﻿1
00:00:04.550 --> 00:00:23.050
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصلوا تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا

2
00:00:23.050 --> 00:00:45.850
بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله

3
00:00:46.150 --> 00:01:09.450
بعد ان عشنا مع ايات سورة الانسان في نعيم الجنة والقلوب اشتاقت جنات النعيم نسأل الله تعالى ان يرزقنا الفردوس الاعلى من الجنة بعد هذا المقطع تأمل يأتي قول الله جل وعلا انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا

4
00:01:10.400 --> 00:01:25.250
اصبر لحكم ربك ولا تطع منهم اثما او كفورا واذكر اسم ربك بكرة واصيلا ايات في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في الدعوة الى الله جل وعلا. وكأن

5
00:01:25.300 --> 00:01:46.850
للتذكير اه الدار الاخرة ونعيم الجنة من اعظم ما يثبت القلوب  هذا كله جاء في هذا القرآن العظيم الذي انزله الله تعالى الينا فجاء الثناء على القرآن الكريم بعد ان ذكر الله تعالى هذا النعيم نعيم الجنة

6
00:01:47.100 --> 00:02:15.000
قال الله تعالى انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا تأمل في التوكيد آآ في هذه الاية صيغ كثيرة للتوكيد ان بصيغة الجمع وان تدل على التوكيد انا نحن نزلنا ما قال انزلنا نزلنا تدل على المبالغة والتكثير

7
00:02:15.500 --> 00:02:32.600
اه ولهذا بعض العلماء استفاد منها التدرج انا نحن نزلنا عليك والمخاطب هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. هذا المفعول مطلق يؤتى به للتوكيد

8
00:02:32.600 --> 00:02:51.300
والتفخيم وهل النبي صلى الله عليه وسلم يحتاج الى مثل هذا التأكيد هذي حقيقة معلومة عند النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا يدلك على عظم الامر الله تعالى يقول لنبيه انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا

9
00:02:51.850 --> 00:03:14.350
الاشارة الى عظم شأن هذا كتاب العظيم القرآن الكريم انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فهو الحق وكلام الله ووعده حق وعيده حق وكما تقدمت الايات في نعيم الجنة حق

10
00:03:14.650 --> 00:03:31.950
والقرآن جاء بهذا النعيم انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فاقبلوا اذا على كتاب الله. انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فقم بالقرآن الكريم في ليلك انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا

11
00:03:32.300 --> 00:03:48.900
فاقبل على تفهم معاني القرآن انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فجاهدهم به جهادا كبيرا. انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا قيل فادعو به الى الله جل وعلا انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا

12
00:03:49.600 --> 00:04:09.100
وبالحق انزلناه وبالحق نزل هذه الاية فيها تعظيم للقرآن الكريم. انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. ولهذا تأمل النتيجة ماذا؟ فاصبر لحكم ربك هذه الفاء تدل على التسبب يعني الصبر هنا نتيجة

13
00:04:09.500 --> 00:04:32.200
آآ لما سبق الاعظم ما يعين المسلم على الصبر هو هذا القرآن الكريم فاصبر لحكم ربك فاصبر لحكم ربك يدخل فيه الحكم القدري يعني على السخرية والاعراض والاذى وكذلك الحكم الشرعي

14
00:04:32.300 --> 00:04:51.850
واصبر لحكم ربك لعبادته والدعوة اليه واصبر لحكم ربك ثم اكد هذا الامر دفع ما يضاد آآ هذا فقال ولا تطع منهم اثما او كفورا ولا تطع منهم اثما لانه يأمر بالاثام

15
00:04:52.400 --> 00:05:17.950
طاعة معصية او كفورا ارتقى او كفورا هو اشد الكافر اه المبالغ في الكفر او كفورا المعاند  هذا يضاد الصبر على الدعوة الى الله تعالى بان هؤلاء يأمرون بمعصية الله يصدون عن سبيل الله

16
00:05:18.050 --> 00:05:36.700
قال ولا تطع منهم اثما او كفورا والصبر فيه مشقة فجاء الزاد في طريق الدعوة الى الله تعالى والصبر قال واذكر اسم ربك بكرة واصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا

17
00:05:37.400 --> 00:05:53.600
هذا هو الزاد في الطريق الى الله تعالى كيف يصبر المسلم على عبادة الله وعلى الدعوة الى الله وعلى الفتن في هذه الدنيا فتن الشبهات وفتن الشهوات. بذكر الله وقيام الليل

