﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:26.250
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك

2
00:00:26.250 --> 00:00:45.000
فيك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. اما بعد احبتي في الله

3
00:00:45.450 --> 00:01:11.800
خلق الله عز وجل الخلق ليبتليهم وقال ربنا سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون خلقنا ربنا سبحانه وتعالى ليبلونا. اينا احسن عملا ومن رحمته سبحانه وتعالى انه لم يتركنا سدى بل انزل الينا الكتب وارسل الينا الرسل فمن تمسك

4
00:01:11.800 --> 00:01:34.500
وحي نجا ومن اعرض عنه زل وضل وابتعد عن الصراط المستقيم معنا اليوم صورة من الوحي. صورة من كتاب الله عز وجل نتأمل فيها نأخذ منها العظات والعبر. نتخلق باخلاقها ونعيش معانيها على الله عز وجل. ان يرحمنا بها

5
00:01:34.500 --> 00:01:55.900
وان يرفعنا بها في الدارين في الدنيا والاخرة يقول الله عز وجل في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت

6
00:01:56.050 --> 00:02:21.350
واذنت لربها وحقت يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه هذه السورة العظيمة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم من سره ان ينظر الى القيامة رأي العين فليقرأ اذا الشمس كورت واذا السماء انفطرت واذا السماء انشقت. هذا الجزء

7
00:02:21.350 --> 00:02:41.350
الذي يكمل لنا النظرة الحقيقية للدار الاخرة. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم. هذه السورة التي تبين لنا معنى الكدح وان الانسان لابد انه يعمل كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كل الناس

8
00:02:41.350 --> 00:02:59.250
يغدوا كل الناس بتشتغل كل الناس بتتعب كل الناس بتبذل كل الناس يغدوا فبائع نفسه فمعتقها او موبقها هذه السورة العظيمة التي بدأت بقول الله عز وجل اذا السماء انشقت

9
00:02:59.350 --> 00:03:24.150
واذنت لربها وحقت. هذه السماء العظيمة هذه القبة الزرقاء التي حفظها الله عز وجل من التغيير والتبديل التي رفعها الله عز وجل بغير عمد طوال هذه الفترة من الدنيا يأتي عليها يوم قطعا وحتما وهذا ما تفيده اداة الشرط اذا هذا سوف يأتي حتما هذا

10
00:03:24.150 --> 00:03:44.750
سوف يأتي قطعا لابد ان تتغير هذه السماء ما الذي سوف يحدث لها؟ اذا السماء انشقت. تمر السماء بمراحل في صورة الانفطار قال الله عز وجل اذا السماء ان فطرت. والانفطار هو بداية التقطيع. هو بداية ظهور التغيير. اما

11
00:03:44.750 --> 00:04:04.750
في هذه السورة يخبرنا الله عز وجل انها تنشق تماما. والانشقاق هو التقطيع ولكن مع شدة مع عدم رجوع. لذلك الامر لما يكون صعب عليك تقول الامر فيه مشقة. شق علي الامر. فاذا السماء انشقت اي ان السماء

12
00:04:04.750 --> 00:04:27.850
وهذا التقطيع يكون فيه صعوبة. ولن تعود مرة اخرى يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات. اي ان السماوات سوف تبدل سوف تتغير هذه السماء التي نراها سوف تتبدل. فيقول الله عز وجل سوف يأتي يوم على السماء تنشق فيه السماء

13
00:04:27.850 --> 00:04:48.450
هذا الفعل الصعب الذي تقوم به السماء لماذا تفعل السماء هكذا؟ انها تأذن لربها واذنت لربها وحقت. اي اطاعت امر الله عز وجل. لم تفعل السماء لم تفعل السماء هكذا من تلقاء نفسها. ولكن

14
00:04:48.450 --> 00:05:08.450
انها فعلت هكذا استجابة لامر مولاها. استجابة لامر ربها. حتى لو كان هذا الفعل شاقا عليها لكنها تستجيب لامر الله عز وجل. وهذا الذي ينبغي على الانسان ان يفعله. مهما كان الفعل شاقا عليه لابد ان يستجيب

15
00:05:08.450 --> 00:05:28.450
بامر الله عز وجل واذنت اي استمعت سماع طاعة واذنت لربها وحقت. اذنت لربها اي استمعت لامر مولاها. استمعت باهتمام. استمعت بعناية. لا لا كما يفعل المشركون في اخر هذه

16
00:05:28.450 --> 00:05:49.750
سورة فما بالهم فما بالهم اذا قرأ عليهم القرآن لا يستمعون له. اذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون. فما لهم لا المؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون. بل الذين كفروا يكذبون والله اعلم بما يوعون. ولكن

17
00:05:49.750 --> 00:06:09.750
في اول هذه السورة تبين لنا تضاد بينما تفعله المخلوقات من السماوات والارض هذه المخلوقات العظيمة تستجيب لامر ربها وتستمع لامر ربها ولكن المشركين يعرضون عن السماع لامر الله عز وجل. فاذنت اي استمع

18
00:06:09.750 --> 00:06:28.900
بعناية استمعت باهتمام تنتظر امر ربها سبحانه وتعالى كما قال الله عز وجل كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل ما اذن الله لشيء اي ما استمع الله لشيء هذا شيء يستحق الاستماع

19
00:06:28.900 --> 00:06:48.900
اهتمام كما اذن لنبي يتغنى بالقرآن. ما اذن الله لشيء اي ما استمع الله لشيء كما اذينا لنبيه يتغنى بالقرآن فاذن تأتي هنا في هذه السورة للمخلوقات اي استمع بعناية وباهتمام تنتظر امر ربها

