﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:22.250
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد

2
00:00:22.500 --> 00:00:42.350
ونسأل الله تعالى ان ينفعنا بالقرآن العظيم نواصل ايها الاخوة والاخوات تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا عسى ان نفوز ببشرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله

3
00:00:42.350 --> 00:01:07.350
ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله وتوقفنا في سورة ابراهيم عليه الصلاة والسلام عند قول الله تعالى مثل الذين كفروا بربهم

4
00:01:07.400 --> 00:01:25.600
اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد تأملوا الاخوات والاخوات في مناسبة هذه الاية لما تقدم. لما ذكر الله تعالى العذاب الشديد

5
00:01:25.650 --> 00:01:48.450
للجبار العنيد قد يقول قائل يا ترى اين اعمال هؤلاء لماذا لا تنفعهم اعمالهم هل يعقل انه لا شيء لهم عند الله لم يعملوا خيرا قط يخفف عنهم شيئا من العذاب

6
00:01:49.150 --> 00:02:09.200
فيقول الله تعالى مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك والضلال البعيد يقول الله تعالى مثل الذين كفروا بربهم

7
00:02:09.300 --> 00:02:28.200
ثم قال اعمالهم كرماد اشتدت به الريح يعني تأمل في تركيب هذه الاية. يعني ما قال مثل اعمال الذين كفروا كرمات بل قال اولا مثل الذين كفروا بربهم ثم قال اعمالهم كرمات

8
00:02:28.950 --> 00:02:57.750
هنا آآ هناك توجيهات كثيرة اعراب هذه الجملة  آآ ذهب سيبويه الى ان مثل مبتدأ والخبر محذوف فيصح ان تقف على قوله مثل الذين كفروا بربهم والخبر محذوف يعني مثل الذين كفروا بربهم

9
00:02:58.250 --> 00:03:17.150
فيما يتلى عليكم في مايوتل عليكم هذا خبر محذوف ثم كأن سائلا سأل قال كيف مثلهم؟ فجاءت هذه الجملة استئنافية اعمالهم كرامات هذا مبتدئ وخبر يعني جملة مستقلة فكان هذا فيه

10
00:03:17.350 --> 00:03:33.200
اه تهوين وان هؤلاء الكفار لا قيمة لهم عند الله. حتى ما ذكر الخبر عن مثلهم في الحقيقة قال مثل الذين كفروا بربهم ما مثل لا جواب لهوانهم على الله

11
00:03:33.250 --> 00:03:54.900
مثل الذين كفروا بربهم ثم آآ يأتي البيان وهو آآ مثل اعمالهم كرماد الى اخر الايات وبعظ النحاه قال لا على الاصل مثل الذين كفروا بربهم الخبر ماذا؟ جملة اعمالهم كرماد هي يعني هي خبر

12
00:03:54.900 --> 00:04:12.700
جملة للمبتدأ الاول مثل الذين كفروا  اه يعني كأن هذا التعبير ايضا يعني يدل على ان حقيقة الانسان بعمله ان ما قال مثل اعمال الذين كفروا. بل قال مثل الذين كفروا

13
00:04:12.800 --> 00:04:34.950
انفسهم هم ثم بين ان مثلهم يعني انما يكون بمثل اعمالهم فكأن قيمة هؤلاء بقيمة اعمالهم وقيمة الانسان عند الله تعالى بتقواه ان اكرمكم عند الله اتقاكم وقال مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم

14
00:04:35.000 --> 00:04:56.600
كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف. انظر الى هذا المثل مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد. انظر الى الرماد في خفته. وفي نعومته كرماد انظر ايضا في دقة التشبيه هنا

15
00:04:57.200 --> 00:05:16.700
يعني يعني ما قال غبار مثلا او هباء الكرامات يعني والرماد يكون بعد النار اذا احرقت النار الخشب مثلا فيتحول هذا الخشب الى رماد فكذلك هذه الاعمال هي سبب احراقهم بالنار

16
00:05:17.400 --> 00:05:40.950
وكأنهم احترقوا فيها فاصبحوا رمادا حمما فهذه لها علاقة ايضا بالعذاب في نار جهنم الكرماد تخيل رماد اشتدت به الريح يعني ما قال هبت مثلا اشتدت ريح شديدة اشتدت به

17
00:05:41.000 --> 00:06:02.500
سلطت عليه اشتدت به الريح في قراءة الرياح يعني سواء كانت ريح عذاب شديدة او رياح ادنى هواء اشتدت به الريح يعني ليس للحظات يسيرة بل قال في يوم عاصف

18
00:06:03.000 --> 00:06:20.850
يوم كامل والريح اشتدت بهذا الرماد. ما الذي يحصل لهذا الرماد يعني تتطاير ذرات هذا الرماد حتى لا يبقى منه ولا ذرة تخيل يوم كامل والريح تعمل في هذا الرماد

19
00:06:20.950 --> 00:06:39.750
ريح عاصف كما قال الله تعالى عاصف في نفسها ما يبقى شيء من هذا الرماد يضيع ويطير بعيدا انت الرماد اذا نفخت فيه نفخة واحدة هكذا اه يتطاير فكيف بهذه الريح الشديدة العاصف

20
00:06:40.050 --> 00:06:58.900
التي استمرت يوما كاملا ولهذا يتطاير الرماد ويذهب بعيدا وهكذا تذهب اعمالهم لا قيمة لها ولا وزن لها عند الله تعالى ولهذا قال لا يقدرون مما كسبوا سبوع على شيء

21
00:06:59.450 --> 00:07:22.000
لا يقدرون مما كسبوا يعني من اعمالهم على شيء يعني يأتون يوم القيامة ولا اعمال لهم. لا يقدرون مما كسبوا على شيء يعني ما يبقى لهم عمل يكون لهم فيه الاجر والثواب عند الله جل وعلا

22
00:07:22.050 --> 00:07:42.450
لا يقدرون مما كسبوا على شيء ثم بين الله تعالى هذه الاية فقال ذلك هو الضلال البعيد نعم ذلك هو الضلال البعيد حقا يعني اعمالهم ضائعة الضلال الضياع ثم قال البعيد

23
00:07:42.550 --> 00:08:00.150
لانهم لا يقدرون ابدا على اي عمل من الاعمال التي كسبوها في الدنيا. لا يقدرون على شيء لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك والضلال البعيد. يعني لان لا يمكن تداركه ابدا. ذلك هو الضلال البعيد

24
00:08:00.500 --> 00:08:21.950
اه مثل هذا المثل جاء في ايات تشبه هذه الاية وهذا كثير في القرآن كما قال الله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا اعمالهم كرامات كالهباء المنثور

25
00:08:22.150 --> 00:08:44.750
وكما قال الله تعالى والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء كسراب ايضا لا حقيقة له وايضا يقول الله تعالى آآ مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها سر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته

26
00:08:45.200 --> 00:09:08.150
فكثيرا ما يذكر الله تعالى مثل هذه الامثال. لماذا؟ لان الاخوة هذه قضية مصيرية الانسان يوم القيامة انما يهمه شأن عمله. كل يقول نفسي نفسي عملي عملي علمت نفس ما قدمت واخرت علمت نفس ما احضرت

27
00:09:09.200 --> 00:09:29.900
يومئذ يتذكر الانسان وان له الذكر يقول يا ليتني قدمت لحياتي الذي يبقى لك هو عملك وهذا كله برحمة الله تعالى فلذلك الله تعالى يذكرنا بهذه الامثال. ينبهنا فالمسلم عليه ان يؤسس عمله

28
00:09:29.950 --> 00:09:47.000
على اساس متين حتى يبقى له هذا العمل. اي عمل في الدنيا تعمله اذا اتصل بوجه الله جل وعلا ستراه يوم القيامة لان الله يقول جل وعلا كل شيء هالك الا وجهه

29
00:09:47.100 --> 00:10:04.100
وكذلك يدخل ضمنا في الاية كل عمل باطل وذاهب الا ما اتصل بوجهه الكريم جل وعلا فالله الله في الاخلاص الله الله في النية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات

30
00:10:04.200 --> 00:10:23.150
اي امل تعمله صلاتك تصليها لله. ما تريد دنيا ولا تريد رياء وسمعة آآ حتى الاعمال العادية التي نعملها في حياتنا من اكل وشرب ونوم هذه الاعمال اذا نويت بها ان تتقوى على طاعة الله

31
00:10:23.150 --> 00:10:44.050
تبقى لك عند الله تعالى وهكذا عملك وظيفتك تنوي بهذه الوظيفة انك تريد منها ان تخدم الناس ترد الجميل لوطنك وتكفي نفسك واهلك والله تعالى يأجرك على هذا العمل ويبقى عند الله تعالى

32
00:10:44.100 --> 00:11:04.900
لا يكون كرماد ويذهب وهكذا اي عمل تجلس مع اهلك مع زوجتك مع اولادك ما تريد الا ان تدخل السرور على قلوبهم وان تعلمهم وتؤدبهم فيبقى لك هذا العمل عند الله تعالى وهكذا

33
00:11:05.150 --> 00:11:24.350
ولذلك بعض السلف كان يقول اني احب ان يكون لي نية في كل شيء حتى في دخولي الكنافة يعني الحمام اذا دخل خلاه وقضى حاجته ايضا يعني ما ينسى النية الحسنة يتذكر نعمة الله عليه بخروج الاذى ويتأدب بالاداب النبوية فيحصل على اجر

34
00:11:25.300 --> 00:11:44.600
فهكذا المسلم يعني يضع هذا المثل نصب عينيه والله ما تدري اي عمل من الاعمال هو الذي ينجيك من النار. ما تدري اي حسنة من الحسنات. فاسس هذه الحسنة على تقوى من الله ورضوان. افمن اسس بنيانه على تقوى من الله

35
00:11:44.600 --> 00:12:04.100
ورضوان خير ام من اسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم فاي عمل ما تدري هذا الدرهم الذي تصدق به هذه الابتسامة هذه الكلمة الطيبة ما تدري ربما تكون سببا في نجاتك من النار

36
00:12:04.300 --> 00:12:23.850
لكن كلما كان العمل مبنيا على الاخلاص تريد به وجه الله يكون لك الاجر العظيم عند الله. لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله. فسوف نؤتيه اجرا عظيما

37
00:12:24.100 --> 00:12:42.100
اذا يعني هذا مثل عظيم في كتاب الله تعالى المسلم لا يغفل عنه حتى يقبل الله تعالى له عمله وآآ من المتشابهات في القرآن الكريم هنا قال لا يقدرون مما كسبوا على شيء وفي سورة البقرة

38
00:12:42.250 --> 00:12:58.350
لما وصف الله تعالى حال الذي يبطل صدقته بالمن والاذى قال كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا

39
00:12:58.350 --> 00:13:14.250
لا يقدرون على شيء مما كسبوا. تأمل في دقة القرآن. يعني قد يقول قائل ايش الفرق؟ هنا قال لا يقدرون مما اكتسبوا على شيء وهناك في البقرة قال لا يقدرون على شيء مما كسبوا

40
00:13:14.300 --> 00:13:38.450
تأمل هنا في سورة إبراهيم لا يقدرون مما كسبوا على شيء المثل للعمل وليس للعامل الله تعالى قال اعمالهم كرمات المثل للعمل تناسب ان يقدم ما يتعلق بالعمل. لان العمل هو المقصود

41
00:13:39.200 --> 00:13:58.950
الاول الا يقدرون مما كسبوا من هذه الاعمال التي يك الرماد. تناسب ان يقدر ان يقدم الكسب هنا ان الكسب والعمل الذي وقع عليه المثل لا يقدرون مما كسبوا على شيء

42
00:13:59.050 --> 00:14:17.800
لكن في سورة البقرة المثل هناك للعامل العامل هو المراد. ولذلك قال فمثله يعني مثل الذي ينفق ما له رئاء الناس او آآ يبطل صدقة بالمن والاذى مثله كمثل صفوان