18
00:05:53.950 --> 00:06:17.400
واذكر اسم ربك يعني اذكر ربك بقلبك ناطقا اسمه بلسانك هذا اكمل الذكر. واذكر اسم ربك بكرة اول النهار من بعد صلاة الفجر ويدخل في هذا صلاة الفجر واذكار الصباح التي بعدها واذكر اسم ربك بكرة واصيلا. والاصيل هو

19
00:06:17.450 --> 00:06:37.000
من صلاة العصر يدخل في هذا صلاة العصر وما بعدها الى المغرب. وهذا ايضا وقت لاذكار المساء هذا اول اليوم وهذا اخر اليوم ثم بعد انتهاء اليوم يأتي الليل قال ومن الليل فاسجد له. ومن الليل

20
00:06:37.100 --> 00:06:54.700
لان المسلم اذا قام كل الليل سيجهد نفسه وربما ينقطع عن عبادة الله. ومن الليل تسجد له. وتأمل كيف عبر عن الصلاة بالسجود. عبر عن قيام الليل بالسجود امن هو قانت اناء الليل

21
00:06:54.750 --> 00:07:11.950
ساجدا وقائما، والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما لان السجود هو مقصود الصلاة وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وابلغ مظاهر العبودية

22
00:07:12.000 --> 00:07:33.300
عندما يضع الانسان وجهه على الارض اشرف اعضائك تضعه على الارض على يعني السفن فهذا فيه تذلل لله وتعظيم لله مع القرب من الله تعالى. الشعور بالانس بالله جل وعلا

23
00:07:33.450 --> 00:07:51.500
ومن الليل فاسجد له ان اه الليل فيه صفاء ولا سيما آآ في الثلث الاخير من الليل وقت النزول الالهي كما يليق بجلاله جل وعلا ويقول الله تعالى هل من داع فاستجيب له؟ هل من سائل فاعطيه؟ هل من مستغفر فاغفر له

24
00:07:52.450 --> 00:08:15.050
قالوا من الليل فاسجد له هذا الذي يعين المسلم في آآ الدعوة الى الله تعالى والثبات وهذا يذكرنا بسورة ماذا المزمل قريبا وسبحان الله يعني هكذا هذه السورة من من المزمل والمدثر القيام والانسان

25
00:08:15.500 --> 00:08:36.150
يعني فيها اعتناء بالقرآن الكريم سورة المزمل قال آآ قم الليل الا قليلا ورتل القرآن ترتيلا في قيام الليل انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ثم جاء الدفاع عن القرآن الكريم في سورة المدثر

26
00:08:36.700 --> 00:08:53.050
اه ان هذا الا قول البشر ساصليه سقر ثم جاء حفظ القرآن الكريم في سورة القيامة في صدر النبي صلى الله عليه وسلم ان علينا جمعه وقرآنه ثم جاءت الدعوة

27
00:08:53.150 --> 00:09:12.000
بالقرآن الكريم انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. اذا فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم اثما او كفورا واذكر اسم ربك بكرة واصيلا. ومن الليل فاسجد له ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا

28
00:09:12.400 --> 00:09:33.700
وسبحه ليلا طويلا قال ابن عباس كما في رواية العوفي قال اه الصلاة والتسبيح وسبحوا ليلا طويلا الله تعالى هنا اطلق على الصلاة بانها تسبيح فاسجد له وسبحه والصلاة كلها تسبيح

29
00:09:34.000 --> 00:09:50.400
تنزيه لله في حقيقتها لذلك تأمل كيف يتكرر في التسبيح في الركوع والسجود ان حقيقتها تعظيم الله وتنزيهه وما اجمل اجتماع السجود مع التسبيح هنا؟ فاسجد له وسبحه ليلا طويلا

30
00:09:51.350 --> 00:10:10.750
لان السجود فيه قربة لله تعالى والشعور محبة الله والشوق للقائه فهذا جانب والجانب الاخر جانب التعظيم والتذلل الخضوع لله وهذا مقصود التسبيح التسبيح فيه تعظيم وتنزيه الله تعالى عما لا يليق به

31
00:10:11.250 --> 00:10:33.950
وكأن هذا والله اعلم يناسب آآ قيام الليل وتأمل كيف قال ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا سبحوا ليلا طويلا كأن طول النوم في الليل اه فيه شيء من اه عدم تعظيم الله جل وعلا

32
00:10:34.800 --> 00:10:49.100
هذا كما قال بعض التابعين ادركت اقواما يعني من الصحابة رضي الله عنهم كانوا يستحيون من الله من طول الضجعة بالليل فالذي يعظم الله حق تعظيمه ما يمكن ان ينام كل ساعات الليل