20
00:06:48.900 --> 00:07:08.900
كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الملك الذي يمسك الصور ويحني جبهته ينتظر امر ربه سبحانه وتعالى هكذا السماوات باتساعها تنتظر امر الله عز وجل تكون خاضعة لامر الله عز وجل. فقالتا اي السماوات والارض

21
00:07:08.900 --> 00:07:28.900
اتينا طائعين. اذنت لربها. نعم تستمع لربها. وهل تستمع لعدوها؟ نعم تستمع لمولاها الذي خلقها افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا. اذا لم يستمع الانسان الى

22
00:07:28.900 --> 00:07:48.900
ربه قطعا سوف يستمع الى عدوه. سوف يستمع الى الشيطان. لقد فطر الانسان على انه لابد ان يستمع لاحد ينتظر وحيا حتى يسير وراءه. اما ان ينتظر وحي الله عز وجل ويسير خلفه او ينتظر وحي او ينتظر وحي

23
00:07:48.900 --> 00:08:15.250
الشيطان ويسير خلف الشيطان. فقال الله عز وجل عن السماوات انها اذنت لربها. استمعت لكلام مولاها الذي ربى باهى بنعمه الذي خلقها هي مربوبة لله سبحانه وتعالى وحقت يعني ايه حقت؟ اذنت لربها وحقت اي وقع عليها الامر وحق عليها القول فاستجابت

24
00:08:15.250 --> 00:08:35.250
ولا يكون لها الا الاستجابة. حقت اي حق لها ان تطيع امر الله عز وجل. ليس لها مفر من هذا. فحقت اي وقع عليها القول انها مذللة انها مسخرة لن تستطيع ان تفر من امر مولاها حقت اي انها

25
00:08:35.250 --> 00:08:55.250
جديرة بطاعة الله عز وجل. كما قال موسى عليه السلام حقيق على الا اقول على الله الا الحق. اي فحق علي الا اقول على الله عز وجل الا الحق. انا رسول من عند الله عز وجل. كذلك السماء هي مخلوقة لله عز وجل. حقا

26
00:08:55.250 --> 00:09:15.250
وقع عليها القول كانت طائعة لامر الله عز وجل هي جديرة بذلك. حق لها ذلك كما قال المشركون يوم القيامة فحق علينا قول ربنا انا لذائقون. اذا في هذه الايات التي تبين لنا ان

27
00:09:15.250 --> 00:09:35.250
اخواتي العظيمة تطيع امر الله عز وجل هي مسخرة لامر الله عز وجل. ولكن الانسان من الله عز وجل عليه واعطاه الامانة. انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها. وحمل

28
00:09:35.250 --> 00:09:55.250
لها الانسان. هذه الامانة التي تعطي حرية الاختيار للانسان. هديناه النجدين. هذه الامانة هي التكليف الذي كلف به الانسان. لذلك قال الله عز وجل عن الانسان في هذه السورة انك كادح. انت تبذل انت

29
00:09:55.250 --> 00:10:13.200
تتعب انت تختار الطريق الذي تريد ان تسير فيه. وسوف تحاسب عليه. ولكن السماوات والارض اذنت لربها سبحانه وتعالى حق عليها ذلك. كانت مسخرة لامر الله عز وجل. لم تحمل الامانة. لم تحمل

30
00:10:13.200 --> 00:10:29.250
تكليف لم تحمل الاختيار هذه الامانة حملها الانسان. ولابد ان يكون كفؤا لها. لذلك قال الله عز وجل في هذه السورة انك كادح وسوف يأتي معنا. ثم قال الله عز وجل واذا الارض مدت

31
00:10:29.300 --> 00:10:49.300
قيل مدة اي نسف ما عليها من جبال وكانت قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتا. وقيل مدة بعد ان كانت كروية اصبحت ممدودة وتبدلت وتغيرت. واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت. ما فيها من اموات ما فيها من كنوز. يقول النبي

32
00:10:49.300 --> 00:11:11.600
صلى الله عليه وسلم تقيء الارض افلاذ اكبادها امثال الاسطوان يوم القيامة من الذهب والفضة. فيمر القاتل على الذهب والفضة فيمر القاتل فيقول في هذا قتلت ويمر السارق ويقول في هذا قطعت يدي ويمر قاطع الرحم فيقول في هذا قطعت رحمي ثم

33
00:11:11.600 --> 00:11:36.750
ويذهبون. والقت ما فيها وتخلت كلمة تخلت وكأن الارض لا تريد ان يطلب منها احد شيئا في هذا اليوم. وكأن الارض تريد ان تتخلى عن اي تبعة من تبعات لا تريد ان تتحمل شيئا تريد ان تكون خالية من اي تبعة من التبعات. ولذلك يتمنى المشرك ان يكون مثل الارض

34
00:11:36.750 --> 00:11:56.750
يا ليتني كنت ترابا. يا ليتني القي ما عندي واتخلى عن اي محاسبة. الارض تلقي ما فيها وتتكلف تخلية القت ما فيها وتخلت تخلت عن ان تسأل من اي شيء. حتى لا يسألها ربها سبحانه وتعالى عن اي شيء. هي خاضعة

35
00:11:56.750 --> 00:12:16.750
لامر مولاها سبحانه وتعالى. الامر عظيم. ما هو الامر الجلل الذي جعل هذه السماوات باتساعها تنشق استجابة لامر الله عز وجل ما هو الامر الذي حدث؟ جعل هذه الارض تلقي بكل ما فيها وتتخلى عن اي شيء حتى لا يسألها اي احد بتبعة

36
00:12:16.750 --> 00:12:36.750
حتى لا يسألها ربها عن اي شيء فهي اذنت لربها وحقت. اي ايضا الارض كما فعلت السماء الارض اطاعت ربها استمعت لامر ربها بعناية ثم بعد الاجتماع نفذت امر الله عز وجل عز وجل. هذا هو المطلوب من الانسان ان يستمع الى