43
00:14:17.900 --> 00:14:43.800
عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا ثم قال لا يقدرون على شيء. تأمل لما كان المثل هناك للعامل  ان ينفي قدرته على شيء من اعماله فقدم على شيء لانها تتعلق بقدرة العامل. لا يقدرون على شيء هذا من تمام يعني من هذه

44
00:14:43.800 --> 00:15:00.100
تتعلق بقوله لا يقدرون التي هي متصلة بنفي القدرة قدرة العامل فلما كان هذا يعني المثل في سورة البقرة يتعلق بالعامل ناسب ان يقدم على شيء لان على شيء تتعلق

45
00:15:00.100 --> 00:15:20.050
بقدرة العامل والحديث عن العامل فناسب ان يعني يذكر اول ما يتعلق بالعامل لا يقدرون على شيء ثم ذكر العمل مما كسبوا نعم والله اعلم. هذا ذكره ابن جماعة رحمه الله تعالى. لعل من ادق ما ذكر في هذه الاية والله اعلم

46
00:15:20.250 --> 00:15:37.450
ثم تأمل يعني قد يتساءل متسائل يقول طيب ليش بطلت اعمالهم لماذا ما يبقى من عملهم شيء ابدا لا يقدرون مما كسبوا على شيء ابدا ما يبقى لهم ولا عمل لماذا

47
00:15:38.100 --> 00:15:59.000
قال الله تعالى الم تر ان الله خلق السماوات والارض بالحق بالحق هؤلاء لما اعرضوا عن الحق ولم يؤسسوا اعمالهم على الحق لم يؤسسوا اعمالهم على الاخلاص وعبادة الله تعالى والايمان به

48
00:15:59.650 --> 00:16:26.500
اعرضوا عن الغاية التي خلقوا لاجلها هانوا على الله فاصبح لا قيمة لهم عند الله لا قيمة لاعمالهم عند الله اصبحت كالرماد المتطاير وكذلك يأتي هذا الوعيد يذهبهم الله تعالى كما يذهب اعمالهم. ويجعلها كالرماد المتطاير. ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد. وما

49
00:16:26.500 --> 00:16:50.600
على الله بعزيز. تأمل. يقول الله تعالى المتر ان الله خالق السماوات والارض. هذه قراءة او خلق السماوات والارض قال بالحق المتر ان الله خلق السماوات والارض بالحق هذه رؤيا قلبية ورؤيا ايضا ربما نقول

50
00:16:50.600 --> 00:17:11.400
يعني يستدل بها آآ يعني يستدل الانسان برؤيته البصرية في السماوات والارض في خلق السماوات والارض على ان الله تعالى ما خلقه ما عبث. ما خلقهما الا بالحق الم ترى ان الله خلق السماوات والارض بالحق

51
00:17:11.600 --> 00:17:36.100
يعني الحق وماذا عبادة الله جل وعلا معرفته كما قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقال تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن تنزل الامر بينهن لماذا؟ لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما

52
00:17:37.050 --> 00:18:10.750
هذا هو الحق معرفة الله وعبادة الله  بعض من يظن انه يسأل اسئلة فيها حرية عقلية  اه يسأل اسئلة يظن انها اه من تمام ذكائه وعبقريته اذا به يقول لماذا يخلقنا الله تعالى؟ لماذا يطلب منا ان نعبده

53
00:18:10.850 --> 00:18:40.000
وهو غني عنا  ما فائدة العبادة لله جل وعلا ويظن انه وصل الى مستوى عقلي آآ متقدم وفي الحقيقة هذا من اشد الناس نقصانا في عقله وللاسف وهو لا يشعر يعني اي انسان

54
00:18:40.250 --> 00:19:01.500
يرى  متقنة في صنعها مثل هذا الهاتف هناك سؤالان لابد منهما من خلق هذا الهاتف من صنعه ما يمكن انسان يقول هذا وجد عبث وجد صدفة كل الناس يقولون اه لابد من صانع صنع هذا

55
00:19:01.550 --> 00:19:24.600
طيب ثم السؤال الثاني هذا بهذا الترتيب وفيه ازرار وفيه يعني امور كثيرة. هل معقول ان يوجد بلا غاية ما يمكن فلابد لكل شيء خاصة اذا كان في نظام وتناسق

56
00:19:25.200 --> 00:19:43.850
ان يكون له فاعلية وعلة غائية كما يقولون. يعني صانع صنعه ولابد ان يكون صنعه لغاية ما يعبث يعني هل يعقل ان هذا الجهاز بهذا الاتقان صنع هكذا عبثا بدون اي وظيفة ليس له وظيفة؟ مستحيل

57
00:19:44.200 --> 00:20:06.350
فكذلك الان اذا رأينا خلق السماوات والارض بهذا الخلق المتقن البديع. هل يمكن لعاقل ان يقول هذا خلق هكذا عبثا لعبا بدون غاية مستحيل. اذا كنت ما تقول هذا خلق بدون غاية وحكمة. فكيف بالسموات والارض؟ فاذا

58
00:20:07.450 --> 00:20:27.250
نقر جميعا ان هذا الخلق خلق لغاية ثم بعد ذلك من الذي يكشف لك عن الغاية؟ يعني الان لو اننا نأتي بانسان مات قبل الف سنة وخرج هذه الدنيا وشاف هذا الجهاز

59
00:20:27.500 --> 00:20:42.450
يعرف ليش صنع هذا الجهاز؟ ما يعرف ما يدرك ابدا كيف يعرف يقول لك لا لابد اسأل من صنعه. ما لي ابدا يعني مهما انا جربت وفعلت ما ما اعرف

60
00:20:42.700 --> 00:21:03.700
الذي صنع هذا الجهاز هو الذي يخبرك مثلا الان لو نزل جهاز حديث مثلا واول مرة تراه وما عندك هذا الكتالوج تبع الجهاز حتى تعرف كيف يعمل وانت تحاول تحاول تحاول ربما ما تعرف كيف تشغل هذا الجهاز مثلا

61
00:21:03.700 --> 00:21:21.000
او لماذا صنع وانت تريد ان تستكشف مثلا  لكن بمجرد ان تقرأ الورقة التي مع الجهاز من صانع الجهاز يقول لك هذا الجهاز اه كذا كذا كذا وظيفته واستعماله بهذه الطريقة

62
00:21:21.050 --> 00:21:35.550
خلاص ما تعترض عليه تقول لا ليش فعل كذا وكذا؟ ابدا تسلم له فكيف بي خالق هذا الكون الذي يخبرنا انه خلقنا لعبادته وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. كيف ما نقبل كلامه

63
00:21:36.100 --> 00:21:57.150
ثم الخطأ في هذا السؤال يعني لماذا يظن بعض الناس مثل هذا الظن الفاسد ويقول ليش الله خلقنا؟ وليش يطلب منا ان نعبده؟ لماذا يظن هذا الظن الفاسد الاشكال وقع من جهة انه يشبه الله بالانسان. كيف

64
00:21:57.200 --> 00:22:13.150
لان الانسان الغني عند الناس ما يمكن ان يطلب من غيره غني ليش يطلب؟ فيتصور ان الله تعالى كذلك ما دام ان الله غني عنا ليش يطلب منا ان نعبده؟

65
00:22:13.300 --> 00:22:37.700
وهذا في الحقيقة خطأ. لماذا حتى الغني يمكن ان يطلب ممكن ان يطلب شيئا اه يفعل شيئا ليس لحاجته وليس عبثا لكن يفعله اكراما لمن يعني يطلب من هذا الامر. يعني مثلا انسان غني

66
00:22:38.150 --> 00:22:56.350
وعنده عمال في البيت شاف واحد فقير ما يعمل ولا عنده وظيفة ولا راتب قال تعال يا فلان اعمل عندي في قصري وانا اكرمك  واطعمك كل شيء. بس اعمل عندي في قصري. احسانا مني ولا انا مستغني عنك ولا اريد منك شيء

67
00:22:56.750 --> 00:23:14.700
تصور هذا تصور بكل سهولة لكن يعني الانسان هكذا يقيس للاسف يعني يقيس الله تعالى على خلقه ما دام ان الغني الاصل انه لا اطلب كيف الله غني ويطلب ما يمكن

68
00:23:14.900 --> 00:23:33.150
لا بالعكس الانسان قد يفعل الشيء ليس لحاجة ولا عبثا لكن يفعله ابتداء احسانا طبيب يعالج الناس يعالج الفقراء بدون مقابل اه تنقذ غريقا من البحر. بدون اه يعني مقابل

69
00:23:33.600 --> 00:23:50.950
ما يلزم انه اذا خلق الخلق لا بد ان يحتاج منا الى شيء ابدا الله تعالى يقول في الحديث القدسي يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زال

70
00:23:50.950 --> 00:24:13.700
بعد ذلك في ملكي شيئا. سبحانه جل وعلا. طيب ثم اذا عرف الانسان من هو وعرف خالق الذي خلقه. سؤال عقلي واضح ايش طبيعة العلاقة بينك وبين الخالق؟ اذا كان الانسان ما ينكر

71
00:24:14.200 --> 00:24:35.000
اه تفاوت الحقوق والتعاملات مع الناس ما يمكن ان يسوي في التعامل بين الملك وبين ولده مستحيل اذا قام عند الملك عند حاكم الدولة انظر كيف يحترمه ويهابه يخاطبه باحسن الكلام

72
00:24:35.000 --> 00:24:55.850
ثم اذا عامل زوجته يعاملها بالمعاملة التي تليق بها. واذا عامل ولده يعامله بالمعاملة التي تليق به طيب انت الان عندك هذي العلاقة لا نظير لها في الوجود كله الا بينك وبين الله فقط

73
00:24:56.250 --> 00:25:18.250
هذي العلاقة علاقة ماذا؟ علاقة خالق ومخلوق كيف يمكن ان تكون هذه العلاقة؟ طبيعة العلاقة بين الخالق والمخلوق ان المخلوق يفتقر وينكسر ويتذلل ويخضع يحب ويعبد الذي خلقه ان الخلق معناه ان الله وجدك من العدم

74
00:25:19.150 --> 00:25:37.950
انت اذا فلان غني اعطاك واعطاك وكفاك يعني تحبه يعني لا تعصيه في امر فكيف بالخالق الذي اوجدك من العدم واسبغ عليك من النعم الظاهرة والباطنة؟ كيف بعد ذلك لا تعبده

75
00:25:38.400 --> 00:25:55.800
فحقا يعني هذي من سخافة العقول لما يقول الانسان وليش الله يطلب منا ان نعبده؟ بالعكس السؤال كيف الله تعالى يرظى منا ان نعبده هذا السؤال الذي ينبغي ان نطرحه على انفسنا ونستحي من ربنا

76
00:25:56.050 --> 00:26:13.500
الله تعالى رضي بالقليل عبادتنا ماذا تساوي بالنسبة الى عظمته وجلالته واحسانه وانعامه ولا شيء لكن هذا من كرم الله علينا ان رظي لنا بهذه العبادة وان الله تعالى اكرمنا

77
00:26:13.800 --> 00:26:32.950
فجعل بيننا وبينه صلة بمحبته انظر انت تخيل هذه العلاقة. يعني انت لا شيء في هذا الوجود ذرة في هذا الكون. والله تعالى هو الاله العظيم وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه

78
00:26:32.950 --> 00:26:52.700
وتعالى مما يشركون سبحانه تخيل تكون بينك انت الانسان وبين هذا الاله العظيم معرفة. ومحبة وشوق يحبهم ويحبونه ليست من طرف واحد منك انت لا. يحبهم ويحبونه. تأمل انظر في كرم الله علينا