33
00:10:49.800 --> 00:11:06.650
اين هو عن تعظيم ربه لا سيما اذا نزل الرب جل جلاله كما ينبغي لجلاله وعظمته كما يليق بجلاله وعظمته الى السماء الدنيا ويقول هل من داع فاستجيب له؟ واذا بهذا الانسان نائم كانه لا يبالي بهذا

34
00:11:07.000 --> 00:11:23.250
نعم من رحمة الله تعالى انه ما اوجب هذه الصلاة اوجبها في بداية الامر ثم نسخ الحكم من الوجوب الى الاستحباب اه لكن يبقى تعظيم الله تعالى بقيام الليل وتسبيحه في صلاة الليل في السجود والركوع

35
00:11:23.850 --> 00:11:46.900
ثم البقاع يقول لعله سماه تسبيحا لان مكابدة القيام فيه وغلبة النوم تذكر بما لله من العظمة بالتنزه عن كل نقص ولانه لا يترك محبوبه من الراحة والنوم الا من كان الله عنده في غاية النزاهة

36
00:11:47.000 --> 00:12:07.300
وكان له في غاية المحبة حقا ما يمكن ان يترك الانسان اه النوم والفراش اللين الدافئ في هذه الايام الا لغلبة محبة الله في قلبه وتعظيم الله في قلبه فيقوم يسبح الله ينزه الله يعظم الله

37
00:12:08.850 --> 00:12:33.800
ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ما الذي يمنع الانسان من هذا الخير من قيام الليل ما الذي يجعل هذا الاثم او الكافر يصد عن سبيل الله قال ان هؤلاء يحبون العاجلة. ويذرون ورائهم يوما ثقيلا

38
00:12:34.850 --> 00:12:58.950
اه سبحان الله! ان هؤلاء يحبون العاجلة العاجلة الدنيا الفانية. العاجلة في عاجلة يعني الان يعيشها الانسان وهي عاجلة قصيرة تنتهي والدار الاخرة هي الباقية وان الدار الاخرة لهي الحيوان

39
00:12:59.750 --> 00:13:22.100
لو كانوا يعلمون ان هؤلاء يحبون العاجلة والذي يحب الدنيا وملذات الدنيا يصعب عليه قيام الليل لانه يؤثر النوم والراحة والكسل قال ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ينسى اليوم الاخر ويذرون ورائهم

40
00:13:22.250 --> 00:13:44.950
طبعا اليوم الاخر امامهم لكن قال ورائهم هذا كثير في القرآن الكريم انه يعبر عن الامان بالوراء اه ويكون هذا لمعاني بلاغية تناسب كل سياق وهنا يقال ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ورائهم تدل على انهم لا يبالون به

41
00:13:45.300 --> 00:14:06.350
وامامهم لكن كأنهم جعلوه وراء ظهورهم لا يعبأون باليوم الاخر ولا يبالون به وكذلك كأن هذه الكلمة توحي التخويف والتهديد وان هذا اليوم وان كان امامهم لكنهم لن يفلتوا منه

42
00:14:06.700 --> 00:14:23.400
مثل العدو الذي يطاردك من ورائك حتى آآ يقبض عليك وهذا مثل قول الله تعالى وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا هو امامهم وكذلك يوم القيامة لا يفلت عنه احد

43
00:14:23.650 --> 00:14:48.650
ويذرون وراءهم يوما ثقيلا تأمل في وصف ثقيلة شديدا ثقيلا الشيء الثقيل ما يستطيع الانسان ان يحمله. يعجز عنه وهكذا اهوال القيامة شديدة من الحشر طول الموقف شدة الكرب ناس يكونون في العرق الشمس تدنو بمقدار ميل

44
00:14:49.000 --> 00:15:15.050
ويأتي الجبار لفصل القضاء  هكذا بعد ذلك تتطاير الصحف ويأتي الحساب والعرض على الله والميزان والصراط وهكذا اهوال ثقيلة قالوا يذرون وراءهم يوما ثقيلا هنا يناسب اه ان يذكر كلام ابن القيم رحمه الله تعالى

45
00:15:15.350 --> 00:15:33.150
يقول العبد بين يدي الله موقفان موقف بين يديه في الصلاة وموقف بين يديه يوم لقائه فمن قام بحق الموقف الاول هون عليه الموقف الاخر ومن استهان بهذا الموقف استهان بصلاته

46
00:15:33.300 --> 00:15:57.100
ولن يوفي حقه شدد عليه وشدد عليه ذلك الموقف. قال تعالى ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا  فاذا اردت ان يهون الله تعالى عليك اثقال ذلك اليوم حافظ على قيام الليل وحافظ على صلاتك والقيام بين يدي ربك في الدنيا