37
00:12:36.750 --> 00:12:56.750
لله عز وجل بعناية ثم ينفذ امر الله عز وجل. ولكن الانسان مخير في هذه الدنيا اما ان يختار هذه الطريق او هذه الطريق. انا هديناه سبيلا اما شاكرا واما كفورا. الانسان هو الذي يختار الطريق الطريق الذي يسير فيه الى الله عز وجل. واذا الارض مدت

38
00:12:56.750 --> 00:13:16.750
والقت ما فيها وتخلت. واذنت لربها وحقت. اي ايضا والارض وقع عليها القول حق لها ان تستجيب بامر الله جديرة بالاستجابة لامر الله هي مسخرة للاستجابة لامر الله. لا تعترض الارض لا تعترض الارض وتقول لطالما

39
00:13:16.750 --> 00:13:45.300
كروية كيف اليوم اصبح ممدودا؟ لا تعترض السماء كيف كيف انشق بعد كل هذه المدة الطويلة من الاتساع لا يعترضان ولكنهما يقولان اتينا طائعين اما الانسان هذا المخلوق الذي يعصي نشاذا في هذا الكون. يقول الله عز وجل يا ايها الانسان انك كادح الى ربك

40
00:13:45.300 --> 00:14:14.850
بك كدحا فملاقيه. هذا الخطاب لكل البشرية يذكر الانسان يا ايها الانسان من الله عز وجل عليك بنعمة الانسانية. نعمة الاختيار نعمة العقل نعمة التكليف. انها الامانة التي حملتها انها امانة التكليف. امانة الاختيار. يا ايها الانسان ولقد كرمنا بني ادم. هذا هو

41
00:14:14.850 --> 00:14:34.850
تكريم الانسان يختار الطريق الذي يريد ان يسير فيه. ولكن هذا الاختيار له تبعة. لابد ان يحاسب يا ايها الانسان انك كادح. انت تتعب في الدنيا. قال ربنا سبحانه وتعالى لقد خلقني

42
00:14:34.850 --> 00:14:54.850
الانسان في كبد كل الناس بتتعب. العاصي بيتعب والمؤمن بيتعب. كل الناس يذوقون التعب. يذوقون الكبد يذوقون الكدح. الكدح يا ايها الانسان انك كادح الكدح هي شيء اقل من الكدمة

43
00:14:54.850 --> 00:15:17.850
الكدح نوع من الخربشة كأن الانسان يحفر في شيء يبحث عن شيء يجاهد من اجل الوصول الى شيء. كل الناس تشعر بداخلها انها تبحث عن شيء هذا يبحث عن المال. هذا يبحث عن السعادة. هذا يبحث عن الولد. هذا يبحث عن المنصب. كل الناس تبحث عن شيء

44
00:15:17.850 --> 00:15:37.850
تحفر من اجل شيء. تجاهد من اجل شيء. يقول الله عز وجل ان الحقيقة ان كل الناس يصلون الى الله يعلمون ذلك او لا يعلمون. انك كادح الحقيقة التي انت غافل عنها انك كادح الى ربك افق

45
00:15:38.250 --> 00:15:58.250
اخر هذا الطريق الذي تتعب فيه والذي تحمل فيه الهم انتبه. ان اخر هذا الطريق هو ملاقاة الملك سبحانه وتعالى يا ايها الانسان انك كادح هذه المعلومة كل الناس يعلمها انهم انهم كادحون انهم في

46
00:15:58.250 --> 00:16:17.500
ابد انهم في نصب لكن هذه نصف المعلومة. النصف الاخر انك كادح الى ربك انتبه اخر هذا اخر هذا الطريق الذي تسير فيه سوف تلاقي الله عز وجل. سوف تلاقي ثمرة عملك

47
00:16:17.500 --> 00:16:41.950
سوف تحاسب على تبعة هذه الاعمال انك كادح انت تتعب في هذه الدنيا. انت تتعب باختيارك. انت تختار الطريق الذي تريد ان تسير فيه لقد خلقنا الانسان في كبد. لذلك يقول الله عز وجل في اول سورة البلد لاقسم بهذا البلد وانت حل بهذا البلد

48
00:16:41.950 --> 00:17:01.950
وما ولد لقد خلقنا الانسان في كبد. اقسم الله عز وجل ان النبي صلى الله عليه وسلم يلاقي جل اصناف العذاب والاضطهاد والاستضعاف في مكة. لا اقسم بهذا البلد وانت حل اي استحلوا عرضك ومالك وجسدك واذاك

49
00:17:01.950 --> 00:17:21.950
وانت حل بهذا البلد. هذا نوع من التعب في نصرة دين الله. ووالد وما ولد. وهذا نوع اخر من التعب. مجرد يعيش لاجل الولد يعيش لاجل المال. ثم قال الله عز وجل بعد هذين النوعين من التعب لقد خلقنا الانسان في كبد. هذا يتعب وهذا

50
00:17:21.950 --> 00:17:45.850
يتعب. هذا يكدح وهذا يكدح. كل الناس يغدوا. كل الناس بتشتغل. كل الناس تعبانة. قال النبي صلى الله عليه وسلم اصدق الاسماء الاصدق الاسماء يعني الاسم المتطابق الفعل المتطابق مع الاسم. يعني ممكن واحد اسمه كريم لكن هو ليس بكريم. فهذا ليس باصدق الاسماء. فيقول النبي

51
00:17:45.850 --> 00:18:05.850
صلى الله عليه وسلم اصدق الاسماء حارث وهمام. يعني لازم الانسان يبقى شايل هم. ولازم يبقى بيعمل حاجة بيبحث عن شيء. والحرث هو البذر لانتزار النتيجة. الحرث هو البذر لانتظار النتيجة. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:18:05.850 --> 00:18:25.850
كل الناس بتتعب. كل الناس شايلة هم. كل الناس بتنتزر نتيجة التعب. حد يقول لك انا منتظر تيجي تتعب الفلوس. انا منتظر نتيجة تعبي اشوف ده في اولادي. انا منتزر نتيجة التعب في كذا. فيقول الله عز وجل ان

53
00:18:25.850 --> 00:18:45.850
الذكي الذي يفقه هو الذي ينتظر نتيجة تعبه في الاخرة. انك كادح الى ربك كدحا فم لاقيه. اي كدح لا يبتغى به وجه الله عز وجل هو ضائع. يقول الله عز وجل ان تكونوا

54
00:18:45.850 --> 00:19:05.850
وتألمون لو انت بتتعب ايها المسلم ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون. طب برضو ما الكفار تعبانين زيك. لكن الفرق الوحيد بينك وبينهم وترجون من الله ما لا يرجون. فحتى لا يضيع الالم حتى لا يضيع الالم من المسلمين. لابد

55
00:19:05.850 --> 00:19:22.050
ان يرجو من الله عز وجل ما لا يرجوه المشركون حتى لا يضيع المك حتى لا يضيع كدحك حتى لا يضيع اصابك ابتغي بهذا وجه الله عز وجل. اجعله لنصرة دين الله عز وجل

56
00:19:22.150 --> 00:19:46.000
انك كادح الى ربك سوف تلاقي مولاك. سوف تلاقي ربك. سوف تلاقي عملك. سوف تحاسب عليه. انك كادح الى ربك كدح فملاقيه اي فملاقيه قطعا. كل عمل انت عملته سوف تسأل عنه. كل عمل انت تعبت فيه

57
00:19:46.000 --> 00:20:06.000
وشلت وحملت همه وتعبت فيه سوف تسأل عن هذا الهم. فيما كان هذا الهم فيما كان هذا التعب. هل ان لله سبحانه وتعالى فيما كان هذا الالم فيما كان هذا القرح هل كان كل هذا لوجه الله سبحانه وتعالى؟ هل ابتغيت به وجه

58
00:20:06.000 --> 00:20:33.300
الله سبحانه وتعالى انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه ثم تظهر النتيجة. نتيجة الكدح نتيجة التعب نتيجة النصب نتيجة الكبد. يقول الله عز وجل فاما من اوتي كتابه بيمينه الاخذ باليمين فيه قوة. فيه شرف فيه عزة. الانسان يتقدم ياخذ الشيء بيمينه. لانه يكون فرحا

59
00:20:33.300 --> 00:20:53.300
يكون عنده عزيمة يكون فيه فخر فيه فيه يكون فخورا بهذا. فاما من اوتي كتابه بيمينه وكانه يهنئ امام الناس على هذا الفتح. بعد ما بعد وقت طويل من التعب بعد ان غابت شمس الدنيا وانتهت الدنيا

60
00:20:53.300 --> 00:21:13.300
تأتي النتيجة فيقوم المؤمن يأخذ كتابه بيمينه فرحا بما تعب. تخيل كده بعد سنة شغل وسنة تعب تيجي في اخر التكريم فلان الفلاني لقد احسن وفعل كذا وكذا ويهنئ ويشرف امام الناس. فهكذا المؤمن ينادى على رؤوس الخلق

61
00:21:13.300 --> 00:21:37.350
انه لقد تعب في طاعة الله في هذه اللحظة يحمد المؤمن كل لحظة بذلها لنصرة دين الله. في هذه اللحظة يتذكر المؤمن كل مرة اعرض فيها عن نومه وقام ليقوم الليل. في كل مرة ترك فيها المال وانفقه لنصرة دين الله. في كل مرة تعب

62
00:21:37.350 --> 00:21:59.950
فيها لنصرة دين الله يحمد هذه اللحظات. يتذكر هذه اللحظات ويتمنى لو كان استزاد منها في هذه اللحظات. فاما من اوتي فكتابه بيمينه هذه اللحظات تكون اسعد اللحظات. فسوف يحاسب حسابا يسيرا. لانه لابد ان يخطئ. ولكن

63
00:21:59.950 --> 00:22:19.950
فيه الاخطاء التي جاءت في وسط كثير من الحسنات مجرد تكون العرض. هي اشبه بتذكير نعمة الله عز وجل على الانسان. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل يوم القيامة يدني المؤمن منه ويضع عليه كنفه. شف

64
00:22:19.950 --> 00:22:37.550
رحمة الكنف ده الطائر لما يجيب الطفل بتاعه وابنه يكون خايف يضع عليه كنفه ان الله عز وجل يدني المؤمن منه ويضع عليه كنفه. ثم يذكره بذنوبه. يقول له انت عملت كذا

65
00:22:37.550 --> 00:22:57.550
اتذكر يوم كذا فعلت كذا؟ فيقول المؤمن اي ربي نعم. اي ربي اعرف انا عملت. فيقول الله عز وجل له لقد سترتها عليك في الدنيا واليوم اغفرها لك. هذا هو العرض السريع الذي يمر به المؤمن قبل ان يدخل الجنة

66
00:22:57.550 --> 00:23:17.650
فسوف يحاسب حسابا يسيرا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب اللي في كل حاجة هيتقال له ليه ومنين وازاي اكيد هيعذب. المؤمن يعرض عليه الاعمال تعرض عليه الاعمال

67
00:23:17.650 --> 00:23:37.650
عرض فقط. لذلك امنا عائشة لما سمعت هذا فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. الم يقل الله عز وجل فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذاك ارض هو مجرد عرض سريع يتذكر فيه نعم الله عز وجل عليه في الدنيا وفي الاخرة قبل ان يدخل الجنة. حتى يحمد الله عز وجل

68
00:23:37.650 --> 00:23:57.650
اذا دخل الجنة فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. انه كان في اهله مشفقا كان خايف كان وسط اهله دايما يذكرهم بالدار الاخرة. كان يقول لاهله اتقوا الحرام لا تأكلوا الحرام. كان يصبر اهله

69
00:23:57.650 --> 00:24:17.650
على ما يبذلونه لنصرة دين الله عز وجل. كان يصبر الاهل والاولاد كان يوقظ الاهل والاولاد لقيام الليل. كان يوقظ الاهل والاولاد لصلاة كان يعني يبذل مع اهله ومع اولاده جهدا. كانوا خائفين من الله عز وجل. اليوم ينقلب الى اهله

70
00:24:17.650 --> 00:24:37.650
كرة يعود الى اهله ويقول الم اقل لكم سوف يأتي يوم نفرح فيه سويا؟ الم اقل لكم سوف ياتي يوم نلاقي فيه جزاء هذا التعب جاء هذا النصب؟ الم اخبركم؟ الم اقل لكم ينقلب الى اهله سعيدا كمن يعود من الامتحان ناجحا وكمن يعود من التجارة رابحا

71
00:24:37.650 --> 00:24:55.600
يعود الى اهله ويطمئنهم وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه وراء ظهره هنا المرة في القرآن لم يقل الله عز وجل بشماله. ولكن قال وراء ظهره. هو ايضا يأخذ الكتاب بشماله. قال بعض اهل التفسير

72
00:24:55.600 --> 00:25:19.500
كتير تغل يمينه الى عنقه وشماله توضع خلف ظهره فيأخذ الكتاب من وراء ظهره. ليه بياخد الكتاب من وراء ظهره؟ قال بعض اهل العلم لان الله عز وجل لا يريد ان يراه. الذي يعطيه الكتاب الذي يعطيه الكتاب لا يريد ان يراه. وقيل لانه لا يستطيع

73
00:25:19.500 --> 00:25:39.500
ان يلاقي ربه حياء وخجلا فيلتفت. ولا يستطيع ان يرى الله عز وجل. وقيل لانه كان دائما يفعل الاعمال هل من وراء الناس كان يفعل الاعمال السيئة من وراء الناس. هو اعتاد على ذلك ان يكون كل شيء من وراء الظهور. ان يكون دائما

74
00:25:39.500 --> 00:25:59.500
مستخفيا فيأخذ الكتاب من وراء ظهره. ايضا الاخذ من وراء الظهر في ذلة في مهانة. والاخذ بالشمال كذلك في ذلة وفي واما من اوتي كتابه وراء ظهره ماذا يفعل؟ هذا المؤمن قام ينادي في كل الناس. قام فرحا

75
00:25:59.500 --> 00:26:19.500
نادي على الناس اقرأوا كتابي اني ظننت اني ملاق حسابي. ينطلق فرحا بين الناس. ده اللي بيجيب جون في ماتش بيطلع ييجي قدام الناس الناس كلها ولا يريد ان يوقفه احد. تخيل هذا الذي يأخذ كتابه بيمينه. ماذا سيفعل؟ يريد ان يجري في الجنة كلها فرحا. يريد

76
00:26:19.500 --> 00:26:39.500
ان ينظر كل الناس يريد ان ينظر كل الناس الى ما فعله من قيام وصدقة لطالما اخفاها لطالما اخفاها خشوع دعا لله عز وجل وابتعادا عن الرياء. الان يريد ان يعلم كل الناس لطالما تعب لنصرة دين الله عز وجل. ولكن ذلك الكافر والعياذ

77
00:26:39.500 --> 00:26:59.500
والمنافق والفاجر ينادي باعلى صوته. ولكن ينادي على الهلاك. فسوف يدعو ثبورا ان يقول يا هلاكي يا يا حسرتا على مفرطت في جنب الله. لن تنفعه هذه المناداة. لن تنفعه هذه الحسرة. فسوف يدعو ثبورا ثم

78
00:26:59.500 --> 00:27:24.850
بعد ذلك ويصلى سعيرا. اي يقاسي حر جهنم يصلى ان يقاسي ويتعب ويدخل في داخل النار ويصلى سعيرا. لقد سار على طريق الشهوات فوقع في جهنم قال النبي صلى الله عليه وسلم حفت النار بالشهوات. لقد اختار طريق الشهوات وطريق الشهوات نهايته جهنم. هذا امر معروف

79
00:27:24.850 --> 00:27:44.850
انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. لقد اخترت طريق الشهوات ونهايته هي جهنم. قال النبي صلى الله عليه وسلم حفت الجنة الناتو بالشهوات وحفت حفت جهنم حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره. فمن اعرض عن هوى نفسه

80
00:27:44.850 --> 00:28:04.850
نهى النفس عن الهوى حتما سيصل الى الجنة. وحفت الجنة بالمكاره. فسوف يدعو ثبورا. ويصلى سعيرا. انه كان انا في اهله مسورا. عمره ما فكر يقوم يصلي. عمره ما فكر ينفق في سبيل الله. عمره ما فكر يبقى قاعد خايف

81
00:28:04.850 --> 00:28:24.850
نايم خايف لو مات ماذا سيفعل الله عز وجل به؟ لم يكن ابدا يخاف من الله عز وجل. لم يذكر اهله مرة ولا بصيام ولا بنفقة. لم يفعل ذلك. كان في اهله غير مبالي باي شيء. انه كان في اهله مسرورا. وقيل معنى انه كان في اهله مسرورا

82
00:28:24.850 --> 00:28:44.850
هي نفس نهاية السورة التي قبلها سورة المطففين. واذا انقلبوا الى اهاليهم انقلبوا فاكهين. اي انه كان في اهله مسرورا لانه كان يسخر من المؤمنين. كان يستهزئ من اهل الايمان. ثم يعود الى بيته مسرورا بما فعل باهل الايمان

