوا ان المراد بها المؤمن

14
00:06:02.050 --> 00:06:32.050
وابن مسعود يقول المراد بها النخلة. والحقيقة ان مؤدى القولين واحد. فمن قال ان الطيبة هي النخلة يريد ان يضرب بذلك مثلا للمؤمن فالمؤمن مثل الشجرة الطيبة. فالشجرة الطيبة تؤتي اكلها كل حين باذن ربها. والمؤمن يصعد منه كل

15
00:06:32.050 --> 00:06:52.050
يوم او كل فترة وكل حين يصعد منه عمل صالح. يتقرب به الى الله. فمؤدى المثالين واحد قال الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة وهي لا اله الا الله

16
00:06:52.050 --> 00:07:12.050
هذه الكلمة العظيمة التي قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه واله وسلم فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. وقال جل وعلا عنها

17
00:07:12.050 --> 00:07:32.050
اذا الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو العزيز الحكيم. فشهد بها جل وعلا وهو اجل شاهد وشهد وشهادته اجل شهادة وشهد بلا اله الا الله

18
00:07:32.050 --> 00:07:52.050
توحيد وهو اجل مشهود به. فدل على فضلها وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم عنها انه من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله حرمه الله على النار. وقال صلى الله عليه

19
00:07:52.050 --> 00:08:12.050
رواه البخاري في صحيحه من حديث عتبان وقال صلى الله عليه واله وسلم لقنوا موتاكم لا اله الا الله فانه من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة. والاحاديث في فضلها كثيرة. فهي الكلمة الطيبة

20
00:08:12.050 --> 00:08:32.050
وهي اطيب كلمة كما في حديث ابي ذر. بسند حسن قال قلت يا رسول الله لا اله الا الله من الحسنات قال هي احسن الحسنات. وفي لفظ هي افضل الحسنات. ولهذا يشرع للمسلم ان يكثر

21
00:08:32.050 --> 00:09:02.050
ومن لا اله الا الله وان يكررها وان يرددها دائما يرددها كاملة لا اله الا الله فهي الكلمة الطيبة. ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة ذكرنا القولين ورجحنا قول ابن مسعود بالدليل لان الله جل وعلا قال كشجرة والشجرة معروفة

22
00:09:02.050 --> 00:09:22.050
لكن ابن عباس رضي الله عنهما لحظ المعنى الذي من اجله ظرب المثل بالشجرة. فانه المؤمن فالمؤمن يشبه شجرة النخل وشجرة النخل كلها منافع لا يسقط ورقها لا صيفا ولا شتاء

23
00:09:22.050 --> 00:09:52.050
وتؤتي اكلها كل حين وينتفع بكل شيء منها بريفها وجريدها وخاصة فيها وسعفها وجذعها وبكل شيء منها. حتى عدد ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة فوائد النخلة وذكر عددا كبيرا من من فوائد النخل

24
00:09:52.050 --> 00:10:12.050
ومن كذلك المؤمن كله خير. خير في استقامته على دين ربه. في اداء ما اوجب الله عليه. في ترك ما نهى الله عنه في نفع المسلمين في الاحسان الى الناس في رحمة المحتاجين. الى غير ذلك

25
00:10:12.050 --> 00:10:42.050
قال كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء. اصلها جذعها ثابت في الارض وقوية النخلة. ما تستطيع ان تقتلعها بسهولة. لا بد بكلفة بخلاف المنافق والشجرة التي ضرب فيها مثل المنافق فانها تجتث بسرعة اما

26
00:10:42.050 --> 00:11:12.050
فهو ثابت ثابت على الحق. راسخ فيه. لانه عن عقيدة. فاصلها ثابت وفرعها في السماء. فرعها ما يتفرع منها وهو اعلاها. فهو شامخ في السماء. هذا هو مثل الكلمة الطيبة وهي لا اله الا الله كمثل ايش؟ مثل الكلمة الطيبة وهي لا اله الا الله في قلب المؤمن كما

27
00:11:12.050 --> 00:11:42.050
النخلة التي اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين. تؤتي اكلها قال الطبري تطعم ما يؤكل منها من ثمرها في كل في كل وقت ولهذا النخل اذا اثمرت يستمر اهل النخل يأكلون منها وهي في وثمرها فيها

28
00:11:42.050 --> 00:12:12.050
الى قرابة ثلاثة اشهر. فبعضها يكون قد استوى. وبعضها قد صار رطبا. وبعضها لا يزال ويستمر يأكل منها بخلاف بقية او كثير من الثمار اذا حان اثمرت واستوت لابد تقذف في وقت متقارب والا تفسد. اما النخلة تبقى مدة طويلة قد يستمر هذا ثلاثة اشهر وهم يأكلون من

29
00:12:12.050 --> 00:12:42.050
وهو في امه وهي لا تفسد. فهكذا المؤمن ولهذا قال من قال من السلف وقول ابن عباس قال الحين تؤتي اكلها كل حين قال الحين اي بكرة وعشية. في الصباح والمساء. وقال ابن عباس في رواية في رواية اخرى وعكرمة

30
00:12:42.050 --> 00:13:02.050
تؤتي اكلها كل ستة اشهر. لان من النخل ما يثمر في السنة مرتين. قال تؤتي اكلها كل ستة اشهر من بين صرامها الى حملها وقال مجاهد الحين سنة ثم رجح امام

31
00:13:02.050 --> 00:13:32.050
مفسرين الامام الطبري رجح القول الاول هو قول ابن عباس قال المراد بكرة وعشيا قال وعلل ترجيح هذا القول بان الله ظرب مثلا لعمل المؤمن وعمل المؤمن يرفع كل يوم. المؤمن عمله دؤوب في اليوم. يصلي الفجر ويرفع له عمل. يصلي الضحى

32
00:13:32.050 --> 00:13:52.050
وله عمل يقرأ القرآن يرفع له عمل يسبح يستغفر وهكذا بقية الصلوات هذا عمل صالح يرفع الى السماء في كل حين وكل وقت ولهذا ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا صمات يوم الى الليل قال لا يتمى بعد