47
00:15:57.450 --> 00:16:18.700
فمن اطال الوقوف لله في الدنيا هون الله عليه الوقوف يوم القيامة قال اه ويذرون ورائهم يوما ثقيلا. لكن هؤلاء لا يؤمنون بالاخرة وذلك يتناسونها وذكر الله تعالى البرهان على البعث

48
00:16:18.750 --> 00:16:39.600
على الايمان بالاخرة فقال نحن خلقناهم وشددنا اسرهم. نحن خلقناهم والذي خلقهم اول مرة قادر على ان يبعثهم مرة اخرى. لذلك اليوم نحن خلقناهم وشددنا اسرهم وشددنا اسرهم ما معنى اسرهم

49
00:16:40.250 --> 00:17:05.800
الاسر كلمة تدل على ماذا شد الشيء وحبسة مثل الاسير الذي يشد ويربط يقولون الاسرة لانها يعني اعضاء او افراد فيها يعني يشد بعضهم بعضا يتقوون فيما بينهم واسرهم قال مجاهد خلقهم. لان خلق الانسان مشدود

50
00:17:05.950 --> 00:17:29.750
وآآ يعني هكذا مترابط وهذه الكلمة فيها اشارة الى نعمة عظيمة من نعم الله على الانسان لو آآ تتفكر في جسم الانسان كيف الله تعالى ربط بين اعضاءه ربط بين العظام هذه بالمفاصل. ثم العضلات

51
00:17:29.800 --> 00:17:50.150
والاربطة الانسان يصاب بانقطاع رباط من الاربطة في ركبته او كذا انظر كيف يعني يصاب بالالام. وتختل يعني حركته وهذه يعني نعمة عظيمة شددنا اسرهم وهكذا اجزاء الجسم يتصل بعضها ببعض

52
00:17:50.500 --> 00:18:08.850
بل تفكر يعني حتى الخلية الواحدة كيف ترتبط مع الخلية الاخرى كما هو معروف في يعني آآ في العلوم يعني في علم خلق الانسان قال بعض السلف هي المفاصل نعم وشددنا اسرهم فهذه نعمة عظيمة

53
00:18:08.950 --> 00:18:24.100
وهذا سبحان الله يتناسب مع ذكر الامشاد في اول السورة انظر كيف سبحان الله بداية خلق الانسان انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج يبدأ يعني الاختلاط والامتزاج وشيء من الربط

54
00:18:24.250 --> 00:18:44.250
الضعيف في اول خلق الانسان ثم تأمل هذا الربط الضعيف كيف يقوى ويقوى حتى قال وشددنا اسرهم فسبحان الله الربط الضعيف في اولها نقول الربط اللطيف احسن. في اولها ثم يعني الشد القوي في اخرها. فهذا

55
00:18:44.250 --> 00:19:01.250
التناسب اللطيف في هذه السورة وهي يعني على اسمها سورة الانسان. فبين الله تعالى النعمة العظيمة في اول خلق الانسان ومنتهى خلقه قالوا نحن خلقناهم وشددنا اسرهم ثم كان الله يقول ولا حاجة لنا بهم

56
00:19:01.350 --> 00:19:23.850
واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا قال يعني بعض السلف يعني اه كما قال الله تعالى ان نشأ نذهبكم ايها الناس ونأتي باخرين واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا

57
00:19:24.650 --> 00:19:48.750
قال ابن زيد يعني بني ادم الذين خالفوا طاعة الله اه قال  قالوا امثالهم من بني ادم. واذا شئنا بدلنا امثالهم يعني انفسهم امثالهم هم انفسهم بدلنا امثالهم. لان المثل يطلق على الشيء ذاته

58
00:19:49.150 --> 00:20:14.900
وشهد شاهد من بني اسرائيل على مثله على القرآن نفسه يعني فامنوا واستكبرتم. وهنا واذا شئنا بدلنا امثالهم بدلنا هؤلاء الناس الذين يكفرون ويعصون اه بدلنا امثالهم تبديلا. وجئنا باخرين يعبدوننا ويطيعوننا. واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا

59
00:20:16.250 --> 00:20:38.450
آآ فهذا تفسير وهو الذي آآ لم يذكر بن جرير غيره ويعني فيه ترهيب يعني والتفسير الاخر طبعا هذا اعتمد ابن جرير وابن كثير وذكر عن ابن زيد وبعض العلماء يفسر الاية على انها المقصود بها البعث. يعني بعد الموت

60
00:20:38.650 --> 00:20:57.750
واذا شئنا كما قال الله تعالى ثم اذا شاء انشره واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا. بدلنا امثالهم بعد الموت يعني تبديلا عظيما وهي النشأة الاخرى كما قال الله تعالى ولقد علمتم النشأة الاخرى فلولا تذكرون

61
00:20:58.300 --> 00:21:16.800
اه ايش قبلها آآ وما نحن بمسبوقين على ان نبدل امثالكم هنا كذلك على ان نبدل امثالكم وننشأكم فيما لا تعلمون يعني من الصفات والاحوال يوم القيامة من خلق الانسان طبعا اقوى مما هو في الدنيا

62
00:21:17.500 --> 00:21:36.950
قال واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا والاية تحتمل المعنيين والله اعلم قالوا اذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا. ثم في نهاية هذه السور التي هي تذكرة للانسان في ترغيب في نعيم الجنة وايقاظ الانسان لمبدأ خلقه ومنتهى خلقه

63
00:21:37.100 --> 00:22:04.900
يقول الله تعالى في نهايتها ان هذه تذكرة. هذه السورة تذكرة من الله فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. طريقا سبيل طريق طويل   اسبل آآ اسبلت السماء آآ مطرها يعني امطرت مطرا كثيرا وكذلك السبيل طريق طويل

64
00:22:05.100 --> 00:22:27.450
يحتاج الى صبر ومصابرة في السير الى الله تعالى. فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا لكن لا احد يخرج عن مشيئة الله. وما تشاؤون الا ان يشاء الله الانسان في قبضة الله تعالى تحت قضائه وقدره

65
00:22:27.600 --> 00:22:46.550
تحت مشيئته لكن لا اعني هذا انه مجبور وهذا من بدائع صنع الله تعالى. فالله تعالى اعطى الانسان حرية تامة ومشيئة واضحة ما ينكرها الا المعاند يستطيع ان يسلك هذا الطريق او هذا الطريق. ما ظلمه شيئا

66
00:22:46.950 --> 00:23:05.600
لكن في النهاية لن يختار الا ما قدر له اعملوا فكل ميسر لما خلق له. وهذا هو الايمان بقضاء الله وقدره. وما تشاؤون الا ان يشاء الله ومع هذا لا يكون الانسان مجبورا. تقول كيف ما يكون مجبورا

67
00:23:06.000 --> 00:23:28.900
الجواب سبحان الله هذا من تمام قدرة الله وبديئ صنعه وما تشاؤون الا ان يشاء الله هذا هو الايمان بالقدر لا احد يخرج عن قدرة الله. الطائع ما اطاع الله الا بمشيئة الله. والعاصي ما عصى الله الا بمشيئة الله. الكونية طبعا

68
00:23:29.050 --> 00:23:47.650
لكن الله لا يحب المعصية يحب الطاعة على الانسان ان يسلك الطريق الذي يقربه الى الله ابتعد عن طريق الشر والفساد ويقبل على ربه جل وعلا ويتوكل على الله اذا علم ان الله تعالى في النهاية هو الذي يقدر ما يشاء يتوكل عليه

69
00:23:48.700 --> 00:24:07.600
قال ان الله كان عليما حكيما. عليم بمن يستحق الهداية فيسرها له وحكيم يضع الهدى في مكانه المناسب. ان الله كان عليما حكيما لذلك لا يقال في القدر لم؟ ولا كيف؟ ان الله كان عليما حكيما

70
00:24:08.200 --> 00:24:24.850
ما اثر هذا؟ قال يدخل من يشاء في رحمته هذا فضل من الله يدخل من يشاء في رحمته  الفضل كله لله هو الذي وفقك وهداك وشرح صدرك والهمك الخير والطاعة

71
00:24:25.350 --> 00:24:44.800
مضاعف لك الاجر وتقبل منك وعفا عنك. يدخل من يشاء في رحمته وفي المقابل قال والظالمين تأمل والظالمين المهم ظلموا انفسهم اختاروا طريق الشر الكفر والظالمين اعد لهم عذابا اليما

72
00:24:45.650 --> 00:25:05.000
وهكذا رجعت السورة الى ما افتتحت به انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا وذكر جزاء الكفور وجزاء المتقين وهكذا الابرار وهكذا ختامها يدخل من يشاء في رحمته هذا جزاء

73
00:25:05.000 --> 00:25:25.000
لكن رحمة الله تعالى وجزاء الكفور الظالم نفسه العذاب الاليم نسأل الله تعالى ان يدخلنا في رحمته سبحانه نسأل الله تعالى ان يعفو عنا ويغفر لنا ويرحمنا نبرأ الى الله من حولنا وقوتنا ما لنا سواه ما لنا الا

74
00:25:25.000 --> 00:25:35.850
فضله ورحمته سبحانه. نسأل الله تعالى ان يدخلنا في رحمته. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين