﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:21.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:21.750 --> 00:00:49.450
فدرسنا هذه هذه الليلة او هذا هو الدرس الثاني آآ في تفسير سورة الاسراء. وكنا قد ذكرنا ليلة البارحة مقدمات عن هذه السورة وذكرنا بعض الاحكام المتعلقة بالاسراء وفي هذه الليلة نبدأ باذن الله جل وعلا

3
00:00:49.600 --> 00:01:13.000
في تفسير هذه السورة يقول الله جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير سبحان

4
00:01:13.050 --> 00:01:44.450
التسبيح هو التنزيه والتبرئة لله جل وعلا عن كل نقص وعيب مع التعظيم له فهو جل وعلا ينزه نفسه عن كل شريك ومن جعل معه الها فهو ينزه نفسه للذي اسرى

5
00:01:46.400 --> 00:02:03.350
للذي اسرى به وهو نبيه صلى الله عليه واله وسلم فالحاصل ان هذا تنزيه لله جل وعلا عن كل نقص وعيب ثم قال الذي اسرى بعبده ليلا وهو الله جل وعلا

6
00:02:03.600 --> 00:02:31.900
اسرى بعبده وهو نبينا صلى الله عليه واله وسلم   وكان ذلك بوقت الليل وكان ذلك ليلا في وقت الليل من المسجد الحرام والمسجد الحرام هو مسجد الكعبة وكما سبق مرارا ان ان المسجد الحرام يطلق على

7
00:02:31.950 --> 00:03:04.600
مكة كلها من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى والمسجد الاقصى هو مسجد بيت المقدس وقيل له اقصى لبعده من المسجد الحرام فاذا نظرنا الى المساجد الثلاثة وهي المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه واله وسلم

8
00:03:05.050 --> 00:03:23.000
والمسجد الاقصى لوجدنا ان المسجد الاقصى ومسجد بيت المقدس اقصى يعني ابعد من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من مكة فقيل له المسجد الاقصى بهذا الاعتبار لبعده من المسجد الحرام

9
00:03:23.400 --> 00:03:45.400
الذي باركنا حوله اه مر معنا البارحة ذكر الحديث في كيفية الاسراء من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وركوب النبي صلى الله عليه واله وسلم على دابة البراق وقوله الذي باركنا حوله

10
00:03:46.250 --> 00:04:21.150
اي المسجد الاقصى باركنا حوله باركنا في الارض التي حوله باركنا في الزروع والثمار وقال الطبري الذي جعلنا حوله البركة لسكانه في معايشهم واقواتهم وحروفهم وغروسهم الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا

11
00:04:21.350 --> 00:04:41.900
لنريه راجع على النبي صلى الله عليه واله وسلم اي لاجل ان نريه او كي نري عبدنا ورسولنا من اياتنا العظام كما قال جل وعلا لقد رأى من ايات ربه الكبرى

12
00:04:43.150 --> 00:05:13.300
قال الطبري رحمه الله كي نري محمدا من اياتنا يقول من عبرنا وادلتنا وحججنا انه هو السميع البصير وصف نفسه جل وعلا بانه السميع البصير وهذا فيه اثبات صفة صفة السمع

13
00:05:13.900 --> 00:05:33.700
والصفة البصر لله جل وعلا وهي حقيقة حق على ظاهره يجب ان يثبت المسلم لربه انه سميع يسمع وبصير يبصر ويرى ولكن على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء

14
00:05:33.800 --> 00:06:03.700
وهو السميع البصير ومما يذكر هنا اه فظل وصف العبودية فان الله جل وعلا ووصف نبيه محمدا صلى الله عليه واله وسلم بالعبودية في المقامات العظيمة فهنا مقام الاسراء الذي ما حصل لغير نبينا صلى الله عليه واله وسلم

15
00:06:03.750 --> 00:06:27.400
قال فيه سبحان الذي اسرى بعبده لم يقل برسوله ولا بنبيه ولا بمحمد وانما قال بعبده وكذلك ايضا قال جل وعلا في مقام الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا

16
00:06:28.200 --> 00:06:54.650
وانه لما قام عبد الله وصفه بالعبودية وكذلك ايضا عند الوحي ونزول الوحي عليه وصفه بالعبودية فقال جل وعلا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا وقال ايضا

17
00:06:54.800 --> 00:07:14.450
في التوكل لما ذكر التوكل وهو عبادة قلبية عظيمة قال اليس الله بكاف عبده ما قال رسوله ولا نبيه فدل على فضيلة هذا الوصف وهو العبودية وقال ايضا في حال الدفاع

18
00:07:14.550 --> 00:07:33.300
عنه وعن ما جاء به صلى الله عليه واله وسلم وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة مثله. فاتوا بسورة من مثله ايضا ذكره بوصف العبودية فهذا وصف عظيم

19
00:07:34.250 --> 00:07:54.850
والمراد هنا كما قال شيخ الاسلام قاله ايضا الشيخ ابن عثيمين رحم الله الجميع وغيرهم من اهل العلم آآ ان العبودية هنا هي العبودية الخاصة لان العبودية قسمان عامة فجميع الخلق عبيد لله جل وعلا حتى الكفار

20
00:07:56.000 --> 00:08:20.750
كما سيأتي قريبا ثم بعثنا عليكم عبادا لنا ويأتي بمعنى العبودية الخاصة وهذه للمؤمنين للانبياء واتباعهم وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا فالعبودية هنا هي من النوع الخاص التي تدل على ولاية الله جل وعلا لعبده ورضاه عنه

21
00:08:21.650 --> 00:08:44.850
قال جل وعلا واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني اسرائيل اتينا موسى اي اعطينا موسى بن عمران رسول الله عليه السلام نبي بني اسرائيل اتيناه الكتاب وهو التوراة التي التي اعطاه الله اياها

22
00:08:44.950 --> 00:09:07.100
وجعلناه هدى لبني اسرائيل وجعلناهم الضمير راجع على الكتاب اي جعلنا هذا الكتاب الذي اتيناه موسى هدى يهتدي به بنو اسرائيل من الضلالة. هدى يهتدى به من الضلالة وهذا وقت نزوله

23
00:09:07.150 --> 00:09:26.750
لكن بعد بعثة نبينا صلى الله عليه واله وسلم قد حرف ودخله التحريف والتبديل فلا يعتمد عليه الان لان كثيرا مما فيه آآ قد حرف وبدل لكن وقت نزوله على نبيه

24
00:09:26.900 --> 00:09:53.950
موسى عليه السلام كان نورا وهدى وحقا قال جل وعلا هدى لبني اسرائيل وبنو اسرائيل كما سبق هم ابناء يعقوب لان اسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم الخليل عليهم السلام

25
00:09:55.400 --> 00:10:17.500
وتطلق بني اسرائيل على اليهود وعلى اسباط يعقوب اثنا عشر سبطا وبعض اهل العلم يقول ويرد احيانا اطلاق بني اسرائيل حتى على النصارى كما اذا قيل هذا من اخبار بني اسرائيل

26
00:10:17.800 --> 00:10:40.900
ولكن هنا المراد به بنو اسرائيل الذين هم اولاد يعقوب الذين هم اليهود الا تتخذوا من دوني وكيلا الا تتخذوا اصلها الا تتخذوا وفيها قراءتان فقرأ الجمهور الا تتخذوا بتاء الخطاب

27
00:10:43.100 --> 00:11:03.800
وبناء على هذا تكون ان لان اصلها ان لا تتخذوا تكون تفسيرية لما تضمنه لفظ الكتاب من معنى الاقوال ويكون التفسير لبعض ما تضمنه الكتاب اقتصارا على الاهم وهو التوحيد. يعني كانه

28
00:11:03.800 --> 00:11:27.800
لما قال واتينا موسى الكتاب اتى بان التفسيرية الا تتخذوا هذا مما في هذا الكتاب في التوراة وذكر آآ النهي عن الشرك وعن اتخاذ وكيل من دون الله نص عليه مما جاء في التوراة لاهمية هذا الامر وهو افراد الله جل وعلا

29
00:11:27.800 --> 00:11:50.400
عبادة والتوكل والتوحيد وعدم جعل شريك له فعبر بالاهم وهو وهذا بعظ ما ورد في آآ التوراة وقرأ ابو عمرو الا يتخذوا بياء الغيبة على على اعتبار حكاية القول بالمعنى

30
00:11:51.150 --> 00:12:18.900
وعليه تكون ان مصدرية ان لا تتخذوا عن مصدرية مجرورة بلام محذوفة والتقدير اتيناهم الكتاب لئلا يتخذوا من دون وكيلا لئلا يتخذوا من دوني وكيلا والوكيل هو في الاصل الذي تفوض

31
00:12:19.400 --> 00:12:48.700
ان تفوض اليه الامور والمراد به الرب جل وعلا لانه يتكل عليه العباد في جميع شؤونهم ثم قال جل وعلا   ذرية من حملنا مع نوح ذرية منصوب على انه منادى

32
00:12:49.350 --> 00:13:13.150
والتقدير يا ذرية من حملنا مع نوح او يا ذرية الذين حملناهم مع نوح في السفينة وقال بعضهم انه منصوب على المدح والتقدير امدح ذرية من حملنا. او اعني ذرية من حملنا

33
00:13:13.300 --> 00:13:41.550
والذرية هم النسل هم نسل بني اسرائيل او نسر نوح من معه ذرية من حملنا مع نوح وذلك ان الله جل وعلا حمل نوح على السفينة فصارت انفجرت الارض عيونا

34
00:13:42.150 --> 00:14:06.700
وكذلك السماء فكثر الماء حتى علت السفينة وقد مر معنا الكلام في ذلك مفصلا وهي تجري بهم في موج كالجبال وكان الله جل وعلا قد امر نوحا ان يحمل فيها من كل زوجين اثنين

35
00:14:07.100 --> 00:14:28.700
واهلك وايضا امره ان يحمل معه من امن من قومه وما امن معه الا قليل اذا يا ذرية من حملنا مع نوح قال ابن كثير رحمه الله تقديره يا ذرية من حملنا مع نوح

36
00:14:29.000 --> 00:14:53.050
فيه تهييج وتنبيه على المنة اي يا سلالة من نجينا فحملنا مع نوح في السفينة تشبهوا بابيكم نوح ثم قال جل وعلا انه كان عبدا شكورا. ونوح هو اول هو اول الرسل

37
00:14:54.000 --> 00:15:13.600
كما اشرنا الى ذلك اكثر من مرة قال جل وعلا انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده وايضا لما جاء في حديث الاسراء والمعراج اه في حديث الشفاعة ان الناس يأتون الى نوح يوم القيامة ويقولون

38
00:15:13.600 --> 00:15:37.350
يا نوح انت اول الرسل اول رسول بعثه الله فاشفع لنا عند ربك الحديث فهو اول الرسل فقال جل وعلا انه كان عبدا شكورا انه اي الضمير راجح على نوح

39
00:15:37.800 --> 00:16:02.600
ان نوحا كان عبدا شكورا اي كثير الشكر لله جل وعلا. يشكر الله جل وعلا في جميع احواله ولهذا جاء روى الحاكم وصححه وفقه الذهبي وصححه ابن حبان وهو ايضا عند البيهقي وعند ابن جرير

40
00:16:03.100 --> 00:16:25.500
ان نوحا عليه السلام كان يحمد الله على طعامه وشرابه ولباسه وشأنه كله فلهذا سمي عبدا شكورا وهذا مما ينبغي للانسان ان يشكر الله عز وجل ويكثر من شكره على طعامه وشرابه