33
00:13:52.050 --> 00:14:12.050
ولا صمات يوم الى الليل. فلا يتم بعد احتلام. اذا احتلم الذكر او الانثى فلا يقال له يتيم بخلاف عرف كثير من الناس الان يطلقون اليتيم على من مات ابوه وامه ولو كان رجلا كبيرا. لا اليتيم

34
00:14:12.050 --> 00:14:32.050
هو من فقد اباه قبل البلوغ. اما اذا بلغ فهذا ليس بيتيم. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمى بعد قال ولا صمات يوم الى الليل ولا صمات يعني ولا سكوت ينهى ان يسكت الانسان طيلة اليوم ما يتكلم ابدا لابد

35
00:14:32.050 --> 00:14:52.050
يتكلم لا بد يصلي لا بد يقول الله اكبر لا بد يقرأ الفاتحة لا بد يقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي الاعلى لابد الله عز وجل فالمؤمن يسعد له عمل صالح دائما وابدا. قال جل وعلا تؤتي اكلها كل حين

36
00:14:52.050 --> 00:15:12.050
باذن ربها قال الطبري اي بامر ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون. هذا مثلا ضربه الله لنا. ما هي الحكمة؟ وما هي العلة؟ من ضرب الامثال؟ لعلهم يتذكرون. والتذكر هو الاعتبار. والاتعاظ

37
00:15:12.050 --> 00:15:32.050
ولا شك ان المؤمن يتعظ بهذه الامثال. فالمؤمن حينما يسمع هذين المثلين هذا المثل السابق والمثل الذي بعده لا شك انه يتعظ ويعتبر ويحرص ان يكون كمثل الشجرة الطيبة. التي تؤتي اكل

38
00:15:32.050 --> 00:15:52.050
كل حين التي يصعد لها التي يصعد منه كل يوم او يصعد له كل يوم من اعمالا صالحة كثيرة فيتذكر المؤمن ويعتبر والامثال انما يعقلها العالمون. ولهذا كان بعض السلف

39
00:15:52.050 --> 00:16:22.050
اذا قرأ المثل ولم يفعله ولم يفهمه بكى. فلما قيل له في ذلك قال تبين اني لست بعالم. الامثال يفقهها العالمون. عن الله على عدم فهمه ثم قال جل وعلا ومثل كلمة خبيثة والمراد بالكلمة الخبيثة كلمة الشرك

40
00:16:22.050 --> 00:16:52.050
وكلمة الكفر كشجرة خبيثة. واكثر المفسرين وفيه اثار بعضها مرفوع الى النبي صلى الله عليه ويحسنه بعض اهل العلم انها شجرة الحنظل. ان الشجرة الخبيثة هي شجرة الحنظل شجرة معروفة وتسمى باسماء وهي شجرة سامة ولا تأكلها الدواب لا

41
00:16:52.050 --> 00:17:12.050
الا بعض يأكله تأكله الحمير مثلا لكن اكثر البهائم لا تأكلها وهي سامة جدا حتى ذكر الفقهاء في كتبهم انها ربما لو يعني احرقت في النار او حتى بدون حرق ثم وضعها

42
00:17:12.050 --> 00:17:42.050
اسهل خفه لوجد طعمها في حلقه. لو تضعها تحتها قدمك تحت عقبك. وتطأ تجد اثرها في حلقك وفي رأسك. شديدة الظرر سامة خبيثة فهذا مثل الكافر. ومثل المشرك مثل شجرة الحنظل. قال كشجرة خبيثة

43
00:17:42.050 --> 00:18:12.050
اجتثت من فوق الارض. ومن اجتثت يعني استأصلت. اقتلعت. وهي الاجتذاذ لانها شجرة عرقها يسير وتنبسط على الارض يمينا وشمالا. باصابعك تستطيع اجتثاثها بخلاف النخلة التي لا يمكن ان تجتثها لوحدك. ولا تجتث بكل

44
00:18:12.050 --> 00:18:32.050
في صعوبة وهكذا اهل الايمان والتوحيد واهل الشرك والكفر. ولهذا قال اجتثت منه فوق الارض ما لها من قرار. ليس لها قرار ولا ثبات. ليس مثل شجرة النخل التي اصلها ثابت في الارض

45
00:18:32.050 --> 00:19:02.050
وراسخ فهذان مثلا عظيمان يا اخوان. فيهما عبرة وعظة. اغتبط ايها المؤمن بانك مثل الشجرة الطيبة مثل شجرة النخل النافعة ذات الثمر المبارك الذي يأكل منه الانسان ويتغذى به. ولك عمل صالح يسعد بالليل. وعمل

46
00:19:02.050 --> 00:19:22.050
ولهذا قال في الحديث يرفع اليه عمل الليل قبل النهار ويرفع اليه عمل النهار قبل الليل او كما جاء في الحديث فالمسلم يعمل ليلا ونهارا. بخلاف الكافر وكلمة الكفر والشرك

47
00:19:22.050 --> 00:19:52.050
وهي مثل الحنظلة السامة ذات المرارة الشديدة الضارة وايضا تجتث اجتثاثا وتستأصل وتقلع من الارض ما لها قرار وليس لها ساق راسخ في الارض وهكذا مثل الكفر والشرك نعوذ بالله. ثم قال جل وعلا يثبت الله الذين امنوا

48
00:19:52.050 --> 00:20:22.050
بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. يثبت الله. قال امام المفسرين الامام رحمه الله اي يحقق اعمالهم وايمانهم. يثبت الله الذين امنوا. قال يحقق اعمالهم وايمانهم. وقال الشوكاني رحمه الله ومعنى

49
00:20:22.050 --> 00:20:52.050
يثبت الله الذين امنوا اي بالحجة الواضحة وهي الكلمة الطيبة حينما يسأل في قبره من ربك؟ من دينك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ ثم قال ايضا الامام الشوكاني وقيل معنى تثبيت الله لهم هو ان يدوموا على القول الثابت. ها نعم. الاخوة الانسان

50
00:20:52.050 --> 00:21:12.050
ايها الاخوة على خطر في هذه الحياة. وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك كان يقول يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك. فقال له بعض ازواجه اتخشى علينا

51
00:21:12.050 --> 00:21:32.050
لما كان يكثر من ان يقول يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. قالوا قال قال له زوجه علينا وقد امنا بك؟ قال نعم. ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن. يقلبها

