﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:36.400
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن فيما ان تينا فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد

2
00:00:36.500 --> 00:01:15.700
واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يصيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غنيظ مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد

3
00:01:16.050 --> 00:01:45.950
اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد المتر ان الله خلق السماوات والارض بالحق ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد

4
00:01:46.150 --> 00:02:21.150
وما ذلك على الله بعزيز وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء. قالوا لو

5
00:02:21.150 --> 00:02:45.950
انا الله لهديناكم سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد

6
00:02:46.200 --> 00:03:07.850
وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد لا يزال الكلام في هذه الايات المباركات من سورة ابراهيم يقول جل وعلا وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا

7
00:03:08.150 --> 00:03:31.550
فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين مر معنا شرح هذه الاية ونلخص دلالتها لربط الايات بعضها ببعض فنقول يخبر الله جل وعلا عن الامم الكافرة ماذا قالت لرسلهم فانهم لما كفروا بهم

8
00:03:31.700 --> 00:03:54.650
عادوهم اشد العداء ولهذا قالت هذه الامم المكذبة لرسلهم الذين بعثهم الله اليهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا يعني احد امرين اما ان ترجعوا الى ملتنا وتكونوا معنا على ما نحن عليه من الدين

9
00:03:54.800 --> 00:04:17.700
وطبعا وكان دينه هو الشرك والكفر بالله وعبادة الاوثان والاصنام او لنخرجنكم من ارضنا لا تبقون في ارضنا لانهم يزعمون انهم يفسدون الناس وانهم يضلونهم مع ان الفساد والضلال هو ما عليه هذه الامم الكافرة المكذبة

10
00:04:18.000 --> 00:04:41.250
وقد قال الله جل وعلا عن قوم شعيب قالوا لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا وقال عن قوم لوط انهم قالوا اخرجوا ال لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون

11
00:04:41.950 --> 00:05:04.950
وقال اخبارا عن مشركي قريش وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها. واذا لا يلبثون خلافك الا قليلا وقال ايضا واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

12
00:05:05.150 --> 00:05:27.100
اذا هذه هذا هو ديدن الامم المكذبة الكافرة مع انبيائهم اما ان يعودوا الى ملتهم وهذا لا يمكن ان يكون واما ان يخرجوهم من ارضهم ولكن هذه ارادتهم وهذا قولهم ولكن الامر ليس اليهم

13
00:05:27.200 --> 00:05:53.900
بل الامر بيد الله ولهذا قال جل وعلا  فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين اوحى الى الرسل ربهم جل وعلا فقال لنهلكن الظالمين دعوا عنه دعوا عنكم تهديدهم اما ان يجبروكم على ان تعودوا في في ملتهم الكافرة

14
00:05:53.950 --> 00:06:17.900
واما ان يخرجوكم دعوا هذا عنكم فان الامر الينا والامر امرنا ولهذا وعد رسله وطمأنهم بقوله جل وعلا فلنهلكن الظالمين ثم ايضا قال ولنسكننكم الارض من بعدهم فهم توعدوهم بامرين

15
00:06:18.050 --> 00:06:41.200
اما ان يرجعوا الى ملتهم واما ان يخرجوهم من ارضهم فاخبرهم الله بانه سيحقق لهم امرين الامر الاول انه سيهلك هؤلاء الظلمة ويقضي عليهم ويدمرهم ويحل بهم عذابه والامر الثاني

16
00:06:42.350 --> 00:07:09.850
انه سيورث المؤمنين ديارهم وارضهم ويسكنهم فيها وهذا هو غاية النصر والتمكين للحق واهل الحق ولكن يحتاج الى ان يصبر المسلم على دينه وليبشر بالعواقب الحميدة وعد الله لا يخلف الله الميعاد

17
00:07:10.050 --> 00:07:33.700
قال جل وعلا ولنسكننكم الارض من بعدهم اي نجعل ديارهم موضع سكن لكم فتصبح لكم تسكنونها وتتصرفون فيها قال جل وعلا ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ذلك اي ذلك فعلي

18
00:07:34.250 --> 00:07:59.800
ذلك فعلي لمن لمن خاف مقامه بين يدي وخاف وعيدي وقال ابن كثير ذلك اي ذلك وعدي لمن خاف المقام بين يدي فقوله ذلك راجع على ما وعد به انبياؤه

19
00:08:00.050 --> 00:08:28.550
من اهلاك الظالمين  توريثهم ارظهم وديارهم ذلك اي هذا وادي لمن خاف مقامي وخاف وعيد لمن خاف المقام بين يديه وخافا يوم القيامة فاعد لذلك المقام عدته من الايمان بالله جل وعلا

20
00:08:29.450 --> 00:08:51.100
ومن العمل الصالح ومن ترك المعاصي لان المؤمن يؤمن بانه سيقوم بين يدي الله ولا محالة سيقف الاولون والاخرون مؤمنهم وكافرهم سيقفون بين يدي الله جل وعلا على صعيد واحد

21
00:08:51.600 --> 00:09:24.850
ارض على ارض بيضاء مستوية كقرصة نقي والشمس دانية من رؤوسهم قدر ميل وهم حفاة عراة غرل غير مختونين سيقف الجميع لكن المؤمن الذي يخاف المقام بين يدي الله ويؤمن بالله ويصدقه ويصدق رسله

22
00:09:24.950 --> 00:09:46.550
يعد عدته لهذا اليوم فاعدوا له عدته يا عباد الله كل واحد منا سيقف ذلك اليوم وسيشهد ذلك اليوم فانظر ماذا قدمت انظر ماذا قدمت من العمل هل قدمت عملا صالحا ترجو

23
00:09:47.400 --> 00:10:06.600
به النجاة والسلامة من اهوال ذلك اليوم ام انك من المخلطين فعليك بالتوبة والرجوع الى الله ما دمت ممهلا ما دمت تستطيع ان تتوب وتستغفر الله فهي اهوال عظيمة يا اخوان

24
00:10:06.900 --> 00:10:31.100
يوما يجعل الولدان شيبا الولد الرضيع الصغير في ذلك اليوم ينقلب شعر رأسه او سواد شعر رأسه الى البياض لشدة اهوال ذلك اليوم وهو بقدر خمسين الف سنة والناس قائمون على اقدامهم ولكن يهونه الله على المؤمن

25
00:10:31.950 --> 00:10:53.350
كما جاء في بعض الاحاديث ان الله يهون ذلك اليوم على المؤمن فيكون كما بين الظهر والعصر وجاء حسنه الشيخ الالباني وجاء ايضا في حديث اخر يحسنه الشيخ ايضا انه قال

26
00:10:53.950 --> 00:11:12.000
يهونه الله على المؤمن حتى يكون قدر ما يركع ركعتين. ايضا اعدوا له عدته بالصدقة فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة الصدقات

27
00:11:12.450 --> 00:11:37.800
اذا كنت تصدقت لوجه الله تبتغي وجه الله ومرضاته خالصا لله ابشر يظلكم يظلك الله يوم القيامة في ذلك الموقف يظلك بصدقتك التي تصدقت فيها فلابد الانسان هنيئا يعمل على نجاة نفسه

28
00:11:38.050 --> 00:11:59.800
وهذه هي ثمرة قراءة القرآن والتدبر لما فيه ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد اي وخاف وعيدي الذي توعدت به الكفار والعصاة وهو شدة العذاب والنكال وهذا دليل ان من صفات المؤمن

29
00:12:01.350 --> 00:12:22.800
الخوف من الله جل وعلا وهو يخاف خوفا لا يحمله على القنوط من رحمة الله لكن يحمله على العمل ويحثه على العمل ولابد ان يخاف مما اخبر الله به من الوعيد

30
00:12:23.250 --> 00:12:48.850
والعذاب الشديد لمن عصاه ثم قال جل وعلا واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد واستفتحوا الاستفتاح هو طلب الفتح الاستفتاح هو طلب الفتح والنصر على العدو واختلف المفسرون هل الذين استفتحوا

31
00:12:49.700 --> 00:13:15.250
هي الامم الكافرة ام هم الانبياء والمؤمنون فقيل هذا وقيل هذا وقال ابن كثير رحمه الله لا مانع ان يكون كل منهم استفتح على الاخر فاستفتحت الامم على انبيائهم واستفتح الانبياء على اممهم

32
00:13:15.600 --> 00:13:34.000
كما قال جل وعلا عن كفار قريش لما استفتحوا يوم بدر استفتحوا والنبي صلى الله عليه وسلم استفتح وطلب الفتح والنصر على عدوه. فقال جل وعلا ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح

33
00:13:34.300 --> 00:13:54.800
وان تنتهوا فهو خير لكم وكذلك قال عن الامم السابقة انها استفتحت على انفسها كأنهم قالوا اللهم انصر من كان اللهم انصر من كان على الحق اللهم انصر من كان ارظى لك

34
00:13:55.450 --> 00:14:16.550
كما قال ابو جهل قال اللهم اوصلنا اللهم انصر اوصلنا للرحم وذكر امورا وكان النبي صلى الله عليه وسلم احق بها. فنصر الله نبيه عليه يوم بدر وكذلك الامم اخبر الله انهم يقولون

35
00:14:16.700 --> 00:14:33.600
اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم فبعد ان اخبر انهم استفتحوا وطلبوا الفتح والنصر اخبر عن نتيجة هذا الاستفتاح

36
00:14:33.900 --> 00:15:13.500
فقال وخاب كل جبار عنيد خاب ابتلي بالخيبة والحسرة والندامة وهو كله جبار والجبار هو المتعاظم في نفسه المتعاظم الشديد المتكبر او شديد التكبر والعنيد هو المعاند للحق فلا يسمعه ولا يتبعه ولكن يعارضه

37
00:15:14.500 --> 00:15:41.050
وقال ابن كثير رحمه الله قال فهو متجبر في نفسه معاند للحق خاب من كان كذلك متجبر في نفسه متعاظم وايضا معاند للحق فله الخيبة والخسارة والفتح راجع والاستفتاح هذا

38
00:15:41.600 --> 00:16:05.450
راجع عليه وهو الاخسر قال جل وعلا من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد من ورائه؟ قال ابن جرير الطبري رحمه الله وكذلك ابن كثير قالوا من ورائه اي من امامه

39
00:16:06.450 --> 00:16:30.200
من ورائه اي من امامه القصد ان هؤلاء الكفار امامهم النار وامامهم ما اعده الله فيها من العذاب والنكال وقال بعضهم بل اللفظ على ظاهره لانه يخبر عنهم في الدنيا

40
00:16:30.800 --> 00:17:00.850
وعن استفتاحهم في الدنيا فاخبر انه من وراء هذه الدنيا عذاب شديد وهذا هو الصواب لان الاصل حمل الفاظ القرآنية على ظاهريها ولا يعدل عن الظاهر الا بقرينة والقرينة تدل على انه اراد من ورائهم حقيقة

41
00:17:01.200 --> 00:17:21.850
ومن ذلك يسمى يوم القيامة اليوم الاخر لانه متأخر وراء قد يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ما بين ايديهم الدنيا وما هم فيه وما خلفهم الاخرة فالاصل حمل اللفظ على ظاهره

42
00:17:23.200 --> 00:17:50.550
فمعنى من ورائهم اي من خلفهم وذلك يوم القيامة جهنم يعني يدخلون النار فهم في الدنيا خابوا وخسروا واهلكوا بعذاب عاجل ومن ورائهم يوم القيامة النار وبئس المصير. قال ويسقى من ماء صديد

43
00:17:50.900 --> 00:18:11.350
من وراء جهنم من وراءه نار جهنم يعذب فيها. وايضا يسقى من ماء سديد. والصديد كما قال الطبري هو الدم والقيح هو الدم والقيح ويقول ابن كثير رحمه الله ليس لهم شراب الا من حميم

44
00:18:11.650 --> 00:18:35.200
او وساق قال هذا فهذا حار في غاية الحرارة وهذا بارد في غاية البرد والنتن كما قال جل وعلا فليذوقه هذا فليذوقوه حميم وغساق واخر من شكله ازواج. وقال مجاهد

45
00:18:35.900 --> 00:18:59.750
وعكرمة الصديد هو القيح والدم كما قال الطبري هو القيح هو الدم وقال يا قتادة وما يسيل من لحمه وجلده وفي رواية عنها الصديد ما يخرج من جوف الكافر قد خالط القيح

46
00:19:00.300 --> 00:19:21.900
قد تخالط القيح والدم وجاء في حديث حديث شهر ابن حوشب عن اسماء بنت يزيد ابن السكن قالت قلت يا رسول الله ما طينة الخبال قال صديد اهل النار شديد اهل النار وفي رواية

47
00:19:22.100 --> 00:19:53.500
عصارة اهل النار وهذا اللفظ عصارة اهل النار صحيح الاسناد اخرجه ابن ماجة وابن حبان وصححه الحاصل انه يعذب بالنار ويسقى اذا طلب السقيا يسقى من صديد اهل النار وهوما وهو عصارة

48
00:19:53.600 --> 00:20:23.500
ابدانهم وما يخرج من ابدانهم من الدم والقيح وشرابهم يجتمع فيه وصفان او هو نوعان نوع شديد الحرارة يشو الوجوه بئس الشراب وساءت مرتزقا ونوع شديد البرودة زمهرير وكل ذلك على سبيل

49
00:20:24.100 --> 00:20:59.200
النكال والعذاب قال جل وعلا يتجرعه ولا يكاد يصيغه يتجرعه قال ابن كثير يتجرعه ان يتغصصه ويتكرهه ان يشربه قهرا وقصرا ولا يضعه في في فيه حتى يضربه الملك بمطراق من حديد

50
00:20:59.500 --> 00:21:35.850
كما قال تعالى ولهم مقامع من حديد وقال الطبري يتجرعه ان يتحساه وقال ابن عاشور التجرع هو تكلف الجرع والجرع هو بلع الماء الحاصل انه يتجرعه يعني يشربه بتمهل لكن مع شدة وغصة في حلقه

51
00:21:36.750 --> 00:22:03.100
كما قال جل وعلا ولا يكاد يصيغه لا يكاد يصيغ هذا الشراب يعني ينحدر في حلقه بسلاسة ولهذا قال ابن كثير ولا يكاد يصيغه ان يزدردوا لسوء لونه وطعمه وريحه

52
00:22:03.550 --> 00:22:23.550
ولحرارته او برده الذي لا يستطاع وقال ابن عاشور السوغ انحدار الشراب في الحلق بدون غصة نسأل الله العافية والسلامة وهو يتجرع هذه العصارة من الدم والقيح ولا يكاد يسيغها

53
00:22:24.500 --> 00:22:48.700
يشربها بتمهل زيادة في نكاله ولا يكاد يبتلعها لشدة تخصصه فيها ثم قال جل وعلا ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ان يأتي هذا الكافر الموت يعني حينما

54
00:22:48.850 --> 00:23:10.050
يدخل النار ويعذب فيها بانواع العذاب ومنها هذا الشراب الذي مر ذكره في هذا الوقت يأتيه الموت من كل مكان قال ابن كثير ان يألموا له جميع بدنه وجوارحه واعضائه

55
00:23:11.300 --> 00:23:36.500
وقال ميمون ابن مهران من كل عظم وعصب وعرق يأتيه الموت من كل عصب وعظم وعرق يحس بالموت قال وقال عكرمة حتى من اطراف شعره وقال ابراهيم التيمي يأتيه الموت من موضع كل شعرة

56
00:23:36.900 --> 00:23:59.550
اي من جسده حتى من اطراف شعره وقال ابن جرير رحمه الله ويأتيه الموت من كل مكان اي من امامه وورائه وعن يمينه وشماله ومن فوقه ومن تحت ارجله ومن سائر اعضاء جسده

57
00:24:00.050 --> 00:24:21.550
اذا من كل مكان يحس بالموت لشدة العذاب من جهة العلو من جهة اليمين من جهة الشمال من جهة الامام من جهة الخلف من اسفل من من جهة اعضائه وشعره زيادة في النكال والعذاب

58
00:24:21.600 --> 00:24:40.000
نعوذ بالله قال الله جل وعلا وما هو بميت؟ هو يتمنى ان يموت وانقطع عنه العذاب لكن قظى الله على اهل النار الذين هم اهلها الذين هم المشركون لا يموت فيها ولا يحيى

59
00:24:40.250 --> 00:25:03.100
لا يموت ويرتاح من العذاب ولا يحيى حياة طيبة بل هي حياة العذاب والنكال والعقاب والاغلال والاصفاد الى غير ذلك لكن جاء ان بعض الموحدين يموتون في النار صحيح مسلم وغيره قال اما اهلها الذين هم اهلها

60
00:25:03.650 --> 00:25:31.250
فانهم لا يموتون فيها ولكن بعض الموحدين يموتون فيها يحترقون حتى اذا امتحشوا وكانوا حمما كانوا فحما اخرجوا فالقاهم الله جل وعلا في نهر الحياة او في انهار في في

61
00:25:31.700 --> 00:26:00.200
اطراف الجنة فيوهضون عليهم من الماء فيخرج هنا كما تخرج الحبة في حميل السيل كما تخرج البذرة وهي بذور ما لا يقتات من حميل السيل وهو الغذاء الذي يحمله السيل معه وهو اسرع شيئا نباتا وخروجا لكن هؤلاء

62
00:26:00.200 --> 00:26:21.400
هم الكفار نعوذ بالله؟ قال جل وعلا ومن ورائه عذاب غليظ يعني رغم هذا النكال وهذا العذاب نعوذ بالله ايظا من ورائه وينتظره عذاب غليظ اغلظ من هذا واشد وادهى وامر. كما قال جل وعلا فذوقوا

63
00:26:21.650 --> 00:26:36.150
فلن نزيدكم الا عذابا نعوذ بالله من عذابه فلابد ان يتعظ المؤمن يا اخوان ويؤمن ويحذر من الشرك والكفر ويبذل جهده في دعوة الناس الى الايمان بالله من يطيق هذا العذاب

64
00:26:36.150 --> 00:26:55.950
نعوذ بالله مهما نعم في الدنيا والله لا يساوي شيئا مع هذا العذاب كما في الحديث الذي في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بانعم اهل الدنيا ويصبغ في النار صبغة

65
00:26:56.800 --> 00:27:14.800
اي يغمس غمسة فيقال له هل مر بك نعيم قط فيقول ما مر بي نعيم قط من غمسة واحدة فكيف اذا كان عذاب سرمديا خالدين فيها ابدا. ويؤتى بابئس اهل الدنيا

66
00:27:15.700 --> 00:27:40.250
قد يكون بعض الناس الى امن واستقام على الدين يلحق مشقة يلحقه فقر يلحقه ترك النعيم او بعض الاعمال التي كان يقوم بها في بلاد الكفر او غيرها فيحرم يرى انه حرم

67
00:27:42.300 --> 00:28:03.950
وليكن ذلك لانه يؤتى بابئس اهل الدنيا تمام الحديث يؤتى بابئس اهل الدنيا فيصبغوا في الجنة صبغة يعني يغمس غمسة واحدة فيقال له هل مر بك بؤس فيقول ما مر بي بؤس قط هذه هي مواعظ القرآن وزواجيره يا اخوان

68
00:28:04.600 --> 00:28:20.500
قال جل وعلا ومن ورائه عذاب غليظ ثم قال جل وعلا ومثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء

69
00:28:20.750 --> 00:28:43.800
ذلك هو الضلال البعيد بعد ان ذكر عذابهم ونكالهم اخبر عن حال اعمالهم ما الذي يظهر انها اعمال صالحة يعني ظاهره الصلاح والا اعمالهم الفاسدة يعذبونها يعذبون بها في النار

70
00:28:44.050 --> 00:29:03.300
بما كنتم تكسبون. لكن المراد الاعمال الصالحة ان الكفار قد يعملون اعمالا صالحة ينفق على اهله على ولده قد يعمل بعض الاعمال الخيرية اللي يتصدق على مسكين قد يحل كربته

71
00:29:04.450 --> 00:29:26.950
لكنها لا تنفعهم لانهم ما اتوا بالايمان لان العمل لا يقبل الا بثلاثة شروط الايمان بالله كما قال جل وعلا وهو مؤمن وان يكون العمل خالصا لله وان يكون متبعا فيه

72
00:29:27.250 --> 00:30:01.900
لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاخبر جل وعلا عن مصير اعمالهم قال ومثل الذين كفروا وهو مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم مثل مبتدأ واعمالهم مبتدأ ثاني  قوله كرمادر اشتدت به الريح خبر المبتدأ الثاني والجملة

73
00:30:02.000 --> 00:30:22.900
من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول فاخبر جل وعلا ان مثل اعمالهم مثل الرماد الذي اشتدت به الريح والمثل كما قال ابن جرير الطبري او كما قال ابن عاشور

74
00:30:23.050 --> 00:30:44.800
قال المثل هي الحال العجيبة اي حال الكفار العجيبة وان اعمالهم كرماد شيء عجيب اعمال تصبح مثل الرماد لا وليس فقط مثل الرماد مثل الرماد الذي اشتدت به الريح لا يبقى منها شيء

75
00:30:45.950 --> 00:31:07.400
كما قال جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا قال مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح الرماد هو هو ما يبقى من احتراق الحطب

76
00:31:07.700 --> 00:31:31.800
والفحم ونحوه فاذا اكلته النار يبقى الرماد. كرماد اشتدت به الريح يعني عصفت به ريح شديدة قوية جدا وهذه الريح في يوم عاصف في يوم عاصف اي في يوم شديد

77
00:31:31.950 --> 00:31:52.500
شديد عصف الرياح فيه وتقلبها فهي تعصف بهذا الرماد وتأتيه من كل جهة فماذا يبقى منه ثم ايضا قال في يوم ان هذا في وقت طويل بحيث لا يبقى من العمل شيء

78
00:31:55.000 --> 00:32:21.950
فما ظنك برماد هبت عليه ريح شديدة واستمر هبوبها وعصفها لا يبقى من الرماد شيء وهذا امر يعرفه الناس رماد النار لو تنفخ بفيك نفخا قليلا فطاير فهكذا اعمال الكفار

79
00:32:22.400 --> 00:32:45.000
لانهم لم يأتوا بالايمان ويعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن لابد من الايمان هو الايمان بالله وبرسوله صلى الله عليه واله وسلم قال جل وعلا لا يقدرون مما كسبوا على شيء. لا يقدرون

80
00:32:45.250 --> 00:33:02.950
على شيء مما كسبوه من الاعمال الصالحة تصبح هباء رماد طارت به الهواء وعصفت به. اذا ليس امامهم الا النار. ولهذا قال جل وعلا ذلك هو الضلال البعيد. يعني هذا الحال الذي وقعوا فيه

81
00:33:03.100 --> 00:33:21.200
قال ذلك هو الضلال البعيد اي الخسران الكبير اي خسائر اعظم من هذا؟ وهذا ايضا يتضمن وجوب اخلاص الاعمال الصالحة. فقد يعمل الانسان عملا صالحا لكنه يريد به الرياء او السمعة

82
00:33:23.050 --> 00:33:39.000
او من اجل خاطر فلان او فلان قالوا او من اجل مصلحة من مصالح الدنيا لا ما ينفع هذا ان الله لا يقبل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يقبل من العمل

83
00:33:39.800 --> 00:34:14.200
الا ما كان خالصا وابتغي به وجهه فالله الله في اخلاص الاعمال كل العبادات الديا تقربا الى الله الصلاة الزكاة الصدقة تعليم العلم حضور درس العلم الانفاق على الاهل كل الامور استحضر النية الصالحة

84
00:34:16.950 --> 00:34:36.550
ينفعك الله بهذا نفعا عظيما بل نص العلماء على ان نوم الانسان واكله وشربه ينبغي له ان يحتسب ذلك عند الله وان ينوي به التقرب الى الله بالتقوي على طاعته

85
00:34:39.450 --> 00:35:01.250
فالموفق من يستحضر النية  كل عمل يقدم عليه ينوي به التقرب الى الله ويقصد به وجه الله يقصد به مقصدا شرعيا قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة

86
00:35:03.850 --> 00:35:20.900
قالوا عجبا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويؤجر قال نعم ارأيتم لو وضعها في فرج حرام فما كان يأثم قالوا نعم الحديث او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:35:21.250 --> 00:35:40.250
هذا يغيب عن كثير من من اهل الخير بل ايضا امانة يا اخي ان تعدد النيات فانت جئت الى المسجد النبوي تنوي به طلب اجر الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

88
00:35:42.250 --> 00:36:01.400
قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من جاء الى المسجد فصلى فيه كان له اجر حاج كان له اجر اجر الحاج المحرم الحاج المحرم كان له اجر الجماعة

89
00:36:02.850 --> 00:36:21.550
انوي ايضا يا اخي الاعتكاف هذه الفترة التي ستبقاها في المسجد بها التقرب الى الله بالاعتكاف وهو لزوم المسجد تقربا الى الله اذا كنت ستحظر المغرب والعشاء انوي ايضا انتظار صلاة العشاء

90
00:36:22.300 --> 00:36:37.350
اذا صليت المغرب احتسب انك تنتظر صلاة العشاء حتى تصليها ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الانتظار قال فذلكم الرباط فذلكم الرباط وذلكم الرباط. رباط في سبيل الله

91
00:36:41.150 --> 00:37:05.500
احتسب في مثل درسنا هذا الاجر على الله انك جلست مع قوم يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم يحصل لهم الجوائز الاربع الرحمة وتنزل عليهم السكينة وتحفهم وتحفهم الملائكة ويذكرهم الله فيمن عنده

92
00:37:05.800 --> 00:37:29.750
وهكذا اقصد يعني الانسان يتنبه هذا لا يكلفه شيء الا مجرد النية استحضار النية لكن ما يحتاج منه مزيد عمل الا عمل القلب ولهذا بعض الموفقين بعمل يسير يحوز الحسنات والثواب العظيم

93
00:37:30.000 --> 00:37:57.950
ومن الناس من يؤدي العبادات على انها عادات يجيب دعوة من دعاه لان هذه عادتنا صديقي استحي منه ولا يحتسب الاجر والثواب عند الله جل وعلا فهذا فقه دقيق موفق من وفقه الله والمسألة بس في البدايات تحتاج

94
00:37:58.000 --> 00:38:21.400
مجاهدة النفس على هذا والا بعد ذلك خلاص يصبح من ديدن الانسان قد ذكر الحافظ ابن رجب في كتاب الاخلاص ان بعض الائمة كان يسير مع طلابه فجاءهم ات فقال

95
00:38:22.100 --> 00:38:46.100
في المسجد جنازة هلموا للصلاة عليها فقال انتظر فسكت قليلا ثم قال هيا بنا فقال له سكت ماذا يعني ماذا فعلت بهذا السكوت؟ ما بادرت مباشرة قال انه لم يكن في نيتي فاحتسبت ذلك

96
00:38:46.300 --> 00:39:01.350
نويت استحضر وهذا ما يحتاج انه يقف لكن ربما هذا العالم اراد ان يسأله طلابه حتى ينبههم على هذه المسألة وهذه المسألة مجرد انك تستحضر في قلبك حتى ولو كنت تمشي يقول

97
00:39:01.750 --> 00:39:21.250
جل وعلا الم ترى ان الله خلق السماوات والارض؟ قبل ذلك قرأ نافع وابو جعفر اشتدت به الرياح الاية اشتدت به الريح في يوم عاصف الجمهور قرأوا الريح بالافراد اشتدت به الريح

98
00:39:22.150 --> 00:39:46.400
وقرأ ابو قرأ نافع وابو جعفر بلفظ الجمع اشتدت به الرياح ثم قال جل وعلا الم تر ان الله خلق السماوات والارض بالحق الم تر الرؤيا ايمان تكون بصرية واما ان تكون علمية قلبية كما بعضهم يسميها علمية

99
00:39:46.800 --> 00:40:06.350
وبعضهم يقول قلبية والمعنى متقارب لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرى خلق السماوات والارض حين خلقها الله ولم يكن ادم قد خلق اصلا لكن المراد هنا الم ترى يعني

100
00:40:06.600 --> 00:40:33.650
الم تر بقلبك او الرؤية علمية الم تعلم بما علمه الله جل وعلا ولهذا يقول الطبري الم تر يا محمد فتعلم ان الله انشأ السماوات وقال بعضهم الم تعلم بقلبك

101
00:40:34.200 --> 00:40:55.750
فالحاصل ان هنا ليست رؤية بصرية بانه رأى هذا حين خلقها لكن هي رؤية علمية قلبية الم ترى ان الله خلق السماوات والارض بالحق نعم خلق الله السماوات السبع والاراضين السبع بالحق والعدل

102
00:40:56.700 --> 00:41:21.250
قال الشوكاني بالحق اي بالوجه الصحيح الذي يحق ان يخلقها ان يخلقها عليه وقال السمعاني في تفسيره بالحق اي ما نصب فيها من الدلائل على وحدانيته وسائر صفاته وكل منهما حق

103
00:41:23.200 --> 00:41:47.400
فالله خلق السماوات بالحق والعدل والقسط على ما يجب ان تغلق عليه وخلقها ايضا بالحق دالة متلبسة بالحق ودالة على وحدانية الله جل وعلا وانه مستحق ان يعبد ثم قال جل وعلا ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد

104
00:41:48.050 --> 00:42:12.200
بيشق قد سبق ان ذكرنا مرارا ان المشيئة بمعنى الارادة الكونية لان ارادة الله ارادتان كونية ازلية وهذه لابد من وقوعها وقد تكون محبوبة لله وقد تكون مكروهة وهناك كوني ارادة شرعية

105
00:42:13.200 --> 00:42:31.250
لا تكون الا محبوبة لله لكن قد وقد لا تقع فاذا جاءت المشيئة في القرآن فهي مرادفة للارادة الكونية ولهذا قال ان يشاء يذهبكم ان يفنيكم ايها الناس ويميتكم ويهلككم

106
00:42:32.450 --> 00:43:01.150
ويأتي بخلق جديد يأتي بخلق اخر سواكم فيحلون مكانكم وهذا فيه تهديد فلا يعجزنا الذهاب بكم ونحن قادرون عليكم وعلى غيركم فان ابيتم الا الكفر اهلكناكم وجئنا بغيركم. ولهذا يجب ان يعرف العبد ان المن لله عليه بالايمان

107
00:43:03.200 --> 00:43:27.200
المنة لله ان هداك وجعلك تعبده وتؤمن به وما اهون الناس على الله اذا عصوه يهلكهم ويستبدل قوما غيرهم بل لا يكونوا امثال هؤلاء الكفار قال جل وعلا وما ذلك على الله بعزيز

108
00:43:27.800 --> 00:43:49.850
يعني الذهاب بكم واتيان والاتيان باخرين ليس على الله بعزيز. قال الطبري بعزيز اي بممتنع ولا متعذر لانه القادر على كل شيء. جل وعلا اهلاككم وافناؤكم جميعا والاتيان بقوم اخرين

109
00:43:50.000 --> 00:44:09.850
ليس على الله بعزيز ليس عليه بشاق ولا ممتنع ولا متعذر فهو على كل شيء قدير ثم قال جل وعلا وبرزوا لله جميعا اخبار عما عن بعض ما يقع يوم القيامة

110
00:44:10.350 --> 00:44:26.950
فقال جل وعلا وبرزوا لله جميعا اي ظهروا لان البروز هو الظهور والمراد انهم ظهروا وخرجوا من قبورهم للحشر والموقف بين يدي الله جل وعلا وبرزوا لله جميعا ما يتأخر منهم احد

111
00:44:27.150 --> 00:44:45.250
الاولون والاخرون. من مات موتا طبيعيا ومن احرقته النار او اكله الطير او السباع وغرق في البحر يأتي بهم الله جل وعلا ما في مفر ولا مهرب من البعث جميع ما يبقى احد يا اخوان

112
00:44:46.700 --> 00:45:05.200
والله على كل شيء قدير هذا من تمام عدله ليجازي عباده. ايحسب الانسان ان يترك سدى قال الشافعي لا يؤمر ولا ينهى يقولون انما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا ما يقرون بحياة اخرى

113
00:45:05.300 --> 00:45:33.000
بلى وربي لتبعثن هذا دلت عليه هذه الاية. قال جل وعلا فقال الضعفاء يعني حينما برزوا واخرجهم الله من قبورهم وظهروا ووقفوا صاروا يتلاومون فيما بينهم فقال الضعفاء وهم الاتباع والسقطة والاسافل للرؤوس الاكابر. قال الضعفاء للذين استكبروا

114
00:45:33.800 --> 00:46:00.450
هيدي الرؤساء الاقوياء المتكبرين عن عبادة الله والايمان به وبرسله انا كنا لكم تبعا كنا لكم في الدنيا تبعا نتبعكم وانتم الذي دعوتمونا الى هذا ونحن اطعناكم واتبعناكم وصرنا وصرنا من من جندكم. فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء؟ هل انتم مغنون؟ تغنون

115
00:46:00.450 --> 00:46:18.150
تدفعون عنا هذا العذاب تصدونه تحولونه تنجوننا منه انظر ماذا يجيبهم الذين اضلوهم في الدنيا قالوا قالوا نعم فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم

116
00:46:18.450 --> 00:46:40.400
اعترفوا بل قال الطبري في تفسير هذه الاية لو بين لو بين لنا شيء او لو بين الله لنا شيئا ندفع به عذابه عنا اليوم لبينا ذلك لكم حتى تدفعوا عن انفسكم العذاب. وقال نحوه ابن كثير ولكن حق علينا قول ربنا وسبق في

117
00:46:40.400 --> 00:46:57.950
وفيكم قدر الله وحقت كلمة العذاب على الكافرين. وقبل ذلك قال فهل انتم مؤمنون ان من عذاب الله من شيء؟ اي فهل تدفعون عنا شيئا من عذاب الله كما كنتم تعدون تعدوننا وتمنوننا. فقالت القادة لهم

118
00:46:58.100 --> 00:47:17.000
لو هدانا الله لهديناكم اعترف ولكن متى؟ حينما وردوا النار وهذا فيه دليل انك لا تقلد في دينك احد وانما اتبع لان عندنا امران عندنا الاتباع وعندنا التقليد. فالاتباع هو اتباع الغير

119
00:47:17.250 --> 00:47:36.950
الائمة الاربعة وغيرهم بعد معرفة الدليل اتباعه لمعرفة دليلهم لانهم قالوا كذا لان الله قال كذا او لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا فالواجب هو الاتباع والتقليد

120
00:47:37.900 --> 00:48:03.250
هو الاخذ بقول الغيري من غير معرفة دليله والكفار كانوا هكذا مع انهم يسمعون الايات ويسمعون الرسل ويبصرون ولكن مع ذلك يتبعون ويغلقون عقولهم فهكذا انتبه لنفسك ليعلم الله من قلبك

121
00:48:04.100 --> 00:48:25.850
ان همك طاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وما اراد منك فيما جاءك او فيما بلغك من الكتاب والسنة حريص على الاتباع لا تقل لا هذا خلاف مذهبنا

122
00:48:26.750 --> 00:48:51.850
مذهبنا خلاف هذا طيب عند المذهب الاخر حديث صحيح قال ولو هذا خلاف المذهب صار المذهب هو الحق الائمة الاربعة يا اخوان كلهم يهدفون فيما قالوا واصلوا الى اتباع الكتاب والسنة

123
00:48:52.300 --> 00:49:10.150
وكل منهم صرح بهذا فهذا الامام ابو حنيفة رحمه الله يقول اذا جاء الحديث اذا جاء الحديث فعلى العين والرأس واذا جاء عن الصحابة فعلى العين والرأس واذا جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال

124
00:49:10.200 --> 00:49:28.350
يعني مسألة اجتهادية لان ابا حنيفة من صغار التابعين والامام مالك يقول رحمه الله كل يؤخذ من قوله ويرد الا صاحب هذا القبر صلى الله عليه واله وسلم الشافعي يقول

125
00:49:30.650 --> 00:49:51.500
اذا خالف قولي حديث رسول الله فاضربوا بقولي عرض الحائط فكثيرا ما يقول ان صح هذا الحديث فانا اقول به ولهذا قال البيهقي وبعض اتباعه في بعض المسائل قال صح هذا الحديث فهو قول الشافعي

126
00:49:53.050 --> 00:50:16.800
وقال اذا الشافعي اجمعت الامة على انه متى استبانت سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ليس لاحد ان يدعها لقول غيره او كما قال وهذا الامام احمد يقول لاناس بين لهم

127
00:50:16.900 --> 00:50:44.250
الدليل في مسألة وقالوا لا نحن نأخذ بقول سفيان الثوري قال يوشك ان تنزل عليكم حجارة لا هذا قول ابن عباس قال قبله قال ابن عباس لما ناظر بعضهم في المتعة الحج

128
00:50:44.400 --> 00:50:59.550
لانه كان يرى ان التمتع افظل ابن عباس. هو ظاهر السنة فاحتج بعضهم قال ابو بكر حج مفردا وعمر حج مرددا قال يوشك ان تقع عليكم حجارة من السماء. اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر

129
00:51:01.000 --> 00:51:15.700
ولما احد يقول عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته عرفوا ان هذا الاسناد صحيح الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ويذهبون الى رأي سفيان يتركون الحديث الصحيح

130
00:51:16.100 --> 00:51:35.200
ويذهبون الى رأي سفيان وذكر بقية قوله فالحاصل يا اخوان احقدوا قلوبكم على هذا فان الله ينظر الى قلوبكم ينظر الى القلوب جل وعلا  فما الذي في هذه القلوب الاستجابة لله ورسوله

131
00:51:35.650 --> 00:51:59.550
صلى الله عليه وسلم والحرص على فعل ما اراد الله ورسوله ما اراد الله ورسوله ولهذا هؤلاء اتبعوهم ولهذا تبرأوا منهم فقالوا لو هدانا الله لهديناكم. ثم قالوا سواء علينا اجزعنا ام صبرنا؟ ما لنا من محيص

132
00:52:00.100 --> 00:52:17.100
سواء علينا جزعنا نحن وانتم من العذاب او صبرنا عليه صبرا شديدا ما لنا من محيص اي ما لنا من مخلص ولا منجا ولا مهرب من العذاب خالدين فيها ابدا اعوذ بالله

133
00:52:18.250 --> 00:52:36.050
من النار وهذا يزيد في حسرتهم ونكالهم لانه ليس لاحد عذر لا للرؤوس ولا للاتباع حتى الاتباع هذي ما هي حجة انا وجدنا اباءنا على امة الم يأتيكم رسل منكم يقصون عليكم ايات الله

134
00:52:38.500 --> 00:52:56.950
اقام الله الحجة وانزل الكتب وارسل الرسل وبلغوا البلاغ المبين واقاموا الحجة مع ما نصبه الله من الايات والدلائل في هذا الكون وفي النفس وفي كل شيء وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد سبحانه وتعالى

135
00:52:57.350 --> 00:53:22.100
ثم قال جل وعلا وقال الشيطان لما قضي الامر قرأت وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتم وما كان لي عليكم من سلطان الا دعوتكم

136
00:53:22.100 --> 00:54:00.600
فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموني انفسكم اانا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. اني كفرت بما تركتموني من قبل ان الظالمين لهم عذاب اليم وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار

137
00:54:00.600 --> 00:54:19.750
فيها باذن ربهم. تحيتهم فيها سلام. ثم قال جل وعلا وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي

138
00:54:20.000 --> 00:54:52.150
فلا تلوموني ولوموا انفسكم قال الحسن البصري يقف ابليس يوم القيامة خطيبا في جهنم على منبر من نار يسمعه الخلائق جميعا فيخطب بهذه الخطبة وهذا ليزيد في نكالهم وحسراتهم فهذا الذي كانوا يطيعونه وقد حذرهم الله ورسوله

139
00:54:52.400 --> 00:55:14.150
ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. ما قال اتخذوا صديقا فاطيعوه اتخذوه عدوا فاعصوه ولا تتبعوه فها انتم اعرظتم عن الرسل وعن الحق وعن الناصحين وعن من يدعوكم الى الحق واتبعتم الشيطان هذه نهاية الامر

140
00:55:14.450 --> 00:55:40.550
انتم والشيطان في النار ويقوم خطيبا متبرئا منكم وقال الشيطان لما قضي الامر قظي الامر وجوزي العباد فريق في الجنة وفريق في السعير يقول حين ذاك خطيبا في قومه في اتباعه

141
00:55:40.800 --> 00:56:02.800
ان الله وعدكم وعد الحق وعدكم وعد الحق وعد الصدق على السنة رسله وفي كتبه فوعدكم بالبعث والجنة والنار والثواب المطيع والعقاب للعاصي. وعد الحق وعد كان حقا لا لا مرية فيه

142
00:56:03.200 --> 00:56:27.100
ووعدتكم فاخلفتكم اوعى تكون بالباطل فاخلفتكم اي وعدتكم بالوعود الكاذبة وانه لا جنة ولا نار ولا بعث ولا ثواب ولا عقاب يقول ما هي الا حياتنا الدنيا ما في جنة ما في نار ما في محاسبة

143
00:56:27.750 --> 00:56:49.850
ان هي الا حياتنا الدنيا فوعدهم هذا الوعد وزينه لهم واخلفهم اخلف الحق بل وعد بالكذب والباطل فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان. ها يتبرأ ما كان لي عليكم من حجة

144
00:56:50.900 --> 00:57:23.050
الا ان دعوتكم فاستجبتم لي ما كان اللي عليكم سلطان حجة برهان يجب ان تطيعونني او الزمكم بذلك. لكن دعوتكم فانتم استجبتم مباشرة فلا تلوموني ولوموا انفسكم نعوذ بالله هؤلاء الاخلاء بعضهم لبعض عدو

145
00:57:23.100 --> 00:57:43.600
الا المتقين لا المتقون يناشدون ربهم في اخوانهم الذين ادخلوا النار الموحدين تناشدونه ربنا اخواننا كانوا معنا يصلون معنا ويصومون ويأخذون من الليل ما نأخذ هذي خلة الصالحين اما خلة

146
00:57:44.050 --> 00:58:07.450
الكفرة والشياطين هذه نهايتها. يتبرأ بعضهم من بعض ويلوم بعضهم بعضا ولهذا قال جل وعلا عنه قال فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخيا ومعنى ما انا بمصرخكم يقول الله جل وعلا مخبرا عن قيل ابليس

147
00:58:07.800 --> 00:58:39.150
لجنده واتباعه ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي قال الطبري ما انا بمغيثكم ولا انتم بمغيثي ما احد يغيث الاخر وقال ابن كثير ما انا بنافعكم ومنقذكم ومنقذكم ومخلصكم ومخلصكم

148
00:58:39.350 --> 00:59:05.200
مما انتم فيه وما انتم بنافعية هذه هذه الخلة التي يتبرأ منها هذي نهايتها يتبرأ بعضهم من بعض قال جل وعلا اني عن ابليس اني كفرت بما اشركتموني من قبل

149
00:59:06.550 --> 00:59:29.350
تنازع العلماء بمعنى اختلف العلماء في معنى الاية فقال بعضهم وهو قول الطبري اني جحدت ان اكون شريكا لله عز وجل ونحوه قول السمع السمعاني قال اني كفرت بجعلكم اياي شريكا لله في عبادته

150
00:59:31.350 --> 00:59:50.600
لكن متى يقول في الاخرة في النار فيقول اني كفرت بما اشركتموني يعني باشراككم اياي مع الله من قبل في الدنيا انتم جعلتموني في الدنيا شريك وانا ابرأ لكن هذا لا ينفع في هذا الوقت

151
00:59:52.700 --> 01:00:18.550
وقال بعض المفسرين اني كفرت قبل ان تشركوا في انا كفرت لما عصيت لما ابيت ان اسجد ادم لادم انا كفرت قبل ذلك قبل ان تشركون بي وتعبدونني مع الله

152
01:00:19.700 --> 01:00:42.400
فهو محتمل الامرين انه اشرك قبل اتخاذهم له الها وتشريكهم له مع الله ويحتمل ان المراد انه يتبرأ من جعلهم له شريكا مع الله من قبل يعني في الدنيا لان هذا الكلام الان في الاخرة ما هو في الدنيا

153
01:00:43.250 --> 01:01:03.600
قال جل وعلا ان الظالمين لهم عذاب اليم الظالمين وان المراد الظلم الظلم الاكبر ان الشرك لظلم عظيم وهو الكفر والاعراض عن الحق لهم عذاب اليم اي مؤلم موجع لمن حل به وقع به كما مر معنا في الايات

154
01:01:04.350 --> 01:01:25.800
ثم قال جل وعلا وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات جنات تجري من تحتها الانهار قال ابن كثير لما ذكر حال الكافرين وما اعد لهم في النار ذكر حال السعداء لما ذكر حال الاشقيا ذكر حال السعداء. يعني هذا يسمى المناسبة

155
01:01:26.150 --> 01:01:42.750
يعني مناسبة هذه الاية لما قبلها انه لما ذكر في الايات التي قبلها حال الاشقياء ناسب ان يذكر بعد ذلك حال السعداء فقال جل وعلا وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات

156
01:01:42.900 --> 01:02:00.950
امنوا صدقوا واقروا امنوا بما يجب الايمان به. صدقوا عن اقرار وايضا لم يكتبوا مجرد التصديق وعملوا الصالحات وهذا مذهب اهل السنة والجماعة ان الايمان قول واعتقاد وعمل ما يكفي الانسان يقول انا مؤمن

157
01:02:01.300 --> 01:02:13.200
اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لكن لا يصوم لا يصلي. لا يفعل شيء من الاعمال الصالحة لا لابد من العمل وعملوا الصالحات ما هو الاعمال الفاسدة

158
01:02:13.250 --> 01:02:29.700
مع الصالحات وهي كل عمل اجتمع فيه امران اخلاص لله ومتابعة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات جنات بساتين كثيرة داخل الجنة

159
01:02:31.350 --> 01:02:50.850
لان اقل اهل الجنة ملك رجل يعطى عشرة اضعاف الدنيا من لدن ادم الى قيام الساعة كما في مسلم وغيره لك الدنيا وظعفها ووظعه الى ان قال عشرة اظعافها وله فيها من الخيرات والبساتين والجنات والازواج

160
01:02:51.000 --> 01:03:08.100
والخير العظيم الذي لا يعلمه الا الله قال جل وعلا تجري من تحتها الانهار. هذه الجنات ايضا مع انها بساتين وارثة الظلال جميلة المنظر تجري الانهار من تحتها زيادة في المتعة والانس

161
01:03:09.500 --> 01:03:28.800
انهار من اللبن والماء والخمر والعسل قال جل وعلا باذن ربهم اي باذن ربهم له لهم بدخولها ما يدخلونها الا باذن الله. والذي يأتي النبي صلى الله عليه وسلم يستشفع اول من يطرق باب الجنة. فيقول خازن الجنة من انت؟ فيقول انا

162
01:03:28.800 --> 01:03:57.850
محمد فيقول بك امرت الا افتح لاحد قبلك يأذن الله بدخولهم الجنة قال وتحيتهم فيها سلام اي تسلم عليهم الملائكة كما قال ابن كثير قال كما قال تعالى حتى اذا جاءوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم. وقال تعالى والملائكة يدخلون

163
01:03:57.850 --> 01:04:16.950
عليهم من كل باب سلام عليكم وقال تعالى يلقون ويلقون فيها تحية وسلاما وقال تعالى دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام. واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين هذا لعباد الله المتقين

164
01:04:17.500 --> 01:04:40.450
تسلم عليهم الملائكة ويدخلون عليهم من كل باب مهنئين مسلمين بخلاف الكفار نعوذ بالله الذين يتلاومون في النار ويتجرعون من عذابها وصديدها ونكالها وزقومها ما الله به عليم وهذا يا اخوان

165
01:04:40.650 --> 01:04:49.600
هذا هو تفسير ان القرآن مثاني ان القرآن مثاني يأتي بالكفار ثم يثني بذكر المؤمنين. والله اعلم