41
00:16:25.550 --> 00:16:45.400
وفي جميع احواله ولهذا روى الامام احمد والامام مسلم عن انس ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة او يشرب الشربة

42
00:16:45.650 --> 00:17:18.400
فيحمد الله عليها فيحمد الله عليها. اذا نوح عليه السلام كان يشكر الله على طعامه وشرابه وجميع احواله وايظا مر في حديث اه ايضا ورد في حديث الشفاعة انه ان الناس يقولون له لما يريدون ان يشفع لهم يقولون وسماك الله عبدا شكورا

43
00:17:18.400 --> 00:17:42.600
كورة وسماك الله عبدا شكورا وهو في البخاري واول الحديث انا سيد الناس يوم القيامة. وفيه فيأتون نوحا فيقولون يا نوح انت اول الرسل الى اهل الارض وقد سماك الله عبدا شكورا اشفع لنا الى ربك وذكر الحديث

44
00:17:42.800 --> 00:18:08.700
بكماله ثم قال آآ وهنا مسألة قبل ان نتجاوزها الله جل وعلا يقول هنا ذرية من حملنا مع نوح فظاهر هذه الاية ان نوح ومن معه صار لهم نسل وذرية من بعد ذلك. فالناس الموجودون الان

45
00:18:08.750 --> 00:18:31.250
هم الناس لنوح ومن نسل الذين حملهم الله معه من المؤمنين وذهب بعض اهل العلم واختاره الامين الشنقيطي وجمع من المفسرين وهو الاظهر ان الناس الموجود ان الناس الموجودين الان كلهم

46
00:18:31.650 --> 00:18:52.200
من نسل نوح فقط فالبشر او بني ادم لهم ابوان الاب الاول هو ادم والاب الثاني هو نوح فكل الموجود الموجودين الان هم من نسل نوح واستدلوا على ذلك بقوله جل وعلا

47
00:18:53.500 --> 00:19:22.400
ولقد نادنا نوح فلنعم المجيبون. ونجيناه واهله من الكرب العظيم. وجعلنا ذريته هم الباقين كما في سورة الصافات قال وجعلنا ذريته هم الباقين  ذهب بعض اهل العلم الى ان اولئك المؤمنين اما انهم كان لهم نسل فهلكوا

48
00:19:22.750 --> 00:19:41.150
او انهم لم يكن لهم نسل المهم ان الباقيين هم ذرية نوح لان الله جل وعلا يقول وجعلنا ذريته هم الباقيين ولكن هذا القول يشكل عليه هذه الاية. قال ذرية من حملنا مع نوح

49
00:19:42.800 --> 00:20:07.000
لكن اجاب القائلون بان  ان الباقين هم ذرية نوح فقط قالوا انا نوح حمل معه ابناءه لان الله قال واهلك الله سبحانه وتعالى قال في القرآن اسلك واسلك فيها من كل

50
00:20:07.500 --> 00:20:36.400
زوجين اثنين واهلك واسلك فيها من كل زوجين اثنين واهلك فاهله كانوا معه ومعلوما ان زوجته لم تكن معهم ولا احد ابنائه. فقالوا كان ابنه كان معه ابناؤه الثلاثة وهم سام وحام ويافث

51
00:20:36.650 --> 00:20:52.850
فقوله الذرية من حملنا مع نوح يعني ذرية نوح ذرية هم ذرية نوح لان نوح كان في السفينة وكان معه اولاده الثلاثة فمن حملنا راجع على اولاده وهم من ذرية نوح وهذه الاية

52
00:20:54.350 --> 00:21:19.100
آآ تبينها الاية الاخرى واجعلنا ذريتهم الباقين وهذه بيئة زيادة تفصيل انه كان له ذرية قبل ان يركب السفينة وحملهم معه والله اعلم وهذا هو الاظهر والله اعلم ان الناس الموجودون الان ان الناس الموجودين الان كلهم من ذرية نوح

53
00:21:19.600 --> 00:21:46.000
واجعلنا ذريتهم الباقين  قال جل وعلا وقظينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرا قال ابن كثير يقول تعالى انه قضى الى بني اسرائيل في الكتاب اي تقدم اليهم واخبرهم في الكتاب الذي

54
00:21:46.000 --> 00:22:08.550
انزله عليهم انهم سيفسدون في الارض مرتين ويعلون ويعلون علوا كبيرا يعني هنا تفسير معنى قضينا قال تقدم اليهم وقال الطبري رحمه الله وقظينا الى بني اسرائيل اي اعلام اي اعلمناهم بذلك. واخبرناهم به

55
00:22:08.950 --> 00:22:29.850
ففرغنا اليهم منه وقال السعدي رحمه الله تقدمنا وعهدنا اليهم واخبرناهم في كتابهم انه لا بد ان يقع منهم افساد في الارض اذا هذا معنى وقظينا يعني تقدمنا اليهم اعلمناهم اخبرناهم كلها بمعناه

56
00:22:30.050 --> 00:22:54.250
وقظينا الى بني اسرائيل في الكتاب والمراد بالكتاب التوراة كتابهم لتفسدن في الارض مر معنا مرارا ان الافساد في الارض هو العمل فيها بالمعاصي والذنوب قال الطبري لتعصن الله يا معشر بني اسرائيل ولا تخالفن امره في بلاده مرتين

57
00:22:54.750 --> 00:23:20.550
اتفسدن في الارض مرتين ولتعلنن علوا كبيرا قال ابن كثير ويعلون علوا كبيرا اي يتجبرون ويطغون ويفجرون على الناس كما قال تعالى وقظينا اليه ذلك الامر ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين

58
00:23:22.250 --> 00:23:50.800
وقال الطبري ولتعلن علوا كبيرا ولتستكبرن على الله عليه استكبارا شديدا يعني باجترائكم على معاصيه ولتعلنن علوا كبيرا. اذا سيحصل منهم علو وتجبر وترفع واستكبار وهو كبير جدا لطغيانهم وخروجهم عن شريعة موسى

59
00:23:51.000 --> 00:24:14.350
قال جل وعلا فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد فاذا جاء وعد اولاهما اي وأد اولى الافسادتين جاء وعد اولاهما لانه اخبر انهم سيفسدون في الارض مرتين. فاذا جاء وعد اولاهما يعني الافسادة الاولى

60
00:24:14.850 --> 00:24:36.950
فاذا جاء وعد اولاهما اولى الافسادتين بعثنا عليكم عبادا لنا ارسلنا عليكم عبادا لنا لكن هنا العبودية العامة في خضوعهم لامره لانهم يجري فيهم امره القدري واما المؤمنين عبوديتهم خاصة

61
00:24:37.100 --> 00:25:00.700
مع العامة فهم يجري عليهم قضاؤه وقدره وهم ايضا متذللون خاضعون متعبدون له بالشرع بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد قولي يعني اصحاب قوة شديدة والبأس الاصل فيه الشوكة والشدة في الحرب

62
00:25:01.200 --> 00:25:25.950
اولي بأس شديد اي اي اولو قوة شديدة فجاسوا خلال الديار آآ قبل ذلك اختلف المفسرون في المراد بقوله عبادا لنا هنا من هم هؤلاء المتسلطون على بني اسرائيل فقال

63
00:25:26.350 --> 00:25:49.900
ابن عباس وقتادة انه جالوت الجزري انه جالوت الجزري وجنوده سلط عليهم اولا. يعني سلط على بني اسرائيل اولا. ثم ادلوا عليه بعد ذلك. ادينوا يعني العاقبة لهم عليه وغلبوه

64
00:25:50.100 --> 00:26:10.050
قال وقتل داوود جالوت ولهذا قال ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نذيرا والقول الثاني وهو عن سعيد بن جبير ان الذي سلط عليهم وهو ملك الموصل

65
00:26:10.400 --> 00:26:35.250
ملك الموصل مدينة الموصل العراقية وجنوده والقول الثالث عن سعيد بن المسيب وغيره انه بخت نصر الذي سلط عليه هو بخت نصر ملك بابل قال ابن كثير وهذا هو المشهور

66
00:26:35.550 --> 00:27:00.950
وهذا هو المشهور وانه قتل اشرافهم وعلمائهم حتى انه لم يبقى من يحفظ التوراة واخذ معه خلقا منهم اسرى من ابناء الانبياء وغيرهم وجرت امور وكوائن يطول ذكرها ثم قال ابن كثير وهذا من تحقيقه ولو وجدنا ما هو صحيح او ما يقاربه

67
00:27:01.050 --> 00:27:27.400
لجاز كتابته وروايته والله اعلم اذا بعثنا عليكم عبادا لنا اي ارسلنا عليكم وهم بخت نصر وجنده سلطهم الله على بني اسرائيل فدمروا بيت المقدس وقتلوهم واسروهم افسدوا ديارهم. قال جل وعلا فجاسوا خلال الديار

68
00:27:27.550 --> 00:27:55.550
فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وهذا دليل ان جوسهم خلال الديار كان مباشرة بعد التسليط سلطهم عليهم وبعثهم عليهم فحصل هذا لان الفأل الترتيب والتعقيب. يعني ما مكثوا مدة طويلة

69
00:27:56.750 --> 00:28:32.400
والجوس هو التخلل في البلاد وطرفها ذهابا وايابا لتتبع ما فيها. هذا هو الاصل في الجوس يقال جاس فلان الديار يعني تخللها وذهب فيها ذاهبا وجائيا متبعا اهلها قال الطبري رحمه الله لتفسير هذه الاية فترددوا بين الدور والمساكن وذهبوا وجاؤوا

70
00:28:34.750 --> 00:29:05.500
وقيل فقتلوهم ذاهبين وجائين وكل هذا حق انهم جاسوا في خلال من خلال ديارهم فقتلوهم وذهبوا في الديار كلها ذاهبين جائعين حتى دمروهم وكان وأدا مفعولا وكان جوسهم وتسلطهم عليكم يا بني اسرائيل وأدا مفعولا

71
00:29:05.800 --> 00:29:24.550
وعدا وعد الله به مفعولا لا محالة واقعا لا محالة لابد من وقوعه لان الله قضاه وقدره واخبر به جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى ثم رددنا لكم الكرة عليهم

72
00:29:25.900 --> 00:29:51.650
ثم رددنا لكم الكرة عليهم آآ فرددنا اي ادلناكم عليهم. والرد هو الارجاع والكرة الرجعة الى المكان الذي ذهبت منه قال القرطبي رحمه الله في معنى في بيان معنى ثم رددنا لكم الكرة عليهم

73
00:29:51.800 --> 00:30:19.550
قال اي الدولة والرجعة يعني جعلنا ارجعناكم وجعلنا لكم الدولة والرجعة وذلك لما تبتم واطعتم قيل بقتل داوود لجالوت وقيل غير ذلك. وهو الاظهر انه عامي اذا لما تابوا وانابوا ورجعوا الى الله جل وعلا

74
00:30:20.750 --> 00:30:49.700
جعل الله لهم الكرة والرجعة والدولة والسلطان والغلبة عليهم قال وامددناكم باموال وبنين امد الله جل وعلا بني اسرائيل واعطاهم اموال يستطيعون فيها ان يعدوا العدة للحرب ويقاتلوا عدوهم وبنين رزقهم اولادا ايضا

75
00:30:50.350 --> 00:31:20.400
وكثرهم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نذيرا يعني جعلناكم اكثر نفيرا الاصل في النذير هو من نفر مع الرجل من عشيرته وقيل النفير هو العدد من الرجال الذين يخرجون للقتال ومنه القول المشهور

76
00:31:20.550 --> 00:31:38.700
وقد ذكر اه الطاهر ابن عاشور انه من قول ابي جهل انه قال عن رجل لا في العير ولا في النفير لا في العير عير قريش التي جاءت من الشام بالتجارة ولا في النفير الذين نفروا الى بدر

77
00:31:39.150 --> 00:32:01.350
ليحموا اه عيرهم ويقاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم. فالحاصل ان النفير هو العدد الكبير من الرجال الذين ينظرون ويخرجون للجهاد والقتال فالله سبحانه وتعالى جعل لكل شيء سببا فلما اراد ان يدل بني اسرائيل على عدوهم

78
00:32:01.950 --> 00:32:22.600
وفقهم الى الرجوع اليه والتوبة والانابة ثم امدهم بالاموال وامدهم بالابناء فكثر عدد الرجال وجعلهم ايضا اكثر نذيرا من عدوهم صار الذين يرغبون في الجهاد وينفرون للقتال عدد كبير بخلاف عدوهم

79
00:32:23.250 --> 00:32:48.100
قال جل وعلا ان احسنتم احسنتم لانفسكم. وان اسأتم فلها ان احسنتم يا بني اسرائيل وهو خطاب لعموم الناس فاحسانكم راجع عليكم فثواب الاحسان والتوفيق والتسديد والنصرة لكم وكذلك الثواب الذي اعده الله جل وعلا

80
00:32:48.150 --> 00:33:08.500
للمحسنين راجعون لكم الله جل وعلا لا ينفعه شيء من عبادتكم فهو عائد لكم انتم مستفيدون منه. وان اسأتم فلها فان وان اسأتم ووقعتم في عمل السوء والمعاصي والذنوب فلها فلأنفسكم

81
00:33:09.000 --> 00:33:36.000
فيعود هذا السوء على انفسكم وانتم تجازون عليه في الدنيا والاخرة وينالكم ويغلبكم العدو الى غير ذلك مما جعله الله على المسيئين وهذه في الحقيقة عبرة وعظة اخي المسلم اعلم ان احسانك راجع لك وانت المستفيد منه اولا واخره

82
00:33:37.400 --> 00:34:01.150
واحسانك لك  وثمرته لك وثوابه لك فهيجتهد اجتهد لنفسك اسعى لنفسك لا تنظر يمينا او شمالا تقول له انا لست محسنا الا اذا احسن فلان او تسيء وتقول انا انا مثل الناس كل الناس يفعلون هذا لا اتق الله

83
00:34:02.150 --> 00:34:18.250
واسعى لنفسك انت رجل تسعى لنفسك لا تنظر الى غيرك واعلم ايضا ان اساءتك لنفسك ولا تزر وازرة وزر اخرى  كما قال جل وعلا وقال كل نفس بما كسبت رهينة

84
00:34:19.250 --> 00:34:38.350
فالانسان مسؤول عن عمله. ولهذا لا تنظر في مسألة العبادة والتقوى والطاعة الى الناس اللهم الا من باب انك تنظر الى من هو خير منك لتلحق به لكن انت تنظر وتسعى لانك بانك تسعى لنفسك

85
00:34:38.750 --> 00:35:03.500
ولخاصة نفسك قال جل وعلا فاذا جاء وعد الاخرة والمراد الافسادة الثانية اذا جاء وعد وقت الذي وعد الله بان انكم تفسدون فيه يا بني اسرائيل وهذه الافسادة الثانية لان الله اخبر انهم يفسدون في الارض مرتين. فذكر الاولى وهذه الثانية

86
00:35:03.600 --> 00:35:33.700
فاذا جاء وعد الاخرة هي الافسادة الثانية وهي اخر الافسادتين ليسوءوا وجوهكم اي يهينونكم ويقهرونكم وينزلون بكم الذلة وما يسوء وجوهكم بسبب افسادكم ومعصيتكم وهذا يا اخوان فيه ايضا عبرة

87
00:35:34.850 --> 00:36:02.500
انظر ما يصيبك من شيء الا بسبب كسبك فان اطعت الله ابشر بالخير تمكين والامداد بالاموال والبنين وحب الخير والرغبة في الجهاد  اذا وجد سببه وشروطه اكتملت واذا اسأت فستنال جزاء هذه الاساءة عاجلا واجلا

88
00:36:04.250 --> 00:36:30.250
فهل انسانا يحرص على ما ينفعه ويجعله يعيش سعيدا مطمئنا في حياة رخية في حياة مطمئنة جنة الايمان كما قال الائمة من السلف ومنهم ابن تيمة وتلميذه ابن القيم وغيرهم قالوا في الدنيا جنة من لا يدخلها لا يدخل جنة الاخرة

89
00:36:31.650 --> 00:36:52.350
وهي جنة الايمان والتقوى والطاعة ولهذا يا اخوان احمدوا الله ان جعلكم من المؤمنين من المسلمين جعلكم على مذهب منهج اهل السنة والجماعة جعلكم على ما عليه النبي واصحابه على ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

90
00:36:52.850 --> 00:37:11.500
فجدوا واجتهدوا كل الناس الان تجدهم يسعون الى الحياة المطمئنة والحياة السعيدة والحياة التي فيها الرفاهية والخير نقول عليك بتقوى الله عليك بتقوى الله لان الراحة هي راحة القلب فكم من الناس

91
00:37:11.650 --> 00:37:29.950
عنده الاموال وعنده الجاه وعنده وعنده ولكن هو في ضيق لا يعلمه الا الله جل وعلا لانه ما اتى بسبب السعادة وهو الايمان والتقوى والالتزام وخير ما ينبت هذا وينميه

92
00:37:30.000 --> 00:37:50.700
ويكمله هو قراءة القرآن كثرة قراءة القرآن وتدبره وتأمله والعمل بما فيه والاقبال على الله عز وجل بفعل الطاعات. قال جل وعلا  فاذا جاء وعد الاخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة

93
00:37:50.900 --> 00:38:10.600
ايضا سيدخلون المسجد الاقصى مسجد ايلاه مسجد بيت المقدس. كما دخلوه اول مرة لانهم في اول مرة دخلوا وافسدوا  في البلاد وهدموه ومنعوا من الصلاة فيه وشردوا اهله وقتلوا من قتلوا. ايضا

94
00:38:10.750 --> 00:38:30.800
في المرة الثانية هو ليدخل المسجد اي المسجد الاقصى كما دخلوه اول مرة. مثلما دخلوه اول مرة فافسدوه وهدموه ومنعوا من الصلاة والعبادة فيه وليتبروا ما علوا تتبيرا التدبير يعني التدبير والتخريب

95
00:38:31.250 --> 00:38:50.250
ومعنى الاية وليتبروا اي وليدمروا ويخربوا ما علوا عليه ما علوا اي ما ظهروا عليه من العلو وعلو على هذا المكان واهل المسجد واهل المسجد وبيت المقدس تتبيرة اي تدميرا بليغا

96
00:38:51.100 --> 00:39:17.850
وليكبروا ما ما علوا تدبيرا ليخربونه ويدمرونه تدميرا بليغا وقد فعلوا ذلك وهدموا المسجد ومنعوا من الصلاة فيه وقتلوا العباد حتى انه في بعض القصص الاسرائيلية انه قتل منهم سبعين الفا واسر منهم سبعين الفا

97
00:39:18.600 --> 00:39:36.800
في مكان واحد نسأل الله العافية والسلامة وهذه اثار المعاصي قال جل وعلا عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا. عسى من الله واجبة. خذها قاعدة

98
00:39:36.800 --> 00:39:58.300
عسى من الله واجبة. فقوله هنا عسى ربكم ان يرحمكم اي رحمة الله واجبة ستحل بكم وتقع بكم وسيرحمكم الله اذا رجعتم الي فيصرفهم عنكم وينجيكم كما نجاكم اول مرة

99
00:39:58.850 --> 00:40:18.600
فعسى ربكم ان يرحمكم يعني اذا اتيتم باسباب الرحمة فقمتم بطاعة الله واستقمتم على دينه وان عدتم عدنا وان عدتم يا بني اسرائيل الى الافساد عدنا الى الادانة عليكم وتسليط العدو عليكم

100
00:40:19.600 --> 00:40:44.750
والى تسليط من يصومكم سوء العذاب. والى بعث رجال اولي قوة اولي بأس شديد وهذا وان كان في بني اسرائيل ايها الاخوة الا انه من المتقرر عند اهل العلم ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا خلافه

101
00:40:46.600 --> 00:41:05.800
هؤلاء القوم قد مضوا قد مضى بني اسرائيل وقوم موسى ومضى من كان منهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذي لنا نحن الان نحن نحن مخاطبون بها لنعتبر ونتعظ هم قد افضوا الى ما قدموا

102
00:41:05.900 --> 00:41:23.350
لكن بقيت انت يا من الان تنفعك الذكرى فاستقم واحذر من هذه الذنوب والمعاصي واتحد بمواعظ القرآن. قال جل وعلا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا قال ابن جرير الطبري رحمه الله

103
00:41:23.800 --> 00:41:50.200
اه ان حصيرة فيها قولان الاول سجنا يسجنون فيه يحصرهم ولا يخرجون منه جعلنا جهنم سجنا لهم يسجنون فيه ولا يخرجون منه. والقول الثاني حصيرا اي فراشا ومهادا جعلنا جهنم لهم فراشا ومهادا. ومنه الحصير

104
00:41:50.350 --> 00:42:12.600
الذي هو بمعنى البساط ثم رجح هذا القول الثاني قال لانه جامع لمعنى الحبس والامتهاد نسأل الله العافية جعل لهم جهنم مهادا وفراشا يكونون فيه. وايضا هم مسجونون لا يخرجون منها

105
00:42:12.950 --> 00:42:40.800
وهذا فيه التحذير من الكفر والخوف اشد الخوف لان هذا الكافر الذي الان في سعة الدنيا تنتهي هذه الدنيا. ويصير الى السجن المؤبد نعوذ بالله كما قال جل وعلا وما ادراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة؟ انها عليهم مؤصدة مغلقة

106
00:42:41.050 --> 00:43:01.900
في عمد ممددة ثم قال جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. قال الطبري يهدي للسبيل التي هي اقوم من غيرها من السبل

107
00:43:02.000 --> 00:43:25.550
وذلك دين الله الذي بعث به انبيائه وهو الاسلام. اذا هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم لاهدى السبل واحسن السبل وهو الصراط المستقيم وهو دين الله وهو الخط المستقيم الذي خطه النبي صلى الله عليه وسلم وبين انه يوصل الى الجنة. وهو الذي عاناه الله جل وعلا بقوله اهدنا

108
00:43:25.550 --> 00:43:42.550
الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فان اردت هذا الصراط وان تكون ممن سلكه فاعتني بهذا القرآن فانه يهدي الى ذلك. يرشد اليه ويدل عليه. ويبينه

109
00:43:43.150 --> 00:44:12.400
ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا. البشارة هو الخبر الذي اه تتغير له بشرة الوجه وهنا سرورا وفرحا فهو يبشر المؤمنين به على ايمانهم وعملهم الاعمال الصالحة ان لهم اجرا كبيرا عند الله عز وجل. ابشروا بالاجر الكبير. وهو الثواب العظيم الجزيل وهو الجنة

