﻿1
00:00:05.000 --> 00:00:20.050
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.600 --> 00:00:40.450
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اه ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله الله عليه واله وسلم حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.400
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله اه توقفنا في سورة إبراهيم عند قول الله تعالى

4
00:01:00.500 --> 00:01:22.450
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار تأمل لما ختم الله تعالى دعاء ابراهيم عليه الصلاة والسلام بيوم الحساب ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب

5
00:01:22.850 --> 00:01:43.500
رجعت الايات الى عذابي الظالمين الذين بدلوا نعمة الله كفرا آآ رجعت الى ذكر عذابهم يوم الحساب وقال جل وعلا ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون والسورة كما مر معنا فيها

6
00:01:43.750 --> 00:02:01.250
آآ تهديد آآ شديد آآ الظالمين الذين يعادون الرسل كما قال الله تعالى واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم اسقى من ماء صديد الى اخر الايات التي مرت معنا. فكذلك هنا

7
00:02:01.500 --> 00:02:27.900
اه هذه الخاتمة للسورة فيها انتصار للرسل عليهم الصلاة والسلام  اه فيها انتقام لاعدائهم قال ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون وهنا ترجف القلوب تسمع هذا آآ الكلام من الله جل وعلا ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

8
00:02:28.200 --> 00:02:50.650
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون وهذه الاية فيها تطمين للمؤمنين آآ تطمين للمظلومين ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

9
00:02:51.500 --> 00:03:17.050
قال انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار فهناك يتحقق العدل والجزاء. لان هذه الدنيا دار ابتلاء. نعم قد ينتقم الله تعالى من الظالمين في الدنيا واحيانا المظلوم يبقى مظلوما ويموت بكمده وحسرته. لكن حقه لا يضيع

10
00:03:17.200 --> 00:03:42.300
وجزاؤه عند الله جل وعلا انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار انظر الى هول هذا اليوم الانسان اذا رأى امرا مفزعا امرا آآ عجيبا تراه يشخص له بصره وما يطيق ان يغمض عينه طرفة عين

11
00:03:43.000 --> 00:04:01.550
فهكذا من شدة الفزع انما يؤخرهم ليوم قال تشخص فيه الابصار كلمة شخص تدل على ارتفاع يقال شخص الجرح اذا ورم وارتفع وكذلك الشخص او الشاخص كل جسم له ارتفاع

12
00:04:01.900 --> 00:04:25.500
ما يسمى شخصا فكذلك هذا اليوم ترتفع الانظار بنظر المبهوت المدهوش انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. ثم يصف الله تعالى حالهم في فزعهم قال مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم

13
00:04:25.600 --> 00:05:06.800
وافئدتهم هواء مهضعين يعني مسرعين خائفين  يقال اهقع البعير اذا مد عنقه في سيره وصوب رأسه  هكذا يكون فيه اقبال واسراع مع مد العنق وتصويب الرأس الكلمة فيها والتصويب اذا حصل تصويب يعني انخفاض في رأسه مع المد كانه فيه يعني خضوع

14
00:05:06.800 --> 00:05:31.000
ضغط وهكذا آآ كما قال الله تعالى مهطعين مقنعي رؤوسهم فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال ازيد مهبطعين يعني هكذا ينظرون الى النبي صلى الله عليه وسلم مادي

15
00:05:31.050 --> 00:05:52.400
اعناقهم وكذلك هنا مهضعين يعني كأنها هذه الكلمات ترسم لنا صورة هؤلاء نصور هذي الصورة ادق تصوير يعني كأنه شدة من شدة الخوف والفزع هكذا يعني يسير. كما قال الله تعالى موطعين الى الداع

16
00:05:52.550 --> 00:06:14.800
مسرعين الى الداعي الذي يدعوهم يا ترى ماذا؟ هناك فيجتمع الخلائق ويتبعون الداعي قال مبطئين هلع وفزع واسراع ومد للاعناق مع رفع الرأس وانظر الى يعني كما قلنا في اصل الكلمة يعني

17
00:06:14.800 --> 00:06:39.250
اذا مد البعير عنقه وصوبه في سيره يعني يضغط يعني على عنقه الى الاسفل وكذلك هذا الاهطاء يعني مد الرأس مع مد العنق مع رفع الرأس لينظر ماذا يكون ويشعر صاحبه بشيء من الثقل والضغط والتعب

18
00:06:39.700 --> 00:07:06.950
قال مهبطعين اذا مادي اعناقهم مسرعين خائفين قال مقنعي رؤوسهم يعني رافعي رؤوسهم يقال المقنعة المقنعة يعني الثوب الذي تغطي به المرأة رأسها مقنعة قناع اه هي كلمة تدل على يعني اشتمال

19
00:07:07.150 --> 00:07:25.450
من اعلى اشتمال من اعلى وكذلك يعني الذي يسأل ويدعو ربه يرفع يديه ولذلك يقال في اللغة اقنع بيديه في القنوت يعني مدهما الى وجهه لان يعني هذا فيه شيء من