79
00:26:52.850 --> 00:27:20.350
هذه العبادة حقيقتها محبة. حقيقتها تذلل وخضوع وشوق للقاء الله تعالى. مناجاة لله فانت الذي اه تطلب هذا الامر تطلب ان تعبد الله بفطرتك والله تعالى امرنا بهذه العبادة لان فيها صلاحنا وصلاح قلوبنا وسعادتنا وراحتنا

80
00:27:20.350 --> 00:27:38.450
وهي موافقة لفيطارينا فنحمد الله على ان جعل لنا هذه الصلة بينه وبيننا. فهذا في الحقيقة ومن كرامة الله علينا. المتر ان الله خلق السماوات والارض بالحق. واذا لم يقم

81
00:27:38.550 --> 00:27:58.550
الناس بهذا الحق فلا قيمة لهم عند الله. ما قاموا بالغاية التي خلقوا لاجلها. ولهذا يأتي التهديد يقول ان يشأ يذهبكم ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد. ويأتي بخلق جديد يعني باناس اخرين

82
00:27:58.550 --> 00:28:18.000
خيرا منكم يطيعون ويعبدونه وحده جل وعلا. اي شيء يذهبكم ايها الناس ويأتي باخرين وكان الله على ذلك قديرا وقال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز

83
00:28:18.000 --> 00:28:35.850
الله تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقال وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم. وفي الحقيقة هذه الاية ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق

84
00:28:35.850 --> 00:28:57.350
من جديد يعني من اعظم ما يؤثر في القلوب الحية. عتاب شديد حقا. تخيل انت في وظيفتك المدير يراك متكاسلا في العمل فيقول لك يا فلان اذا ما عملت عملا متقنا افصلك من العمل وما احتاج اليك

85
00:28:58.100 --> 00:29:18.100
واتي بموظف اخر يعمل احسن من عملك. شوف كيف انت ما تريد ان تخسر اه وظيفتك ولا تريد ان تخسر على طاقتك بهذا المدير فينكسر قلبك بهذا العتاب. فكيف بربنا جل وعلا يعاتبنا؟ يقول ان يشأ يذهبكم

86
00:29:18.100 --> 00:29:39.150
ما تكون لكم قيمة لانكم ما قمتم بالغاية. ان يشأ يذهبكم ما قمتم بالكرامة ما عرفتم كرامة انفسكم. والله غني عنا لكن انتم ما عرفتم كرامة انفسكم لذلك قال اي شيء يذهبكم. ويأتي بخلق جديد. لا تستغرب

87
00:29:39.400 --> 00:29:59.400
قد بعض الناس يستعظم هذا الامر كيف يعني يهلك الله هؤلاء البشر والاقوام؟ قال وما ذلك الله بعزيز وما ذلك على الله بعزيز يعني بممتنع بممتنع. كما يقال ارض عزاز يعني يعني صلبة يعني

88
00:29:59.400 --> 00:30:19.400
ما يخرج منها نبات. كذلك وما ذلك على الله بعزيز. وذلك نسأل الله تعالى ان يستعملنا في طاعته ولا يستبدلن. الصلاة على ان يستعملنا في طاعته في عبادته في الدعوة اليه. هذي كرامة لنا. والا الله

89
00:30:19.400 --> 00:30:44.150
الغني عنا وان لا يجعلنا من المستبدلين فليجعلنا من المستعمرين في طاعته جل وعلا. وما ذلك على الله بعزيز. ثم يقول الله تعالى وبرزوا جميعا. سبحان الله اذهبهم في الدنيا ثم يعيدهم يوم القيامة وها هم يعني امام الله تعالى وبرزوا لله جميعا

90
00:30:44.150 --> 00:31:09.250
سبحان الله فالمشهد الاول يعني فيه يعني انذار بهذا المشهد في الدنيا ثم المشهد ينتقل الى مشهد في الاخرة. ايضا يعني فيه تذكير وانذار قال وبرزوا لله جميعا. نتأمل من قلب قاموا ولا ظهروا وبرزوا. وكلمة برزة تدل على يعني

91
00:31:09.250 --> 00:31:39.250
الظهور التام والخلوص كما يقال الابريز هو الذهب الخالص يعني كأنه ظهر وبرز بروزا واضحا خلص من الابريز والبراز هي الارض الفضاء الواسعة ليس فيها شجر ولا شيء. وبرزوا جميعا. فالكلمة تدل على يعني بروز واظح. وهذا كما قال الله تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية

92
00:31:39.250 --> 00:32:06.400
يحشرون على ارض يعني ليس فيها عوج ولا اه امتع يعني كما قال الله تعالى لا ترى فيها عوجا ولا امتع قال وبرزوا لله جميعا. فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا. فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء؟ قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا اجزعنا

93
00:32:06.400 --> 00:32:33.950
صبرنا ما لنا من محيص. سبحان الله تأمل الان الله تعالى يذكر من يعني مشهد الاخرة وبروز الخلائق لله تعالى هذا المشهد. مخاصمة الضعفاء  آآ المخاصمة بين الضعفاء آآ اتباعهم من المستكبرين. ما الذي يبرز في هذه الخصومة؟ تأمل

94
00:32:33.950 --> 00:32:55.000
فقال الضعفاء وسبحان الله اه رسم الضعفاء هنا عجيب يعني طبعا لم لم ترسم بالالف ثم يعني الهمزة رسمت على واو وضعت بعدها الف يعني رسم عجيب يعني كأنها يعني كأن هذا الرسم اشارة الى ضعف ضعف

95
00:32:55.000 --> 00:33:13.250
كلمة حتى في نفسها في حروفها لان الالف القائمة تدل على يعني قيام وقوة. كأنه في اشارة الى القوة. اما هنا الالف محذوفة. ورسمت الهمزة على الواو فقال الضعفاء للذين استكبروا

96
00:33:13.600 --> 00:33:41.350
انا كنا لكم تبعا يعني ما قالوا انا اتبعناكم انا كنا بكينونيتنا لكم لاجلكم لمصلحتكم انا كنا لكم تبع عبيدا مهما امرتمونا نأتمر انا كنا لكم تبعا. فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء؟ مثل ما كنا ننفعكم وندفع عنكم في الدنيا. طيب انفعونا الان في الاخرة

97
00:33:41.350 --> 00:34:02.650
فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء وهم يألمون انهم لن يغنوا عنهم من العذاب شيئا. لكن يقولون هذا الكلام حسرة وغضبا عليهم. يعني ذهب هذا الاتباع باطلا لا قيمة له. فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء

98
00:34:02.800 --> 00:34:31.950
قالوا يعتذرون لكن تأمل هنا هذا الذي نريده هنا في هذه السورة سورة إبراهيم وتأمل كيف آآ يخص الله تعالى من خصومة الضعفاء مع اتباعهم آآ مع متبوعيهم مع تكبيرين يخص هذه الخصومة او هذه الصورة من الصور. قالوا لو هدانا الله لهديناكم

99
00:34:31.950 --> 00:34:56.750
كمل لو هدانا الله لهديناكم يعني يعترفون بان حقيقة الهداية من الله جل وعلا لو هدانا الله لهديناكم. وهذا يعني يتناسب مع مقصود سورة كما عرفنا يعني السورة جاءت بنعمة الهداية. وان الهداية واضحة لتخرج الناس من الظلمات الى النور

100
00:34:56.750 --> 00:35:17.300
لربهم كما قال الله تعالى افي الله شك؟ وكما قال الله تعالى آآ وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا يعني هذا مما برز في هذه السورة وفي سور الف لام راء عموما لان الانبياء عليهم الصلاة والسلام والرسل جاءوا بالهداية

101
00:35:17.300 --> 00:35:37.350
يعترفون ان الهداية بيد الله تعالى. كما هو مقصد سورة يونس كما عرفنا. قالوا لو هدانا الله لهديناكم وطبعا هم كانوا يعرفون هذا في الدنيا لكن في الدنيا كانوا يقولون هذه الكلمة تعنتا لذلك الله ما هداهم تأمل كانوا يقولون

102
00:35:37.350 --> 00:35:52.000
هذا وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا. قالوا ان شاء الله ان يهدينا هدانا والله شاء ان نشرك فاشركنا. وكان يقولون هذه الكلمة تعنتا ما يقولون بقلوبهم

103
00:35:52.150 --> 00:36:16.100
لكن تأمل الان يقولونها من قلوبهم تذللا واعترافا بان الهداية حقا من الله. لكن ما ينفع الندم يوم القيامة. قالوا لو هدانا الله لهديناكم يعني نحن ما قصدنا ان نورطكم يعني كيف وقد ورطنا انفسنا

104
00:36:16.400 --> 00:36:40.900
يعني اه انتم اتبعتمونا ولكن يعني كل اخذ آآ يعني ما يريده من الاخر واعرظنا جميعا عن الهداية وتأمل كيف يعترفون ان الهداية من عند الله قالوا لو هدانا الله لهديناكم. الهداية هي سبب يعني النفع هنا

105
00:36:40.900 --> 00:36:55.850
والوقاية من العذاب. فنحن ما نستطيع ان نغني عنكم من عذاب الله من شيء ابدا. لان يعني لا نحن اهتدينا ولا انتم اهتديت ولو هدانا الله لهديناكم ولنفعناكم في الدنيا

106
00:36:55.900 --> 00:37:15.900
فيعني يكون لكم النفع هنا يوم القيامة لكن هكذا كل ظل عن السبيل. قالوا لو هدانا الله لهديناكم ثم يعني هذا جواب فيه حسرة طبعا ويعني ظيق وهم ولذلك تأمل كيف يعني تشعر الغم الذي

107
00:37:15.900 --> 00:37:44.500
يملأ قلوب هؤلاء قالوا سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص. سواء علينا. الامر واحد انتهى كل شيء. اجزعنا ام صبرنا؟ جزع عدم الصبر عند المصيبة يعني كما يقال اه كلمة جزعا تدل على انقطاع في وسط الشيء. جزع الوادي يعني وسطه او من قطعه

108
00:37:44.500 --> 00:38:01.000
كذلك حقيقة الجزع يعني ينقطع عن الصبر ما يصبر. يتسخط. اجزعنا مهما تسخطنا وقلنا وصرخنا. ام صبرنا تحملنا ما لنا من محيص لا فائدة ما لنا من محيص من منجى

109
00:38:01.300 --> 00:38:28.150
ويقال في اللغة حوص وحيص هذه الكلمة تدل على ضيق في الشيء او يعني او ظيق الفتحة يعني في الشيء او ظيق الفتحة بين الشيئين. وآآ لان يعني المحيص يعني منجى ولو ظيقا ما لنا من محيص ولو منجى ظيق. ما لنا من محل

110
00:38:28.150 --> 00:38:54.300
ثم لما ذكر الله تعالى الخصومة بين آآ يعني الضعفاء والذين استكبروا ذكر ايضا الخصوم بين رأس هؤلاء المستكبرين والمتبوعين وهو الشيطان الرجيم. واتباعه من اه السادة والضعفاء وتأمل كيف هنا

111
00:38:54.600 --> 00:39:11.150
تأتي هذه الاية في اه خطبة الشيطان في اهل النار وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم. وما كان لي عليكم من سلطان الا ان

112
00:39:11.150 --> 00:39:31.150
دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. اني كفرت بما اشركتموني من قبل ان الظالمين لهم عذاب اليم. تأمل هنا يعني اتفكر اقول لماذا ذكر الله تعالى كلام الشيطان هنا بهذا

113
00:39:31.150 --> 00:39:57.050
اه التطويل والتفصيل في هذه السورة. كما عرفنا يعني سبحان الله يعني قام في ذهني ان الرسل عليهم الصلاة والسلام جاءوا بالبيان التام. كما قال الله تعالى يعني في اول السورة وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم وموسى عليه الصلاة والسلام قام في قومه

114
00:39:57.050 --> 00:40:17.050
بايام الله الاقوام الماضية جاءتهم رسل بالبينات وقالوا افي الله شك؟ قالت رسلهم افي الله لا هي شك فاطر السماوات والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى. الى اخر الايات في كلام الرسل الذين جاءوا بالبيان التام

115
00:40:17.050 --> 00:40:42.700
فسبحان الله عكس هذا تماما هو وعد الشيطان الشيطان جاء اه التعمية وبالغرور التزيين والرسل جاءوا بالحق فهكذا كانك تقارن الان بين الدعوتين دعوة الرسل وخاصة هنا ذكر الله تعالى

116
00:40:42.700 --> 00:41:06.100
امام يعني الموحدين حتى امر نبينا صلى الله عليه وسلم ان يتبع ملة ابراهيم. وان كان نبينا صلى الله عليه وسلم هو يعني خاتم النبيين وامام الانبياء والمرسلين لكن ابراهيم ابو الانبياء وجعل قدوة للناس وللرسل يعني لما ذكر القدوة في الخير هذه

117
00:41:06.100 --> 00:41:26.100
ذكر يعني قدوة اهل الشر الشيطان الرجيم. وتأمل يعني في يعني موازنة بين دعوة الرسل في بيانها ووضوحها وانها الحق يعني كما قال الله تعالى الم ترى ان الله خلق السماوات والارض بالحق

118
00:41:26.100 --> 00:41:49.150
وبين الغرور الذي جاء به الشيطان والتزيين. وقال الشيطان لما قضي الامر لما قضي الامر دخل اهل النار النار الان الشيطان يأتي يتكلم طيب ما الفائدة اذا لكن هذا فيه زيادة في اه الحسرة والتوبيخ لاهل النار. فهذا من العذاب الروحي

119
00:41:49.250 --> 00:42:17.300
وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق. اما الاول كلمة ان الله وعدكم وعد الحق وعدكم وعد الحق على السنة الرسل الرسل اخبروكم الحق افي الله شك فاطر السماوات والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم

120
00:42:17.350 --> 00:42:43.300
حتى لا تقعوا في النار لكن انتم تكبرتم ان الله وعدكم وعد الحق. وفي المقابل يتكلم عن نفسه ووعدتكم فاخلفتكم فاخلفتكم هذا وعد الشيطان كما قال الله تعالى يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. الشيطان يزين للانسان المعصية

121
00:42:43.300 --> 00:43:10.150
او يمنيه وانه سيسعد وانه سيتمتع ثم تنقلب هذه المعاصي واللذات الى حسرات. وسيئات يتحملها يوم القيامة اذا ما تاب منها. اذا وعدتكم فاخلفتكم يعني هكذا يزين للانسان السعادة وانه سيجد المتعة بهذه الشهوات الدنيوية ثم ايش؟ اذا ما رجع الانسان عنها وما تاب عنها

122
00:43:10.150 --> 00:43:34.900
يجد العذاب يوم القيامة. بل يجد الشقاء في الدنيا والاخرة قال وعدتكم فاخلفتكم. ثم يعني يبين يعني آآ انه ما اكرههم على يعني آآ ما هم فيه وبينسونة اضطرارهم قال وما كان لي عليكم من سلطان

123
00:43:35.150 --> 00:43:55.150
الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. انظر يعني هذا فيه زيادة في حسرتهم. وما كان لي عليكم من سلطان يعني ما كانت عندي حجة تتسلط على نفوسكم تكرهكم الى الكفر. تكرهكم على الكفر ابدا

124
00:43:55.150 --> 00:44:22.100
ما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم بوسوستي وتزييني فاستجبتم لي. انتم الذين استجبتم ولهذا قال يعني يؤنبهم فلا تلوموني ولوموا انفسكم انتم الذين اشركتم وكفرتم انتم الذين استجبتم لي في عبادة غير الله تعالى والشرك والمعاصي. فلا تلوموني اليوم يعني ولوموا انفسكم

125
00:44:22.100 --> 00:44:46.950
ثم ينفض يديه منهم وانه لا ينجيهم ولا ينفعهم. ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. ما انا بمصرخكم يعني بمغيثكم الانسان اذا وقع في مكروه يصرخ باعلى صوته. انقذوني انقذوني

126
00:44:47.500 --> 00:45:15.600
اه يقال اه اصرخه يعني اذا آآ اجاب صراخه يعني اذا اجبت صراخ هذا الانسان  يعني انقذته يقال فلان اصرخ فلانا اصرخه يعني اجاب صراخه فالاسم الفاعل من اصرخه مصرخ

127
00:45:15.800 --> 00:45:39.450
فهذي هذا اصل كلمة ما انا بمصرخكم يعني اجيب صراخكم في النار. اه ما انا بمصرخكم يعني ما انا  وكذلك في المقابل وما انتم بمصرخي لن تنقذوني من عذاب النار. وفي قراب مصرخي وفي والقراءة التي معني المصرخية

128
00:45:39.450 --> 00:45:59.450
ثم يقطع الصلة بينه وبينهم. قال اني كفرت بما اشركتموني من قبل. يتبرع. من يعني ما اه قاموا به من الشرك. تأمل اني كفرت بما اشركتموني من قبل. يعني اذا قلنا هنا ما

129
00:45:59.450 --> 00:46:27.300
اني كفرت بما اشركتموني. يعني جحدت ان اكون شريكا لله عز وجل. يعني اني كفرت جحدت اياياي. اه لانهم عبدوا الاوثان بامر الشيطان كانه هو يعني الشريك مع الله تعالى

130
00:46:27.350 --> 00:46:47.800
لانهم عبدوا الشيطان. لان هذه العبادة بامره. الم احد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين. فالشيطان شي حد هذا الامر يقول اني كفرت جحدت بما اشركتموني يعني اشراككم اياياي

131
00:46:48.400 --> 00:47:08.400
لا علاقة لي بشرككم وهذا الذي فعلتموه في الدنيا. يعني كما قال الله تعالى كلا سيكفرون بابادتهم ويكونون عليهم ضدا. كما قال الله تعالى كمثل الشيطان اذ قال الانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك

132
00:47:08.400 --> 00:47:30.000
ان يخاف الله رب العالمين. اني كفرت بما اشركتموني من قبل يعني من قبل اه يعني اه اه قال اني كفرت بما اشركتموني من قبل يعني هنا يقال من قبل

133
00:47:30.150 --> 00:47:50.150
يعني اصلا من قبل ان يعني تعصون الله تعالى في او تشركون بسببي فانا يعني متبرأ من هذا واعرف يعني ان الله هو الرب المعبود الحق لكن وتكبر على الله تعالى. لذلك قال بعضهم من قبل حين ابيت السجود. يعني اصلا انا

134
00:47:50.150 --> 00:48:10.450
يعني صحيح بيت السجود لله واعرف ان الشرك يعني باطل. فانا جاحد لهذا الامر منذ القدم من قبل اه وكذلك قيل يعني هذا الذي رجحه بن جرير وابن كثير في معنى الاية اه انما مصدرية او تحتمل

135
00:48:10.450 --> 00:48:30.400
احتمالات اخرى بحسب التوجيه النحوي اني كفرت بما يعني بالذي اشركتموني من قبل الاصنام او يعني بعضهم قال اني كفرت بما اشركتموني من قبل يعني بالله بما اشركتموني بالله لان

136
00:48:30.400 --> 00:48:53.350
له فيما يعني يزينه لهم. يعني هذا شرك قال اني كفرت بما اشركتموني من قبل ثم يقول الله تعالى طبعا هذا ايضا يعني يحتمل من كلام الشيطان او جملة مستأنفة ان الظالمين لهم عذاب اليم يتركهم ومصيرهم ان الظالمين

137
00:48:53.350 --> 00:49:19.400
لهم عذاب اليم. ظلموا انفسهم وما ظلمهم الله تعالى نعم. فسبحان الله هذي دعوة الشيطان وشوف كيف الغرور والاماني. والحسرة يعني والرسل على العكس من ذلك تماما. يعني جاءوا بالتذكير بنعمة الله تعالى بالتبشير. ذكرهم بايام الله بنعمه

138
00:49:19.400 --> 00:49:48.600
اذكروا نعمة الله عليكم والشيطان يعني يزيدهم آآ يعني يأسا وحسرة وندامة في انفسهم. وفي المقابل يقول الله تعالى وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار ولا يكمل النعيم الا بالخلود فقال خالدين فيها. ثم تأمل كيف قال باذن ربهم. انظر كيف الامر لله

139
00:49:48.600 --> 00:50:06.900
كما قال الله تعالى في اول السورة قال لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم. كما ان الهداية باذنه فكذلك النعيم الذي هو ثمرة هذه الهداية باذنه والخلود في هذا النعيم باذنه جل وعلا. باذن ربهم

140
00:50:07.150 --> 00:50:26.250
خالدين فيها باذن ربهم فالامر كله لله جل وعلا والفضل كله لله خالدين فيها باذن ربهم لهذا ما يشكل يعني كما اشكل على بعض الناس يقول كيف الانسان يخلد وهو مخلوق وما يفنى ابدا خلوده في الجنة

141
00:50:26.250 --> 00:50:41.950
ليس ذاتيا من نفسه وانما باذن ربه كما قال الله تعالى هنا باذن ربهم. فما يشكل هذا ان الانسان في نهاية امره سيكون من الخالدين لا يموت الى ابد الابدين

142
00:50:42.150 --> 00:51:06.650
اه يقول كيف الله هو الباقي؟ كيف الانسان يبقى؟ نعم بقاء الله ذاتي بنفسه لكن بقاء المخلوق بغيره خالدين فيها باذن ربهم قال تحيتهم فيها سلام. الله اكبر هذا السلام من الله جل وعلا على عباده كما قال الله تعالى

143
00:51:07.100 --> 00:51:26.850
تحيتهم يوم يلقونه سلام. واعد لهم اجرا كريما خالدين فيها باذن ربهم تحيتهم فيها سلام يعني تخيل الى هذا الفضل العظيم الله تعالى يكرم المؤمنين يقربهم في دار كرامته ويسلم عليهم

144
00:51:26.900 --> 00:51:45.450
ويكشف لهم الحجاب يتمتعون بلذة النظر الى وجهه الكريم جل وعلا يا اي نعيم اعظم من هذا النعيم تحيتهم يوم يلقون تحيتهم فيها سلام. وكذلك طبعا الملائكة يدخلون عليه من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار

145
00:51:45.850 --> 00:52:05.100
لكن سبحان الله يعني توازن بين النعيمين يعني هناك ذكر آآ يعني خطبة الشيطان في النار وهنا يعني اية قصيرة لكن فيها اعظم نعمة في الجنة تحية فيها سلام. لقاء الله والنظر الى وجهه. وكلام الله لاهل الجنة. تحية فيها السلام

146
00:52:05.350 --> 00:52:27.300
فسبحان الله انظر يعني الى الفارق العظيم الذي لا موازنة بين يعني هذين المصيرين هناك من الذي الشيطان وهنا الذي يكلمهم الرحمن جل وعلا. هناك الشيطان يكلمهم بكلام فيه التوبيخ والحسرة والندامة

147
00:52:27.300 --> 00:52:51.650
والالم وهنا الرحمن يكلم عباده بالسلام. سبحان الله! تحيتهم فيها سلام فنسأل الله تعالى ان يكرمنا هذه التحية العظيمة والله الانسان لا يستحق شيئا من هذا والله يعني مهما عمل من عمل كل هذا برحمة الله وفضله

148
00:52:51.950 --> 00:53:06.600
فما لنا الا ان نحمد الله تعالى نشكره. يعني هذي من اجل النعم ونحن في هذه السور التي فيها يعني الحث على شكر نعمة الله تعالى فنسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأل الله تعالى ان يعفو عنا

149
00:53:06.750 --> 00:53:24.350
نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

150
00:53:24.350 --> 00:53:25.050