83
00:28:44.850 --> 00:29:04.850
اي انه كان في اهله مسرورا بسبب ايذائه لاهل الايمان. وهذه الاية توضح ان المشركين والمجرمين يكدحون ويتعبون ويتألمون لنصرة باطلهم. فهل يفعل ذلك المؤمنون؟ انك كادح اي ان المؤمن يتعب

84
00:29:04.850 --> 00:29:24.850
كافر يتعب. المؤمن يتألم والكافر يتألم لنصرة باطله. ويفرح بانتشار باطله. انه كان في اهله مسرورا كان فرحا بايذاء المؤمنين. كان فرحا بانتشار باطله. كان فرحا بانتشار الشهوات. يحب ذلك. ان الذين يحبوا

85
00:29:24.850 --> 00:29:44.850
ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا. هو يحب ان ينتشر باطله ويفرح بذلك ويسر بذلك. انه كان في اهله مسرورا كل ده بسبب انه ظن ان لن يحور. اي لن يرجع الى الله عز وجل. لم يفكر انه سوف يحاسب. لم يفكر

86
00:29:44.850 --> 00:29:59.100
انه سوف يبعث ويسأل عن كل ذلك. يحور ان يعود وقيل يا حور الحور بمعنى التغير. اي ظن ان الامر سيستقر كما هو. كما قال صاحب الجنتين ما اظن ان

87
00:29:59.100 --> 00:30:19.100
ان تبيد هذه ابدا. المطرفون في الدنيا يظنون ان تظل الاوضاع كما هي. بل يظنون حتى لو جاء البعث انه سوف يلاقي المال والبنين في في الاخرة كما كان عنده في الدنيا. انه ظن ان لن يحور. اي ظن ان الاوضاع لن تتبدل. طالما هو

88
00:30:19.100 --> 00:30:39.100
قوة او زعيم او شريف في الدنيا هكذا ستكون القيامة. طالما انه غني مستكبر هكذا ستكون الاوضاع يوم القيامة هذا ظن خاطئ يقول الله عز وجل خافضة رافعة يوم القيامة تتبدل الاحوال تتبدل السماوات والارض فما بالكم بالناس

89
00:30:39.100 --> 00:30:59.100
تتبدل الاحوال تتغير الاحوال الذي كان عزيزا شريفا مستكبرا في الدنيا يأتي يوم القيامة قيامة كامثال الذر يطأه الناس باقدامهم. والذي كان لا يؤبه له اشعث اغبر مدفوع بالابواب. لا يأبه له

90
00:30:59.100 --> 00:31:19.100
يأتي ملكا يوم القيامة ويشرف ويرفع يوم القيامة ان الله عز وجل يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع به اخرين. كذلك يرفع اناس يوم القيامة بسبب ارتباطهم بكتاب الله عز وجل. ويخفض اناس يوم القيامة بسبب بعدهم عن كتاب الله عز وجل

91
00:31:19.100 --> 00:31:39.100
اذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون. الذين لا يخضعون لكلام الله عز وجل سوف يحاسبون حسابا عسيرا. سوف يندمون على كل لحظة ابتعدوا فيها عن كتاب الله عز وجل. فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا. انه كان في اهله

92
00:31:39.100 --> 00:31:59.100
ترى انه ظن ان لن يحور. ثم يقول الله عز وجل فلا اقسم بالشفق. والليل وما وسق والقمر فاذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق هذا ما سنعرفه بعد جلسة الاستراحة. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

93
00:31:59.100 --> 00:32:19.100
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على ما لا نبي بعده محمد صلى الله عليه وسلم. هذه السورة العظيمة احبتي في الله سورة الانشقاق الجزء السالس الذي يعطيك النظرة التامة عن الدار الاخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من

94
00:32:19.100 --> 00:32:34.250
وهو ان ينظر الى القيامة رؤيا العين فليقرأ اذا الشمس كورت واذا السماء انفطرت واذا السماء انشقت. هذه السورة تتميز بمميزات عن غيرها  هذه السورة جاءت فيها الفاظ لم تأتي في غيرها

95
00:32:34.600 --> 00:32:59.050
قال الله عز وجل فيها واذنت لربها وحقت. هذه السورة تخبرك ان المخلوقات خاضعة لامر الله عز وجل. جاء فيها يا ايها الانسان انك كادح الى ربك في حين في السورتين التي قبلها تكون الانفطار علمت نفس ما قدمت واخرت وعلمت نفس ما احضرت كان مجرد العلم

96
00:32:59.050 --> 00:33:19.050
اعمال هذه الصورة تتكلم عن ليس مجرد العلم ولكن لقاء هذه الاعمال التي تعبت انت فيها انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. هذه السورة وهي تتكلم عن نتيجة اخذ الكتاب. هذه السورة وهي تتكلم

97
00:33:19.050 --> 00:33:39.050
عن ان الاوضاع لابد ان تتغير. الاوضاع لابد ان تتغير. انه ظن ان لن يحور. الاوضاع ان تستمر كما هي. لن يظل المستضعفون مستضعفين. ولن يظل المستكبرون مستكبرين. حتى لو ماتوا في هذه

98
00:33:39.050 --> 00:33:59.050
حالة سوف يأتي يوم تنقلب فيه الاوضاع. سوف يأتي يوم خافضة رافعة تتبدل فيه الاحوال. تتغير فيه يقول الله عز وجل فلا اقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر اذا اتسق

99
00:33:59.050 --> 00:34:21.550
تركبن طبقا عن طبق. يقسم الله عز وجل بلحظات الغروب هذا الجو الذي تختلط فيه الحمرة بالبياض بالظلام. هذا الوقت الذي انتزع له اسما من اعلن تحدث للانسان حينما يراه انه الشفق. انها مشاعر الخوف

100
00:34:21.800 --> 00:34:38.700
ما الذي سيحدث في هذا الليل؟ ما هي نتيجة هذا اليوم؟ ما هي نتيجة التعب الذي بذلته في هذا اليوم؟ انها لحظات الشفق هذه الحمرة التي تختلط بالظلام التي تنبئ عن تغير الاحوال

101
00:34:38.900 --> 00:34:56.650
التي تنبئ عن ذهاب النور واتيان الظلام. انه لابد ان يتغير الوضع. كنت في النهار ابصر ماذا افعل؟ ماذا سيحدث في بدايات الشفق هذا الوضع اقسم به الله عز وجل. فلا اقسم بالشفق

102
00:34:57.250 --> 00:35:16.550
وبعد الشفق يأتي تأتي مرحلة اخرى. هي مرحلة الليل المظلم. والليل وما وسق فلا اقسم بالشفق والليل وما وسق. وسق قال العلماء اي جمع وضم. اي ما ضمه الليل من احوال ومن اوضاع

103
00:35:16.550 --> 00:35:36.550
ومن هموم ومن مشاعر. الليل يضم بجنبه وتحته اوضاع كثيرة جدا. الليل هو مكان الخوف. الليل هو مكان العبادة. الليل هو الوضع الذي يقوم فيه المؤمن في قيام الليل. الليل هو الذي

104
00:35:36.550 --> 00:35:54.150
تجتنب فيه الهموم على الانسان. فلذلك اقسم الله عز وجل بما يضم هذا الليل من اشياء وهموم ومشاعر ونجوم وكواكب. والليل وما وسق. ثم يقول الله عز وجل ان هذا الليل اللي هو ليل ومزلم

105
00:35:54.150 --> 00:36:14.150
لن يكون دائما مظلم بل تأتي اوقات ويكون فيه البدر مكتملا والقمر اذا اتسق. اي والقمر اذا اصبح بدر ينير هذا الليل مش حتى بالشمس فيخبرنا الله عز وجل ان الامور تتغير هذه سنة وان هذا

106
00:36:14.150 --> 00:36:35.100
يكون فيه نوع من التدريج الشفق ثم الليل ثم الليلة المقمرة اللي هي البدر. يخبرنا الله عز وجل احنا لسة ما عرفناش ايه جواب  وايه المقصود بالقسم؟ احنا عايزين نفهم ايه بماذا اقسم الله عز وجل؟ اقسم الله عز وجل بلحظات الشفق لحظات الغروب ثم

107
00:36:35.100 --> 00:36:57.100
قيل للمظلم ثم ليلة مقمرة ان الله قادر ان يجعل في هذا الليل ما يضيء فيه. بالرغم من كل هذه الظلمات ان الله عبدالقادر على ان يجعل مخلوقا ينير في وسط هذا الظلام. والقمر اذا اتسق. ثم يقسم الله عز وجل ثم يكون جواب القسم

108
00:36:57.100 --> 00:37:18.200
لتركبن طبقا عن طبق. يعني ايه الاية ديت؟ لا تركبن طبقا عن طبق. فيه قراءة القراءة بتاعتنا قرأت حفص لتركب قلنا والباء مضمومة ده جمع. يعني لتركبن ايها المشركون طبقا عن طبق اي لتنتقلن من حال الى حال. اي ايها

109
00:37:18.200 --> 00:37:34.000
يكون معنى الاية. ايها المشركون انظروا الى سنة الله في الخلق يكون هناك نهار ثم يأتي ليل ثم يضيء الله عز وجل هذا الليل بالقمر ثم ياتي النهار. ايها المشركون

110
00:37:34.000 --> 00:37:54.000
لا تظنوا ان الاوضاع ستظل كما هي. سوف ياتي يوم ينتصر فيه المسلمون. الذين طالما استهزأتم به وذهبتم الى اهليكم مسرورين باستهزائكم بهم سوف يأتي يوم وينتصر عليكم المسلمون. ايها المشركون

111
00:37:54.000 --> 00:38:14.000
سوف تتبدل الاحوال سوف تنتقلون الى دار اخرى تعذبون فيها لتركبن طبقا عن طبق اي لتنتقلن من حال الى حال لتنتقلن من الدنيا الى القبور تضيق عليكم الارض. ثم لتنتقلن الى يوم القيامة ثم

112
00:38:14.000 --> 00:38:32.150
انتقلوا لنا الى النار. لتنتقلن من حال الى حال. كل حال اشد من التي قبلها. اقسم الله عز وجل بسنته في في كون ان هذا سيحدث للمشركين. سوف تتبدل عليهم الاحوال. لطالما قامت دول

113
00:38:32.300 --> 00:38:57.200
لطالما قام جبارون في الارض. قالوا انا احيي واميت. قالوا انا ربكم الاعلى. قالوا وقالوا وقالوا اين هم الان هل تحس منهم من احد او تسمع لهم رجزا بل ماتوا واذلهم الله عز وجل. بل حتى من مات مستكبرا في الدنيا ولم يذق الذلة في الدنيا ولم يذقه ولم يذقه الله

114
00:38:57.200 --> 00:39:17.200
عز وجل الذلة في الدنيا سوف يأتي ذليلا يوم القيامة. فاقسم الله عز وجل بسنته في خلقه انه لابد ان تتبدل الاحوال فليطمئن المؤمنون. وليكونوا على يقين حتما ستتغير الاحوال. ما فيش حاجة اسمها الدولة العظمى الى ما لا نهاية. الكلام ده مش موجود

115
00:39:17.200 --> 00:39:36.450
في سنن ربنا. كسنة حتى لو سلط الله عز وجل عليها دولة مشركة اخرى لابد في تدافع حتى بين روم والفرس والاتنين كانوا مشركين كان بينهم تدافع قبل قيام الدولة الاسلامية ده امر امر فرضه الله عز وجل سنة في هذا الكون

116
00:39:36.750 --> 00:39:58.300
وقيل ايضا في هذه الايات فلا اقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر اذا اتسق سنة ربنا في التغيير لا تركبن الخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وسلم. لتركبن طبقا عن طبق اي لتنتقلن من حال الى حال. يطمئن الله عز وجل نبيه

117
00:39:58.300 --> 00:40:18.300
انتصر ستنتقل من مكة الى المدينة ومن مدينة الى العالم سينتشر هذا الدين. لتركبن طبقا على طبق. وقيل تركبن طبقا عن طبق ستصعد الى السماء. ستصعد طبقا عن طبق تبشير بالمعراج. بشرى بالمعراج اذا ضاقت عليك الامور ابشر بمعراج

118
00:40:18.300 --> 00:40:34.800
الله لك اذا رأيت كدح اهل الباطل لهدم هذا الدين ووقفت تنصر هذا الدين ابشر بمعراج الله لك ابشر ان الله عز وجل سيرفعك لتركبن طبقا عن طبق. وقيل ايضا في معاني الاية

119
00:40:34.950 --> 00:40:54.950
كما انه يكون هناك ظلام ثم ياتي البدر ما فعله الانسان من معاصي سوف يأتي يوم ويفضح فيه. وقيل ايضا من معاني هذه الاية بدأ اليوم بشفق بدأ الليل بالشفق شفق الخوف لحزات الخوف ثم الليل وما وسق ما يفعله الانسان من طاعات في الليل

120
00:40:54.950 --> 00:41:14.950
ثم يأتي البدر النور للانسان. كذلك الانسان اذا خاف من الله عز وجل وعمل في الليل اعمال الطاعات وقام الليل انار الله عز عز وجل له قلبه. قال النبي صلى الله عليه وسلم من خاف ادلج. اللي هيخاف هيمشي بالليل. هيسرع ويسير ليلا. من

121
00:41:14.950 --> 00:41:34.950
خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل. اللي هيخاف اللي اللي هيبقى عنده شفق هيسير بليل هيقوم الليل. ومن قام الليل انار الله عز وجل قلبه. وفي الاية كثير وكثير من المعاني لا تنتهي. هذا هو كتاب ربنا. لا يخلق على كثرة الرد. مهما عدت اليه

122
00:41:34.950 --> 00:41:49.500
وقرأته وتدبرته فتح الله عز وجل عز وجل عليك منه فلا اقسم بالشفق والليل وما وسع والقمر اذا اتسق. لتركبن ايها المشركون طبقا عن طبق لتتغيرن الاحوال عليكم. لن تستقر

123
00:41:49.500 --> 00:42:04.550
احوال لكم ثم يقول الله عز وجل فما لهم لا يؤمنون. بعد كل ده واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون. السماء تستمع لكلام ربها. وتنفذ وانتم لا تسمعون كلام الله

124
00:42:04.550 --> 00:42:24.550
فما لهم لا يؤمنون واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون. بل الذين كفروا يكزبون مش بس ما بيسمعش. ده بيكذب. بل الذين كفروا يكذبون. طب ايه السبب؟ ما الذي في صدره يجعله يبتعد عن القرآن؟ والله اعلم بما يوعون. يوعون يعني صدره عبارة عن وعاء

125
00:42:24.550 --> 00:42:44.550
وعاء مليان بحسد وحقد وشهوات وغل للمؤمنين وحسد للمسلمين. والله اعلم بما يوعون. الله الله عز وجل اعلم بما في صدورهم من مكر وتخطيط لهدم لهذا الدين. والله اعلم بما في صدورهم من شهوات والله اعلم بما يوعون

126
00:42:44.550 --> 00:43:04.550
النتيجة فبشرهم بعذاب اليم. حتى لو انت مستضعف بشر المشركين بعذاب اليم. لابد ان توقن بالدار الاخرة لابد ان توقن ان لله سنة هي سنة التغيير. لتركبن طبقا على الطبق. لن تستمر الاحوال كما هي. ده امر امر

127
00:43:04.550 --> 00:43:18.250
فطري مستقر دي سنة من سنن الله عز وجل فبشرهم بعذاب اليم الا الذين امنوا وعملوا الصالحات التعب اللي تعبوه مش هيروح عليهم. لهم اجر غير ممنون اي غير مقطوع

128
00:43:18.250 --> 00:43:38.250
الكدح اللي تعبوه والتعب اللي تعبوه في الدنيا والكبد اللي ذاقوه والالم اللي تألموه لن يضيع عليهم سيجاوزون به الفردوس باذن الله عز وجل الا الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم اجر غير مأمون. نسأل الله عز وجل ان تكون اعمالنا خالصة لوجهه سبحانه وتعالى. وان يكون نصبنا وكبدنا

129
00:43:38.250 --> 00:43:58.250
والمنا وكدحنا وتعبنا خالصا لوجه الله عز وجل. وان يرزقنا الفردوس الاعلى. اللهم انا نسألك برحمتك الفردوس. اللهم انا نسألك رفقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. اللهم ارزقنا حسن الخاتمة. اللهم انا نسألك لذة النظر الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك. اللهم اعنا

130
00:43:58.250 --> 00:44:18.250
اسألك حسابا يسيرا. اللهم انا نسألك حسابا يسيرا. اللهم انا نسألك الجنة بغير حساب ولا عذاب. امين يا رب. اللهم انا نسألك الجنة بغير حساب ولا عذاب. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا. اللهم اجعل اعمالنا خالصة لوجهك الكريم. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة

131
00:44:18.250 --> 00:44:39.072
في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك واقم الصلاة