20
00:07:25.550 --> 00:07:52.700
تصور هذا المعنى يعني كأنه يكون اه هيئتها كذا تكون يعني فيها شيء من الاحتواء الاشتمال ومنه جاءت كلمة القانع والمعتر القانع يعني الذي يسأل كانه يبالغ في السؤال فكذلك هنا مقنعي رؤوسهم يعني رافعي رؤوسهم من رفع اليدين في الدعاء

21
00:07:52.850 --> 00:08:16.800
قال مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم يعني لا تتحرك اجفانهم من شدة الخوف. فاذا هم بالساهرة تسهر عليها العيون ولا تطرف طرفة عين لا يرتد اليهم طرفهم  اه ما يظهر على الانسان

22
00:08:17.000 --> 00:08:41.200
آآ من هذه الصفات على ظاهره انما يكون بسبب آآ خوف شديد في باطنه في قلبه ولهذا قال وافئدتهم هواء وافئدتهم هواء الشيء الفارغ البيت الخالي الذي ليس فيه اثاث ولا شيء

23
00:08:41.250 --> 00:08:59.950
تقول انما هو هواء يعني كأن ما في الا الهواء. فكذلك هنا وافئدتهم هواء يعني ليس فيها شيء من شدة الفزع ليس فيها اي خاطرة من امل من رجاء من رحمة من سرور وافئدتهم هواء

24
00:09:02.300 --> 00:09:23.250
وهذا معنى قال ابن عباس وجمع من السلف وقال قتادة هواء ليس فيها شيء. خرجت من صدورهم فنشبت في حلوقهم. اذ القلوب لدى الحنان اجر كاظمين قال وافئدتهم هواء وتأمل يعني هذا وصف شديد. ولهذا امر الله تعالى رسوله ان ينذر الناس

25
00:09:23.850 --> 00:09:39.650
قال وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب. يعني وانذر الناس في الدنيا كلمة يوم ليست ظرفا هنا لان الانذار لا يكون في ذلك اليوم وانما يكون في الدنيا كلمة يوم مفعول به ثاني

26
00:09:39.900 --> 00:10:04.300
وانذر الناس في الدنيا انذرهم ماذا؟ يوم يأتيهم العذاب انذرهم هذا اليوم يوم يأتيهم العذاب هكذا يكون حال الذين ظلموا انفسهم قال وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا اخرنا الى اجل قريب

27
00:10:04.600 --> 00:10:24.000
يعني الى الدنيا الى اجل قريب نجيب دعوتك والله يدعو الى دار السلام وان اعبدوني هذا صراط مستقيم نجب دعوتك ونتبع الرسل. ونتبع الرسل لان السورة كما عرفنا من ابرز مقاصدها

28
00:10:24.050 --> 00:10:44.150
سور الف لام راء تتعلق بالرسالة ونتبع الرسل ودعوة الرسل دعوة واضحة. فيتمنون ان يرجعوا كي يتبعوا الرسل ونتبع الرسل لكن هناك ما ينفع الندم اولم تكونوا اقسمتم من قبل؟ ما لكم من زوال

29
00:10:44.450 --> 00:11:05.700
اولم تكونوا اقسمتم من قبل من قبل هذا اليوم في الدنيا ما لكم من زوال يعني انكم باقون فيها لا زوال لكم بموت ولا فناء ولا هناك جزاء وقال مجاهد ما لكم من زوال يعني من انتقال من الدنيا الى الاخرة كنتم تنكرون هذا اليوم

30
00:11:05.900 --> 00:11:26.500
اولم تكونوا اقسمتم من قبل؟ ما لكم من زوال واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت ثم وهم رأوا باعينهم زوال الظالمين في الدنيا وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم

31
00:11:27.250 --> 00:11:51.200
من اه ديار ثمود وقرى قوم لوط كما اه اخبر الله تعالى عنهم وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل افلا تعقلون. هذا في اه قوم لوط فكانوا يسافرون الى بلاد الشام وينظرون الى البحر الميت

32
00:11:51.400 --> 00:12:09.600
وكذلك اه ديار قوم اه صالح اه ديار ثمود هي مدائن صالح مشهورة. بين المدينة وتبوك اه في وادي القراء وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم

33
00:12:10.200 --> 00:12:36.750
تبين لكم بالمشاهدة باعينكم وبالاخبار التي سمعتموها كيف فعلنا بهم من العقوبة وضربنا لكم الامثال. وضربنا لكم الامثال يعني اه امثال هذه القصص في القرآن الكريم هي من الامثال يعني من فعل مثل فعلهم حل به مثل ما

34
00:12:36.900 --> 00:12:51.850
اه حل به من العقاب او سيحل به يوم القيامة مثل ما يحل بهم من العذاب في القصص في الحقيقة هي مثل لمن كذب بالله جل وعلا كيف يكون جزاؤه

35
00:12:52.300 --> 00:13:08.200
وكذلك وضربنا لكم الانفال كما مر معنا في هذه السورة امثال عظيمة تدل على توحيد الله تعالى وضربنا لكم الامثال ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات كما مر معنا

36
00:13:08.600 --> 00:13:27.650
فجمع الله تعالى لهم بين اه طريقي الاعتبار الانسان اما ان يعتبر ببصره وقال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم واما ان يعتبر بسمعه يسمع الاخبار قال وضربنا لكم الامثال. فاقيمت عليهم الحجة

37
00:13:27.800 --> 00:13:45.550
قال وضربنا لكم الامثال ثم يهددهم الله تعالى من الاستمرار في المكر لا تغتروا بمكركم. قال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم. وان كان مكرهم لتزول منه الجبال. وقد مكروا مكرهم

38
00:13:46.350 --> 00:14:08.050
الامم الماضية ومن هو في زمان النبي صلى الله عليه وسلم من الكفرة وقد مكروا مكرهم مكرهم اضافه اليهم تهوينا وتحقيرا له. وقد مكروا مكروا مكرهم المعروف. الذي هو الشرك بالله والفساد في الارض والاعتداء على عباد الله

39
00:14:08.050 --> 00:14:28.100
قد مكروا مكرهم. قال الله تعالى وعند الله مكرهم وعند الله مكرهم هذه العندية علم عندية قدرة يعني الله تعالى محيط بهم لان المكر هو ان توقع خصمك في العذاب

40
00:14:28.250 --> 00:14:42.350
او في الفخ بدون ان يشعر  قد مكروا مكرهم كادوا لهذا الدين لكن وعند الله مكرهم. الله تعالى لا تخفى عليه خافية. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. محيط بمكرهم

41
00:14:42.350 --> 00:15:07.100
سبحانه وجزاؤه جزاء مكرهم عند الله فيجازيهم قال وعند الله مكرهم ثم يقول الله تعالى وان كان مكرهم لتزول منه الجبال وادي الاية لها تفسيران اه بحسب معنى ان وان كان مكرهم لتزول منه الجبال

42
00:15:07.350 --> 00:15:33.950
يعني اذا قلنا ان هنا هي المخففة من الثقيلة  اسمها ضمير الشأن محذوف يعني تقدير الكلام وانه يعني وان الشأن وان الامر ماذا كان مكرهم لتزول منه الجبال يعني هذا فيه بيان شدة مكرهم

43
00:15:34.250 --> 00:15:51.250
انهم مكروا مكرا شديدا ومكروا مكرا كبارا. كما قال الله تعالى  كما قال ابن عباس رضي الله عنهما قال وان كان مكرهم لتزول منه الجبال قال شركهم كقوله تكاد السماوات يتفطرن

44
00:15:51.250 --> 00:16:13.300
منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا وكذلك قال قتادة مكرهم ان ادعوا لله ولدا ويعني الشرك عموما هذا مكر شديد لماذا؟ لان الكون كله يسبح الله ويعظم الله. فاذا وقع مثل هذا المكر

45
00:16:13.450 --> 00:16:32.650
كان ثقيلا على المخلوقات وثقيلا على المؤمنين. تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولادة بسبب الشرك بالله وكذلك هنا يعني انه تكون الجملة مثبتة

46
00:16:32.850 --> 00:16:52.500
يعني وان الامر ماذا كان مكرهم وطبعا ان المخففة فائدتها في اللغة انها تأتي توكيد الامر وتعظيمه يعني كأنه يقول وان الخطب ماذا كان مكرهم لتزول منه الجبال كان مكرهم لتزول منه الجبال

47
00:16:52.950 --> 00:17:11.400
وفي قراءة الكسائي لتزول منه الجبال اه فهذا على معنى اه الاثبات يعني يعني ويؤيد هذا ما جاء في مصحف ابن مسعود رضي الله عنه كان يقرأ وان كاد مكرهم

48
00:17:11.750 --> 00:17:30.950
يعني كاد مكرهم لتزول منه الجبال لكنها ما زالت حفظها الله تعالى فهذا معنى الاية على معنى الاثبات ان تكون ان مخففة من الثقيلة وانه  ايضا معنى اخر ان تكون ان بمعنى ماذا

49
00:17:31.350 --> 00:17:53.400
بمعنى ماء النافية يعني عكس المعنى يعني ما كان مكرهم لتزول منه الجبال يعني يكون هذا تحقير لمكرهم وان مكرهم آآ لا يبلغ ان تزول منه الجبال اين هم من هذه الجبال العظيمة؟ كما قال الله تعالى ولا تمش في الارض مرحا انك

50
00:17:53.600 --> 00:18:16.450
لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا فكذلك مكركم مهما مكرتم وكدتم للدين فما كان مكركم كان مكرهم لتزول منه الجبال العظام هذا فيه تحقير لشأنهم ومكرهم. وهذا ايضا جاء عن ابن عباس كما في رواية العوف عنه جاء عن الحسن البصري. وكلاهما صحيح يعني كلا التفسيرين صحيح

51
00:18:16.550 --> 00:18:31.400
فاذا قلنا على المعنى الاول قال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم ثم بين الله تعالى عظم شأن مكرهم وان كان مكرهم يعني وانه كان مكرم لي. لتزول منه الجبال. تكاد تزول منه الجبال

52
00:18:31.750 --> 00:18:51.900
ولكن الله تعالى آآ يحفظ عباده المؤمنين ولن يضروا الله شيئا ولن يضروا هذا الدين شيئا والمعنى الثاني وقد مكروا مكرم عند الله مكرهم ثم حقر مكرهم. قال وان كان مكروه ما كان مكروه لتزول منه الجبال

53
00:18:52.150 --> 00:19:15.100
وهذه الاية فيها يعني اشارة اه كما قال الزمخشري قال على ان الجبال مثل لايات الله وشرائعه لانها بمنزلة الجبال الراسية ثباتا وتمكنا والجبل اثقل شيء وابعد شيء عن اه الزوال والحركة

54
00:19:15.500 --> 00:19:36.950
يعني دين الله هكذا يعني هذا طبعا تفسير من باب الاشارة والا الجبال الجبال على ظاهرها لكن من باب الاشارة ايضا يقال كما ان مكرهم يعني لا تزول منه الجبال اه الراسية العظيمة فكذلك مكرهم لا يزيل الدين

55
00:19:37.000 --> 00:19:56.850
وايات الله التي هي كالجبال الراسية وكذلك نقول يعني كأن هذا فيه اشارة الى يعني ثبات الايمان في قلب المؤمن وسبحان الله هذه تتناسب مع المثل الذي ضربه الله تعالى لثبات التوحيد والايمان في قلب المؤمن الم تر كيف ضرب الله

56
00:19:56.850 --> 00:20:14.550
اذا كلمة طيبة كشجرة طيبة. اصلها ثابت فرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها وكما قال الله تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. فكذلك هنا مهما اشتد مكر هؤلاء فلن تزول منه الجبال يعني

57
00:20:14.550 --> 00:20:33.700
ايمان الذي هو كالجبال الراسخة الراسية في قلوب المؤمنين فنسأل الله تعالى ان يثبت الايمان في قلوبنا. وهكذا المؤمن اه كما جاء في حديث الفتن تعرض الفتن على القلوب اه كعرض الحصير عودا عودا

58
00:20:34.200 --> 00:20:55.000
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قلب المؤمن وقلب الذي يتشرب الفتنة قال فاي قلب آآ اشربها نكت فيه نكتة سوداء واي قلب اه انكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين. يعني القلوب تصير على قلبين

59
00:20:55.300 --> 00:21:17.450
على اه ابيض قال يعني حتى تصير على قلبين على ابيض مثل الصفا. يعني في قوته وثباته وقال لا تظروا فتنة ما دامت السماوات والارض هكذا قلب المؤمن لانه ينكر

60
00:21:17.500 --> 00:21:37.350
الفتن فتن الشبهات لا يسمح لشبهة ان تتغلغل في قلبه لانه يرجع الى المحكمات الواضحات في الدين فيكون على طمأنينة والحمد لله وكذلك لا يسمح لاي شهوة لاي فتنة ان تتسلل الى قلبه. يراقب الله دائما

61
00:21:37.600 --> 00:21:59.850
فينكر الشهوات ويستعيذ بالله يكثر من ذكر الله والاقبال على الله بالصلاة وتلاوة كتابه جل وعلا فيرسخ الايمان في قلبه حتى يكون كالجبال الراسية فهكذا حال المؤمن. واما القلب الاخر فقالوا اما الاخر اسود مربادا

62
00:21:59.950 --> 00:22:14.600
كالكوز مجخيا تعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه. قال وان كان مكر لتزول منه الجبال. نسأل الله تعالى ان يثبت الايمان في قلوبنا. ولذلك ايضا جاء في حديث رقل

63
00:22:15.100 --> 00:22:36.750
لما كان يسأل ابا سفيان آآ عن النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه فقال لما سأل هل آآ يرجع احد منهم سخطة يعني لدينه يرتد عن الدين؟ قال لا ابو سفيان نفسه يعترف يقول ما رأينا احد الصحابة ارتد يعني

64
00:22:36.950 --> 00:23:01.050
فقال هكذا الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب او كما قال قال وان كان مكرهم لتزول منه الجبال نسأل الله تعالى ان يثبتنا وسبحان الله يعني تلاحظ سبحان الله يعني الكلمات والايات تتناسب مع جو السورة كما

65
00:23:01.050 --> 00:23:21.000
من ابرز مقاصد هذه السورة موضوع الثبات يعني مع شكر النعمة يعني الثبات وتأمل هنا يقول مثلا ما لكم من زوال يعني عكس الثبات وهنا كذلك وان كان مكرم لتزول منه الجبال يعني لرسوخها وثباتها كما عرفنا

66
00:23:21.850 --> 00:23:41.650
ثم يقول الله تعالى تأمل يعني هذا المكر يعني كما قال ما كان مكر لتزول منه الجبال فهذا المكر اذا لا يمنع تحقيق وعد الله جل وعلا ولهذا قال فلا تحسبن الله مخلف وعده رسلا

67
00:23:42.150 --> 00:24:09.800
ما لهذا المكر من اثر وما يمنع تحقيق وعد الله لرسله فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ولهذا جاء العطف هنا بالفاء لانه مفرع عما سبق بخلاف الاولى الاولى ولا تحسبن لانها انتقال من موظوع الى موظوع آآ الايات المتقدمة في دعاء ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ثم انتقل الى