52
00:21:32.050 --> 00:21:52.050
وكيف شاء. هي ما نظمن نحن انا سنبقى على هالحال التي فينا مع ما فينا من نقص الان لكن ما يظمن الانسان انه فعلى هذه الحال يخشى الانسان ان يزيغ قلبه. يزيغ الله جل وعلا قلبه فيبغض الايمان ويحب الشر

53
00:21:52.050 --> 00:22:22.050
يحب الكور ويحب الباطل ويترك الالتزام لابد ان يظهر بل لابد ان على سؤال الله الثبات ويتضرع اليه ويرجوه ويخاف ان يزيغ قلبه. نسأل الله الثبات يا اخي. اسأل الله الثبات على دينك. والله هو الذي يثبت الذين

54
00:22:22.050 --> 00:22:42.050
ففي الدنيا يثبتون يعيش ما كتب الله له من العمر خمسين ستين سبعين ثمانين تسعين سنة وهو ثابت عن الايمان. هذا بفظل الله جل وعلا. والا المغريات كثيرة. والصوارف كثيرة

55
00:22:42.050 --> 00:23:02.050
والشر كثير والجلساء الذين لا يعينون كثير. فالانسان في خطر في هذه الحياة ولهذا ذكروا او جاء في حديث يحسنه بعض اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في دعائه ويقول اللهم

56
00:23:02.050 --> 00:23:22.050
اعوذ بك ان يتخبطني الشيطان عند الموت. معناته ان ان الشيطان يكر على الانسان. حتى في اخر لحظة عند خروج الروح. يحاول لعله يظهر به لعله يزيغ قلبه. ولهذا يذكر في ترجمة الامام احمد

57
00:23:22.050 --> 00:23:42.050
انه في مرض موته اغمي في اخر حياته قيل له قل لا اله الا الله وكان في النزع وفي فقال لا لا بعد ثم اغمي عليه ثم افاق كانوا قد اسقط في ايديهم

58
00:23:42.050 --> 00:24:02.050
فقالوا قلنا لك قل لا اله الا الله فقلت لا. بعد. قال نعم انه عرظ لي الشيطان. وقال فتني يا احيمد فدتني استقمت على الدين فقلت لا بعد ما دام نروح في الجلسة الانسان على خطر

59
00:24:02.050 --> 00:24:22.050
لان الرجل قد يقول الكلمة في اخر عمره نسأل الله العافية ما يبقى بينه وبين الجنة الا ذراع او شبر فيزيغ قلبه. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار. فيدخل النار

60
00:24:22.050 --> 00:24:42.050
وقد يعمل بعمل اهل النار حتى لا يبقى بينه وبينها الا ذراع فيعمل بعمل بعمله الجنة فيدخل الجنة ينبغي ان نستشعر بقلوبنا ونعتقد ان بامس الحاجة الى تثبيت الله لنا

61
00:24:42.050 --> 00:25:02.050
ونسأل الله ذلك من قلوبنا ونسأله الا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا فهذا فظل الله يمن به على اوليائه. قال جل وعلا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. وهو لا

62
00:25:02.050 --> 00:25:32.050
لا اله الا الله. وقيل بالحق وهو لا اله او اعلاه كلمة لا اله الا الله. وقد جاءت احاديث سنذكر شيئا منها ان العبد اذا قبر وتولى اصحابه يأتيه ملكان وهما المنكر والنكير اسودان ازرقان

63
00:25:32.050 --> 00:26:02.050
يخيفان فيسألان الميت من ربك؟ فاما المؤمن قل ربي الله. ما دينك؟ يقول الاسلام. من نبيك؟ يقول محمد صلى الله عليه وسلم تلا النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر ذلك قال يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. وهذا كالتفسير

64
00:26:02.050 --> 00:26:22.050
النبي صلى الله عليه وسلم ولذا اكثر المفسرين يقولون القول الثابت هو لا اله الا الله. لكن قال عند الاحتضار يختم له بها وبعضهم قال في القبر وسيأتي ان شاء الله الاشارة الى شيء من ذلك. بالقول الثابت في الحياة الدنيا

65
00:26:22.050 --> 00:26:42.050
وفي الاخرة. الحياة الدنيا المراد بها في قول اكثر اهل التفسير في قبورهم حينما حينما يأتيهم الملكان الذي اشرنا اليه قريبا. وفي الاخرة لا نعم الحياة الدنيا قالوا قبل الموت

66
00:26:42.050 --> 00:27:02.050
الاحتضار الحياة الدنيا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا قالوا عند الاحتضار في حال الاحتراظ الاحتضار وخروج الروح ويثبت فيقول اشهد ان لا اله الا الله. او يقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. الى الرفيق الاعلى. او يموت

67
00:27:02.050 --> 00:27:22.050
بعرق الجبين. كما مات البخاري. او غيره من العلامات التي تدل على حسن الخاتمة. وفي الاخرة قالوا في القبر لان اليوم الاخر يبدأ من خروج الروح اذا مات الانسان بدأ اليوم الاخر بحقه

68
00:27:22.050 --> 00:27:42.050
ايه؟ انتهت الدنيا وبدأت الاخرة. والذي يقولون البرزخ يعني القبر ممر اعبر بين الدنيا والاخرة لكن هو متعلق بالاخرة لانه انقطع العمل. اذا مات ابن ادم انقطع عمله. ويبدأ جزاء العمل

69
00:27:42.050 --> 00:28:02.050
منذ ان تخرج روحه ولهذا القبر اما روضة من رياض الجنة واما حفرة من حفر النار فهو من اليوم الاخر. فقالوا في الحياة الدنيا المراد به عند الاحتضار. وفي اليوم الاخر المراد به

70
00:28:02.050 --> 00:28:32.050
القبر حينما يأتيه الملكان وهذا عليه اكثر اهل التفسير. وقال بعضهم الحياة الدنيا هي القبر. في الحياة الدنيا قالوا يعني في قبره حينما يسأله الملكان في الاخرة قالوا حينما تقوم القيامة والصواب الاول اذا

71
00:28:32.050 --> 00:29:02.050
ربنا ومولانا جل وعلا يثبت الذين امنوا اي صدقوا واقروا بقلوبهم وعملوا الاعمال الصالحة بالقول الثابت الذي لا يتبدر لا يتبدل ولا يتغير عند الاحتضار وعند السؤال في القبر. ثم قال جل وعلا

72
00:29:02.050 --> 00:29:32.050
يظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. ويظل الله الظالمين. نعم يظلهم عن الحق لكن لماذا؟ لانهم ظالمون. فالله يمكنهم من العمل. ويعطيهم الالات ويجعل لهم حرية الاختيار ولهم ارادة ويرسل اليهم رسلا يبينوا للحق وينزلوا على الرسل كتبا تدل على

73
00:29:32.050 --> 00:30:02.050
الحق ويبين لهم المحجة ويدعوهم ثم يتنكرون طريق الهداية فيقع فيهم سابق علمه جل وعلا باختيارهم وطوعهم. ولهذا يظلهم لانهم ظالمون والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء

74
00:30:02.050 --> 00:30:32.050
جل وعلا فيفعل ما يشاء من التوفيق. لمن وفقه والخذلان لمن خذله والهداية لمن هداه والاظلال لمن اظله وغير ذلك. لان ان مشيئته نافذة جل وعلا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وهو الحكم العدل

75
00:30:32.050 --> 00:31:12.050
الذي لا يظلم الناس شيئا. فان احسنوا فلأنفسهم وان اساءوا فعليها نورد هنا حديثا حديث البراء وهو اصله في الصحيحين وجاء عند احمد واصحاب السنن واسانيده صحيحة تأسيا بما ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره ولان في ذلك عبرة وموعظة

76
00:31:12.050 --> 00:31:42.050
وايضا يعرف الانسان هذا المصير الذي سيمر بنا جميعا كأسه يقول البراء رضي الله عنه خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الانصار فانتهينا الى القبر ولما يلحد. خرجوا معه الى البقيع. في جنازة

77
00:31:42.050 --> 00:32:02.050
رجل من الانصار فلما وصلوا الى المقبرة وجدوا القبر لم يلحد بعد يعني قد حفر لكن بقي اللحد واللحد هو ان يلحد في طرف الجدار من جهة القبلة تنحت من اسفل بقدر

78
00:32:02.050 --> 00:32:22.050
بدن الانسان حتى يدخل الجسم فيها ويوضع اللبن من ورائه. فانتهينا الى القبر ولما يلحد. فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير هذا اشارة الى السكوت ما في كلام

79
00:32:22.050 --> 00:32:42.050
الانسان الذي على رأسه طير ولا يريد الطير يطير. ما يتحرك ولا يتكلم. هذا من ادب الصحابة رضي الله عنهم. مع نبيهم صلى الله عليه وسلم ينتظرون امره قال وفي يده عود ينكت به الارض بيده عود النبي صلى الله عليه وسلم ينكت يطعن فيه في الارض فرفع

80
00:32:42.050 --> 00:33:02.050
سوى قال استعيذوا بالله من عذاب القبر. مرتين او ثلاثة. هذا فيه اثبات عذاب القبر يا اخي. هذا من عقيدة اهل السنة والجماعة اثبات عذاب القبر قال ثم قال ان العبد المؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخرة نزل

81
00:33:02.050 --> 00:33:32.050
اليه ملائكة من السماء بيض الوجوه. وكأن كأن وجوههم الشمس. معهم كفن من اكفانهم الجنة وحنوط من حنوط الجنة. حنوط الطيب نوع من الطيب. حتى يجلس منه البصر من هذا المحتضر الذي سيموت مد البصر. ثم يجيء ملك الموت عليه السلام

82
00:33:32.050 --> 00:34:02.050
حتى يجلس عند رأسه عند رأس المحتضر. فيقول ايتها النفس الطيبة اخرجي الى مغفرة من الله رضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء ويسر كما تقطر قطرة الماء من فم القربة. ما تستطيع تمنعها

83
00:34:02.050 --> 00:34:32.050
بيسر وسهولة. اخرجي الى مغفرة من الله ورضوان. قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في سقاء فيأخذها الملك. فاذا اخذها لم يدعوها في يده طرفة عين. اي الملائكة نزلوا من السماء بيض الوجوه لم يدعوها في يده طرفة عين فيجعلوها في ذلك الكفن

84
00:34:32.050 --> 00:34:52.050
وفي ذلك الحانوت ويخرج منها كاطيب نفحة مسك وجدت على وجه الارض. قال يصعدون بها فلا يمرون بها يعني على ملأ من الملائكة. الا قالوا ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون فلان ابن

85
00:34:52.050 --> 00:35:22.050
وفلان باحسن اسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا. انتبهوا واسماء اولادكم اختاروا لهم اسماء طيبة حسنة الاسم ما ينتهي في الدنيا يبقى مع العبد حتى يوم القيامة يا فلان ابن فلان هذه غدرة فلان ابن فلان فحسنوا الاسماء واياكم بالتأثر

86
00:35:22.050 --> 00:35:42.050
بالاسماء التي ليست من اسماء الاسلام واهل الاسلام. النبي صلى الله عليه وسلم يقول احب الاسماء الى الله حمد الله وعبد يقول لا بس اخي مسمن عبد الله. اخي فلان مسمي عبد الرحمن. اخوي عبد الله. سمي عبد الله ما في

87
00:35:42.050 --> 00:36:02.050
انا سامي عبد الرحمن والتعبيد لله عز وجل تسمية ايضا باسم محمد النبي صلى الله عليه وسلم قال فيقال فلان ابن فلان باحسن اسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا حتى

88
00:36:02.050 --> 00:36:22.050
به الى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح له. فيشيعه من كل سماء مقربوها. الى السماء التي تليها حتى ينتهى بها الى السماء السابعة. فيقول الله جل وعلا اكتبوا كتاب عبدي في عليين. واعيدوه الى الارض

89
00:36:22.050 --> 00:36:42.050
فاني منها خلقتهم وفيها اعيدهم ومنها اخرجوهم تارة اخرى. فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان كيف يجلسانه فيقولان له من ربك؟ فيقول ربي الله فيقولون له ما دينك؟ فيقول ديني

90
00:36:42.050 --> 00:37:02.050
فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هو رسول الله فيقولون له فيقولان له وما علمك؟ فيقول قرأت كتاب الله يعني ما علمك وانا؟ يعني من اعلمك؟ كيف علمت ذلك

91
00:37:02.050 --> 00:37:22.050
وما علمك فيقول قرأت كتاب الله فامنت به وصدقت فينادي مناد من السماء ان صدق عبدي فافرشوه من الجنة. والبسوه من الجنة. وافتحوا له بابا الى الجنة. قال فيأتيه من روحه

92
00:37:22.050 --> 00:37:52.050
وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره. قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول ابشر بالذي يسرك. هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول له من انت فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول انا عملك الصالح. فيقول ربي اقم الساعة ربي اقم الساعة. حتى ارجع الى اهلي

93
00:37:52.050 --> 00:38:22.050
ومالي هذا المؤمن. هذا المؤمن هذا الذي يعمل الايام هذه يا اخوان بطاعة الله في هذه الدار الان العمل صلاتك هذه حضورك في هذا المسجد حضورك مجالس العلم تقاتل قراءة القرآن غير ذلك. يأتي على صورة رجل اليك في قبرك. لكن

94
00:38:22.050 --> 00:38:52.050
حسنته اليوم حسن غدا. فالمؤمن يأتيه على هيئة رجل حسن طيبوا الريح منذ ان يراه يستبشر خيرا. من انت؟ ايها الرجل. وجهك وجه يبشر بالخير فيقول ابشر بالذي يسرك انا عملك الصالح الذي كنت تعمل. انت تحدد جليسك

95
00:38:52.050 --> 00:39:12.050
هذه الأيام ايضا فيه من الهويد يا اخوان ان المؤمن يثبته الله عند السؤال وهذا هو تفسير الاية يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. في الحياة الدنيا وفي الاخرة. فقول ربي الله وديني الاسلام ونبي محمد صلى الله عليه وسلم

96
00:39:12.050 --> 00:39:32.050
ليس بكثرة الشهادات ولا ولا بالفصاحة والبلاغة ولا ولا بالعمل الصالح. قدم ولهذا سيأتي الاخر ماذا يقول؟ يقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. ثم قال صلى الله عليه وسلم

97
00:39:32.050 --> 00:39:52.050
وان العبد الكافر اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخرة نزل اليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر. ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه. فيقول ايتها النفس الخبيثة

98
00:39:52.050 --> 00:40:22.050
اخرجي الى سخط من الله وغضبه. قال فتفرق في جسده. فينتزعها كما ينتزع السفود من المبلول السفود قيل هي حديدة لها رؤوس معقفة اذا ادخلت في الصوف المبلول صوف الشعر اذا وضعته في الماء مبلول

99
00:40:22.050 --> 00:40:52.050
بللته بالماء ثم ادخلت الحديدة فيه واردت ان تخرجها كيف تخرج؟ تخرج الكثير معه ليست لا تسيل كما تسير القطرة في في السقاء. بالنسبة للمؤمن. وقيل السفود السفود هي شوكة معروفة. ذات اشواك. اذا ادخل

100
00:40:52.050 --> 00:41:12.050
دخلت الشوكة في الصوف المبلول ما تخرج الا وقد اخرج معها الكثير. يعني تنزع روحه نزعا شديدا نعوذ بالله. قال فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول. فيأخذها فاذا اخذها لم يدعوها في يده طرفة عين

101
00:41:12.050 --> 00:41:32.050
اين؟ حتى يجعلوها في في تلك المصوح ويخرج منها كانتني ريح جيفة وجدت على وجه الارض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذا؟ ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون فلان ابن فلان

102
00:41:32.050 --> 00:41:52.050
باقبح اسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا. حتى ينتهى بها الى السماء الدنيا. فيستفتح لها فلا يفتح لها ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلن

103
00:41:52.050 --> 00:42:12.050
الجنة حتى يلج الجمل في سمي الخياط. فيقول الله اكتبوا كتابه في سجين في الارض السفلى فتطرح روحه طرحا ثم قرأ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او

104
00:42:12.050 --> 00:42:42.050
تهوي به الريح في مكان سحيق. فتعاد روحه في جسده. ويأتيه ملكان فيجلسانه ويقولان له من ربك فيقول ها ها لا ادري. فيقولان له ما دينك؟ فيقول ها ها لا ادري فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول ها ها لا ادري. في نادي مناد من السماء

105
00:42:42.050 --> 00:43:02.050
ان كذب عبدي فافرشوه من النار وافتحوا له بابا الى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه اضلاعه. ويأتيه رجل قبيح الوجه. قبيح الثياب. منتن الريح

106
00:43:02.050 --> 00:43:32.050
فيقول ابشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول ومن انت؟ فوجهك الوجه الشر فيقول انا عملك الخبيث. فيقول ربي لا تقم الساعة. رواه احمد وابو داوود وغيرهما اللفظ المطول وهذا الحديث له الفاظ كثيرة وزيادات منها ان العبد المؤمن بعد ان يسأل

107
00:43:32.050 --> 00:43:52.050
ويجيب يفتح له باب الى النار في اول الامر فيقال انظر هذا مقعدك لو عصيت الله فيغلق ويفتح له باب الى الجنة. وهذا يكون اعظم في النعيم. لما يرى ان الله سلمه من هذه النار يزداد

108
00:43:52.050 --> 00:44:22.050
وسروره. ويقال للكافر في اول الامر يفتح له باب الى الجنة قالوا هذا منزلك لو اطعت الله. فيغلق ويفتح له باب الى النار. حتى يكون حسرة اشد واعظم. وجاء ان الكافر

109
00:44:22.050 --> 00:44:52.050
يظرب بمرزبة من حديد. يصيح صيحة يسمع ومن على وجه الارض الا الجن والانس. رحمة من الله بنا. ما تعد نعم الله علينا يعني ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لولا الا تدافنوا لسألت الله ان

110
00:44:52.050 --> 00:45:12.050
من عذاب القبر نحو مما اسمع. لكن لو سمعنا صياح المعذبين وعويلهم وبكاءهم ما دفن احد احد ما ارتاح احد ولا ضحك انسان وما تلذذ بشيء في هذه الدنيا هذا من رحمة الله

111
00:45:12.050 --> 00:45:42.050
ان حجب عنا ذلك وهنا نكتة لطيفة سئل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فقيل له ما بالنا الدواب اذا مرضت نذهب بها الى قبور المسلمين فلا تشفى ونذهب بها الى قبور الكفار فتشفى. طبعا هذا ليس اقرار. بهذا الفعل لكن هو يخبئ يسألونه لماذا

112
00:45:42.050 --> 00:46:02.050
الكفار تشفى الدواب اذا ذهبن بها الى قبورهم والمسلمين ما تشفى. الشيطان يدخل الانسان مداخل فماذا قال؟ قال نعم تذهبون بها الى قبور المسلمين فلا تسمعوا شيئا. ولا تشفى وتذهبون

113
00:46:02.050 --> 00:46:32.050
الى قبور الكفار فتسمع صياحهم وعذابهم تفزع وتخرج كل ما في بطونها اه فتشفى عند ذلك. فتظنون ان هذا كرامة لهؤلاء الكفار يعني مصداق ما سبق في الحديث السابق فيسمع صياحه السي حسين يسمعها

114
00:46:32.050 --> 00:46:52.050
كل احد للجن والانس وهذا امر معروف ذكر ابن القيم رحمه الله في بعض كتبه لا ادري هو الروح او غيره اثار كثيرة عن السلف ان تكون دابته بعيدة عنه ثم تفزع الدابة وتأتي

115
00:46:52.050 --> 00:47:12.050
تجري بسرعة ولا يدري ما ما يرى شيء. يقول ليست بعيدة انها سمعت الصياح معذب. ففزعت منه وانت لا تسمع المؤمن يا اخوان في الحديث الذي مر يوسع له قبره مد بصره. هذا اول نعيم الاخرة

116
00:47:12.050 --> 00:47:32.050
كم مد البصر؟ كم كيلو؟ عشرين كيلو؟ خمسة وعشرين اقل اكثر. اين تجد في الدنيا؟ قصر واحد طوله خمس عشرين كيلو الدنيا كلها حتى الاغنياء والتجار والكبار هذا اول منازل الاخرة

117
00:47:32.050 --> 00:48:02.050
قصر مد البصر. او مكان مد البصر. والخلاصة ما دمنا ممهلين يا اخوان ما دامت ارواحنا في اجسادنا. ما دمنا نستطيع ان نستزيد من الحسنات. باذن الله ونتخلص من السيئات بالتوبة والاستغفار. ما زلنا نستطيع ان نستقيم على دين الله. وان نحذر من معاصيه

118
00:48:02.050 --> 00:48:22.050
فالبدار البدار والنجاة النجاة قدموا لانفسكم. وهذه هي هي ثمرة العلم بالنصوص يا اخوان وهي ثمرة مجالس العلم الانسان يتعظ يعتبر. لان الانسان اذا كان ما يسمع العلم ولا يغشى مجالس العلم. لا

119
00:48:22.050 --> 00:48:42.050
اسمع الا كلام من يغفلونه عن الاخرة. كلام اهل الدنيا. اشتر سيارة كذا. بيت فلان جميل. مزرعته جميلة الدنيا الحديث كله عن الدنيا والقلب يعكس ما يسمع. القلب يتأثر من العينين

120
00:48:42.050 --> 00:49:02.050
والاذنين ماذا رأت العين وماذا سمعت الاذن؟ وما اكثر ما تسمع الاذن؟ يؤثر على القلب. فينبغي للانسان يعتني بقراءة القرآن مع التدبر لان قراءة القرآن تحيي القلب. تعظه مواعظ عظيمة. يكثر من ذكر الله

121
00:49:02.050 --> 00:49:42.050
يجالس اهل الخير واهل الصلاح الم تر ان الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار قالوا لله اندادا ليضلوا عن سبيله قم الى النار. قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة. قل

122
00:49:42.050 --> 00:50:12.050
عبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم انفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلاف. اه قبل ان نبدأ بتفسير الاية اللاحقة

123
00:50:12.050 --> 00:50:32.050
اذكر بان الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره عند هذه الاية يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة غاد واجاد على عادته واكثر من ذكر الاحاديث التي تتعلق بما يكون الانسان عند الموت وذكرنا طرف

124
00:50:32.050 --> 00:50:52.050
منها؟ فذكر ثمانية عشر صفحة تقريبا. كلها اورد الاحاديث الواردة واورد طرقها ورواياتها. فهو مرجع عظيم في جمع الاحاديث والنصوص الواردة المتعلقة بذلك في موطن واحد. كما لو اراد الانسان يلقي محاضرة او

125
00:50:52.050 --> 00:51:12.050
او موعظة هذا موظع عظيم عند ابن كثير جلب فيه الاحاديث الكثيرة من من امهات الكتب ومن بطون المصنفات جمعها لك بموضع واحد. رحمه الله واعظم له الاجر والثواب. يقول الله جل وعلا الم ترى الى الذين

126
00:51:12.050 --> 00:51:32.050
نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار. الرؤيا هنا يحتمل ان تكون رؤيا بصرية. لان الذي بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار هم كفار قريش. وقيل هم رؤساء كفار قريش

127
00:51:32.050 --> 00:51:52.050
فيحتمل ان الرؤية هنا بصرية لان النبي رآهم. فالله جل وعلا يقول لنبيه وهذا استفهام على سبيل الانكار عليهم الم ترى الى الذين بدلوا وهم كفار قريش او رؤساء كفار قريش بدلوا نعمة الله كفرا

128
00:51:52.050 --> 00:52:12.050
ونعمة الله على ما ذكر ابن كثير وغيره هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالله انعم عليهم بهذا بهذه النعمة العظيمة وهو بعث النبي صلى الله عليه وسلم اليهم الذي جعله الله رحمة للعالمين. فبدلوا هذه

129
00:52:12.050 --> 00:52:42.050
النعمة بدل ان يؤمنوا به ويتبعوه ويتعظوه ويعملوا بما جاء به. كفروا فلم يؤمنوا به عن دينه بل واغروا اتباعهم وضعفائهم بذلك بالكفر به ومعاداته فاحلوا قومهم دار البوار. احلوا قومهم اتباعهم. دار البوار

130
00:52:42.050 --> 00:53:12.050
والبوار هو الخسارة والهلاك. والمراد بها نار جهنم كما فسرها في اول الاية التي تليها. لكن بوار دار خسار وهلاك وهي دار جهنم. ولهذا قال جهنم يصلونها. جهنم تفسد تفسير لدار البوار دار البوار التي هي جهنم نعوذ بالله وهذا القول لا شك في صحته ولكن ذكر بعض

131
00:53:12.050 --> 00:53:32.050
بعض المفسرين ان نعمة الله اعظم فيدخل فيها النبي صلى الله عليه وسلم دخولا اوليا ويدخل فيها نعمة انزال القرآن ويدخل فيها نعمة الاسلام ويدخل بها نعمة الامن لاهل مكة. ويدخل فيها نعمة الرزق. يتخطب

132
00:53:32.050 --> 00:54:02.050
يتخطف الناس من حولهم وهم امنون. يأتيها رزقها رغدا من كل مكان وغيرهم يموت من الجوع. فهذه النعم ما شكرها كفار قريش. بل كفروها. وايضا حملوا اتباعهم على الكفر هذه النعم فاحلوهم دار البواري والهلاك. قال جل وعلا جهنم يصلونها. هذه

133
00:54:02.050 --> 00:54:32.050
دار البوار جهنم يصلونها اي يدخلونها ويصطلون بنارها نعوذ بالله وبئس القرار اي بئس المستقر. الذي يستقرون فيه. بعد مماتهم ثم قال عنهم مبينا شيئا من اوصافهم السيئة واعمالهم القبيحة وجعلوا لله

134
00:54:32.050 --> 00:55:02.050
اداء والانداد جمع ند. وهو الشبيه والمثيل والنظير. والمراد انهم جعلوا لله شركاء فعبدوا الاوثان والاصنام وجعلوها شركاء لله يدعونهم يصرفون لهم عبادتهم ويذبحون لها وينذرون لها ويدعونها من دون الله. وجعلوا لله اندادا ليضلوا عن سبيله

135
00:55:02.050 --> 00:55:32.050
ليضلوا غيرهم. فهم جعلوا الانداد لاجل ان يضلوا عن سبيله عن الطريق الموصلة اليه وعن صراطه المستقيم وعن دينه ليضلوا غيرهم وهم اتباعهم. وبهذا قرأ جمهور القراء ليضلوا بضم الياء. وقرأ ابن كثير وابو عمرو ليضلوا. ليضلوا هم

136
00:55:32.050 --> 00:55:52.050
والقراءة الاخرى ليضلوا. وكلاهما حق. فهم جعلوا الاصنام شركاء لله اندادا لاجل ان يضلوا عن الصراط المستقيم. لان من جعل مع الله الها اخر فقد ضل الصراط المستقيم. وايظا هم يظلون

137
00:55:52.050 --> 00:56:22.050
معهم ويعظمون لهم هذه الانداد وهذه الاصنام حتى يدعوها ويعبدوها من دون الله. ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فان مصيركم الى النار. هذا تهديد ووعيد شديد وفيه اشارة الى قل الى قلة ما هم فيه من ملاذ الدنيا. تمتعوا متى

138
00:56:22.050 --> 00:56:42.050
قليل الدنيا متاعب. الايات الاخرى اخبر انها متاع قليل. انها غرور. قل تمتعوا. اذا مع ما هم فيه من الشقاء والتعب وقلة العيش ونكد الحياة هذا احسن متاع لهم. اذا نظر الى ما بعده فان مصيركم الى النار

139
00:56:42.050 --> 00:57:12.050
ولهذا جاء في الاثر الدنيا جنة الكافر. وسجن المؤمن. والاخرة جنة كل مؤمن وسجن الكافر. فيقال انه يعني طرح على الحافظ ابن حجر واعترض عليه يهودي وهو يمشي كان قاضي القضاة كان راكبا دابته والناس حوله فاعترضه يهودي قال تقولون ان

140
00:57:12.050 --> 00:57:42.050
جنة الكافر وسجن المؤمن. الا ترى ما انت فيه من الابهة والنعيم وما انا فيه من الشقاء والفقر؟ قال نعم. بالنسبة للاخرة فالدنيا سجن لنا. فانا الذي انا الان لا يساوي شيئا مع ما في الاخرة ان كنتم من اهل الجنة. وانت ما انت فيه من الشقاء لا يساوي شيء من عذاب النار

141
00:57:42.050 --> 00:58:02.050
اذا دخلتها يوم القيامة فالجمه حجرا. ولهذا الله قال تمتعوا. يعني متاع قليل. فان مصيركم اي مآلكم تصيرنا اليه ومرجعكم الى النار وبئس المصير. هذا فيه من التهديد والتخويف. ما تتقطع له قلوب اهل الايمان

142
00:58:02.050 --> 00:58:32.050
ثم قال جل وعلا قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. قل لعبادي ايا نبينا قل لعبادي هذه الاظافة اظافة تشريف وتكريم لان العباد اظافة العباد الى الله قسمان. اضافة خلق فالخلق كلهم عبيد الله

143
00:58:32.050 --> 00:58:52.050
واي اضافة عامة واضافة خاصة تقتضي التشريف والتكريم وعباد الرحمن. عبادي اضافة تكريم وتشريف للمؤمنين. قل لعبادي اسمعوا وصية الله لكم التي امر نبيكم صلى الله عليه وسلم ان يقولها لكم

144
00:58:52.050 --> 00:59:22.050
اسمعوها يقيموا الصلاة. قل لعبادي الذين امنوا الذين صدقوا واقروا وامنوا وبما يجب الايمان به يقيم الصلاة وهو الاتيان بالصلاة خالصة لله لا رياء ولا سمعة في وقتها ما ينام عنها ويجمع صلاتين او ثلاثة او اربعة اذا كان نائم. مع

145
00:59:22.050 --> 00:59:42.050
جماعة المسلمين في المساجد؟ كاملة الشروط والاركان والواجبات. مع ما تيسر من السنن هذا هو اقام الصلاة. الاتيان بها خالصة لله. في وقتها مع جماعة المسلمين اي في المساجد. قد

146
00:59:42.050 --> 01:00:02.050
اكمل شروطها واركانها وواجباتها وما تيسر من سننها. قل لعبادي يقيموا الصلاة قل لعبادي الذين امنوا فيقول الله جل وعلا قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. وصية الله

147
01:00:02.050 --> 01:00:32.050
لنا ان نقيم الصلاة وان ننفق من رزقنا لا رزق الله هو الذي القناعية. هذا المال الذي عندنا ما هو بقوتنا ولا بحولنا. لو كان بالقوة كدة لوجدت الشباب اغنى من الشيب. لكن تجده شاب ما فقير

148
01:00:32.050 --> 01:00:52.050
وانسان اخر اذا الرزق من الله يا اخوان. طيب لماذا لا تجود نفوسنا والرزق من الله؟ رزقنا فاخرجوا من هذا الرزق يا اخي عليه هو الذي ساقه اليك ورزقك اياه. لاحظوا دقة التعبير ولطافته قال مما

149
01:00:52.050 --> 01:01:12.050
نحن الذي رزقناهم اياه. فاذا هم ينفقون من رزقنا. الذي وهبناه لهم. حتى يخف على النفس صحيح هو رزق الله اعطاني الله اياه. اذا فلتجد نفسي فيه او بشيء منه. وهذا دليل على اهمية هذين الامرين

150
01:01:12.050 --> 01:01:42.050
وهما يعني دليل على اهمية اقام الصلاة والانفاق مما رزق الله جل وعلا اي الصدقات على اهمية ذلك في النجاة من يوم القيامة من يوم لا بيع فيه. ما فيه بيع وشراء بحيث الانسان يبيع ويشتري ويحصل مالا يفتدي به لا في

151
01:01:42.050 --> 01:02:12.050
لا ولا خلاف جمع خلة اي مصادقة ما في صداقة هذا الولي يتولاك يدافع عنك ذلك اليوم. يوم القيامة العمل. لا ينفع فدية ولا لو تدابير الارض ذهبا لا يقبل. وليس له ولي من دون الله ولي ولا نصير. يتولاه وينصره ويدافع عنه. ما الذي ينجي في ذلك اليوم

152
01:02:12.050 --> 01:02:32.050
اقم الصلاة وانفق مما رزقك الله. اقم الصلاة وانفق مما رزقك الله. هذا هو سبب النجاة. ولا يعني الانفاق في سبيل بالله فيما رزق الله انك تخرج مالك كله. لو تخرج كل يوم ريال واحد. خير عظيم اذا كان لله خالصة

153
01:02:32.050 --> 01:02:52.050
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا النار ولو بشق تمرة. حبة تمر واحدة تشقها شقين. تاكل شقا شقا وتعطي مسكينة جدا يقيك الله به من نار جهنم. الريال كم تمرة يأتي بها؟ تمرات وليس تمرة واحدة. فلا تحقرن من المعروف شيئا

154
01:02:52.050 --> 01:03:12.050
بعض الناس يقول اما انك تنفق شيء يسوى ولا لا تنفق ريال وش ينفعه؟ موب صحيح. بل كان بعض السلف لا يخطئه يوم الا ويتصدق فكان بعض الايام يأتي يتصدق ببصلة. فقيل له رحمك الله وش ينفع بصلة وش تنفع؟ قال ما وجدت في بيتي الا هي فتصدقت بها

155
01:03:12.050 --> 01:03:32.050
وقد عاهدت ربي على ان اتصدق كل يوم. نحن نجد خيرا كثيرا يا عباد الله. هذا من اسباب النجاة. شف ماذا قال الله الرحمن الرحيم لنبينا الذين هو بالمؤمنين رؤوف رحيم قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم

156
01:03:32.050 --> 01:03:52.050
اسمعوا هذه النصية وهذه الوصية وهذه العظة واعملوا بها يا عباد الله. حتى تنجوا من ذلك اليوم. الذي لا بيع فيه ولا خلاف ما في بيع بحيث الانسان والله يشتغل ويبيع ويشتري ويكسب مال ويفتدي او له صديق او

157
01:03:52.050 --> 01:04:12.050
ولي يستطيع ان ينفع ويدافع عنه؟ لا. انما هو العمل. في اسئلة؟ ثم قال وعلا الله الذي خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. يمتن الله جل وعلا عليه

158
01:04:12.050 --> 01:04:32.050
هذا للتذكير بالنعم. الله هو الذي خلق السماوات وخلق الارض. اي اوجدهن وفطرهن على غير مثال سابق فخلق السماوات والارض وما فيهن. وهذا دليل على قدرته. وان من كان بهذه المثابة

159
01:04:32.050 --> 01:04:52.050
فهو المستحق ان يعبد ويعظم ويجل جل وعلا. الذي خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء. والسماء المراد هنا السحاب. لان كل ما علاك لغة كل ما علاك فهو سماع. فسطح السقف الذي فوقنا

160
01:04:52.050 --> 01:05:12.050
هذا سماء بالنسبة لنا. فالمراد به السحاب. فانزل من السحاب ماء فقط انزل الماء؟ لا. فاخرج به من الثمرات. فقط اخرج به النبات المثمر لا رزقا لكم. فاخرج به من

161
01:05:12.050 --> 01:05:32.050
رزقا لكم نعم الله ما تعد ولا تحصى يا اخوان. لو شاء الله امسك الماء كيف نعيش؟ لو شاء الله جاء بالماء فجعله مغرقا لنا. لو شاء وجاء بالماء ولكن لا ينبت شيئا. لو شاء وجاء بالماء فانبت به شيئا

162
01:05:32.050 --> 01:05:52.050
لا ينفعنا نبات ضار مثل الحنظل وغيره. هذه نعم عظيمة. كلها تدعو الى ان يعظم العبد ربه ويشكره ويقع في قلبه الشكر في قلبه يا اخوان. لان الشكر يكون بالقلب بالاعتراف. ويكون باللسان

163
01:05:52.050 --> 01:06:08.400
ويكون بالجوارح يتصدق يعطي يشكر هذه النعمة. قال وسخر لكم الفلك وهي السفينة او السفن ومعنى سخرها دللها وطوعها. تجري في البحر