110
00:44:12.700 --> 00:44:32.400
وما اعد الله فيها من النعيم سلعة الله وسلعة الله غالية وان الذين لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما ويبشر الذين لا يؤمنون بالاخرة اي الكفار لانهم مقابل المؤمنين

111
00:44:34.450 --> 00:45:02.450
انه اعد لهم اعتدنا اي اعددنا وهيأنا لهم حين قدومهم على ربهم عذابا اليما اي موجعا شديدا وهو عذاب جهنم نعوذ بالله وما فيها من الاغلال والسلاسل والانكال وشدة الحر شدة البرد نسأل الله العافية والسلامة

112
00:45:04.900 --> 00:45:26.700
ثم قال جل وعلا ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا قال ابن كثير يخبر تعالى عن عجلة الانسان  يخبر جل وعلا عن عجلة الانسان من حيث هو الانسان

113
00:45:27.700 --> 00:45:42.150
خلق من اجل كما قال الله جل وعلا خلق الانسان من عجل هنا قال وكان الانسان عجولا. قال يخبر تعالى عن عجلة الانسان ودعائه في بعض الاحيان على نفسه او ولده او ماله بالشر

114
00:45:42.850 --> 00:46:03.400
اي بالموت او الهلاك والدمار واللعنة ونحو ذلك فلو استجاب له ربه لهلك بدعائه. كما قال تعالى ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم وكذا فسره ابن عباس ومجاهد وقتادة

115
00:46:03.800 --> 00:46:19.600
وقد تقدم الحديث الصحيح عند مسلم وابي داوود لا تدعو قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لا تدعوا على انفسكم ولا على اموالكم  ولا على اولادكم فتوافق من الله ساعة استجابة

116
00:46:19.950 --> 00:46:41.900
ساعة اجابة فيستجيب فيستجيب فيها ثم قال وانما يحمل وانما يحمل ابن ادم وانما يحمل ابن ادم على ذلك عجلته وقلقه. ولهذا قال الا وكان الانسان عجولا اي نعم هذي طبيعة الانسان

117
00:46:42.000 --> 00:47:02.300
فاترك العياكة والعجلة تدبر في امرك اذا اردت امرا حتى هي تبين لك الرشد فتتبعه والخلل تجتنب فهذه طبيعة الانسان انه خلق من عجل ولهذا جاء في حديث اه رواه الترمذي

118
00:47:04.100 --> 00:47:20.650
اه بسند صحيح كما يقول الالباني عن سلمان الفارسي عن ابن عباس انه ذكر قصة ادم عليه السلام فقال حين هم بالنهوض قائما قبل قبل ان تصل الروح الى رجليه

119
00:47:20.700 --> 00:47:40.450
وذلك ان انه جاءته النفخة من قبل رأسه فلما وصلت الى دماغه عطش فقال الحمد لله فقال الله يرحمك ربك يا ادم فلما وصلت الى عينيه فتحهما فلما سرت الى اعضاءه وجسده جعل ينظر اليه ويعجبه فهم بالنهوض

120
00:47:41.000 --> 00:48:08.650
قبل ان تصل الى رجليه فلم يستطع وقال يا ربي عجل قبل الليل هذا الحديث قال عنه هذا الحديث رواه الفريابي وابو نعيم  عيب الترمذي لكن هو صحيح دون قوله فلما سرت الى اعضائه وجسده جعل ينظر اليه ويعجبه. فهم بالنهوض

121
00:48:08.650 --> 00:48:30.300
فالحاصل ان الله عز وجل خلق الانسان من عجل هذه طبيعة الانسان فيجب عليه ان ينظر في امره ويتدبر في امره ويحذر من العجلة واكتفي بهذا القدر واجيب على ما تيسر من الاسئلة

122
00:48:30.500 --> 00:48:56.200
من الاسئلة اه التي وردت الي اه سائل من عمان يقول هل المعراج فيه دليل على علو الله تعالى؟ نعم من ذو المعارج نعم فيه دليل على علو الله. لانه عرج من الارض الى اعلى

123
00:48:56.350 --> 00:49:13.950
نعم وكذلك السماوات التي فيها عرج من سماء الى سماء. السماء الاولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة فوق بعضها. نعم. اه السؤال الذي يليه يقول هل الكتب السماوية كلها كلام الله تبارك وتعالى في القرآن؟ نعم

124
00:49:14.150 --> 00:49:28.050
نعم كلها كلام الله لكن حذفت بدلت الا القرآن لان الله تكفل بحفظه فقال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ولو وكله الله الينا لفعلنا كما فعل من قبلنا

125
00:49:28.050 --> 00:49:48.050
نعم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقدة. فالحمد لله الحمد لله والشكر له على حفظه لنا على حفظ هذا الكتاب لنا جل وعلا. اه قال هذا سائل من بريطانيا يقول السلام عليكم هناك بعض الناس يدعون على الكفار بالكروء

126
00:49:48.050 --> 00:50:05.650
او يستهزئون بهم بما اصابهم من وباء فهل يجوز ذلك؟ لا ما يجوز. ما يجوز ما يجوز. هذه عقوبة احلها الله عز وجل بالجميع  ما يجوز مثل هذا لكن يدعون لهم بالهداية النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اهد دوسا

127
00:50:05.800 --> 00:50:25.900
واتي بهم فما يجوز هذا هذه عقوبة من الله عز وجل على الجميع ما اختصت بالكفار بالجميع اي عقم من الله الانسان ما يدعو بعقوبة الله لكن اذا كان هناك انسان محارب للمسلمين مؤذي لهم يضطهدهم يؤذيهم

128
00:50:26.050 --> 00:50:37.200
فهذا لا شك انه يدعى عليه كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش اللهم اجعلها سنين كاسريني يوسف لكن بالنسبة لدوس قال اللهم اهد دوسا ااتي بهم

129
00:50:37.250 --> 00:51:03.550
ونحن بحاجة الحقيقة في هذه الايام الى ان نظهر محاسن الاسلام وان نظهر يعني محبة الاسلام للخير للناس وانه دين الرحمة ودين الشفقة آآ قال كم عدد ابناء نوح؟ ومن الذي قتل؟ ومن الذي قال سعاوي الى جبل يعصم منه الماء؟ الله اعلم يا اخي والله ما ادري كم عددهم لكن

130
00:51:03.550 --> 00:51:26.000
المؤرخون ذكروا انهم ثلاثة. وان البشر كلهم ابناء ثلاثة. آآ لكن نحن عندنا في الاية ان ابنه هلك قال سعوا الى جبل يعصمني من الماء فظاهر ما عندنا انهم اربعة والله اعلم كم عددهم ما يترتب عليه شيء قال

131
00:51:26.400 --> 00:51:45.450
ومن الذي قال ساوي الى جبل يعصمني من الماء؟ الله اعلم. ليس من الثلاثة التي الذين اشرنا اليهم. حام وسام ويافث  اه هذا السائل الجزائري يقول اه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالانبياء في بيت المقدس والصلاة لم تفرض بعد. هل هي نفس

132
00:51:45.450 --> 00:52:05.450
اتصالاتنا اليوم بالركوع والسجود وجزاكم الله خيرا. اه هو جاء في بعض الاحاديث احاديث الاسراء انه صلى ركعتين ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين. فالله اعلم المهم انه صلى ركعتين ولا ولا يترتب على معرفة نوع الصلاة شيء

133
00:52:05.450 --> 00:52:28.150
لماذا اه لان نحن الان متعبدون بالصلاة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها صلوا كما رأيتموني اصلي فالله اعلم اه سائل من تركي يقول اه لماذا ذكر الاسراء دون العروج في هذه السورة؟ وجزاكم الله خيرا؟ الله اعلم يا اخي

134
00:52:28.150 --> 00:52:44.800
الله اعلم الله اعلم لا لا جواب عندي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. ما الفرق بين القضاء والقدر؟ فهذا فيه خلاف بين العلماء فمنهم من يقول القضاء غير القدر. والذي عليه الجمهور وهو الصواب

135
00:52:44.800 --> 00:53:05.800
وبان القضاء والقدر هو شيء واحد القضاء هو ما قضاه الله وقدره والقدر هو ما قدره الله وقضاه شيء واحد على الصحيح والا فيه نوع خلاف يقول ما هذا سائل من ايران يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليكم ما هو افضل تفسير لطالب العلم المبتدئ

136
00:53:05.900 --> 00:53:24.750
نقول هناك تفاسير عدة موجودة الان اه منها التفسير الميسر اللي طبع في مجمع الملك فهد وهناك كتب اخرى ولكن لو انه ابتدأ وهناك زبدة التفاسير للاشقر ايضا اختصره من الشوكاني

137
00:53:25.050 --> 00:53:39.200
ولكن لو انه بدأ بتفسير السعدي ان شاء الله يغنيه ويكفيه ولكن تفسير زبدة التفاسير الحقيقي تفسير جيد من ناحية انه يذكر اقوال المفسرين ويذكر الادلة من السنة يمتاز على غيره بهذا

138
00:53:39.550 --> 00:53:59.750
وهو خلاصة تقريبا رأي الشوكاني في فتح القدير اه السؤال الذي يليه يقول آآ هل قول الله تعالى فاذا جاء وعد الاخرة يعني بها مرة ثالثة؟ ام هي الثانية السابقة التي ذكرت لانه التبس علي؟ لا ما ذكرت الثانية هذي هي

139
00:53:59.750 --> 00:54:19.100
تاني يا اخي فاذا جا وعدوا اولاهما ثم قال فاذا جاء وعد الاخرة هي الثانية وليست الثالثة بارك الله فيك. قال اه فاذا السؤال الذي فاذا جاء وعد الاخر يسوء وجوهكم هل هذا فتح المقدس على يد المسلمين؟ لا يا اخي. هذا كله كان

140
00:54:19.100 --> 00:54:39.100
قبل بعثة النبي صلى الله عليه واله وسلم سلط عليهم اعدائهم وغيره آآ قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم طيب هذا ليبيا يقول انا اصلي الفريضة على كرسي فدخلوا معي ابنائي مأمومين كيف اتعامل معهم؟ هل صلاتهم صحيحة؟ نعم صلاتهم صحيحة

141
00:54:39.100 --> 00:54:54.100
وتصلي على الكرسي والنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه لما جحش وسقط صلى جالسا فاراد الصحابة ان يصلوا قياما فاشار اليهم فقال لما سلم اذا صلى الامام جالسا فصلوا جلوسا اجمعين

142
00:54:54.550 --> 00:55:14.550
فنعم ما دمت قد ابتدأت ودخلوا معك بعد ذلك نعم تتم صلاتك جالسا وهم يصلون قياما يصلون قياما طيب ما المقصود بالقاعدة التي تفضلتم بها عسى في القرآن معناها واجب؟ يعني اذا قال الله عسى الله ان يرحمكم فمعناها واجبة يعني

143
00:55:14.550 --> 00:55:29.750
ستتحقق الرحمة واجب حصول هذا الامر لانه وعد من الله بانه سيقع لكن غيره لو قال عسى يقول عسى ارجو قد يقع وقد لا يقع اما الله اذا قال عن شيء عسى كذا فانه واقع لا محالة

144
00:55:30.400 --> 00:55:49.750
اخر سؤال قال تنزيل الاية ولتعلن علوا كبيرا على اليهود اليوم. هل هذا صحيح آآ لا هذا خاص بتلك الايام. اما الان فالله عز وجل اخبر انهم ليس لهم نصر ولا ظهور الا بحبل من الله وحبل من الناس

145
00:55:50.850 --> 00:55:53.950
ولهم علو محدود