68
00:24:09.800 --> 00:24:29.100
يوم الحساب لكن هنا الكلام فيه ترابط اه اشد اه فهو مفرع عما تقدم وكذلك تأمل الاولى قال ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ثم قال فلا تحسبن الله مخالف وعده رسله

69
00:24:29.600 --> 00:24:52.100
وهذان احتمالان اه على موظوع اه عدم الجزاء جزاء الظالم فيعني اذا ما حصل جزاء للظالمين اه هناك احتمالان اما ان يكون الله غافلا عنهم فنفى هذا الاحتمال قال ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

70
00:24:52.450 --> 00:25:13.700
طيب اذا ما كان غافلا طيب ليش الظالم اه يظلم في الدنيا وربما يستمر في ظلمه وطغيانه جاءت الاية الاخرى آآ لتطمئن المؤمن آآ تؤكد ان الله تعالى لا يخلف وعده. قال فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله

71
00:25:13.900 --> 00:25:30.600
انه اذا ما جزاهم يعني هذا انه اخلف وعده وقد اه قضى الله تعالى ان يجازي الظالمين بل حرم على نفسه الظلم وجعله بين خلقه محرما قال فلا تظالموا فلا بد من الجزاء

72
00:25:30.700 --> 00:25:54.650
هذا وعد الله جل وعلا جاءت الاية الاخرى وكذلك تأخير الوعد يعني تأخير تحقق الوعد قد يتوهم منه بخلاف الوعد فقال فلا تحسبن الله مخالف وعده رسله فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله

73
00:25:54.700 --> 00:26:19.050
كما قال الله تعالى كتب الله لاغلبن انا ورسلي فلابد ان ينصرهم في الدنيا ويوم يقوم الاشهاد قال فلا تحسبن الله مخلفا تأمل ما قال مخلفا رسله وعده المخلف وعده رسله. انظر الى هذا التركيب. لماذا؟ لان الان الكلام عن ماذا؟ عن تحقيق الوعد

74
00:26:19.300 --> 00:26:35.900
كما قال ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. يعني تحقيق وعد الله جل وعلا وكذلك آآ هنا قدم الوعد لان المقام هنا لنفي اخلاف الوعد

75
00:26:36.100 --> 00:26:59.150
والامر الذي آآ يعني سيقت لاجله الايات هو الوعد. فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله لماذا هكذا يطمئننا الله تعالى ان الله عزيز ذو انتقام ان الله عزيز لان خلاف الوعد قد يكون بسبب عجز فقال ان الله عزيز

76
00:26:59.250 --> 00:27:15.450
والعزيز القوي الذي لا يغالب ولا يمانع فلا يمكن ان يخلف وعده ان الله عزيز. ثم قد يكون اخلاف الوعد لان آآ يعني آآ قد آآ ما تكون هذه سنة

77
00:27:15.600 --> 00:27:31.150
اه دائمة النصر رسل مثلا قد يعني يكون في بعض يعني الازمنة دون بعض. فنفى الله تعالى هذا قال ذو انتقام يعني من سنة الله تعالى انه ينتقم من الظالمين

78
00:27:31.250 --> 00:27:51.050
واذا ما حصل المظلوم حقه في الدنيا لا بد ان يحصل حقه يوم القيامة هناك انبياء ورسل قتلوا وظلموا وسيجدون الجزاء يوم القيامة وسيرون انتقام الله تعالى من اعدائهم ممن ظلمهم

79
00:27:51.200 --> 00:28:08.300
ان الله عزيز ذو انتقام دون انتقام في الدنيا والاخرة لكن يظهر ذلك آآ بصورة واضحة ظاهرة لكل الخلائق يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات قال ان الله عزيز ذو انتقام

80
00:28:09.950 --> 00:28:29.600
ثم ذكر الله تعالى متى يكون هذا الانتقام؟ ومتى يكون هذا يعني تحقيق الوعد قال يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار. سبحان الله حتى صفة اليوم ذكرت بما يتناسب مع جو السورة

81
00:28:29.850 --> 00:29:00.200
يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات. سبحان الله  كما ترى هذا يتناسب مع يعني موضوع الثبات والتغير فهنا تتغير الارض يوم تبدل الارض غير الارض هنا جاءت بعض الاحاديث في هذا في صفة الارض يوم القيامة قال النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة على ارض بيضاء كقرصة

82
00:29:00.200 --> 00:29:23.500
ليس فيها معلم لاحد وهذا التبديل كما نص عليه العلماء تبديل صفات وليس تبديل ذات فنفس الارض تتبدل كما قال الله تعالى واذا الارض مدت فيزاد في مدها فتكون آآ تسع الناس

83
00:29:23.800 --> 00:29:40.500
كلهم  ثبت عند مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت انا اول الناس قالت انا اول الناس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية ثم تبدل الارض غير الارض والسماوات. قلت

84
00:29:40.800 --> 00:30:02.450
اين الناس يومئذ يا رسول الله؟ اين الناس يومئذ يا رسول الله يعني احيانا لا مانع من السؤال عن اه بعظ الغيبيات آآ قد آآ يشتاق الانسان لمعرفة الغيب المجهول وهذه فطرة في الانسان

85
00:30:02.500 --> 00:30:21.850
يريد ان يعرف ماذا بعد الموت كيف يكون الموت؟ ماذا بعد هذه الحياة؟ فجاءت الايات والنصوص في بيان هذا العالم  اوضح بيان فسألت عائشة رضي الله عنها هذا السؤال اين الناس يومئذ يا رسول الله؟ اذا كانت الارض تبدل

86
00:30:21.900 --> 00:30:41.050
الناس وين سيكونون فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصراط. الله اكبر على الصراط وهذا نؤمن به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم على الصراط مع ان هذا يعني اه قبل الجزاء

87
00:30:41.300 --> 00:30:54.350
ومعلوم ان المرور على الصراط يكون بعد الجزاء لكن هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم على الصراط كأن ايضا هذا فيه امر عظيم والله اعلم امر هائل. لان الصراط تحت جهنم

88
00:30:54.900 --> 00:31:09.050
ولهذا ايضا جاءت آآ وجاء في حديث اخر عند الترمذي واحمد ان هذا في مسلم وحديث اخر وان رواة ابن عباس عند الترمذي آآ يعني سئل النبي صلى الله عليه وسلم اين يكون الناس

89
00:31:09.350 --> 00:31:24.900
يوم تكون الارض جميعا قبضة يوم القيامة والسماوات مطوية بيمينه وقال على متن جهنم كان هذا فيه ايضا اشارة الى يعني ما يكون من هول وفزع يعني في آآ ذلك الوقت والله

90
00:31:24.900 --> 00:31:42.400
وعند مسلم ايضا من حديث ثوبان رضي الله عنه قال جاء حبر من احبار اليهود فقال اين يكون الناس قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اين يكون الناس يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات

91
00:31:42.650 --> 00:31:55.900
فقال النبي صلى الله عليه وسلم هم في الظلمة دون الجسر هم في الظلمة دون الجسر. وهذا ايضا يتوافق مع حديث عائشة على الصراط والله اعلم قد يكونون هناك في ظلمة

92
00:31:56.350 --> 00:32:20.050
يعني كما قال هنا هم في الظلمة دون الجسر  قال ابن مسعود رضي الله عنه قال يوم تبدل الارض غير الارض قال ارض كالفضة البيضاء نقية لم يسفك فيها دم ولم يعمل عليها خطيئة

93
00:32:20.100 --> 00:32:43.400
ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي حفاة عراة كما خلقوا  قال يلجمهم العرق نسأل الله تعالى السلام والعافية قال يوم تبدل الارض غير الارض. فكما عرفنا الارض تمد القت ما فيها وتخلت

94
00:32:43.800 --> 00:33:11.950
تمد مدا عظيما قال والسماوات قال والسماوات ايضا تبدل السماوات كما اخبر الله تعالى ان كواكبها تتناثر وجمع الشمس والقمر خسف القمر ايضا. واذا السماء انشقت  اه يوم تكون السماء كالمهل

95
00:33:12.050 --> 00:33:32.850
يعني النحاس المذاب وكذلك قال الله تعالى يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا اول خلق نعيده. وعدا علينا انا كنا فاعلين. هذي السماوات العظيمة تطوى كما تطوى الورقة هكذا تطوى الورقة

96
00:33:33.050 --> 00:33:57.600
هكذا فكذلك السماوات تطوى هذا تبديل السماء قال والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار سبحان جل جلاله يأتي لفصل القضاء وجاء ربك والملك صفا صفا قال الله تعالى واحملوا عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وبرزوا

97
00:33:58.150 --> 00:34:19.050
هكذا لا تخفى منكم خافية برزوا في صعيد واحد وبرزوا لله الواحد القهار سبق الله تعالى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار انظر هذا المشهد الرهيب الخلائق كلهم حتى الوحوش والحيوانات

98
00:34:19.700 --> 00:34:42.600
وبرزوا لله الواحد القهار حقا هذا مظهر من مظاهر التوحيد الواحد هنا لا احد يدعي ملكا ولا شراكة الواحد لماذا؟ لانه القهار. قهر كل شيء فخضع له كل شيء سبحانه جل وعلا. الواحد القهار

99
00:34:42.750 --> 00:35:05.250
وبرزوا لله الواحد القهار فما حال المجرمين يومئذ قال وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد. مقرنين مجموعين للاصفاد قال ابن كثير جمع بين النظراء. كما قال الله تعالى احشروا الذين ظلموا

100
00:35:05.350 --> 00:35:30.850
وازواجهم بحسب جرائمهم  قال مقرنين في الاصفاد كل يقرن مع صاحبه الذي يعني كان معه في الضلال والظلم وكذلك مقرنين في الاصفاد يعني اه الاصفاد القيود يقال الاصفاد جمع صفات

101
00:35:31.000 --> 00:35:51.050
وهي القيود والاغلال صفدت الشياطين كما في شهر رمظان كلمة صفاء تدل على يعني الشد. قال الصفد هو الحبل الذي يوثق به مقرنين في الاصفاد قال سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار

102
00:35:51.450 --> 00:36:20.900
سرابيلهم من قطران سرابيلهم يعني قمصهم السابغة من قطران وكلمة سربال يدل على  تغطية تامة من سراب الشيء في اثناء ما يغطيه الى القميص ولذلك يقال السربلة هي فريدة قد رويت دسما

103
00:36:21.300 --> 00:36:47.100
يعني الثريد اذا صب عليه الدسم والدهن مثلا حتى غطي به يقال عنها السربلة السربلة فكذلك يعني القميص سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم فالدرع يكون سابق وهكذا هذا اشارة الى ان هذه القمص سابغة سرابيلهم

104
00:36:47.350 --> 00:37:09.100
تغطي يعني كل اعظائهم سرابيلهم من قطران والعياذ بالله. والقطران ما تطلى به الابل اذا اصابها الجرب. الجمل اذا اجرب آآ يؤخذ من آآ بعض الاشجار عصارة يقال شجرة الابهل

105
00:37:09.150 --> 00:37:37.700
وغيرها يؤخذ عصارات تطوى به الابل وهذا القطران يعني منتن الريح وسريع الاشتعال ويعني لونه وحش يعني سواد يعني فهو اكره منظر عند العرب كما ذكر بعض المفسرين  اه هكذا قال سرابيل من قطران والعياذ بالله

106
00:37:37.800 --> 00:37:59.400
فكيف بقطران النار والعياذ بالله؟ يعني كيف سيكون اشتعاله وكيف سيكون نتنه ومنظره والعياذ بالله قال وقال ابن عباس القطران النحاس المذاب وصلنا له عين القطر وكذلك يعني قال سرابيلهم من قطران

107
00:37:59.700 --> 00:38:15.500
ولهذا قال وتغشى وجوههم النار. الوجه ما ما يغطيه القميص. فما الذي يغطي وجوههم؟ قال وتغشى وجوههم النار والوجه هو اعز شيء عند الانسان واكرم شيء في الانسان هكذا يحرق والعياذ بالله

108
00:38:15.700 --> 00:38:39.600
بالنار ولذلك الموحدون لا تأكل النار وجوههم حتى ان دخلوا النار النار لا تأكل جباههم لانهم يسجدون لله تعالى قال وتغشى وجوههم النار قال الله تعالى ليجزي الله كل نفس ما كسبت

109
00:38:40.500 --> 00:38:55.900
هذا يوم شديد وعصيب انظر الى الاهوال قال يجزي الله كل نفس ما كسبت هذا من عدل الله جل وعلا فلتنظر كل نفس ما قدمت لغد انظر في عملك وكسبك

110
00:38:56.350 --> 00:39:09.150
غدا ستجزى بهذا الكسب بهذا العمل. يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينه وبينه امدا بعيدا. ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد

111
00:39:09.600 --> 00:39:28.550
ليجزي الله كل نفس ما كسبت ان الله سريع الحساب يحاسب الخلائق كما يحاسب نفسا واحدة وكلهم اتيه يوم القيامة فردا تقول اذا متى ينتهي الحساب لكنه سريع الحساب سبحانه

112
00:39:28.750 --> 00:39:50.900
كما سئل آآ قيل علي رضي الله عنه انه سئل كيف يحاسب الله تعالى الخلائق فقال كما رزقهم مرة واحدة فهكذا يحاسبهم والله تعالى سريع الحساب سبحانه جل وعلا قال ان الله سريع الحساب وهذا يتناسب مع

113
00:39:51.750 --> 00:40:20.700
مكر الظالمين كيف يمكرون يعني لان الذي يمكر كانه يسرع في يعني انفاذ مكره  قال ان الله سريع الحساب والله اعلم ثم تأمل كيف تختم هذه السورة بهذه الخاتمة يعني العظيمة الجليلة. قال هذا بلاغ للناس. هذا

114
00:40:21.050 --> 00:40:41.800
القرآن هذا الكتاب بلاغ للناس. سبحان الله لان السورة رجعت الى ما افتتحت به من اعظم نعمة الف لام راء كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد

115
00:40:42.100 --> 00:41:03.900
هذا بلاغ للناس الذي يخرج الناس من الظلمات الى النور. بلاغ للناس يعني يبلغ كل الناس ويصل الى كل الناس هذا بلاغ للناس وكذلك بلاغ يعني فيه كفاية هذا بلاغ للناس

116
00:41:07.000 --> 00:41:26.350
يعني المسافر يأخذ من المتاع ما يبلغه المنزل فيعني ما يكفيه لوصول المنزل وهكذا القرآن ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين هذا بلاغ للناس فيه الكفاية في مواعظه وامثاله قصصه

117
00:41:26.850 --> 00:41:47.850
قال هذا بلاغ للناس ولينذروا به. ذكر الصفة اه البارزة هنا لان هذه الايات فيها انذار شديد في هذا اليوم فقالوا ولينذروا به ومن ثاني ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها المدثر قم فانذر

