﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:22.050
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قال موسى قومه اذكروا نعمة الله عليكم اذ انجاكم من ال فرعون يسومونكم سوء

2
00:00:22.050 --> 00:01:12.050
العذاب ويدبحون. ويذبحون ابنائكم ويستحيون ساءكم وفي داركم بلاء من ربكم واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. وقال موسى ان تكفرون انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد

3
00:01:12.050 --> 00:01:52.050
الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله. جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا ايديهم في افواههم وقالوا وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به وانا لفي

4
00:01:52.050 --> 00:02:22.050
شك مما تدعوننا اليه مريح. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد. يقول الله جل وعلا في هذه الايات المباركات من سورة

5
00:02:22.050 --> 00:02:42.050
ابراهيم واذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم اذ انجاكم من ال فرعون. يصومونكم سوء العذاب ويذبحون ابناءكم ويستحيون نساءكم. وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم. واذ قال موسى قلنا ان

6
00:02:42.050 --> 00:03:12.050
اذ ظرفية زمنية بمعنى واذكر حين قال موسى لقومه واذكر حين او وقت او ساعة قال موسى لقومه والمراد به موسى نبي الله موسى ابن عمران فان الله عز وجل ارسله الى بني اسرائيل ارسله الى فرعون وقومه والى

7
00:03:12.050 --> 00:03:42.050
بني اسرائيل فمما وعظ به قومه بعد ان انجاهم الله جل وعلا واهلك عدوهم وهو فرعون وقومه قال لهم واذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم اذكروا نعمة الله عليكم. جاء بالنعمة هنا مفردة. لكنها مضافة. والمفرد اذا اضيف يعم

8
00:03:42.050 --> 00:04:02.050
فالمراد هنا اذكروا نعم الله كلها. لكن لما قال نعمة الله واظافها الى الله صار اسمه جنس يعم كل نعمة انعم الله بها جل وعلا وتفضل بها على بني اسرائيل. ثم

9
00:04:02.050 --> 00:04:32.050
قال اذ انجيناكم حين انجيناكم. امرهم بتذكر النعم وخص منها بعض النعم العظيمة وهي انجاؤه جل وعلا لهم من عذاب فرعون وقومه فقال اذ انجيناكم من ال فرعون. ومعنى انجيناكم يعني خلصناكم. وانقذناكم. من

10
00:04:32.050 --> 00:05:02.050
فرعون نسب الانجاء من ال فرعون انجاهم من ال فرعون لانهم هم الذين كانوا يباشرون تعذيب بني اسرائيل. وان كان عن امر فرعون وعن رأي فرعون لكن لم ما كانوا هم المباشرون لتعذيب بني اسرائيل نسب الانجاء من عذابهم

11
00:05:02.050 --> 00:05:32.050
فقال واذ انجيناك اذ انجيناكم من ال فرعون وال الرجل يطلق على اتباعه على دينه والمراد اتباعه الذين كانوا على دينه وعلى ملته. فكانوا يسومون بني اسرائيل العذاب. واذا اذ انجيناكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب. ومعنى يسومونكم ان يولونكم ويديمون عذابكم

12
00:05:32.050 --> 00:06:02.050
اي يولونكم ويديمون عذابكم ويذيقونكم العذاب الشديد. كما مر معنا في سورة البقرة ويصومون يسومونكم سوء العذاب. اي اشد العذاب وافظعه. وهو عذاب التسخير وقتل الاب الابناء وسبي النساء واستبقاءهن هذا من اشد

13
00:06:02.050 --> 00:06:32.050
العذاب ومن اسوأه قال جل وعلا يسومونكم سوء العذاب ويذبحون ابنائكم ويستحيون نساءكم يذبحون الابناء الذكور. فاذا ولد مولود ذكر ذبحوه واذا ولدت انثى استبقوها. وهو معنى قولي هنا ويذبحون ابناءكم ويستحيون نساءكم

14
00:06:32.050 --> 00:07:02.050
ان الاستحياء يعني استبقاء النساء. فاذا ولد لبني اسرائيل ولد ذكر قتله فرعون واله والى ولد لهم انثى ابقوها. واستحيوها لتقوم بعد ذلك بخدمتهم وهنا في هذه الاية في هذه السورة سورة ابراهيم قال يسومونكم سوء العذاب ويذبحون ابناءكم

15
00:07:02.050 --> 00:07:32.050
عطف بالواو وفي سورة البقرة بدون واو. والفرق بينهما ان ما مر في سورة البقرة بدون واو يذبحون يسومونكم سوء العذاب يذبحون ابنائكم قالوا هو كالتفسير لسوء العذاب. فقال يسومونكم سوء العذاب ثم فسره بانه ذبح الابناء

16
00:07:32.050 --> 00:08:02.050
النساء واما هنا فاتى بالواو والاصل ان الواو تقتضي المغايرة ما قال ابن جرير وغيره والقرطبي وجمع من اهل العلم قالوا اتى بالواو ليبين ان انواع العذاب فعلها بهم ال فرعون كثيرة. فهم يسومونهم سوء العذاب. وايضا يذبحون

17
00:08:02.050 --> 00:08:32.050
ابناءهم فيذبحون ابناءهم نوع اخر من العذاب. غير صومهم العذاب. وكذلك ايضا استحياء نسائهم فدل على انهم فعلوا بهم امورا كثيرة عذبوهم بامور كثيرة. فمنها سوء العذاب وشدة شوف وتسخيرهم للاعمال الشاقة وقيامهم بخدمة ال فرعون وقوم فرعون ذللوه

18
00:08:32.050 --> 00:08:52.050
بذلك وايظا اظافوا الى ذلك عذابا اخر وهو ذبح الابناء. اذا ولد لهم ذكر واظافوا الى ذلك عذاب اخر وهو استحياء النساء. فالواو هنا تدل على العطف عاطفة وهي تدل على المغايرة

19
00:08:52.050 --> 00:09:22.050
وقال بعض اهل العلم ان الواو هنا انها صلة صلة يعني زائدة وهذا لا وجه له لا وجه له. وقال بعضهم ان الواو هنا او نفس القول السابق يقول تدل على ان هذا ما بعدها جنس غير الجنس الذي قبلها. يدل على ان ما بعدها جنس غير الذي قبلها. لان

20
00:09:22.050 --> 00:09:52.050
الشيء لا يعطف على نفسه. وعلى كل حال الخلاصة ان الله سبحانه وتعالى نجاهم من ال فرعون وكانوا يسومونهم ويعذبونهم ويديمون عذابهم اشد العذاب افظعه وايضا كانوا يقتلون ابناءهم وكانوا يستحيون نساءهم. قال جل وعلا وفي ذلكم بلاء من ربكم

21
00:09:52.050 --> 00:10:22.050
كم عظيم. وفي ذلكم قال بعض المفسرين وفي ذلكم يعود على انجاء بني اسرائيل من هذا العذاب المهين. فيكون المعنى وفي ذلك وفي ذلكم اي في انجائكم ان فرعون واله بلاء اي نعمة عظيمة عليكم من الله. في انجائكم من هذا العذاب

22
00:10:22.050 --> 00:10:42.050
بلاء اي نعمة. لان البلاء يأتي بالخير ويأتي يأتي بالخير ويأتي بالشر. كما قال جل وعلا ونبلوكم بالشر والخير فتنة لكن هنا يكون المراد به الخير. وفي ذلكم بلاء اي نعمة عظيمة وهو ان جاء

23
00:10:42.050 --> 00:11:12.050
الله لكم من عذاب ال فرعون. من ربكم عظيم. ان جاء عظيم. لان الله نجاهم من سوء العذاب ومن قتل الابناء واستحياء النساء. وقال بعض المفسرين بل ان قوله وفي ذلكم راجع على صوم ال فرعون لهم سوء العذاب

24
00:11:12.050 --> 00:11:42.050
وذبح الى ابنائي واستحياء النساء. في هذا بلاء يعني بلاء عظيم يعني فتنة. فتنة عظيمة لكم كونهم يسومونهم سوء العذاب ويذبحون الذكور الابناء يستحيون النساء هذا بلاء عظيم فتنة قال ابن كثير رحمه الله ولا مانع ان يدل على الامرين كلاهما

25
00:11:42.050 --> 00:12:12.050
بلاء عظيم ان جاءهم نعمة عظيمة وتسلط ال فرعون عليهم فتنة عظيمة وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم. ورجح الطبري ان المراد به النعمة هنا. المراد به النعمة قال واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. واذ تأذن تأذن بمعنى

26
00:12:12.050 --> 00:12:42.050
المكم واخبركم جل وعلا. واذ تأذن ربكم اي اعلمكم واخبركم وهو واخبرهم بقوله لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. واذ تأذن ربكم يعني اخبركم واعلمكم جل وعلا انكم ان شكرتم نعمه زادكم من فضله وان كفرتم

27
00:12:42.050 --> 00:13:12.050
نعمه اخذكم بالعذاب الشديد. وهو سلب هذه النعم وايضا ما يوقعه بكم من الجزاء والنكال جزاء وفاقا. واذ تأذن ربكم لئن شكرتم اي شكرتم نعمي. التي انعمت بها عليكم لازيدنكم منها. لان النعم انما تدوم بالشكر

28
00:13:12.050 --> 00:13:42.050
وتزول بالكفر فاذا شكرت النعمة بقيت واذا كفرت زالت هذا عامه في جميع النعم. فينبغي للانسان ان يلحظ نعم الله عليه. التي لا لا يعدها ولا التي لا تحصى التي لا يحصيها الانسان كثرة وان يشكرها وكل

29
00:13:42.050 --> 00:14:12.050
لها شكر والشكر يكون باللسان وهو الثناء على الله بها ويكون بالجنان وهو اعتراف القلب بذلك ويكون ايضا بالجوارح بالاركان. فمن شكر نعمة المال ان يتصدق ويعطي من شكر نعمة البصر الا ينظر الى ما حرم الله عليه

30
00:14:12.050 --> 00:14:42.050
وان يجعل نظره فيما اباح له او فيما ندبه اليه كالنظر في المصحف. وكذلك شكر ونعمة السمع ان لا يستمع الى ما حرم الله عليه. ونعمة الغنى ان يحسن الى الناس ويتصدق وان يحذر من البطر والاستغناء والترفه

31
00:14:42.050 --> 00:15:02.050
فلابد من شكر النعم. وهذا هذه الاية وان كانت في بني اسرائيل لكن كما هو مقرر عند اهل العلم ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا خلافه. فعلينا جميعا ان نشكر

32
00:15:02.050 --> 00:15:32.050
نعم فان شكرها يؤذن بمزيد منها يؤذن بقرارها وثباتها وبمزيد منها وكفرها مؤذن بزوالها وذهابها وتعرض الانسان للعذاب الشديد لان هذه النعم تحتاج ان تشكر. فكما انه خطاب لبني اسرائيل فهو ايضا خطاب لنا

33
00:15:32.050 --> 00:16:02.050
فعلينا ان نشكر الله جل وعلا على نعمه الكثيرة التي لا نحصيها. واعظم الشكر الاعتراف بالقلب. والترجمة عن ذلك باللسان وبالجوارح. ولهذا قال الناظم او الشاعر افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجب

34
00:16:02.050 --> 00:16:32.050
لان الشكر يكون بهذه الاشياء كلها. يكون بالقلب ويكون باللسان. ويكون بالجوارح وخلاصة ذلك الاستقامة على امر الله. استقم على امر الله هذا هو شكر نعمه. قال جل وعلا ولان كبرتم ان عذابي لشديد كفرتم النعم وسترتموها وجحدتموها ان عذابي

35
00:16:32.050 --> 00:17:02.050
لا شديد وذلك بسلبه بسلبه اياها عنهم او عقابهم اياهم او عقابه اياهم على كفرها. ثم قال جل وعلا اه ومما ينبغي ان يذكر هنا الحديث قد مر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه

36
00:17:02.050 --> 00:17:22.050
ان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. يحرمه الله عز وجل هذا الرزق بسبب ذنبه ومعصيته ثم قال جل وعلا وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد

37
00:17:22.050 --> 00:17:42.050
قال موسى مبينا غنى الله جل وعلا عن خلقه اجمعين. وقال ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا. لو كفر كل اهل الارض من انسهم وجنهم فان الله جل وعلا غني عنهم

38
00:17:42.050 --> 00:18:12.050
ومع ذلك هو حميد اي محمود على افعاله واقداره واحكامه واقواله وكل شأنه جل وعلا فلا تنفعه طاعتكم ولا تضره معصيتكم. لانه هو الغني جل وعلا ولهذا في الحديث القدسي يقول الله جل وعلا يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم

39
00:18:12.050 --> 00:18:32.050
قم كانوا كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي انكم لن

40
00:18:32.050 --> 00:18:52.050
لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ظري فتظروني. فالله غني عنا وعن عبادتنا يا اخوان. الله هو الغني عن كل احد هو الغني عن كل شيء. وهو جل وعلا المفتقر اليه كل شيء. والمحتاج اليه كل احد. فاياك ان يقع

41
00:18:52.050 --> 00:19:12.050
في نفسك اذا رأيت انك اقبلت على العبادة وانك اجتهدت بها بها وانك حسنتها اياك ان يقع في نفسك ان لك على الله منة. المن لله عليك. ان هداك ووفقك واعانك

42
00:19:12.050 --> 00:19:42.050
ولهذا يجب على المسلم ان يسير الى الله بين الرغبة والرهبة راغبا وراجيا ان ينجيه الله برحمته وبجوده وبكرمه وراهبا ان يعاقبه الله. لان العبد يذنب بالليل والنهار. وكل بني ادم خطاء كما

43
00:19:42.050 --> 00:20:12.050
ضحى الحديث فالانسان يرجو اذا اجتهد في العمل الصالح يرجو ان ان يشمله الله برحمته وان يتقبل منه. ويخاف ايضا لان الله جل وعلا يقول انما يتقبل الله من المتقين. اذا جاء عن عمر رضي الله عنه ما معناه

44
00:20:12.050 --> 00:20:32.050
لو اعلم ان الله تقبل مني صلاة واحدة لكان كذا وكذا. هكذا كان السلف يجتهدون بالاعمال الصالحة ويخافون اذا لابد من السير الى الله تجمع في قلبك بين الخوف والرجاء. خوف لا يحمل على اليأس لكن يحمل على تجنب الذنوب

45
00:20:32.050 --> 00:21:02.050
والمعاصي وان ترجو الله رجاء لا يحمل على الامن من مكر الله لكن يطمعك في رحمة الله ثم قال ابن كثير عبارة هنا جميلة عبارته قال اي هو غني عن عن شكر عباده. وهو الحميد المحمود وان كفره من كفره. كما قال تعالى ان تكفروا

46
00:21:02.050 --> 00:21:22.050
فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر. وان تشكروا يرضه لكم. وقال تعالى فكفروا وتولوا الله والله غني حميد. ثم ذكر الحديث في صحيح مسلم الذي اشم اليه حديث ابي ذر. يا عبادي لو ان اولكم واخركم

47
00:21:22.050 --> 00:21:42.050
الحديث ثم قال جل وعلا الم يأتكم نبأ قوم نبأ الذين من قبلكم هم قوم نوح وعادوا وثمود والذين من بعدهم قال ابن جرير الطبري في تفسيره ان هذا تابع لما قبله

48
00:21:42.050 --> 00:22:12.050
اهو فقوله الم يأتكم نبأ الذين نبأ الذين من قبلكم؟ قال هذا من تمام قيل موسى لقومه يعني هذا من تمام قول موسى لقومه. فالكلام لموسى. قال وقال ابن وفيما قاله ابن جرير نظر فيما قاله ابن جرير انه تابع لما قبله نظر بل هذا الذي

49
00:22:12.050 --> 00:22:32.050
انه كلام استئنافي جديد. مستأنف. فيكون الخطاب فيه لامة النبي صلى الله عليه سلم لمن كانوا في زمانه ومن جاء بعد ذلك. واستدل على ما ذهب اليه اعني ابن كثير رحمه الله

50
00:22:32.050 --> 00:23:02.050
قال فان قصة عاد وثمود ليست في التوراة. التوراة التي انزلها الله على موسى ليس فيها ذكر لقوم عاد وقوم همود. اذا ما دام انها ليست في كتاب في التوراة قصة عاد وثمود لا يكون الكلام هنا الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعادوا وثمود لا يكون

51
00:23:02.050 --> 00:23:22.050
في بني اسرائيل ولا يكون من تمام كلام موسى. لانه ما جاءهم هذا القصص. وليس في كتابهم. لكن المراد امة النبي صلى الله عليه وسلم. فهم الذين جاءهم خبر قوم نوح وقوم عاد وقوم هود وغيرهم

52
00:23:22.050 --> 00:23:52.050
من الانبياء. الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم؟ ثم بين والنبأ والخبر قالوا هو الخبر الهام. النبأ هو الخبر الهام ذو الشأن. يقال له نبأ. عما يتساءلون عن عن النبأ العظيم فهو الخبر الذي له شأن. الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود

53
00:23:52.050 --> 00:24:12.050
الذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله. وقد مر معنا في اية في اكثر من سورة خبر نوح مع قوم وكيف ان قومه كفروا واعرضوا ولبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما وهو يدعوهم ومع ذلك لم يؤمنهم الا

54
00:24:12.050 --> 00:24:52.050
فاخذهم الله بالطوفان. واغرقهم واهلكهم. موج او بماء صار كموج البحر. غطى الجبال. فاهلكهم جميعا. وكذلك قوم عاد وكذلك عاد قوم هود الذين اهلكهم الله جل وعلا بالريح التي تنزع الرجل منهم

55
00:24:52.050 --> 00:25:22.050
الى اعلى ثم تسقطه على رأسه. فيصبح كالنخلة الخاوية التي قد ماتت ومخرتها الهواء وكذلك قوم ثمود. وهم قوم صالح ثمود قوم صالح الذين قتلوا الناقة وعقروها كيف اهلكهم الله بتلك الصيحة؟ صاح بهم جبريل او غيره صيحة

56
00:25:22.050 --> 00:25:52.050
قلوبهم والتذكير بهؤلاء وبنبأهم مما يبعث عن الاتعاظ والاعتبار. فاتقوا الله واطيعوا رسوله صلى الله عليه واله وسلم. واعملوا بشرعه والا فان فان عصيتم وابيتم فان مصيركم مصيرهم. هذه حال المكذبين. فاحذروا ان يصيبكم ما اصابهم. قال جل وعلا

57
00:25:52.050 --> 00:26:32.050
والذين من بعدهم لان قوم نوح نوح هو اول الرسل ثم بعده هود قومه عاد ثم بعده صالح وقومه اصحاب الحجر ثمود. فالترتيب هنا ترتيب زمني ولهذا بعد ان ذكر هؤلاء قال والذين من بعدهم اذا الامم الاخرى التي حكاها الله وحكى خبرها

58
00:26:32.050 --> 00:27:02.050
واه واهلاكه اياهم لما عصوا رسلهم انما كانوا بعد هؤلاء الانبياء الثلاثة. اولهم نوح ثم هود ثم صالح. واقوامهم والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول

59
00:27:02.050 --> 00:27:22.050
اذا قرأ قوله جل وعلا لا يعلمهم الا الله قال كذب النسابون. كذب النسابون وكذلك جاء عن الزبير عن عروة ابن الزبير قال ما وجدنا احدا يعرف ما ما بعد معد

60
00:27:22.050 --> 00:27:42.050
عدنان ما بعد معد بن عدنان يعني ما بين عدنان الى ابراهيم او الى اسماعيل لا يعرفه احد ولهذا الذي نتكلم في نسب النبي صلى الله عليه واله وسلم الى عدنان هذا متفق عليه. هذا صحيح

61
00:27:42.050 --> 00:28:02.050
لكن ما بعد عدنان الله اعلم به. ولكن لا شك ان نبينا صلى الله عليه وسلم من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم منذرية ابراهيم الخليل لكن ما بينهما هذا غير مقطوع به ولا يقطع به اهل النسب. لكن يقولون وهو ابن فلان ابن فلان

62
00:28:02.050 --> 00:28:22.050
ولهذا كان ابن مسعود يقول كذب النسابون. لماذا؟ لانهم اذا جاءوا عدنان خاصة في نسب النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن فلان ابن فلان ابن فلان ابن فلان الى ان يوصلونه الى اسماعيل. والله جل وعلا يقول والذين من بعدهم

63
00:28:22.050 --> 00:28:42.050
لا يعلمهم الا الله كيف علمهم النسابون؟ لا يعلمهم الا الله. ولهذا جاء عن ابن عباس انه قال بين ابراهيم عليه السلام وعدنان جد الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثون قرنا لا يعلمهم الا الله. لا يعلمهم الا الله

64
00:28:42.050 --> 00:29:02.050
ومما لا شك فيه اننا في اخر الزمان نحن في اخر الزمان ولهذا نبينا صلى الله عليه واله وسلم لم نبي الساعة. ولهذا قال بعثت انا والساعة كهاتين. وجمع بين السبابة

65
00:29:02.050 --> 00:29:22.050
والوسطى الفرق بينهما قليل. ما بقي الا قليل. ولهذا كان من علامات الساعة الكبرى بعثة النبي صلى الله عليه واله وسلم. وقال صلى الله عليه واله وسلم بعثت في نسم الساعة. في نسمها. نسم

66
00:29:22.050 --> 00:29:42.050
القريب منه ولهذا ثبت في حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه واله وسلم نظر يوما الى الشمس تضيفت للغروب في رؤوس الجبال يرونها يعني قرب رؤوس الجبال معروف قرب رؤوس الجبال

67
00:29:42.050 --> 00:30:02.050
عند الغروب يعني ما بقي عليها الا قليل. فقال ما بقي من الدنيا الا كما بقي من يومكم هذا. قد واكثر الوقت فنحن في اخر الزمان ولهذا مضت قبلنا امم لا يحصيهم

68
00:30:02.050 --> 00:30:32.050
الا الله جل وعلا. قال جل وعلا والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله جاءتهم رسل بالبينات كل هؤلاء قوم نوح وقوم هود وقوم صالح والامم التي من بعدهم الذين لا يعلمهم الا الله كلهم قد جاءتهم رسلهم بالبينات. بالدلائل الواضحات والحجج والبراهين. الدالة على

69
00:30:32.050 --> 00:31:02.050
صدقهم وعلى صدق ما دعوا اليه. دل على وجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة. فرد ايديهم في افواههم. ردت الامم ايديهم الى افواههم. ومعنى رد الايدي الى الافواه تعددت عبارات المفسرين. فقال فقال بعضهم معناه انهم

70
00:31:02.050 --> 00:31:22.050
اشاروا الى افواه الرسل يأمرونهم بالسكوت عنهم لما دعوهم الى الله. مدوا ايديهم الى افواههم يعني الى افواه الرسل وقالوا اسكتوا. وقال وقيل بل وضعوا ايديهم على افواههم تكذيبا لهم. وهذا اظهر

71
00:31:22.050 --> 00:31:42.050
ان لان الرد رد الايدي الى الافواه المناسبة ان يكون ردها الى فمه اما فم غيري لا يقال ردها اليه يقال مدها اليه. لكن يرد الى فم نفسه. ولهذا القول الثاني اشبه

72
00:31:42.050 --> 00:32:02.050
بل وضعوا ايديهم على افواههم. تكذيبا وقيل بل هو عبارة عن سكوتهم عن جواب الرسل. وبمعنى نفس القول ردوا ايديهم الى ابواههم يعني اشارة الى انهم لم يقبلوا قول الرسل. فاما انهم اغلقوا افواههم ولم ينطقوا ولم يجيبوا

73
00:32:02.050 --> 00:32:22.050
او انه كناية عن عدم قبول ما جاءت به الرسل. والمعنى متلازم. وقال بعض المفسرين وهو قول مجاهد ومحمد ابن كعب وقتادة قالوا انهم كذبوهم وردوا عليهم قولهم بافواههم وهذا على كل حال كالقول الذي

74
00:32:22.050 --> 00:32:52.050
قبله وقال ابن جرير الطبري قال بعضهم معنى ذلك انهم عظوا على اصابعهم تغيظا على الرسل في دعائه في دعائهم اياهم الى الاسلام. وهذا يشهد له قوله جل وعلا واذا خلوا عظوا عليكم الانامل من الغيظ. فقال ان من شدة حنق هؤلاء

75
00:32:52.050 --> 00:33:12.050
وهم الكفرة انهم لما دعوا الى الحق وجاءتهم رسلهم بالحق ردوا ايديهم الى افواههم وعظوا على انامل غيظا وحنقا مما دعوا اليه. وهذا لا شك انه حق. فان الكفار فيهم من الكبر

76
00:33:12.050 --> 00:33:32.050
والترفع والغيظ والبغض للحق ما لا يعلمه الا الله. فردوا ايديهم في افواههم لم يقبلوا الحق ولا يمنع ان يكونوا ايظا عظوا على اناملهم وعلى اصابعهم من الغيظ حنقا على الرسل وعلى اتباع الرسل

77
00:33:32.050 --> 00:33:52.050
وخلاصة القول انهم ردوا ايديهم في اظواههم يعني لم يقبلوا الحق الذي جاءت به الرسل بل اعرضوا عنه ولم يقبلوه قال جل وعلا فردوا ايديهم في افواههم. هؤلاء هم هؤلاء الانبياء

78
00:33:52.050 --> 00:34:12.050
الهموم الكافرة فردوا ايديهم في افواههم قالوا انا كفرنا بما ارسلتم به. انا كفرنا بما ارسلتم به والله وارسل الرسل بالحق ارسلهم بالحق الذي لا مرية فيه. اذا كفرنا بالحق الذي جئتم به

79
00:34:12.050 --> 00:34:42.050
ولم يكتفوا بالكفر والتكذيب لم يكتفوا بكفرهم وعدم قبولهم للحق بل زادوا على ذلك سهام الانبياء فقالوا وانا لفي شك مما تدعوننا اليه مريب. نحن في شك وفي تردد وفي ريبة من صدقكم ومما وصحة ما تدعون اليه. نحن مرتابون شاكون فيه. في ريب

80
00:34:42.050 --> 00:35:12.050
فجمعوا بين سيئتين الكفر بالحق والاتهام له وللرسل وهذا كما ان الايمان درج فالكفر دركات ايضا. دركات والكفار ليسوا على حد سواء. قال جل وعلا اي شك فاطر السماوات والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم

81
00:35:12.050 --> 00:35:52.050
اؤخركم الى اجل مسمى. قالوا ان الا بشر مثلنا تريدون ان تصدونا عما كان يعبد اباه فأتونا بسلطان مبين. قالت لهم رسلهم الا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء

82
00:35:52.050 --> 00:36:42.050
من عباده. وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان ضان الا باذن الله. وعلى الله فليتوكل المؤمن وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون. وقال الذين

83
00:36:42.050 --> 00:37:32.050
كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن مقامي وخاف وعيد. واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد جهنم ويسقى مما

84
00:37:32.050 --> 00:38:22.050
يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت. وما هو عذاب غليظ. ثم قال جل وعلا قالت رسلهم افي الله شك؟ يعني بعد ان ذكر كفر الامم السابقة بما دعتهم اليه الرسل وبشكهم وريبهم مما

85
00:38:22.050 --> 00:38:42.050
جاءوا من الحق اخبر عن قيل الرسل لهم. فقالت لهم رسلهم افي الله شك انهم كانوا يدعونهم الى توحيد الله. الى عبادة الله وحده لا شريك له. فكانوا ينكرون ذلك

86
00:38:42.050 --> 00:39:12.050
فقالت لهم رسلهم افي الله شك؟ وهذا استفهام انكاري. بمعنى النفي يعني ليس بالله شك. لان الله جل وعلا قد فطر القلوب على معرفته فقال كما فقال فقال جل وعلا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. وقال

87
00:39:12.050 --> 00:39:32.050
صلى الله عليه واله وسلم ما من مولود الا ويولد على الفطرة. فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه وكذلك ما جعله الله في الافاق في الارض والسماء من الايات والدلائل الواضحات

88
00:39:32.050 --> 00:40:02.050
الدالة على الله جل وعلا. بل ما جعله في انفس الناس من الايات الدالة على الله سبحانه وتعالى ولهذا خلق الله الانسان مفتقرا الى اله يعبده مهما كان لابد ان تجد الانسان يعبد. فاما ان يعبد الله واما ان يعبد غيره. خلق

89
00:40:02.050 --> 00:40:32.050
الله فطره محتاجا مفتاقا الى الى رب الى اله ولهذا ردت عليهم الرسل بقولهم افي الله شك؟ قال ابن كثير يحتمل اذلاء شك يحتمل شيئين الاول افي الله شك اي في وجوده

90
00:40:32.050 --> 00:41:12.050
افي وجوده شك؟ والثاني افي الله شك؟ اي في الهيته وتفرده بوجوب العبادة له. وهذا القول الثاني اقتصر عليه ابن جرير الطبري. وذكر ان معنى افي الله شك؟ يقول في انه المستحق الالوهية والعبادة دون خلقه

91
00:41:12.050 --> 00:41:32.050
هذا هو الاظهر والله اعلم لان الرسل جاء عنهم التصريح في اية اخرى انهم يقولون اعبدوا الله ما كن من اله غيره فهم يدعونهم الى الوهية الله الى عبادة الله والى توحيده توحيد الالوهية

92
00:41:32.050 --> 00:42:02.050
وان كان هذا مستلزم لوجوده. كيف يعبد؟ من لا وجود له. فبين القولين تلازم نوعا ما لكن ظاهر كثير من النصوص تدل على ان الرسل دعوا الخلق الى قال له وعبادة وعبادة الله جل وعلا. والى افراده بالعبادة. افي الله شك؟ فاطر

93
00:42:02.050 --> 00:42:32.050
السماوات والارض. افي الله شك فاطري اي هذا بدل من الله افي الله شك فاطري السماوات فهو فاطر السماوات وهذا القول يرشح ما ذكره ابن كثير. في القول الاول قال في وجوده. لانه قال افي الله

94
00:42:32.050 --> 00:43:02.050
شك وهو الذي فطر السماوات اوجدها. والفطر هو الخلق على غير مثال سابق. فالله وعلا خلق السماوات فطرهن على غير مثال سابق يحتذى لكمال قدرته جل وعلا وقوته فهو الذي فطر السماوات والارض خلقها واوجدها

95
00:43:02.050 --> 00:43:32.050
وبذلك اية وعبرة وعظة ودليل وحجة على وحدانية الله جل وعلا على وجوده وعلى وجوب عبادته وافراده بالعبادة وانه هو المستحق ان يعبد الذي فطر السماوات والارض وخلقهن واوجدهن على غير مثال سابق هو المستحق ان يعبد

96
00:43:32.050 --> 00:43:52.050
لانه على كل شيء قدير. بخلاف من يدعى من دونه. فانهم لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ظراء. فظلا عن ان يملكوه بغيرهم. قال جل وعلا يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم

97
00:43:52.050 --> 00:44:22.050
الذي هو فاطر السماوات والارض يدعوكم وذلك بارسال الرسل وانزال الكتب كل ذلك يدعوكم فيه لان تؤمنوا به. فيغفر لكم من ذنوبكم فان امنتم به وافردتموه في العبادة وعبدتموه وعبدتموه وحده لا شريك له قابل ذلك بمغفرة الذنوب

98
00:44:22.050 --> 00:44:52.050
بسترها والتجاوز عنها. ولكن استشكل بعض اهل العلم قوله هنا من ذنوبكم فقال بعض اهل العلم ان من هنا صلة او يقولون زائدة. هم لا يقصدون انها زائدة يعني لا فائدة منها. لا هي تفيد التأكيد او تفيد غيره

99
00:44:52.050 --> 00:45:22.050
كان يقصدون ان المعنى انها لا تؤثر في المعنى فكأن المعنى المعنى يصح بدونها كما لو قيل يغفر لكم ذنوبكم. يغفر لكم ذنوبكم كلها. وهذا تدل عليه اية اخرى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. لكن هنا قال من

100
00:45:22.050 --> 00:45:55.600
ذنوبكم فقال بعضهم من هنا صلة والمعنى يغفر لكم ذنوبكم كلها وقال بعض المفسرين ويقول ابي عبيدة لا قول ابي عبيدة انها صلة. وقال سيبويه ان من هنا للتبعيض مين للتبعيظ؟ يعني بعظ من بعظ ذنوبكم يغفر لكم من ذنوبكم يعني بعظها. قال

101
00:45:55.600 --> 00:46:25.600
ويجوز ان يذكر البعض ويراد منه الجميع. يقول هذا وارد في كلام العرب. ان يذكر البعض ويراد الجميع وقال بعض المفسرين ان هذا في حق الامم السابقة الام السابقة ما كان الله يغفر لهم جميع ذنوبهم. واما امة النبي صلى الله عليه وسلم فانهم اذا امنوا فان

102
00:46:25.600 --> 00:46:55.600
الاسلام يجب ما قبله. فاذا امنوا غفر الله لهم جميع ذنوبهم. فتكون خصيصة لهذه الامة. قيل ان من ذنوبكم هنا انها للبدل. فكأنه يقول يغفر لكم بدلا من ذنوبكم. يغفر لكم بدلا من ذنوبكم. يدعوكم

103
00:46:55.600 --> 00:47:25.600
لاجل ان يغفر لكم بدلا من الذنوب التي عندكم. وعلى كل حال لا شك ان الله جل والا يغفر ذنوب من تاب اليه. فمن امن به فان الاسلام جبوا ما قبله والتوبة تجب ما قبلها. ومن تاب توبة نصوحة غفر الله له كل

104
00:47:25.600 --> 00:47:45.600
ذنوبه وهذه الاية وان كان ظاهرها انها مغفرة لبعض الذنوب لكن القرآن يفسر بعضه وبعضها ويؤيد بعضه بعضا ويبين بعضه بعضا. فقد جاء في الاية الاخرى ما يدل على مغفرة جميع الذنوب. ولهذا ارشدنا

105
00:47:45.600 --> 00:48:05.600
النبي صلى الله عليه وسلم ان ندعو وان نستغفر بالصيغ التي تأتي على جميع الذنوب. لان العبد لا يمكن ان يتذكر ذنوبه الماضية كلها. ولا ان يحصيها. فلو قيل له ماذا عملت قبل عشر سنوات او عشرين

106
00:48:05.600 --> 00:48:35.600
سنة او خمسين سنة ولكن ليس معنى اننا نسيناها ان الله نسيها. بل هي محصاة ومكتوبة وسنراها بام اعيننا وسنقرأها. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا

107
00:48:35.600 --> 00:48:55.600
لكن عليك ان تأتي بالدعوات التي تشمل تشمل مغفرة الذنوب كلها. ومن ذلك ما علمه والنبي صلى الله عليه وسلم او كان يقوله في سجود الصلاة في الفريضة والنافلة. انه كان يقول في السجود اللهم

108
00:48:55.600 --> 00:49:15.600
اغفر لي ذنبي كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره. احفظ هذا الدعاء صحيح مسلم النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو به. انظر ما يترك شيء من الذنوب. اللهم اغفر لي ذنبي كله. دقه وجله

109
00:49:15.600 --> 00:49:35.600
الدقيق والجليل اوله واخره ما عملته اولا او اخرا على نيته وسره ما عملته على نية وجهرا او كان سرا خفيا فلا يبقى شيء من الذنوب. وكذلك ايضا ثبت عنه في الصحيح انه كان يقول في التشهد الاخير

110
00:49:35.600 --> 00:49:55.600
خير اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت. وما اسررت وما اعلنت. وما اسرفت وما انت اعلم به مني انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت. احفظ هذا الدعاء. وادعو به وانت

111
00:49:55.600 --> 00:50:15.600
حاضر القلب مستحضر المعنى انك تريد ان يغفر الله لك كل الذنوب. تريد ان يغفر الله لك جميع ذنوبك. فان وباذن الله عز وجل مثل هذه الدعوات المباركة سبب للاتيان على جميع الذنوب قديمها وحديثها ما ذكرت

112
00:50:15.600 --> 00:50:35.600
هو ما لم تذكر فينبغي للعبد ان يلزم الاستغفار والتوبة الى الله جل وعلا من الذنوب وهذا من فظل الله عز وجل علينا ان شرع لنا الاستغفار وجعله ماحيا لذنوبنا الماضية ولهذا جاء في الاثر

113
00:50:35.600 --> 00:51:05.600
ان ابليس قال اهلكت بني ادم بالذنوب وكسروا ظهري بالاستغفار نعم يذنب العبد ولو يبقى مسرفا على نفسه سنينا عددا ثم اذا تابت توبة نصوح جب الله عنه وغفر كل ما سبق. اي كرم اعظم من هذا؟ اي خير اعظم من هذا يا اخوان؟ فبذلك فليفرحوا

114
00:51:05.600 --> 00:51:25.600
ينبغي الانسان يفرح لانه ما في احد ما يخطئ كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون. فيقول الله عز وجل في الحديث القدسي يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا. فالسعيد من وفق للاستغفار. واذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول

115
00:51:25.600 --> 00:51:45.600
قبيحة كل يوم اذا اصبح استغفر الله مئة مرة. وايظا كان الصحابة يعدون له في المجلس الواحد رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الغفور. وفي بعض الفاظ الحديث انك انت التواب الرحيم. كلها صحيحة

116
00:51:45.600 --> 00:52:15.600
فتوبوا الى الله واستغفروه. والهجوا بالاستغفار. مع حضور القلب وارادة يمحو الله عنك ذنوبك ويغفرها لك ليس مجرد قول باللسان من غير استحضار للمعنى. قال جل وعلا يدعوكم ليغفر لكم. يدعوكم الى توحيده وطاعته. ليغفر لكم ذنوبكم

117
00:52:15.600 --> 00:52:35.600
ويسترها ويتجاوز عنها ويؤخركم الى اجل مسمى. يؤخركم الى التأخير. يعني ينشأ في اجالكم اخروكم الى ان يأتي الاجل المسمى لان كل انسان له اجل مسمى لا يتقدم عنه ولا يتأخر. فاستغفروا الله ماذا

118
00:52:35.600 --> 00:52:55.600
الاجال منسية ما دام الاجل قد نسأ فيه. استغل سيأتي عليك اجل مسمى تخرج الروح ما تستطيع. تستغفر ولا ينقطع العمل الا من ثلاث كما جاء في الحديث. قال جل وعلا

119
00:52:55.600 --> 00:53:15.600
ويؤخركم الى اجل مسمى قالوا ان انتم الا بشر مثلنا انظر كيف رد اقوام الرسل؟ اولا كفروا بما جاءوا جاءت به الرسل. وشككوا فيه وارتابوا. فلما نصحهم رسلهم ردوا عليهم بقولهم

120
00:53:15.600 --> 00:53:35.600
ان انتم الا بشر مثلنا. ان انتم الا بشر مثلنا. تريدون ان تصدون عما كان ايعبد اباؤنا فاتونا بسلطان مبين. تريدون بدعوتكم هذه؟ انتم بشر مثلكم مثلنا وانتم انما تريدون ان

121
00:53:35.600 --> 00:53:55.600
تصدون وتصرفون وتزحزحون عما كان يعبد اباؤنا. وهذا فيه دليل على تعظيم عادات الاباء والاجداد. وانا من اصعب ما يكون على النفس. ولهذا انتبه رعاك الله. في جانب الدين تدين العبادة

122
00:53:55.600 --> 00:54:15.600
ليكن همك العمل بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الصحيحة ولا تقول لا هذا ديننا الذي نشأنا عليه هذا الذي ادركت الوالد عليه والجد والاهل والله اذا كانوا مخالفين للشرع ما يجوز لك ان تعبد الله

123
00:54:15.600 --> 00:54:35.600
وانت مخالف لان الله اخذ الميثاق علينا باتباع الكتاب والسنة. وان نقول سمعنا واطعنا فاذا كان عادات الاباء على خلاف الشرع وجب تركها ولا كرامة. وان كانوا على الحق الحمد لله نور الى

124
00:54:35.600 --> 00:55:05.600
نور لكن العمل بالكتاب والسنة بفهم سلف الامة بفهم الصحابة والتابعين واتباع باحسان ولا يحتج الانسان بعادته وعادة ابائه. وقد يكون هذا في بعض السنن يقول نحن هكذا نشأنا كل الناس يقول عندنا كذا. نقول هي موافقة للشرع والا مخالفة. مخالفة للشرع اتركها. واعمل

125
00:55:05.600 --> 00:55:25.600
بما جاء في الشرع وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وقال جل وعلا وان تطيعوه تهتدوا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. قال قالوا فاتونا بسلطان مبين. هذا من باب المناظرة

126
00:55:25.600 --> 00:55:45.600
والمحاجة والمجادلة قالوا فاتونا بسلطان اي بحجة مبين بين ظاهر علامة دليل على وانكم رسل من عند الله. وهذا انما يقولونه من باب المكابرة والا ما من نبي ارسله الله الا اتاه من

127
00:55:45.600 --> 00:56:05.600
الايات ما على مثله امن البشر. فكل نبي جاء قومه باية تدل على صدقه. وانه رسول الله حقا لكن يقولون هذا من باب المكابرة والمعاندة وربما من باب صد الاخرين. عن اتباعه. قالت لهم رسلهم ان

128
00:56:05.600 --> 00:56:25.600
نحن الا بشر مثلكم. صحيح نحن بشر. وهذا فيه يا اخوان قبول الحق ممن قاله. فهؤلاء قالوا اذا انتم الا بشر الرسل؟ قالوا نعم نحن بشر. هذا صحيح. هذا حق. لا نقول فيه شيء. فيجب قبول الحق ممن قاله

129
00:56:25.600 --> 00:56:45.600
قالوا ان نحن الا بشر مثلكم في البشرية. ولكن الله يمن على من يشاء من عباده من علينا بالرسالة والنبوة. فنحن من حيث البشرية كلنا بشر. وما ارسلنا من قبلك الا

130
00:56:45.600 --> 00:57:05.600
رجال النوحي اليهم. وهذا ادعى الى قبول قولهم. لانهم من جنس بني ادم. كممتن الله عز ديال على المؤمنين انه بعث بهم رسولا منهم من جنسهم. يعرفونه مدخله ومخرجه. هذا ادعى

131
00:57:05.600 --> 00:57:25.600
تصديقه. لو جاء رسول من غير جنس البشر لقوا لا ندري. فلا نعرف هذا. هذا الجنس لا ندري صادق او كاذب. هذا ادعى الى قبول الحق. لكن قالوا ولكن الله يمن على من يشاء من عباده. وقد من علينا بالنبوة والرسالة

132
00:57:25.600 --> 00:57:45.600
وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله. ما كان لنا وليس لنا ان نأتيكم بسلطان او بحجة من قبل الا باذن الله الا اذا اذن الله لنا بذلك وامرنا بها واعطانا اية نأتيكم بها. لان الامر

133
00:57:45.600 --> 00:58:05.600
امره الامر لله نحن رسل رسله ونحن عباد له لا نملك من الامر شيئا فالامر امره جل وعلا ونحن عبيده فان اعطانا اية جئنا بها والا فلا. وقد جاءوا بالايات الدالة على صدقهم

134
00:58:05.600 --> 00:58:25.600
قال جل وعلا وما كان عن انبيائه وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله وعلى الله فليتوكل مؤمنون وعلى الله فليتوكل. التوكل هو الاعتماد. الاعتماد على الله وتفويض الامور اليه. مع الاخذ

135
00:58:25.600 --> 00:58:55.600
الاسباب وهو شرط في الايمان. التوكل على الله شرط في الايمان. ولهذا قالوا وعلى الله فليتوكل المؤمن يتوكل المؤمنون به حقا. يعتمدون عليه ويفوضون امورهم اليه. ثم قال جل وعلا عن هؤلاء الرسل وما لنا الا نتوكل على الله وقد اهدانا سبلنا. قال الطبري وما يمنعنا من التوكل

136
00:58:55.600 --> 00:59:25.600
فنثق به وبكفايته ودفاعه اياكم عنا ما الذي يمنعنا ان لا نتوكل عليه؟ والا نعتمد عليه؟ والا نفوظ الامر اليه؟ لاننا نعرف انه جل وعلا نعم المولى ونعم الوكيل. وهو الاله الحق وهو القدير على كل شيء. هو الذي اذا اراد شيء شيئا قال له كن فيكون

137
00:59:25.600 --> 00:59:55.350
قال جل وعلا وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا هدانا اي ارشدنا وبصرنا ويحتمل قد وفقنا لان الهداية في القرآن على نوعين. هداية وارشاد ودلالة. وهداية توفيق والهام فهداية الارشاد قد هدى الله الخلق جميعا. ارشدهم ودلهم على الصراط المستقيم

138
00:59:55.350 --> 01:00:15.350
وهداية توفيق وهو خلق الايمان في القلب. وان يهتدي ويؤمن العبد هذه لا يملكها الا الله جل وعلا. واما هداية الارشاد تملكها الرسل ويملكها غيرهم ممن يدعون الى الحق يرشدون الناس الى الحق ويبينون

139
01:00:15.350 --> 01:00:30.400
لهم قال الله جل وعلا عن رسله وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا الذي يظهر ان الهداية هنا هداية التوفيق لان هداية الارشاد والدلالة قد هدى الله الخلق جميعا

140
01:00:31.050 --> 01:00:52.650
ارشدهم وبين لهم طريق الحق لكن الهداية هنا هداية التوفيق وقد هدانا اي وفقنا لاتباع سبيل الحق والعمل به ولهذا قال بعض المفسرين هدانا اي بصرنا طريق النجاة من عذابه

141
01:00:52.750 --> 01:01:15.100
ووفقنا لاتباعه ما لم منة من الله عظيمة فلماذا لا يتوكلون عليه؟ وهو الذي هداهم ووفقهم للحق وشرح صدورهم للايمان قال جل وعلا ولنصبرن على ما اذيتمونا قالوا لقومهم لنصبرن على اذاكم

142
01:01:15.500 --> 01:01:34.250
سواء الاذى الذي يكون باللسان من السب والشتم وغير ذلك او الاذى الذي يكون باعمالكم وهذا هو الواجب على المسلم ولابد هذا الطريق او الطريق الموصل الى الله لابد فيه من الصبر

143
01:01:35.000 --> 01:01:57.500
لابد فيه من الصبر واذا رأيت الانسان يؤذى بسبب دينه وتمسكه بدين النبي صلى الله عليه وسلم فهذه علامة خير وعلامة رشد لانه لو شاء لهدى الله الناس جميعا ولو شاء لجعلهم يؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يتعرضون له بالاذى. بل بجميع الرسل لفعل ذلك بجميع الرسل

144
01:01:57.900 --> 01:02:20.050
ولكن اقتضت حكمته ان يؤذى رسله وانبياؤه ولكن العاقبة لهم. وكذلك اتباعهم فاصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور قال جل وعلا ولنصبرن على ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون

145
01:02:20.300 --> 01:02:43.050
هذا فيه اشارة ايضا الى ان الصبر يكون بتوفيق الله توكل على الله اصبر وتوكل على الله فهو الذي عليه يتوكل المتوكلون حقا يعتمد عليه المعتمدون ويفوضون امورهم اليه هو هو المستحق لذلك ولا يستطيع احد سواه

146
01:02:43.300 --> 01:02:59.000
ان ينفع غيره بكل شيء. اما الله جل وعلا فهو الذي بيده كل شيء ثم قال جل وعلا وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا نعم هكذا يقول الكفار

147
01:02:59.650 --> 01:03:20.500
يقول لانبيائهم لا يقتصرون على رد ما جاءوا به من الحق بل يزيدون الى انهم يقولون لهم لنخرجنكم من ارضنا لنطردنكم من هذه الارض لانكم تفسدون افسدتم علينا صبياننا ويا قومنا

148
01:03:20.950 --> 01:03:37.550
او لتعودن في ملتنا او ترجعوا عما كنتم اليه ونترككم. اما ان ابيتم الا الدعوة الى هذا الدين وهذا الشيء الجديد علينا الذي يخالف عادات الاباء والاجداد فانه لا مقام لكم بيننا

149
01:03:37.750 --> 01:03:57.050
قال ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى عما توعدت به الامم الكافرة رسلهم من الاخراج من ارضهم. والنفي من بين اظهرهم. كما قال قومي كما قال قوم شعيب له ولمن امن به لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا

150
01:03:57.450 --> 01:04:13.250
وقال وكما قال قوم لوط اخرجوا ال لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون وقال تعالى اخبارا عن مشركي قريش وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها. واذا لا يلبثون خلافك الا قليلا

151
01:04:13.450 --> 01:04:33.350
فقال تعالى واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. اذا هذه طريقة اعداء الرسل معهم لكن انظروا ماذا قال الله جل وعلا لا لرسله فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين

152
01:04:33.800 --> 01:04:59.850
اوحى الى رسله لنهلكن الظالمين لا يهمنكم قولهم هذا. وتوعدهم لنهلكنهم ونقضي عليهم بل ولنسكننكم الارض من بعدهم سنسكنكم ارضهم وديارهم ونرهكم اياها وهذا هو غاية النصرة. اي نصرة اعظم من هذه؟ اهلاك العدو

153
01:05:00.150 --> 01:05:25.400
وتوريث ارضه ودياره ومساكنه وهكذا من صدق الله صدقه الله قال جل وعلا ولنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ذلك وعدي يعني ذلك الوعد وهو باهلاك الظالمين واهلالكم مكانهم وعدي