118
00:41:48.250 --> 00:42:11.700
ولينذروا به وهذا من تمام رحمة الله تعالى. ان هذا الانذار يوقظ الانسان من غفلته. ولهذا قالوا وليعلموا انما هو اله واحد بعد الانذار اذا فكر الانسان بعقله انصف نفسه لم يكابر لم يعاند يقبل النذارة ويعلم ان ما هو اله واحد. ولهذا قال

119
00:42:11.700 --> 00:42:29.700
نعلم ان ما هو اله واحد حقا ان الانسان اذا يعني تفكر في وعد الله تعالى وهذا اليوم العظيم العصيب وعد الله حق والعذاب حق والجنة حق والنار حق والساعة حق

120
00:42:30.000 --> 00:43:00.000
وهذا امر مغروس في فطر الناس لابد من يوم يجازى فيه الناس ما يستوي المجرم المصلح ما يستوي المؤمن والكافر  من كان في قلبه ادنى آآ ايمان قبول خوف سينزجر وسيقبل على توحيد الله تعالى. ويوقن بتوحيد الله وليعلموا ان ما هو اله واحد

121
00:43:01.100 --> 00:43:23.100
ومع العمل يأتي العلم وليذكر اولو الالباب واذا علموا تذكروا وليذكروا فيوحدون الله ويعبدون الله وحده لكن من الذي يتذكر؟ قال وليذكر اولو الالباب وليذكر اولو الالباب. وتأمل هنا كيف قال الله تعالى

122
00:43:23.150 --> 00:43:45.600
هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا انما هو اله واحد ان النذارة مرتبطة بتوحيد الله كأنها يعني دليل لان الذي ينذر اه انما يذكر الناس بما في فطرهم ينذرهم بعذاب الله باليوم الاخر فينتبهوا من غفلتهم. فيعبد الله وحده يقبل على الله. ولذلك قال

123
00:43:45.950 --> 00:44:08.900
المدثر قم فانذر وربك فكبر قرن ايضا بين النذار والتوحيد فاعظم نذار النذار من الشرك والنذارة من العذاب في ذلك اليوم قال وليعلموا انما هو اله واحد. وهذا يدلنا على ان المقصود الاعظم من هذا البلاغ توحيد الله جل وعلا. وليعلموا انما هو اله واحد

124
00:44:09.200 --> 00:44:23.850
هذي الحقيقة العلمية التي ذكرها الله تعالى من هذا البلاغ في هذه الاية وليعلموا ان ما هو اله واحد ما اجمل ختام سورة ابراهيم بهذه الحقيقة لان ابراهيم امام الموحدين عليه الصلاة والسلام

125
00:44:24.300 --> 00:44:52.650
فختمت سورته بتوحيد الله بملته وليعلموا ان ما هو اله واحد وليذكر اولو الالباب ولاذكر اولو الالباب حقا يعني  الذي يتذكر هم اولوا الالباب واللب هو خالص الشيء  كذلك العقل الخالص من اتباع الهوى

126
00:44:53.050 --> 00:45:15.400
والتقليد الاعمى هذا الذي يتذكر اما الذي يتبع هواه وتعميه الشهوات عن الحق فما يتذكر وليتذكر اولو الالباب يكن عندك لب خالص عقل خالص صافي. من الاهواء والشهوات وملذات الدنيا وزينتها

127
00:45:16.100 --> 00:45:40.800
وليتذكر اولو الالباب وسبحان الله هنا جمع بين يعني اعظم نعمتين نعمة الوحي ونعمة العقل هذا بلاغ ثم قال وليذكر اولو الالباب. فماذا نريد يعني هكذا يعني السورة جاءت بالبيان الواضح

128
00:45:41.100 --> 00:46:04.750
ما ارسل من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء  هكذا يعني جاء البيان وليعلموا انما هو اله واحد وليذكر اولو الالباب يعني كأنها يعني

129
00:46:05.650 --> 00:46:23.450
يعني نعمة عظيمة الله تعالى اعطانا هذه النعمة حتى نتذكر ونخرج من الظلمات الى النور وكل هذا راجع الى الله تعالى باذن ربهم سبحانه جل وعلا الشاهد ان السورة يعني رجعت الى اولها كما عرفنا

130
00:46:23.550 --> 00:46:41.050
كما افتتحت بالقرآن الكريم والحث على يعني او يعني يعني توحيد الله تعالى الصراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض فهنا كذلك وليعلموا انما هو اله واحد

131
00:46:42.600 --> 00:47:08.500
نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان اه يعيننا على اه شكر نعمته وان يثبتنا على ذكره توحيده وان يجعلنا من عباده المنتفعين المتذكرين اسأل الله تعالى ان يحقق لنا اخلاصنا وايماننا وتوحيدنا

132
00:47:08.550 --> 00:47:25.450
الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات نسأل الله تعالى ان اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وبهذا الحمد لله انتهينا من هذه السورة العظيمة

133
00:47:25.500 --> 00:47:42.500
وان شاء الله يعني معنا سورة الحجر في المجلس القادم نسأل الله تعالى ندفعنا بالقرآن الكريم الحمد لله رب العالمين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين